An-Najm 53:13
The Star · Juz 27 · Page 526
وَلَقَدۡ رَءَاهُ نَزۡلَةً أُخۡرَىٰ ١٣
And he certainly saw him in another descent1
1 translator’s note
- i.e., on another occasion. During his ascent into the heavens (al-Miʿrāj), the Prophet (ﷺ) also saw Gabriel in his true form. ↩
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 53:5–18
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوى﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ في قَوْلِهِ: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوى﴾ قالَ: جِبْرِيلُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوى﴾ يَعْنِي جِبْرِيلَ ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ قالَ: ذُو خَلْقٍ طَوِيلٍ حَسَنٍ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿شَدِيدُ القُوى﴾ ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ قالَ: ذُو قُوَّةٍ، جِبْرِيلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ قالَ: ذُو خَلْقٍ حَسَنٍ.
(p-١٣)وأخْرَجَ الطَّسْتَيُّ في «مَسائِلِهِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ قالَ: ذُو شِدَّةٍ في أمْرِ اللَّهِ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ نابِغَةِ بَنِي ذُبْيانَ:
؎فَدْيٌ أُقَرِّيِهِ إذْ ضافَنِي وهْنًا قِرى ذِي مِرَّةٍ حازِمِ
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَرَ جِبْرِيلَ في صُورَتِهِ إلّا مَرَّتَيْنِ؛ أمّا واحِدَةٌ فَإنَّهُ سَألَهُ أنْ يَراهُ في صُورَتِهِ، فَأراهُ صُورَتَهُ فَسَدَّ الأُفُقَ، وأمّا الثّانِيَةُ فَإنَّهُ كانَ مَعَهُ حَيْثُ صَعِدَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأعْلى﴾، ﴿لَقَدْ رَأى مِن آياتِ رَبِّهِ الكُبْرى﴾ قالَ: خَلْقَ جِبْرِيلَ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ، والبَيْهَقِيُّ مَعًا في «الدَّلائِلِ» عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «رَأى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جِبْرِيلَ في صُورَتِهِ، ولَهُ سِتُّمِائَةِ جَناحٍ، كُلُّ جَناحٍ مِنها قَدْ سَدَّ الأُفُقَ، يَسْقُطُ مِن جَناحِهِ مِنَ التَّهاوِيلِ والدُّرِّ والياقُوتِ ما اللَّهُ بِهِ عَلِيمٌ» .
(p-١٤)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ««رَأيْتُ جِبْرِيلَ عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى لَهُ سِتُّمِائَةِ جَناحٍ، يَنْفُضُ مِن رِيشِهِ التَّهاوِيلُ؛ الدُّرُّ والياقُوتُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأعْلى﴾ قالَ: مَطْلِعِ الشَّمْسِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأعْلى﴾ قالَ: قالَ الحَسَنُ: الأُفُقُ الأعْلى عَلى أُفُقِ المَشْرِقِ، ﴿ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى﴾ يَعْنِي جِبْرِيلَ، ﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ﴾ قالَ: قِيدَ قَوْسَيْنِ، ﴿أوْ أدْنى﴾ قالَ: حَيْثُ الوَتَرُ مِنَ القَوْسِ، اللَّهُ مِن جِبْرِيلَ.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: «﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى﴾ قالَ: رَأى النَّبِيُّ ﷺ جِبْرِيلَ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَناحٍ» .
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ»، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ (p-١٥)وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ والبَيْهَقِيُّ مَعًا في «الدَّلائِلِ» عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ «فِي قَوْلِهِ: ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ قالَ: رَأى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ حُلَّتا رَفْرَفٍ أخْضَرَ، قَدْ مَلَأ ما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَ أوَّلُ شَأْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّهُ رَأى في مَنامِهِ جِبْرِيلَ بِأجْيادَ، ثُمَّ خَرَجَ لِبَعْضِ حاجَتِهِ فَصَرَخَ بِهِ جِبْرِيلُ: يا مُحَمَّدُ يا مُحَمَّدُ، فَنَظَرَ يَمِينًا وشِمالًا فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، ثَلاثًا، ثُمَّ رَفَعَ بَصَرَهُ فَإذا هو ثانٍ إحْدى رِجْلَيْهِ عَلى الأُخْرى عَلى أُفُقِ السَّماءِ، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، جِبْرِيلُ جِبْرِيلُ، يُسَكِّنُهُ، فَهَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ حَتّى دَخَلَ في النّاسِ فَنَظَرَ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ النّاسِ، فَنَظَرَ فَرَآهُ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ [النجم: ١] إلى قَوْلِهِ ﴿ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى﴾ يَعْنِي: جِبْرِيلُ إلى مُحَمَّدٍ، ﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى﴾، يَقُولُ: القابُ نِصْفُ الإصْبَعِ، ﴿فَأوْحى إلى عَبْدِهِ ما أوْحى﴾ جِبْرِيلُ إلى عَبْدِ رَبِّهِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى﴾ قالَ: هو مُحَمَّدٌ ﷺ دَنا فَتَدَلّى إلى رَبِّهِ عَزَّ وجَلَّ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ دَنا﴾ قالَ: (p-١٦)دَنا رَبُّهُ ﴿فَتَدَلّى﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ﴾ قالَ: كانَ دُنُوُّهُ قَدْرَ قَوْسَيْنِ، ولَفْظُ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ: قالَ: كانَ بَيْنَهُ وبَيْنَهُ مِقْدارُ قَوْسَيْنِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ﴾ قالَ: دَنا جِبْرِيلُ مِنهُ حَتّى كانَ قَدْرَ ذِراعٍ أوْ ذِراعَيْنِ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والضِّياءُ في «المُخْتارَةِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى﴾ قالَ: القابَ: القِيدَ، والقَوْسَيْنِ: الذِّراعَيْنِ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في «السُّنَّةِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿قابَ قَوْسَيْنِ﴾ قالَ: ذِراعَيْنِ، القابُ: المِقْدارُ، والقَوْسُ: الذِّراعُ.
وأخْرَجَ عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ﴾ قالَ: ذِراعَيْنِ، والقَوْسُ الذِّراعُ يُقاسُ بِهِ كُلُّ شَيْءٍ.
وأخْرَجَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في الآيَةِ قالَ: الذِّراعُ يُقاسُ بِهِ.
وأخْرَجَ آدَمُ بْنُ أبِي إياسٍ، والفِرْيابِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ» عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿قابَ قَوْسَيْنِ﴾ قالَ: حَيْثُ الوَتَرُ مِنَ القَوْسِ، يَعْنِي (p-١٧)رَبَّهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ قالا: دَنا مِنهُ حَتّى كانَ بَيْنَهُ وبَيْنَهُ مِثْلُ ما بَيْنَ كَبِدِها إلى الوَتَرِ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في «السُّنَّةِ» عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿قابَ قَوْسَيْنِ﴾ قالَ: قَدْرَ قَوْسَيْنِ.
وأخْرَجَ الحَسَنُ في قَوْلِهِ: ﴿قابَ قَوْسَيْنِ﴾ قالَ: مِن قِسِيِّكم هَذِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: «لَمّا أُسْرِي بِالنَّبِيِّ ﷺ اقْتَرَبَ مِن رَبِّهِ ﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى﴾ قالَ: ألَمْ تَرَ إلى القَوْسِ، ما أقْرَبَها مِنَ الوَتَرِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ القابَ فُضَيْلُ طَرَفِ القَوْسِ عَلى الوَتَرِ.
وأخْرَجَ النَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأوْحى إلى عَبْدِهِ ما أوْحى﴾ قالَ: عَبْدُهُ مُحَمَّدٌ ﷺ .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في «السُّنَّةِ» والحَكِيمُ، عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «رَأيْتُ النُّورَ الأعْظَمَ، ولُطَّ دُونِي بِحِجابٍ رَفْرَفُهُ الدُّرُّ والياقُوتُ، (p-١٨)فَأوْحى اللَّهُ إلَيَّ ما شاءَ أنْ يُوحِيَ» .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وأبُو نُعَيْمٍ في «الدَّلائِلِ» عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عَبِيدٍ قالَ: «لَمّا صَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ إلى السَّماءِ، فَأوْحى اللَّهُ إلى عَبْدِهِ ما أوْحى قالَ: «فَلَمّا أحَسَّ جِبْرِيلُ بِدُنُوِّ الرَّبِّ خَرَّ ساجِدًا فَلَمْ يَزَلْ يُسَبِّحُهُ: سُبْحانَ ذِي الجَبَرُوتِ والمَلَكُوتِ والكِبْرِياءِ والعَظَمَةِ، حَتّى قَضى اللَّهُ إلى عَبْدِهِ ما قَضى، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَرَأيْتُهُ في خَلْقِهِ الَّذِي خُلِقَ عَلَيْهِ، مَنظُومٌ أجْنِحَتُهُ بِالزَّبَرْجَدِ واللُّؤْلُؤِ والياقُوتِ، فَخُيِّلَ إلَيَّ أنَّ ما بَيْنَ عَيْنَيْهِ قَدْ سَدَّ الأُفُقَ، وكُنْتُ لا أراهُ قَبْلَ ذَلِكَ إلّا عَلى صُوَرٍ مُخْتَلِفَةٍ، وأكْثَرُ ما كُنْتُ أراهُ عَلى صُورَةِ دَحْيَةَ الكَلْبِيِّ، وكُنْتُ أحْيانًا لا أراهُ قَبْلَ ذَلِكَ إلّا كَما يَرى الرَّجُلُ صاحِبَهُ مِن وراءِ الغِرْبالِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أنَّ جِبْرِيلَ كانَ يَأْتِي النَّبِيَّ ﷺ في صُورَةِ دَحْيَةَ الكَلْبِيِّ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «السَّماءِ والصِّفاتِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «فِي قَوْلِهِ: ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾، ﴿ولَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى﴾ قالَ: رَأى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ بِقَلْبِهِ مَرَّتَيْنِ» .
(p-١٩)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ قالَ: رَآهُ بِقَلْبِهِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: (أفَتَمْرُونَهُ) وفَسَّرَها: أفَتَجْحَدُونَهُ. وقالَ: مَن قَرَأ ﴿أفَتُمارُونَهُ﴾ قالَ: أفَتُجادِلُونَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ”أفَتَمْرُونَهُ“
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: (أفَتَمْرُونَهُ) .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أنْ شُرَيْحًا كانَ يَقْرَأُ ﴿أفَتُمارُونَهُ﴾ بِالألِفِ، وكانَ مَسْرُوقٌ يَقْرَأُ: (أفَتَمْرُونَهُ) .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «رَأى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ» .
Page 526
سورة النجم
An-Najm
The Star · Meccan · 62 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
53:1
وَٱلنَّجۡمِ إِذَا هَوَىٰ ١
By the star when it descends,
53:2
مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمۡ وَمَا غَوَىٰ ٢
Your companion [i.e., Muḥammad] has not strayed, nor has he erred,
53:3
وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ ٣
Nor does he speak from [his own] inclination.
53:4
إِنۡ هُوَ إِلَّا وَحۡيٞ يُوحَىٰ ٤
It is not but a revelation revealed,
53:5
عَلَّمَهُۥ شَدِيدُ ٱلۡقُوَىٰ ٥
Taught to him by one intense in strength [i.e., Gabriel] -
53:6
ذُو مِرَّةٖ فَٱسۡتَوَىٰ ٦
53:7
وَهُوَ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٧
While he was in the higher [part of the] horizon.1
1 translator’s note
- i.e., in the sky, above the eastern horizon. ↩
53:8
ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ ٨
Then he approached and descended
53:9
فَكَانَ قَابَ قَوۡسَيۡنِ أَوۡ أَدۡنَىٰ ٩
And was at a distance of two bow lengths or nearer.
53:10
فَأَوۡحَىٰٓ إِلَىٰ عَبۡدِهِۦ مَآ أَوۡحَىٰ ١٠
And he revealed to His Servant1 what he revealed [i.e., conveyed].
1 translator’s note
- i.e., to the Servant of Allāh, Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩
53:11
مَا كَذَبَ ٱلۡفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ ١١
The heart1 did not lie [about] what it saw.
1 translator’s note
- i.e., mind or perception (of the Prophet [ﷺ]). ↩
53:12
أَفَتُمَٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ ١٢
So will you dispute with him over what he saw?
53:13
وَلَقَدۡ رَءَاهُ نَزۡلَةً أُخۡرَىٰ ١٣
And he certainly saw him in another descent1
1 translator’s note
- i.e., on another occasion. During his ascent into the heavens (al-Miʿrāj), the Prophet (ﷺ) also saw Gabriel in his true form. ↩
53:14
عِندَ سِدۡرَةِ ٱلۡمُنتَهَىٰ ١٤
At the Lote Tree of the Utmost Boundary -
53:15
عِندَهَا جَنَّةُ ٱلۡمَأۡوَىٰٓ ١٥
Near it is the Garden of Refuge [i.e., Paradise] -
53:16
إِذۡ يَغۡشَى ٱلسِّدۡرَةَ مَا يَغۡشَىٰ ١٦
When there covered the Lote Tree that which covered [it].1
1 translator’s note
- Then and there he (ﷺ) saw Gabriel in angelic form. ↩
53:17
مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ ١٧
The sight [of the Prophet (ﷺ)] did not swerve, nor did it transgress [its limit].
53:18
لَقَدۡ رَأَىٰ مِنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِ ٱلۡكُبۡرَىٰٓ ١٨
He certainly saw of the greatest signs of his Lord.
53:19
أَفَرَءَيۡتُمُ ٱللَّٰتَ وَٱلۡعُزَّىٰ ١٩
So have you considered al-Lāt and al-ʿUzzā?
53:20
وَمَنَوٰةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ ٢٠
And Manāt, the third - the other one?1
1 translator’s note
- The three names given in this and the previous verse are those of well-known "goddesses" which were worshipped by the pagan Arabs before the spread of Islām. ↩
53:21
أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلۡأُنثَىٰ ٢١
Is the male for you and for Him the female?
53:22
تِلۡكَ إِذٗا قِسۡمَةٞ ضِيزَىٰٓ ٢٢
That, then, is an unjust division.1
1 translator’s note
- According to their own standards. ↩
53:23
إِنۡ هِيَ إِلَّآ أَسۡمَآءٞ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهۡوَى ٱلۡأَنفُسُۖ وَلَقَدۡ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلۡهُدَىٰٓ ٢٣
They are not but [mere] names you have named them - you and your forefathers - for which Allāh has sent down no authority. They follow not except assumption and what [their] souls desire, and there has already come to them from their Lord guidance.
53:24
أَمۡ لِلۡإِنسَٰنِ مَا تَمَنَّىٰ ٢٤
Or is there for man whatever he wishes?
53:25
فَلِلَّهِ ٱلۡأٓخِرَةُ وَٱلۡأُولَىٰ ٢٥
Rather, to Allāh belongs the Hereafter and the first [life].
53:26
۞ وَكَم مِّن مَّلَكٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغۡنِي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ أَن يَأۡذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرۡضَىٰٓ ٢٦
And how many angels there are in the heavens whose intercession will not avail at all except [only] after Allāh has permitted [it] to whom He wills and approves.