Al-Ma'idahJuz 7 · Page 124

Al-Ma'idah 5:96

The Table Spread · Juz 7 · Page 124

أُحِلَّ لَكُمۡ صَيۡدُ ٱلۡبَحۡرِ وَطَعَامُهُۥ مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِلسَّيَّارَةِۖ وَحُرِّمَ عَلَيۡكُمۡ صَيۡدُ ٱلۡبَرِّ مَا دُمۡتُمۡ حُرُمٗاۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٩٦

Lawful to you is game from the sea and its food as provision for you and the travelers,1 but forbidden to you is game from the land as long as you are in the state of iḥrām. And fear Allāh to whom you will be gathered.

1 translator’s note
  1. Fishing and eating whatever is caught from the sea is permitted even during iḥrām. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 5:96

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُحِلَّ لَكم صَيْدُ البَحْرِ﴾، الآيَةَ.

ظاهِرُ عُمُومِ هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ يَشْمَلُ إباحَةَ صَيْدِ البَحْرِ لِلْمُحْرِمِ بِحَجٍّ أوْ عُمْرَةٍ، وهو كَذَلِكَ، كَما بَيَّنَهُ تَخْصِيصُهُ تَعالى تَحْرِيمَ الصَّيْدِ عَلى المُحْرِمِ بِصَيْدِ البَرِّ في قَوْلِهِ: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكم صَيْدُ البَرِّ ما دُمْتُمْ﴾ [المائدة: ٩٦]، فَإنَّهُ يُفْهَمُ مِنهُ أنَّ صَيْدَ البَحْرِ لا يَحْرُمُ عَلى المُحْرِمِ، كَما هو ظاهِرٌ.

مَسائِلُ تَتَعَلَّقُ بِالِاصْطِيادِ

فِي الإحْرامِ أوْ في الحَرَمِ

المَسْألَةُ الأُولى: أجْمَعَ العُلَماءُ عَلى مَنعِ صَيْدِ البَرِّ لِلْمُحْرِمِ بِحَجٍّ أوْ عُمْرَةٍ.

وَهَذا الإجْماعُ في مَأْكُولِ اللَّحْمِ الوَحْشِيِّ كالظَّبْيِ، والغَزالِ ونَحْوِ ذَلِكَ، وتَحْرُمُ عَلَيْهِ الإشارَةُ إلى الصَّيْدِ والدَّلالَةُ عَلَيْهِ، لِما ثَبَتَ في الصَّحِيحَيْنِ مِن «حَدِيثِ أبِي قَتادَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنَّهُ كانَ مَعَ قَوْمٍ مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو حَلالٌ وهم مُحْرِمُونَ، ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُحْرِمٌ أمامَهم، فَأبْصَرُوا حِمارًا وحْشِيًّا وأبُو قَتادَةَ مَشْغُولٌ يَخْصِفُ نَعْلَهُ فَلَمْ يُؤْذُنُوهُ، وأحَبُّوا لَوْ أنَّهُ أبْصَرَهُ فَأبْصَرَهُ فَأسْرَجَ فَرَسَهُ؛ ثُمَّ رَكِبَ ونَسِيَ سَوْطَهُ ورُمْحَهُ فَقالَ لَهم: ناوِلُونِي السَّوْطَ والرُّمْحَ، فَقالُوا: واللَّهِ لا نُعِينُكَ عَلَيْهِ، فَغَضِبَ فَنَزَلَ (p-٤٣٠)فَأخَذَهُما فَرَكِبَ فَشَدَّ عَلى الحِمارِ فَعَقَرَهُ ثُمَّ جاءَ بِهِ وقَدْ ماتَ، فَوَقَعُوا فِيهِ يَأْكُلُونَهُ، ثُمَّ إنَّهم شَكُّوا في أكْلِهِمْ إيّاهُ وهم حُرُمٌ، فَأدْرَكُوا النَّبِيَّ ﷺ فَسَألُوهُ فَقَرَّرَهم عَلى أكْلِهِ، وناوَلَهُ أبُو قَتادَةَ عَضُدَ الحِمارِ الوَحْشِيِّ، فَأكَلَ مِنها ﷺ، ولِمُسْلِمٍ: ”هَلْ أشارَ إلَيْهِ إنْسانٌ أوْ أمَرَهُ بِشَيْءٍ“، قالُوا: لا، قالَ: ”فَكُلُوهُ“» .

وَلِلْبُخارِيِّ: «هَلْ مِنكم أحَدٌ أمَرَهُ أنْ يَحْمِلَ عَلَيْها ”، أوْ“ أشارَ إلَيْها ”قالُوا: لا، قالَ:“ فَكُلُوا ما بَقِيَ مِن لَحْمِها»، وقَدْ أجْمَعَ جَمِيعُ العُلَماءِ عَلى أنَّ ما صادَهُ مُحْرِمٌ لا يَجُوزُ أكْلُهُ لِلْمُحْرِمِ الَّذِي صادَهُ، ولا لِمُحْرِمٍ غَيْرِهِ، ولا لِحَلالٍ غَيْرِ مُحْرِمٍ؛ لِأنَّهُ مَيْتَةٌ.

واخْتَلَفَ العُلَماءُ في أكْلِ المُحْرِمِ مِمّا صادَهُ حَلالٌ عَلى ثَلاثَةِ أقْوالٍ، قِيلَ: لا يَجُوزُ لَهُ الأكْلُ مُطْلَقًا، وقِيلَ: يَجُوزُ مُطْلَقًا، وقِيلَ: بِالتَّفْصِيلِ بَيْنَ ما صادَهُ لِأجْلِهِ، وما صادَهُ لا لِأجْلِهِ فَيُمْنَعُ الأوَّلُ دُونَ الثّانِي.

واحْتَجَّ أهْلُ القَوْلِ الأوَّلِ بِحَدِيثِ الصَّعْبِ بْنِ جَثّامَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أنَّهُ أهْدى إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِمارًا وحْشِيًّا وهو بِالأبْواءِ أوْ بِوَدّانَ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ، فَلَمّا رَأى ما في وجْهِهِ قالَ: ”إنّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إلّا أنّا حَرامٌ“»، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، ولِأحْمَدَ ومُسْلِمٍ «لَحْمَ حِمارٍ وحْشِيٍّ» .

واحْتَجُّوا أيْضًا بِحَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أرْقَمَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أنَّ «النَّبِيَّ ﷺ أُهْدِيَ لَهُ عُضْوٌ مِن لَحْمِ صَيْدٍ فَرَدَّهُ، وقالَ: ”إنّا لا نَأْكُلُهُ إنّا حُرُمٌ»“ أخْرَجَهُ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ.

واحْتَجُّوا أيْضًا بِعُمُومِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكم صَيْدُ البَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُمًا﴾، ويُرْوى هَذا القَوْلُ عَنْ عَلِيٍّ، وابْنِ عَبّاسٍ، وابْنِ عُمَرَ، واللَّيْثِ، والثَّوْرِيِّ، وإسْحاقَ، وعائِشَةَ وغَيْرِهِمْ.

واحْتَجَّ مَن قالَ: بِجَوازِ أكْلِ المُحْرِمِ ما صادَهُ الحَلالُ مُطْلَقًا؛ بِعُمُومِ الأحادِيثِ الوارِدَةِ بِجَوازِ أكْلِ المُحْرِمِ مِن صَيْدِ الحَلالِ، كَحَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عِنْدَ مُسْلِمٍ، والإمامِ أحْمَدَ: «أنَّهُ كانَ في قَوْمٍ مُحْرِمُونَ، فَأُهْدِيَ لَهم طَيْرٌ، وطَلْحَةُ راقِدٌ، فَمِنهم مَن أكَلَ ومِنهم مَن تَوَرَّعَ فَلَمْ يَأْكُلْ، فَلَمّا اسْتَيْقَظَ طَلْحَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وافَقَ مَن أكَلَهُ وقالَ: أكَلْناهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ» .

وَكَحَدِيثِ البَهْزِيِّ واسْمُهُ زَيْدُ بْنُ كَعْبٍ، أنَّهُ «قالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ في حِمارٍ وحْشِيٍّ عَقِيرٍ (p-٤٣١)فِي بَعْضِ وادِي الرَّوْحاءِ وهو صاحِبُهُ: شَأْنُكم بِهَذا الحِمارِ، فَأمَرَ ﷺ أبا بَكْرٍ فَقَسَمَهُ في الرِّفاقِ وهم مُحْرِمُونَ»، أخْرَجَهُ الإمامانِ مالِكٌ في ”مُوَطَّئِهِ“، وأحْمَدُ في ”مَسْنَدِهِ“، والنَّسائِيُّ، وصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وغَيْرُهُ، كَما قالَهُ ابْنُ حَجَرٍ، ومِمَّنْ قالَ بِإباحَتِهِ مُطْلَقًا أبُو حَنِيفَةَ وأصْحابُهُ.

قالَ مُقَيِّدُهُ - عَفا اللَّهُ عَنْهُ: أظْهَرُ الأقْوالِ وأقْواها دَلِيلًا، هو القَوْلُ المُفَصَّلُ بَيْنَ ما صِيدَ لِأجْلِ المُحْرِمِ؛ فَلا يَحِلُّ لَهُ، وبَيْنَ ما صادَهُ الحَلالُ، لا لِأجْلِ المُحْرِمِ؛ فَإنَّهُ يَحِلُّ لَهُ.

والدَّلِيلُ عَلى هَذا أمْرانِ:

الأوَّلُ: أنَّ الجَمْعَ بَيْنَ الأدِلَّةِ واجِبٌ مَتى ما أمْكَنَ؛ لِأنَّ إعْمالَ الدَّلِيلَيْنِ أوْلى مِن إلْغاءِ أحَدِهِما، ولا طَرِيقَ لِلْجَمْعِ إلّا هَذِهِ الطَّرِيقُ، ومَن عَدَلَ عَنْها لا بُدَّ أنْ يُلْغِيَ نُصُوصًا صَحِيحَةً.

الثّانِي: أنَّ جابِرًا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - رَوى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: «صَيْدُ البَرِّ لَكم حَلالٌ وأنْتُمْ حُرُمٌ، ما لَمْ تَصِيدُوهُ، أوْ يُصَدْ لَكم»، رَواهُ الإمامُ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ خُزَيْمَةَ، وابْنُ حِبّانَ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ، والدّارَقُطْنِيُّ.

وَقالَ الشّافِعِيُّ: هَذا أحْسَنُ حَدِيثٍ رُوِيَ في هَذا البابِ وأقْيَسُ، فَإنْ قِيلَ في إسْنادِ هَذا الحَدِيثِ، عَمْرُو بْنُ أبِي عَمْرٍو مَوْلى المُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ مَوْلاهُ المُطَّلِبِ، عَنْ جابِرٍ، وعَمْرٌو مُخْتَلَفٌ فِيهِ، قالَ فِيهِ النَّسائِيُّ: لَيْسَ بِالقَوِيِّ في الحَدِيثِ، وإنْ كانَ قَدْ رَوى عَنْهُ مالِكٌ.

وَقالَ التِّرْمِذِيُّ في مَوْلاهُ المُطَّلِبِ أيْضًا: لا يُعْرَفُ لَهُ سَماعٌ مِن جابِرٍ، وقالَ فِيهِ التِّرْمِذِيُّ أيْضًا في مَوْضِعٍ آخَرَ، قالَ مُحَمَّدٌ: لا أعْرِفُ لَهُ سَماعًا مِن أحَدٍ مِنَ الصَّحابَةِ، إلّا قَوْلَهُ حَدَّثَنِي مَن شَهِدَ خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ .

فالجَوابُ أنَّ هَذا كُلَّهُ لَيْسَ فِيهِ ما يَقْتَضِي رَدَّ هَذا الحَدِيثِ؛ لِأنَّ عَمْرًا المَذْكُورَ ثِقَةٌ، وهو مِن رِجالِ البُخارِيِّ ومُسْلِمٍ، ومِمَّنْ رَوى عَنْهُ مالِكُ بْنُ أنَسٍ، وكُلُّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ ثِقَةٌ، وقالَ فِيهِ ابْنُ حَجَرٍ في ”التَّقْرِيبِ“: ثِقَةٌ رُبَّما وهِمَ، وقالَ فِيهِ النَّوَوِيُّ في ”شَرْحِ المُهَذَّبِ“: أمّا تَضْعِيفُ عَمْرِو بْنِ أبِي عَمْرٍو فَغَيْرُ ثابِتٍ؛ لِأنَّ البُخارِيَّ، ومُسْلِمًا رَوَيا لَهُ في صَحِيحَيْهِما، واحْتَجّا بِهِ، وهُما القُدْوَةُ في هَذا البابِ.

(p-٤٣٢)وَقَدِ احْتَجَّ بِهِ مالِكٌ، ورَوى عَنْهُ وهو القُدْوَةُ، وقَدْ عُرِفَ مِن عادَتِهِ أنَّهُ لا يَرْوِي في كِتابِهِ إلّا عَنْ ثِقَةٍ، وقالَ أحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِيهِ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وقالَ أبُو زُرْعَةَ: هو ثِقَةٌ، وقالَ أبُو حاتِمٍ: لا بَأْسَ بِهِ.

وَقالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لا بَأْسَ بِهِ؛ لِأنَّ مالِكًا رَوى عَنْهُ، ولا يَرْوِي مالِكٌ إلّا عَنْ صَدُوقٍ ثِقَةٍ، قُلْتُ: وقَدْ عُرِفَ أنَّ الجَرْحَ لا يَثْبُتُ إلّا مُفَسَّرًا، ولَمْ يُفَسِّرْهُ ابْنُ مَعِينٍ، والنَّسائِيُّ بِما يُثْبِتُ تَضْعِيفَ عَمْرٍو المَذْكُورِ، وقَوْلُ التِّرْمِذِيِّ: إنَّ مَوْلاهُ المُطَّلِبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، لا يُعْرَفُ لَهُ سَماعٌ مِن جابِرٍ، وقَوْلُ البُخارِيِّ لِلتِّرْمِذِيِّ: لا أعْرِفُ لَهُ سَماعًا مِن أحَدٍ مِنَ الصَّحابَةِ إلّا قَوْلَهُ: حَدَّثَنِي مَن شَهِدَ خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ في شَيْءٍ مِن ذَلِكَ ما يَقْتَضِي رَدَّ رِوايَتِهِ، لِما قَدَّمْنا في سُورَةِ النِّساءِ مِن أنَّ التَّحْقِيقَ هو الِاكْتِفاءُ بِالمُعاصَرَةِ.

وَلا يَلْزَمُ ثُبُوتَ اللُّقْيِ، وأحْرى ثُبُوتُ السَّماعِ، كَما أوْضَحَهُ الإمامُ مُسْلِمُ بْنُ الحَجّاجِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى - في مُقَدِّمَةِ ”صَحِيحِهِ“، بِما لا مَزِيدَ عَلَيْهِ، مَعَ أنَّ البُخارِيَّ ذَكَرَ في كَلامِهِ هَذا الَّذِي نَقَلَهُ عَنْهُ التِّرْمِذِيُّ، أنَّ المُطَّلِبَ مَوْلى عَمْرِو بْنِ أبِي عَمْرٍو المَذْكُورَ، صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ مِمَّنْ سَمِعَ خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو تَصْرِيحٌ بِالسَّماعِ مِن بَعْضِ الصَّحابَةِ بِلا شَكٍّ.

وَقالَ النَّوَوِيُّ في ”شَرْحِ المُهَذَّبِ“: وأمّا إدْراكُ المُطَّلِبِ لِجابِرٍ، فَقالَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ: ورَوى عَنْ جابِرٍ، قالَ: ويُشْبِهُ أنْ يَكُونَ أدْرَكَهُ، هَذا هو كَلامُ ابْنِ أبِي حاتِمٍ، فَحَصَلَ شَكٌّ في إدْراكِهِ، ومَذْهَبُ مُسْلِمِ بْنِ الحَجّاجِ الَّذِي ادَّعى في مُقَدِّمَةِ ”صَحِيحِهِ“ الإجْماعَ فِيهِ أنَّهُ لا يُشْتَرَطُ في اتِّصالِ الحَدِيثِ اللِّقاءُ، بَلْ يُكْتَفى بِإمْكانِهِ، والإمْكانُ حاصِلٌ قَطْعًا، ومَذْهَبُ عَلِيِّ بْنِ المَدِينِيِّ، والبُخارِيِّ، والأكْثَرِينَ اشْتِراطُ ثُبُوتِ اللِّقاءِ، فَعَلى مَذْهَبِ مُسْلِمٍ الحَدِيثُ مُتَّصِلٌ، وعَلى مَذْهَبِ الأكْثَرِينَ يَكُونُ مُرْسَلًا لِبَعْضِ كِبارِ التّابِعِينَ، وقَدْ سَبَقَ أنَّ مُرْسَلَ التّابِعِيِّ الكَبِيرِ يُحْتَجُّ بِهِ عِنْدَنا إذا اعْتَضَدَ بِقَوْلِ الصَّحابَةِ؛ أوْ قَوْلِ أكْثَرِ العُلَماءِ، أوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمّا سَبَقَ.

وَقَدِ اعْتَضَدَ هَذا الحَدِيثُ، فَقالَ بِهِ مِنَ الصَّحابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم - مَن سَنَذْكُرُهُ في فَرْعِ مَذاهِبِ العُلَماءِ. اهـ. كَلامُ النَّوَوِيِّ، فَظَهَرَتْ صِحَّةُ الِاحْتِجاجِ بِالحَدِيثِ المَذْكُورِ عَلى كُلِّ التَّقْدِيراتِ، عَلى مَذاهِبِ الأئِمَّةِ الأرْبَعَةِ؛ لِأنَّ الشّافِعِيَّ مِنهم هو الَّذِي لا يَحْتَجُّ (p-٤٣٣)بِالمُرْسَلِ، وقَدْ عَرَفْتَ احْتِجاجَهُ بِهَذا الحَدِيثِ عَلى تَقْدِيرِ إرْسالِهِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 124

Al-Ma'idahJuz 7 · Page 124

5:96

أُحِلَّ لَكُمۡ صَيۡدُ ٱلۡبَحۡرِ وَطَعَامُهُۥ مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِلسَّيَّارَةِۖ وَحُرِّمَ عَلَيۡكُمۡ صَيۡدُ ٱلۡبَرِّ مَا دُمۡتُمۡ حُرُمٗاۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٩٦

Lawful to you is game from the sea and its food as provision for you and the travelers,1 but forbidden to you is game from the land as long as you are in the state of iḥrām. And fear Allāh to whom you will be gathered.

1 translator’s note
  1. Fishing and eating whatever is caught from the sea is permitted even during iḥrām. ↩

5:97

۞ جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلۡكَعۡبَةَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ قِيَٰمٗا لِّلنَّاسِ وَٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ وَٱلۡهَدۡيَ وَٱلۡقَلَٰٓئِدَۚ ذَٰلِكَ لِتَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَأَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ٩٧

Allāh has made the Kaʿbah, the Sacred House, standing1 for the people and [has sanctified] the sacred months and the sacrificial animals and the garlands [by which they are identified]. That is so you may know that Allāh knows what is in the heavens and what is in the earth and that Allāh is Knowing of all things.

1 translator’s note
  1. Conspicuously as a symbol of Allāh's religion. ↩

5:98

ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ وَأَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٩٨

Know that Allāh is severe in penalty and that Allāh is Forgiving and Merciful.

5:99

مَّا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا تَكۡتُمُونَ ٩٩

Not upon the Messenger is [responsibility] except [for] notification. And Allāh knows whatever you reveal and whatever you conceal.

5:100

قُل لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ كَثۡرَةُ ٱلۡخَبِيثِۚ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٠٠

Say, "Not equal are the evil and the good, although the abundance of evil might impress you." So fear Allāh, O you of understanding, that you may be successful.

5:101

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَسۡـَٔلُواْ عَنۡ أَشۡيَآءَ إِن تُبۡدَ لَكُمۡ تَسُؤۡكُمۡ وَإِن تَسۡـَٔلُواْ عَنۡهَا حِينَ يُنَزَّلُ ٱلۡقُرۡءَانُ تُبۡدَ لَكُمۡ عَفَا ٱللَّهُ عَنۡهَاۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٞ ١٠١

O you who have believed, do not ask about things which, if they are shown to you, will distress you. But if you ask about them while the Qur’ān is being revealed, they will be shown to you. Allāh has pardoned it [i.e., that which is past]; and Allāh is Forgiving and Forbearing.

5:102

قَدۡ سَأَلَهَا قَوۡمٞ مِّن قَبۡلِكُمۡ ثُمَّ أَصۡبَحُواْ بِهَا كَٰفِرِينَ ١٠٢

A people asked such [questions] before you; then they became thereby disbelievers.1

1 translator’s note
  1. By their unwillingness to carry out what was commanded of them. ↩

5:103

مَا جَعَلَ ٱللَّهُ مِنۢ بَحِيرَةٖ وَلَا سَآئِبَةٖ وَلَا وَصِيلَةٖ وَلَا حَامٖ وَلَٰكِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۖ وَأَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ ١٠٣

Allāh has not appointed [such innovations as] baḥīrah or sā’ibah or waṣīlah or ḥām.1 But those who disbelieve invent falsehood about Allāh, and most of them do not reason.

1 translator’s note
  1. Categories of particular camels which were dedicated to the idols and set free to pasture, liberated from the service of man. ↩
Ash-ShinqitiTafsir · 5:96

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском