An-Najm 53:17
The Star · Juz 27 · Page 526
مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ ١٧
The sight [of the Prophet (ﷺ)] did not swerve, nor did it transgress [its limit].
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 53:17–18
﴿ما زاغَ البَصَرُ﴾ أيْ ما مالَ بَصَرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ عَمّا رَآهُ ﴿وما طَغى﴾ وما تَجاوَزَهُ بَلْ أثْبَتُهُ إثْباتًا صَحِيحًا مُسْتَيْقِنًا، وهَذا تَحْقِيقٌ لِلْأمْرِ ونَفْيٌ لِلرَّيْبِ عَنْهُ، أوْ ما عَدَلَ عَنْ رُؤْيَةِ العَجائِبِ الَّتِي أُمِرَ بِرُؤْيَتِها وما جاوَزَها إلى ما لَمْ يُؤْمَرْ بِرُؤْيَتِهِ.
﴿لَقَدْ رَأى مِن آياتِ رَبِّهِ الكُبْرى﴾ أيْ واللَّهِ رَأى الآياتِ الكُبْرى مِن آياتِهِ تَعالى وعَجائِبِهِ المِلْكِيَّةِ والمَلَكُوتِيَّةِ لَيْلَةَ المِعْراجِ - فالكُبْرى - صِفَةُ مَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ مَفْعُولٍ لَرَأى أُقِيمَتْ مَقامَهُ ُبَعْدَ حَذْفِهِ وقُدِّرَ مَجْمُوعًا لِيُطابِقَ الواقِعَ، وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ ( الكُبْرى ) صِفَةُ المَذْكُورِ عَلى مَعْنى، ( ولَقَدْ رَأى ) بَعْضًا مِنَ الآياتِ الكُبْرى، ورَجَّحَ الأوَّلَ بِأنَّ المَقامَ يَقْتَضِي التَّعْظِيمَ والمُبالَغَةَ فَيَنْبَغِي أنْ يُصَرِّحَ بِأنَّ المَرْئِيَّ الآياتُ الكُبْرى وجُوِّزَتِ الوَصْفِيَّةُ المَذْكُورَةُ مَعَ كَوْنِ مِن مَزِيدَةً، وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ زِيادَةَ مِن في الإثْباتِ لَيْسَ مُجْمَعًا عَلى جَوازِهِ، وجاءَ في بَعْضِ الأخْبارِ تَعْيِينُ ما رَأى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، أخْرَجَ البُخارِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وجَماعَةٌ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قالَ في
صفحة 52
الآيَةِ رَأى رَفْرَفًا أخْضَرَ مِنَ الجَنَّةِ قَدْ سَدَّ الأُفُقَ. وعَنِ ابْنِ زَيْدٍ رَأى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ في الصُّورَةِ الَّتِي هو بِها، والَّذِي يَنْبَغِي أنْ لا يُحْمَلُ ذَلِكَ عَلى الحَصْرِ كَما لا يَخْفى فَقَدْ رَأى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ آياتٍ كُبْرى لَيْلَةَ المِعْراجِ لا تُحْصى ولا تَكادُ تُسْتَقْصى «هَذا وُفي الآَياتِ» أقْوالٌ غَيْرُ ما تَقَدَّمَ، فَعَنِ الحَسَنِ أنَّ ﴿شَدِيدُ القُوى﴾ هو اللَّهُ تَعالى، وجَمَعَ ﴿القُوى﴾ لِلتَّعْظِيمِ ويُفَسِّرُ ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ عَلَيْهِ بِذِي حِكْمَةٍ ونَحْوَهُ مِمّا يَلِيقُ أنْ يَكُونَ وصْفًا لَهُ عَزَّ وجَلَّ، وجَعَلَ أبُو حَيّانَ الضَّمِيرَيْنِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فاسْتَوى﴾ ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأعْلى﴾ عَلَيْهِ لَهُ سُبْحانَهُ أيْضًا. وقالَ: إنَّ ذَلِكَ عَلى مَعْنى العَظَمَةِ والقُدْرَةِ السُّلْطانِ، ولَعَلَّ الحَسَنَ يَجْعَلُ الضَّمائِرَ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى﴾ ﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى﴾ ﴿فَأوْحى إلى عَبْدِهِ ما أوْحى﴾ لَهُ عَزَّ وجَلَّ أيْضًا، وكَذا الضَّمِيرُ المَنصُوبُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى﴾ فَقَدْ كانَ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ يَحْلِفُ بِاللَّهِ تَعالى، لَقَدْ رَأى مُحَمَّدٌ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ رَبَّهُ وفَسَّرَ دُنُوَّهُ تَعالى مِنَ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِرَفْعِ مَكانَتِهِ ﷺ عِنْدَهُ سُبْحانَهُ وتَدُلِّيَهُ جَلَّ وعَلا بِجَذْبِهِ بِشَراشِرِهِ إلى جانِبِ القُدْسِ، ويُقالُ لِهَذا الجَذْبِ: الفَناءُ في اللَّهِ تَعالى عِنْدَ المُتَألِّهِينَ، وأُرِيدَ بِنُزُولِهِ سُبْحانَهُ نَوْعٌ مِن دُنُوِّهِ المَعْنَوِيِّ جَلَّ شَأْنُهُ.
ومَذْهَبُ السَّلَفِ في مِثْلِ ذَلِكَ إرْجاعُ عِلْمِهِ إلى اللَّهِ تَعالى بَعْدَ نَفْيِ التَّشْبِيهِ، وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ الضَّمائِرُ في ﴿دَنا فَتَدَلّى﴾ ﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى﴾ عَلى ما رُوِيَ عَنِ الحَسَنِ لِلنَّبِيِّ ﷺ، والمُرادُ ثُمَّ دَنا النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِن رَبِّهِ سُبْحانَهُ فَكانَ مِنهُ عَزَّ وجَلَّ ﴿قابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى﴾ والضَّمائِرُ في ( فَأوْحى ) إلَخْ لِلَّهِ تَعالى، وقِيلَ: ﴿إلى عَبْدِهِ﴾ ولَمْ يَقُلْ إلَيْهِ لِلتَّفْخِيمِ، وأمْرُ المُتَشابِهِ قَدْ عُلِمَ، وذَهَبَ غَيْرُ واحِدٍ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوى﴾ إلى قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأعْلى﴾ إلى أنَّهُ في أمْرِ الوَحْيِ وتُلْقِيِهِ مِن جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلى ما سَمِعْتُ فِيما تَقَدَّمَ، وفي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى﴾ إلَخْ إلى أنَّهُ في أمْرِ العُرُوجِ إلى الجَنابِ الأقْدَسِ ودُنُوِّهِ سُبْحانَهُ مِنهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ورُؤْيَتِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ إيّاهُ جَلَّ وعَلا فالضَّمائِرُ في ( دَنا ) و(تَدَلّى( و(كانَ) ( وأوْحى ) وكَذا الضَّمِيرُ المَنصُوبُ في ( رَآهُ ) لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ، ويَشْهَدُ لِهَذا ما في حَدِيثِ أنَسٍ عِنْدَ البُخارِيِّ مِن طَرِيقِ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «ثُمَّ عَلا بِهِ فَوْقَ ذَلِكَ بِما لا يَعْلَمُهُ إلّا اللَّهُ حَتّى جاءَ سِدْرَةَ المُنْتَهى ودَنا الجَبّارُ رَبُّ العِزَّةِ فَتَدَلّى حَتّى كانَ مِنهُ قابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى فَأوْحى إلَيْهِ فِيما أوْحى خَمْسِينَ صَلاةً»» الحَدِيثُ، فَإنَّهُ ظاهِرٌ فِيما ذَكَرَ.
واسْتُدِلَّ بِذَلِكَ مُثَبِّتُو الرُّؤْيَةِ كَحَبْرِ الأُمَّةِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما وغَيْرِهِ، وادَّعَتْ عائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْها خِلافَ ذَلِكَ، أخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ مَسْرُوقٍ قالَ: ««كُنْتُ مُتَّكِئًا عِنْدَ عائِشَةَ فَقالَتْ: يا أبا عائِشَةَ ثَلاثٌ مَن تَكَلَّمَ بِواحِدَةٍ مِنهُنَّ فَقَدْ أعْظَمَ عَلى اللَّهِ تَعالى الفِرْيَةَ قُلْتُ ما هُنَّ ؟ قالَتْ: مَن زَعَمَ أنَّ مُحَمَّدًا رَأى رَبَّهُ فَقَدْ أعْظَمَ عَلى اللَّهِ الفِرْيَةَ، قالَ: وكُنْتُ مُتَّكِئًا فَجَلَسْتُ فَقُلْتُ: يا أُمَّ المُؤْمِنِينَ أنْظِرِينِي ولا تَعْجَلِينِي ألَمْ يَقُلِ اللَّهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ [التَّكْوِيرَ: 23] ﴿ولَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى﴾ ؟ فَقالَتْ: أنا أوَّلُ هَذِهِ الأُمَّةِ سَألَ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقالَ: لا إنَّما هو جِبْرِيلُ لَمْ أرَهُ عَلى صُورَتِهِ الَّذِي خُلِقَ عَلَيْها غَيْرَ هاتَيْنِ المَرَّتَيْنِ رَأيْتُهُ مُنْهَبِطًا مِنَ السَّماءِ سادًّا عِظَمُ خَلْقِهِ ما بَيْنَ السَّماءِ إلى الأرْضِ، الحَدِيثَ» .
وفِي رِوايَةِ ابْنِ مَرْدُوَيْهِ مِن طَرِيقٍ أُخْرى عَنْ داوُدَ بْنِ أبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ ««فَقالَتْ: أنا أوَّلُ مَن سَألَ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَنْ هَذا فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ رَأيْتَ رَبَّكَ ؟ فَقالَ: إنَّما رَأيْتُ جِبْرِيلَ مُنْهَبِطًا»» ولا يَخْفى أنَّ جَوابَ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ظاهِرٌ في أنَّ الضَّمِيرَ المَنصُوبَ في ( رَآهُ ) لَيْسَ راجِعًا إلَيْهِ تَعالى بَلْ إلى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وشاعِرُ أنَّها تَنْفِي أنْ يَكُونَ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ رَأى رَبَّهُ سُبْحانَهُ مُطْلَقًا، وتَسْتَدِلُّ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ وهو يُدْرِكُ الأبْصارُ﴾ [الأنْعامَ: 103] وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ
صفحة 53
﴿وما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إلا وحْيًا أوْ مِن وراءِ حِجابٍ أوْ يُرْسِلَ رَسُولا﴾ [الشُّورى: 51] وهو ظاهِرٌ ما ذَكَرَهُ البُخارِيُّ في صَحِيحِهِ في تَفْسِيرِ هَذِهِ السُّورَةِ، وقالَ بَعْضُهم: إنَّها إنَّما تَنْفِي رُؤْيَةً تَدُلُّ عَلَيْها الآيَةُ الَّتِي نَحْنُ فِيها وهي الَّتِي احْتَجَّ بِها مَسْرُوقٌ.
Page 526
سورة النجم
An-Najm
The Star · Meccan · 62 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
53:1
وَٱلنَّجۡمِ إِذَا هَوَىٰ ١
By the star when it descends,
53:2
مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمۡ وَمَا غَوَىٰ ٢
Your companion [i.e., Muḥammad] has not strayed, nor has he erred,
53:3
وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ ٣
Nor does he speak from [his own] inclination.
53:4
إِنۡ هُوَ إِلَّا وَحۡيٞ يُوحَىٰ ٤
It is not but a revelation revealed,
53:5
عَلَّمَهُۥ شَدِيدُ ٱلۡقُوَىٰ ٥
Taught to him by one intense in strength [i.e., Gabriel] -
53:6
ذُو مِرَّةٖ فَٱسۡتَوَىٰ ٦
53:7
وَهُوَ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٧
While he was in the higher [part of the] horizon.1
1 translator’s note
- i.e., in the sky, above the eastern horizon. ↩
53:8
ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ ٨
Then he approached and descended
53:9
فَكَانَ قَابَ قَوۡسَيۡنِ أَوۡ أَدۡنَىٰ ٩
And was at a distance of two bow lengths or nearer.
53:10
فَأَوۡحَىٰٓ إِلَىٰ عَبۡدِهِۦ مَآ أَوۡحَىٰ ١٠
And he revealed to His Servant1 what he revealed [i.e., conveyed].
1 translator’s note
- i.e., to the Servant of Allāh, Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩
53:11
مَا كَذَبَ ٱلۡفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ ١١
The heart1 did not lie [about] what it saw.
1 translator’s note
- i.e., mind or perception (of the Prophet [ﷺ]). ↩
53:12
أَفَتُمَٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ ١٢
So will you dispute with him over what he saw?
53:13
وَلَقَدۡ رَءَاهُ نَزۡلَةً أُخۡرَىٰ ١٣
And he certainly saw him in another descent1
1 translator’s note
- i.e., on another occasion. During his ascent into the heavens (al-Miʿrāj), the Prophet (ﷺ) also saw Gabriel in his true form. ↩
53:14
عِندَ سِدۡرَةِ ٱلۡمُنتَهَىٰ ١٤
At the Lote Tree of the Utmost Boundary -
53:15
عِندَهَا جَنَّةُ ٱلۡمَأۡوَىٰٓ ١٥
Near it is the Garden of Refuge [i.e., Paradise] -
53:16
إِذۡ يَغۡشَى ٱلسِّدۡرَةَ مَا يَغۡشَىٰ ١٦
When there covered the Lote Tree that which covered [it].1
1 translator’s note
- Then and there he (ﷺ) saw Gabriel in angelic form. ↩
53:17
مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ ١٧
The sight [of the Prophet (ﷺ)] did not swerve, nor did it transgress [its limit].
53:18
لَقَدۡ رَأَىٰ مِنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِ ٱلۡكُبۡرَىٰٓ ١٨
He certainly saw of the greatest signs of his Lord.
53:19
أَفَرَءَيۡتُمُ ٱللَّٰتَ وَٱلۡعُزَّىٰ ١٩
So have you considered al-Lāt and al-ʿUzzā?
53:20
وَمَنَوٰةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ ٢٠
And Manāt, the third - the other one?1
1 translator’s note
- The three names given in this and the previous verse are those of well-known "goddesses" which were worshipped by the pagan Arabs before the spread of Islām. ↩
53:21
أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلۡأُنثَىٰ ٢١
Is the male for you and for Him the female?
53:22
تِلۡكَ إِذٗا قِسۡمَةٞ ضِيزَىٰٓ ٢٢
That, then, is an unjust division.1
1 translator’s note
- According to their own standards. ↩
53:23
إِنۡ هِيَ إِلَّآ أَسۡمَآءٞ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهۡوَى ٱلۡأَنفُسُۖ وَلَقَدۡ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلۡهُدَىٰٓ ٢٣
They are not but [mere] names you have named them - you and your forefathers - for which Allāh has sent down no authority. They follow not except assumption and what [their] souls desire, and there has already come to them from their Lord guidance.
53:24
أَمۡ لِلۡإِنسَٰنِ مَا تَمَنَّىٰ ٢٤
Or is there for man whatever he wishes?
53:25
فَلِلَّهِ ٱلۡأٓخِرَةُ وَٱلۡأُولَىٰ ٢٥
Rather, to Allāh belongs the Hereafter and the first [life].
53:26
۞ وَكَم مِّن مَّلَكٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغۡنِي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ أَن يَأۡذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرۡضَىٰٓ ٢٦
And how many angels there are in the heavens whose intercession will not avail at all except [only] after Allāh has permitted [it] to whom He wills and approves.