Al-Ma'idahJuz 6 · Page 119

Al-Ma'idah 5:70

The Table Spread · Juz 6 · Page 119

لَقَدۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَأَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهِمۡ رُسُلٗاۖ كُلَّمَا جَآءَهُمۡ رَسُولُۢ بِمَا لَا تَهۡوَىٰٓ أَنفُسُهُمۡ فَرِيقٗا كَذَّبُواْ وَفَرِيقٗا يَقۡتُلُونَ ٧٠

We had already taken the covenant of the Children of Israel and had sent to them messengers. Whenever there came to them a messenger with what their souls did not desire, a party [of messengers] they denied, and another party they killed.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 5:70

﴿لَقَدْ أخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إسْرائِيلَ وأرْسَلْنا إلَيْهِمْ رُسُلًا كُلَّما جاءَهم رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أنْفُسُهم فَرِيقًا كَذَّبُوا وفَرِيقًا يَقْتُلُونَ﴾ .

اسْتِئْنافٌ عادَ بِهِ الكَلامُ عَلى أحْوالِ اليَهُودِ وجَراءَتِهِمْ عَلى اللَّهِ وعَلى رُسُلِهِ. وذَلِكَ تَعْرِيضٌ بِاليَأْسِ مِن هَدْيِهِمْ بِما جاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ وبِأنَّ ما قابَلُوا بِهِ دَعْوَتَهُ لَيْسَ بِدْعًا مِنهم بَلْ ذَلِكَ دَأْبُهم جِيلًا بَعْدَ جِيلٍ.

وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى أخْذِ المِيثاقِ عَلى اليَهُودِ غَيْرَ مَرَّةٍ. أُولاها في سُورَةِ البَقَرَةِ.

والرُّسُلُ الَّذِينَ أُرْسِلُوا إلَيْهِمْ هم مُوسى وهارُونُ ومَن جاءَ بَعْدَهُما مِثْلُ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ وأشْعِيا وأرْمِيا وحِزْقِيالَ وداوُدَ وعِيسى. فالمُرادُ بِالرُّسُلِ هُنا الأنْبِياءُ: مَن جاءَ مِنهم بِشَرْعٍ وكِتابٍ، مِثْلُ مُوسى وداوُدَ وعِيسى، ومَن جاءَ مُعَزِّزًا لِلشَّرْعِ مُبَيِّنًا لَهُ، مِثْلُ يُوشَعَ وأشْعِيا وأرْمِيا.

وإطْلاقُ الرَّسُولِ عَلى النَّبِيءِ الَّذِي لَمْ يَجِئْ بِشَرِيعَةٍ إطْلاقٌ شائِعٌ في القُرْآنِ كَما تَقَدَّمَ؛ لِأنَّهُ لَمّا ذَكَرَ أنَّهم قَتَلُوا فَرِيقًا مِنَ الرُّسُلِ تَعَيَّنَ تَأْوِيلُ الرُّسُلِ بِالأنْبِياءِ فَإنَّهم ما قَتَلُوا إلّا أنْبِياءَ لا رُسُلًا.

وقَوْلُهُ ﴿كُلَّما جاءَهم رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أنْفُسُهم فَرِيقًا كَذَّبُوا﴾ إلَخْ، انْتَصَبَ (كُلَّما) عَلى الظَّرْفِيَّةِ لِأنَّهُ دالٌّ عَلى اسْتِغْراقِ أزْمِنَةِ مَجِيءِ الرُّسُلِ إلَيْهِمْ فَيَدُلُّ عَلى اسْتِغْراقِ الرُّسُلِ تَبَعًا لِاسْتِغْراقِ أزْمِنَةِ مَجِيئِهِمْ، إذِ اسْتِغْراقُ أزْمِنَةِ وُجُودِ شَيْءٍ يَسْتَلْزِمُ اسْتِغْراقَ أفْرادِ ذَلِكَ الشَّيْءِ، فَما ظَرْفِيَّةٌ مَصْدَرِيَّةٌ دالَّةٌ عَلى الزَّمانِ.

وانْتَصَبَ (كُلَّ) عَلى النِّيابَةِ عَنِ الزَّمانِ لِإضافَتِهِ إلى اسْمِ الزَّمانِ المُبْهَمِ، وهو

صفحة ٢٧٣

(ما) الظَّرْفِيَّةُ المَصْدَرِيَّةُ. والتَّقْدِيرُ: في كُلِّ أوْقاتِ مَجِيءِ الرُّسُلِ إلَيْهِمْ كَذَّبُوا ويَقْتُلُونَ. وانْتَصَبَ كُلَّما بِالفِعْلَيْنِ وهو (كَذَّبُوا) و(يَقْتُلُونَ) عَلى التَّنازُعِ.

وتَقْدِيمُ (كُلَّما) عَلى العامِلِ اسْتِعْمالٌ شائِعٌ لا يَكادُ يَتَخَلَّفُ، لِأنَّهم يُرِيدُونَ بِتَقْدِيمِهِ الِاهْتِمامَ بِهِ، لِيَظْهَرَ أنَّهُ هو مَحَلُّ الغَرَضِ المَسُوقَةِ لَهُ جُمْلَتُهُ، فَإنَّ اسْتِمْرارَ صَنِيعِهِمْ ذَلِكَ مَعَ جَمِيعِ الرُّسُلِ في جَمِيعِ الأوْقاتِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ التَّكْذِيبَ والقَتْلَ صارا سَجِيَّتَيْنِ لَهم لا تَتَخَلَّفانِ، إذْ لَمْ يَنْظُرُوا إلى حالِ رَسُولٍ دُونَ آخَرَ ولا إلى زَمانٍ دُونَ آخَرَ، وذَلِكَ أظْهَرُ في فَظاعَةِ حالِهِمْ، وهي المَقْصُودُ هُنا.

وبِهَذا التَّقْدِيمِ يُشْرَبُ ظَرْفُ (كُلَّما) مَعْنى الشَّرْطِيَّةِ فَيَصِيرُ العامِلُ فِيهِ بِمَنزِلَةِ الجَوابِ لَهُ، كَما تَصِيرُ أسْماءُ الشَّرْطِ مُتَقَدِّمَةً عَلى أفْعالِها وأجْوِبَتِها في نَحْوِ (أيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ المَوْتُ) . إلّا أنَّ (كُلَّما) لَمْ يُسْمَعِ الجَزْمُ بَعْدَها ولِذَلِكَ لَمْ تُعَدَّ في أسْماءِ الشَّرْطِ لِأنَّ (كُلَّ) بَعِيدٌ عَنْ مَعْنى الشَّرْطِيَّةِ. والحَقُّ أنَّ إطْلاقَ الشَّرْطِ عَلَيْها في كَلامِ بَعْضِ النُّحاةِ تَسامُحٌ. وقَدْ أطْلَقَهُ صاحِبُ الكَشّافِ في هَذِهِ الآيَةِ، لِأنَّهُ لَمْ يَجِدْ لَها سَبَبًا لَفْظِيًّا يُوجِبُ تَقْدِيمَها بِخِلافِ ما في قَوْلِهِ تَعالى ﴿أفَكُلَّما جاءَكم رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ﴾ [البقرة: ٨٧] في سُورَةِ البَقَرَةِ، وفي قَوْلِهِ ﴿أوَكُلَّما عاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنهُمْ﴾ [البقرة: ١٠٠] في تِلْكَ السُّورَةِ؛ فَإنَّ التَّقْدِيمَ فِيهِما تَبَعٌ لِوُقُوعِهِما مُتَّصِلَتَيْنِ بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهامِ كَما ذَكَرْناهُ هُنالِكَ، وإنْ كانَ قَدْ سَكَتَ عَلَيْهِما في الكَشّافِ لِظُهُورِ أمْرِهِما في تَيْنِكَ الآيَتَيْنِ.

فالأحْسَنُ أنْ تَكُونَ جُمْلَةُ (فَرِيقًا كَذَّبُوا) حالًا مِن ضَمِيرِ (إلَيْهِمْ) لِاقْتِرانِها بِضَمِيرٍ مُوافِقٍ لِصاحِبِ الحالِ، ولِأنَّ المَقْصُودَ مِنَ الخَبَرِ تَفْظِيعُ حالِ بَنِي إسْرائِيلَ في سُوءِ مُعامَلَتِهِمْ لِهُداتِهِمْ، وذَلِكَ لا يَحْصُلُ إلّا بِاعْتِبارِ كَوْنِ المُرْسَلِ إلَيْهِمْ هَذِهِ حالُهم مَعَ رُسُلِهِمْ. ولَيْسَتْ جُمْلَةُ فَرِيقًا كَذَّبُوا وما تَقَدَّمَها مِن مُتَعَلِّقِها اسْتِئْنافًا، إذْ لَيْسَ المَقْصُودُ الإخْبارَ بِأنَّ اللَّهَ أرْسَلَ إلَيْهِمْ رُسُلًا بَلْ بِمَدْلُولِ هَذا الحالِ.

وبِهَذا يَظْهَرُ لَكَ أنَّ التَّقْسِيمَ في قَوْلِهِ ﴿فَرِيقًا كَذَّبُوا وفَرِيقًا يَقْتُلُونَ﴾ لَيْسَ لِرَسُولٍ مِن قَوْلِهِ ﴿كُلَّما جاءَهم رَسُولٌ﴾ بَلْ لِـ رُسُلًا؛ لِأنَّنا اعْتَبَرْنا قَوْلَهُ ﴿كُلَّما جاءَهم

صفحة ٢٧٤

رَسُولٌ﴾ مُقَدَّمًا مِن تَأْخِيرٍ. والتَّقْدِيرُ: وأرْسَلْنا إلَيْهِمْ رُسُلًا كَذَّبُوا مِنهم فَرِيقًا وقَتَلُوا فَرِيقًا كُلَّما جاءَهم رَسُولٌ مِنَ الرُّسُلِ. وبِهَذا نَسْتَغْنِي عَنْ تَكَلُّفاتٍ وتَقْدِيرٍ في نَظْمِ الآيَةِ الآتِي عَلى أبْرَعِ وُجُوهِ الإيجازِ وأوْضَحِ المَعانِي.

وقَوْلُهُ ﴿بِما لا تَهْوى أنْفُسُهُمْ﴾ أيْ بِما لا تُحِبُّهُ. يُقالُ: هَوِيَ يَهْوى بِمَعْنى أحَبَّ ومالَتْ نَفْسُهُ إلى مُلابَسَةِ شَيْءٍ. إنَّ بَعْثَةَ الرُّسُلَ القَصْدُ مِنها كَبْحُ الأنْفُسِ عَنْ كَثِيرٍ مِن هَواها المُوقِعِ لَها في الفَسادِ عاجِلًا والخُسْرانِ آجِلًا، ولَوْلا ذَلِكَ لَتُرِكَ النّاسُ وما يَهْوَوْنَ؛ فالشَّرائِعُ مُشْتَمِلَةٌ لا مَحالَةَ عَلى كَثِيرٍ مِن مَنعِ النُّفُوسِ مِن هَواها. ولَمّا وُصِفَتْ بَنُو إسْرائِيلَ بِأنَّهم يُكَذِّبُونَ الرُّسُلَ ويَقْتُلُونَهم إذا جاءُوهم بِما يُخالِفُ هَواهم عَلِمْنا أنَّهُ لَمْ يَخْلُ رَسُولٌ جاءَهم مِن أحَدِ الأمْرَيْنِ أوْ كِلَيْهِما: وهُما التَّكْذِيبُ والقَتْلُ، وذَلِكَ مُسْتَفادٌ مِن ﴿كُلَّما جاءَهم رَسُولٌ﴾، فَلَمْ يَبْقَ لِقَوْلِهِ ﴿بِما لا تَهْوى أنْفُسُهُمْ﴾ فائِدَةٌ إلّا الإشارَةَ إلى زِيادَةِ تَفْظِيعِ حالِهِمْ مِن أنَّهم يُكَذِّبُونَ الرُّسُلَ أوْ يَقْتُلُونَهم في غَيْرِ حالَةٍ يَلْتَمِسُونَ لِأنْفُسِهِمْ فِيها عُذْرًا مِن تَكْلِيفٍ بِمَشَقَّةٍ فادِحَةٍ، أوْ مِن حُدُوثِ حادِثِ ثائِرَةٍ، أوْ مِن أجْلِ التَّمَسُّكِ بِدِينٍ يَأْبَوْنَ مُفارَقَتَهُ، كَما فَعَلَ المُشْرِكُونَ مِنَ العَرَبِ في مَجِيءِ الإسْلامِ، بَلْ لِمُجَرَّدِ مُخالَفَةِ هَوى أنْفُسِهِمْ بَعْدَ أنْ أخَذَ عَلَيْهِمُ المِيثاقَ فَقَبِلُوهُ فَتَتَعَطَّلُ بِتَمَرُّدِهِمْ فائِدَةُ التَّشْرِيعِ وفائِدَةُ طاعَةِ الأُمَّةِ لِهُداتِها.

وهَذا تَعْلِيمٌ عَظِيمٌ مِنَ القُرْآنِ بِأنَّ مِن حَقِّ الأُمَمِ أنْ تَكُونَ سائِرَةً في طَرِيقِ إرْشادِ عُلَمائِها وهُداتِها، وأنَّها إذا رامَتْ حَمْلَ عُلَمائِها وهُداتِها عَلى مُسايَرَةِ أهْوائِها، بِحَيْثُ يُعْصَوْنَ إذا دَعَوْا إلى ما يُخالِفُ هَوى الأقْوامِ فَقَدْ حَقَّ عَلَيْهِمُ الخُسْرانُ كَما حَقَّ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ، لِأنَّ في ذَلِكَ قَلْبًا لِلْحَقائِقِ ومُحاوَلَةَ انْقِلابِ التّابِعِ مَتْبُوعًا والقائِدِ مَقُودًا، وأنَّ قادَةَ الأُمَمِ وعُلَماءَها ونُصَحاءَها إذا سايَرُوا الأُمَمَ عَلى هَذا الخُلُقِ كانُوا غاشِّينَ لَهم، وزالَتْ فائِدَةُ عِلْمِهِمْ وحِكْمَتِهِمْ واخْتَلَطَ المَرْعِيُّ بِالهَمَلِ والحابِلُ بِالنّابِلِ، وقَدْ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنِ اسْتَرْعاهُ اللَّهُ رَعِيَّةً فَغَشَّها لَمْ يَشَمَّ رائِحَةَ الجَنَّةِ» . فالمُشْرِكُونَ مِنَ العَرَبِ أقْرَبُ إلى المَعْذِرَةِ لِأنَّهم قابَلُوا الرَّسُولَ مِن أوَّلِ وهْلَةٍ

صفحة ٢٧٥

بِقَوْلِهِمْ ﴿إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وإنّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الزخرف: ٢٢]، وقالَ قَوْمُ شُعَيْبٍ ﴿أصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا﴾ [هود: ٨٧]، بِخِلافِ اليَهُودِ آمَنُوا بِرُسُلِهِمُ ابْتِداءً ثُمَّ انْتَقَضُوا عَلَيْهِمْ بِالتَّكْذِيبِ والتَّقْتِيلِ إذا حَمَلُوهم عَلى ما فِيهِ خَيْرُهم مِمّا لا يَهْوُونَهُ.

وتَقْدِيمُ المَفْعُولِ في قَوْلِهِ (فَرِيقًا كَذَّبُوا) لِمُجَرَّدِ الِاهْتِمامِ بِالتَّفْصِيلِ لِأنَّ الكَلامَ مَسُوقٌ مَساقَ التَّفْصِيلِ لِأحْوالِ رُسُلِ بَنِي إسْرائِيلَ بِاعْتِبارِ ما لاقَوْهُ مِن قَوْمِهِمْ، ولِأنَّ في تَقْدِيمِ مَفْعُولِ (يَقْتُلُونَ) رِعايَةً عَلى فاصِلَةِ الآيِ، فَقَدَّمَ مَفْعُولَ (كَذَّبُوا) لِيَكُونَ المَفْعُولانِ عَلى وتِيرَةٍ واحِدَةٍ.

وجِيءَ في قَوْلِهِ (يَقْتُلُونَ) بِصِيغَةِ المُضارِعِ لِحِكايَةِ الحالِ الماضِيَةِ لِاسْتِحْضارِ تِلْكَ الحالَةِ الفَظِيعَةِ إبْلاغًا في التَّعْجِيبِ مِن شَناعَةِ فاعِلِيها.

والضَّمائِرُ كُلُّها راجِعَةٌ إلى بَنِي إسْرائِيلَ بِاعْتِبارِ أنَّهم أُمَّةٌ يَخْلُفُ بَعْضُ أجْيالِها بَعْضًا، وأنَّها رَسَخَتْ فِيها أخْلاقٌ مُتَماثِلَةٌ وعَوائِدُ مُتَّبَعَةٌ بِحَيْثُ يَكُونُ الخَلَفُ مِنهم فِيها عَلى ما كانَ عَلَيْهِ السَّلَفُ؛ فَلِذَلِكَ أُسْنِدَتِ الأفْعالُ الواقِعَةُ في عُصُورٍ مُتَفاوِتَةٍ إلى ضَمائِرِهِمْ مَعَ اخْتِلافِ الفاعِلِينَ، فَإنَّ الَّذِينَ قَتَلُوا بَعْضَ الأنْبِياءِ فَرِيقٌ غَيْرُ الَّذِينَ اقْتَصَرُوا عَلى التَّكْذِيبِ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 119

Al-Ma'idahJuz 6 · Page 119

5:65

وَلَوۡ أَنَّ أَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَكَفَّرۡنَا عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٦٥

And if only the People of the Scripture had believed and feared Allāh, We would have removed from them their misdeeds and admitted them to Gardens of Pleasure.

5:66

وَلَوۡ أَنَّهُمۡ أَقَامُواْ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِم مِّن رَّبِّهِمۡ لَأَكَلُواْ مِن فَوۡقِهِمۡ وَمِن تَحۡتِ أَرۡجُلِهِمۚ مِّنۡهُمۡ أُمَّةٞ مُّقۡتَصِدَةٞۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ سَآءَ مَا يَعۡمَلُونَ ٦٦

And if only they had upheld [the law of] the Torah, the Gospel, and what has been revealed to them from their Lord [i.e., the Qur’ān], they would have consumed [provision] from above them and from beneath their feet.1 Among them are a moderate [i.e., acceptable] community, but many of them - evil is that which they do.

1 translator’s note
  1. i.e., in great abundance. ↩

5:67

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغۡ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ وَإِن لَّمۡ تَفۡعَلۡ فَمَا بَلَّغۡتَ رِسَالَتَهُۥۚ وَٱللَّهُ يَعۡصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٦٧

O Messenger, announce that which has been revealed to you from your Lord, and if you do not, then you have not conveyed His message. And Allāh will protect you from the people. Indeed, Allāh does not guide the disbelieving people.

5:68

قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَسۡتُمۡ عَلَىٰ شَيۡءٍ حَتَّىٰ تُقِيمُواْ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡۗ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗاۖ فَلَا تَأۡسَ عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٦٨

Say, "O People of the Scripture, you are [standing] on nothing until you uphold [the law of] the Torah, the Gospel, and what has been revealed to you from your Lord [i.e., the Qur’ān]." And that which has been revealed to you from your Lord will surely increase many of them in transgression and disbelief. So do not grieve over the disbelieving people.

5:69

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلصَّٰبِـُٔونَ وَٱلنَّصَٰرَىٰ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٦٩

Indeed, those who have believed [in Prophet Muḥammad (ﷺ)] and those [before him (ﷺ)] who were Jews or Sabeans or Christians - those [among them] who believed in Allāh and the Last Day and did righteousness - no fear will there be concerning them, nor will they grieve.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:62. ↩

5:70

لَقَدۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَأَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهِمۡ رُسُلٗاۖ كُلَّمَا جَآءَهُمۡ رَسُولُۢ بِمَا لَا تَهۡوَىٰٓ أَنفُسُهُمۡ فَرِيقٗا كَذَّبُواْ وَفَرِيقٗا يَقۡتُلُونَ ٧٠

We had already taken the covenant of the Children of Israel and had sent to them messengers. Whenever there came to them a messenger with what their souls did not desire, a party [of messengers] they denied, and another party they killed.

Ibn 'AshurTafsir · 5:70

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском