Al-Ma'idahJuz 7 · Page 122

Al-Ma'idah 5:83

The Table Spread · Juz 7 · Page 122

وَإِذَا سَمِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَى ٱلرَّسُولِ تَرَىٰٓ أَعۡيُنَهُمۡ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ ٱلۡحَقِّۖ يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱكۡتُبۡنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٨٣

And when they hear what has been revealed to the Messenger, you see their eyes overflowing with tears because of what they have recognized of the truth. They say, "Our Lord, we have believed, so register us among the witnesses.

Tafsir · in Arabic

Al-Jaza'iri

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 5:82–86

شرح الكلمات:

عداوة: العداوة: بغض نفسي تجعل صاحبها بعيداً ممن يعاديه فلا يصله بخير، ولا يقربه بمودة، وقد تحمله على إرادة الشر بالعدو.

مودة: المودة: حب نفسي يجعل صاحبه يتقرب إلى من يوده بالخير ودفع الشر.

قسيسين: جمع قسيس: وهو الرئيس الديني لعلمه عند النصارى.

ورهباناً: الرهبان: جمع راهب: مشتق من الرهبة وهو الرجل في النصارى يتبتل وينقطع للعبادة في دير أو صومعة.

ما أنزل إلى رسول: الرسول محمد ﷺ وما أنزل إليه آيات القرآن الكريم الدالة على تشريف عيسى ووالدته مريم عليهما السلام، وأن عيسى عبد الله.

الشاهدين: جمع شاهد: من شهد لله بالوحدانية وللنبي محمد بالرسالة واستقام على ذلك.

الصالحين: جمع صالح: وهو من أدّى حقوق الله تعالى كاملة من الإيمان به وشكره على نعمه بطاعته، وأدّى حقوق الناس كاملة من الإحسان إليهم، وكف الأذى عنهم.

فأثابهم الله بما قالوا: جزاهم بما قالوا من الإيمان ووُفِّقوا له من العمل جنات تجري من تحتها الأنهار.

معنى الآيات:

يخبر تعالى رسوله محمداً ﷺ بعداوة كل من اليهود والمشركين للمؤمنين وأنهم أشد عداوة من غيرهم، فيقول ﴿لَتَجِدَنَّ أشَدَّ ٱلنّاسِ عَداوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ ٱلْيَهُودَ وٱلَّذِينَ أشْرَكُواْ﴾ أما اليهود فلما توارثوه خَلفاً عن سلف من إنكار الحق. والوقوف في وجه دعاته، إضافة إلى أن أملهم في إعادة مجدهم ودولتهم يتعارض مع الدعوة الإسلامية وأما المشركون فلجهلهم وإسرافهم في المحرمات وما ألفوه لطول العهد من الخرافات والشرك والضلالات. كما أخبر تعالى أن النصارى هم أقرب مودة للذين آمنوا فقال: ﴿ولَتَجِدَنَّ أقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ ٱلَّذِينَ قالُوۤاْ إنّا نَصارىٰ﴾ وعلل تعالى لهذا القرب من المودة بقوله: ﴿ذٰلِكَ...﴾ أي كان ذلك بسبب أن منهم قسِّيسين ورهباناً فالقسيسون علماء بالكتاب رؤساء دينيّون غالباً ما يؤثرون العدل والرحمة والخير على الظلم والقسوة والشر والرهبان لانقطاعهم عن الدنيا وعدم رغبتهم فيها ويدل عليه قوله: ﴿وأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ عن الحق وقبوله والقول به ولذا لما عمت المادية المجتمعات النصرانّية، وانتشر فيها الإلحاد والإباحية قلّت تلك المودة للمؤمنين إن لم تكن قد انقطعت. أما قوله تعالى: ﴿وإذا سَمِعُواْ مَآ أُنزِلَ إلى ٱلرَّسُولِ تَرىۤ أعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ مِمّا عَرَفُواْ مِنَ ٱلْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنّا فَٱكْتُبْنا مَعَ ٱلشّاهِدِينَ﴾ فالمعنيُّ بها من أسلم من النصارى بمجرد أن تُلي عليهم القرآن وسمعوه كأصحمة النجاشي وجماعة كثيرة ومعنى قولهم ﴿فَٱكْتُبْنا مَعَ ٱلشّاهِدِينَ﴾ أنهم بعد ما سمعوا القرآن تأثروا به فبكوا من أجل ما عرفوا من الحق وسألوا الله تعالى أن يكتبهم مع الشاهدين ليكونوا معهم في الجنة، والشاهدون هم الذين شهدوا لله تعالى بالوحدانية ولنبيه بالرسالة، وأطاعوا الله ورسوله من هذه الأمة وقولهم: ﴿وما لَنا لا نُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وما جَآءَنا مِنَ ٱلْحَقِّ ونَطْمَعُ أن يُدْخِلَنا رَبُّنا مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلصّالِحِينَ﴾ فإن معناه: أي شيء يمنعنا من الإيمان بالله رباً وإلهاً واحداً لا شريك له ولا ولد ولا والد.

وبما جاء من الحق في توحيده تعالى ونبّوة رسوله محمد ﷺ، ومن الطمع في أن يدخلنا ربنا الجنة مع الصالحين من هذه الأمة. ولما قالوا هذا أخبرهم تعالى أنه أثابهم به ﴿جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ﴾، وأخبر تعالى أن ذلك الجزاء الذي جزاهم به هو ﴿جَزَآءُ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ وهم الذين أحسنوا القول والعمل مع سلامة عقائدهم، وطهارة أرواحهم حيث لم يتلوثوا بالشرك والمعاصي ثم أخبر تعالى بأن الذين كفروا بالله إلهاً واحداً وبرسوله نبياً ورسولاً، وكذبوا بآياته القرآنية أولئك البعداء هم أصحاب الجحيم الذين لا يفارقونها أبداً.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- عظم عداوة اليهود والمشركين للإسلام والمسلمين.

٢- قرب النصارى الصادقين في نصرانيتهم من المسلمين.

٣- فضيلة التواضع، وقبح الكبر.

٤- فضل هذه الأمة وكرامتها على الأمم قبلها.

٥- فضل الكتابي إذا أسلم. وحسن إسلامه.

٦- بيان مصير الكافرين والمكذبين وهو خلودهم في نار جهنم.

٧- استعمال القرآن أسلوب الترغيب والترهيب بذكره الوعيد بعد الوعد.

Saheeh International · Al-Jaza'iri · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 122

Al-Ma'idahJuz 7 · Page 122

5:83

وَإِذَا سَمِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَى ٱلرَّسُولِ تَرَىٰٓ أَعۡيُنَهُمۡ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ ٱلۡحَقِّۖ يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱكۡتُبۡنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٨٣

And when they hear what has been revealed to the Messenger, you see their eyes overflowing with tears because of what they have recognized of the truth. They say, "Our Lord, we have believed, so register us among the witnesses.

5:84

وَمَا لَنَا لَا نُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَمَا جَآءَنَا مِنَ ٱلۡحَقِّ وَنَطۡمَعُ أَن يُدۡخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلصَّٰلِحِينَ ٨٤

And why should we not believe in Allāh and what has come to us of the truth? And we aspire that our Lord will admit us [to Paradise] with the righteous people."

5:85

فَأَثَٰبَهُمُ ٱللَّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٨٥

So Allāh rewarded them for what they said1 with gardens [in Paradise] beneath which rivers flow, wherein they abide eternally. And that is the reward of doers of good.

1 translator’s note
  1. i.e., their admission and acceptance of the truth and commitment to Allāh's religion (Islām). ↩

5:86

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ٨٦

But those who disbelieved and denied Our signs - they are the companions of Hellfire.

5:87

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَٰتِ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ ٨٧

O you who have believed, do not prohibit the good things which Allāh has made lawful to you and do not transgress. Indeed, Allāh does not like transgressors.

5:88

وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلٗا طَيِّبٗاۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ أَنتُم بِهِۦ مُؤۡمِنُونَ ٨٨

And eat of what Allāh has provided for you [which is] lawful and good. And fear Allāh, in whom you are believers.

5:89

لَا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ ٱلۡأَيۡمَٰنَۖ فَكَفَّٰرَتُهُۥٓ إِطۡعَامُ عَشَرَةِ مَسَٰكِينَ مِنۡ أَوۡسَطِ مَا تُطۡعِمُونَ أَهۡلِيكُمۡ أَوۡ كِسۡوَتُهُمۡ أَوۡ تَحۡرِيرُ رَقَبَةٖۖ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٖۚ ذَٰلِكَ كَفَّٰرَةُ أَيۡمَٰنِكُمۡ إِذَا حَلَفۡتُمۡۚ وَٱحۡفَظُوٓاْ أَيۡمَٰنَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٨٩

Allāh will not impose blame upon you for what is meaningless1 in your oaths, but He will impose blame upon you for [breaking] what you intended of oaths. So its expiation2 is the feeding of ten needy people from the average of that which you feed your [own] families or clothing them or the freeing of a slave. But whoever cannot find [or afford it] - then a fast of three days [is required]. That is the expiation for oaths when you have sworn. But guard your oaths.3 Thus does Allāh make clear to you His verses [i.e., revealed law] that you may be grateful.

3 translator’s notes
  1. i.e., what is sworn to only out of habit of speech or what one utters carelessly without true intent.

    [280] i.e., that for a deliberate oath.

    [281] i.e., do not take oaths indiscriminately or swear to do that which is sinful, requiring expiation.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
Al-Jaza'iriTafsir · 5:83

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском