At-TurJuz 27 · Page 523

At-Tur 52:2

The Mount · Juz 27 · Page 523

وَكِتَٰبٖ مَّسۡطُورٖ ٢

And [by] a Book inscribed1

1 translator’s note
  1. Interpreted as the Preserved Slate or possibly the Qur’ān. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 52:1–8

﴿والطُّورِ﴾ ﴿وكِتابٍ مَسْطُورٍ﴾ ﴿فِي رَقٍّ مَنشُورٍ﴾ ﴿والبَيْتِ المَعْمُورِ﴾ ﴿والسَّقْفِ المَرْفُوعِ﴾ ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾ ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ﴾ ﴿ما لَهُ مِن دافِعٍ﴾ .

القَسَمُ لِلتَّأْكِيدِ وتَحْقِيقِ الوَعِيدِ، ومُناسَبَةِ الأُمُورِ المُقْسَمِ بِها لِلْمُقْسَمِ عَلَيْهِ أنَّ هَذِهِ الأشْياءَ المُقْسَمَ بِها مِن شِئُونِ بِعْثَةِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ إلى فِرْعَوْنَ وكانَ هَلاكُ فِرْعَوْنَ ومِن مَعَهُ مِن جَرّاءِ تَكْذِيبِهِمْ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ.

صفحة ٣٧

والطُّورِ: الجَبَلُ بِاللُّغَةِ السِّرْيانِيَّةِ قالَهُ مُجاهِدٌ. وأُدْخِلَ في العَرَبِيَّةِ وهو مِنَ الألْفاظِ المُعَرَّبَةِ الواقِعَةِ في القُرْآنِ.

وغُلِّبَ عَلَمًا عَلى طُورِ سَيْناءَ الَّذِي ناجى فِيهِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، وأُنْزِلَ عَلَيْهِ فِيهِ الألْواحُ المُشْتَمِلَةُ عَلى أُصُولِ شَرِيعَةِ التَّوْراةِ.

فالقَسَمُ بِهِ بِاعْتِبارِ شَرَفِهِ بِنُزُولِ كَلامِ اللَّهِ فِيهِ ونُزُولِ الألْواحِ عَلى مُوسى وفي ذِكْرِ الطُّورِ إشارَةٌ إلى تِلْكَ الألْواحِ لِأنَّها اشْتُهِرَتْ بِذَلِكَ الجَبَلِ فَسُمِّيَتْ (طُورٌ) المُعَرَّبُ بِتَوْراةٍ.

وأمّا الجَبَلُ الَّذِي خُوطِبَ فِيهِ مُوسى مِن جانِبِ اللَّهِ فَهو جَبَلُ حُورِيبَ، واسْمُهُ في العَرَبِيَّةِ (الزُّبَيْرُ) ولَعَلَّهُ بِجانِبِ الطُّورِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى ﴿آنَسَ مِن جانِبِ الطُّورِ نارًا﴾ [القصص: ٢٩]، وتَقَدَّمَ بَيانُهُ في سُورَةِ القَصَصِ، وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿ورَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ﴾ [البقرة: ٦٣] في سُورَةِ البَقَرَةِ.

والقَسَمُ بِالطُّورِ تَوْطِئَةً لِلْقَسَمِ بِالتَّوْراةِ الَّتِي أُنْزِلَ أوَّلُها عَلى مُوسى في جَبَلِ الطُّورِ.

والمُرادُ بِ ﴿كِتابٍ مَسْطُورٍ﴾ ﴿فِي رَقٍّ مَنشُورٍ﴾ التَّوْراةُ كُلُّها الَّتِي كَتَبَها مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ بَعْدَ نُزُولِ الألْواحِ، وضَمَّنَها كُلَّ ما أوْحى اللَّهُ إلَيْهِ مِمّا أُمِرَ بِتَبْلِيغِهِ في مُدَّةِ حَياتِهِ إلى ساعاتٍ قَلِيلَةٍ قَبْلَ وفاتِهِ. وهي الأسْفارُ الأرْبَعَةُ المَعْرُوفَةُ عِنْدَ اليَهُودِ: سِفْرُ التَّكْوِينِ، وسِفْرُ الخُرُوجِ، وسِفْرُ العَدَدِ، وسِفْرُ التَّثْنِيَةِ، وهي الَّتِي قالَ اللَّهُ تَعالى في شَأْنِها ﴿ولَمّا سَكَتَ عَنْ مُوسى الغَضَبُ أخَذَ الألْواحَ وفي نُسْخَتِها هُدًى ورَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هم لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٤] في سُورَةِ الأعْرافِ. وتَنْكِيرُ كِتابٍ لِلتَّعْظِيمِ. وإجْراءُ الوَصْفَيْنِ عَلَيْهِ لِتَمْيِزِهِ بِأنَّهُ كِتابٌ مُشَرَّفٌ مُرادٌ بَقاؤُهُ مَأْمُورٌ بِقِراءَتِهِ إذِ المَسْطُورُ هو المَكْتُوبُ.

والسَّطْرُ: كِتابَةٌ طَوِيلَةٌ؛ لِأنَّها تُجْعَلُ سُطُورًا، أيْ: صُفُوفًا مِنَ الكِتابَةِ قالَ تَعالى ﴿وما يَسْطُرُونَ﴾ [القلم: ١]، أيْ: يَكْتُبُونَ.

والرَّقُّ: (بِفَتْحِ الرّاءِ بَعْدَها قافٌ مُشَدَّدَةٌ) الصَّحِيفَةُ تُتَّخَذُ مِن جِلْدٍ مُرَقَّقٍ أبْيَضَ

صفحة ٣٨

لِيُكْتَبَ عَلَيْهِ. وقَدْ جَمَعَها المُتَلَمِّسُ في قَوْلِهِ:

فَكَأنَّما هي مِن تَقادُمِ عَهْدِها رَقٌّ أُتِيحَ كِتابُها مَسْطُورُ

والمَنشُورُ: المَبْسُوطُ غَيْرُ المَطْوِيِّ قالَ يَزِيدُ ابْنُ الطَّثَرِيَّةِ:

صَحائِفُ عِنْدِي لِلْعِتابِ طَوَيْتُها ∗∗∗ سَتُنْشَرُ يَوْمًا ما والعِتابُ يَطُولُ، أيْ: أُقْسِمُ بِحالِ نَشْرِهِ لِقِراءَتِهِ وهي أشْرَفُ أحْوالِهِ؛ لِأنَّها حالَةُ حُصُولِ الِاهْتِداءِ بِهِ لِلْقارِئِ والسّامِعِ.

وكانَ اليَهُودُ يَكْتُبُونَ التَّوْراةَ في رَقْرُوقٍ مُلْصَقٍ بَعْضُها بِبَعْضٍ أوْ مُخَيَّطٍ بَعْضُها بِبَعْضٍ، فَتَصِيرُ قِطْعَةً واحِدَةً ويَطْوُونَها طَيًّا أُسْطُوانِيًّا لِتُحْفَظَ، فَإذا أرادُوا قِراءَتَها نَشَرُوا مَطْوِيَّها، ومِنهُ ما في حَدِيثِ الرَّجْمِ فَنَشَرُوا التَّوْراةَ.

ولَيْسَ مُرادٌ بِكِتابٍ مَسْطُورٍ القُرْآنَ؛ لِأنَّ القُرْآنَ لَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ مَكْتُوبًا سُطُورًا ولا هو مَكْتُوبًا في رَقٍّ.

ومُناسَبَةُ القَسَمِ بِالتَّوْراةِ أنَّها الكِتابُ المَوْجُودُ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ الجَزاءِ وإبْطالُ الشِّرْكِ ولِلْإشارَةِ إلى أنَّ القُرْآنَ الَّذِي أنْكَرُوا أنَّهُ مِن عِنْدِ اللَّهِ لَيْسَ بِدْعًا فَنَزَلَتْ قَبْلَهُ التَّوْراةُ وذَلِكَ؛ لِأنَّ المُقْسَمَ عَلَيْهِ وُقُوعُ العَذابِ بِهِمْ وإنَّما هو جَزاءٌ عَلى تَكْذِيبِهِمُ القُرْآنَ ومَن جاءَ بِهِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَعْدَ ذِكْرِ العَذابِ ﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ [الطور: ١١] ﴿الَّذِينَ هم في خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ [الطور: ١٢] .

والقَسَمُ بِالتَّوْراةِ يَقْتَضِي أنَّ التَّوْراةَ يَوْمَئِذٍ لَمْ يَكُنْ فِيها تَبْدِيلٌ لِما كَتَبَهُ مُوسى: فَإمّا أنْ يَكُونَ تَأْوِيلُ ذَلِكَ عَلى قَوْلِ ابْنِ عَبّاسٍ في تَفْسِيرِ مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى ﴿يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ﴾ [النساء: ٤٦] أنَّهُ تَحْرِيفٌ بِسُوءِ فَهْمٍ ولَيْسَ تَبْدِيلًا لِألْفاظِ التَّوْراةِ، وإمّا أنْ يَكُونَ تَأْوِيلُهُ أنَّ التَّحْرِيفَ وقَعَ بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ السُّورَةِ حِينَ ظَهَرَتِ الدَّعْوَةُ المُحَمَّدِيَّةُ وجَبَهَتِ اليَهُودَ دَلالَةُ مَواضِعَ مِنَ التَّوْراةِ عَلى صِفاتِ النَّبِيءِ مُحَمَّدٍ ﷺ، أوْ يَكُونَ تَأْوِيلُهُ بِأنَّ القَسَمَ بِما فِيهِ مِنَ الوَحْيِ الصَّحِيحِ.

”والبَيْتِ المَعْمُورِ“: عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ الكَعْبَةُ وهَذا الأنْسَبُ بِعَطْفِهِ عَلى الطُّورِ،

صفحة ٣٩

ووَصْفِهِ بِ ﴿المَعْمُورِ﴾؛ لِأنَّهُ لا يَخْلُو مِن طائِفٍ بِهِ، وعُمْرانُ الكَعْبَةِ هو عُمْرانُها بِالطّائِفِينَ قالَ تَعالى ﴿إنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَن آمَنَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾ [التوبة: ١٨] الآيَةَ.

ومُناسَبَةُ القَسَمِ سَبْقُ القَسَمِ بِكِتابِ التَّوْراةِ فَعَقَّبَ ذَلِكَ بِالقَسَمِ بِمَواطِنِ نُزُولِ القُرْآنِ فَإنَّ ما نَزَلَ بِهِ مِنَ القُرْآنِ أُنْزِلَ بِمَكَّةَ وما حَوْلَها مِثْلَ جَبَلِ حِراءَ. وكانَ نُزُولُهُ شَرِيعَةً ناسِخَةً لِشَرِيعَةِ التَّوْراةِ، عَلى أنَّ الوَحْيَ كانَ يَنْزِلُ حَوْلَ الكَعْبَةِ. وفي حَدِيثِ الإسْراءِ «بَيْنا أنا نائِمٌ عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرامِ إذْ جاءَنِي المَلَكانِ» إلَخْ، فَيَكُونُ تَوْسِيطُ القَسَمِ بِالكَعْبَةِ في أثْناءِ ما قَسَمَ بِهِ مِن شُئُونِ شَرِيعَةِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ إدْماجًا.

وفِي الطَّبَرِيِّ: أنَّ عَلِيًّا سُئِلَ: ما البَيْتُ المَعْمُورُ ؟ فَقالَ: بَيْتٌ في السَّماءِ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ ألْفَ مَلَكٍ لا يَعُودُونَ إلَيْهِ أبَدًا، يُقالُ لَهُ: الضُّراحُ. بِضَمِ الضّادِ المُعْجَمَةِ وتَخْفِيفِ الرّاءِ وحاءٍ مُهْمَلَةٍ، وأنَّ مُجاهِدًا والضَّحّاكَ وابْنَ زَيْدٍ قالُوا مِثْلَ ذَلِكَ. وعَنْ قَتادَةَ أنَّ النَّبِيءَ ﷺ قالَ: «هَلْ تَدْرُونَ ما البَيْتُ المَعْمُورُ ؟ قالَ: فَإنَّهُ مَسْجِدٌ في السَّماءِ تَحْتَهُ الكَعْبَةُ» إلى آخَرِ الخَبَرِ. وثَمَّةَ أخْبارٌ كَثِيرَةٌ مُتَفاوِتَةٌ في أنَّ في السَّماءِ مَوْضِعًا يُقالُ لَهُ: البَيْتُ المَعْمُورُ، لَكِنَّ الرِّواياتِ في كَوْنِهِ المُرادَ مِن هَذِهِ الآيَةِ لَيْسَتْ صَرِيحَةً.

وأمّا ”السَّقْفِ المَرْفُوعِ“: فَفَسَّرُوهُ بِالسَّماءِ لِقَوْلِهِ تَعالى ﴿وجَعَلْنا السَّماءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا﴾ [الأنبياء: ٣٢] وقَوْلِهِ ﴿والسَّماءَ رَفَعَها﴾ [الرحمن: ٧] فالرَّفْعُ حَقِيقِيٌّ ومُناسَبَةُ القَسَمِ بِها أنَّها مَصْدَرُ الوَحْيِ كُلِّهِ التَّوْراةِ والقُرْآنِ. وتَسْمِيَةُ السَّماءِ عَلى طَرِيقَةِ التَّشْبِيهِ البَلِيغِ.

”والبَحْرِ“: يَجُوزُ أنْ يُرادَ بِهِ البَحْرُ المُحِيطُ بِالكُرَةِ الأرْضِيَّةِ. وعِنْدِي: أنَّ المُرادَ بَحْرُ القَلْزَمِ، وهو البَحْرُ الأحْمَرُ ومُناسَبَةُ القَسَمِ بِهِ أنَّهُ أُهْلِكَ بِهِ فِرْعَوْنُ وقَوْمُهُ حِينَ دَخَلَهُ مُوسى وبَنُو إسْرائِيلَ فَلَحِقَ بِهِمْ فِرْعَوْنُ.

و”المَسْجُورِ“: قِيلَ المَمْلُوءُ، مُشْتَقًّا مِنَ السَّجْرِ وهو المِلْءُ والإمْدادُ. فَهو صِفَةٌ كاشِفَةٌ قُصِدَ مِنها التَّذْكِيرُ بِحالِ خَلْقِ اللَّهِ إيّاهُ مَمْلُوءًا ماءً دُونَ أنْ تَمْلَأهُ أوْدِيَةٌ أوْ سُيُولٌ، أوْ هي لِلِاحْتِرازِ عَنْ إرادَةِ الوادِي إذِ الوادِي يَنْقُصُ فَلا يَبْقى عَلى مِلْئِهِ، وذَلِكَ دالٌّ عَلى عِظَمِ القُدْرَةِ. والظّاهِرُ عِنْدِي: أنَّ وصْفَهُ بِالمَسْجُورِ لِلْإيماءِ إلى

صفحة ٤٠

الحالَةُ الَّتِي كانَ بِها هَلاكُ فِرْعَوْنَ بَعْدَ أنْ فَرَقَ اللَّهُ البَحْرَ لِمُوسى وبَنِي إسْرائِيلَ ثُمَّ أسْجَرَهُ، أيْ: أفاضَهُ عَلى فِرْعَوْنَ ومَلَئِهِ.

وعَذابُ اللَّهِ المُقْسَمُ عَلى وُقُوعِهِ وهو عَذابُ الآخِرَةِ لِقَوْلِهِ ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْرًا﴾ [الطور: ٩] إلى قَوْلِهِ ”تُكَذِّبُونَ“ . وأمّا عَذابُ المُكَذِّبِينَ في الدُّنْيا فَسَيَجِيءُ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذابًا دُونَ ذَلِكَ﴾ [الطور: ٤٧] . وتَحْقِيقُ وُقُوعِ عَذابِ اللَّهِ يَوْمَ القِيامَةِ إثْباتٌ لِلْبَعْثِ بِطَرِيقَةِ الكِنايَةِ القَرِيبَةِ، وتَهْدِيدٌ لِلْمُشْرِكِينَ بِطَرِيقَةِ الكِنايَةِ التَّعْرِيضِيَّةِ.

والواواتُ الَّتِي في هَذِهِ الآيَةِ واواتُ قَسَمٍ؛ لِأنَّ شَأْنَ القَسَمِ أنْ يُعادَ ويُكَرَّرَ، ولِذَلِكَ كَثِيرًا ما يُعِيدُونَ المُقْسَمَ بِهِ نَحْوَ قَوْلِ النّابِغَةِ: واللَّهِ واللَّهِ لَنِعْمَ الفَتى وإنَّما يَعْطِفُونَ بِالفاءِ إذا أرادُوا صِفاتِ المُقْسَمِ بِهِ.

ويَجُوزُ صَرْفُ الواوِ الأُولى لِلْقَسَمِ واللّاتِي بَعْدَها عاطِفاتٌ عَلى القَسَمِ، والمَعْطُوفُ عَلى القَسَمِ قَسَمٌ.

والوُقُوعُ: أصْلُهُ النُّزُولُ مِن عُلُوٍّ واسْتُعْمِلَ مَجازًا لِلتَّحَقُّقِ وشاعَ ذَلِكَ، فالمَعْنى: أنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَمُتَحَقِّقٌ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 523

Adh-DhariyatJuz 27 · Page 523

51:52

كَذَٰلِكَ مَآ أَتَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُواْ سَاحِرٌ أَوۡ مَجۡنُونٌ ٥٢

Similarly, there came not to those before them any messenger except that they said, "A magician or a madman."

51:53

أَتَوَاصَوۡاْ بِهِۦۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٞ طَاغُونَ ٥٣

Did they suggest it to them?1 Rather, they [themselves] are a transgressing people.

1 translator’s note
  1. i.e., Did the former disbelievers pass on these words to the Makkans so that they repeat the same expressions? ↩

51:54

فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٖ ٥٤

So leave them, [O Muḥammad], for you are not to be blamed.

51:55

وَذَكِّرۡ فَإِنَّ ٱلذِّكۡرَىٰ تَنفَعُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٥٥

And remind, for indeed, the reminder benefits the believers.

51:56

وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِيَعۡبُدُونِ ٥٦

And I did not create the jinn and mankind except to worship Me.

51:57

مَآ أُرِيدُ مِنۡهُم مِّن رِّزۡقٖ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطۡعِمُونِ ٥٧

I do not want from them any provision, nor do I want them to feed Me.

51:58

إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلۡقُوَّةِ ٱلۡمَتِينُ ٥٨

Indeed, it is Allāh who is the [continual] Provider,1 the firm possessor of strength.

1 translator’s note
  1. Providing everything required by His creations during their decreed existence. His provision includes guidance. ↩

51:59

فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذَنُوبٗا مِّثۡلَ ذَنُوبِ أَصۡحَٰبِهِمۡ فَلَا يَسۡتَعۡجِلُونِ ٥٩

And indeed, for those who have wronged is a portion [of punishment] like the portion of their companions [i.e., predecessors], so let them not impatiently urge Me.

51:60

فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن يَوۡمِهِمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ ٦٠

And woe to those who have disbelieved from their Day which they are promised.

سورة الطور

At-Tur

The Mount · Meccan · 49 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

52:1

وَٱلطُّورِ ١

By the mount

52:2

وَكِتَٰبٖ مَّسۡطُورٖ ٢

And [by] a Book inscribed1

1 translator’s note
  1. Interpreted as the Preserved Slate or possibly the Qur’ān. ↩

52:3

فِي رَقّٖ مَّنشُورٖ ٣

In parchment spread open

52:4

وَٱلۡبَيۡتِ ٱلۡمَعۡمُورِ ٤

And [by] the frequented House1

1 translator’s note
  1. The house of worship for the angels in the seventh heaven, comparable to the Kaʿbah on earth. ↩

52:5

وَٱلسَّقۡفِ ٱلۡمَرۡفُوعِ ٥

And [by] the ceiling [i.e., heaven] raised high

52:6

وَٱلۡبَحۡرِ ٱلۡمَسۡجُورِ ٦

And [by] the sea set on fire,1

1 translator’s note
  1. On the Day of Resurrection. Or "the sea which has overflowed." ↩

52:7

إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٞ ٧

Indeed, the punishment of your Lord will occur.

52:8

مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٖ ٨

Of it there is no preventer.

52:9

يَوۡمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوۡرٗا ٩

On the Day the heaven will sway with circular motion

52:10

وَتَسِيرُ ٱلۡجِبَالُ سَيۡرٗا ١٠

And the mountains will pass on, departing1 -

1 translator’s note
  1. Becoming dust and moving as clouds. ↩

52:11

فَوَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ١١

Then woe, that Day, to the deniers,

52:12

ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي خَوۡضٖ يَلۡعَبُونَ ١٢

Who are in [empty] discourse amusing themselves.

52:13

يَوۡمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ١٣

The Day they are thrust toward the fire of Hell with a [violent] thrust, [its angels will say],

52:14

هَٰذِهِ ٱلنَّارُ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ١٤

"This is the Fire which you used to deny.

Ibn 'AshurTafsir · 52:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском