Al-Ma'idahJuz 7 · Page 123

Al-Ma'idah 5:93

The Table Spread · Juz 7 · Page 123

لَيۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جُنَاحٞ فِيمَا طَعِمُوٓاْ إِذَا مَا ٱتَّقَواْ وَّءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ ثُمَّ ٱتَّقَواْ وَّءَامَنُواْ ثُمَّ ٱتَّقَواْ وَّأَحۡسَنُواْۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٩٣

There is not upon those who believe and do righteousness [any] blame concerning what they have eaten [in the past] if they [now] fear Allāh and believe and do righteous deeds, and then fear Allāh and believe, and then fear Allāh and do good; and Allāh loves the doers of good.

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 5:87–93

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أحَلَّ اللهُ لَكُمْ﴾ أي: ما طاب ولذ منه ﴿ولاَ تَعْتَدُوا﴾: لا تبالغوا في التضييق على أنفسكم في تحريم المباحات عليها، أو لا تجاوزوا حدود ما أحل لكم إلى ما حرم، أو لا تعتدوا في تناول الحلال بل خذوا منه بقدر الكفاية ﴿إنَّ اللهَ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾: لا يرضى عمن تجاوز الحد في الأمور نزلت في جمع من الصحابة منهم علي بن أبي طالب رضى الله عنه تبتلوا واعتزلوا النساء وطيبات الطعام واللباس وهموا بالإخصاء ولذلك قيل الاعتداء: الإخصاء ﴿وكُلُوا مِمّا رَزَقَكُمُ اللهُ حَلالًا طَيِّبًا﴾ من ابتدائية متعلقة بكلوا وحلالًا مفعوله أو للتبعيض مفعول كلوا وحلالًا حال من الموصول ﴿واتَّقُوا الله الَّذِي أنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ قيل لما نزلت الآية في منعهم عما اتفقوا عليه من الإخصاء وغيره قالوا: يا رسول الله: إنا قد حلفنا على ذلك فنزل قوله ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ في أيْمانِكُمْ﴾: هو قول الرجل في الكلام من غير قصد: لا واللهِ، وبلى واللهِ، أو في الهزل أو في المعصية أو على غلبة الظن أو في الغضب أو في النسيان أو هو في ترك المأكل والملبس ﴿ولَكِنْ يُؤاخِذُكم بِما عَقَّدْتُمُ الأيْمانَ﴾: بما صممتم عليه وقصدتموه إذا حنثتم ﴿فَكَفارَتُهُ﴾ أى: كفارة نكثه التي تذهب إثمه ﴿إطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ﴾: وهو من لا يجد ما يكفيه ﴿مِن أوْسَطِ﴾ صفة إطعام أو تقديره إطعامًا من أوسط أو طعامًا من أوسط ﴿ما تُطْعِمُون أهْلِيكُمْ﴾ أي: من أعدله أو من أمثله، قال كثير من السلف: لكل واحد مدّ من برٍّ ومعه إدامه، وقال بعضهم: نصف صاع من برٍّ أو تمر ونحوهما وعند الشافعي مدّ بمدّ النبي ﷺ وقيل غير ذلك ﴿أوْ كِسْوَتُهُمْ﴾ عطف على إطعام أى: ما يقع عليه اسم الكسوة أو كسوة تجوز صلاته فيها وقيل غير ذلك ﴿أوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾: مؤمنة عند الشافعي فالحانث مخير بين هذه الثلاثة ﴿فمَن لمْ يَجِدْ﴾: واحدًا منها بأن لم يفضل ما يطعم عشرة مساكين من قوته وقوت عياله في يومه وليلته ﴿فصِيامُ ثَلاَثةِ أيّامٍ﴾ أي: فكفارته ذلك، والتتابع ليس بشرط عند الشافعي ﴿ذلِكَ﴾ أى: المذكور ﴿كَفارَةُ أيْمانِكم إذا حَلَفْتُمْ﴾ يعني: حنثتم ﴿واحْفَظُوا أيْمانَكُمْ﴾ لا تتركوها بغير تكفير أو لا تحلفوا أو عن الحنث إذا لم يكن على ترك مندوب أو فعل مكروه فإن الأفضل الحنث والكفارة حينئذ ﴿كَذَلِكَ﴾: مثل ذلك البيان ﴿يُبَيِّنُ اللهُ لَكم آياتِهِ لَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾: نعمه فيزيدنكم ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّما الخَمْرُ والمَيْسِرُ﴾: هو القمار بجميع أنواعه ﴿والأنصابُ﴾: هي حجارة كانوا يذبحون قرابينهم عندها ﴿والأزلامُ﴾: هي قداح كانوا يستقسمون بها وقد مر ﴿رِجْسٌ﴾: سخط وإثم خبر للخمر وخبر الباقي محذوف أو تقديره تعاطي الخمر والميسر رجس ﴿مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطان﴾، لأنه مسبب من تسويله ﴿فاجْتَنِبُوهُ﴾ أي: الرجس ﴿لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾: لكي تفلحوا بالاجتناب عنه ﴿إنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ العَداوَةَ والبَغْضاءَ في الخَمْرِ والمَيْسِرِ ويَصُدَّكُمْ﴾: يمنعكم ﴿عَن ذِكْرِ اللهِ وعَن الصَّلاةِ﴾ ذكر الأنصاب والأزلام اللذين هما من الكفر مع الخمر والميسر كأنه للدلالة على أنهما مثلهما في الحرمة، ولذلك خصهما بإعادة الذكر ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ من أبلغ عبارة في النهي كأنه قال قد تلوت عليكم من أنواع الصوارف فهل أنتم معها منتهون أم أنتم على ما كنتم عليه ولم ينفعكم الزجر؟! ﴿وأطِيعُوا اللهَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ واحْذَرُوا﴾: مخالفتهما ﴿فَإنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾ عن الطاعة ﴿فاعْلَمُوا أنَّما عَلى رَسُولِنا البَلاغُ المُبِينُ﴾ فلا ضرر له، وإنما ضررتم به أنفسكم، ولما نزل تحريم الخمر قالوا كيف بمن كان يشربها قبل التحريم وبعض الذين قتلوا يوم أحد شهداء والخمر في بطونهم فأنزل الله تعالى ﴿لَيْسَ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا وعَملُوا الصّالِحاتِ جُناحٌ﴾: إثم ﴿فِيما طَعِمُوا﴾: مما لم يحرم عليهم ﴿إذا ما اتقَوْا﴾: الحرامَ ﴿وآمنوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾: وثبتوا على الإيمان والأعمال الصالحات ﴿ثُمَّ اتَّقَوْا﴾ ما حرم عليهم بعد ﴿وآمنوا﴾ بتحريمه ﴿ثُمَّ اتَّقَوْا﴾ استمروا على اتقاء المعاصي ﴿وأحْسنوا﴾: العمل ومعناه في الأول: اتقوا الشرك وآمنوا ثم اتقوا أي: داموا على ذلك وآمنوا وثبتوا عليه وازدادوا إيمانًا ثم اتقوا المعاصي كلها وأحسنوا العمل ﴿واللهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ﴾ فلا يؤاخذهم بشيء.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 123

Al-Ma'idahJuz 7 · Page 123

5:90

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡخَمۡرُ وَٱلۡمَيۡسِرُ وَٱلۡأَنصَابُ وَٱلۡأَزۡلَٰمُ رِجۡسٞ مِّنۡ عَمَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِ فَٱجۡتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٩٠

O you who have believed, indeed, intoxicants, gambling, [sacrificing on] stone alters [to other than Allāh], and divining arrows are but defilement from the work of Satan, so avoid1 it that you may be successful.

1 translator’s note
  1. The prohibition understood from the word "avoid" is stronger than if Allāh (subḥānahu wa taʿālā) had merely said, "Abstain." The former requires distancing oneself from anything remotely related to these practices. ↩

5:91

إِنَّمَا يُرِيدُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَن يُوقِعَ بَيۡنَكُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ فِي ٱلۡخَمۡرِ وَٱلۡمَيۡسِرِ وَيَصُدَّكُمۡ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَعَنِ ٱلصَّلَوٰةِۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّنتَهُونَ ٩١

Satan only wants to cause between you animosity and hatred through intoxicants and gambling and to avert you from the remembrance of Allāh and from prayer. So will you not desist?

5:92

وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَٱحۡذَرُواْۚ فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ٩٢

And obey Allāh and obey the Messenger and beware. And if you turn away - then know that upon Our Messenger is only [the responsibility for] clear notification.

5:93

لَيۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جُنَاحٞ فِيمَا طَعِمُوٓاْ إِذَا مَا ٱتَّقَواْ وَّءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ ثُمَّ ٱتَّقَواْ وَّءَامَنُواْ ثُمَّ ٱتَّقَواْ وَّأَحۡسَنُواْۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٩٣

There is not upon those who believe and do righteousness [any] blame concerning what they have eaten [in the past] if they [now] fear Allāh and believe and do righteous deeds, and then fear Allāh and believe, and then fear Allāh and do good; and Allāh loves the doers of good.

5:94

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَيَبۡلُوَنَّكُمُ ٱللَّهُ بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلصَّيۡدِ تَنَالُهُۥٓ أَيۡدِيكُمۡ وَرِمَاحُكُمۡ لِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ مَن يَخَافُهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٩٤

O you who have believed, Allāh will surely test you through something of the game that your hands and spears [can] reach, that Allāh may make evident those who fear Him unseen. And whoever transgresses after that - for him is a painful punishment.

5:95

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقۡتُلُواْ ٱلصَّيۡدَ وَأَنتُمۡ حُرُمٞۚ وَمَن قَتَلَهُۥ مِنكُم مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآءٞ مِّثۡلُ مَا قَتَلَ مِنَ ٱلنَّعَمِ يَحۡكُمُ بِهِۦ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ هَدۡيَۢا بَٰلِغَ ٱلۡكَعۡبَةِ أَوۡ كَفَّٰرَةٞ طَعَامُ مَسَٰكِينَ أَوۡ عَدۡلُ ذَٰلِكَ صِيَامٗا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمۡرِهِۦۗ عَفَا ٱللَّهُ عَمَّا سَلَفَۚ وَمَنۡ عَادَ فَيَنتَقِمُ ٱللَّهُ مِنۡهُۚ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ ٩٥

O you who have believed, do not kill game while you are in the state of iḥrām.1 And whoever of you kills it intentionally - the penalty is an equivalent from sacrificial animals to what he killed, as judged by two just men among you as an offering [to Allāh] delivered to the Kaʿbah, or an expiation: the feeding of needy people or the equivalent of that in fasting, that he may taste the consequence of his matter [i.e., deed]. Allāh has pardoned what is past; but whoever returns [to violation], then Allāh will take retribution from him. And Allāh is Exalted in Might and Owner of Retribution.2

2 translator’s notes
  1. See footnote to 5:1.

    [284] Refer to footnote for 3:5.

    ↩
  2. ↩
Al-IjiTafsir · 5:93

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском