An-NajmJuz 27 · Page 526

An-Najm 53:1

The Star · Juz 27 · Page 526

وَٱلنَّجۡمِ إِذَا هَوَىٰ ١

By the star when it descends,

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 53:1

صفحة ٢٣٩

(سُورَةُ النَّجْمِ)

سِتُّونَ وآيَتانِ مَكِّيَّةٌ

﷽

﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾

﷽

﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ وقَبْلَ الشُّرُوعِ في التَّفْسِيرِ نُقَدِّمُ مَسائِلَ ثُمَّ نَتَفَرَّغُ لِلتَّفْسِيرِ وإنْ لَمْ تَكُنْ مِنهُ:

الأُولى: أوَّلُ هَذِهِ السُّورَةِ مُناسِبٌ لِآخِرِ ما قَبْلَها لَفْظًا ومَعْنًى، أمّا اللَّفْظُ فَلِأنَّ خَتْمَ والطُّورِ بِالنَّجْمِ، وافْتِتاحَ هَذِهِ بِالنَّجْمِ مَعَ واوِ القَسَمِ، وأمّا المَعْنى فَنَقُولُ: اللَّهُ تَعالى لَمّا قالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وإدْبارَ النُّجُومِ﴾ [ الطُّورِ: ٤٩] بَيَّنَ لَهُ أنَّهُ جَزَّأهُ في أجْزاءِ مُكايَدَةِ النَّبِيِّ ﷺ بِالنَّجْمِ وبُعْدَهُ فَقالَ: ﴿ما ضَلَّ صاحِبُكم وما غَوى﴾ [ النَّجْمِ: ٢] .

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: السُّورَةُ الَّتِي تَقَدَّمَتْ وافْتِتاحُها بِالقَسَمِ بِالأسْماءِ دُونَ الحُرُوفِ وهي الصّافّاتُ والذّارِياتُ، والطُّورُ، وهَذِهِ السُّورَةُ بَعْدَها بِالأوْلى فِيها القَسَمُ لِإثْباتِ الوَحْدانِيَّةِ كَما قالَ تَعالى: ﴿إنَّ إلَهَكم لَواحِدٌ﴾ [ الصّافّاتِ: ٤] وفي الثّانِيَةِ لِوُقُوعِ الحَشْرِ والجَزاءِ كَما قالَ تَعالى: ﴿إنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ﴾ ﴿وإنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ﴾ [ الذّارِياتِ: ٥ ٦] وفي الثّالِثَةِ لِدَوامِ العَذابِ بَعْدَ وُقُوعِهِ كَما قالَ تَعالى: ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ﴾ ﴿ما لَهُ مِن دافِعٍ﴾ [ الطُّورِ: ٧ ٨] .

وفِي هَذِهِ السُّورَةِ لِنُبُوَّةِ النَّبِيِّ ﷺ لِتَكْمُلَ الأُصُولُ الثَّلاثَةُ: الوَحْدانِيَّةُ، والحَشْرُ، والنُّبُوَّةُ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: لَمْ يُقْسِمِ اللَّهُ عَلى الوَحْدانِيَّةِ ولا عَلى النُّبُوَّةِ كَثِيرًا، أمّا عَلى الوَحْدانِيَّةِ فَلِأنَّهُ أقْسَمَ بِأمْرٍ واحِدٍ في سُورَةِ الصّافّاتِ، وأمّا عَلى النُّبُوَّةِ فَلِأنَّهُ أقْسَمَ بِأمْرٍ واحِدٍ في هَذِهِ السُّورَةِ وبِأمْرَيْنِ في سُورَةِ الضُّحى وأكْثَرَ مِنَ القَسَمِ عَلى الحَشْرِ وما يَتَعَلَّقُ بِهِ فَإنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشى﴾ [ اللَّيْلِ: ١] وقَوْلَهُ تَعالى: ﴿والشَّمْسِ وضُحاها﴾ [ الشَّمْسِ: ١] وقَوْلَهُ تَعالى: ﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾ [ البُرُوجِ: ١] إلى غَيْرِ ذَلِكَ، كُلُّها فِيها الحَشْرُ أوْ ما يَتَعَلَّقُ بِهِ، وذَلِكَ لِأنَّ دَلائِلَ الوَحْدانِيَّةِ كَثِيرَةٌ كُلُّها عَقْلِيَّةٌ كَما قِيلَ:

وفِي كُلِّ شَيْءٍ لَهُ آيَةٌ تَدُلُّ عَلى أنَّهُ واحِدُ

صفحة ٢٤٠

ودَلائِلُ النُّبُوَّةِ أيْضًا كَثِيرَةٌ وهي المُعْجِزاتُ المَشْهُورَةُ والمُتَواتِرَةُ، وأمّا الحَشْرُ فَإمْكانُهُ يَثْبُتُ بِالعَقْلِ، وأمّا وُقُوعُهُ فَلا يُمْكِنُ إثْباتُهُ إلّا بِالسَّمْعِ فَأكْثَرَ القَسَمَ لِيَقْطَعَ بِهِ المُكَلَّفُ ويَعْتَقِدَهُ اعْتِقادًا جازِمًا، وأمّا التَّفْسِيرُ فَفِيهِ مَسائِلُ:

الأُولى: الواوُ لِلْقَسَمِ بِالنَّجْمِ أوْ بِرَبِّ النَّجْمِ ؟ فَفِيهِ خِلافٌ قَدَّمْناهُ، والأظْهَرُ أنَّهُ قَسَمٌ بِالنَّجْمِ يُقالُ لَيْسَ لِلْقَسَمِ في الأصْلِ حَرْفٌ أصْلًا لَكِنَّ الباءَ والواوَ اسْتُعْمِلَتا فِيهِ لِمَعْنًى عارِضٍ، وذَلِكَ لِأنَّ الباءَ في أصْلِ القَسَمِ هي الباءُ الَّتِي لِلْإلْصاقِ والِاسْتِعانَةِ فَكَما يَقُولُ القائِلُ: اسْتَعَنْتُ بِاللَّهِ، يَقُولُ: أقْسَمْتُ بِاللَّهِ، وكَما يَقُولُ: أقُومُ بِعَوْنِ اللَّهِ عَلى العَدُوِّ، يَقُولُ: أُقْسِمُ بِحَقِّ اللَّهِ فالباءُ فِيهِما بِمَعْنًى كَما تَقُولُ: كُتِبَ بِالقَلَمِ، فالباءُ في الحَقِيقَةِ لَيْسَتْ لِلْقَسَمِ غَيْرَ أنَّ القَسَمَ كَثُرَ في الكَلامِ فاسْتُغْنِيَ عَنْ ذِكْرِهِ وغَيْرُهُ لَمْ يَكْثُرْ فَلَمْ يُسْتَغْنَ عَنْهُ، فَإذا قالَ القائِلُ: بِحَقِّ زَيْدٍ فُهِمْ مِنهُ القَسَمُ؛ لِأنَّ المُرادَ لَوْ كانَ هو مِثْلُ قَوْلِهِ: ادْخُلْ زَيْدٍ، أوِ اذْهَبْ بِحَقِّ زَيْدٍ، أوْ لَمْ يُقْسِمْ بِحَقِّ زَيْدٍ لَذُكِرَ كَما ذُكِرَ في هَذِهِ الأشْياءِ لِعَدَمِ الِاسْتِغْناءِ فَلَمّا لَمْ يُذْكَرْ شَيْءٌ عُلِمَ أنَّ الحَذْفَ لِلشُّهْرَةِ والِاسْتِغْناءِ، وذَلِكَ لَيْسَ في غَيْرِ القَسَمِ فَعُلِمَ أنَّ المَحْذُوفَ فِعْلُ القَسَمِ، فَكَأنَّهُ قالَ: أُقْسِمُ بِحَقِّ زَيْدٍ، فالباءُ في الأصْلِ لَيْسَ لِلْقَسَمِ لَكِنْ لَمّا عَرَضَ ما ذَكَرْنا مِنَ الكَثْرَةِ والِاشْتِهارِ قِيلَ الباءُ لِلْقَسَمِ، ثُمَّ إنَّ المُتَكَلِّمَ نَظَرَ فِيهِ فَقالَ هَذا لا يَخْلُو عَنِ التِباسٍ، فَإنِّي إذا قُلْتُ بِاللَّهِ تَوَقَّفَ السّامِعُ فَإنْ سَمِعَ بَعْدَهُ فِعْلًا غَيْرَ القَسَمِ كَقَوْلِهِ: بِاللَّهِ اسْتَعَنْتُ وبِاللَّهِ قَدَرْتُ وبِاللَّهِ مَشَيْتُ وأخَذْتُ، لا يَحْمِلُهُ عَلى القَسَمِ، وإنْ لَمْ يَسْمَعْ حَمَلَهُ عَلى القَسَمِ إنْ لَمْ يَتَوَهَّمْ وُجُودَ فِعْلِ ما ذَكَرْتُهُ ولَمْ يَسْمَعْهُ، أمّا إنْ تَوَهَّمَ أنِّي ذَكَرْتُ مَعَ قَوْلِي بِاللَّهِ شَيْئًا آخَرَ وما سَمِعَهُ هو أيْضًا يَتَوَقَّفُ فِيهِ فَفي الفَهْمِ تَوَقُّفٌ، فَإذا أرادَ المُتَكَلِّمُ الحَكِيمُ إذْهابَ ذَلِكَ مَعَ الِاخْتِصارِ وتَرْكِ ما اسْتَغْنى عَنْهُ، وهو فِعْلُ القَسَمِ أبْدَلَ الباءَ بِالتّاءِ، وقالَ: تاللَّهِ، فَتَكَلَّمَ بِها في كَلِمَةِ اللَّهِ لِاشْتِهارِ كَلِمَةِ اللَّهِ والأمْنِ مِنَ الِالتِباسِ، فَإنَّ التّاءَ في أوائِلِ الكَلِماتِ قَدْ تَكُونُ أصْلِيَّةً، وقَدْ تَكُونُ لِلْخِطابِ والتَّأْنِيثِ، فَلَوْ أقْسَمَ بِحَرْفِ التّاءِ بِمَنِ اسْمُهُ داعِي أوْ راعِي أوْ هادِي أوْ عادِي يَقُولُ تَداعِي أوْ تَراعِي أوْ تَهادِي أوْ تَعادِي فَيَلْتَبِسُ، وكَذَلِكَ فِيمَنِ اسْمُهُ رُومانُ أوْ تُورانُ إذا قُلْتَ تَرُومانِ أوْ تَتُورانِ عَلى أنَّكَ تُقْسِمُ بِالتّاءِ تَلْتَبِسُ بِتاءِ الخِطابِ والتَّأْنِيثِ في الِاسْتِقْبالِ، فَأبْدَلُوها واوًا لا يُقالُ عَلَيْهِ إشْكالانِ:

الأوَّلُ: مَعَ الواوِ لَمْ يُؤْمَنِ الِالتِباسُ، نَقُولُ ولّى فَتَلْتَبِسُ الواوُ الأصْلِيَّةُ بِالَّتِي لِلْقَسَمِ لِأنّا نَقُولُ ذَلِكَ لَمْ يَلْزَمْ فِيما ذَهَبْنا إلَيْهِ، وإنَّما كانَ ذَلِكَ في الواوِ حَيْثُ يَدُلُّ ويُنْبِئُ عَنِ العَطْفِ وإنْ لَمْ يَسْتَعْمِلِ الواوَ لِلْقَسَمِ، كَيْفَ وذَلِكَ في الباءِ الَّتِي هي كالأصْلِ مُتَحَقِّقٌ، تَقُولُ بِرامٌ في جَمْعِ بُرْمَةٍ، وبِهامٌ في جَمْعِ بَهْمَةٍ، وبِغالٌ لِلَبْسِيَّةِ الباءِ الأصْلِيَّةِ الَّتِي في البِغالِ والبِرامِ بِالباءِ الَّتِي تُلْصِقُها بِقَوْلِكَ مالَ ورَأى فَتَقُولُ بِمالٍ، وأمّا التّاءُ لَمّا اسْتُعْمِلَتْ لِلْقَسَمِ لَزِمَ مِن ذَلِكَ الِاسْتِعْمالِ الِالتِباسُ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ مِن قَبْلُ حَرْفًا مِنَ الأدَواتِ كالباءِ والواوِ. الإشْكالُ الثّانِي: لِمَ تُرِكَتْ مِمّا لا التِباسَ فِيهِ كَقَوْلِكَ: تالرَّحِيمِ وتالعَظِيمِ ؟ نَقُولُ: لَمّا كانَتْ كَلِمَةُ اللَّهِ تَعالى في غايَةِ الشُّهْرَةِ والظُّهُورِ اسْتُعْمِلَتِ التّاءُ فِيها عَلى خِلافِ الأصْلِ، بِمَعْنى لَمْ يَجُزْ أنْ يُقاسَ عَلَيْها إلّا ما يَكُونُ في شُهْرَتِها، وأمّا غَيْرُها فَرُبَّما يَخْفى عِنْدَ البَعْضِ، فَإنَّ مَن يَسْمَعُ الرَّحِيمَ وسَمِعَ في النُّدْرَةِ تَرَ بِمَعْنى قَطَعَ رُبَّما يَقُولُ تَرَحِيمَ فِعْلٌ وفاعِلٌ أوْ فِعْلٌ ومَفْعُولٌ وإنْ كانَ ذَلِكَ في غايَةِ البُعْدِ، لَكِنَّ الِاسْتِواءَ في الشُّهْرَةِ في المَنقُولِ مِنهُ والمَنقُولِ إلَيْهِ لازِمٌ، ولا مَشْهُورَ مِثْلُ كَلِمَةِ اللَّهِ، عَلى أنّا نَقُولُ: لِمَ قُلْتَ إنَّ عِنْدَ الأمْنِ لا تُسْتَعْمَلُ ألا تَرى أنَّهُ نُقِلَ عَنِ العَرَبِ بِرَبِّ الكَعْبَةِ، والَّذِي يُؤَيِّدُ ما ذَكَرْنا أنْتَ تَقُولُ أُقْسِمُ بِاللَّهِ ولا تَقُولُ أُقْسِمُ تاللَّهِ لِأنَّ التّاءَ فِيهِ مَخافَةُ

صفحة ٢٤١

الِالتِباسِ عِنْدَ حَذْفِ الفِعْلِ مِنَ القَسَمِ، وعِنْدَ الإتْيانِ بِهِ لَمْ يَخْفَ ذَلِكَ فَلَمْ يَجُزْ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اللّامُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿والنَّجْمِ﴾ لِتَعْرِيفِ العَهْدِ في قَوْلٍ ولِتَعْرِيفِ الجِنْسِ في قَوْلٍ، والأوَّلُ قَوْلُ مَن قالَ: ﴿والنَّجْمِ﴾ المُرادُ مِنهُ الثُّرَيّا، قالَ قائِلُهم:

إنْ بَدا النَّجْمُ عَشِيًّا ∗∗∗ ابْتَغى الرّاعِي كَسِيًّا

والثّانِي فِيهِ وُجُوهٌ:

أحَدُها: النَّجْمُ هو نَجْمُ السَّماءِ الَّتِي هي ثابِتَةٌ فِيها لِلِاهْتِداءِ، وقِيلَ لا بَلِ النَّجْمُ المُنْقَضَّةُ فِيها الَّتِي هي رُجُومٌ لِلشَّياطِينِ.

ثانِيها: نُجُومُ الأرْضِ وهي مِنَ النَّباتِ ما لا ساقَ لَهُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 526

An-NajmJuz 27 · Page 526

سورة النجم

An-Najm

The Star · Meccan · 62 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

53:1

وَٱلنَّجۡمِ إِذَا هَوَىٰ ١

By the star when it descends,

53:2

مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمۡ وَمَا غَوَىٰ ٢

Your companion [i.e., Muḥammad] has not strayed, nor has he erred,

53:3

وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ ٣

Nor does he speak from [his own] inclination.

53:4

إِنۡ هُوَ إِلَّا وَحۡيٞ يُوحَىٰ ٤

It is not but a revelation revealed,

53:5

عَلَّمَهُۥ شَدِيدُ ٱلۡقُوَىٰ ٥

Taught to him by one intense in strength [i.e., Gabriel] -

53:6

ذُو مِرَّةٖ فَٱسۡتَوَىٰ ٦

One of soundness.1 And he rose to [his] true form2

2 translator’s notes
  1. i.e., strength of body and of mind.

    [1563] Gabriel appeared to Muḥammad (ﷺ) at the outset of his prophethood in the angelic form in which Allāh originally created him.

    ↩
  2. ↩

53:7

وَهُوَ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٧

While he was in the higher [part of the] horizon.1

1 translator’s note
  1. i.e., in the sky, above the eastern horizon. ↩

53:8

ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ ٨

Then he approached and descended

53:9

فَكَانَ قَابَ قَوۡسَيۡنِ أَوۡ أَدۡنَىٰ ٩

And was at a distance of two bow lengths or nearer.

53:10

فَأَوۡحَىٰٓ إِلَىٰ عَبۡدِهِۦ مَآ أَوۡحَىٰ ١٠

And he revealed to His Servant1 what he revealed [i.e., conveyed].

1 translator’s note
  1. i.e., to the Servant of Allāh, Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩

53:11

مَا كَذَبَ ٱلۡفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ ١١

The heart1 did not lie [about] what it saw.

1 translator’s note
  1. i.e., mind or perception (of the Prophet [ﷺ]). ↩

53:12

أَفَتُمَٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ ١٢

So will you dispute with him over what he saw?

53:13

وَلَقَدۡ رَءَاهُ نَزۡلَةً أُخۡرَىٰ ١٣

And he certainly saw him in another descent1

1 translator’s note
  1. i.e., on another occasion. During his ascent into the heavens (al-Miʿrāj), the Prophet (ﷺ) also saw Gabriel in his true form. ↩

53:14

عِندَ سِدۡرَةِ ٱلۡمُنتَهَىٰ ١٤

At the Lote Tree of the Utmost Boundary -

53:15

عِندَهَا جَنَّةُ ٱلۡمَأۡوَىٰٓ ١٥

Near it is the Garden of Refuge [i.e., Paradise] -

53:16

إِذۡ يَغۡشَى ٱلسِّدۡرَةَ مَا يَغۡشَىٰ ١٦

When there covered the Lote Tree that which covered [it].1

1 translator’s note
  1. Then and there he (ﷺ) saw Gabriel in angelic form. ↩

53:17

مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ ١٧

The sight [of the Prophet (ﷺ)] did not swerve, nor did it transgress [its limit].

53:18

لَقَدۡ رَأَىٰ مِنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِ ٱلۡكُبۡرَىٰٓ ١٨

He certainly saw of the greatest signs of his Lord.

53:19

أَفَرَءَيۡتُمُ ٱللَّٰتَ وَٱلۡعُزَّىٰ ١٩

So have you considered al-Lāt and al-ʿUzzā?

53:20

وَمَنَوٰةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ ٢٠

And Manāt, the third - the other one?1

1 translator’s note
  1. The three names given in this and the previous verse are those of well-known "goddesses" which were worshipped by the pagan Arabs before the spread of Islām. ↩

53:21

أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلۡأُنثَىٰ ٢١

Is the male for you and for Him the female?

53:22

تِلۡكَ إِذٗا قِسۡمَةٞ ضِيزَىٰٓ ٢٢

That, then, is an unjust division.1

1 translator’s note
  1. According to their own standards. ↩

53:23

إِنۡ هِيَ إِلَّآ أَسۡمَآءٞ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهۡوَى ٱلۡأَنفُسُۖ وَلَقَدۡ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلۡهُدَىٰٓ ٢٣

They are not but [mere] names you have named them - you and your forefathers - for which Allāh has sent down no authority. They follow not except assumption and what [their] souls desire, and there has already come to them from their Lord guidance.

53:24

أَمۡ لِلۡإِنسَٰنِ مَا تَمَنَّىٰ ٢٤

Or is there for man whatever he wishes?

53:25

فَلِلَّهِ ٱلۡأٓخِرَةُ وَٱلۡأُولَىٰ ٢٥

Rather, to Allāh belongs the Hereafter and the first [life].

53:26

۞ وَكَم مِّن مَّلَكٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغۡنِي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ أَن يَأۡذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرۡضَىٰٓ ٢٦

And how many angels there are in the heavens whose intercession will not avail at all except [only] after Allāh has permitted [it] to whom He wills and approves.

Ar-RaziTafsir · 53:1

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском