At-Tur 52:21
The Mount · Juz 27 · Page 524
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱتَّبَعَتۡهُمۡ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلۡحَقۡنَا بِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَمَآ أَلَتۡنَٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَيۡءٖۚ كُلُّ ٱمۡرِيِٕۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٞ ٢١
And those who believed and whose descendants followed them in faith - We will join with them their descendants, and We will not deprive them of anything of their deeds.1 Every person, for what he earned, is retained.2
Tafsir · in Arabic
Ibn al-Qayyim
Detailed
Change
Commentary on 52:21
ثم أخبر سبحانه عن تكميل نعيمهم بإلحاق ذرياتهم بهم في الدرجة وإن لم يعملوا أعمالهم لتقر أعينهم بهم ويتم سرورهم وفرحهم وأخبر سبحانه أنه لم ينقص الآباء من عملهم من شيء بهذا الإلحاق فينزلهم من الدرجة العليا إلى الدرجة السفلى بل ألحق الأبناء بالآباء ووفر على الآباء أجورهم ودرجاتهم
ثم أخبر سبحانه أن هذا إنما هو فعله في أهل الفضل.
وأما أهل العدل فلا يفعل بهم ذلك بل ﴿كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ﴾ ففي هذا دفع لتوهم التسوية بين الفريقين بهذا الإلحاق كما في قوله ﴿وَما ألَتْناهم مِن عَمَلِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾ دفع لتوهم حط الآباء إلى درجة الأبناء وقسمة أجور الآباء بينهم وبين الأبناء فينقص أجر أعمالهم فرفع هذا التوهم بقوله ﴿وَما ألَتْناهم مِن عَمَلِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾ أي ما نقصناهم.
(فائدة)
لَمّا أخْبَرَ سُبْحانَهُ بِإلْحاقِ الذُّرِّيَّةِ ولا عَمَلَ لَهم بِآبائِهِمْ في الدَّرَجَةِ فَرُبَّما تَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أنْ يَحُطَّ الآباءَ إلى دَرَجَةِ الذُّرِّيَّةِ، فَرَفَعَ هَذا التَّوَهُّمَ بِقَوْلِهِ: ﴿وَما ألَتْناهم مِن عَمَلِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾ [الطور: ٢١]
أيْ ما نَقَصْنا مِن الآباءِ شَيْئًا مِن أُجُورِ أعْمالِهِمْ، بَلْ رَفَعْنا ذُرِّيَّتَهم إلى دَرَجَتِهِمْ، ولَمْ نَحُطَّهم إلى دَرَجَتِهِمْ بِنَقْصِ أُجُورِهِمْ.
وَلَمّا كانَ الوَهْمُ قَدْ يَذْهَبُ إلى أنَّهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِأهْلِ النّارِ كَما يَفْعَلُهُ بِأهْلِ الجَنَّةِ قَطَعَ هَذا الوَهْمَ بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ﴾
(فصل)
وقال في (طريق الهجرتين)
وأما قوله
تعالى: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبعَتْهم ذُرِّيَّتُهم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾
فهذه الآية تدل على أن الله سبحانه يلحق ذرية المؤمنين بهم في الجنة، وإنهم يكونون معهم في درجتهم.
ومع هذه فلا يتوهم نزول الأباء إلى درجة الذرية فإن الله لم يلتهم - أي لم ينقصهم من أعمالهم من شيئًا بل رفع ذرياتهم إلى درجاتهم مع توفير أجور الآباءِ عليهم.
ولما كان إلحاق الذرية بالآباءِ في الدرجة إنما هو بحكم التبعية لا بالأعمال، ربما توهم متوهم أن ذرية الكفار يلحقون بهم في العذاب تبعًا وإن لم يكن لهم أعمال الآباءِ، فقطع تعالى هذا التوهم بقوله تعالى: ﴿كُلُّ امْرِيءٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ﴾.
وتأمل قوله تعالى: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهم ذُرِّيَّتُهم بِإيْمانٍ﴾ كيف أتى بالواو العاطفة في اتباع الذرية، وجعل الخبر عن المؤمنين الذين هذا شأْنهم، فجعل الخبر مستحقًا بأمرين:
أحدهما إيمان الآباءِ.
والثاني إتباع الله ذريتهم إياهم، وذلك لا يقتضي أن كل مؤمن يتبعه كل ذرية له، ولو أُريد هذا المعنى لقيل: "والذين آمنوا تتبعهم ذرياتهم"
فعطف الاتباع بالواو يقتضي أن يكون المعطوف بها قيدًا وشرطًا في ثبوت الخبر، لا حصوله لكل أفراد المبتدأ.
وعلى هذا يخرج ما رواه مسلم في صحيحه عَنْ عائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ، قالَتْ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِصَبِيٍّ مِنَ الأنْصارِ يُصَلِّي عَلَيْهِ قالَتْ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ طُوبى لِهَذا، لَمْ يَعْمَلْ شَرًّا ولَمْ يَدْرِ بِهِ.
قالَ: " أوَ غَيْرُ ذَلِكَ يا عائِشَةَ: إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ خَلَقَ الجَنَّةَ، وخَلَقَ لَها أهْلًا، وخَلَقَها لَهم وهم في أصْلابِ آبائِهِمْ، وخَلَقَ النّارَ وخَلَقَ لَها أهْلًا، وخَلَقَها لَهم وهم في أصْلابِ آبائِهِمْ" فهذا الحديث يدل على أنه لا يشهد لكل طفل من أطفال المؤمنين بالجنة، وإن أطلق على أطفال المؤمنين بالجنة، وإن أطلق على أطفال المؤمنين في الجملة أنهم في الجنة، لكن الشهادة للمعين ممتنعة، كما يشهد للمؤمنين مطلقًا أنهم في الجنة، ولا يشهد لمعين بذلك إلا من شهد له النبي ﷺ.
فهذا وجه الحديث الذي يشكل على كثير من الناس.
ورده الإمام أحمد وقال: لا يصح.
ومن يشك أن أولاد المسلمين في الجنة؟
وتأوله قوم تأويلات بعيدة.
(فصل)
روي قيس عن عمرو بن مرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله ليرفع ذرية المؤمن إليه في درجته، وإن كانوا دونه في العمل لتقرّ بهم عينه، ثم قرأ ﴿والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهم ذُرِّيَّتُهم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهم وما ألَتْناهم مِن عَمَلِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾
قال: «ما نقصنا الآباء مما أعطينا البنين»
وذكر ابن مردويه في تفسيره من حديث شريك عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس - قال شريك: أظنه حكاه عن النبي ﷺ قال:
«إذا دخل الرجل الجنة سأل عن أبويه وزوجته وولده؟ فيقال: إنهم لم يبلغوا درجتك، أو عملك. فيقول.
يا رب قد عملت لي ولهم، فيؤمر بالإلحاق بهم، ثم تلا ابن عباس ﴿والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهم ذُرِّيَّتُهم بِإيمانٍ﴾»
إلى آخر الآية.
وقد اختلف المفسرون في الذرية في هذه الآية، هل المراد بها الصغار أو الكبار أو النوعان؟
على ثلاثة أقوال. واختلافهم مبني على أن قوله:
«بإيمان» حال من الذرية التابعين أو المؤمنين المتبوعين.
فقالت طائفة: المعنى والذين آمنوا وأتبعناهم ذرياتهم في إيمانهم فأتوا من الإيمان بمثل ما أتوا به ألحقناهم بهم في الدرجات.
قالوا: ويدل على هذا قراءة من قرأ ﴿واتَّبَعَتْهم ذُرِّيَّتُهُمْ﴾ فجعل الفعل في الاتباع لهم.
قالوا: وقد أطلق الله سبحانه الذرية على الكبار، كما قال: ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وسُلَيْمانَ﴾
وقال: ﴿ذُرِّيَّةَ مَن حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ﴾
وقال: ﴿وَكُنّا ذُرِّيَّةً مِن بَعْدِهِمْ أفَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ المُبْطِلُونَ﴾
وهذا قول لكبار العقلاء.
قالوا: ويدل على ذلك ما رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس يرفعه
«إن الله يرفع ذرية المؤمن إلى درجته وإن كانوا دونه في العمل، لتقرّ بهم عينه»
فهذا يدل على أنهم دخوا بأعمالهم، ولكن لم يكن لهم أعمال يبلغوا بها درجة آبائهم.
فبلّغهم إياها، وإن تقاصر عملهم عنها.
قالوا: وأيضا فالإيمان هو القول والعمل والنية.
وهذا إنما يمكن من الكبار، وعلى هذا فيكون المعنى: أن الله سبحانه يجمع ذرية المؤمن إليه إذا أتوا من الإيمان بمثل إيمانه، إذ هذا حقيقة التبعية، وإن كانوا دونه في الإيمان، رفعهم الله إلى درجته إقرارا لعينه، وتكميلا لنعيمه.
وهذا كما أن زوجات النبي ﷺ معه في الدرجة تبعا، وإن لم يبلغوا تلك الدرجة بأعمالهن.
وقالت طائفة أخرى: الذرية هاهنا الصغار. والمعنى: والذين آمنوا وأتبعناهم ذرياتهم في إيمان الآباء. والذرية تتبع الآباء. وإن كانوا صغارا في الإيمان وأحكامه من الميراث، والدية والصلاة عليهم، والدفن في قبور المسلمين، وغير ذلك، إلّا فيما كان من أحكام البالغين.
ويكون قوله: «بإيمان» على هذا في موضع نصب على الحال من المفعولين، أي وأتبعناهم ذرياتهم بإيمان الآباء.
قالوا: يدل على صحة هذا القول: أن البالغين لهم حكم أنفسهم في الثواب والعقاب، فإنهم مستقلون بأنفسهم، ليسوا تابعين للآباء في شيء من أحكام الدنيا، ولا أحكام الثواب والعقاب، لاستقلالهم بأنفسهم.
ولو كان المراد بالذرية البالغين لكان أولاد الصحابة البالغون كلهم في درجة آبائهم، ولكان أولاد التابعين البالغون كلهم في درجة آبائهم، وهلم جرا إلى يوم القيامة. فيكون الآخرون في درجة السابقين.
قالوا: ويدل عليه أيضا: أنه سبحانه جعلهم معهم تبعا في الدرجة.
كما جعلهم تبعا معهم في الإيمان.
ولو كانوا بالغين لم يكن إيمانهم تبعا، بل إيمان استقلال.
قالوا: ويدل عليه أن الله سبحانه جعل المنازل في الجنة بحسب الأعمال. في حق المستقلين.
وأما الأتباع فإن الله سبحانه يرفعهم إلى درجة أهليهم. وإن لم يكن لهم أعمال. كما تقدم.
وأيضا فالحور العين والخدم في درجة أهليهم، وإن لم يكن لهم عمل، بخلاف المكلفين البالغين. فإنهم يرفعون إلى حيث بلغت بهم أعمالهم.
وقالت فرقة، منهم الواحدي: الوجه أن تحمل الذرية على الصغار والكبار. لأن الكبير يتبع الأب بإيمان نفسه، والصغير يتبع الأب بإيمان الأب.
قالوا: والذرية تقع على الصغير والكبير، والواحد والكثير، والابن والأب، كما قال تعالى: ﴿وَآيَةٌ لَهم أنّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهم في الفُلْكِ المَشْحُونِ﴾ أي آباءهم.
والإيمان يقع على الإيمان التبعي وعلى الاختياري الكسبي.
فمن وقوعه على التبعي قوله: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ فلو أعتق صغيرا جاز.
قالوا: وأقوال السلف تدل على هذا.
قال سعيد بن جبير عن ابن عباس: إن الله يرفع ذرية المؤمنين في درجتهم. وإن كانوا دونهم في العمل، لتقرّ بهم عيونهم. ثم قرأ هذه الآية.
وقال ابن مسعود في هذه الآية: الرجل يكون له القدم، ويكون له الذرية، فيدخل الجنة، فيرفعون إليه، لتقرّ بهم عينه، وإن لم يبلغوا ذلك.
وقال أبو مجلز: يجمعهم الله له، كما كان يحب أن يجتمعوا في الدنيا. وقال الشعبي أدخل الله الذرية بعمل الآباء الجنة.
وقال الكلبي عن ابن عباس: إن كان الآباء أرفع درجة من الأبناء رفع الله الأبناء إلى الآباء. وإن كان الأبناء أرفع درجة من الآباء رفع الله الآباء إلى الأبناء. وقال إبراهيم: أعطوا مثل أجور آبائهم ولم ينقص الآباء من أجورهم شيئا.
قال: ويدل على صحة هذا القول: أن القراءتين كالآيتين، فمن قرأ ﴿واتَّبَعَتْهم ذُرِّيَّتُهُمْ﴾ فهذا في حق البالغين الذين تصح نسبة الفعل إليهم، كما قال تعالى: ﴿والسّابِقُونَ الأوَّلُونَ مِنَ المُهاجِرِينَ والأنْصارِ والَّذِينَ اتَّبَعُوهم بِإحْسانٍ﴾
ومن قرأ ﴿وأتبعناهم ذرياتِهم﴾ فهذا في حق الصغار الذين أتبعهم الله إياهم في الإيمان حكما.
فدلت القراءتان على النوعين.
قلت: واختصاص الذرية هاهنا بالصغار أظهر، لئلا يلزم استواء المتأخرين والسابقين في الدرجات.
ولا يلزم مثل هذا في الصغار، فإن أطفال كل رجل وذريته معه في درجته. والله أعلم.
[فَصْلٌ يَتْبَعُ الوَلَدُ أبَوَيْهِ إذا أسْلَماَ]
الجِهَةُ الثّانِيَةُ: إسْلامُ الأبَوَيْنِ، أوْ أحَدُهُما، فَيَتْبَعُهُ الوَلَدُ قَبْلَ البُلُوغِ. والمَجْنُونُ لا يَتْبَعُ جَدَّهُ، ولا جَدَّتَهُ في الإسْلامِ، هَذا مَذْهَبُ أحْمَدَ، وأبِي حَنِيفَةَ.
وَقالَ مالِكٌ: لا يَتْبَعُ أُمَّهُ في الإسْلامِ، بَلْ تَخْتَصُّ التَّبَعِيَّةُ بِالأبِ؛ لِأنَّ النَّسَبَ لَهُ والوِلايَةَ عَلى الطِّفْلِ لَهُ، وهو عَصَبَةٌ، وقَدْ قالَ تَعالى: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهم ذُرِّيَّتُهم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الطور: ٢١]
والذُّرِّيَّةُ إنَّما تُنْسَبُ إلى الأبِ، وخالَفَهُ ابْنُ وهْبٍ فَوافَقَ الجُمْهُورَ في تَبَعِيَّةِ الأبِ والأُمِّ.
وَقالَ الشّافِعِيُّ: يَتْبَعُ الأبَوَيْنِ، وإنْ عَلَوا سَواءٌ كانا وارِثَيْنِ، أوْ لَمْ يَكُونا وارِثَيْنِ.
قالَ أصْحابُهُ: فَإذا أسْلَمَ الجَدُّ، أوِ الأبُ، أوْ أبُو الأُمِّ تَبِعَهُ الصَّبِيُّ إنْ لَمْ يَكُنْ أبُو الصَّبِيِّ حَيًّا قَطْعًا، وإنْ كانَ حَيًّا فَعَلى وجْهَيْنِ:
الأصَحُّ أنَّهُ يَتْبَعُهُ.
Page 524
52:15
أَفَسِحۡرٌ هَٰذَآ أَمۡ أَنتُمۡ لَا تُبۡصِرُونَ ١٥
Then is this magic, or do you not see?
52:16
ٱصۡلَوۡهَا فَٱصۡبِرُوٓاْ أَوۡ لَا تَصۡبِرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡكُمۡۖ إِنَّمَا تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٦
[Enter to] burn therein; then be patient or impatient - it is all the same for you. You are only being recompensed [for] what you used to do."
52:17
إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَنَعِيمٖ ١٧
Indeed, the righteous will be in gardens and pleasure,
52:18
فَٰكِهِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ وَوَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ ١٨
Enjoying what their Lord has given them, and their Lord protected them from the punishment of Hellfire.
52:19
كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ هَنِيٓـَٔۢا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٩
[They will be told], "Eat and drink in satisfaction for what you used to do."
52:20
مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ سُرُرٖ مَّصۡفُوفَةٖۖ وَزَوَّجۡنَٰهُم بِحُورٍ عِينٖ ٢٠
They will be reclining on thrones lined up, and We will marry them to fair women with large, [beautiful] eyes.
52:21
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱتَّبَعَتۡهُمۡ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلۡحَقۡنَا بِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَمَآ أَلَتۡنَٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَيۡءٖۚ كُلُّ ٱمۡرِيِٕۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٞ ٢١
And those who believed and whose descendants followed them in faith - We will join with them their descendants, and We will not deprive them of anything of their deeds.1 Every person, for what he earned, is retained.2
52:22
وَأَمۡدَدۡنَٰهُم بِفَٰكِهَةٖ وَلَحۡمٖ مِّمَّا يَشۡتَهُونَ ٢٢
And We will provide them with fruit and meat from whatever they desire.
52:23
يَتَنَٰزَعُونَ فِيهَا كَأۡسٗا لَّا لَغۡوٞ فِيهَا وَلَا تَأۡثِيمٞ ٢٣
They will exchange with one another a cup [of wine] wherein [results] no ill speech or commission of sin.
52:24
۞ وَيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ غِلۡمَانٞ لَّهُمۡ كَأَنَّهُمۡ لُؤۡلُؤٞ مَّكۡنُونٞ ٢٤
There will circulate among them [servant] boys [especially] for them, as if they were pearls well-protected.
52:25
وَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَسَآءَلُونَ ٢٥
And they will approach one another, inquiring of each other.
52:26
قَالُوٓاْ إِنَّا كُنَّا قَبۡلُ فِيٓ أَهۡلِنَا مُشۡفِقِينَ ٢٦
They will say, "Indeed, we were previously among our people fearful [of displeasing Allāh].
52:27
فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ ٢٧
So Allāh conferred favor upon us and protected us from the punishment of the Scorching Fire.
52:28
إِنَّا كُنَّا مِن قَبۡلُ نَدۡعُوهُۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡبَرُّ ٱلرَّحِيمُ ٢٨
Indeed, we used to supplicate1 Him before. Indeed, it is He who is the Beneficent, the Merciful."
1 translator’s note
- i.e., worship. ↩
52:29
فَذَكِّرۡ فَمَآ أَنتَ بِنِعۡمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٖ وَلَا مَجۡنُونٍ ٢٩
So remind, [O Muḥammad], for you are not, by the favor of your Lord, a soothsayer or a madman.
52:30
أَمۡ يَقُولُونَ شَاعِرٞ نَّتَرَبَّصُ بِهِۦ رَيۡبَ ٱلۡمَنُونِ ٣٠
Or do they say [of you], "A poet for whom we await a misfortune of time"?1
1 translator’s note
- i.e., some accident or inevitable death. ↩
52:31
قُلۡ تَرَبَّصُواْ فَإِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُتَرَبِّصِينَ ٣١
Say, "Wait, for indeed I am, with you, among the waiters."