An-NajmJuz 27 · Page 526

An-Najm 53:4

The Star · Juz 27 · Page 526

إِنۡ هُوَ إِلَّا وَحۡيٞ يُوحَىٰ ٤

It is not but a revelation revealed,

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 53:4

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿إنْ هو إلّا وحْيٌ يُوحى﴾ بِكَلِمَةِ البَيانِ، وذَلِكَ لِأنَّهُ تَعالى لَمّا قالَ: ﴿وما يَنْطِقُ عَنِ الهَوى﴾ [ النَّجْمِ: ٣] كَأنَّ قائِلًا قالَ: فَبِماذا يَنْطِقُ أعَنِ الدَّلِيلِ أوْ الِاجْتِهادِ ؟ فَقالَ لا، وإنَّما يَنْطِقُ عَنِ اللَّهِ بِالوَحْيِ، وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: (إنْ) اسْتُعْمِلَتْ مَكانَ (ما) لِلنَّفْيِ، كَما اسْتُعْمِلَتْ (ما) لِلشَّرْطِ مَكانَ (إنْ)، قالَ تَعالى: ﴿ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ أوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنها﴾ [ البَقَرَةِ: ١٠٦] والمُشابَهَةُ بَيْنَهُما مِن حَيْثُ اللَّفْظُ والمَعْنى، أمّا اللَّفْظُ فَلِأنَّ (إنْ) مِنَ الهَمْزَةِ والنُّونِ، و(ما) مِنَ المِيمِ والألِفِ، والألِفُ كالهَمْزَةِ والنُّونُ كالمِيمِ، أمّا الأوَّلُ: فَبِدَلِيلِ جَوازِ القَلْبِ، وأمّا الثّانِي: فَبِدَلِيلِ جَوازِ الإدْغامِ ووُجُوبِهِ، وأمّا المَعْنى فَلِأنَّ (إنْ) تَدُلُّ عَلى النَّفْيِ مِن وجْهٍ، وعَلى الإثْباتِ مِن وجْهٍ، ولَكِنَّ دَلالَتَها عَلى النَّفْيِ أقْوى وأبْلَغُ، لِأنَّ الشَّرْطَ والجَزاءَ في صُورَةِ اسْتِعْمالِ لَفْظَةِ (إنْ) يَجِبْ أنْ يَكُونَ في الحالَةِ مَعْدُومًا إذا كانَ المَقْصُودُ الحَثَّ أوِ المَنعَ، تَقُولُ إنْ تُحْسِنْ فَلَكَ الثَّوابُ، وإنْ تُسِئْ فَلَكَ العَذابُ، وإنْ كانَ المُرادُ بَيانَ حالِ القِسْمَيْنِ المَشْكُوكِ فِيهِما كَقَوْلِكَ: إنْ كانَ هَذا الفَصُّ زُجاجًا فَقِيمَتُهُ نِصْفٌ، وإنْ كانَ جَوْهَرًا فَقِيمَتُهُ ألْفٌ، فَهاهُنا وُجُودُ شَيْءٍ مِنهُما غَيْرُ مَعْلُومٍ وعَدَمُ العِلْمِ حاصِلٌ، وعَدَمُ العِلْمِ هاهُنا كَعَدَمِ الحُصُولِ في الحَثِّ والمَنعِ، فَلا بُدَّ في صُوَرِ اسْتِعْمالِ إنْ عَدَمٌ، إمّا في الأمْرِ، وإمّا في العِلْمِ، وإمّا في الوُجُودِ فَذَلِكَ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ في بَيانِ الحالِ، ولِهَذا قالَ النُّحاةُ: لا يَحْسُنُ أنْ يُقالَ إنِ احْمَرَّ البُسْرُ آتِيكَ، لِأنَّ ذَلِكَ أمْرٌ سَيُوجَدُ لا مَحالَةَ، وجَوَّزُوا اسْتِعْمالَ إنْ فِيما لا يُوجَدُ أصْلًا، يُقالُ في قَطْعِ الرَّجاءِ إنِ ابْيَضَّ القارُ تَغْلِبْنِي، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿فَإنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي﴾ [ الأعْرافِ: ١٤٣] ولَمْ يُوجَدِ الِاسْتِقْرارُ ولا الرُّؤْيَةُ، فَعُلِمَ أنَّ دَلالَتَهُ عَلى النَّفْيِ أتَمُّ، فَإنَّ مَدْلُولَهُ إلى مَدْلُولٍ ما أقْرَبُ فاسْتُعْمِلَ أحَدُهُما مَكانَ الآخَرِ هَذا هو الظّاهِرُ، وما يُقالُ إنْ وما، حَرْفانِ نافِيانِ في الأصْلِ، فَلا حاجَةَ إلى التَّرادُفِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: هو ضَمِيرٌ مَعْلُومٌ أوْ ضَمِيرٌ مَذْكُورٌ ؟ نَقُولُ فِيهِ وجْهانِ أشْهَرُهُما: أنَّهُ ضَمِيرٌ مَعْلُومٌ وهو القُرْآنُ، كَأنَّهُ يَقُولُ: ما القُرْآنُ إلّا وحْيٌ، وهَذا عَلى قَوْلِ مَن قالَ النَّجْمُ لَيْسَ المُرادُ مِنهُ القُرْآنَ، وأمّا عَلى قَوْلِ مَن يَقُولُ هو القُرْآنُ فَهو عائِدٌ إلى مَذْكُورٍ. والوَجْهُ الثّانِي: أنَّهُ عائِدٌ إلى مَذْكُورٍ ضِمْنًا وهو قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ وكَلامِهِ؛ وذَلِكَ لِأنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وما يَنْطِقُ عَنِ الهَوى﴾ في ضِمْنِهِ النُّطْقُ وهو كَلامٌ وقَوْلٌ فَكَأنَّهُ تَعالى يَقُولُ وما كَلامُهُ وهو نُطْقُهُ إلّا وحْيٌ، وفِيهِ وجْهٌ آخَرُ أبْعَدُ وأدَقُّ، وهو أنْ يُقالَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ﴾ قَدْ ذُكِرَ أنَّ المُرادَ مِنهُ في وجْهٍ أنَّهُ ما جُنَّ وما مَسَّهُ الجِنُّ فَلَيْسَ بِكاهِنٍ، وقَوْلُهُ ﴿وما غَوى﴾ أيْ لَيْسَ بَيْنَهُ وبَيْنَ الغِوايَةِ تَعَلُّقٌ، فَلَيْسَ بِشاعِرٍ، فَإنَّ الشُّعَراءَ يَتْبَعُهُمُ الغاوُونَ، [ الشُّعَراءِ: ٤٢] وحِينَئِذٍ يَكُونُ قَوْلُهُ ﴿وما يَنْطِقُ عَنِ الهَوى﴾ رَدًّا عَلَيْهِمْ حَيْثُ قالُوا: قَوْلُهُ قَوْلُ ﴿كاهِنٍ﴾ وقالُوا: قَوْلُهُ قَوْلُ شاعِرٍ، فَقالَ ما قَوْلُهُ إلّا وحْيٌ ولَيْسَ بِقَوْلِ كاهِنٍ ولا شاعِرٍ كَما قالَ تَعالى: ﴿وما هو بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ﴾ ﴿ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ﴾ [ الحاقَّةِ: ٤١ ٤٢] .

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: الوَحْيُ اسْمٌ أوْ مَصْدَرٌ ؟ نَقُولُ يَحْتَمِلُ الوَجْهَيْنِ، فَإنَّ الوَحْيَ اسْمٌ مَعْناهُ الكِتابُ ومَصْدَرٌ ولَهُ مَعانٍ مِنها الإرْسالُ والإلْهامُ، والكِتابَةُ والكَلامُ والإشارَةُ والإفْهامُ فَإنْ قُلْنا هو ضَمِيرُ القُرْآنِ، فالوَحْيُ اسْمٌ

صفحة ٢٤٤

مَعْناهُ الكِتابُ كَأنَّهُ يَقُولُ، ما القُرْآنُ إلّا كِتابٌ، ويُوحى بِمَعْنى يُرْسَلُ، ويُحْتَمَلُ عَلى هَذا أيْضًا أنْ يُقالَ هو مَصْدَرٌ، أيْ ما القُرْآنُ إلّا إرْسالٌ وإلْهامٌ، بِمَعْنى المَفْعُولِ أيْ مُرْسَلٌ، وإنْ قُلْنا المُرادُ مِن قَوْلِهِ (إنَ هو) قَوْلُهُ وكَلامُهُ، فالوَحْيُ حِينَئِذٍ هو الإلْهامُ مُلْهَمٌ مِنَ اللَّهِ، أوْ مُرْسَلٌ وفِيهِ مَباحِثُ:

البَحْثُ الأوَّلُ: الظّاهِرُ خِلافُ ما هو المَشْهُورُ عِنْدَ بَعْضِ المُفَسِّرِينَ وهو أنَّ النَّبِيَّ ﷺ ما كانَ يَنْطِقُ إلّا عَنْ وحْيٍ، ولا حُجَّةَ لِمَن تَوَهَّمَ هَذا في الآيَةِ، لِأنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿إنْ هو إلّا وحْيٌ يُوحى﴾ إنْ كانَ ضَمِيرَ القُرْآنِ فَظاهِرٌ وإنْ كانَ ضَمِيرًا عائِدًا إلى قَوْلِهِ، فالمُرادُ مِن قَوْلِهِ هو القَوْلُ الَّذِي كانُوا يَقُولُونَ فِيهِ إنَّهُ قَوْلُ شاعِرٍ، ورَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَقالَ: ﴿وما هو بِقَوْلِ شاعِرٍ﴾ [ الحاقَّةِ: ٤١] وذَلِكَ القَوْلُ هو القُرْآنُ، وإنْ قُلْنا بِما قالُوا بِهِ فَيَنْبَغِي أنْ يُفَسَّرَ الوَحْيُ بِالإلْهامِ.

البَحْثُ الثّانِي: هَذا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ ﷺ لَمْ يَجْتَهِدْ وهو خِلافُ الظّاهِرِ، فَإنَّهُ في الحُرُوبِ اجْتَهَدَ وحَرَّمَ ما قالَ اللَّهُ لَمْ يَحْرُمْ وأذِنَ لِمَن قالَ تَعالى: ﴿عَفا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أذِنْتَ لَهُمْ﴾ [ التَّوْبَةِ: ٤٣]، نَقُولُ عَلى ما ثَبَتَ لا تَدُلُّ الآيَةُ عَلَيْهِ.

البَحْثُ الثّالِثُ: يُوحى يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مِن وحِيَ يُوحِي ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مِن أوْحى يُوحِي، تَقُولُ عَدِمَ يَعْدَمُ، وأعْدَمَ يُعْدِمُ وكَذَلِكَ عَلِمَ يَعْلَمُ وأعْلَمَ يُعْلِمُ، فَنَقُولُ يُوحى مِن أوْحى لا مِن وحى، وإنْ كانَ وحِيَ وأوْحى كِلاهُما جاءَ بِمَعْنًى ولَكِنَّ اللَّهَ في القُرْآنِ عِنْدَ ذِكْرِ المَصْدَرِ لَمْ يَذْكُرِ الإيحاءَ الَّذِي هو مَصْدَرُ أوْحى، وعِنْدَ ذِكْرِ الفِعْلِ لَمْ يَذْكُرْ وحِيَ، الَّذِي مَصْدَرُهُ وحْيٌ، بَلْ قالَ عِنْدَ ذِكْرِ المَصْدَرِ الوَحْيُ، وقالَ عِنْدَ ذِكْرِ الفِعْلِ (أوْحى) [ الأنْعامِ: ١٩] وكَذَلِكَ القَوْلُ في أحَبَّ وحَبَّ فَإنَّ حَبَّ وأحَبَّ بِمَعْنًى واحِدٍ، واللَّهُ تَعالى عِنْدَ ذِكْرِ المَصْدَرِ لَمْ يَذْكُرْ في القُرْآنِ الإحْبابَ، وذَكَرَ الحُبَّ إلى ﴿أشَدُّ حُبًّا﴾ [ البَقَرَةِ: ١٦٥] وعِنْدَ الفِعْلِ لَمْ يَقُلْ حَبَّهُ اللَّهُ بَلْ قالَ: ﴿يُحِبُّهم ويُحِبُّونَهُ﴾ [ المائِدَةِ: ٥٤]، وقالَ: ﴿أيُحِبُّ أحَدُكُمْ﴾ [ الحُجُراتِ: ١٢] وقالَ: ﴿لَنْ تَنالُوا البِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ﴾ [ آلِ عِمْرانَ: ٩٢] إلى غَيْرِ ذَلِكَ، وفِيهِ سِرٌّ مِن عِلْمِ الصَّرْفِ وهو أنَّ المَصْدَرَ والفِعْلَ الماضِيَ الثُّلاثِيَّ فِيهِما خِلافٌ، قالَ بَعْضُ عُلَماءِ الصَّرْفِ المَصْدَرُ مُشْتَقٌّ مِنَ الفِعْلِ الماضِي، والماضِي هو الأصْلُ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ وجْهانِ، لَفْظِيٌّ ومَعْنَوِيٌّ:

أمّا اللَّفْظِيُّ فَإنَّهم يَقُولُونَ مَصْدَرُ فَعَلَ يَفْعِلُ إذا كانَ مُتَعَدِّيًا فَعْلًا بِسُكُونِ العَيْنِ، وإذا كانَ لازِمًا فُعُولٌ في الأكْثَرِ، ولا يَقُولُونَ الفِعْلُ الماضِي مِن فُعُولٍ فُعْلى، وهَذا دَلِيلُ ما ذَكَرْنا.

وأمّا المَعْنَوِيُّ فَلِأنَّ ما يُوجَدُ مِنَ الأُمُورِ لا يُوجَدُ إلّا وهو خاصٌّ، وفي ضِمْنِهِ العامُّ مِثالُهُ الإنْسانُ الَّذِي يُوجَدُ ويَتَحَقَّقُ يَكُونُ زَيْدًا أوْ عَمْرًا أوْ غَيْرَهُما، ويَكُونُ في ضِمْنِهِ أنَّهُ هِنْدِيٌّ أوْ تُرْكِيٌّ وفي ضِمْنِ ذَلِكَ أنَّهُ حَيَوانٌ وناطِقٌ، ولا يُوجَدُ أوَّلًا إنْسانٌ ثُمَّ يَصِيرُ تُرْكِيًّا ثُمَّ يَصِيرُ زَيْدًا أوْ عَمْرًا.

إذا عَلِمْتَ هَذا فالفِعْلُ الَّذِي يَتَحَقَّقُ لا يَنْفَكُّ مِن أنْ يَكُونَ ماضِيًا أوْ مُسْتَقْبَلًا، وفي ضِمْنِهِ أنَّهُ فِعْلٌ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ مُضِيِّهِ واسْتِقْبالِهِ، مِثالُهُ الضَّرْبُ إذا وُجِدَ فَإمّا أنْ يَكُونَ قَدْ مَضى أوْ بَعْدُ لَمْ يَمْضِ، والأوَّلُ ماضٍ والثّانِي حاضِرٌ أوْ مُسْتَقْبَلٌ، ولا يُوجَدُ الضَّرْبُ مِن حَيْثُ إنَّهُ ضَرْبٌ خالِيًا عَنِ المُضِيِّ والحُضُورِ والِاسْتِقْبالِ، غَيْرَ أنَّ العاقِلَ يُدْرِكُ مِن فَعَلَ وهو يَفْعَلُ الآنَ وسَيَفْعَلُ غَدًا أمْرًا مُشْتَرَكًا فَيُسَمِّيهِ فِعْلًا، كَذَلِكَ يُدْرِكُ في ضَرَبَ وهو يَضْرِبُ الآنَ وسَيَضْرِبُ غَدًا أمْرًا مُشْتَرَكًا فَيُسَمِّيهِ ضَرْبًا فَضَرَبَ يُوجَدُ أوَّلًا ويُسْتَخْرَجُ مِنهُ الضَّرْبُ، والألْفاظُ

صفحة ٢٤٥

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 526

An-NajmJuz 27 · Page 526

سورة النجم

An-Najm

The Star · Meccan · 62 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

53:1

وَٱلنَّجۡمِ إِذَا هَوَىٰ ١

By the star when it descends,

53:2

مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمۡ وَمَا غَوَىٰ ٢

Your companion [i.e., Muḥammad] has not strayed, nor has he erred,

53:3

وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ ٣

Nor does he speak from [his own] inclination.

53:4

إِنۡ هُوَ إِلَّا وَحۡيٞ يُوحَىٰ ٤

It is not but a revelation revealed,

53:5

عَلَّمَهُۥ شَدِيدُ ٱلۡقُوَىٰ ٥

Taught to him by one intense in strength [i.e., Gabriel] -

53:6

ذُو مِرَّةٖ فَٱسۡتَوَىٰ ٦

One of soundness.1 And he rose to [his] true form2

2 translator’s notes
  1. i.e., strength of body and of mind.

    [1563] Gabriel appeared to Muḥammad (ﷺ) at the outset of his prophethood in the angelic form in which Allāh originally created him.

    ↩
  2. ↩

53:7

وَهُوَ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٧

While he was in the higher [part of the] horizon.1

1 translator’s note
  1. i.e., in the sky, above the eastern horizon. ↩

53:8

ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ ٨

Then he approached and descended

53:9

فَكَانَ قَابَ قَوۡسَيۡنِ أَوۡ أَدۡنَىٰ ٩

And was at a distance of two bow lengths or nearer.

53:10

فَأَوۡحَىٰٓ إِلَىٰ عَبۡدِهِۦ مَآ أَوۡحَىٰ ١٠

And he revealed to His Servant1 what he revealed [i.e., conveyed].

1 translator’s note
  1. i.e., to the Servant of Allāh, Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩

53:11

مَا كَذَبَ ٱلۡفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ ١١

The heart1 did not lie [about] what it saw.

1 translator’s note
  1. i.e., mind or perception (of the Prophet [ﷺ]). ↩

53:12

أَفَتُمَٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ ١٢

So will you dispute with him over what he saw?

53:13

وَلَقَدۡ رَءَاهُ نَزۡلَةً أُخۡرَىٰ ١٣

And he certainly saw him in another descent1

1 translator’s note
  1. i.e., on another occasion. During his ascent into the heavens (al-Miʿrāj), the Prophet (ﷺ) also saw Gabriel in his true form. ↩

53:14

عِندَ سِدۡرَةِ ٱلۡمُنتَهَىٰ ١٤

At the Lote Tree of the Utmost Boundary -

53:15

عِندَهَا جَنَّةُ ٱلۡمَأۡوَىٰٓ ١٥

Near it is the Garden of Refuge [i.e., Paradise] -

53:16

إِذۡ يَغۡشَى ٱلسِّدۡرَةَ مَا يَغۡشَىٰ ١٦

When there covered the Lote Tree that which covered [it].1

1 translator’s note
  1. Then and there he (ﷺ) saw Gabriel in angelic form. ↩

53:17

مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ ١٧

The sight [of the Prophet (ﷺ)] did not swerve, nor did it transgress [its limit].

53:18

لَقَدۡ رَأَىٰ مِنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِ ٱلۡكُبۡرَىٰٓ ١٨

He certainly saw of the greatest signs of his Lord.

53:19

أَفَرَءَيۡتُمُ ٱللَّٰتَ وَٱلۡعُزَّىٰ ١٩

So have you considered al-Lāt and al-ʿUzzā?

53:20

وَمَنَوٰةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ ٢٠

And Manāt, the third - the other one?1

1 translator’s note
  1. The three names given in this and the previous verse are those of well-known "goddesses" which were worshipped by the pagan Arabs before the spread of Islām. ↩

53:21

أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلۡأُنثَىٰ ٢١

Is the male for you and for Him the female?

53:22

تِلۡكَ إِذٗا قِسۡمَةٞ ضِيزَىٰٓ ٢٢

That, then, is an unjust division.1

1 translator’s note
  1. According to their own standards. ↩

53:23

إِنۡ هِيَ إِلَّآ أَسۡمَآءٞ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهۡوَى ٱلۡأَنفُسُۖ وَلَقَدۡ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلۡهُدَىٰٓ ٢٣

They are not but [mere] names you have named them - you and your forefathers - for which Allāh has sent down no authority. They follow not except assumption and what [their] souls desire, and there has already come to them from their Lord guidance.

53:24

أَمۡ لِلۡإِنسَٰنِ مَا تَمَنَّىٰ ٢٤

Or is there for man whatever he wishes?

53:25

فَلِلَّهِ ٱلۡأٓخِرَةُ وَٱلۡأُولَىٰ ٢٥

Rather, to Allāh belongs the Hereafter and the first [life].

53:26

۞ وَكَم مِّن مَّلَكٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغۡنِي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ أَن يَأۡذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرۡضَىٰٓ ٢٦

And how many angels there are in the heavens whose intercession will not avail at all except [only] after Allāh has permitted [it] to whom He wills and approves.

Ar-RaziTafsir · 53:4

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском