Al-Ma'idahJuz 6 · Page 108

Al-Ma'idah 5:6

The Table Spread · Juz 6 · Page 108

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ وَٱمۡسَحُواْ بِرُءُوسِكُمۡ وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَيۡنِۚ وَإِن كُنتُمۡ جُنُبٗا فَٱطَّهَّرُواْۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَآءَ أَحَدٞ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَآئِطِ أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُم مِّنۡهُۚ مَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيَجۡعَلَ عَلَيۡكُم مِّنۡ حَرَجٖ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمۡ وَلِيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٦

O you who have believed, when you rise to [perform] prayer, wash your faces and your forearms to the elbows and wipe over your heads and wash your feet to the ankles. And if you are in a state of janābah,1 then purify yourselves. But if you are ill or on a journey or one of you comes from the place of relieving himself or you have contacted women2 and do not find water, then seek clean earth and wipe over your faces and hands with it. Allāh does not intend to make difficulty for you, but He intends to purify you and complete His favor upon you that you may be grateful.

2 translator’s notes
  1. See footnote to 4:43.

    [246] i.e., had sexual intercourse.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 5:6

﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا وُجُوهَكم وأيْدِيَكم إلى المَرافِقِ﴾ نَزَلَتْ في قِصَّةِ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها حِينَ فَقَدَتِ العِقْدَ بِسَبَبِ فَقْدِ الماءِ (p-٤٣٤)ومَشْرُوعِيَّةِ التَّيَمُّمِ، وكانَ الوُضُوءُ مُتَعَذِّرًا عِنْدَهم، وإنَّما جِيءَ بِهِ لِلِاسْتِطْرادِ مِنهُ إلى التَّيَمُّمِ، وذَلِكَ في غَزْوَةِ المُرَيْسِيعِ وهي غَزْوَةُ بَنِي المُصْطَلَقِ، وفِيها كانَ هُبُوبُ الرِّيحِ، وقَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ: ﴿لَئِنْ رَجَعْنا إلى المَدِينَةِ﴾ [المنافقون: ٨]، وحَدِيثُ الإفْكِ. وقالَ عَلْقَمَةُ بْنُ الفَغْوِ وهو مِنَ الصَّحابَةِ: إنَّها نَزَلَتْ رُخْصَةً لِلرَّسُولِ لِأنَّهُ كانَ لا يَعْمَلُ عَمَلًا إلّا عَلى وُضُوءٍ، ولا يُكَلِّمُ أحَدًا ولا يَرُدُّ سَلامًا عَلى غَيْرِ ذَلِكَ، فَأعْلَمَهُ اللَّهُ أنَّ الوُضُوءَ إنَّما هو عِنْدَ القِيامِ إلى الصَّلاةِ فَقَطْ دُونَ سائِرِ الأعْمالِ.

ومُناسَبَةُ هَذِهِ الآيَةِ لِما قَبْلَها أنَّهُ لَمّا افْتَتَحَ بِالأمْرِ بِإيفاءِ العُهُودِ، وذَكَرَ تَحْلِيلًا وتَحْرِيمًا في المَطْعَمِ والمَنكَحِ واسْتَقْصى ذَلِكَ، وكانَ المَطْعَمُ آكَدَ مِنَ المَنكَحِ وقَدَّمَهُ عَلَيْهِ، وكانَ النَّوْعانِ مِن لَذّاتِ الدُّنْيا الجِسْمِيَّةِ ومُهِمّاتِها لِلْإنْسانِ وهي مُعامَلاتٌ دُنْيَوِيَّةٌ بَيْنَ النّاسِ بَعْضِهِمْ مِن بَعْضٍ، اسْتَطْرَدَ مِنها إلى المُعامَلاتِ الأُخْرَوِيَّةِ الَّتِي هي بَيْنَ العَبْدِ ورَبِّهِ، سُبْحانَهُ وتَعالى، ولَمّا كانَ أفْضَلَ الطّاعاتِ بَعْدَ الإيمانِ الصَّلاةُ، والصَّلاةُ لا تُمْكِنُ إلّا بِالطَّهارَةِ، بَدَأ بِالطَّهارَةِ وشَرائِطِ الوُضُوءِ، وذَكَرَ البَدَلَ عَنْهُ عِنْدَ تَعَذُّرِ الماءِ. ولَمّا كانَتْ مُحاوَلَةُ الصَّلاةِ في الأغْلَبِ إنَّما هي بِقِيامٍ، جاءَتِ العِبارَةُ: إذا قُمْتُمْ؛ أيْ: إذا أرَدْتُمُ القِيامَ إلى فِعْلِ الصَّلاةِ. وعَبَّرَ عَنْ إرادَةِ القِيامِ بِالقِيامِ، إذِ القِيامُ مُتَسَبِّبٌ عَنِ الإرادَةِ، كَما عَبَّرُوا عَنِ القُدْرَةِ عَلى الفِعْلِ بِالفِعْلِ في قَوْلِهِمْ: الأعْمى لا يُبْصِرُ؛ أيْ: لا يَقْدِرُ عَلى الإبْصارِ، وقَوْلُهُ: ﴿نُعِيدُهُ وعْدًا عَلَيْنا إنّا كُنّا فاعِلِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٤] أيْ: قادِرِينَ عَلى الإعادَةِ. وقَوْلُهُ: ﴿فَإذا قَرَأْتَ القُرْآنَ فاسْتَعِذْ﴾ [النحل: ٩٨] أيْ: إذا أرَدْتَ قِراءَةَ القُرْآنِ لَمّا كانَ الفِعْلُ مُتَسَبِّبًا عَنِ القُدْرَةِ والإرادَةِ أُقِيمَ المُسَبَّبُ مَقامَ السَّبَبِ.

وقِيلَ مَعْنى ﴿قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ﴾: قَصَدْتُمُوها، لِأنَّ مَن تَوَجَّهَ إلى شَيْءٍ وقامَ إلَيْهِ كانَ قاصِدًا لَهُ، فَعَبَّرَ عَنِ القَصْدِ لَهُ بِالقِيامِ إلَيْهِ. وظاهِرُ الآيَةِ يَدُلُّ عَلى أنَّ الوُضُوءَ واجِبٌ عَلى كُلِّ مَن قامَ إلى الصَّلاةِ مُتَطَهِّرًا كانَ أوْ مُحْدِثًا. وقالَ بِهِ جَماعَةٌ مِنهم داوُدُ. ورُوِيَ فِعْلُ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ وعِكْرِمَةَ. وقالَ ابْنُ سِيرِينَ: كانَ الخُلَفاءُ يَتَوَضَّئُونَ لِكُلِّ صَلاةٍ. وذَهَبَ الجُمْهُورُ: إلى أنَّهُ لا بُدَّ في الآيَةِ مِن مَحْذُوفٍ وتَقْدِيرُهُ: إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ مُحْدِثِينَ، لِأنَّهُ لا يَجِبُ الوُضُوءُ إلّا عَلى المُحْدِثِ، ويَدُلُّ عَلى هَذا المَحْذُوفِ مُقابَلَتُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿وإنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فاطَّهَّرُوا﴾ وكَأنَّهُ قِيلَ: إنْ كُنْتُمْ مُحْدِثِينَ الحَدَثَ الأصْغَرَ فاغْسِلُوا هَذِهِ الأعْضاءَ، وامْسَحُوا هَذَيْنِ العُضْوَيْنِ، وإنْ كُنْتُمْ مُحْدِثِينَ الحَدَثَ الأكْبَرَ فاغْسِلُوا جَمِيعَ الجَسَدِ. وقالَ قَوْمٌ، مِنهُمُ السُّدِّيُّ وزَيْدُ بْنُ أسْلَمَ: إذا قُمْتُمْ مِنَ المَضاجِعِ يَعْنُونَ النَّوْمَ. وقالُوا: في الكَلامِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ؛ أيْ: إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ مِنَ النَّوْمِ ﴿أوْ جاءَ أحَدٌ مِنكم مِنَ الغائِطِ أوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ﴾؛ أيْ: المُلامَسَةَ الصُّغْرى ﴿فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ . وهَذا التَّأْوِيلُ يُنَزَّهُ حَمْلُ كِتابِ اللَّهِ عَلَيْهِ، وإنَّما ذَكَرُوا ذَلِكَ طَلَبًا لِأنْ يُعَمَّ الإحْداثُ بِالذِّكْرِ.

وقالَ قَوْمٌ: الخِطابُ خاصٌّ وإنْ كانَ بِلَفْظِ العُمُومِ، وهو رُخْصَةٌ لِلرَّسُولِ، ﷺ، «أُمِرَ بِالوُضُوءِ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ فَشَقَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ، فَأُمِرَ بِالسِّواكِ، فَرُفِعَ عَنْهُ الوُضُوءُ إلّا مِن حَدَثٍ» . وقالَ قَوْمٌ: الأمْرُ بِالوُضُوءِ لِكُلِّ صَلاةٍ عَلى سَبِيلِ النَّدْبِ، وكانَ كَثِيرٌ مِنَ الصَّحابَةِ يَفْعَلُهُ طَلَبًا لِلْفَضْلِ، مِنهم: ابْنُ عُمَرَ. وقالَ قَوْمٌ: الوُضُوءُ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ كانَ فَرْضًا ونُسِخَ. وقِيلَ: فَرْضًا عَلى الرَّسُولِ خاصَّةً، فَنُسِخَ (p-٤٣٥)عَنْهُ عامَ الفَتْحِ. وقِيلَ: فَرْضًا عَلى الأُمَّةِ فَنُسِخَ عَنْهُ وعَنْهم. ولا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ فاغْسِلُوا: أمْرًا لِلْمُحْدِثِينَ عَلى الوُجُوبِ ولِلْمُتَطَهِّرِينَ عَلى النَّدْبِ، لِأنَّ تَناوُلَ الكَلامِ لِمَعْنَيَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ مِن بابِ الإلْغازِ والتَّعْمِيَةِ قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ.

﴿فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾، الوَجْهُ: ما قابَلَ النّاظِرَ وحَدُّهُ طُولًا مَنابِتُ الشَّعْرِ فَوْقَ الجَبْهَةِ مَعَ آخِرِ الذَّقْنِ. والظّاهِرُ أنَّ اللِّحْيَةَ لَيْسَتْ داخِلَةً في غَسْلِ الوَجْهِ، لِأنَّها لَيْسَتْ مِنهُ. وكَذَلِكَ الأُذُنانِ عَرْضًا مِنَ الأُذُنِ إلى الأُذُنِ. ومَن رَأى أنَّ الغَسْلَ هو إيصالُ الماءِ مَعَ إمْرارِ شَيْءٍ عَلى المَغْسُولِ أوْجَبَ الدَّلْكَ، وهو مَذْهَبُ مالِكٍ، والجُمْهُورُ لا يُوجِبُونَهُ. والظّاهِرُ أنَّ المَضْمَضَةَ والِاسْتِنْشاقَ لَيْسَ مَأْمُورًا بِهِما في الآيَةِ في غَسْلِ الوَجْهِ، ويَرَوْنَ ذَلِكَ سُنَّةً. وقالَ مُجاهِدٌ: الِاسْتِنْشاقُ شَطْرُ الوُضُوءِ. وقالَ عَطاءٌ، والزُّهْرِيُّ، وقَتادَةُ، وحَمّادُ بْنُ أبِي سُلَيْمانَ، وابْنُ أبِي لَيْلى، وإسْحاقُ: مَن تَرَكَ المَضْمَضَةَ والِاسْتِنْشاقَ في الوُضُوءِ أعادَ الصَّلاةَ. وقالَ أحْمَدُ: يُعِيدُ مَن تَرَكَ الِاسْتِنْشاقَ، ولا يُعِيدُ مَن تَرَكَ المَضْمَضَةَ؛ والإجْماعُ عَلى أنَّهُ لا يَلْزَمُ غَسْلُ داخِلِ العَيْنَيْنِ، إلّا ما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّهُ كانَ يَنْضَحُ الماءَ في عَيْنَيْهِ.

﴿وأيْدِيَكم إلى المَرافِقِ﴾؛ اليَدُ في اللُّغَةِ مِن أطْرافِ الأصابِعِ إلى المَنكِبِ، وقَدْ غَيّا الغَسْلَ إلَيْها. واخْتَلَفُوا في دُخُولِها في الغَسْلِ، فَذَهَبَ الجُمْهُورُ إلى وُجُوبِ دُخُولِها، وذَهَبَ زُفَرُ، وداوُدُ إلى أنَّهُ لا يَجِبُ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ”إلى“ تُفِيدُ مَعْنى الغايَةِ مُطْلَقًا، ودُخُولُها في الحُكْمِ وخُرُوجُها أمْرٌ يَدُورُ مَعَ الدَّلِيلِ. ثُمَّ ذَكَرَ مَثَلًا مِمّا دَخَلَ وخَرَجَ ثُمَّ قالَ: وقَوْلُهُ: ﴿إلى المَرافِقِ﴾ وإلى الكَعْبَيْنِ لا دَلِيلَ فِيهِ عَلى أحَدِ الأمْرَيْنِ. انْتَهى كَلامُهُ. وذَكَرَ أصْحابُنا أنَّهُ إذا لَمْ يَقْتَرِنْ بِما بَعْدَ ”إلى“ قَرِينَةُ دُخُولٍ أوْ خُرُوجٍ فَإنَّ في ذَلِكَ خِلافًا. مِنهم مَن ذَهَبَ إلى أنَّهُ داخِلٌ، ومِنهم مَن ذَهَبَ إلى أنَّهُ غَيْرُ داخِلٍ، وهو الصَّحِيحُ وعَلَيْهِ أكْثَرُ المُحَقِّقِينَ وذَلِكَ أنَّهُ إذا اقْتَرَنَتْ بِهِ قَرِينَةٌ فَإنَّ الأكْثَرَ في كَلامِهِمْ أنْ يَكُونَ غَيْرَ داخِلٍ، فَإذا عُرِّيَ مِنَ القَرِينَةِ فَيَجِبُ حَمْلُهُ عَلى الأكْثَرِ. وأيْضًا فَإذا قُلْتَ: اشْتَرَيْتُ المَكانَ إلى الشَّجَرَةِ فَما بَعْدَ (إلى) هو داخِلُ المَوْضِعِ الَّذِي انْتَهى إلَيْهِ المَكانُ المُشْتَرى، فَلا يُمْكِنُ أنْ تَكُونَ الشَّجَرَةُ مِنَ المَكانِ المُشْتَرى، لِأنَّ الشَّيْءَ لا يَنْتَهِي ما بَقِيَ مِنهُ شَيْءٌ إلّا أنْ يُتَجَوَّزَ، فَيُجْعَلُ ما قَرُبَ مِنَ الِانْتِهاءِ انْتِهاءً. فَإذا لَمْ يُتَصَوَّرْ أنْ يَكُونَ داخِلًا إلّا بِمَجازٍ، وجَبَ أنْ يُحْمَلَ عَلى أنَّهُ غَيْرُ داخِلٍ، لِأنَّهُ لا يُحْمَلُ عَلى المَجازِ ما أمْكَنَتِ الحَقِيقَةُ إلّا أنْ يَكُونَ ثَمَّ قَرِينَةٌ مُرَجِّحَةٌ المَجازَ عَلى الحَقِيقَةِ. فَقَوْلُ الزَّمَخْشَرِيِّ: عِنْدَ انْتِفاءِ قَرِينَةِ الدُّخُولِ أوِ الخُرُوجِ، لا دَلِيلَ فِيهِ عَلى أحَدِ الأمْرَيْنِ - مُخالِفٌ لِنَقْلِ أصْحابِنا، إذْ ذَكَرُوا أنَّ النَّحْوِيِّينَ عَلى مَذْهَبَيْنِ: أحَدُهُما: الدُّخُولُ، والآخَرُ: الخُرُوجُ. وهو الَّذِي صَحَّحُوهُ. وعَلى ما ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ يُتَوَقَّفُ، ويَكُونُ مِنَ المُجْمَلِ حَتّى يَتَّضِحَ ما يُحْمَلُ عَلَيْهِ مِن خارِجٍ عَنِ الكَلامِ. وعَلى ما ذَكَرَهُ أصْحابُنا يَكُونُ مِنَ المُبَيَّنِ، فَلا يَتَوَقَّفُ عَلى شَيْءٍ مِن خارِجٍ في بَيانِهِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: تَحْرِيرُ العِبارَةِ في هَذا المَعْنى أنْ يُقالَ: إذا كانَ ما بَعْدَ (إلى) لَيْسَ مِمّا قَبْلَها فالحَدُّ أوَّلُ المَذْكُورِ بَعْدَها، فَإذا كانَ ما بَعْدَها مِن جُمْلَةِ ما قَبْلَها فالِاحْتِياطُ يُعْطِي أنَّ الحَدَّ آخِرُ المَذْكُورِ بَعْدَها، ولِذَلِكَ يَتَرَجَّحُ دُخُولُ المِرْفَقَيْنِ في الغَسْلِ. فالرِّوايَتانِ مَحْفُوظَتانِ عَنْ مالِكٍ. رَوى أشْهَبُ عَنْهُ: أنَّهُما غَيْرُ داخِلَتَيْنِ، (p-٤٣٦)ورَوى غَيْرُهُ أنَّهُما داخِلَتانِ. انْتَهى. وهَذا التَّقْسِيمُ ذَكَرَهُ عَبْدُ الدّائِمِ القَيْرَوانِيُّ فَقالَ: إنْ لَمْ يَكُنْ ما بَعْدَها مِن جِنْسِ ما قَبْلَها دَخَلَ في الحُكْمِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 108

Al-Ma'idahJuz 6 · Page 108

5:6

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ وَٱمۡسَحُواْ بِرُءُوسِكُمۡ وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَيۡنِۚ وَإِن كُنتُمۡ جُنُبٗا فَٱطَّهَّرُواْۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَآءَ أَحَدٞ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَآئِطِ أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُم مِّنۡهُۚ مَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيَجۡعَلَ عَلَيۡكُم مِّنۡ حَرَجٖ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمۡ وَلِيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٦

O you who have believed, when you rise to [perform] prayer, wash your faces and your forearms to the elbows and wipe over your heads and wash your feet to the ankles. And if you are in a state of janābah,1 then purify yourselves. But if you are ill or on a journey or one of you comes from the place of relieving himself or you have contacted women2 and do not find water, then seek clean earth and wipe over your faces and hands with it. Allāh does not intend to make difficulty for you, but He intends to purify you and complete His favor upon you that you may be grateful.

2 translator’s notes
  1. See footnote to 4:43.

    [246] i.e., had sexual intercourse.

    ↩
  2. ↩

5:7

وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَمِيثَٰقَهُ ٱلَّذِي وَاثَقَكُم بِهِۦٓ إِذۡ قُلۡتُمۡ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٧

And remember the favor of Allāh upon you and His covenant with which He bound you when you said, "We hear and we obey"; and fear Allāh. Indeed, Allāh is Knowing of that within the breasts.

5:8

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعۡدِلُواْۚ ٱعۡدِلُواْ هُوَ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ٨

O you who have believed, be persistently standing firm for Allāh, witnesses in justice, and do not let the hatred of a people prevent you from being just. Be just; that is nearer to righteousness. And fear Allāh; indeed, Allāh is [fully] Aware of what you do.

5:9

وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٌ عَظِيمٞ ٩

Allāh has promised those who believe and do righteous deeds [that] for them there is forgiveness and great reward.

Abu HayyanTafsir · 5:6

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском