QafJuz 26 · Page 519

Qaf 50:21

The Letter "Qaf" · Juz 26 · Page 519

وَجَآءَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّعَهَا سَآئِقٞ وَشَهِيدٞ ٢١

And every soul will come, with it a driver and a witness.1

1 translator’s note
  1. i.e., one angel driving the soul to the Judgement and one to testify as to its deeds. ↩

Tafsir · in Arabic

Tadabbur wa 'Amal

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 50:16–35

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ ٱلْوَرِيدِ﴾

يخبر تعالى ... أنه أقرب إليه من حبل الوريد، الذي هو أقرب شيء إلى الإنسان، وهو العرق المكتنف لثغرة النحر، وهذا مما يدعو الإنسان إلى مراقبة خالقه المطلع على ضميره وباطنه، القريب منه في جميع أحواله، فيستحيي منه أن يراه حيث نهاه، أو يفقده حيث أمره. [السعدي: ٨٠٥]

السؤال: ما الحكمة من خص حبل الوريد بالذكر؟ وماذا نستفيد من ذلك؟

٢- ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِۦ نَفْسُهُۥ ۖ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ ٱلْوَرِيدِ ﴿﴾

والمراد أن الذي خلق الإنسان ويعلم ما توسوس به نفسه، وهو أقرب إليه من حبل الوريد في وقت كتابة الحفظة أعماله لا حاجة له لكتب الأعمال؛ لأنه عالم بها، لا يخفى عليه منها شيء، وإنما أمر بكتابة الحفظة للأعمال لحِكم أخرى؛ كإقامة الحجة على العبد يوم القيامة. [الشنقيطي: ٧/٤٢٦]

السؤال: ما الفائدة من كتابة أعمال العبد مع أن الله عالم بها، لا يخفى عليه منها شيء؟

٣- ﴿وَجَآءَتْ سَكْرَةُ ٱلْمَوْتِ بِٱلْحَقِّ ۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾

وإنما قال: جاءت بالماضي لتحقق الأمر وقربه. [ابن جزي:٢/٣٦٥]

السؤال: في التعبير بالماضي في هذه الآية وجه بليغ, فما هو؟

٤- ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ ٱمْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ﴾

عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: ﴿تحاجت الجنة والنار, فقالت النار: أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين. وقالت الجنة: ما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم. فقال اللّه تعالى للجنة: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي. وقال للنار: إنما أنت عذابي أعذب بك من أشاء من عبادي, ولكل واحدة منكما ملؤها, فأما النار فلا تمتلىء حتى يضع رجله فتقول قط قط, فهناك تمتلىء ويزوي بعضها إلى بعض, ولا يظلم اللّه من خلقه أحدا, وأما الجنة فإن اللّه تعالى ينشىء لها خلقا﴾. [الألوسي:٢٦/٤٧١]

السؤال: بين أبرز صفات أهل الجنة وأهل النار.

٥- ﴿هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ﴾

﴿أواب﴾ أي: رجاع إلى الله عن المعاصي ؛ يذنب ثم يرجع ، هكذا قاله الضحاك وغيره. وقال ابن عباس وعطاء : الأواب المسبح؛ من قوله: ﴿ياجبال أو بي معه والطير﴾ [سبأ: ١٠] ، وقال الحكم بن عتيبة: هو الذاكر لله تعالى في الخلوة. وقال الشعبي ومجاهد: هو الذي يذكر ذنوبه في الخلوة فيستغفر الله منها. وهو قول ابن مسعود. وقال عبيد بن عمير: هو الذي لا يجلس مجلسا حتى يستغفر الله تعالى فيه. وعنه قال: كنا نحدث أن الأواب: الحفيظ الذي إذا قام من مجلسه قال سبحان الله وبحمده، اللهم إني أستغفرك مما أصبت في مجلسي هذا. [البغوي:١٩/٤٥٤. ]

السؤال: اذكر ثلاثا من صفات الأوابين.

٦- ﴿مَّنْ خَشِىَ ٱلرَّحْمَٰنَ بِٱلْغَيْبِ وَجَآءَ بِقَلْبٍ﴾

وإيثار اسمه ﴿الرحمن﴾ في قوله : ﴿من خشي الرحمن بالغيب﴾ دون اسم الجلالة للإشارة إلى أن هذا المتقي يخشى الله وهو يعلم أنه رحمن، ولقصد التعريض بالمشركين الذين أنكروا اسمه الرحمن؛ ﴿وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن﴾ [الفرقان: ٦٠]. [ابن عاشور:٢٦/٣٢٠]

السؤال: ما فائدة إيثار اسم الله الرحمن في الآية الكريمة؟

٧- ﴿مَّنْ خَشِىَ ٱلرَّحْمَٰنَ بِٱلْغَيْبِ﴾

أي: مغيبه عن أعين الناس، وهذه هي الخشية الحقيقية، وأما خشيته في حال نظر الناس وحضورهم فقد تكون رياء وسمعة، فلا تدل على الخشية، وإنما الخشية النافعة خشية الله في الغيب والشهادة. [السعدي:٨٠٦-٨٠٧]

السؤال: لماذا خص ذكر الخشية بالغيب؟

التوجيهات

١- كتابة الأعمال من قبل الحفظة ينمي جانب المراقبة لدى العبد،﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾

٢- احذر الغفلة عن الله تعالى، ﴿لَّقَدْ كُنتَ فِى غَفْلَةٍ مِّنْ هَٰذَا﴾

٣- البخل طريق إلى النار، ﴿مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُّرِيبٍ﴾

العمل بالآيات

١- قل: «اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه»، ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِۦ نَفْسُهُۥ ۖ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ ٱلْوَرِيدِ﴾

٢- قل سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم حتى تجدها في صحيفتك، ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾

٣- زُر المقبرة واستعذ بالله من الغفلة، ﴿لَّقَدْ كُنتَ فِى غَفْلَةٍ مِّنْ هَٰذَا﴾

معاني الكلمات

﴿حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ عِرْقٍ فِي العُنُقِ، مُتَّصِلٍ بِالقَلْبِ.

﴿الْمُتَلَقِّيَانِ﴾ المَلَكَانِ المُتَرَصِّدَانِ.

﴿رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ مَلَكٌ يَرْقُبُ قَوْلَهُ وَيَكْتُبُُهُ، حَاضِرٌ مُعَدٌّ لِذَلِكَ.

﴿سَكْرَةُ الْمَوْتِ﴾ شِدَّةُ المَوْتِ، وَغَمْرَتُهُ.

﴿تَحِيدُ﴾ تَهْرُبُ، وَتَرُوغُ.

﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.

﴿سَائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾ مَلَكَانِ أَحَدُهُمَا يَسُوقُهَا إِلَى المَحْشَرِ، وَالآخَرُ يَشْهَدُ عَلَيْهَا بِمَا عَمِلَتْ.

﴿غِطَاءَكَ﴾ حِجَابَ غَفْلَتِكَ عَنِ الآخِرَةِ.

﴿حَدِيدٌ﴾ شَدِيدٌ قَوِيٌّ.

﴿قَرِينُهُ﴾ المَلَكُ الكَاتِبُ الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيْهِ.

﴿هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾ مَا عِنْدِي مِنْ دِيوَانِ عَمَلِهِ: مُعَدٌّ مَحْفُوظٌ حَاضِرٌ.

﴿أَلْقِيَا﴾ اطْرَحَا أَيُّهَا المَلَكَانِ.

﴿مُعْتَدٍ﴾ ظَالِمٍ، مُتَجَاوِزٍ لِلْحَدِّ.

﴿مُرِيبٍ﴾ شَاكٍّ فِي وَعْدِ الله وَوَعِيدِهِ.

﴿قَرِينُهُ﴾ شَيْطَانُهُ الَّذِي كَانَ يُصَاحِبُهُ فِي الدُّنْيَا.

﴿مَا أَطْغَيْتُهُ﴾ مَا أَضْلَلْتُهُ.

﴿هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ هَلْ مِنْ زِيَادَةٍ مِنَ الجِنِّ وَالإِنْسِ؟! فَيَضَعُ الجَبَّارُ قَدَمَهُ عَلَيْهَا، فَيَنْزَوِي بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ، وَتَقُولُ: قَطْ قَطْ، أَيْ: حَسْبِي؛ كَمَا ثَبَتَ فِي الحَدِيثِ الصَّحِيحِ.

﴿وَأُزْلِفَتِ﴾ قُرِّبَتْ.

﴿أَوَّابٍ﴾ رَجَّاعٍ إِلَى اللهِ بِالتَّوْبَةِ.

﴿حَفِيظٍ﴾ حَافِظٍ لِكُلِّ مَا يُقَرِّبُهُ مِنْ رَبِّهِ مِنَ الطَّاعَاتِ.

﴿مُنِيبٍ﴾ تَائِبٍ، مُقْبِلٍ عَلَى الطَّاعَةِ.

﴿بِسَلاَمٍ﴾ دُخُولاً مَقْرُونًا بِالسَّلاَمَةِ مِنَ الآفَاتِ.

﴿وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ عِنْدَنَا زِيَادَةُ نَعِيمٍ، وَأَعْظَمُهُ: النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللهِ الكَـرِيـمِ.

Saheeh International · Tadabbur wa 'Amal · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 519

QafJuz 26 · Page 519

50:16

وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ وَنَعۡلَمُ مَا تُوَسۡوِسُ بِهِۦ نَفۡسُهُۥۖ وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنۡ حَبۡلِ ٱلۡوَرِيدِ ١٦

And We have already created man and know what his soul whispers to him, and We are closer1 to him than [his] jugular vein.

1 translator’s note
  1. In absolute knowledge of everything about him. "We" has also been interpreted to mean the angels who are mentioned in the following verse. ↩

50:17

إِذۡ يَتَلَقَّى ٱلۡمُتَلَقِّيَانِ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ قَعِيدٞ ١٧

When the two receivers [i.e., recording angels] receive,1 seated on the right and on the left.

1 translator’s note
  1. And record each word and deed. ↩

50:18

مَّا يَلۡفِظُ مِن قَوۡلٍ إِلَّا لَدَيۡهِ رَقِيبٌ عَتِيدٞ ١٨

He [i.e., man] utters no word except that with him is an observer prepared [to record].

50:19

وَجَآءَتۡ سَكۡرَةُ ٱلۡمَوۡتِ بِٱلۡحَقِّۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنۡهُ تَحِيدُ ١٩

And the intoxication of death will bring the truth; that is what you were trying to avoid.

50:20

وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِۚ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡوَعِيدِ ٢٠

And the Horn will be blown. That is the Day of [carrying out] the threat.

50:21

وَجَآءَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّعَهَا سَآئِقٞ وَشَهِيدٞ ٢١

And every soul will come, with it a driver and a witness.1

1 translator’s note
  1. i.e., one angel driving the soul to the Judgement and one to testify as to its deeds. ↩

50:22

لَّقَدۡ كُنتَ فِي غَفۡلَةٖ مِّنۡ هَٰذَا فَكَشَفۡنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلۡيَوۡمَ حَدِيدٞ ٢٢

[It will be said], "You were certainly in unmindfulness of this, and We have removed from you your cover,1 so your sight, this Day, is sharp."

1 translator’s note
  1. Of heedlessness, or that which had sealed your hearing, your vision and your heart from guidance. ↩

50:23

وَقَالَ قَرِينُهُۥ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ ٢٣

And his companion, [the angel], will say, "This [record] is what is with me, prepared."

50:24

أَلۡقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٖ ٢٤

[Allāh will say], "Throw into Hell every obstinate disbeliever,

50:25

مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٖ مُّرِيبٍ ٢٥

Preventer of good, aggressor, and doubter,

50:26

ٱلَّذِي جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَأَلۡقِيَاهُ فِي ٱلۡعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ ٢٦

Who made [as equal] with Allāh another deity; then throw him into the severe punishment."

50:27

۞ قَالَ قَرِينُهُۥ رَبَّنَا مَآ أَطۡغَيۡتُهُۥ وَلَٰكِن كَانَ فِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٖ ٢٧

His [devil] companion will say, "Our Lord, I did not make him transgress, but he [himself] was in extreme error."

50:28

قَالَ لَا تَخۡتَصِمُواْ لَدَيَّ وَقَدۡ قَدَّمۡتُ إِلَيۡكُم بِٱلۡوَعِيدِ ٢٨

[Allāh] will say, "Do not dispute before Me, while I had already presented to you the threat [i.e., warning].

50:29

مَا يُبَدَّلُ ٱلۡقَوۡلُ لَدَيَّ وَمَآ أَنَا۠ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ٢٩

The word [i.e., decree] will not be changed with Me, and never will I be unjust to the servants."

50:30

يَوۡمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ ٱمۡتَلَأۡتِ وَتَقُولُ هَلۡ مِن مَّزِيدٖ ٣٠

On the Day We will say to Hell, "Have you been filled?" and it will say, "Are there some more,"

50:31

وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِينَ غَيۡرَ بَعِيدٍ ٣١

And Paradise will be brought near to the righteous, not far,

50:32

هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٖ ٣٢

[It will be said], "This is what you were promised - for every returner [to Allāh] and keeper [of His covenant].

50:33

مَّنۡ خَشِيَ ٱلرَّحۡمَٰنَ بِٱلۡغَيۡبِ وَجَآءَ بِقَلۡبٖ مُّنِيبٍ ٣٣

Who feared the Most Merciful in the unseen and came with a heart returning [in repentance].

50:34

ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٖۖ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡخُلُودِ ٣٤

Enter it in peace. This is the Day of Eternity."

50:35

لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيۡنَا مَزِيدٞ ٣٥

They will have whatever they wish therein, and with Us is more.

Tadabbur wa 'AmalTafsir · 50:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском