QafJuz 26 · Page 518

Qaf 50:11

The Letter "Qaf" · Juz 26 · Page 518

رِّزۡقٗا لِّلۡعِبَادِۖ وَأَحۡيَيۡنَا بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗاۚ كَذَٰلِكَ ٱلۡخُرُوجُ ١١

As provision for the servants, and We have given life thereby to a dead land. Thus is the emergence [i.e., resurrection].

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 50:9–11

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا فَأنْبَتْنا بِهِ جَنّاتٍ وحَبَّ الحَصِيدِ﴾ ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾ .

إشارَةً إلى دَلِيلٍ آخَرَ وهو ما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، فَيَكُونُ الِاسْتِدْلالُ بِالسَّماءِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما، وذَلِكَ إنْزالُ [ الماءِ مِن ] السَّماءِ مِن فَوْقُ، وإخْراجُ النَّباتِ مِن تَحْتُ، وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: هَذا الِاسْتِدْلالُ قَدْ تَقَدَّمَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ فَما الفائِدَةُ في إعادَتِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿فَأنْبَتْنا بِهِ جَنّاتٍ وحَبَّ الحَصِيدِ﴾ ؟ نَقُولُ: قَوْلُهُ: (فَأنْبَتْنا) اسْتِدْلالٌ بِنَفْسِ النَّباتِ أيِ الأشْجارِ تَنْمُو وتَزِيدُ، فَكَذَلِكَ بَدَنُ الإنْسانِ بَعْدَ المَوْتِ يَنْمُو ويَزِيدُ بِأنْ يُرْجِعَ اللَّهُ تَعالى إلَيْهِ قُوَّةَ النُّشُوءِ والنَّماءِ كَما يُعِيدُها إلى الأشْجارِ بِواسِطَةِ ماءِ السَّماءِ ﴿وحَبَّ الحَصِيدِ﴾ فِيهِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ: وحَبَّ الزَّرْعِ الحَصِيدِ، وهو المَحْصُودُ، أيْ

صفحة ١٣٦

أنْشَأْنا جَنّاتٍ يُقْطَفُ ثِمارُها وأُصُولُها باقِيَةٌ، وزَرْعًا يُحْصَدُ كُلَّ سَنَةٍ ويُزْرَعُ في كُلِّ عامٍ أوْ عامَيْنِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يُقالَ: التَّقْدِيرُ: ونُنْبِتُ الحَبَّ الحَصِيدَ، والأوَّلُ هو المُخْتارُ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾ إشارَةٌ إلى المُخْتَلِطِ مِن جِنْسَيْنِ؛ لِأنَّ الجَنّاتِ تُقْطَفُ ثِمارُها وتُثْمِرُ مِن غَيْرِ زِراعَةٍ كُلَّ سَنَةٍ، لَكِنَّ النَّخْلَ يُؤَبَّرُ، ولَوْلا التَّأْبِيرُ لَمْ

يُثْمِرْ، فَهو جِنْسٌ مُخْتَلِطٌ مِنَ الزَّرْعِ والشَّجَرِ، وخُلِقَ المُرَكَّبُ مِن جِنْسَيْنِ في الأثْمارِ؛ لِأنَّ بَعْضَ الثِّمارِ فاكِهَةً ولا قُوتَ فِيهِ، وأكْثَرُ الزَّرْعِ قُوتٌ والثَّمَرُ فاكِهَةٌ وقُوتٌ، والباسِقاتُ الطِّوالُ مِنَ النَّخِيلِ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿باسِقاتٍ﴾ يُؤَكِّدُ كَمالَ القُدْرَةِ والِاخْتِيارِ، وذَلِكَ مِن حَيْثُ إنَّ الزَّرْعَ إنْ قِيلَ فِيهِ: إنَّهُ يُمْكِنُ أنْ يُقْطَفَ مِن ثَمَرَتِهِ لِضَعْفِهِ وضَعْفِ حَجْمِهِ، فَكَذَلِكَ يَحْتاجُ إلى إعادَتِهِ كُلَّ سَنَةٍ، والجَنّاتُ لِكِبَرِها وقُوَّتِها تَبْقى وتُثْمِرُ سَنَةً بَعْدَ سَنَةٍ، فَيُقالُ: ألَيْسَ النَّخْلُ الباسِقاتُ أكْثَرَ وأقْوى مِنَ الكَرْمِ الضَّعِيفِ، والنَّخْلُ مُحْتاجَةٌ كُلَّ سَنَةٍ إلى عَمَلِ عامِلٍ، والكَرْمُ غَيْرُ مُحْتاجٍ، فاللَّهُ تَعالى هو الَّذِي قَدَّرَ ذَلِكَ لِذَلِكَ لا لِلْكِبَرِ والصِّغَرِ والطُّولِ والقِصَرِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ أيْ مَنضُودٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ في أكْمامِها في سُنْبُلِهِ الزَّرْعُ وهو عَجِيبٌ، فَإنَّ الأشْجارَ الطِّوالَ أثْمارُها بارِزُها مُتَمَيِّزٌ بَعْضُها مِن بَعْضٍ، لِكُلِّ واحِدٍ مِنها أصْلٌ يَخْرُجُ مِنهُ كالجَوْزِ واللَّوْزِ وغَيْرِهِما، والطَّلْعُ كالسُّنْبُلَةِ الواحِدَةِ يَكُونُ عَلى أصْلٍ واحِدٍ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿رِزْقًا لِلْعِبادِ﴾ وفِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: نَصْبٌ عَلى المَصْدَرِ؛ لِأنَّ الإنْباتَ رِزْقٌ، فَكَأنَّهُ تَعالى قالَ: أنْبَتْناها لِلْعِبادِ.

والثّانِي: نَصْبٌ عَلى كَوْنِهِ مَفْعُولًا لَهُ، كَأنَّهُ قالَ: أنْبَتْناها لِرِزْقِ العِبادِ، وهَهُنا مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قالَ في خَلْقِ السَّماءِ والأرْضِ: ﴿تَبْصِرَةً وذِكْرى﴾ وفي الثِّمارِ قالَ: (رِزْقًا) والثِّمارُ أيْضًا فِيها تَبْصِرَةٌ، وفي السَّماءِ والأرْضِ أيْضًا مَنفَعَةٌ غَيْرُ التَّبْصِرَةِ والتَّذْكِرَةِ، فَما الحِكْمَةُ في اخْتِيارِ الأمْرَيْنِ ؟ نَقُولُ: فِيهِ وُجُوهٌ، أحَدُها: أنْ نَقُولَ: الِاسْتِدْلالُ وقَعَ لِوُجُودِ أمْرَيْنِ:

أحَدُهُما الإعادَةُ.

والثّانِي البَقاءُ بَعْدَ الإعادَةِ، فَإنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يُخْبِرُهم بِحَشْرٍ وجَمْعٍ يَكُونُ بَعْدَهُ الثَّوابُ الدّائِمُ والعِقابُ الدّائِمُ، وأنْكَرُوا ذَلِكَ، فَأمّا الأوَّلُ فاللَّهُ القادِرُ عَلى خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ قادِرٌ عَلى خَلْقِ الخَلْقِ بَعْدَ الفَناءِ، وأمّا الثّانِي فَلِأنَّ البَقاءَ في الدُّنْيا بِالرِّزْقِ، والقادِرُ عَلى إخْراجِ الأرْزاقِ مِنَ النَّجْمِ والشَّجَرِ قادِرٌ عَلى أنْ يَرْزُقَ العَبْدَ في الجَنَّةِ ويَبْقى، فَكَأنَّ الأوَّلَ تَبْصِرَةٌ وتَذْكِرَةٌ بِالخَلْقِ، والثّانِي تَذْكِرَةٌ بِالبَقاءِ بِالرِّزْقِ، ويَدُلُّ عَلى هَذا الفَصْلِ بَيْنَهُما بِقَوْلِهِ: ﴿تَبْصِرَةً وذِكْرى﴾ حَيْثُ ذَكَرَ ذَلِكَ بَعْدَ الآيَتَيْنِ، ثُمَّ بَدَأ بِذِكْرِ الماءِ وإنْزالِهِ وإنْباتِهِ النَّباتَ.

ثانِيها: أنَّ مَنفَعَةَ الثِّمارِ الظّاهِرَةِ هي الرِّزْقُ، فَذَكَرَها، ومَنفَعَةَ السَّماءِ الظّاهِرَةِ لَيْسَتْ أمْرًا عائِدًا إلى انْتِفاعِ العِبادِ لِبُعْدِها عَنْ ذِهْنِهِمْ، حَتّى أنَّهم لَوْ تَوَهَّمُوا عَدَمَ الزَّرْعِ والثَّمَرِ لَظَنُّوا أنْ يَهْلَكُوا، ولَوْ تَوَهَّمُوا عَدَمَ السَّماءِ فَوْقَهم لَقالُوا: لا يَضُرُّنا ذَلِكَ مَعَ أنَّ الأمْرَ بِالعَكْسِ أوْلى؛ لِأنَّ السَّماءَ سَبَبُ الأرْزاقِ بِتَقْدِيرِ اللَّهِ، وفِيها غَيْرُ ذَلِكَ مِنَ المَنافِعِ، والثِّمارُ وإنْ لَمْ تَكُنْ [ ما ] كانَ العَيْشُ، كَما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى قَوْمٍ المَنَّ والسَّلْوى وعَلى قَوْمٍ المائِدَةَ مِنَ السَّماءِ، فَذَكَرَ الأظْهَرَ لِلنّاسِ في هَذا المَوْضِعِ، ثالِثُها: قَوْلُهُ: (رِزْقًا) إشارَةٌ إلى كَوْنِهِ مُنْعِمًا لِكَوْنِ تَكْذِيبِهِمْ في غايَةِ القُبْحِ، فَإنَّهُ يَكُونُ إشارَةً [ لِلتَّكْذِيبِ ] بِالمُنْعِمِ، وهو أقْبَحُ ما يَكُونُ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ: ﴿تَبْصِرَةً وذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾ فَقَيَّدَ العَبْدَ بِكَوْنِهِ مُنِيبًا وجَعَلَ خَلْقَها ﴿تَبْصِرَةً﴾ لِعِبادِهِ المُخْلِصِينَ، وقالَ: ﴿رِزْقًا لِلْعِبادِ﴾ مُطْلَقًا؛ لِأنَّ الرِّزْقَ حَصَلَ لِكُلِّ أحَدٍ، غَيْرَ أنَّ المُنِيبَ يَأْكُلُ ذاكِرًا شاكِرًا لِلْإنْعامِ، وغَيْرَهُ يَأْكُلُ كَما تَأْكُلُ الأنْعامُ فَلَمْ يُخَصِّصِ الرِّزْقَ بِقَيْدٍ.

صفحة ١٣٧

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: ذَكَرَ في هَذِهِ الآيَةِ أُمُورًا ثَلاثَةً أيْضًا وهي: إنْباتُ الجَنّاتِ والحَبِّ والنَّخِيلِ، كَما ذَكَرَ في السَّماءِ والأرْضِ في كُلِّ واحِدَةٍ أُمُورًا ثَلاثَةً، وقَدْ ثَبَتَ أنَّ الأُمُورَ الثَّلاثَةَ في الآيَتَيْنِ المُتَقَدِّمَتَيْنِ مُتَناسِبَةٌ، فَهَلْ هي كَذَلِكَ في هَذِهِ الآيَةِ ؟ نَقُولُ: قَدْ بَيَّنّا أنَّ الأُمُورَ الثَّلاثَةَ إشارَةٌ إلى الأجْناسِ الثَّلاثَةِ، وهي الَّتِي يَبْقى أصْلُها سِنِينَ، ولا تَحْتاجُ إلى عَمَلِ عامِلٍ، والَّتِي لا يَبْقى أصْلُها وتَحْتاجُ كُلَّ سَنَةٍ إلى عَمَلِ عامِلٍ، والَّتِي يَجْتَمِعُ فِيها الأمْرانِ، ولَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الثِّمارِ والزُّرُوعِ خارِجًا عَنْهُ أصْلًا، كَما أنَّ أُمُورَ الأرْضِ مُنْحَصِرَةٌ في ثَلاثَةٍ: ابْتِداءٌ وهو المَدُّ، ووَسَطٌ وهو النَّباتُ بِالجِبالِ الرّاسِيَةِ، وثالِثُها هو غايَةُ الكَمالِ وهو الإنْباتُ والتَّزْيِينُ بِالزَّخارِفِ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وأحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا﴾ عَطْفًا عَلى (أنْبَتْنا بِهِ) وفِيهِ بَحْثانِ:

الأوَّلُ: إنْ قُلْنا: إنَّ الِاسْتِدْلالَ بِإنْباتِ الزَّرْعِ وإنْزالِ الماءِ كانَ لِإمْكانِ البَقاءِ بِالرِّزْقِ، فَقَوْلُهُ: ﴿وأحْيَيْنا بِهِ﴾ إشارَةٌ إلى أنَّهُ دَلِيلٌ عَلى الإعادَةِ كَما أنَّهُ دَلِيلٌ عَلى البَقاءِ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَلِكَ الخُرُوجُ﴾ فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ يَصِحُّ قَوْلُكَ اسْتِدْلالًا وإنْزالُ الماءِ كانَ لِبَيانِ البَقاءِ مَعَ أنَّهُ تَعالى قالَ بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿وأحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا﴾ وقالَ: ﴿كَذَلِكَ الخُرُوجُ﴾ فَيَكُونُ الِاسْتِدْلالُ عَلى البَقاءِ قَبْلَ الِاسْتِدْلالِ عَلى الإحْياءِ، والإحْياءُ سابِقٌ عَلى الإبْقاءِ، فَيَنْبَغِي أنْ يُبَيِّنَ أوَّلًا أنَّهُ يُحْيِي المَوْتى ثُمَّ يُبَيِّنَ أنَّهُ يُبْقِيهِمْ ؟

نَقُولُ: لَمّا كانَ الِاسْتِدْلالُ بِالسَّماواتِ والأرْضِ عَلى الإعادَةِ كافِيًا بَعْدَ ذِكْرِ دَلِيلِ الإحْياءِ، ذَكَرَ دَلِيلَ الإبْقاءِ، ثُمَّ عادَ واسْتَدْرَكَ فَقالَ: هَذا الدَّلِيلُ الدّالُّ عَلى الإبْقاءِ دالٌّ عَلى الإحْياءِ، وهو غَيْرُ مُحْتاجٍ إلَيْهِ؛ لِسَبْقِ دَلِيلَيْنِ قاطِعَيْنِ، فَبَدَأ بِبَيانِ البَقاءِ وقالَ: ﴿فَأنْبَتْنا بِهِ جَنّاتٍ﴾ ثُمَّ ثَنّى بِإعادَةِ ذِكْرِ الإحْياءِ فَقالَ: ﴿وأحْيَيْنا بِهِ﴾ وإنْ قُلْنا: إنَّ الِاسْتِدْلالَ بِإنْزالِ الماءِ وإنْباتِ الزَّرْعِ لا لِبَيانِ إمْكانِ الحَشْرِ، فَقَوْلُهُ: ﴿وأحْيَيْنا بِهِ﴾ يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ مُغايِرًا لِقَوْلِهِ: (فَأنْبَتْنا بِهِ) بِخِلافِ ما لَوْ قُلْنا بِالقَوْلِ الأوَّلِ؛ لِأنَّ الإحْياءَ وإنْ كانَ غَيْرَ الإنْباتِ لَكِنَّ الِاسْتِدْلالَ لَمّا كانَ بِهِ عَلى أمْرَيْنِ مُتَغايِرَيْنِ جازَ العَطْفُ، تَقُولُ: خَرَجَ لِلتِّجارَةِ وخَرَجَ لِلزِّيارَةِ، ولا يَجُوزُ أنْ يُقالَ: خَرَجَ لِلتِّجارَةِ وذَهَبَ لِلتِّجارَةِ إلّا إذا كانَ الذَّهابُ غَيْرَ الخُرُوجِ، فَنَقُولُ: الإحْياءُ غَيْرُ إنْباتِ الرِّزْقِ؛ لِأنَّ بِإنْزالِ الماءِ مِنَ السَّماءِ يَخْضَرُّ وجْهُ الأرْضِ ويَخْرُجُ مِنها أنْواعٌ مِنَ الأزْهارِ، ولا يُتَغَذّى بِهِ ولا يُقْتاتُ، وإنَّما يَكُونُ بِهِ زِينَةُ وجْهِ الأرْضِ، وهو أعَمُّ مِنَ الزَّرْعِ والشَّجَرِ؛ لِأنَّهُ يُوجَدُ في كُلِّ مَكانٍ، والزَّرْعُ والثَّمَرُ لا يُوجَدانِ في كُلِّ مَكانٍ، فَكَذَلِكَ هَذا الإحْياءُ، فَإنْ قِيلَ: فَكانَ يَنْبَغِي أنْ يُقَدَّمَ في الذِّكْرِ لِأنَّ اخْضِرارَ وجْهِ الأرْضِ يَكُونُ قَبْلَ حُصُولِ الزَّرْعِ والثَّمَرِ؛ ولِأنَّهُ يُوجَدُ في كُلِّ مَكانٍ بِخِلافِ الزَّرْعِ والثَّمَرِ، نَقُولُ: لَمّا كانَ إنْباتُ الزَّرْعِ والثَّمَرِ أكْمَلَ نِعْمَةً قَدَّمَهُ في الذِّكْرِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 518

QafJuz 26 · Page 518

سورة ق

Qaf

The Letter "Qaf" · Meccan · 45 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

50:1

قٓۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ٱلۡمَجِيدِ ١

Qāf.1 By the honored Qur’ān...2

2 translator’s notes
  1. See footnote to 2:1.

    [1525] See footnote to 38:1.

    ↩
  2. ↩

50:2

بَلۡ عَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡ فَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا شَيۡءٌ عَجِيبٌ ٢

But they wonder that there has come to them a warner from among themselves, and the disbelievers say, "This is an amazing thing.

50:3

أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗاۖ ذَٰلِكَ رَجۡعُۢ بَعِيدٞ ٣

When we have died and have become dust, [we will return to life]? That is a distant [i.e., unlikely] return."

50:4

قَدۡ عَلِمۡنَا مَا تَنقُصُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۡهُمۡۖ وَعِندَنَا كِتَٰبٌ حَفِيظُۢ ٤

We know what the earth diminishes [i.e., consumes] of them, and with Us is a retaining record.

50:5

بَلۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَهُمۡ فِيٓ أَمۡرٖ مَّرِيجٍ ٥

But they denied the truth when it came to them, so they are in a confused condition.

50:6

أَفَلَمۡ يَنظُرُوٓاْ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَوۡقَهُمۡ كَيۡفَ بَنَيۡنَٰهَا وَزَيَّنَّٰهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٖ ٦

Have they not looked at the heaven above them - how We structured it and adorned it and [how] it has no rifts?

50:7

وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَٰهَا وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِيجٖ ٧

And the earth - We spread it out and cast therein firmly set mountains and made grow therein [something] of every beautiful kind,

50:8

تَبۡصِرَةٗ وَذِكۡرَىٰ لِكُلِّ عَبۡدٖ مُّنِيبٖ ٨

Giving insight and a reminder for every servant who turns [to Allāh].

50:9

وَنَزَّلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ مُّبَٰرَكٗا فَأَنۢبَتۡنَا بِهِۦ جَنَّٰتٖ وَحَبَّ ٱلۡحَصِيدِ ٩

And We have sent down blessed rain from the sky and made grow thereby gardens and grain from the harvest

50:10

وَٱلنَّخۡلَ بَاسِقَٰتٖ لَّهَا طَلۡعٞ نَّضِيدٞ ١٠

And lofty palm trees having fruit arranged in layers -

50:11

رِّزۡقٗا لِّلۡعِبَادِۖ وَأَحۡيَيۡنَا بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗاۚ كَذَٰلِكَ ٱلۡخُرُوجُ ١١

As provision for the servants, and We have given life thereby to a dead land. Thus is the emergence [i.e., resurrection].

50:12

كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَأَصۡحَٰبُ ٱلرَّسِّ وَثَمُودُ ١٢

The people of Noah denied before them,1 and the companions of the well2 and Thamūd

2 translator’s notes
  1. i.e., before the disbelievers of Makkah.

    [1527] See footnote to 25:38.

    ↩
  2. ↩

50:13

وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ وَإِخۡوَٰنُ لُوطٖ ١٣

And ʿAad and Pharaoh and the brothers [i.e., people] of Lot

50:14

وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡأَيۡكَةِ وَقَوۡمُ تُبَّعٖۚ كُلّٞ كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ ١٤

And the companions of the thicket and the people of Tubbaʿ. All denied the messengers, so My threat was justly fulfilled.

50:15

أَفَعَيِينَا بِٱلۡخَلۡقِ ٱلۡأَوَّلِۚ بَلۡ هُمۡ فِي لَبۡسٖ مِّنۡ خَلۡقٖ جَدِيدٖ ١٥

Did We fail in the first creation? But they are in confusion over a new creation.

Ar-RaziTafsir · 50:11

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском