An-NajmJuz 27 · Page 526

An-Najm 53:21

The Star · Juz 27 · Page 526

أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلۡأُنثَىٰ ٢١

Is the male for you and for Him the female?

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 53:21–22

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[٢١ - ٢٢] ﴿ألَكُمُ الذَّكَرُ ولَهُ الأُنْثى﴾ ﴿تِلْكَ إذًا قِسْمَةٌ ضِيزى﴾ [النجم: ٢٢]

﴿ألَكُمُ الذَّكَرُ ولَهُ الأُنْثى﴾ قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: كانُوا يَقُولُونَ: إنَّ المَلائِكَةَ وهَذِهِ الأصْنامَ بَناتُ اللَّهِ، وكانُوا يَعْبُدُونَهم ويَزْعُمُونَ أنَّهم شُفَعاؤُهم عِنْدَ اللَّهِ تَعالى، مَعَ وأْدِهِمُ البَناتِ، فَقِيلَ لَهُمْ: ﴿ألَكُمُ الذَّكَرُ ولَهُ الأُنْثى﴾ ويَجُوزُ أنْ يُرادَ أنَّ اللّاتَ والعُزّى ومَناةَ إناثٌ، (p-٥٥٧٤)وقَدْ جَعَلْتُمُوهُنَّ لِلَّهِ شُرَكاءَ، ومِن شَأْنِكم أنْ تَحْتَقِرُوا الإناثَ، وتَسْتَنْكِفُوا مِن أنْ يُولَدْنَ لَكُمْ، ويُنْسَبْنَ إلَيْكُمْ، فَكَيْفَ تَجْعَلُونَ هَؤُلاءِ الإناثَ أنْدادًا لِلَّهِ، وتُسَمُّونَهُنَّ آلِهَةً؟ انْتَهى.

لَطِيفَةٌ:

قالَ الشِّهابُ: قَدْ مَرَّ مِرارًا الكَلامُ في (أرَأيْتَ) وأنَّها بِمَعْنى (أخْبَرَنِي)، وفي كَيْفِيَّةِ دَلالَتِها عَلى ذَلِكَ، واخْتِلافِ النُّحاةِ في فِعْلِ الرُّؤْيَةِ فِيهِ، هَلْ هو بَصَرِيٌّ؟ فَتَكُونُ الجُمْلَةُ الِاسْتِفْهامِيَّةُ بَعْدَها مُسْتَأْنِفَةً لِبَيانِ المُسْتَخْبَرِ عَنْهُ. وهو الَّذِي اخْتارَهُ الرَّضِيُّ. أوْ عِلْمِيَّةٌ، فَتَكُونُ في مَحَلِّ المَفْعُولِ الثّانِي، فالرّابِطُ حِينَئِذٍ أنَّها في تَأْوِيلِ: أهِيَ بَناتُ اللَّهِ؟

قالَ السَّمِينُ: وكَأنَّ أصْلَ التَّرْكِيبِ: ألْكُمُ الذَّكَرُ، ولَهُ هُنَّ، أيْ: تِلْكَ الأصْنامُ. وإنَّما أُوثِرَ هَذا الِاسْمُ الظّاهِرُ لِوُقُوعِهِ رَأْسَ فاصِلَةٍ.

وقَوْلُهُ تَعالى:

﴿تِلْكَ﴾ [النجم: ٢٢] إشارَةٌ إلى القِسْمَةِ المَفْهُومَةِ مِنَ الجُمْلَةِ الِاسْتِفْهامِيَّةِ ﴿إذًا قِسْمَةٌ ضِيزى﴾ [النجم: ٢٢] أيْ: جائِرَةٌ، غَيْرُ مُسْتَوِيَةٍ، ناقِصَةٌ غَيْرُ تامَّةٍ، لِأنَّكم جَعَلْتُمْ لِرَبِّكم مِنَ الوَلَدِ والنِّدِّ ما تَكْرَهُونَ لِأنْفُسِكُمْ، وآثَرْتُمْ أنْفُسَكم بِما تَرْضَوْنَهُ.

قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: والعَرَبُ تَقُولُ: (ضِزْتُهُ حَقَّهُ) بِكَسْرِ الضّادِ، و(ضُزْتُهُ) بِضَمِّها، فَأنا أضِيزُهُ وأضُوزُهُ، وذَلِكَ إذا نَقَصْتَهُ حَقَّهُ ومَنَعْتَهُ.

تَنْبِيهٌ:

قالَ السَّمِينُ: قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ: ضِئْزى بِهَمْزَةٍ ساكِنَةٍ، والباقُونَ بِياءٍ مَكانَها. وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: ضَيْزى بِفَتْحِ الضّادِ والياءُ ساكِنَةٌ. فَأمّا قِراءَةُ العامَّةِ فَتَحْتَمِلُ أنْ تَكُونَ مِن (ضازَهُ يَضِيزُهُ) إذا ضامَهُ وجارَ عَلَيْهِ، فَمَعْنى (ضِيزى) جائِرَةٌ. وعَلى هَذا فَتَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: أنْ تَكُونَ صِفَةً عَلى (فُعْلى) بِضَمِّ الفاءِ، وإنَّما كُسِرَتِ الفاءُ لِتَصِحَّ الياءُ (p-٥٥٧٥)كَبَيْضٍ.

فَإنْ قِيلَ: وأيُّ ضَرُورَةٍ إلى أنْ يُقَدَّرَ أصْلُها ضَمَّ الفاءِ، ولِمَ لا قِيلَ (فِعْلى) بِالكَسْرِ؟

فالجَوابُ: أنَّ سِيبَوَيْهِ حَكى أنَّهُ لَمْ يَرِدْ في الصِّفاتِ (فِعْلى) بِكَسْرِ الفاءِ، وإنَّما ورَدَ بِضَمِّها، نَحْوَ حُبْلى وأُنْثى ورُبّى وما أشْبَهَهُ، إلّا أنَّ غَيْرَهُ حَكى في الصِّفاتِ ذَلِكَ. حَكى ثَعْلَبٌ: مِشْيَةٌ حِيكى، ورَجُلٌ كِيسى. وحَكى غَيْرُهُ: امْرَأةٌ عِزْهى وامْرَأةٌ سِعْلى. وهَذا لا يَنْقَضُّ عَلى سِيبَوَيْهِ؛ لِأنَّهُ يَقُولُ في (حِيكى وكِيسى) كَقَوْلِهِ في (ضِيزى) لِتَصِحَّ الياءُ، وأمّا عِزْهى وسِعْلى فالمَشْهُورُ فِيهِما عِزْهاةُ سِعْلاةُ.

والوَجْهُ الثّانِي: أنْ تَكُونَ مَصْدَرًا كَذِكْرى. قالَ الكِسائِيُّ: يُقالُ ضازَ يَضِيزُ ضِيزى، كَذَكَرَ يَذْكُرُ ذِكْرى. ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ مِن (ضَأزَهُ) بِالهَمْزِ كَقِراءَةِ ابْنِ كَثِيرٍ، إلّا أنَّهُ خَفَّفَ هَمْزَها، وإنْ لَمْ يَكُنْ مِن أُصُولِ القُرّاءِ كُلِّهِمْ إبْدالُ مِثْلِ هَذِهِ الهَمْزَةِ ياءً، لَكِنَّها لُغَةٌ التُزِمَتْ، فَقَرَؤُوا بِها. ومَعْنى ضَأزَهُ يَضْأزُهُ بِالهَمْزَةِ، نَقَصَهُ ظُلْمًا وجَوْرًا، وهو قَرِيبٌ مِنَ الأوَّلِ. و(ضِيزى) في قِراءَةِ ابْنِ كَثِيرٍ مَصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ، ولا يَكُونُ وصْفًا أصْلِيًّا؛ لِما تَقَدَّمَ عَنْ سِيبَوَيْهِ.

فَإنْ قِيلَ: لِمَ لا قِيلَ في (ضِئْزى) بِالكَسْرِ والهَمْزِ، أنَّ أصْلَهُ ضِيزى بِالضَّمِّ فَكُسِرَتِ الفاءُ، لِما قِيلَ فِيها مَعَ الياءِ؟

فالجَوابُ: أنَّهُ لا مُوجِبَ هُنا لِلتَّغْيِيرِ، إذِ الضَّمُّ مَعَ الهَمْزِ لا يُسْتَثْقَلُ اسْتِثْقالَهُ مَعَ الياءِ السّاكِنَةِ وسُمِعَ مِنهُمْ: (ضُؤُزى) بِضَمِّ الضّادِ مَعَ الواوِ والهَمْزَةِ.

وأمّا قِراءَةُ زَيْدٍ فَيُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ مَصْدَرًا وُصِفَ بِهِ، كَدَعْوى، وأنْ تَكُونَ صِفَةً كَكِسْرى وعَطْشى. انْتَهى.

(p-٥٥٧٦)

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 526

An-NajmJuz 27 · Page 526

سورة النجم

An-Najm

The Star · Meccan · 62 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

53:1

وَٱلنَّجۡمِ إِذَا هَوَىٰ ١

By the star when it descends,

53:2

مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمۡ وَمَا غَوَىٰ ٢

Your companion [i.e., Muḥammad] has not strayed, nor has he erred,

53:3

وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ ٣

Nor does he speak from [his own] inclination.

53:4

إِنۡ هُوَ إِلَّا وَحۡيٞ يُوحَىٰ ٤

It is not but a revelation revealed,

53:5

عَلَّمَهُۥ شَدِيدُ ٱلۡقُوَىٰ ٥

Taught to him by one intense in strength [i.e., Gabriel] -

53:6

ذُو مِرَّةٖ فَٱسۡتَوَىٰ ٦

One of soundness.1 And he rose to [his] true form2

2 translator’s notes
  1. i.e., strength of body and of mind.

    [1563] Gabriel appeared to Muḥammad (ﷺ) at the outset of his prophethood in the angelic form in which Allāh originally created him.

    ↩
  2. ↩

53:7

وَهُوَ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٧

While he was in the higher [part of the] horizon.1

1 translator’s note
  1. i.e., in the sky, above the eastern horizon. ↩

53:8

ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ ٨

Then he approached and descended

53:9

فَكَانَ قَابَ قَوۡسَيۡنِ أَوۡ أَدۡنَىٰ ٩

And was at a distance of two bow lengths or nearer.

53:10

فَأَوۡحَىٰٓ إِلَىٰ عَبۡدِهِۦ مَآ أَوۡحَىٰ ١٠

And he revealed to His Servant1 what he revealed [i.e., conveyed].

1 translator’s note
  1. i.e., to the Servant of Allāh, Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩

53:11

مَا كَذَبَ ٱلۡفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ ١١

The heart1 did not lie [about] what it saw.

1 translator’s note
  1. i.e., mind or perception (of the Prophet [ﷺ]). ↩

53:12

أَفَتُمَٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ ١٢

So will you dispute with him over what he saw?

53:13

وَلَقَدۡ رَءَاهُ نَزۡلَةً أُخۡرَىٰ ١٣

And he certainly saw him in another descent1

1 translator’s note
  1. i.e., on another occasion. During his ascent into the heavens (al-Miʿrāj), the Prophet (ﷺ) also saw Gabriel in his true form. ↩

53:14

عِندَ سِدۡرَةِ ٱلۡمُنتَهَىٰ ١٤

At the Lote Tree of the Utmost Boundary -

53:15

عِندَهَا جَنَّةُ ٱلۡمَأۡوَىٰٓ ١٥

Near it is the Garden of Refuge [i.e., Paradise] -

53:16

إِذۡ يَغۡشَى ٱلسِّدۡرَةَ مَا يَغۡشَىٰ ١٦

When there covered the Lote Tree that which covered [it].1

1 translator’s note
  1. Then and there he (ﷺ) saw Gabriel in angelic form. ↩

53:17

مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ ١٧

The sight [of the Prophet (ﷺ)] did not swerve, nor did it transgress [its limit].

53:18

لَقَدۡ رَأَىٰ مِنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِ ٱلۡكُبۡرَىٰٓ ١٨

He certainly saw of the greatest signs of his Lord.

53:19

أَفَرَءَيۡتُمُ ٱللَّٰتَ وَٱلۡعُزَّىٰ ١٩

So have you considered al-Lāt and al-ʿUzzā?

53:20

وَمَنَوٰةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ ٢٠

And Manāt, the third - the other one?1

1 translator’s note
  1. The three names given in this and the previous verse are those of well-known "goddesses" which were worshipped by the pagan Arabs before the spread of Islām. ↩

53:21

أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلۡأُنثَىٰ ٢١

Is the male for you and for Him the female?

53:22

تِلۡكَ إِذٗا قِسۡمَةٞ ضِيزَىٰٓ ٢٢

That, then, is an unjust division.1

1 translator’s note
  1. According to their own standards. ↩

53:23

إِنۡ هِيَ إِلَّآ أَسۡمَآءٞ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهۡوَى ٱلۡأَنفُسُۖ وَلَقَدۡ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلۡهُدَىٰٓ ٢٣

They are not but [mere] names you have named them - you and your forefathers - for which Allāh has sent down no authority. They follow not except assumption and what [their] souls desire, and there has already come to them from their Lord guidance.

53:24

أَمۡ لِلۡإِنسَٰنِ مَا تَمَنَّىٰ ٢٤

Or is there for man whatever he wishes?

53:25

فَلِلَّهِ ٱلۡأٓخِرَةُ وَٱلۡأُولَىٰ ٢٥

Rather, to Allāh belongs the Hereafter and the first [life].

53:26

۞ وَكَم مِّن مَّلَكٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغۡنِي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ أَن يَأۡذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرۡضَىٰٓ ٢٦

And how many angels there are in the heavens whose intercession will not avail at all except [only] after Allāh has permitted [it] to whom He wills and approves.

Al-QasimiTafsir · 53:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском