Аль-Маида 5:55
Трапеза · Джуз 6 · Страница 117
إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُمۡ رَٰكِعُونَ ٥٥
Вашим Покровителем является только Аллах, Его Посланник и верующие, которые совершают намаз, выплачивают закят и преклоняются.
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 5:55
ثُمَّ إنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا قالَ: ( ﴿لا تَتَّخِذُوا اليَهُودَ والنَّصارى أوْلِياءَ﴾ ) وعَلَّلَهُ بِما عَلَّلَهُ ذَكَرَ عَقِبَ ذَلِكَ مَن هو حَقِيقٌ بِالمُوالاةِ بِطَرِيقِ القَصْرِ فَقالَ - عَزَّ وجَلَّ -: ( ﴿إنَّما ولِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا﴾ ) فَكَأنَّهُ قِيلَ: لا تَتَّخِذُوا أُولَئِكَ أوْلِياءَ؛ لِأنَّ بَعْضَهم أوْلِياءُ بَعْضٍ، ولَيْسُوا بِأوْلِيائِكُمْ، إنَّما أوْلِياؤُكُمُ اللَّهُ تَعالى ورَسُولُهُ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ – والمُؤْمِنُونَ، فاخْتَصُّوهم بِالمُوالاةِ، ولا تَتَخَطَّوْهم إلى الغَيْرِ، وأفْرَدَ الوَلِيَّ مَعَ تَعَدُّدِهِ لِيُفِيدَ - كَما قِيلَ - أنَّ الوِلايَةَ لِلَّهِ تَعالى بِالأصالَةِ، ولِلرَّسُولِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - والمُؤْمِنِينَ بِالتَّبَعِ، فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ: إنَّما ولِيُّكُمُ اللَّهُ سُبْحانَهُ وكَذَلِكَ رَسُولُهُ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - والَّذِينَ آمَنُوا، فَيَكُونُ في الكَلامِ أصْلٌ وتَبَعٌ، لا أنَّ ( ﴿ولِيُّكُمُ﴾ ) مُفْرَدٌ اسْتُعْمِلَ اسْتِعْمالَ الجَمْعِ كَما ظَنَّ صاحِبُ الفَرائِدِ، فاعْتَرَضَ بِأنَّ ما ذُكِرَ بَعِيدٌ عَنْ قاعِدَةِ الكَلامِ لِما فِيهِ مِن جَعْلِ ما لا يَسْتَوِي الواحِدُ والجَمْعُ جَمْعًا، ثُمَّ قالَ: ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ: التَّقْدِيرُ: ( ﴿إنَّما ولِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا﴾ ) أوْلِياؤُكُمْ، فَحُذِفَ الخَبَرُ لِدَلالَةِ السّابِقِ عَلَيْهِ، وفائِدَةُ الفَصْلِ في الخَبَرِ هي التَّنْبِيهُ عَلى أنَّ كَوْنَهم أوْلِياءَ بَعْدَ كَوْنِهِ سُبْحانَهُ ولِيًّا، ثُمَّ بِجَعْلِهِ إيّاهم أوْلِياءَ، فَفي الحَقِيقَةِ هو الوَلِيُّ، انْتَهى.
ولا يَخْفى عَلى المُتَأمِّلِ أنَّ المَآلَ مُتَّحِدٌ والمَوْرِدَ واحِدٌ، ومِمّا تَقَرَّرَ يُعْلَمُ أنَّ قَوْلَ الحَلَبِيِّ يَحْتَمِلُ وجْهًا آخَرَ، وهو أنَّ ولِيًّا زِنَةُ فَعِيلٍ، وقَدْ نَصَّ أهْلُ اللِّسانِ أنَّهُ يَقَعُ لِلْواحِدِ والِاثْنَيْنِ والجَمْعِ تَذْكِيرًا وتَأْنِيثًا بِلَفْظٍ واحِدٍ ( كَصَدِيقٍ ) غَيْرَ واقِعٍ مَوْقِعَهُ؛ لِأنَّ الكَلامَ في سِرٍّ بَيانِيٍّ، وهو نُكْتَةُ العُدُولِ مِن لَفْظٍ إلى لَفْظٍ، ولا يَرِدُ عَلى ما قَدَّمْناهُ أنَّهُ لَوْ كانَ التَّقْدِيرُ كَذَلِكَ لَنافى حَصْرُ الوِلايَةِ في اللَّهِ تَعالى ثُمَّ إثْباتُها لِلرَّسُولِ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ
صفحة 167
ولِلْمُؤْمِنِينَ؛ لِأنَّ الحَصْرَ بِاعْتِبارِ أنَّهُ سُبْحانَهُ الوَلِيُّ أصالَةً وحَقِيقَةً، ووِلايَةُ غَيْرِهِ إنَّما هي بِالإسْنادِ إلَيْهِ عَزَّ شَأْنُهُ.
﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾ بَدَلٌ مِنَ المَوْصُولِ الأوَّلِ، أوْ صِفَةٌ لَهُ بِاعْتِبارِ إجْرائِهِ مَجْرى الأسْماءِ؛ لِأنَّ المَوْصُولَ وصْلَةٌ إلى وصْفِ المَعارِفِ بِالجُمَلِ، والوَصْفُ لا يُوصَفُ إلّا بِتَأْوِيلٍ، ويَجُوزُ أنْ يُعْتَبَرَ مَنصُوبًا عَلى المَدْحِ ومَرْفُوعًا عَلَيْهِ أيْضًا، وفي قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ ( والَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ) بِالواوِ.
﴿وهم راكِعُونَ﴾ حالٌ مِن فاعِلِ الفِعْلَيْنِ، أيْ يَعْمَلُونَ ما ذُكِرَ مِن إقامَةِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ وهم خاشِعُونَ ومُتَواضِعُونَ لِلَّهِ تَعالى.
وقِيلَ: هو حالٌ مَخْصُوصَةٌ بِإيتاءِ الزَّكاةِ، والرُّكُوعُ رُكُوعُ الصَّلاةِ، والمُرادُ بَيانُ كَمالِ رَغْبَتِهِمْ في الإحْسانِ، ومُسارَعَتِهِمْ إلَيْهِ، وغالِبُ الإخْبارِيِّينَ عَلى أنَّها نَزَلَتْ في عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ - فَقَدْ أخْرَجَ الحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وغَيْرُهُما، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما - بِإسْنادٍ مُتَّصِلٍ قالَ: ««أقْبَلَ ابْنَ سَلامٍ ونَفَرٌ مِن قَوْمِهِ آمَنُوا بِالنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ – فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ مَنازِلَنا بَعِيدَةٌ، ولَيْسَ لَنا مَجْلِسٌ ولا مُتَحَدَّثٌ دُونَ هَذا المَجْلِسِ، وإنَّ قَوْمَنا لَمّا رَأوْنا آمَنّا بِاللَّهِ تَعالى ورَسُولِهِ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - وصَدَّقْناهُ رَفَضُونا، وآلُوا عَلى نُفُوسِهِمْ أنْ لا يُجالِسُونا ولا يُناكِحُونا ولا يُكَلِّمُونا، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْنا، فَقالَ لَهُمُ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ( إنَّما ولِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ ) ثُمَّ إنَّهُ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - خَرَجَ إلى المَسْجِدِ والنّاسُ بَيْنَ قائِمٍ وراكِعٍ، فَبُصِّرَ بِسائِلٍ، فَقالَ: هَلْ أعْطاكَ أحَدٌ شَيْئًا؟ فَقالَ: نَعَمْ، خاتَمٌ مِن فِضَّةٍ، فَقالَ: مَن أعْطاكَهُ؟ فَقالَ: ذَلِكَ القائِمُ، وأوْمَأ إلى عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ - فَقالَ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - عَلى أيِّ حالٍ أعْطاكَ؟ فَقالَ: وهو راكِعٌ، فَكَبَّرَ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ» فَأنْشَأ حَسّانُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ - يَقُولُ:
أبا حَسَنٍ تَفْدِيكَ نَفْسِي ومُهْجَتِي وكُلُّ بَطِيءٍ في الهُدى ومُسارِعِ
أيَذْهَبُ مَدِيحُكَ المُحَبَّرُ ضائِعًا ∗∗∗ وما المَدْحُ في جَنْبِ الإلَهِ بِضائِعِ
فَأنْتَ الَّذِي أعْطَيْتَ إذْ كُنْتَ راكِعًا ∗∗∗ زَكاةً فَدَتْكَ النَّفْسُ يا خَيْرَ راكِعِ
فَأنْزَلَ فِيكَ اللَّهُ خَيْرَ وِلايَةٍ ∗∗∗ وأثْبَتَها أثْنا كِتابِ الشَّرائِعِ
»
واسْتَدَلَّ الشِّيعَةُ بِها عَلى إمامَتِهِ - كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ - ووَجْهُ الِاسْتِدْلالِ بِها عِنْدَهم أنَّها بِالإجْماعِ أنَّها نَزَلَتْ فِيهِ - كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ - وكَلِمَةُ ( إنَّما ) تُفِيدُ الحَصْرَ، ولَفْظُ الوَلِيِّ بِمَعْنى المُتَوَلِّي لِلْأُمُورِ، والمُسْتَحِقِّ لِلتَّصَرُّفِ فِيها، وظاهِرٌ أنَّ المُرادَ هُنا التَّصَرُّفُ العامُّ المُساوِي لِلْإمامَةِ بِقَرِينَةِ ضَمِّ وِلايَتِهِ - كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ - بِوِلايَةِ اللَّهِ تَعالى ورَسُولِهِ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - فَثَبَتَ إمامَتُهُ وانْتَفَتْ إمامَةُ غَيْرِهِ، وإلّا لَبَطَلَ الحَصْرُ ولا إشْكالَ في التَّعْبِيرِ عَنِ الواحِدِ بِالجَمْعِ، فَقَدْ جاءَ في غَيْرِما مَوْضِعٍ، وذَكَرَ عُلَماءُ العَرَبِيَّةِ أنَّهُ يَكُونُ لِفائِدَتَيْنِ:
تَعْظِيمُ الفاعِلِ، وأنَّ مَن أتى بِذَلِكَ الفِعْلِ عَظِيمُ الشَّأْنِ بِمَنزِلَةِ جَماعَةٍ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ إبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً﴾ لِيُرَغِّبَ النّاسَ في الإتْيانِ بِمِثْلِ فِعْلِهِ.
وتَعْظِيمُ الفِعْلِ أيْضًا، حَتّى إنَّ فِعْلَهُ سَجِيَّةٌ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ، وهَذِهِ نُكْتَةٌ سَرِيعَةٌ، تُعْتَبَرُ في كُلِّ مَكانٍ بِما يَلِيقُ بِهِ.
وقَدْ أجابَ أهْلُ السُّنَّةِ عَنْ ذَلِكَ بِوُجُوهٍ:
الأوَّلُ: النَّقْضُ بِأنَّ هَذا الدَّلِيلَ كَما يَدُلُّ بِزَعْمِهِمْ عَلى نَفْيِ إمامَةِ الأئِمَّةِ المُتَقَدِّمِينَ، كَذَلِكَ يَدُلُّ عَلى سَلْبِ الإمامَةِ عَنِ الأئِمَّةِ المُتَأخِّرِينَ، كالسِّبْطَيْنِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما - وباقِي الاثْنَيْ عَشَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم أجْمَعِينَ - بِعَيْنٍ ذَلِكَ التَّقْرِيرِ، فالدَّلِيلُ يَضُرُّ الشِّيعَةَ أكْثَرَ مِمّا يَضُرُّ أهْلَ السُّنَّةِ كَما لا يَخْفى، ولا يُمْكِنُ أنْ يُقالَ: الحَصْرُ إضافِيٌّ بِالنِّسْبَةِ إلى مَن تَقَدَّمُهُ؛ لِأنّا نَقُولُ: إنَّ حَصْرَ وِلايَةِ مَنِ اسْتَجْمَعَ
صفحة 168
تِلْكَ الصِّفاتِ لا يُفِيدُ إلّا إذا كانَ حَقِيقِيًّا، بَلْ لا يَصِحُّ لِعَدَمِ اسْتِجْماعِها فِيمَن تَأخَّرَ عَنْهُ - كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ - وإنْ أجابُوا عَنِ النَّقْضِ بِأنَّ المُرادَ حَصْرُ الوِلايَةِ في الأمِيرِ - كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ - في بَعْضِ الأوْقاتِ، أعْنِي وقْتَ إمامَتِهِ لا وقْتَ إمامَةِ السِّبْطَيْنِ ومَن بَعْدَهم - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم – قُلْنا: فَمَرْحَبًا بِالوِفاقِ؛ إذْ مَذْهَبُنا أيْضًا أنَّ الوِلايَةَ العامَّةَ كانَتْ لَهُ وقْتَ كَوْنِهِ إمامًا لا قَبْلَهُ، وهو زَمانُ خِلافَةِ الثَّلاثَةِ ولا بَعْدَهُ وهو زَمانُ خِلافَةِ مَن ذُكِرَ.
فَإنْ قالُوا: إنَّ الأمِيرَ - كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ - لَوْ لَمْ يَكُنْ صاحِبَ وِلايَةٍ عامَّةٍ في عَهْدِ الخُلَفاءِ يَلْزَمُهُ نَقْصٌ، بِخِلافِ وقْتِ خِلافَةِ أشْبالِهِ الكِرامِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم - فَإنَّهُ لَمّا لَمْ يَكُنْ حَيًّا لَمْ تَصِرْ إمامَةُ غَيْرِهِ مُوجِبَةً لِنَقْصِ شَرَفِهِ الكامِلِ؛ لِأنَّ المَوْتَ رافِعٌ لِجَمِيعِ الأحْكامِ الدُّنْيَوِيَّةِ، يُقالُ: هَذا فِرارٌ وانْتِقالٌ إلى اسْتِدْلالٍ آخَرَ، لَيْسَ مَفْهُومًا مِنَ الآيَةِ، إذْ مَبْناهُ عَلى مُقَدِّمَتَيْنِ:
الأُولى أنَّ كَوْنَ صاحِبِ الوِلايَةِ العامَّةِ في وِلايَةِ الآخَرِ - ولَوْ في وقْتٍ مِنَ الأوْقاتِ - غَيْرَ مُسْتَقِلٍّ بِالوِلايَةِ نَقْصٌ لَهُ.
والثّانِيَةُ أنَّ صاحِبَ الوِلايَةِ العامَّةِ لا يَلْحَقُهُ نَقْصٌ ما بِأيِّ وجْهٍ، وأيِّ وقْتٍ كانَ، وكِلْتاهُما لا يُفْهَمانِ مِنَ الآيَةِ أصْلًا، كَما لا يَخْفى عَلى ذِي فَهْمٍ، عَلى أنَّ هَذا الِاسْتِدْلالَ مَنقُوضٌ بِالسِّبْطَيْنِ زَمَنَ وِلايَةِ الأمِيرِ - كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ - بَلْ وبِالأمِيرِ أيْضًا في عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ.
والثّانِي أنّا لا نُسَلِّمُ الإجْماعَ عَلى نُزُولِها في الأمِيرِ - كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ - فَقَدِ اخْتَلَفَ عُلَماءُ التَّفْسِيرِ في ذَلِكَ، فَرَوى أبُو بَكْرٍ النَّقّاشُ صاحِبُ التَّفْسِيرِ المَشْهُورِ، عَنْ مُحَمَّدٍ الباقِرِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ - أنَّها نَزَلَتْ في المُهاجِرِينَ والأنْصارِ، وقالَ قائِلٌ: نَحْنُ سَمِعْنا أنَّها نَزَلَتْ في عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ - فَقالَ: هو مِنهُمْ، يَعْنِي أنَّهُ - كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ - داخِلٌ أيْضًا في المُهاجِرِينَ والأنْصارِ، ومِن جُمْلَتِهِمْ.
Страница 117
5:51
۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلنَّصَٰرَىٰٓ أَوۡلِيَآءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥١
О те, которые уверовали! Не считайте иудеев и христиан своими помощниками и друзьями, поскольку они помогают друг другу. Если же кто-либо из вас считает их своими помощниками и друзьями, то он сам является одним из них. Воистину, Аллах не ведет прямым путем несправедливых людей.
5:52
فَتَرَى ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يُسَٰرِعُونَ فِيهِمۡ يَقُولُونَ نَخۡشَىٰٓ أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٞۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن يَأۡتِيَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرٖ مِّنۡ عِندِهِۦ فَيُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَآ أَسَرُّواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ نَٰدِمِينَ ٥٢
Ты видишь, что те, чьи сердца поражены недугом, поспешают среди них и говорят: «Мы боимся, что нас постигнет беда». Но, может быть, Аллах явится с победой или своим повелением, и тогда они станут сожалеть о том, что утаивали в себе.
5:53
وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُواْ خَٰسِرِينَ ٥٣
Те, которые уверовали, скажут: «Неужели это - те, которые приносили величайшие клятвы именем Аллаха о том, что они были с вами?». Тщетны были их деяния, и они оказались потерпевшими убыток.
5:54
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَن يَرۡتَدَّ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ فَسَوۡفَ يَأۡتِي ٱللَّهُ بِقَوۡمٖ يُحِبُّهُمۡ وَيُحِبُّونَهُۥٓ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ يُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوۡمَةَ لَآئِمٖۚ ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ ٥٤
О те, которые уверовали! Если кто-нибудь из вас отступит от своей религии, то Аллах приведет других людей, которых Он будет любить и которые будут любить Его. Они будут смиренны перед верующими и непреклонны перед неверующими, будут сражаться на пути Аллаха и не будут бояться порицания порицающих. Такова милость Аллаха, которую Он дарует, кому пожелает. Аллах - Объемлющий, Знающий.
5:55
إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُمۡ رَٰكِعُونَ ٥٥
Вашим Покровителем является только Аллах, Его Посланник и верующие, которые совершают намаз, выплачивают закят и преклоняются.
5:56
وَمَن يَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَإِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ ٥٦
Если они считают Аллаха, Его Посланника и верующих своими покровителями и помощниками, то ведь поборники Аллаха непременно окажутся победителями.
5:57
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَكُمۡ هُزُوٗا وَلَعِبٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَٱلۡكُفَّارَ أَوۡلِيَآءَۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٥٧
О те, которые уверовали! Не считайте тех, которым Писание было даровано до вас и которые глумятся над вашей религией и считают ее развлечением, и неверующих своими помощниками и друзьями. Бойтесь Аллаха, если вы являетесь верующими.