Al-Ma'idahJuz 6 · Page 118

Al-Ma'idah 5:60

The Table Spread · Juz 6 · Page 118

قُلۡ هَلۡ أُنَبِّئُكُم بِشَرّٖ مِّن ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِندَ ٱللَّهِۚ مَن لَّعَنَهُ ٱللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيۡهِ وَجَعَلَ مِنۡهُمُ ٱلۡقِرَدَةَ وَٱلۡخَنَازِيرَ وَعَبَدَ ٱلطَّٰغُوتَۚ أُوْلَٰٓئِكَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضَلُّ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ ٦٠

Say, "Shall I inform you of [what is] worse than that1 as penalty from Allāh? [It is that of] those whom Allāh has cursed and with whom He became angry and made of them apes and pigs and slaves of ṭāghūt.2 Those are worse in position and further astray from the sound way."

2 translator’s notes
  1. Referring to the punishment the People of the Scripture (in their censure of the Muslims) claimed was deserved by them.

    [272] See footnote to 2:256.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Jami' al-Wajiz

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 5:60

٦٠ - ﴿قُلۡ﴾ لهم يا محمد، وهو خطاب لليهود الذين كانوا يقولون للمسلمين: لا نعلم ديناً شراً من دينكم، ومرادهم في ذلك: لا نعلم أهل دين شراً من أهل دينكم، فرد الله عليهم على لسان نبيه: ﴿هَلۡ أُنَبِّئُكُم﴾ أي: هل أخبركم ﴿بِشَرّٖ مِّن﴾ أهل ﴿ذَٰلِكَ﴾ الدين الذي تنقمونه، أو: بشرٍّ من حال هؤلاء الذين تنقمون منهم دينهم ﴿مَثُوبَةً﴾ أي: جزاء ثابتاً وعقوبةً ﴿عِندَ ٱللَّهِۚ﴾ يوم القيامة؟ والمثوبة: الثواب من ثاب إليه إذا رجع، فالجزاء يرجع إلى صاحبه، بمعنى: العقاب. وتسمية العقاب:«مثوبة» تهكم بهم، كقوله: (فبشرهم بعذاب أليم)الإنشقاق(٢٤). ثم بيَّن الله لهم من هو شر الناس، والمستحق للعقاب في واقع الأمر فقال: هو ﴿مَن لَّعَنَهُ ٱللَّهُ﴾ أي: أبعده وطرده عن رحمته ﴿وَغَضِبَ عَلَيۡهِ﴾ غضباً لا يرضى بعده أبداً - إلا من تاب منهم وآمن - ﴿وَجَعَلَ مِنۡهُمُ ٱلۡقِرَدَةَ وَٱلۡخَنَازِيرَ﴾ في قلوبهم وطباعهم، أو: جعل منهم ذلك بالمسخ، كقوله: (فلما عتوا عما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين) الأعراف(١٦٦). وعن ابن مسعود عند مسلم قال: سئل رسول الله ﷺ عن القردة والخنازير، أهي مما مسخ الله؟ فقال:«إن الله لم يُهلك قوماً - أو قال: لم يمسخ قوماً - فيجعل لهم نسلاً ولا عقباً، وإن القردة والخنازير كانت قبل ذلك». وعنه عند أبي داود الطيالسي، قال: سَأَلْنا رسول الله ﷺ عن القردة والخنازير، أهي من نسل اليهود؟ فقال:«لا، إن الله لم يلعن قوماً قط فيمسخهم، فكان لهم نسل، ولكن هذا خلق كان، فلما غضب الله على اليهود فمسخهم، جعلهم مثلهم». ﴿وَعَبَدَ ٱلطَّٰغُوتَۚ﴾ أي: وجعل منهم من أطاع الشيطان وكل داع إلى ضلالة في معصية الله. والطاغوت: الشيطان، أو كل ما عُبد من دون الله. و(عَبَد) في هذه القراءة فعل ماضٍ، و(الطاغوت) منصوب به. أي: وجعل منهم من عبد الطاغوت،و هو مجاز عن الطاعة. [وفي قراءة: بضم باء «عَبَد»، أي:«وعَبُدَ الطاغوتِ»، وهو اسم جمع ل«عَبْد»، ونصَبه بالعطف على «القردة»]. والمعنى: وجعل منهم خدم الطاغوت، أي: خدامه وعبيده. و حاصل معنى الآية: قل لهم: هل أخبركم بشر من أهل ذلك الدين -الذي تنقمونه وتنكرونه وتعيبون عليه - عقوبةً عند الله يوم القيامة، هو من أبعده الله عن رحمته، وغضب عليه، وجعل منهم قردةً وخنازير في طباعهم وقلوبهم، ومن أطاع الشيطان، وكل داع إلى الضلالة. ﴿أُوْلَٰٓئِكَ﴾ المتصفون بهذه الخصال السيئة ﴿شَرّٞ مَّكَانٗا﴾ أي: منزلةً يوم القيامة، من غيرهم، لأن مصيرهم إلى النار، والمراد ب«المكان»: القرار الذي يؤول أمرهم إليه ﴿وَأَضَلُّ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ﴾ أي: وأكثر ضلالاً وبعداً عن طريق الحق وقصد السبيل، وهو الملة الحنيفية السمحة. والسواء: الوسط المعتدل. و ذكْرُ (شر) في الآية مرتين،(وأضل) إنما هو في مقابلة قولهم للمسلمين: لا نعلم ديناً شراً من دينكم. فهذا من باب المشاكلة لهم في اللفظ والمجاراة لهم في الاعتقاد. وقوله:(أضل) من باب استعمال أفعل التفضيل فيما ليس في الطرف الآخر مشاركة. أي: أولئك شر مكاناً وأضل عن سواء السبيل مما يعتقدونه من ضلال المسلمين في اعتقادهم الباطل، فكيف يصدر منكم طعن في دين الإسلام وأنتم - يا أهل الكتاب على ما أنتم عليه من الكفر - قد وُجد منكم جميع ما ذكر من الصفات؟!

Saheeh International · Al-Jami' al-Wajiz · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 118

Al-Ma'idahJuz 6 · Page 118

5:58

وَإِذَا نَادَيۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ ٱتَّخَذُوهَا هُزُوٗا وَلَعِبٗاۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡقِلُونَ ٥٨

And when you call to prayer, they take it in ridicule and amusement. That is because they are a people who do not use reason.

5:59

قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ هَلۡ تَنقِمُونَ مِنَّآ إِلَّآ أَنۡ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلُ وَأَنَّ أَكۡثَرَكُمۡ فَٰسِقُونَ ٥٩

Say, "O People of the Scripture, do you resent us except [for the fact] that we have believed in Allāh and what was revealed to us and what was revealed before and because most of you are defiantly disobedient?"

5:60

قُلۡ هَلۡ أُنَبِّئُكُم بِشَرّٖ مِّن ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِندَ ٱللَّهِۚ مَن لَّعَنَهُ ٱللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيۡهِ وَجَعَلَ مِنۡهُمُ ٱلۡقِرَدَةَ وَٱلۡخَنَازِيرَ وَعَبَدَ ٱلطَّٰغُوتَۚ أُوْلَٰٓئِكَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضَلُّ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ ٦٠

Say, "Shall I inform you of [what is] worse than that1 as penalty from Allāh? [It is that of] those whom Allāh has cursed and with whom He became angry and made of them apes and pigs and slaves of ṭāghūt.2 Those are worse in position and further astray from the sound way."

2 translator’s notes
  1. Referring to the punishment the People of the Scripture (in their censure of the Muslims) claimed was deserved by them.

    [272] See footnote to 2:256.

    ↩
  2. ↩

5:61

وَإِذَا جَآءُوكُمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَقَد دَّخَلُواْ بِٱلۡكُفۡرِ وَهُمۡ قَدۡ خَرَجُواْ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا كَانُواْ يَكۡتُمُونَ ٦١

And when they come to you, they say, "We believe." But they have entered with disbelief [in their hearts], and they have certainly left with it. And Allāh is most knowing of what they were concealing.

5:62

وَتَرَىٰ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَأَكۡلِهِمُ ٱلسُّحۡتَۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٦٢

And you see many of them hastening into sin and aggression and the devouring of [what is] unlawful. How wretched is what they have been doing.

5:63

لَوۡلَا يَنۡهَىٰهُمُ ٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلۡأَحۡبَارُ عَن قَوۡلِهِمُ ٱلۡإِثۡمَ وَأَكۡلِهِمُ ٱلسُّحۡتَۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُواْ يَصۡنَعُونَ ٦٣

Why do the rabbis and religious scholars not forbid them from saying what is sinful and devouring what is unlawful? How wretched is what they have been practicing.

5:64

وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ يَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌۚ غُلَّتۡ أَيۡدِيهِمۡ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْۘ بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيۡفَ يَشَآءُۚ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗاۚ وَأَلۡقَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ كُلَّمَآ أَوۡقَدُواْ نَارٗا لِّلۡحَرۡبِ أَطۡفَأَهَا ٱللَّهُۚ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادٗاۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٦٤

And the Jews say, "The hand of Allāh is chained."1 Chained are their hands, and cursed are they for what they say. Rather, both His hands are extended; He spends however He wills. And that which has been revealed to you from your Lord will surely increase many of them in transgression and disbelief. And We have cast among them animosity and hatred until the Day of Resurrection. Every time they kindled the fire of war [against you], Allāh extinguished it. And they strive throughout the land [causing] corruption, and Allāh does not like corrupters.

1 translator’s note
  1. Implying inability to give or stinginess. ↩
Al-Jami' al-WajizTafsir · 5:60

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском