Al-Ma'idahJuz 7 · Page 122

Al-Ma'idah 5:87

The Table Spread · Juz 7 · Page 122

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَٰتِ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ ٨٧

O you who have believed, do not prohibit the good things which Allāh has made lawful to you and do not transgress. Indeed, Allāh does not like transgressors.

Tafsir · in Arabic

Al-Jami' al-Wajiz

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 5:87

٨٧ -أسباب نزول الآية: روى ابن أبي حاتم وابن مردويه بنحوه، عن ابن عباس، قال: نزلت هذه الآية في رهط من أصحاب رسول الله ﷺ قالوا: نقطع مذاكيرنا، ونترك شهوات الدنيا، ونسيح في الأرض كما يفعل الرهبان، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال لهم:«لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأنام، وأنكح النساء، فمن أخذ بسنتي فهو مني، ومن لم يأخذ بسنتي فليس مني». و روى الترمذي وغيره عنه، قال: أتى رجل النبي ﷺ فقال: إني إذا أكلت من هذا اللحم، انتشرت للنساء، وإني حرمت عليَّ اللحم، فنزلت:(يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم)- الآية. وروى سفيان الثوري، عن عبد الله بن مسعود، قال: كنا نغزو مع النبي ﷺ، وليس معنا نساء، فقلنا: ألا نستخصي، فنهانا رسول الله ﷺ عن ذلك، ورخَّص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل، ثم قرأ: (يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم) - الآية. و كان هذا قبل تحريم نكاح المتعة. وروى ابن جريج عن عكرمة، أن جماعة من الصحابة هموا باعتزال النساء، والتبتل، ولبس المسوح، والاختصاء، وحرموا طيبات الطعام واللباس، وأجمعوا لقيام الليل وصيام النهار، فنزلت الآية، فبعث إليهم رسول الله ﷺ فقال:«إن لأنفسكم حقا، وإن لأعينكم حقا، صوموا وأفطروا، وصلوا وناموا، فليس منا من ترك سنتنا» فقالوا: اللهم سلمنا واتبعنا ما أنزلت.﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَٰتِ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكُمۡ﴾ مما لذَّ وطاب من المطاعم والمشارب، وغير ذلك من المستلذات التي أحلها الله لعباده، كاللباس ونحوه فلا ترُدُّوا نِعَمَ الله بكفرها، أو عدم قبولها، أو اعتقاد تحريمها، فتجمعوا بذلك بين قول الكذب على الله، وكفر النعمة، واعتقاد الحلال الطيب حراماً خبيثاً، فإن هذا من الاعتداء المنهي عنه. وفي الآية: النهي عن أن يحرموا على أنفسهم شيئاً مما أحله الله، إما لظنهم أن في ذلك طاعة لله وتقرباً إليه، أو أنه من الزهد في الدنيا، أو لقصد التحريم لذاته، كقول بعضهم: هذا حرام علي، أو حرمته على نفسي، أو نحو ذلك من الألفاظ التي تدخل تحت عموم هذا النهي القرآني. ﴿وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ﴾ بتجاوز الحلال إلى الحرام، فلا تترخصوا بتحليل الحرام، ولا تتشددوا بتحريم الحلال. ويحتمل أن يكون المراد: كما لا تحرموا الحلال، ولا تحلوا الحرام، فلا تعتدوا في تناول الحلال، بل خذوا منه قدر كفايتكم وحاجتكم دون إسراف أو مغالاة، ولا تجاوزوا الحد فيه. وهذا كقوله تعالى: (وكلوا واشربوا ولا تسرفوا)الأعراف(٣١)، وقوله: (والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً)الفرقان(٦٧)، فشرع الله عدل بين الغالي فيه، والجافي عنه، لا إفراط في دين الله، ولا تفريط، ولا إسراف ولا تقتير، و في الحديث:«إن هذا الدين متين، فأوغل فيه برفق، فإن المنبتَّ لا أرضا قطع و لا ظهرا أبقى» .﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ﴾ أي: المتجاوزين حدود الله وشرعه وحقوقه، بل يبغضهم ويمقتهم، ويعاقبهم على ذلك. والآية أصل في ترك التنطع والتشدد في العبادة، وكذا المبالغة في الزهد في الدنيا، والمغالاة في التقشف والعزوف عن متاعها. وفي الصحيحين عن عائشة: أن ناساً من أصحاب رسول الله ﷺ سألوا أزواج النبي ﷺ عن عمله في السر، فقال بعضهم: لا آكل اللحم. وقال بعضهم: لا أتزوج النساء، وقال بعضهم: لا أنام على فراش، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال:«ما بال أقوام يقول أحدهم: كذا وكذا، لكني أصوم وأفطر، وأنام وأقوم، وآكل اللحم، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني». وفي رواية: أن بعضهم قال: أنا أقوم الليل ولا أنام، وقال بعضهم: وأنا أصوم الدهر أبدا، وقال الآخر: وأنا لا أتزوج النساء، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال:«هذا أنتم، أما أنا، فأصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني». فائدةواختلف العلماء فيمن حرمّ على نفسه حلالاً من مأكل، أو مشرب، أو ملبس أو نحو ذلك، ثم تناوله بعد تحريمه، هل تلزمه كفارة اليمين أم لا؟ على قولين: الأول: فذهب الشّافعي وغيره: إلى أن من حرمّ على نفسه مأكلاً أو مشرباً أو ملبساً أو شيئاً من الأشياء - ما عدا النساء- فإنه لا يحرم عليه، ولا تلزمه كفارة لذلك، واستدلوا عليه: بقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تحرّموا طيبات ما أحلّ الله لكم). وبحديث ابن عباس عند الترمذي، وفيه أن الذي حرّم اللحم على نفسه، لم يأمره النّبي ﷺ بكفّارة. الثاني: وذهب أبو حنيفة وأحمد: إلى أن من حرم على نفسه مأكلاً أو مشرباً أو ملبساً أو شيئاً من الأشياء، ثم عاوده فإنه يجب عليه بذلك كفارة يمين، كما إذا التزم تركه باليمين، فكذلك يؤاخذ بمجرد تحريمه على نفسه، إلزاماً له بما التزمه، وبه قال ابن عباس. واستدلوا على ذلك: بقوله تعالى: (يا أيها النّبي لم تُحرِّم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم. قد فرض الله لكم تحلّة أيمانكم)التحريم(١-٢). وكذلك هاهنا، لما ذكر هذا الحكم عقّبه بالآية المبيِّنة لتكفير اليمين. فدلّ هذا على أنه مُنزَّل منزلة اليمين في اقتضاء التكفير. والحقّ:أن من حرّم حلالاً على نفسه من طعام، أو شراب، أو ملبس ونحو ذلك، فإنه لا يكون حراماً عليه بتحريمه له، لأن حق التّحريم والتحليل لله عز وجل، لكن لو فعل ما حرّم على نفسه، فعليه كفَّارة يمين، لقوله: (قد فرض الله لكم تحلّة أيمانكم)التحريم(٢). إلا أن تحريم الزوجة فيه كفَّارة ظهار- وهي عتق رقبة من قبل أن يتماسا، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكيناً، و«أو» هنا للاستطاعة لا للتخيير، وسيأتي بيانه في سورة المجادلة -إن شاء الله تعالى-.

Saheeh International · Al-Jami' al-Wajiz · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 122

Al-Ma'idahJuz 7 · Page 122

5:83

وَإِذَا سَمِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَى ٱلرَّسُولِ تَرَىٰٓ أَعۡيُنَهُمۡ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ ٱلۡحَقِّۖ يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱكۡتُبۡنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٨٣

And when they hear what has been revealed to the Messenger, you see their eyes overflowing with tears because of what they have recognized of the truth. They say, "Our Lord, we have believed, so register us among the witnesses.

5:84

وَمَا لَنَا لَا نُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَمَا جَآءَنَا مِنَ ٱلۡحَقِّ وَنَطۡمَعُ أَن يُدۡخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلصَّٰلِحِينَ ٨٤

And why should we not believe in Allāh and what has come to us of the truth? And we aspire that our Lord will admit us [to Paradise] with the righteous people."

5:85

فَأَثَٰبَهُمُ ٱللَّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٨٥

So Allāh rewarded them for what they said1 with gardens [in Paradise] beneath which rivers flow, wherein they abide eternally. And that is the reward of doers of good.

1 translator’s note
  1. i.e., their admission and acceptance of the truth and commitment to Allāh's religion (Islām). ↩

5:86

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ٨٦

But those who disbelieved and denied Our signs - they are the companions of Hellfire.

5:87

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَٰتِ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ ٨٧

O you who have believed, do not prohibit the good things which Allāh has made lawful to you and do not transgress. Indeed, Allāh does not like transgressors.

5:88

وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلٗا طَيِّبٗاۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ أَنتُم بِهِۦ مُؤۡمِنُونَ ٨٨

And eat of what Allāh has provided for you [which is] lawful and good. And fear Allāh, in whom you are believers.

5:89

لَا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ ٱلۡأَيۡمَٰنَۖ فَكَفَّٰرَتُهُۥٓ إِطۡعَامُ عَشَرَةِ مَسَٰكِينَ مِنۡ أَوۡسَطِ مَا تُطۡعِمُونَ أَهۡلِيكُمۡ أَوۡ كِسۡوَتُهُمۡ أَوۡ تَحۡرِيرُ رَقَبَةٖۖ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٖۚ ذَٰلِكَ كَفَّٰرَةُ أَيۡمَٰنِكُمۡ إِذَا حَلَفۡتُمۡۚ وَٱحۡفَظُوٓاْ أَيۡمَٰنَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٨٩

Allāh will not impose blame upon you for what is meaningless1 in your oaths, but He will impose blame upon you for [breaking] what you intended of oaths. So its expiation2 is the feeding of ten needy people from the average of that which you feed your [own] families or clothing them or the freeing of a slave. But whoever cannot find [or afford it] - then a fast of three days [is required]. That is the expiation for oaths when you have sworn. But guard your oaths.3 Thus does Allāh make clear to you His verses [i.e., revealed law] that you may be grateful.

3 translator’s notes
  1. i.e., what is sworn to only out of habit of speech or what one utters carelessly without true intent.

    [280] i.e., that for a deliberate oath.

    [281] i.e., do not take oaths indiscriminately or swear to do that which is sinful, requiring expiation.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
Al-Jami' al-WajizTafsir · 5:87

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском