At-TurJuz 27 · Page 525

At-Tur 52:35

The Mount · Juz 27 · Page 525

أَمۡ خُلِقُواْ مِنۡ غَيۡرِ شَيۡءٍ أَمۡ هُمُ ٱلۡخَٰلِقُونَ ٣٥

Or were they created by nothing, or were they the creators [of themselves]?

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 52:35–36

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ أمْ هُمُ الخالِقُونَ﴾ ومِن هُنا لا خِلافَ أنَّ (أمْ) لَيْسَتْ بِمَعْنى بَلْ، لَكِنَّ أكْثَرَ المُفَسِّرِينَ عَلى أنَّ المُرادَ ما يَقَعُ في صَدْرِ الكَلامِ مِنَ الِاسْتِفْهامِ، إمّا بِالهَمْزَةِ فَكَأنَّهُ يَقُولُ أخُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ أوْ هَلْ، ويُحْتَمَلُ أنْ يُقالَ هو عَلى أصْلِ الوَضْعِ لِلِاسْتِفْهامِ الَّذِي يَقَعُ في أثْناءِ الكَلامِ وتَقْدِيرُهُ أما خُلِقُوا، أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ، أمْ هُمُ الخالِقُونَ ؟ وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: ما وجْهُ تَعَلُّقُ الآيَةِ بِما قَبْلَها ؟ نَقُولُ لَمّا كَذَّبُوا النَّبِيَّ ﷺ ونَسَبُوهُ إلى الكِهانَةِ والجُنُونِ والشِّعْرِ وبَرَّأهُ اللَّهُ مِن ذَلِكَ، وذَكَرَ الدَّلِيلَ عَلى صِدْقِهِ إبْطالًا لِتَكْذِيبِهِمْ وبَدَأ بِأنْفُسِهِمْ، كَأنَّهُ يَقُولُ كَيْفَ يُكَذِّبُونَهُ وفي أنْفُسِهِمْ دَلِيلُ صِدْقِهِ لِأنَّ قَوْلَهَ في ثَلاثَةِ أشْياءَ في التَّوْحِيدِ والحَشْرِ والرِّسالَةِ فَفي أنْفُسِهِمْ ما يُعْلَمُ بِهِ صِدْقُهُ، وبَيانُهُ هو أنَّهم خُلِقُوا وذَلِكَ دَلِيلُ التَّوْحِيدِ لِما بَيَّنّا أنَّ في كُلِّ شَيْءٍ لَهُ آيَةً، تَدُلُّ عَلى أنَّهُ واحِدٌ، وقَدْ بَيَّنّا وجْهَهُ مِرارًا فَلا نُعِيدُهُ.

وأمّا الحَشْرُ فَلِأنَّ الخَلْقَ الأوَّلَ دَلِيلٌ عَلى جَوازِ الخَلْقِ الثّانِي وإمْكانِهِ، ويَدُلُّ عَلى ما ذَكَرْنا أنَّ اللَّهَ تَعالى خَتَمَ الِاسْتِفْهاماتِ بِقَوْلِهِ ﴿أمْ لَهم إلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحانَ اللَّهِ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ [ الطُّورِ: ٤٣] .

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: إذا كانَ الأمْرُ عَلى ما ذَكَرْتُ فَلِمَ حُذِفَ قَوْلُهُ أما خُلِقُوا ؟ نَقُولُ: لِظُهُورِ انْتِفاءِ ذَلِكَ ظُهُورًا لا يَبْقى مَعَهُ لِلْخِلافِ وجْهٌ، فَإنْ قِيلَ فَلِمَ لَمْ يُصَدَّرْ بِقَوْلِهِ أما خُلِقُوا ويَقُولُ أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ ؟ نَقُولُ لِيُعْلَمَ أنَّ قَبْلَ هَذا أمْرًا مَنفِيًّا ظاهِرًا، وهَذا المَذْكُورُ قَرِيبٌ مِنهُ في ظُهُورِ البُطْلانِ فَإنْ قِيلَ: قَوْلُهُ ﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾ أيْضًا ظاهِرُ البُطْلانِ؛ لِأنَّهم عَلِمُوا أنَّهم مَخْلُوقُونَ مِن تُرابٍ وماءٍ ونُطْفَةٍ، نَقُولُ: الأوَّلُ أظْهَرُ في البُطْلانِ لِأنَّ كَوْنَهم غَيْرَ مَخْلُوقِينَ أمْرٌ يَكُونُ مُدَّعِيهِ مُنْكِرًا لِلضَّرُورَةِ فَمُنْكِرُهُ مُنْكِرٌ لِأمْرٍ ضَرُورِيٍّ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: ما المُرادُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾ نَقُولُ فِيهِ وُجُوهٌ المَنقُولُ مِنها أنَّهم، خُلِقُوا مِن غَيْرِ خالِقٍ وقِيلَ إنَّهم خُلِقُوا لا لِشَيْءٍ عَبَثًا، وقِيلَ إنَّهم خُلِقُوا مِن غَيْرِ أبٍ وأُمٍّ، ويُحْتَمَلُ أنْ يُقالَ أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ، أيْ ألَمْ يُخْلَقُوا مِن تُرابٍ أوْ مِن ماءٍ، ودَلِيلُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ نَخْلُقْكم مِن ماءٍ مَهِينٍ﴾ [ المُرْسَلاتِ: ٢٠] ويُحْتَمَلُ أنْ يُقالَ الِاسْتِفْهامُ الثّانِي لَيْسَ بِمَعْنى النَّفْيِ بَلْ هو بِمَعْنى الإثْباتِ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿أأنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أمْ نَحْنُ الخالِقُونَ﴾ [ الواقِعَةِ: ٥٩]، ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أمْ نَحْنُ الزّارِعُونَ﴾ [ الواقِعَةِ: ٦٤]، ﴿أأنْتُمْ أنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها أمْ نَحْنُ المُنْشِئُونَ﴾ [ الواقِعَةِ: ٧٢] كُلُّ ذَلِكَ في الأوَّلِ مَنفِيٌّ وفي الثّانِي مُثْبَتٌ كَذَلِكَ هاهُنا قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾ أيِ الصّادِقُ هو هَذا الثّانِي حِينَئِذٍ، وهَذا كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ [ الإنْسانِ: ١] فَإنْ قِيلَ كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ الإثْباتُ والآدَمِيُّ خُلِقَ مِن تُرابٍ ؟ نَقُولُ: والتُّرابُ خُلِقَ مِن غَيْرِ شَيْءٍ، فالإنْسانُ إذا نَظَرْتَ إلى خَلْقِهِ وأسْنَدْتَ النَّظَرَ إلى ابْتِداءِ أمْرِهِ وجَدْتَهُ خُلِقَ مِن غَيْرِ شَيْءٍ، أوْ نَقُولُ المُرادُ أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ مَذْكُورٍ أوْ مُعْتَبَرٍ وهو الماءُ المَهِينُ.

صفحة ٢٢٤

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: ما الوَجْهُ في ذِكْرِ الأُمُورِ الثَّلاثَةِ الَّتِي في الآيَةِ ؟ نَقُولُ هي أُمُورٌ مُرَتَّبَةٌ كُلُّ واحِدٍ مِنها يَمْنَعُ القَوْلَ بِالوَحْدانِيَّةِ والحَشْرِ فاسْتُفْهِمَ بِها، وقالَ أما خُلِقُوا أصْلًا، ولِذَلِكَ يُنْكِرُونَ القَوْلَ بِالتَّوْحِيدِ لِانْتِفاءِ الإيجادِ وهو الخَلْقُ، ويُنْكِرُونَ الحَشْرَ لِانْتِفاءِ الخَلْقِ الأوَّلِ ﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾، أيْ أمْ يَقُولُونَ بِأنَّهم خُلِقُوا لا لِشَيْءٍ فَلا إعادَةَ، كَما قالَ: ﴿أفَحَسِبْتُمْ أنَّما خَلَقْناكم عَبَثًا﴾ [ المُؤْمِنُونَ: ١١٥] . وعَلى قَوْلِنا إنَّ المُرادَ خُلِقُوا لا مِن تُرابٍ ولا مِن ماءٍ فَلَهُ وجْهٌ ظاهِرٌ، وهو أنَّ الخَلْقَ إذا لَمْ يَكُنْ مِن شَيْءٍ بَلْ يَكُونُ إبْداعِيًّا يَخْفى كَوْنُهُ مَخْلُوقًا عَلى بَعْضِ الأغْبِياءِ، ولِهَذا قالَ بَعْضُهُمُ: السَّماءُ رُفِعَ اتِّفاقًا ووُجِدَ مِن غَيْرِ خالِقٍ، وأمّا الإنْسانُ الَّذِي يَكُونُ أوَّلًا نُطْفَةً ثُمَّ عَلَقَةً ثُمَّ مُضْغَةً ثُمَّ لَحْمًا وعَظْمًا لا يَتَمَكَّنُ أحَدٌ مِن إنْكارِهِ بَعْدَ مُشاهَدَةِ تَغَيُّرِ أحْوالِهِ، فَقالَ تَعالى: ﴿أمْ خُلِقُوا﴾ بِحَيْثُ يَخْفى عَلَيْهِمْ وجْهُ خَلْقِهِمْ بِأنْ خُلِقُوا ابْتِداءً مِن غَيْرِ سَبْقِ حالَةٍ عَلَيْهِمْ يَكُونُونَ فِيها تُرابًا ولا ماءً ولا نُطْفَةً، لَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هم كانُوا شَيْئًا مِن تِلْكَ الأشْياءِ خُلِقُوا مِنهُ خَلْقًا، فَما خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ حَتّى يُنْكِرُوا الوَحْدانِيَّةَ؛ ولِهَذا قالَ تَعالى: ﴿يَخْلُقُكم في بُطُونِ أُمَّهاتِكم خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ﴾ [ الزُّمَرِ: ٦] ولِهَذا أكْثَرَ اللَّهُ مِن قَوْلِهِ ﴿خَلَقْنا الإنْسانَ مِن نُطْفَةٍ﴾ [ الإنْسانِ: ٢] وقَوْلُهُ ﴿ألَمْ نَخْلُقْكم مِن ماءٍ مَهِينٍ﴾ [ المُرْسَلاتِ: ٢٠] يَتَناوَلُ الأمْرَيْنِ المَذْكُورَيْنِ في هَذا المَوْضِعِ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ ﴿ألَمْ نَخْلُقْكم مِن ماءٍ﴾ يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ نَفى المَجْمُوعَ بِنَفْيِ الخَلْقِ، فَيَكُونَ كَأنَّهُ قالَ: أخُلِقْتُمْ لا مِن ماءٍ، وعَلى قَوْلِ مَن قالَ: المُرادُ مِنهُ أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ، أيْ مِن غَيْرِ خالِقٍ فَفِيهِ تَرْتِيبٌ حَسَنٌ أيْضًا؛ وذَلِكَ لِأنَّ نَفْيَ الصّانِعِ، إمّا أنْ يَكُونَ بِنَفْيِ كَوْنِ العالَمِ مَخْلُوقًا فَلا يَكُونُ مُمْكِنًا، وإمّا أنْ يَكُونَ مُمْكِنًا، لَكِنَّ المُمْكِنَ لا يَكُونُ مُحْتاجًا فَيَقَعُ المُمْكِنُ مِن غَيْرِ مُؤَثِّرٍ، وكِلاهُما مُحالٌ. وأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ هُمُ الخالِقُونَ﴾ فَمَعْناهُ الخالِقُونَ لِلْخَلْقِ فَيَعْجِزُ الخالِقُ بِكَثْرَةِ العَمَلِ، فَإنَّ دَأْبَ الإنْسانِ أنَّهُ يَعْيا بِالخَلْقِ، فَما قَوْلُهم أما خُلِقُوا فَلا يَثْبُتُ لَهم إلَهٌ البَتَّةَ، أمْ خُلِقُوا وخَفِيَ عَلَيْهِمْ وجْهُ الخَلْقِ أمْ جَعَلُوا الخالِقَ مِثْلَهم فَنَسَبُوا إلَيْهِ العَجْزَ، ومِثْلُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أفَعَيِينا بِالخَلْقِ الأوَّلِ﴾ [ ق: ١٥] هَذا بِالنِّسْبَةِ إلى الحَشْرِ، وأمّا بِالنِّسْبَةِ إلى التَّوْحِيدِ فَهو رَدٌّ عَلَيْهِمْ حَيْثُ قالُوا: الأُمُورُ مُخْتَلِفَةٌ واخْتِلافُ الآثارِ يَدُلُّ عَلى اخْتِلافِ المُؤَثِّراتِ، وقالُوا ﴿أجَعَلَ الآلِهَةَ إلَهًا واحِدًا﴾ [ ص: ٥] فَقالَ تَعالى: ﴿أمْ هُمُ الخالِقُونَ﴾ حَيْثُ لا يَقْدِرُ الخَبّازُ عَلى الخِياطَةِ والخَيّاطُ عَلى البِناءِ وكُلُّ واحِدٍ يَشْغَلُهُ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 525

At-TurJuz 27 · Page 525

52:32

أَمۡ تَأۡمُرُهُمۡ أَحۡلَٰمُهُم بِهَٰذَآۚ أَمۡ هُمۡ قَوۡمٞ طَاغُونَ ٣٢

Or do their minds1 command them to [say] this, or are they a transgressing people?

1 translator’s note
  1. In this expression is also a subtle allusion to the leaders of the Quraysh, who considered themselves to be great minds. ↩

52:33

أَمۡ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُۥۚ بَل لَّا يُؤۡمِنُونَ ٣٣

Or do they say, "He has made it up"? Rather, they do not believe.

52:34

فَلۡيَأۡتُواْ بِحَدِيثٖ مِّثۡلِهِۦٓ إِن كَانُواْ صَٰدِقِينَ ٣٤

Then let them produce a statement like it, if they should be truthful.

52:35

أَمۡ خُلِقُواْ مِنۡ غَيۡرِ شَيۡءٍ أَمۡ هُمُ ٱلۡخَٰلِقُونَ ٣٥

Or were they created by nothing, or were they the creators [of themselves]?

52:36

أَمۡ خَلَقُواْ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۚ بَل لَّا يُوقِنُونَ ٣٦

Or did they create the heavens and the earth? Rather, they are not certain.

52:37

أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَآئِنُ رَبِّكَ أَمۡ هُمُ ٱلۡمُصَۜيۡطِرُونَ ٣٧

Or have they the depositories [containing the provision] of your Lord? Or are they the controllers [of them]?

52:38

أَمۡ لَهُمۡ سُلَّمٞ يَسۡتَمِعُونَ فِيهِۖ فَلۡيَأۡتِ مُسۡتَمِعُهُم بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ ٣٨

Or have they a stairway [into the heaven] upon which they listen? Then let their listener produce a clear authority [i.e., proof].

52:39

أَمۡ لَهُ ٱلۡبَنَٰتُ وَلَكُمُ ٱلۡبَنُونَ ٣٩

Or has He daughters while you have sons?

52:40

أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ أَجۡرٗا فَهُم مِّن مَّغۡرَمٖ مُّثۡقَلُونَ ٤٠

Or do you, [O Muḥammad], ask of them a payment, so they are by debt burdened down?

52:41

أَمۡ عِندَهُمُ ٱلۡغَيۡبُ فَهُمۡ يَكۡتُبُونَ ٤١

Or have they [knowledge of] the unseen, so they write [it] down?

52:42

أَمۡ يُرِيدُونَ كَيۡدٗاۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هُمُ ٱلۡمَكِيدُونَ ٤٢

Or do they intend a plan? But those who disbelieve - they are the object of a plan.

52:43

أَمۡ لَهُمۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٤٣

Or have they a deity other than Allāh? Exalted is Allāh above whatever they associate with Him.

52:44

وَإِن يَرَوۡاْ كِسۡفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَاقِطٗا يَقُولُواْ سَحَابٞ مَّرۡكُومٞ ٤٤

And if they were to see a fragment from the sky falling,1 they would say, "[It is merely] clouds heaped up."

1 translator’s note
  1. Marking the onset of Allāh's punishment, as they had requested. ↩

52:45

فَذَرۡهُمۡ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي فِيهِ يُصۡعَقُونَ ٤٥

So leave them until they meet their Day in which they will be struck insensible -

52:46

يَوۡمَ لَا يُغۡنِي عَنۡهُمۡ كَيۡدُهُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ٤٦

The Day their plan will not avail them at all, nor will they be helped.

52:47

وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ عَذَابٗا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٧

And indeed, for those who have wronged is a punishment1 before that, but most of them do not know.

1 translator’s note
  1. If not in this world, in the grave. ↩

52:48

وَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعۡيُنِنَاۖ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ٤٨

And be patient, [O Muḥammad], for the decision of your Lord, for indeed, you are in Our eyes [i.e., sight]. And exalt [Allāh] with praise of your Lord when you arise

52:49

وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡهُ وَإِدۡبَٰرَ ٱلنُّجُومِ ٤٩

And in a part of the night exalt Him and after [the setting of] the stars.

Ar-RaziTafsir · 52:35

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском