Al-Ma'idahJuz 7 · Page 122

Al-Ma'idah 5:87

The Table Spread · Juz 7 · Page 122

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَٰتِ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ ٨٧

O you who have believed, do not prohibit the good things which Allāh has made lawful to you and do not transgress. Indeed, Allāh does not like transgressors.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 5:87–88

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكم ولا تَعْتَدُوا إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾ ﴿وكُلُوا مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّبًا واتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ .

اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ خِطابٌ لِلْمُؤْمِنِينَ بِأحْكامٍ تَشْرِيعِيَّةٍ، وتَكْمِلَةٌ عَلى صُورَةِ التَّفْرِيعِ جاءَتْ لِمُناسَبَةِ ما تَقَدَّمَ مِنَ الثَّناءِ عَلى القِسِّيسِينَ والرُّهْبانِ. وإذْ قَدْ كانَ مِن سُنَّتِهِمُ المُبالَغَةُ في الزُّهْدِ وأحْدَثُوا رَهْبانِيَّةً مِنَ الِانْقِطاعِ عَنِ التَّزَوُّجِ وعَنْ أكْلِ اللُّحُومِ وكَثِيرٍ مِنَ الطَّيِّباتِ كالتَّدَهُّنِ وتَرْفِيهِ الحالَةِ وحُسْنِ اللِّباسِ. نَبَّهَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ عَلى أنَّ الثَّناءَ عَلى الرُّهْبانِ والقِسِّيسِينَ بِما لَهم مِنَ الفَضائِلِ لا يَقْتَضِي اطِّرادَ الثَّناءِ عَلى جَمِيعِ أحْوالِهِمُ الرَّهْبانِيَّةِ. وصادَفَ أنْ كانَ بَعْضُ أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدْ طَمَحَتْ نُفُوسُهم إلى التَّقَلُّلِ مِنَ التَّعَلُّقِ بِلَذائِذِ العَيْشِ اقْتِداءً بِصاحِبِهِمْ سَيِّدِ الزّاهِدِينَ ﷺ . رَوى الطَّبَرِيُّ والواحِدِيُّ «أنَّ نَفَرًا تَنافَسُوا في الزُّهْدِ. فَقالَ أحَدُهم: أمّا أنا فَأقُومُ اللَّيْلَ

صفحة ١٤

لا أنامُ، وقالَ الآخَرُ: أمّا أنا فَأصُومُ النَّهارَ، وقالَ الآخَرُ: أمّا أنا فَلا آتِي النِّساءَ، فَبَلَغَ خَبَرُهم رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَبَعَثَ إلَيْهِمْ، فَقالَ: ألَمْ أُنَبَّأْ أنَّكم قُلْتُمْ كَذا ؟ قالُوا: بَلى يا رَسُولَ اللَّهِ، وما أرَدْنا إلّا الخَيْرَ، قالَ: لَكِنِّي أقُومُ وأنامُ وأصُومُ وأُفْطِرُ، وآتِي النِّساءَ، فَمَن رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي» فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ. ومَعْنى هَذا في صَحِيحَيِ البُخارِيِّ ومُسْلِمٍ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ ولَيْسَ فِيهِ أنَّ ذَلِكَ سَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ.

ورُوِيَ «أنَّ ناسًا مِنهم، وهم: أبُو بَكْرٍ، وعَلِيٌّ، وابْنُ مَسْعُودٍ، وابْنُ عُمَرَ، وأبُو ذَرٍّ، وسالِمٌ مَوْلى أبِي حُذَيْفَةَ، والمِقْدادُ بْنُ الأسْوَدِ، وسَلْمانُ الفارِسِيِّ، ومَعْقِلُ بْنُ مُقَرِّنٍ اجْتَمَعُوا في دارِ عُثْمانَ بْنِ مَظْعُونٍ واتَّفَقُوا عَلى أنْ يَرْفُضُوا أشْغالَ الدُّنْيا، ويَتْرُكُوا النِّساءَ ويَتَرَهَّبُوا. فَقامَ رَسُولُ اللَّهِ فَغَلَّظَ فِيهِمُ المَقالَةَ، ثُمَّ قالَ: إنَّما هَلَكَ مَن كانَ قَبْلَكم بِالتَّشْدِيدِ، شَدَّدُوا عَلى أنْفُسِهِمْ فَشَدَّدَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَأُولَئِكَ بَقاياهم في الدِّيارِ والصَّوامِعِ» . فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةُ. . وهَذا الخَبَرُ يَقْتَضِي أنَّ هَذا الِاجْتِماعَ كانَ في أوَّلِ مُدَّةِ الهِجْرَةِ لِأنَّ عُثْمانَ بْنَ مَظْعُونٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ دارٌ بِالمَدِينَةِ وأسْكَنَهُ النَّبِيءُ ﷺ في دارِ أُمِّ العَلاءِ الأنْصارِيَّةِ الَّتِي قِيلَ: إنَّها زَوْجَةُ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، وتُوُفِّيَ عُثْمانُ بْنُ مَظْعُونٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ مِنَ الهِجْرَةِ. وفي رِوايَةٍ: أنَّ ناسًا قالُوا إنِ النَّصارى قَدْ حَرَّمُوا عَلى أنْفُسِهِمْ فَنَحْنُ نُحَرِّمُ عَلى أنْفُسِنا بَعْضَ الطَّيِّباتِ، فَحَرَّمَ بَعْضُهم عَلى نَفْسِهِ أكَلَ اللَّحْمِ، وبَعْضُهُمُ النَّوْمَ، وبَعْضُهُمُ النِّساءَ، وأنَّهم ألْزَمُوا أنْفُسَهم بِذَلِكَ بِأيْمانٍ حَلَفُوها عَلى تَرْكِ ما التَزَمُوا تَرْكَهُ. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.

وهَذِهِ الأخْبارُ مُتَظافِرَةٌ عَلى وُقُوعِ انْصِرافِ بَعْضِ أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلى المُبالَغَةِ في الزُّهْدِ وارِدَةٌ في الصَّحِيحِ، مِثْلَ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِي. «قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ: ألَمْ أُخْبَرْ أنَّكَ تَقُومُ اللَّيْلَ وتَصُومُ النَّهارَ، قُلْتُ: إنِّي أفْعَلُ ذَلِكَ. قالَ: فَإنَّكَ إذا فَعَلْتَ هَجَمَتْ عَيْنُكَ ونَفِهَتْ نَفْسُكَ

صفحة ١٥

وإنَّ لِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ولِأهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَصُمْ وأفْطِرْ وقُمْ ونَمْ» . . وحَدِيثِ «سَلْمانَ مَعَ أبِي الدَّرْداءِ أنَّ سَلْمانَ زارَ أبا الدَّرْداءِ فَصَنَعَ أبُو الدَّرْداءِ طَعامًا فَقالَ لِسَلْمانَ: كُلْ فَإنِّي صائِمٌ، فَلَمّا كانَ اللَّيْلُ ذَهَبَ أبُو الدَّرْداءِ يَقُومُ، فَقالَ: نَمْ، فَنامَ، ثُمَّ ذَهَبَ يَقُومُ فَقالَ: نَمْ، فَنامَ. فَلَمّا كانَ آخِرُ اللَّيْلِ قالَ سَلْمانُ: قُمِ الآنَ، وقالَ سَلْمانُ: إنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا ولِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ولِأهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا فَأعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ. فَأتى النَّبِيءَ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ. فَقالَ النَّبِيءُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: صَدَقَ سَلْمانُ» . وفي الحَدِيثِ الصَّحِيحِ أنَّ النَّبِيءَ ﷺ، قالَ: «أمّا أنا فَأقُومُ وأرْقُدُ وأصُومُ وأُفْطِرُ وأتَزَوَّجُ النِّساءَ فَمَن رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي» .

والنَّهْيُ إنَّما هو تَحْرِيمُ ذَلِكَ عَلى النَّفْسِ. أمّا تَرْكُ تَناوُلِ بَعْضِ ذَلِكَ في بَعْضِ الأوْقاتِ مِن غَيْرِ التِزامٍ ولِقَصْدِ التَّرْبِيَةِ لِلنَّفْسِ عَلى التَّصَبُّرِ عَلى الحِرْمانِ عِنْدَ عَدَمِ الوِجْدانِ، فَلا بَأْسَ بِهِ بِمِقْدارِ الحاجَةِ إلَيْهِ في رِياضَةِ النَّفْسِ. وكَذَلِكَ الإعْراضُ عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الطَّيِّباتِ لِلتَّطَلُّعِ عَلى ما هو أعْلى مِن عِبادَةٍ أوْ شُغْلٍ بِعَمَلٍ نافِعٍ وهو أعْلى الزُّهْدِ، وقَدْ كانَ ذَلِكَ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وخاصَّةً مِن أصْحابِهِ، وهي حالَةٌ تُناسِبُ مَرْتَبَتَهُ ولا تَتَناسَبُ مَعَ بَعْضِ مَراتِبِ النّاسِ، فالتَّطَلُّعُ إلَيْها تَعْسِيرٌ، وهو مَعَ ذَلِكَ كانَ يَتَناوَلُ الطَّيِّباتِ دُونَ تَشَوُّفٍ ولا تَطَلُّعٍ، وفي تَناوُلِها شُكْرٌ لِلَّهِ تَعالى، كَما ورَدَ في قِصَّةِ أبِي الدَّحْداحِ حِينَ حَلَّ رَسُولُ اللَّهِ وأبُو بَكْرٍ وعُمَرُ في حائِطِهِ وأطْعَمَهم وسَقاهم. وعَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ: أنَّهُ دُعِيَ إلى طَعامٍ ومَعَهُ فَرْقَدٌ السَّبَخِيُّ وأصْحابُهُ فَجَلَسُوا عَلى مائِدَةٍ فِيها ألْوانٌ مِنَ الطَّعامِ دَجاجٌ مُسَمَّنٌ وفالَوْذٌ فاعْتَزَلَ فَرْقَدٌ ناحِيَةً. فَسَألَهُ الحَسَنُ: أصائِمٌ أنْتَ، قالَ: لا ولَكِنِّي أكْرَهُ الألْوانَ لِأنِّي

صفحة ١٦

لا أُؤَدِّي شُكْرَهُ، فَقالَ لَهُ الحَسَنُ: أفَتَشْرَبُ الماءَ البارِدَ، قالَ: نَعَمْ، قالَ: إنَّ نِعْمَةَ اللَّهِ في الماءِ البارِدِ أكْثَرُ مِن نِعْمَتِهِ في الفالَوْذِ.

ولَيْسَ المُرادُ مِنَ النَّهْيِ أنْ يَلْفِظَ بِلَفْظِ التَّحْرِيمِ خاصَّةً بَلْ أنْ يَتْرُكَهُ تَشْدِيدًا عَلى نَفْسِهِ سَواءً لَفَظَ بِالتَّحْرِيمِ أمْ لَمْ يَلْفِظْ بِهِ.

ومِن أجْلِ هَذا النَّهْيِ اعْتُبِرَ هَذا التَّحْرِيمُ لَغْوًا في الإسْلامِ فَلَيْسَ يَلْزَمُ صاحِبَهُ في جَمِيعِ الأشْياءِ الَّتِي لَمْ يَجْعَلُ الإسْلامُ لِلتَّحْرِيمِ سَبِيلًا إلَيْها وهي كُلُّ حالٍ عَدا تَحْرِيمِ الزَّوْجَةِ؛ ولِذَلِكَ قالَ مالِكٌ فِيمَن حَرَّمَ عَلى نَفْسِهِ شَيْئًا مِنَ الحَلالِ أوْ عَمَّمَ فَقالَ: الحَلالُ عَلَيَّ حَرامٌ، أنَّهُ لا شَيْءَ في شَيْءٍ مِنَ الحَلالِ إلّا الزَّوْجَةَ فَإنَّها تَحْرُمُ عَلَيْهِ كالبَتاتِ ما لَمْ يَنْوِ إخْراجَ الزَّوْجَةِ قَبْلَ النُّطْقِ بِصِيغَةِ التَّحْرِيمِ أوْ يُخْرِجُها بِلَفْظِ الِاسْتِثْناءِ بَعْدَ النُّطْقِ بِصِيغَةِ التَّحْرِيمِ، عَلى حُكْمِ الِاسْتِثْناءِ في اليَمِينِ. ووَجْهُهُ أنَّ عَقْدَ العِصْمَةِ يَتَطَرَّقُ إلَيْهِ التَّحْرِيمُ شَرْعًا في بَعْضِ الأحْوالِ، فَكانَ التِزامُ التَّحْرِيمِ لازِمًا فِيها خاصَّةً، فَإنَّهُ لَوْ حَرَّمَ الزَّوْجَةَ وحْدَها حَرُمَتْ، فَكَذَلِكَ إذا شَمِلَها لَفْظٌ عامٌّ. ووافَقَهُ الشّافِعِيُّ. وقالَ أبُو حَنِيفَةَ: مَن حَرَّمَ عَلى نَفْسِهِ شَيْئًا مِنَ الحَلالِ حَرُمَ عَلَيْهِ تَناوُلُهُ ما لَمْ يُكَفِّرْ كَفّارَةَ يَمِينٍ، فَإنْ كَفَّرَ حَلَّ لَهُ إلّا الزَّوْجَةَ. وذَهَبَ مَسْرُوقٌ وأبُو سَلَمَةَ إلى عَدَمِ لُزُومِ التَّحْرِيمِ في الزَّوْجَةِ وغَيْرِها.

وفِي قَوْلِهِ تَعالى ﴿لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ تَنْبِيهٌ لِفُقَهاءِ الأُمَّةِ عَلى الِاحْتِرازِ في القَوْلِ بِتَحْرِيمِ شَيْءٍ لَمْ يَقُمِ الدَّلِيلُ عَلى تَحْرِيمِهِ، أوْ كانَ دَلِيلُهُ غَيْرَ بالِغٍ قُوَّةَ دَلِيلِ النَّهْيِ الوارِدِ في هَذِهِ الآيَةِ.

ثُمَّ إنَّ أهْلَ الجاهِلِيَّةِ كانُوا قَدْ حَرَّمُوا أشْياءَ عَلى أنْفُسِهِمْ كَما تَضَمَّنَتْهُ سُورَةُ الأنْعامِ، وقَدْ أبْطَلَها اللَّهُ بِقَوْلِهِ ﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أخْرَجَ لِعِبادِهِ والطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ [الأعراف: ٣٢]، وقَوْلِهِ ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أوْلادَهم سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وحَرَّمُوا ما رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِراءً عَلى اللَّهِ﴾ [الأنعام: ١٤٠]، وقَوْلِهِ ﴿قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أمِ الأُنْثَيَيْنِ﴾ [الأنعام: ١٤٣] إلى قَوْلِهِ ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [الأنعام: ١٤٤]، وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ. وقَدْ كانَ كَثِيرٌ مِنَ العَرَبِ قَدْ دَخَلُوا في الإسْلامِ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ دُفْعَةً واحِدَةً كَما

صفحة ١٧

وصَفَهُمُ اللَّهُ بِقَوْلِهِ ﴿يَدْخُلُونَ في دِينِ اللَّهِ أفْواجًا﴾ [النصر: ٢] . وكانَ قِصَرُ الزَّمانِ واتِّساعُ المَكانِ حائِلَيْنِ دُونَ رُسُوخِ شَرائِعِ الإسْلامِ فِيما بَيْنَهم، فَكانُوا في حاجَةٍ إلى الِانْتِهاءِ عَنْ أُمُورٍ كَثِيرَةٍ فاشِيَةٍ فِيهِمْ في مُدَّةِ نُزُولِ هَذِهِ السُّورَةِ، وهي أيّامُ حَجَّةِ الوَداعِ وما تَقَدَّمَها وما تَأخَّرَ عَنْها.

وجُمْلَةُ (ولا تَعْتَدُوا) مُعْتَرِضَةٌ لِمُناسَبَةِ أنَّ تَحْرِيمَ الطَّيِّباتِ اعْتِداءٌ عَلى ما شَرْعَ اللَّهِ، فالواوُ اعْتِراضِيَّةٌ. وبِما في هَذا النَّهْيِ مِنَ العُمُومِ كانَتِ الجُمْلَةُ تَذْيِيلًا.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 122

Al-Ma'idahJuz 7 · Page 122

5:83

وَإِذَا سَمِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَى ٱلرَّسُولِ تَرَىٰٓ أَعۡيُنَهُمۡ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ ٱلۡحَقِّۖ يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱكۡتُبۡنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٨٣

And when they hear what has been revealed to the Messenger, you see their eyes overflowing with tears because of what they have recognized of the truth. They say, "Our Lord, we have believed, so register us among the witnesses.

5:84

وَمَا لَنَا لَا نُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَمَا جَآءَنَا مِنَ ٱلۡحَقِّ وَنَطۡمَعُ أَن يُدۡخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلصَّٰلِحِينَ ٨٤

And why should we not believe in Allāh and what has come to us of the truth? And we aspire that our Lord will admit us [to Paradise] with the righteous people."

5:85

فَأَثَٰبَهُمُ ٱللَّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٨٥

So Allāh rewarded them for what they said1 with gardens [in Paradise] beneath which rivers flow, wherein they abide eternally. And that is the reward of doers of good.

1 translator’s note
  1. i.e., their admission and acceptance of the truth and commitment to Allāh's religion (Islām). ↩

5:86

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ٨٦

But those who disbelieved and denied Our signs - they are the companions of Hellfire.

5:87

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَٰتِ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ ٨٧

O you who have believed, do not prohibit the good things which Allāh has made lawful to you and do not transgress. Indeed, Allāh does not like transgressors.

5:88

وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلٗا طَيِّبٗاۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ أَنتُم بِهِۦ مُؤۡمِنُونَ ٨٨

And eat of what Allāh has provided for you [which is] lawful and good. And fear Allāh, in whom you are believers.

5:89

لَا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ ٱلۡأَيۡمَٰنَۖ فَكَفَّٰرَتُهُۥٓ إِطۡعَامُ عَشَرَةِ مَسَٰكِينَ مِنۡ أَوۡسَطِ مَا تُطۡعِمُونَ أَهۡلِيكُمۡ أَوۡ كِسۡوَتُهُمۡ أَوۡ تَحۡرِيرُ رَقَبَةٖۖ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٖۚ ذَٰلِكَ كَفَّٰرَةُ أَيۡمَٰنِكُمۡ إِذَا حَلَفۡتُمۡۚ وَٱحۡفَظُوٓاْ أَيۡمَٰنَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٨٩

Allāh will not impose blame upon you for what is meaningless1 in your oaths, but He will impose blame upon you for [breaking] what you intended of oaths. So its expiation2 is the feeding of ten needy people from the average of that which you feed your [own] families or clothing them or the freeing of a slave. But whoever cannot find [or afford it] - then a fast of three days [is required]. That is the expiation for oaths when you have sworn. But guard your oaths.3 Thus does Allāh make clear to you His verses [i.e., revealed law] that you may be grateful.

3 translator’s notes
  1. i.e., what is sworn to only out of habit of speech or what one utters carelessly without true intent.

    [280] i.e., that for a deliberate oath.

    [281] i.e., do not take oaths indiscriminately or swear to do that which is sinful, requiring expiation.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 5:87

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском