An-Najm 53:1
The Star · Juz 27 · Page 526
وَٱلنَّجۡمِ إِذَا هَوَىٰ ١
By the star when it descends,
Tafsir · in Arabic
Ash-Shinqiti
Detailed
Change
Commentary on 53:1
(p-٤٦٢)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سُورَةُ النَّجْمِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ ﴿ما ضَلَّ صاحِبُكم وما غَوى﴾ ﴿وَما يَنْطِقُ عَنِ الهَوى﴾ ﴿إنْ هو إلّا وحْيٌ يُوحى﴾ .
اخْتَلَفَ العُلَماءُ في المُرادِ بِهَذا النَّجْمِ الَّذِي أقْسَمَ اللَّهُ بِهِ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ، فَقالَ بَعْضُهم: المُرادُ بِهِ النَّجْمُ إذا رُجِمَتْ بِهِ الشَّياطِينُ، وقالَ بَعْضُهم: إنَّ المُرادَ بِهِ الثُّرَيّا، وهو مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وغَيْرِهِ، ولَفْظَةُ النَّجْمِ عَلَمٌ لِلثُّرَيّا بِالغَلَبَةِ، فَلا تَكادُ العَرَبُ تُطْلِقُ لَفْظَ النَّجْمِ مُجَرَّدًا إلّا عَلَيْها، ومِنهُ قَوْلُ نابِغَةِ ذُبْيانَ:
؎أقُولُ والنَّجْمُ قَدْ مالَتْ أواخِرُهُ إلى المَغِيبِ تَثَبَّتْ نَظْرَةً حارِ
فَقَوْلُهُ: والنَّجْمِ: يَعْنِي الثُّرَيّا.
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا هَوى﴾: أيْ سَقَطَ مَعَ الصُّبْحِ، وهَذا اخْتِيارُ ابْنِ جَرِيرٍ. وقِيلَ: النَّجْمُ الزَّهْرَةُ، وقِيلَ: المُرادُ بِالنَّجْمِ نُجُومُ السَّماءِ، وعَلَيْهِ فَهو مِن إطْلاقِ المُفْرَدِ وإرادَةِ الجَمْعِ كَقَوْلِهِ: ﴿وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [القمر: ٤٥]، يَعْنِي الأدْبارَ. وقَوْلُهُ: ﴿وَجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [الفجر: ٢٢]، أيِ: المَلائِكَةُ، وقَوْلُهُ: ﴿أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا﴾ [الفرقان: ٧٥]، أيِ الغُرَفَ.
وَقَدْ قَدَّمْنا أمْثِلَةً كَثِيرَةً لِهَذا في القُرْآنِ، وفي كَلامِ العَرَبِ في سُورَةِ الحَجِّ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ثُمَّ نُخْرِجُكم طِفْلًا﴾ [الحج: ٥]، وإطْلاقُ النَّجْمِ مُرادًا بِهِ النُّجُومَ مَعْرُوفٌ في اللُّغَةِ، ومِنهُ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ أبِي رَبِيعَةَ:
؎ثُمَّ قالُوا تُحِبُّها قُلْتُ بَهْرًا ∗∗∗ عَدَدَ النَّجْمِ والحَصى والتُّرابِ
وَقَوْلُ الرّاعِي:
؎فَباتَتْ تَعُدُّ النَّجْمَ في مُسْتَحِيرَةٍ ∗∗∗ سَرِيعٍ بِأيْدِي الآكِلِينَ جُمُودُها
(p-٤٦٣)وَعَلى هَذا القَوْلِ، فَمَعْنى هُوِيِّ النُّجُومِ سُقُوطُها إذا غَرَبَتْ أوِ انْتِثارُها يَوْمَ القِيامَةِ. وقِيلَ: النَّجْمُ النَّباتُ الَّذِي لا ساقَ لَهُ. وقالَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ: المُرادُ بِالنَّجْمِ الجُمْلَةُ النّازِلَةُ مِنَ القُرْآنِ، فَإنَّهُ نَزَلَ عَلى النَّبِيِّ ﷺ أنْجُمًا مُنَجَّمًا في ثَلاثٍ وعِشْرِينَ سَنَةً، وكُلُّ جُمْلَةٍ مِنهُ وقْتَ نُزُولِها يَصْدُقُ عَلَيْها اسْمُ النَّجْمِ صِدْقًا عَرَبِيًّا صَحِيحًا كَما يُطْلَقُ عَلى ما حانَ وقْتُهُ مِنَ الدِّيَةِ المُنَجَّمَةِ عَلى العاقِلَةِ، والكِتابَةِ المُنَجَّمَةِ عَلى العَبْدِ المُكاتَبِ.
وَعَلى هَذا فَقَوْلُهُ: ﴿إذا هَوى﴾ أيْ نَزَلَ بِهِ المَلَكُ مِنَ السَّماءِ إلى النَّبِيِّ - ﷺ . وقَوْلُهُ: هَوى يَهْوِي هُوِيًّا إذا اخْتَرَقَ الهَوا نازِلًا مِن أعَلى إلى أسْفَلَ.
اعْلَمْ أوَّلًا أنَّ القَوْلَ بِأنَّهُ الثُّرَيّا وأنَّ المُرادَ بِالنَّجْمِ خُصُوصُها، وإنِ اخْتارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وغَيْرِ واحِدٍ - لَيْسَ بِوَجِيهٍ عِنْدِي.
والأظْهَرُ أنَّ النَّجْمَ يُرادُ بِهِ النُّجُومُ. وإنْ قالَ ابْنُ جَرِيرٍ بِأنَّهُ لا يَصِحُّ، والدَّلِيلُ عَلى ذَلِكَ جَمْعُهُ تَعالى لِلنُّجُومِ في القَسَمِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ [الواقعة: ٧٥]، لِأنَّ الظّاهِرَ أنَّ المُرادَ بِالنَّجْمِ إذا هَوى هُنا كالمُرادِ بِمَواقِعِ النُّجُومِ في الواقِعَةِ.
وَقَدِ اخْتَلَفَ العُلَماءُ أيْضًا في المُرادِ بِمَواقِعِ النُّجُومِ فَقالَ بَعْضُهم: هي مَساقِطُها إذا غابَتْ. وقالَ بَعْضُهُمُ: انْتِثارُها يَوْمَ القِيامَةِ. وقالَ بَعْضُهم: مَنازِلُها في السَّماءِ، لِأنَّ النّازِلَ في مَحِلٍّ واقِعٍ فِيهِ. وقالَ بَعْضُهم: هي مَواقِعُ نُجُومِ القُرْآنِ النّازِلِ بِها المَلَكُ إلى النَّبِيِّ - ﷺ .
قالَ مُقَيِّدُهُ عَفا اللَّهُ عَنْهُ وغَفَرَ لَهُ: أظْهَرُ الأقْوالِ عِنْدِي وأقْرَبُها لِلصَّوابِ في نَظَرِي - أنَّ المُرادَ بِالنَّجْمِ إذا هَوى هُنا في هَذِهِ السُّورَةِ، وبِمَواقِعِ النُّجُومِ في الواقِعَةِ هو نُجُومُ القُرْآنِ الَّتِي نَزَلَ بِها المَلَكُ نَجْمًا فَنَجْمًا، وذَلِكَ لِأمْرَيْنِ:
أحَدُهُما: أنَّ هَذا الَّذِي أقْسَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالنَّجْمِ إذا هَوى الَّذِي هو أنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَلى حَقٍّ وأنَّهُ ما ضَلَّ وما غَوى وما يَنْطِقُ عَنِ الهَوى إنْ هو إلّا وحْيٌ يُوحى - مُوافِقٌ في المَعْنى لِما أقْسَمَ عَلَيْهِ بِمَواقِعِ النُّجُومِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿إنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ ﴿فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿تَنْزِيلٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الواقعة: ٧٧ - ٨٠] .
(p-٤٦٤)والإقْسامُ بِالقُرْآنِ عَلى صِحَّةِ رِسالَةِ النَّبِيِّ ﷺ وعَلى صِدْقِ القُرْآنِ العَظِيمِ وأنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنَ اللَّهِ جاءَ مُوَضَّحًا في آياتٍ مِن كِتابِ اللَّهِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يس﴾ ﴿والقُرْآنِ الحَكِيمِ﴾ ﴿إنَّكَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ﴾ ﴿عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ﴿تَنْزِيلَ العَزِيزِ الرَّحِيمِ﴾ [يس: ١ - ٥] . وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿حم﴾ ﴿والكِتابِ المُبِينِ﴾ ﴿إنّا جَعَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكم تَعْقِلُونَ﴾ ﴿وَإنَّهُ في أُمِّ الكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ [الزخرف: ١ - ٤]، وخَيْرُ ما يُفَسَّرُ بِهِ القُرْآنُ القُرْآنُ.
والثّانِي: أنَّ كَوْنَ المُقْسَمِ بِهِ المُعَبَّرِ بِالنُّجُومِ هو القُرْآنَ العَظِيمَ - أنْسَبُ لِقَوْلِهِ بَعْدَهُ: ﴿وَإنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ [الواقعة: ٧٦]، لَأنَّ هَذا التَّعْظِيمَ مِنَ اللَّهِ يَدُلُّ عَلى أنَّ هَذا المَقْسَمَ بِهِ في غايَةِ العَظَمَةِ.
وَلا شَكَّ أنَّ القُرْآنَ الَّذِي هو كَلامُ اللَّهِ أنْسَبُ لِذَلِكَ مِن نُجُومِ السَّماءِ ونَجْمِ الأرْضِ. والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.
وَقَوْلُهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: ﴿ما ضَلَّ صاحِبُكم وما غَوى﴾، قالَ بَعْضُ العُلَماءِ: الضَّلالُ يَقَعُ مِنَ الجَهْلِ بِالحَقِّ، والغَيُّ هو العُدُولُ عَنِ الحَقِّ مَعَ مَعْرِفَتِهِ، أيْ ما جَهِلَ الحَقَّ وما عَدَلَ عَنْهُ، بَلْ هو عالِمٌ بِالحَقِّ مُتَّبِعٌ لَهُ.
وَقَدْ قَدَّمْنا إطْلاقاتِ الضَّلالِ في القُرْآنِ بِشَواهِدِها العَرَبِيَّةِ في سُورَةِ الشُّعَراءِ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قالَ فَعَلْتُها إذًا وأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ [الشعراء: ٢٠]، وفي سُورَةِ الكَهْفِ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكم بِالأخْسَرِينَ أعْمالًا﴾ ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ﴾ الآيَةَ [الكهف: ١٠٣ - ١٠٤] .
وَما تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ مِن كَوْنِهِ ﷺ عَلى هُدًى مُسْتَقِيمٍ - جاءَ مُوَضَّحًا في آياتٍ كَثِيرَةٍ مِن كِتابِ اللَّهِ
• كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ إنَّكَ عَلى الحَقِّ المُبِينِ﴾ [النمل: ٧٩]،
• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلا يُنازِعُنَّكَ في الأمْرِ وادْعُ إلى رَبِّكَ إنَّكَ لَعَلى هُدًى مُسْتَقِيمٍ﴾ [الحج: ٦٧]،
• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإنَّكَ لَتَهْدِي إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الشورى: ٥٢] .
وَقَدْ قَدَّمْنا الآياتِ المُوَضِّحَةَ لِهَذا في سُورَةِ الزُّخْرُفِ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إلَيْكَ إنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الزخرف: ٤٣] . وقَوْلُهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ ﴿إنْ هو إلّا وحْيٌ يُوحى﴾ اسْتَدَلَّ بِهِ عُلَماءُ (p-٤٦٥)الأُصُولِ عَلى أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَجْتَهِدُ، والَّذِينَ قالُوا إنَّهُ قَدْ يَقَعُ مِنهُ الِاجْتِهادُ، اسْتَدَلُّوا
• بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿عَفا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أذِنْتَ لَهُمْ﴾ الآيَةَ [التوبة: ٤٣]
• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَكُونَ لَهُ أسْرى حَتّى يُثْخِنَ في الأرْضِ﴾ الآيَةَ [الأنفال: ٦٧] .
• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ الآيَةَ [التوبة: ١١٣] .
قالُوا: فَلَوْ لَمْ يَكُنْ هَذا عَنِ اجْتِهادٍ، لَما قالَ: ﴿عَفا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أذِنْتَ لَهُمْ﴾ الآيَةَ. ولَما قالَ: ﴿ما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَكُونَ لَهُ أسْرى﴾، ولا مُنافاةَ بَيْنَ الآياتِ، لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿إنْ هو إلّا وحْيٌ يُوحى﴾ مَعْناهُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لا يُبَلِّغُ عَنِ اللَّهِ إلّا شَيْئًا أوْحى اللَّهُ إلَيْهِ أنْ يُبَلِّغَهُ، فَمَن يَقُولُ: إنَّهُ شِعْرٌ أوْ سِحْرٌ أوْ كِهانَةٌ أوْ أساطِيرُ الأوَّلِينَ - هو أكْذَبُ خَلْقِ اللَّهِ وأكْفَرُهم، ولا يُنافِي ذَلِكَ أنَّهُ أذِنَ لِلْمُتَخَلِّفِينَ عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، وأسَرَ الأُسارى يَوْمَ بَدْرٍ، واسْتَغْفَرَ لِعَمِّهِ أبِي طالِبٍ مِن غَيْرِ أنَّ يَنْزِلَ عَلَيْهِ وحْيٌ خاصٌّ في ذَلِكَ، وقَدْ أوْضَحْنا هَذا في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ.
Page 526
سورة النجم
An-Najm
The Star · Meccan · 62 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
53:1
وَٱلنَّجۡمِ إِذَا هَوَىٰ ١
By the star when it descends,
53:2
مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمۡ وَمَا غَوَىٰ ٢
Your companion [i.e., Muḥammad] has not strayed, nor has he erred,
53:3
وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ ٣
Nor does he speak from [his own] inclination.
53:4
إِنۡ هُوَ إِلَّا وَحۡيٞ يُوحَىٰ ٤
It is not but a revelation revealed,
53:5
عَلَّمَهُۥ شَدِيدُ ٱلۡقُوَىٰ ٥
Taught to him by one intense in strength [i.e., Gabriel] -
53:6
ذُو مِرَّةٖ فَٱسۡتَوَىٰ ٦
53:7
وَهُوَ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٧
While he was in the higher [part of the] horizon.1
1 translator’s note
- i.e., in the sky, above the eastern horizon. ↩
53:8
ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ ٨
Then he approached and descended
53:9
فَكَانَ قَابَ قَوۡسَيۡنِ أَوۡ أَدۡنَىٰ ٩
And was at a distance of two bow lengths or nearer.
53:10
فَأَوۡحَىٰٓ إِلَىٰ عَبۡدِهِۦ مَآ أَوۡحَىٰ ١٠
And he revealed to His Servant1 what he revealed [i.e., conveyed].
1 translator’s note
- i.e., to the Servant of Allāh, Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩
53:11
مَا كَذَبَ ٱلۡفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ ١١
The heart1 did not lie [about] what it saw.
1 translator’s note
- i.e., mind or perception (of the Prophet [ﷺ]). ↩
53:12
أَفَتُمَٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ ١٢
So will you dispute with him over what he saw?
53:13
وَلَقَدۡ رَءَاهُ نَزۡلَةً أُخۡرَىٰ ١٣
And he certainly saw him in another descent1
1 translator’s note
- i.e., on another occasion. During his ascent into the heavens (al-Miʿrāj), the Prophet (ﷺ) also saw Gabriel in his true form. ↩
53:14
عِندَ سِدۡرَةِ ٱلۡمُنتَهَىٰ ١٤
At the Lote Tree of the Utmost Boundary -
53:15
عِندَهَا جَنَّةُ ٱلۡمَأۡوَىٰٓ ١٥
Near it is the Garden of Refuge [i.e., Paradise] -
53:16
إِذۡ يَغۡشَى ٱلسِّدۡرَةَ مَا يَغۡشَىٰ ١٦
When there covered the Lote Tree that which covered [it].1
1 translator’s note
- Then and there he (ﷺ) saw Gabriel in angelic form. ↩
53:17
مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ ١٧
The sight [of the Prophet (ﷺ)] did not swerve, nor did it transgress [its limit].
53:18
لَقَدۡ رَأَىٰ مِنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِ ٱلۡكُبۡرَىٰٓ ١٨
He certainly saw of the greatest signs of his Lord.
53:19
أَفَرَءَيۡتُمُ ٱللَّٰتَ وَٱلۡعُزَّىٰ ١٩
So have you considered al-Lāt and al-ʿUzzā?
53:20
وَمَنَوٰةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ ٢٠
And Manāt, the third - the other one?1
1 translator’s note
- The three names given in this and the previous verse are those of well-known "goddesses" which were worshipped by the pagan Arabs before the spread of Islām. ↩
53:21
أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلۡأُنثَىٰ ٢١
Is the male for you and for Him the female?
53:22
تِلۡكَ إِذٗا قِسۡمَةٞ ضِيزَىٰٓ ٢٢
That, then, is an unjust division.1
1 translator’s note
- According to their own standards. ↩
53:23
إِنۡ هِيَ إِلَّآ أَسۡمَآءٞ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهۡوَى ٱلۡأَنفُسُۖ وَلَقَدۡ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلۡهُدَىٰٓ ٢٣
They are not but [mere] names you have named them - you and your forefathers - for which Allāh has sent down no authority. They follow not except assumption and what [their] souls desire, and there has already come to them from their Lord guidance.
53:24
أَمۡ لِلۡإِنسَٰنِ مَا تَمَنَّىٰ ٢٤
Or is there for man whatever he wishes?
53:25
فَلِلَّهِ ٱلۡأٓخِرَةُ وَٱلۡأُولَىٰ ٢٥
Rather, to Allāh belongs the Hereafter and the first [life].
53:26
۞ وَكَم مِّن مَّلَكٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغۡنِي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ أَن يَأۡذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرۡضَىٰٓ ٢٦
And how many angels there are in the heavens whose intercession will not avail at all except [only] after Allāh has permitted [it] to whom He wills and approves.