An-Najm 53:21
The Star · Juz 27 · Page 526
أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلۡأُنثَىٰ ٢١
Is the male for you and for Him the female?
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 53:1–26
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
أقسم بالنجوم على صحة ما جاء به الرسول ﷺ من الوحي الإلهي؛ لأن في ذلك مناسبة عجيبة؛ فإن الله تعالى جعل النجوم زينة للسماء، فكذلك الوحي وآثاره زينة للأرض، فلولا العلم الموروث عن الأنبياء لكان الناس في ظلمة أشد من الليل البهيم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: ما المناسبة بين النجوم ونبوة النبي ﷺ؟
٢- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
هذا جواب القسم، والخطاب لقريش، وصاحبكم هو النبي ﷺ ، فنفى عنه الضلال والغيّ، والفرق بينهما: أن الضلال بغير قصد، والغيّ بقصد وتكسب. [ابن جزي:٢/٣٨٠]
السؤال: ما الفرق بين الضلال والغواية؟
٣- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ (٢) وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
فنفى عنه الضلال والغي، ووصفه بأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، فنفى الهوى، وأثبت العلم الكامل وهو الوحي، فهذا كمال العلم، وذاك كمال القصد. ووصف أعداءه بضد هذين؛ فالكمال المطلق للإنسان هو تكميل العبودية لله علماً وقصداً. [ابن تيمية:٦/١٢٨]
السؤال: هذه الآيات أثبتت كمال النبي ﷺ، ونقص المشركين وضِّح ذلك.
٤- ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
ودل هذا على أن السنة وحي من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: بيّن كيف وضحت هذه الآية منزلة السنة.
٥- ﴿مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾
فنفى عن نبيه ما يعرض للرائي الذي لا أدب له بين يدي الملوك والعظماء، من التفاته يميناً وشمالاً، ومجاوزة بصره لما بين يديه، وأخبر عنه بكمال الأدب في ذلك المقام وفي تلك الحضرة؛ إذ لم يلتفت جانباً، ولم يمد بصره إلى غير ما رأى من الآيات وما هنالك من العجائب، بل قام مقام العبد الذي أوجب أدبه إطراقه وإقباله على ما أري، دون التفاته إلى غيره، ودون تطلعه إلى ما لم يره، مع ما في ذلك من ثبات الجأش، وسكون القلب، وطمأنينته، وهذا غاية الكمال. [ابن القيم:٣/٧٦]
السؤال: دلت الآية على كمال أدب النبي ﷺ في الأسراء والمعراج وضح ذلك.
٦- ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهْوَى ٱلْأَنفُسُ﴾
أي: والذي تشتهيه أنفسهم الأمارة بالسوء. والنفس من حيث هي إنما تهوى غير الأفضل لأنها مجبولة على حب الملاذ، وإنما يسوقها إلى حسن العاقبة العقل. [الألوسي:١٤/٥٨]
السؤال: كيف يربي الإنسان نفسه من خلال هذه الآية؟
٧- ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
والرأي يقتضي أن من رأى الهدى تبعه ولو أتاه به عدوه، فكيف إذا أتاه به من هو أفضل منه من عند من إحسانه لم ينقطع عنه قط. [البقاعي:١٩/٦١]
السؤال: ما دلالة إخبار الله بقوله: ﴿ولقد جاءهم من ربهم الهدى﴾؟
التوجيهات
١- رفعة مقام نبينا صلى الله عليه وسلم، ﴿مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ﴾
٢- الإيمان بجبريل ومحبته، واعتقاد أنه هو الذي بلغ الوحي إلى النبي ﷺ، ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ﴾
٣- عدم توقير الكفار لله تعالى، ﴿أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلْأُنثَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ ما حدث في الإسراء والمعراج كما أخبر بذلك رسول الله ﷺ ، ﴿وَهُوَ بِٱلْأُفُقِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾
٢- سَل الله الهدى والعفاف والغنى، ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
٣- قل بعد الآذان : ﴿اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً صلى الله عليه وسلم الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته ﴾ حتى يشفع لك بها نبينا محمد ﷺ ، ﴿وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغْنِى شَفَٰعَتُهُمْ شَيْـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعْدِ أَن يَأْذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَىٰٓ﴾
معاني الكلمات
﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ قَسَمٌ بِالثُّرَيَّا إِذَا غَابَتْ.
﴿مَا ضَلَّ﴾ مَا حَادَ عَنِ الحَقِّ.
﴿وَمَا غَوَى﴾ مَا اعْتَقَدَ بَاطِلاً قَطُّ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ أَيِ: القُرْآنُ، وَالسُّنَّةُ.
﴿شَدِيدُ الْقُوَى﴾ مَلَكٌ شَدِيدُ القُوَّةِ؛ وَهُوَ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ صَاحِبُ قُوَّةٍ ، وَمَنْظَرٍ حَسَنٍ.
﴿فَاسْتَوَى﴾ ظَهَرَ مُسْتَوِيًا عَلَى صُورَتِهِ الحَقِيقِيَّةِ لِلرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿بِالأُفُقِ الأَعْلَى﴾ أُفُقِ الشَّمْسِ عِنْدَ مَطْلَعِهَا.
﴿دَنَا﴾ اقْتَرَبَ جِبْرِيلُ عليه السلام مِنْ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿فَتَدَلَّى﴾ زَادَ فِي القُرْبِ.
﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ كَانَ دُنُوُّهُ مِقْدَارَ قَوْسَيْنِ.
﴿عَبْدِهِ﴾ عَبْدِ اللهِ؛ وَهُوَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾ أَتُكَذِّبُونَ مُحَمَّدًا صلّى الله عليه وسلّم؛ فَتُجَادِلُونَهُ؟!
﴿نَزْلَةً أُخْرَى﴾ مَرَّةً أُخْرَى فِي صُورَتِهِ الخِلْقِيَّةِ.
﴿سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ شَجَرَةِ نَبِقٍ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، يَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُعْرَجُ بِهِ مِنَ الأَرْضِ، وَيَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُهْبَطُ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا.
﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ﴾ مَا مَالَ بَصَرُهُ يَمِينًا، وَلاَ شِمَالاً.
﴿وَمَا طَغَى﴾ مَا جَاوَزَ مَا أُمِرَ بِرُؤْيَتِهِ.
﴿لَقَدْ رَأَى﴾ لَيْلَةَ المِعْرَاجِ.
﴿اللاََّّتَ وَالْعُزَّى﴾ أَسْمَاءَ أَصْنَامٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿وَمَنَاةَ﴾ اسْمَ صَنَمٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿ضِيزَى﴾ جَائِرَةٌ.
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ تُصَدِّقُ دَعْوَاكُمْ فِيهَا.
﴿لاَ تُغْنِي﴾ لاَ تَنْفَعُ.
Page 526
سورة النجم
An-Najm
The Star · Meccan · 62 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
53:1
وَٱلنَّجۡمِ إِذَا هَوَىٰ ١
By the star when it descends,
53:2
مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمۡ وَمَا غَوَىٰ ٢
Your companion [i.e., Muḥammad] has not strayed, nor has he erred,
53:3
وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ ٣
Nor does he speak from [his own] inclination.
53:4
إِنۡ هُوَ إِلَّا وَحۡيٞ يُوحَىٰ ٤
It is not but a revelation revealed,
53:5
عَلَّمَهُۥ شَدِيدُ ٱلۡقُوَىٰ ٥
Taught to him by one intense in strength [i.e., Gabriel] -
53:6
ذُو مِرَّةٖ فَٱسۡتَوَىٰ ٦
53:7
وَهُوَ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٧
While he was in the higher [part of the] horizon.1
1 translator’s note
- i.e., in the sky, above the eastern horizon. ↩
53:8
ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ ٨
Then he approached and descended
53:9
فَكَانَ قَابَ قَوۡسَيۡنِ أَوۡ أَدۡنَىٰ ٩
And was at a distance of two bow lengths or nearer.
53:10
فَأَوۡحَىٰٓ إِلَىٰ عَبۡدِهِۦ مَآ أَوۡحَىٰ ١٠
And he revealed to His Servant1 what he revealed [i.e., conveyed].
1 translator’s note
- i.e., to the Servant of Allāh, Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩
53:11
مَا كَذَبَ ٱلۡفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ ١١
The heart1 did not lie [about] what it saw.
1 translator’s note
- i.e., mind or perception (of the Prophet [ﷺ]). ↩
53:12
أَفَتُمَٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ ١٢
So will you dispute with him over what he saw?
53:13
وَلَقَدۡ رَءَاهُ نَزۡلَةً أُخۡرَىٰ ١٣
And he certainly saw him in another descent1
1 translator’s note
- i.e., on another occasion. During his ascent into the heavens (al-Miʿrāj), the Prophet (ﷺ) also saw Gabriel in his true form. ↩
53:14
عِندَ سِدۡرَةِ ٱلۡمُنتَهَىٰ ١٤
At the Lote Tree of the Utmost Boundary -
53:15
عِندَهَا جَنَّةُ ٱلۡمَأۡوَىٰٓ ١٥
Near it is the Garden of Refuge [i.e., Paradise] -
53:16
إِذۡ يَغۡشَى ٱلسِّدۡرَةَ مَا يَغۡشَىٰ ١٦
When there covered the Lote Tree that which covered [it].1
1 translator’s note
- Then and there he (ﷺ) saw Gabriel in angelic form. ↩
53:17
مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ ١٧
The sight [of the Prophet (ﷺ)] did not swerve, nor did it transgress [its limit].
53:18
لَقَدۡ رَأَىٰ مِنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِ ٱلۡكُبۡرَىٰٓ ١٨
He certainly saw of the greatest signs of his Lord.
53:19
أَفَرَءَيۡتُمُ ٱللَّٰتَ وَٱلۡعُزَّىٰ ١٩
So have you considered al-Lāt and al-ʿUzzā?
53:20
وَمَنَوٰةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ ٢٠
And Manāt, the third - the other one?1
1 translator’s note
- The three names given in this and the previous verse are those of well-known "goddesses" which were worshipped by the pagan Arabs before the spread of Islām. ↩
53:21
أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلۡأُنثَىٰ ٢١
Is the male for you and for Him the female?
53:22
تِلۡكَ إِذٗا قِسۡمَةٞ ضِيزَىٰٓ ٢٢
That, then, is an unjust division.1
1 translator’s note
- According to their own standards. ↩
53:23
إِنۡ هِيَ إِلَّآ أَسۡمَآءٞ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهۡوَى ٱلۡأَنفُسُۖ وَلَقَدۡ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلۡهُدَىٰٓ ٢٣
They are not but [mere] names you have named them - you and your forefathers - for which Allāh has sent down no authority. They follow not except assumption and what [their] souls desire, and there has already come to them from their Lord guidance.
53:24
أَمۡ لِلۡإِنسَٰنِ مَا تَمَنَّىٰ ٢٤
Or is there for man whatever he wishes?
53:25
فَلِلَّهِ ٱلۡأٓخِرَةُ وَٱلۡأُولَىٰ ٢٥
Rather, to Allāh belongs the Hereafter and the first [life].
53:26
۞ وَكَم مِّن مَّلَكٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغۡنِي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ أَن يَأۡذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرۡضَىٰٓ ٢٦
And how many angels there are in the heavens whose intercession will not avail at all except [only] after Allāh has permitted [it] to whom He wills and approves.