An-NajmJuz 27 · Page 526

An-Najm 53:1

The Star · Juz 27 · Page 526

وَٱلنَّجۡمِ إِذَا هَوَىٰ ١

By the star when it descends,

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 53:1

(p-٤٠)سُورَةُ النَّجْمِ

مَقْصُودُها ذَمُّ الهَوى لِإنْتاجِهِ الضَّلالَ والعَمى بِالإخْلادِ إلى الدُّنْيا الَّتِي هي دارُ الكُدُورِ والبَلاءِ، والتَّصَرُّمِ والفَناءِ، ومَدْحُ العِلْمِ لِإثْمارِهِ الهُدى في الإقْبالِ عَلى الأُخْرى لِأنَّها دارُ البَقاءِ في السَّعادَةِ أوِ الشَّقاءِ، والحَثُّ عَلى اتِّباعِ النَّبِيِّ (ﷺ) في نِذارَتِهِ الَّتِي بَيَّنَتْها سُورَةُ (ق) وصَدَقَتْها (الذّارِياتُ) وأوْقَعَتْها وعَيَّنَتْها (الطُّورُ) كَما تُتُبِّعَ في بِشارَتِهِ لِأنَّ عِلْمَهُ هو العِلْمُ لِأنَّهُ لا يَنْطِقُ عَنِ الهَوى لا في صَرِيحِ الكِنايَةِ ولا في بَيانِهِ لَهُ لِأنَّ الكُلَّ عَنِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ صِفاتُ الكَمالِ فَلا بُدَّ مِن بَعْثِ الخَلْقِ إلَيْهِ وحَشْرِهِمْ لَدَيْهِ لِتَظْهَرَ حِكْمَتُهُ غايَةَ الظُّهُورِ فَيَرْفَعُ أهْلَ التَّزَكِّي والظُّهُورِ، ويَضَعُ أهْلَ الفُجُورِ، ويَفْضَحُ كُلَّ مُتَحَلٍّ بِالزُّورِ، مُتَجَلٍّ لِلشُّرُورِ، وعَلى ذَلِكَ دَلَّ اسْمُها النَّجْمُ عَنْ تَأمُّلِ القَسَمِ والجَوابِ وما نُظِمَ بِهِ مِن نُجُومِ الكِتابِ (بِسْمِ اللَّهِ) الَّذِي أحاطَ بِصِفاتِ الكَمالِ فَلا يَكُونُ رَسُولُهُ إلّا مِن ذِي الكَمالِ (الرَّحْمَنِ) الَّذِي عَمَّ المَوْجُوداتِ بِصِفَةِ الجَمالِ (الرَّحِيمِ) الَّذِي خَصَّ أهْلَ وُدِّهِ بِالإنْقاذِ مِنَ الضَّلالِ والهِدايَةِ إلى ما يَرْضى مِنَ الخِلالِ وصالِحِ الأعْمالِ.

* *

ولَمّا خُتِمَتِ الطُّورُ بِأمْرِهِ ﷺ بِالتَّسْبِيحِ والتَّحْمِيدِ، وكانَ أمْرُهُ تَكْوِينًا لا تَكْلِيفًا، فَكانَ فاعِلًا لا مَحالَةَ، وذاكَ بَعْدَ تَقْسِيمِهِمُ القَوْلَ في النَّبِيِّ ﷺ بِأنَّهُ كاهِنٌ وساحِرٌ ومَجْنُونٌ، وكانَ (p-٤١)لِذَلِكَ تَعَلُّقٌ بِالشَّياطِينِ، وكانَتِ الشَّياطِينُ مُبايِنَةً لِلْقُرْآنِ بِخَتْلِها وبِمَنعِها بِالرُّجُومِ مِنَ النُّجُومِ كَما بَيَّنَ آخِرُ الشُّعَراءِ، افْتُتِحَتْ هَذِهِ بِالحَثِّ عَلى الِاهْتِداءِ بِهَدْيِهِ والِاسْتِدْلالِ بِدَلِّهِ واتِّباعِ أثَرِهِ، ولَمّا كانَ مِن ذَلِكَ تَسْبِيحُهُ بِالحَمْدِ في إدْبارِ النُّجُومِ أقْسَمَ أوَّلَ هَذِهِ بِالنَّجْمِ عَلى وجْهٍ أعَمَّ مِمّا في آخِرِ تِلْكَ فَعَبَّرَ بِعِبارَةٍ تُفْهِمُ عُرُوجَهُ وصُعُودَهُ لِأنَّهُ لا يَغِيبُ في الأُفُقِ الغَرْبِيِّ واحِدٌ مِنَ السَّيّارَةِ إلّا وطَلَعَ مِنَ الأُفُقِ الشَّرْقِيِّ في نَظِيرٍ لَهُ مِنها لِما يَكُونُ عِنْدَ ذَلِكَ مِن تِلْكَ العِبارَةِ العالِيَةِ، والأذْكارِ الزّاكِيَةِ، مَعَ ما فِيهِ مِن عَجِيبِ الصُّنْعِ الدّالِّ عَلى وحْدانِيَّةِ مُبْدِعِهِ مِن زِينَةِ السَّماءِ الَّتِي فِيها ما تُوعَدُونَ والحِراسَةِ مِنَ المَرَدَةِ حِفْظًا لِنُجُومِ الكِتابِ والِاهْتِداءِ بِهِ في الدِّينِ والدُّنْيا، وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الحِكَمِ الَّتِي يَعْرِفُها الحُكَماءُ، فَقالَ تَعالى: ﴿والنَّجْمِ﴾ أيْ هَذا الجِنْسِ مِن نُجُومِ السَّماءِ أوِ القُرْآنِ لِنُزُولِهِ مُنَجَّمًا مُفَرَّقًا وهم يُسَمُّونَ التَّفْرِيقَ تَنْجِيمًا - أوِ النَّباتِ، قالَ البَغْوِيُّ: سُمِّيَ النَّجْمُ نَجْمًا لِطُلُوعِهِ وكُلُّ طالِعٍ نَجْمٌ.

﴿إذا هَوى﴾ أيْ نَزَلَ لِلْأُفُولِ أوْ لِرَجْمِ الشَّياطِينِ عِنْدَ الِاسْتِراقِ كَما رَواهُ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما إنْ كانَ المُرادُ السَّمائِيَّ، فَكانَتْ عِنْدَهُ العِبادَةُ والِاسْتِغْفارُ والدُّعاءُ لِلْمَلِكِ الجَبّارِ بِالأسْحارِ، أوْ صَعِدَ فَكانَ بِهِ اهْتِداءُ المُصَلِّي والقارِئِ والسّارِي، فَإنَّهُ يُقالُ: هَوى هَوِيًّا - بِالفَتْحِ إذا سَقَطَ، وبِالضَّمِّ - إذا عَلا وصَعِدَ، أوْ نَزَلَ بِهِ المَلَكُ لِلْإصْعادِ ولِلْإبْعادِ إنْ كانَ المُرادُ القُرْآنِيَّ لِما يَحْصُلُ مِنَ البَرَكاتِ في الدِّينِ والدُّنْيا والشَّرْحِ (p-٤٢)لِلصُّدُورِ، والِاطِّلاعِ عَلى عَجائِبِ المَقْدُورِ، أوْ إذا سَقَطَ مُنْبَسِطًا عَلى الأرْضِ أوِ ارْتَفَعَ عَنْها إنْ كانَ المُرادُ النَّباتَ، لِما فِيهِ مِن غَرِيبِ الصَّنْعَةِ وجَلِيلِ التَّقْدِيرِ الدّالِّ عَلى عامِّ القُدْرَةِ وكَمالِ العِلْمِ والتَّوَحُّدِ بِالمُلْكِ والغِنى المُطْلَقِ.

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 526

An-NajmJuz 27 · Page 526

سورة النجم

An-Najm

The Star · Meccan · 62 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

53:1

وَٱلنَّجۡمِ إِذَا هَوَىٰ ١

By the star when it descends,

53:2

مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمۡ وَمَا غَوَىٰ ٢

Your companion [i.e., Muḥammad] has not strayed, nor has he erred,

53:3

وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ ٣

Nor does he speak from [his own] inclination.

53:4

إِنۡ هُوَ إِلَّا وَحۡيٞ يُوحَىٰ ٤

It is not but a revelation revealed,

53:5

عَلَّمَهُۥ شَدِيدُ ٱلۡقُوَىٰ ٥

Taught to him by one intense in strength [i.e., Gabriel] -

53:6

ذُو مِرَّةٖ فَٱسۡتَوَىٰ ٦

One of soundness.1 And he rose to [his] true form2

2 translator’s notes
  1. i.e., strength of body and of mind.

    [1563] Gabriel appeared to Muḥammad (ﷺ) at the outset of his prophethood in the angelic form in which Allāh originally created him.

    ↩
  2. ↩

53:7

وَهُوَ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٧

While he was in the higher [part of the] horizon.1

1 translator’s note
  1. i.e., in the sky, above the eastern horizon. ↩

53:8

ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ ٨

Then he approached and descended

53:9

فَكَانَ قَابَ قَوۡسَيۡنِ أَوۡ أَدۡنَىٰ ٩

And was at a distance of two bow lengths or nearer.

53:10

فَأَوۡحَىٰٓ إِلَىٰ عَبۡدِهِۦ مَآ أَوۡحَىٰ ١٠

And he revealed to His Servant1 what he revealed [i.e., conveyed].

1 translator’s note
  1. i.e., to the Servant of Allāh, Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩

53:11

مَا كَذَبَ ٱلۡفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ ١١

The heart1 did not lie [about] what it saw.

1 translator’s note
  1. i.e., mind or perception (of the Prophet [ﷺ]). ↩

53:12

أَفَتُمَٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ ١٢

So will you dispute with him over what he saw?

53:13

وَلَقَدۡ رَءَاهُ نَزۡلَةً أُخۡرَىٰ ١٣

And he certainly saw him in another descent1

1 translator’s note
  1. i.e., on another occasion. During his ascent into the heavens (al-Miʿrāj), the Prophet (ﷺ) also saw Gabriel in his true form. ↩

53:14

عِندَ سِدۡرَةِ ٱلۡمُنتَهَىٰ ١٤

At the Lote Tree of the Utmost Boundary -

53:15

عِندَهَا جَنَّةُ ٱلۡمَأۡوَىٰٓ ١٥

Near it is the Garden of Refuge [i.e., Paradise] -

53:16

إِذۡ يَغۡشَى ٱلسِّدۡرَةَ مَا يَغۡشَىٰ ١٦

When there covered the Lote Tree that which covered [it].1

1 translator’s note
  1. Then and there he (ﷺ) saw Gabriel in angelic form. ↩

53:17

مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ ١٧

The sight [of the Prophet (ﷺ)] did not swerve, nor did it transgress [its limit].

53:18

لَقَدۡ رَأَىٰ مِنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِ ٱلۡكُبۡرَىٰٓ ١٨

He certainly saw of the greatest signs of his Lord.

53:19

أَفَرَءَيۡتُمُ ٱللَّٰتَ وَٱلۡعُزَّىٰ ١٩

So have you considered al-Lāt and al-ʿUzzā?

53:20

وَمَنَوٰةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ ٢٠

And Manāt, the third - the other one?1

1 translator’s note
  1. The three names given in this and the previous verse are those of well-known "goddesses" which were worshipped by the pagan Arabs before the spread of Islām. ↩

53:21

أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلۡأُنثَىٰ ٢١

Is the male for you and for Him the female?

53:22

تِلۡكَ إِذٗا قِسۡمَةٞ ضِيزَىٰٓ ٢٢

That, then, is an unjust division.1

1 translator’s note
  1. According to their own standards. ↩

53:23

إِنۡ هِيَ إِلَّآ أَسۡمَآءٞ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهۡوَى ٱلۡأَنفُسُۖ وَلَقَدۡ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلۡهُدَىٰٓ ٢٣

They are not but [mere] names you have named them - you and your forefathers - for which Allāh has sent down no authority. They follow not except assumption and what [their] souls desire, and there has already come to them from their Lord guidance.

53:24

أَمۡ لِلۡإِنسَٰنِ مَا تَمَنَّىٰ ٢٤

Or is there for man whatever he wishes?

53:25

فَلِلَّهِ ٱلۡأٓخِرَةُ وَٱلۡأُولَىٰ ٢٥

Rather, to Allāh belongs the Hereafter and the first [life].

53:26

۞ وَكَم مِّن مَّلَكٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغۡنِي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ أَن يَأۡذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرۡضَىٰٓ ٢٦

And how many angels there are in the heavens whose intercession will not avail at all except [only] after Allāh has permitted [it] to whom He wills and approves.

Al-Biqa'iTafsir · 53:1

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском