An-NajmJuz 27 · Page 526

An-Najm 53:23

The Star · Juz 27 · Page 526

إِنۡ هِيَ إِلَّآ أَسۡمَآءٞ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهۡوَى ٱلۡأَنفُسُۖ وَلَقَدۡ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلۡهُدَىٰٓ ٢٣

They are not but [mere] names you have named them - you and your forefathers - for which Allāh has sent down no authority. They follow not except assumption and what [their] souls desire, and there has already come to them from their Lord guidance.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 53:23

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿إنْ هي إلّا أسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤُكم ما أنْزَلَ اللَّهُ بِها مِن سُلْطانٍ﴾ وفِيهِ مَباحِثُ تَدُقُّ عَنْ إدْراكِ اللُّغَوِيِّ إنْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنَ العُلُومِ حَظٌّ عَظِيمٌ، ولْنَذْكُرْ ما قِيلَ فِيهِ أوَّلًا فَنَقُولُ قِيلَ مَعْناهُ: إنْ هي إلّا

صفحة ٢٥٨

أسْماءٌ، أيْ كَوْنُها إناثًا وكَوْنُها مَعْبُوداتٍ أسْماءٌ لا مُسَمًّى لَها، فَإنَّها لَيْسَتْ بِإناثٍ حَقِيقَةً ولا مَعْبُوداتٍ، وقِيلَ أسْماءٌ أيْ قُلْتُمْ بَعْضُها عُزّى ولا عِزَّةَ لَها، وقِيلَ قُلْتُمْ إنَّها آلِهَةٌ ولَيْسَتْ بِآلِهَةٍ، والَّذِي نَقُولُهُ هو أنَّ هَذا جَوابٌ عَنْ كَلامِهِمْ، وذَلِكَ عَلى ما بَيَّنّا أنَّهم قالُوا نَحْنُ لا نَشُكُّ في أنَّ اللَّهَ تَعالى لَمْ يَلِدْ كَما تَلِدُ النِّساءُ ولَمْ يُولَدْ كَما تُولَدُ الرِّجالُ بِالمُجامَعَةِ والإحْبالِ، غَيْرَ أنّا رَأيْنا لَفْظَ الوَلَدِ مُسْتَعْمَلًا عِنْدَ العَرَبِ في المُسَبَّبِ تَقُولُ: بِنْتُ الجَبَلِ وبِنْتُ الشَّفَةِ لِما يَظْهَرُ مِنهُما ويُوجَدُ، لَكِنَّ المَلائِكَةَ أوْلادُ اللَّهِ بِمَعْنى أنَّهم وُجِدُوا بِسَبَبِهِ مِن غَيْرِ واسِطَةٍ، فَقُلْنا إنَّهم أوْلادُهُ، ثُمَّ إنَّ المَلائِكَةَ فِيها تاءُ التَّأْنِيثِ فَقُلْنا هم أوْلادٌ مُؤَنَّثَةٌ، والوَلَدُ المُؤَنَّثُ بِنْتٌ، فَقُلْنا لَهم بَناتُ اللَّهِ، أيْ لا واسِطَةَ بَيْنَهم وبَيْنَ اللَّهِ تَعالى في الإيجادِ كَما تَقُولُ الفَلاسِفَةُ، فَقالَ تَعالى: هَذِهِ الأسْماءُ اسْتَنْبَطْتُمُوها أنْتُمْ بِهَوى أنْفُسِكم وأطْلَقْتُمْ عَلى اللَّهِ ما يُوهِمُ النَّقْصَ وذَلِكَ غَيْرُ جائِزٍ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياحَسْرَتا عَلى ما فَرَّطْتُ في جَنْبِ اللَّهِ﴾ [ الزُّمَرِ: ٥٦] وقَوْلُهُ (بِيَدِكَ الخَيْرُ) أسْماءٌ مُوهَمَةٌ غَيْرَ أنَّهُ تَعالى أنْزَلَها، ولَهُ أنْ يُسَمِّيَ نَفْسَهُ بِما اخْتارَ، ولَيْسَ لِأحَدٍ أنْ يُسَمِّيَ بِما يُوهِمُ النَّقْصَ مِن غَيْرِ وُرُودِ الشَّرْعِ بِهِ، ولْنُبَيِّنِ التَّفْسِيرَ في مَسائِلَ:

المَسْألَةُ الأُولى: (هي) ضَمِيرٌ عائِدٌ إلى ماذا ؟ نَقُولُ الظّاهِرُ أنَّها عائِدَةٌ إلى أمْرٍ مَعْلُومٍ وهو الأسْماءُ كَأنَّهُ قالَ ما هَذِهِ الأسْماءُ الَّتِي وضَعْتُمُوها أنْتُمْ وهو المَشْهُورُ، ويُحْتَمَلُ أنْ يُقالَ هي عائِدَةٌ إلى الأصْنامِ بِأنْفُسِها أيْ ما هَذِهِ الأصْنامُ إلّا أسْماءٌ، وعَلى هَذا فَهو عَلى سَبِيلِ المُبالَغَةِ والتَّجَوُّزِ، يُقالُ لِتَحْقِيرِ إنْسانٍ ما زَيْدٌ إلّا اسْمٌ، وما المَلِكُ إلّا اسْمٌ إذا لَمْ يَكُنْ مُشْتَمِلًا عَلى صِفَةٍ تُعْتَبَرُ في الكَلامِ بَيْنَ النّاسِ، ويُؤَيِّدُ هَذا القَوْلَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إلّا أسْماءً﴾ [ يُوسُفَ: ٤٠] أيْ ما هَذِهِ الأصْنامُ إلّا أسْماءٌ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: ما الفائِدَةُ في قَوْلِهِ ﴿سَمَّيْتُمُوها﴾ مَعَ أنَّ جَمِيعَ الأسْماءِ وضَعُوها، أوْ بَعْضَها هم وضَعُوها ولَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ ؟ نَقُولُ: المَسْألَةُ مُخْتَلَفٌ فِيها ولا يَتِمُّ الذَّمُّ إلّا بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما أنْزَلَ اللَّهُ بِها مِن سُلْطانٍ﴾ وبَيانُهُ هو أنَّ الأسْماءَ إنْ أنْزَلَها اللَّهُ تَعالى فَلا كَلامَ فِيها، وإنْ وضَعَها لِلتَّفاهُمِ فَيَنْبَغِي أنْ لا يَكُونَ في ضِمْنِ تِلْكَ الفائِدَةِ مَفْسَدَةٌ أعْظَمَ مِنها لَكِنَّ إيهامَ النَّقْصِ في صِفاتِ اللَّهِ تَعالى أعْظَمُ مِنها، فاللَّهُ تَعالى ما جَوَّزَ وضْعَ الأسْماءِ لِلْحَقائِقِ إلّا حَيْثُ تَسْلَمُ عَنِ المُحَرَّمِ، فَلَمْ يُوجَدْ في هَذِهِ الأسْماءِ دَلِيلٌ نَقْلِيٌّ ولا وجْهٌ عَقْلِيٌّ، لِأنَّ ارْتِكابَ المَفْسَدَةِ العَظِيمَةِ لِأجْلِ المَنفَعَةِ القَلِيلَةِ لا يُجَوِّزُهُ العاقِلُ، فَإذا ﴿ما أنْزَلَ اللَّهُ بِها مِن سُلْطانٍ﴾ ووَضَعَ الِاسْمَ لا يَكُونُ إلّا بِدَلِيلٍ نَقْلِيٍّ أوْ عَقْلِيٍّ، وهو أنَّهُ يَقَعُ خالِيًا عَنْ وُجُوهِ المَضارِّ الرّاجِحَةِ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: كَيْفَ قالَ: ﴿سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ﴾ مَعَ أنَّ هَذِهِ الأسامِي لِأصْنامِهِمْ كانَتْ قَبْلَهم ؟ نَقُولُ فِيهِ لَطِيفَةٌ وهي أنَّهم لَوْ قالُوا ما سَمَّيْناها، وإنَّما هي مَوْضُوعَةٌ قَبْلَنا، قِيلَ لَهم كُلُّ مَن يُطْلِقُ هَذِهِ الألْفاظَ فَهو كالمُبْتَدِئِ الواضِعِ وذَلِكَ لِأنَّ الواضِعَ الأوَّلَ لِهَذِهِ الأسْماءِ لَمّا لَمْ يَكُنْ واضِعًا بِدَلِيلٍ عَقْلِيٍّ لَمْ يَجِبِ اتِّباعُهُ، فَمَن يُطْلِقُ اللَّفْظَ لِأنَّ فُلانًا أطْلَقَهُ لا يَصِحُّ مِنهُ كَما لا يَصِحُّ أنْ يَقُولَ أضَلَّنِي الأعْمى، ولَوْ قالَهُ لَقِيلَ لَهُ بَلْ أنْتَ أضْلَلْتَ نَفْسَكَ حَيْثُ اتَّبَعْتَ مَن عَرَفْتَ أنَّهُ لا يَصْلُحُ لِلِاقْتِداءِ بِهِ.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: الأسْماءُ لا تُسَمّى، وإنَّما يُسَمّى بِها فَكَيْفَ قالَ: ﴿سَمَّيْتُمُوها﴾ ؟ نَقُولُ عَنْهُ جَوابانِ أحَدُهُما: لُغَوِيٌّ وهو أنَّ التَّسْمِيَةَ وضْعُ الِاسْمِ فَكَأنَّهُ قالَ أسْماءٌ وضَعْتُمُوها، فاسْتَعْمَلَ سَمَّيْتُمُوها اسْتِعْمالَ وضَعْتُمُوها، ويُقالُ سَمَّيْتُهُ زَيْدًا وسَمَّيْتُهُ بِزَيْدٍ فَسَمَّيْتُمُوها بِمَعْنى سَمَّيْتُمْ بِها.

وثانِيهِما: مَعْنَوِيٌّ وهو أنَّهُ لَوْ قالَ أسْماءٌ سَمَّيْتُمْ بِها لَكانَ هُناكَ غَيْرُ الِاسْمِ شَيْءٌ يَتَعَلَّقُ بِهِ الباءُ في قَوْلِهِ (بِها) لِأنَّ قَوْلَ القائِلِ سَمَّيْتُ بِهِ يَسْتَدْعِي مَفْعُولًا آخَرَ

صفحة ٢٥٩

تَقُولُ سَمَّيْتُ بِزَيْدٍ ابْنِي أوْ عَبْدِي أوْ غَيْرَ ذَلِكَ، فَيَكُونُ قَدْ جَعَلَ لِلْأصْنامِ اعْتِبارًا وراءَ أسْمائِها، وإذا قالَ: ﴿إنْ هي إلّا أسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها﴾ أيْ وضَعْتُمُوها في أنْفُسِها لا مُسَمَّياتٌ لَها لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ، فَإنْ قِيلَ هَذا باطِلٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ﴾ [ آلِ عِمْرانَ: ٣٦] حَيْثُ لَمْ يَقُلْ وإنِّي سَمَّيْتُها بِمَرْيَمَ، ولَمْ يَكُنْ ما ذَكَرْتَ مَقْصُودًا وإلّا لَكانَتْ مَرْيَمُ غَيْرَ مُلْتَفَتٍ إلَيْها كَما قُلْتَ في الأصْنامِ ؟ نَقُولُ بَيْنَهُما بَوْنٌ عَظِيمٌ وذَلِكَ لِأنَّ هُناكَ قالَ: ﴿سَمَّيْتُها مَرْيَمَ﴾ فَذَكَرَ المَفْعُولَيْنِ فاعْتَبَرَ حَقِيقَةَ مَرْيَمَ بِقَوْلِهِ ﴿سَمَّيْتُها﴾ واسْمَها بِقَوْلِهِ (مَرْيَمَ) وأمّا هاهُنا فَقالَ: ﴿إنْ هي إلّا أسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها﴾ أيْ ما هُناكَ إلّا أسْماءٌ مَوْضُوعَةٌ فَلَمْ تُعْتَبَرِ الحَقِيقَةُ هاهُنا واعْتُبِرَتْ في مَرْيَمَ.

المَسْألَةُ الخامِسَةُ: ﴿ما أنْزَلَ اللَّهُ بِها مِن سُلْطانٍ﴾ عَلى أيِّ وجْهٍ اسْتُعْمِلَتِ الباءُ في قَوْلِهِ ﴿بِها مِن سُلْطانٍ﴾ ؟ نَقُولُ كَما يَسْتَعْمِلُ القائِلُ ارْتَحَلَ فُلانٌ بِأهْلِهِ ومَتاعِهِ، أيِ ارْتَحَلَ ومَعَهُ الأهْلُ والمَتاعُ كَذا هاهُنا.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿إنْ يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ وما تَهْوى الأنْفُسُ ولَقَدْ جاءَهم مِن رَبِّهِمُ الهُدى﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قُرِئَ ”إنْ تَتَّبِعُونَ“ بِالتّاءِ عَلى الخِطابِ، وهو ظاهِرٌ مُناسِبٌ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أنْتُمْ وآباؤُكُمْ﴾ عَلى المُغايَبَةِ وفِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ الخِطابُ مَعَهم لَكِنَّهُ يَكُونُ التِفاتًا كَأنَّهُ قَطَعَ الكَلامَ مَعَهم، وقالَ لِنَبِيِّهِ: إنَّهم لا يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ، فَلا تَلْتَفِتْ إلى قَوْلِهِمْ.

ثانِيهِما: أنْ يَكُونَ المُرادُ غَيْرَهم وفِيهِ احْتِمالانِ:

أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ المُرادُ آباءَهم وتَقْدِيرُهُ هو أنَّهُ لَمّا قالَ: ﴿سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ﴾ كَأنَّهم قالُوا هَذِهِ لَيْسَتْ أسْماءً وضَعْناها نَحْنُ، وإنَّما هي كَسائِرِ الأسْماءِ تَلَقَّيْناها مِمَّنْ قَبْلَنا مِن آبائِنا، فَقالَ وسَمّاها آباؤُكم وما يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ، فَإنْ قِيلَ: كانَ يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ بِصِيغَةِ الماضِي، نَقُولُ وبِصِيغَةِ المُسْتَقْبَلِ أيْضًا كَأنَّهُ يَفْرِضُ الزَّمانَ بَعْدَ زَمانِ الكَلامِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وكَلْبُهم باسِطٌ ذِراعَيْهِ﴾ [ الكَهْفِ: ١٨] .

ثانِيهِما: أنْ يَكُونَ المُرادُ عامَّةَ الكُفّارِ كَأنَّهُ قالَ: إنْ يَتَّبِعِ الكافِرُونَ إلّا الظَّنَّ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: ما مَعْنى ”الظَّنِّ“ وكَيْفَ ذَمَّهم بِهِ وقَدْ وجَبَ عَلَيْنا اتِّباعُهُ في الفِقْهِ، وقالَ ﷺ عَنِ اللَّهِ تَعالى: ”«أنا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي» “ ؟ نَقُولُ أمّا الظَّنُّ فَهو خِلافُ العِلْمِ وقَدِ اسْتُعْمِلَ مَجازًا مَكانَ العِلْمِ والعِلْمُ مَكانَهُ، وأصْلُ العِلْمِ الظُّهُورُ ومِنهُ العِلْمُ والعالَمُ وقَدْ بَيَّنّا في تَفْسِيرِ العالَمِينَ أنَّ حُرُوفَ ع ل م في تَقالِيبِها فِيها مَعْنى الظُّهُورِ، ومِنها لَمَعَ الآلُ إذا ظَهَرَ ومِيضُ السَّرابِ ولَمَعَ الغَزالُ إذا عَدا وكَذا النَّعامُ وفِيهِ الظُّهُورُ وكَذَلِكَ عَلِمْتُ، والظَّنُّ إذا كانَ في مُقابَلَةِ العِلْمِ فَفِيهِ الخَفاءُ ومِنهُ بِئْرٌ ظَنُونٌ لا يُدْرى أفِيها ماءٌ أمْ لا، ومِنهُ الظَّنِينُ المُتَّهَمُ لا يُدْرى ما يَظُنُّ، نَقُولُ يَجُوزُ بِناءُ الأمْرِ عَلى الظَّنِّ الغالِبِ عِنْدَ العَجْزِ عَنْ دَرْكِ اليَقِينِ والِاعْتِقادُ لَيْسَ كَذَلِكَ لِأنَّ اليَقِينَ لَمْ يَتَعَذَّرْ عَلَيْنا، وإلى هَذا إشارَةٌ بِقَوْلِهِ ﴿ولَقَدْ جاءَهم مِن رَبِّهِمُ الهُدى﴾ أيِ اتَّبَعُوا الظَّنَّ، وقَدْ أمْكَنَهُمُ الأخْذُ بِاليَقِينِ، وفي العَمَلِ يَمْتَنِعُ ذَلِكَ أيْضًا.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: ”ما“ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما تَهْوى الأنْفُسُ﴾ خَبَرِيَّةٌ أوْ مَصْدَرِيَّةٌ ؟ نَقُولُ فِيهِ وجْهانِ:

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 526

An-NajmJuz 27 · Page 526

سورة النجم

An-Najm

The Star · Meccan · 62 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

53:1

وَٱلنَّجۡمِ إِذَا هَوَىٰ ١

By the star when it descends,

53:2

مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمۡ وَمَا غَوَىٰ ٢

Your companion [i.e., Muḥammad] has not strayed, nor has he erred,

53:3

وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ ٣

Nor does he speak from [his own] inclination.

53:4

إِنۡ هُوَ إِلَّا وَحۡيٞ يُوحَىٰ ٤

It is not but a revelation revealed,

53:5

عَلَّمَهُۥ شَدِيدُ ٱلۡقُوَىٰ ٥

Taught to him by one intense in strength [i.e., Gabriel] -

53:6

ذُو مِرَّةٖ فَٱسۡتَوَىٰ ٦

One of soundness.1 And he rose to [his] true form2

2 translator’s notes
  1. i.e., strength of body and of mind.

    [1563] Gabriel appeared to Muḥammad (ﷺ) at the outset of his prophethood in the angelic form in which Allāh originally created him.

    ↩
  2. ↩

53:7

وَهُوَ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٧

While he was in the higher [part of the] horizon.1

1 translator’s note
  1. i.e., in the sky, above the eastern horizon. ↩

53:8

ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ ٨

Then he approached and descended

53:9

فَكَانَ قَابَ قَوۡسَيۡنِ أَوۡ أَدۡنَىٰ ٩

And was at a distance of two bow lengths or nearer.

53:10

فَأَوۡحَىٰٓ إِلَىٰ عَبۡدِهِۦ مَآ أَوۡحَىٰ ١٠

And he revealed to His Servant1 what he revealed [i.e., conveyed].

1 translator’s note
  1. i.e., to the Servant of Allāh, Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩

53:11

مَا كَذَبَ ٱلۡفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ ١١

The heart1 did not lie [about] what it saw.

1 translator’s note
  1. i.e., mind or perception (of the Prophet [ﷺ]). ↩

53:12

أَفَتُمَٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ ١٢

So will you dispute with him over what he saw?

53:13

وَلَقَدۡ رَءَاهُ نَزۡلَةً أُخۡرَىٰ ١٣

And he certainly saw him in another descent1

1 translator’s note
  1. i.e., on another occasion. During his ascent into the heavens (al-Miʿrāj), the Prophet (ﷺ) also saw Gabriel in his true form. ↩

53:14

عِندَ سِدۡرَةِ ٱلۡمُنتَهَىٰ ١٤

At the Lote Tree of the Utmost Boundary -

53:15

عِندَهَا جَنَّةُ ٱلۡمَأۡوَىٰٓ ١٥

Near it is the Garden of Refuge [i.e., Paradise] -

53:16

إِذۡ يَغۡشَى ٱلسِّدۡرَةَ مَا يَغۡشَىٰ ١٦

When there covered the Lote Tree that which covered [it].1

1 translator’s note
  1. Then and there he (ﷺ) saw Gabriel in angelic form. ↩

53:17

مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ ١٧

The sight [of the Prophet (ﷺ)] did not swerve, nor did it transgress [its limit].

53:18

لَقَدۡ رَأَىٰ مِنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِ ٱلۡكُبۡرَىٰٓ ١٨

He certainly saw of the greatest signs of his Lord.

53:19

أَفَرَءَيۡتُمُ ٱللَّٰتَ وَٱلۡعُزَّىٰ ١٩

So have you considered al-Lāt and al-ʿUzzā?

53:20

وَمَنَوٰةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ ٢٠

And Manāt, the third - the other one?1

1 translator’s note
  1. The three names given in this and the previous verse are those of well-known "goddesses" which were worshipped by the pagan Arabs before the spread of Islām. ↩

53:21

أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلۡأُنثَىٰ ٢١

Is the male for you and for Him the female?

53:22

تِلۡكَ إِذٗا قِسۡمَةٞ ضِيزَىٰٓ ٢٢

That, then, is an unjust division.1

1 translator’s note
  1. According to their own standards. ↩

53:23

إِنۡ هِيَ إِلَّآ أَسۡمَآءٞ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهۡوَى ٱلۡأَنفُسُۖ وَلَقَدۡ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلۡهُدَىٰٓ ٢٣

They are not but [mere] names you have named them - you and your forefathers - for which Allāh has sent down no authority. They follow not except assumption and what [their] souls desire, and there has already come to them from their Lord guidance.

53:24

أَمۡ لِلۡإِنسَٰنِ مَا تَمَنَّىٰ ٢٤

Or is there for man whatever he wishes?

53:25

فَلِلَّهِ ٱلۡأٓخِرَةُ وَٱلۡأُولَىٰ ٢٥

Rather, to Allāh belongs the Hereafter and the first [life].

53:26

۞ وَكَم مِّن مَّلَكٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغۡنِي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ أَن يَأۡذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرۡضَىٰٓ ٢٦

And how many angels there are in the heavens whose intercession will not avail at all except [only] after Allāh has permitted [it] to whom He wills and approves.

Ar-RaziTafsir · 53:23

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском