An-NajmJuz 27 · Page 526

An-Najm 53:19

The Star · Juz 27 · Page 526

أَفَرَءَيۡتُمُ ٱللَّٰتَ وَٱلۡعُزَّىٰ ١٩

So have you considered al-Lāt and al-ʿUzzā?

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 53:18–20

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿لَقَدْ رَأى مِن آياتِ رَبِّهِ الكُبْرى﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: فِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأى لَيْلَةَ المِعْراجِ آياتِ اللَّهِ، ولَمْ يَرَ اللَّهَ، وفِيهِ خِلافٌ ووَجْهُهُ: هو أنَّ اللَّهَ تَعالى خَتَمَ قِصَّةَ المِعْراجِ هاهُنا بِرُؤْيَةِ الآياتِ، وقالَ: ﴿سُبْحانَ الَّذِي أسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا﴾ [ الإسْراءِ: ١] إلى أنْ قالَ: ﴿لِنُرِيَهُ مِن آياتِنا﴾ [ الإسْراءِ: ١] ولَوْ كانَ رَأى رَبَّهُ لَكانَ ذَلِكَ أعْظَمَ ما يُمْكِنُ، فَكانَتِ الآيَةُ الرُّؤْيَةَ، وكانَ أكْبَرُ شَيْءٍ هو الرُّؤْيَةَ، ألا تَرى أنَّ مَن لَهُ مالٌ يُقالُ لَهُ: سافِرْ لِتَرْبَحْ، ولا يُقالُ: سافِرْ لِتَتَفَرَّجَ، لِما أنَّ الرِّبْحَ أعْظَمُ مِنَ التَّفَرُّجِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ ﴿لَقَدْ رَأى مِن آياتِ رَبِّهِ الكُبْرى﴾ وهي أنَّهُ رَأى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ في صُورَتِهِ، فَهَلْ هو عَلى ما قالَهُ ؟ نَقُولُ الظّاهِرُ أنَّ هَذِهِ الآياتِ غَيْرُ تِلْكَ، وذَلِكَ لِأنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ وإنْ كانَ عَظِيمًا، لَكِنْ ورَدَ في الأخْبارِ أنَّ لِلَّهِ مَلائِكَةً أعْظَمُ مِنهُ، والكُبْرى تَأْنِيثُ الأكْبَرِ، فَكَأنَّهُ تَعالى يَقُولُ: رَأى مِن آياتِ رَبِّهِ آياتٍ هُنَّ أكْبَرُ الآياتِ، فَإنْ قِيلَ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿إنَّها لَإحْدى الكُبَرِ﴾ [ المُدَّثِّرِ: ٣٥] مَعَ أنَّ أكْبَرَ مِن سَقَرَ عَجائِبُ اللَّهِ، فَكَذَلِكَ الآياتُ الكُبْرى تَكُونُ جِبْرِيلَ وما فِيهِ، وإنْ كانَ لِلَّهِ آياتٌ أكْبَرُ مِنهُ، نَقُولُ سَقَرُ إحْدى الكُبَرِ أيْ إحْدى الدَّواهِي الكُبَرِ، ولا شَكَّ أنَّ في الدَّواهِي سَقَرَ عَظِيمَةً كَبِيرَةً، وأمّا آياتُ اللَّهِ فَلَيْسَ جِبْرِيلُ أكْبَرَها، ولِأنَّ سَقَرَ في نَفْسِها أعْظَمُ وأعْجَبُ مِن جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَلا يَلْزَمُ مِن صِفَتِها بِالكِبَرِ صِفَتُها بِالكُبْرى.

صفحة ٢٥٥

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: الكُبْرى صِفَةُ ماذا ؟ نَقُولُ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: صِفَةُ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: لَقَدْ رَأى مِن آياتِ رَبِّهِ الآيَةَ الكُبْرى.

ثانِيهِما: صِفَةُ آياتِ رَبِّهِ وعَلى هَذا يَكُونُ مَفْعُولُ رَأى مَحْذُوفًا تَقْدِيرُهُ رَأى مِنَ الآياتِ الكُبْرى آيَةً أوْ شَيْئًا.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿أفَرَأيْتُمُ اللّاتَ والعُزّى﴾ ﴿ومَناةَ الثّالِثَةَ الأُخْرى﴾ لَمّا قَرَّرَ الرِّسالَةَ ذَكَرَ ما يَنْبَغِي أنْ يَبْتَدِئَ بِهِ الرَّسُولُ وهو التَّوْحِيدُ ومَنعُ الخَلْقِ عَنِ الإشْراكِ، فَقَوْلُهُ تَعالى: (أفَرَأيْتُمُ) إشارَةٌ إلى إبْطالِ قَوْلِهِمْ بِنَفْسِ القَوْلِ كَما أنَّ ضَعِيفًا إذا ادَّعى المُلْكَ ثُمَّ رَآهُ العُقَلاءُ في غايَةِ البُعْدِ عَمّا يَدَّعِيهِ يَقُولُونَ انْظُرُوا إلى هَذا الَّذِي يَدَّعِي المُلْكَ، مُنْكِرِينَ عَلَيْهِ غَيْرَ مُسْتَدِلِّينَ بِدَلِيلٍ لِظُهُورِ أمْرِهِ، فَلِذَلِكَ قالَ: ﴿أفَرَأيْتُمُ اللّاتَ والعُزّى﴾ أيْ كَما هُما فَكَيْفَ تُشْرِكُونَهُما بِاللَّهِ، والتّاءُ في اللّاتِ تاءُ تَأْنِيثٍ كَما في المَناةِ لَكِنَّها تُكْتَبُ مُطَوَّلَةً لِئَلّا يُوقَفَ عَلَيْها فَتَصِيرَ هاءً فَيَشْتَبِهُ بِاسْمِ اللَّهِ تَعالى، فَإنَّ الهاءَ في اللَّهِ أصْلِيَّةٌ لَيْسَتْ تاءَ تَأْنِيثٍ وُقِفَ عَلَيْها فانْقَلَبَتْ هاءً، وهي صَنَمٌ كانَتْ لِثَقِيفٍ بِالطّائِفِ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ هي فَعْلَةٌ مِن لَوى يَلْوِي، وذَلِكَ لِأنَّهم كانُوا يَلْوُونَ عَلَيْها، وعَلى ما قالَ فَأصْلُهُ لَوْيَةٌ أُسْكِنَتِ الياءُ وحُذِفَتْ لِالتِقاءِ السّاكِنَيْنِ فَبَقِيَتْ لَوْةٌ قُلِبَتِ الواوُ ألِفًا لِفَتْحِ ما قَبْلَها فَصارَتْ لاتَ، وقُرِئَ اللّاتُّ بِالتَّشْدِيدِ مِن لَتَّ، قِيلَ إنَّهُ مَأْخُوذٌ مِن رَجُلٍ كانَ يَلُتُّ بِالسَّمْنِ الطَّعامَ ويُطْعِمُ النّاسَ فَعُبِدَ واتُّخِذَ عَلى صُورَتِهِ وثَنٌ وسَمُّوهُ بِاللّاتِ، وعَلى هَذا فاللّاتُ ذَكَرٌ، وأمّا العُزّى فَتَأْنِيثُ الأعَزِّ وهي شَجَرَةٌ كانَتْ تُعْبَدُ، فَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ خالِدَ بْنَ الوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَطَعَها وخَرَجَتْ مِنها شَيْطانَةٌ مَكْشُوفَةُ الرَّأْسِ مَنشُورَةُ الشَّعْرِ تَضْرِبُ رَأْسَها وتَدْعُوا بِالوَيْلِ والثُّبُورِ فَقَتَلَها خالِدٌ وهو يَقُولُ:

يا عُزُّ كُفْرانَكِ لا سُبْحانَكِ إنِّي رَأيْتُ اللَّهَ قَدْ أهانَكِ

ورَجَعَ إلى النَّبِيِّ ﷺ وأخْبَرَهُ بِما رَأى وفَعَلَ فَقالَ «تِلْكَ العُزّى ولَنْ تُعْبَدَ أبَدًا»، وأمّا مَناةُ فَهي فَعْلَةٌ صَنَمُ الصَّفا، وهي صَخْرَةٌ كانَتْ لِهُذَيْلٍ وخُزاعَةَ، وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: الآخَرُ لا يَصِحُّ أنْ يُقالَ إلّا إذا كانَ الأوَّلُ مُشارِكًا لِلثّانِي، فَلا يُقالُ رَأيْتُ امْرَأةً ورَجُلًا آخَرَ، ويُقالُ رَأيْتُ رَجُلًا ورَجُلًا آخَرَ لِاشْتِراكِ الأوَّلِ والثّانِي في كَوْنِهِما مِنَ الرِّجالِ وهاهُنا قَوْلُهُ ﴿الثّالِثَةَ الأُخْرى﴾ يَقْتَضِي عَلى ما ذَكَرْنا أنْ تَكُونَ العُزّى ثالِثَةً أُولى ومَناةُ ثالِثَةً أُخْرى ولَيْسَ كَذَلِكَ، والجَوابُ عَنْهُ مِن وُجُوهٍ:

الأوَّلُ: الأُخْرى كَما هي تُسْتَعْمَلُ لِلذَّمِّ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿قالَتْ أُولاهم لِأُخْراهُمْ﴾ [ الأعْرافِ: ٣٩] أيْ لِمُتَأخِّرَتِهِمْ وهُمُ الأتْباعُ، ويُقالُ لَهُمُ الأذْنابُ لِتَأخُّرِهِمْ في المَراتِبِ فَهي صِفَةُ ذَمٍّ، كَأنَّهُ تَعالى يَقُولُ ومَناةُ الثّالِثَةُ المُتَأخِّرَةُ الذَّلِيلَةُ، ونَقُولُ عَلى هَذا: لِلْأصْنامِ الثَّلاثَةِ تَرْتِيبٌ، وذَلِكَ لِأنَّ الأوَّلَ كانَ وثَنًا عَلى صُورَةِ آدَمِيٍّ والعُزّى صَوُرَتُها صُورَةُ نَباتٍ ومَناةُ صَوُرَتُها صُورَةُ صَخْرَةٍ هي جَمادٌ، فالآدَمِيُّ أشْرَفُ مِنَ النَّباتِ، والنَّباتُ أشْرَفُ مِنَ الجَمادِ، فالجَمادُ مُتَأخِّرٌ والمَناةُ جَمادٌ فَهي في الأُخْرَياتِ مِنَ المَراتِبِ.

الجَوابُ الثّانِي: فِيهِ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ ﴿أفَرَأيْتُمُ اللّاتَ والعُزّى﴾ المَعْبُودَيْنِ بِالباطِلِ ﴿ومَناةَ الثّالِثَةَ﴾ المَعْبُودَةَ الأُخْرى.

والجَوابُ الثّالِثُ: هو أنَّ الأصْنامَ كانَ فِيها كَثْرَةٌ، واللّاتُ والعُزّى إذا أُخِذَتا مُتَقَدِّمَتَيْنِ فَكُلُّ صَنَمَةٍ تُوجَدُ فَهي ثالِثَةٌ، فَهُناكَ ثَوالِثُ، فَكَأنَّهُ يَقُولُ لَهُما ثَوالِثُ كَثِيرَةٌ وهَذِهِ ثالِثَةٌ أُخْرى، وهَذا كَقَوْلِ القائِلِ يَوْمًا ويَوْمًا.

والجَوابُ الرّابِعُ: فِيهِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ تَقْدِيرُهُ ومَناةُ الأُخْرى الثّالِثَةُ، ويُحْتَمَلُ أنْ يُقالَ الأُخْرى تُسْتَعْمَلُ لِمَوْهُومٍ أوْ مَفْهُومٍ وإنْ لَمْ يَكُنْ مَشْهُورًا ولا مَذْكُورًا، يَقُولُ مَن يَكْثُرُ تَأذِّيهِ مِنَ النّاسِ إذا آذاهُ إنْسانٌ: الآخَرُ جاءَ يُؤْذِينا، ورُبَّما يَسْكُتُ عَلى قَوْلِهِ أنْتَ الآخَرُ

صفحة ٢٥٦

فَيُفْهَمُ غَرَضُهُ كَذَلِكَ هاهُنا.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: وهي في التَّرْتِيبِ أوْلى ما فائِدَةُ الفاءِ في قَوْلِهِ ﴿أفَرَأيْتُمُ اللّاتَ والعُزّى﴾ وقَدِ اسْتُعْمِلَ في مَواضِعَ بِغَيْرِ الفاءِ ؟ قالَ تَعالى: ﴿أرَأيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ [ الأحْقافِ: ٤] ﴿أرَأيْتُمْ شُرَكاءَكُمُ﴾ [ فاطِرٍ: ٤٠]، نَقُولُ لَمّا قَدَّمَ مِن عَظَمَةِ آياتِ اللَّهِ في مَلَكُوتِهِ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ إلى الرُّسُلِ الَّذِي يَسُدُّ الآفاقَ بِبَعْضِ أجْنِحَتِهِ ويُهْلِكُ المَدائِنَ بِشِدَّتِهِ وقُوَّتِهِ لا يُمْكِنُهُ أنْ يَتَعَدّى السِّدْرَةَ في مَقامِ جَلالِ اللَّهِ وعِزَّتِهِ، قالَ أفَرَأيْتُمْ هَذِهِ الأصْنامَ مَعَ زِلَّتِها وحَقارَتِها شُرَكاءَ اللَّهِ مَعَ ما تَقَدَّمَ، فَقالَ بِالفاءِ أيْ عَقِيبَ ما سَمِعْتُمْ مِن عَظَمَةِ آياتِ اللَّهِ تَعالى الكُبْرى ونَفاذِ أمْرِهِ في المَلَأِ الأعْلى وما تَحْتَ الثَّرى، فانْظُرُوا إلى اللّاتِ والعُزّى تَعْلَمُوا فَسادَ ما ذَهَبْتُمْ إلَيْهِ وعَوَّلْتُمْ عَلَيْهِ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: أيْنَ تَتِمَّةُ الكَلامِ الَّذِي يُفِيدُ فائِدَةً ما ؟ نَقُولُ قَدْ تَقَدَّمَ بَيانُهُ وهو أنَّهُ يَقُولُ هَلْ رَأيْتُمْ هَذِهِ حَقَّ الرُّؤْيَةِ، فَإنْ رَأيْتُمُوها عَلِمْتُمْ أنَّها لا تَصْلُحُ شُرَكاءَ، نَظِيرُهُ ما ذَكَرْنا فِيمَن يُنْكِرُ كَوْنَ ضَعِيفٍ يَدَّعِي مُلْكًا، يَقُولُ لِصاحِبِهِ أما تَعْرِفُ فُلانًا مُقْتَصِرًا عَلَيْهِ مُشِيرًا إلى بُطْلانِ ما يَذْهَبُ إلَيْهِ.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 526

An-NajmJuz 27 · Page 526

سورة النجم

An-Najm

The Star · Meccan · 62 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

53:1

وَٱلنَّجۡمِ إِذَا هَوَىٰ ١

By the star when it descends,

53:2

مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمۡ وَمَا غَوَىٰ ٢

Your companion [i.e., Muḥammad] has not strayed, nor has he erred,

53:3

وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ ٣

Nor does he speak from [his own] inclination.

53:4

إِنۡ هُوَ إِلَّا وَحۡيٞ يُوحَىٰ ٤

It is not but a revelation revealed,

53:5

عَلَّمَهُۥ شَدِيدُ ٱلۡقُوَىٰ ٥

Taught to him by one intense in strength [i.e., Gabriel] -

53:6

ذُو مِرَّةٖ فَٱسۡتَوَىٰ ٦

One of soundness.1 And he rose to [his] true form2

2 translator’s notes
  1. i.e., strength of body and of mind.

    [1563] Gabriel appeared to Muḥammad (ﷺ) at the outset of his prophethood in the angelic form in which Allāh originally created him.

    ↩
  2. ↩

53:7

وَهُوَ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٧

While he was in the higher [part of the] horizon.1

1 translator’s note
  1. i.e., in the sky, above the eastern horizon. ↩

53:8

ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ ٨

Then he approached and descended

53:9

فَكَانَ قَابَ قَوۡسَيۡنِ أَوۡ أَدۡنَىٰ ٩

And was at a distance of two bow lengths or nearer.

53:10

فَأَوۡحَىٰٓ إِلَىٰ عَبۡدِهِۦ مَآ أَوۡحَىٰ ١٠

And he revealed to His Servant1 what he revealed [i.e., conveyed].

1 translator’s note
  1. i.e., to the Servant of Allāh, Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩

53:11

مَا كَذَبَ ٱلۡفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ ١١

The heart1 did not lie [about] what it saw.

1 translator’s note
  1. i.e., mind or perception (of the Prophet [ﷺ]). ↩

53:12

أَفَتُمَٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ ١٢

So will you dispute with him over what he saw?

53:13

وَلَقَدۡ رَءَاهُ نَزۡلَةً أُخۡرَىٰ ١٣

And he certainly saw him in another descent1

1 translator’s note
  1. i.e., on another occasion. During his ascent into the heavens (al-Miʿrāj), the Prophet (ﷺ) also saw Gabriel in his true form. ↩

53:14

عِندَ سِدۡرَةِ ٱلۡمُنتَهَىٰ ١٤

At the Lote Tree of the Utmost Boundary -

53:15

عِندَهَا جَنَّةُ ٱلۡمَأۡوَىٰٓ ١٥

Near it is the Garden of Refuge [i.e., Paradise] -

53:16

إِذۡ يَغۡشَى ٱلسِّدۡرَةَ مَا يَغۡشَىٰ ١٦

When there covered the Lote Tree that which covered [it].1

1 translator’s note
  1. Then and there he (ﷺ) saw Gabriel in angelic form. ↩

53:17

مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ ١٧

The sight [of the Prophet (ﷺ)] did not swerve, nor did it transgress [its limit].

53:18

لَقَدۡ رَأَىٰ مِنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِ ٱلۡكُبۡرَىٰٓ ١٨

He certainly saw of the greatest signs of his Lord.

53:19

أَفَرَءَيۡتُمُ ٱللَّٰتَ وَٱلۡعُزَّىٰ ١٩

So have you considered al-Lāt and al-ʿUzzā?

53:20

وَمَنَوٰةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ ٢٠

And Manāt, the third - the other one?1

1 translator’s note
  1. The three names given in this and the previous verse are those of well-known "goddesses" which were worshipped by the pagan Arabs before the spread of Islām. ↩

53:21

أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلۡأُنثَىٰ ٢١

Is the male for you and for Him the female?

53:22

تِلۡكَ إِذٗا قِسۡمَةٞ ضِيزَىٰٓ ٢٢

That, then, is an unjust division.1

1 translator’s note
  1. According to their own standards. ↩

53:23

إِنۡ هِيَ إِلَّآ أَسۡمَآءٞ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهۡوَى ٱلۡأَنفُسُۖ وَلَقَدۡ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلۡهُدَىٰٓ ٢٣

They are not but [mere] names you have named them - you and your forefathers - for which Allāh has sent down no authority. They follow not except assumption and what [their] souls desire, and there has already come to them from their Lord guidance.

53:24

أَمۡ لِلۡإِنسَٰنِ مَا تَمَنَّىٰ ٢٤

Or is there for man whatever he wishes?

53:25

فَلِلَّهِ ٱلۡأٓخِرَةُ وَٱلۡأُولَىٰ ٢٥

Rather, to Allāh belongs the Hereafter and the first [life].

53:26

۞ وَكَم مِّن مَّلَكٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغۡنِي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ أَن يَأۡذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرۡضَىٰٓ ٢٦

And how many angels there are in the heavens whose intercession will not avail at all except [only] after Allāh has permitted [it] to whom He wills and approves.

Ar-RaziTafsir · 53:19

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском