An-NajmJuz 27 · Page 528

An-Najm 53:56

The Star · Juz 27 · Page 528

هَٰذَا نَذِيرٞ مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلۡأُولَىٰٓ ٥٦

This [Prophet (ﷺ)] is a warner from [i.e., like] the former warners.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Adil

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 53:56–58

قوله: «هَذَا نَذِيرٌ» إشارة إلى ما تقدم من الآي، وأخبار المهلكين. وقيل: أي القرآن. قال ابن الخطيب: وهذا بعيد لفظاً ومعنى؛ أما معنى فلأن القرآن ليس من جنس الصحف الأولى، لأنه معجزة، وتلك لم تكن معجزة، وأما لفظاً فلأن النذير إن كان كاملاً فما ذكره من حكاية المهلكين أولى لأنه أقرب ويكون هذا يبقى على حقيقة التبعيض، أي هذا الذي ذكرناه بعض ما جرى أو يكون لابتداء الغاية أي هذا إنذار من المنذرين المتقدمين؛ يقال: هذا الكتاب وهذا الكلام مِنْ فُلاَن.

وقيل: إشارة إلى الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أي هذا النذير من جنس النذر الأولى أي رسول من الرسل إليكم كما أرسلوا إلى أقوامهم.

وقوله: «نذير» يجوز أن يكون مصدراً، وأن يكون اسمَ فاعل وكلاهما لا ينقاس، بل القياس في مصدره إنذار، وفي اسم فاعله مُنْذِر. والنُّذُر يجوز أن يكون جمعاً لنذير بمعنييه المذكورين، و «الأُوْلَى» صفة حملاً على معنى الجماعة كقوله: ﴿مَآرِبُ أخرى﴾ [طه: 18] .

قوله: «أَزفَت الآزِفَةُ» دَنَتِ الْقِيَامَةُ، واقتربت، والتقدير: الساعة الآزفة، كقوله: ﴿اقتربت الساعة﴾ [القمر: 1] ويجوز أن تكون الآزفة على القيامة بالغَلَبَةِ.

قال ابن الخطيب: قوله «أَزِفَتِ الآزِفَةُ» كقوله تعالى: ﴿وَقَعَتِ الواقعة﴾ [الواقعة: 1] . ويقال: كانت الكائنةُ. وهَذَا الاستعمال على وجهين:

الأول: إذا كان الفاعل صار فاعلاً لمثل ذلك الفعل من قبل، ثم فعله مرةً أخرى، يقال: فعله الفاعل كقوله: حَاكَه الحَائِكُ أي من شغله ذلك من قبل فعله.

الثاني: أن يصير الفاعل فاعلاً بذلك الفعل، يقال: إذَا مَاتَ الْمَيِّتُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ، وإذا غصب العين غاصبٌ ضَمِنَهُ، فقوله: أَزِفَت الآزِفَةُ يحتمل أن يكون من الأول أي قربت الساعة التي كل يوم تزداد قرباً فهي كائنة قريبة وزادت في القرب، ويحتمل أن يكون من الثاني كقوله: «وَقَعَت الْوَاقِعَةُ» أي قرب وقوعها. وفاعل أزفت في الحقيقة القيامة أو الساعة فكأنه قال: أزفت القيامة الآزفة أو السَّاعة الآزفة.

قال أبو زيد: قلت لأعرابيٍّ: مَا الْمُحْبَنْطِىءُ؟ قال: الْمُتَكَأْكىءُ، قلت: ما المتكأكىءُ؟ قال: الْمُتَآزِفُ؟ قلت: ما المتآزف؟ قال: أنْتَ أحْمَقُ وتركَنِي وَمَرَّ.

قوله: ﴿لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ الله كَاشِفَةٌ﴾ يجوز أن يكون «كَاشِفَةٌ» وصفاً وأن يكون مصدراً، فإن كانت وصفاً احتمل أن يكون التأنيث لأجل أنه صفة لمؤنث محذوف فقيل: تقديره: نَفْسٌ كَاشِفَةٌ أو حالٌ كَاشِفَةٌ.

فإن قيل: إذا قدرتها نفسٌ كاشفة، وقوله ﴿مِن دُونِ الله﴾ استثناء على المشهور فيكون الله نفساً كاشفة؟ فالجواب من وجوه:

الأول: لا فساد في ذلك لقوله تعالى حكايةً عن عيسى - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ - ﴿وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ﴾

[المائدة: 116] .

الثاني: ليس صريحاً في الاستثناء فيجوز أن لا يكون نفساً.

الثالث: الاستثناء الكاشف المُبَالِغ ويحتمل أن يكون التاء للمبالغة كَرَاوية، وعَلاَّمَة ونَسَّابَة أي ليس لها إنسان كاشفة أي كثير الكشف.

وإن كانت مصدراً، فهي كالخَائِنَة والعَافِيَة والْعَاقِبَة، والمعنى ليس لها من دون الله كشفٌ أي لا يكشف عنها، ولا يظهرها غيره، فيكون من كشف الشيء أي عرف حقيقته، كقوله: ﴿لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَآ إِلاَّ هُوَ﴾ [الأعراف: 187] وإما من كشف الضر أي أزالهُ. والمعنى ليس لها من يزيلها ويردها إذا غَشِيَت الخَلْقَ أهْوالُها وشدائدُها لم يكشفها أحد عنهم غيره. وهذا قول عطاء وقتادة والضحاك. وتقدم الكلام على مادة «أَزِفَ» في غافر.

و «مِنْ» زائدة، تقديره ليس لها غيرُ الله كَاشفة، وهي تدخل على النفي فتؤكد معناه تقول: مَا جَاءَنِي أَحَدٌ، ومَا جَاءنِي مِنْ أَحَدٍ، وعلى هذا يحتمل أن يكون فيه تقديم وتأخير أي ليس لها من كاشفة دونَ الله فيكون نفياً عاماً بالنسبة إلى الكواشف، ويحتمل أن تكون غير زائدة، والمعنى ليس لها في الوجود نفس تكشفها أي تخبر عنها كما هي من غير الله يعني من يكشفها فإنما يكشفها من الله لا من غير الله كقولك: كَشَفْتُ الأَمْرَ مِنْ زَيْدٍ. و «دون» يكون بمعنى غير كقوله تعالى: ﴿أَإِفْكاً آلِهَةً دُونَ الله تُرِيدُونَ﴾ [الصافات: 86] أي غير الله.

Saheeh International · Ibn 'Adil · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 528

An-NajmJuz 27 · Page 528

53:45

وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ ٤٥

And that He creates the two mates - the male and female -

53:46

مِن نُّطۡفَةٍ إِذَا تُمۡنَىٰ ٤٦

From a sperm-drop when it is emitted

53:47

وَأَنَّ عَلَيۡهِ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰ ٤٧

And that [incumbent] upon Him is the other [i.e., next] creation.

53:48

وَأَنَّهُۥ هُوَ أَغۡنَىٰ وَأَقۡنَىٰ ٤٨

And that it is He who enriches and suffices

53:49

وَأَنَّهُۥ هُوَ رَبُّ ٱلشِّعۡرَىٰ ٤٩

And that it is He who is the Lord of Sirius1

1 translator’s note
  1. A star worshipped by some of the pagan Arabs. ↩

53:50

وَأَنَّهُۥٓ أَهۡلَكَ عَادًا ٱلۡأُولَىٰ ٥٠

And that He destroyed the first [people of] ʿAad

53:51

وَثَمُودَاْ فَمَآ أَبۡقَىٰ ٥١

And Thamūd - and He did not spare [them] -

53:52

وَقَوۡمَ نُوحٖ مِّن قَبۡلُۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ هُمۡ أَظۡلَمَ وَأَطۡغَىٰ ٥٢

And the people of Noah before. Indeed, it was they who were [even] more unjust and oppressing.

53:53

وَٱلۡمُؤۡتَفِكَةَ أَهۡوَىٰ ٥٣

And the overturned towns1 He hurled down

1 translator’s note
  1. Whose inhabitants defied Prophet Lot. ↩

53:54

فَغَشَّىٰهَا مَا غَشَّىٰ ٥٤

And covered them by that which He covered.1

1 translator’s note
  1. i.e., a rain of stones. ↩

53:55

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ ٥٥

Then which of the favors of your Lord do you doubt?

53:56

هَٰذَا نَذِيرٞ مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلۡأُولَىٰٓ ٥٦

This [Prophet (ﷺ)] is a warner from [i.e., like] the former warners.

53:57

أَزِفَتِ ٱلۡأٓزِفَةُ ٥٧

The Approaching Day has approached.

53:58

لَيۡسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ كَاشِفَةٌ ٥٨

Of it, [from those] besides Allāh, there is no remover.

53:59

أَفَمِنۡ هَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ تَعۡجَبُونَ ٥٩

Then at this statement do you wonder?

53:60

وَتَضۡحَكُونَ وَلَا تَبۡكُونَ ٦٠

And you laugh and do not weep

53:61

وَأَنتُمۡ سَٰمِدُونَ ٦١

While you are proudly sporting?1

1 translator’s note
  1. Additional meanings are "singing [with expanded chest]," "heedless," or "lost in vain amusements." ↩

53:62

فَٱسۡجُدُواْۤ لِلَّهِۤ وَٱعۡبُدُواْ۩ ٦٢

So prostrate to Allāh and worship [Him].

سورة القمر

Al-Qamar

The Moon · Meccan · 55 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

54:1

ٱقۡتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلۡقَمَرُ ١

The Hour has come near, and the moon has split [in two].1

1 translator’s note
  1. This was a sign given by Allāh to Prophet Muḥammad (ﷺ) when the Quraysh challenged him to show them a miracle. ↩

54:2

وَإِن يَرَوۡاْ ءَايَةٗ يُعۡرِضُواْ وَيَقُولُواْ سِحۡرٞ مُّسۡتَمِرّٞ ٢

And if they see a sign [i.e., miracle], they turn away and say, "Passing magic."1

1 translator’s note
  1. Or "Continuing magic." ↩

54:3

وَكَذَّبُواْ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡۚ وَكُلُّ أَمۡرٖ مُّسۡتَقِرّٞ ٣

And they denied and followed their inclinations. But for every matter is a [time of] settlement.

54:4

وَلَقَدۡ جَآءَهُم مِّنَ ٱلۡأَنۢبَآءِ مَا فِيهِ مُزۡدَجَرٌ ٤

And there has already come to them of information that in which there is deterrence.

54:5

حِكۡمَةُۢ بَٰلِغَةٞۖ فَمَا تُغۡنِ ٱلنُّذُرُ ٥

Extensive wisdom - but warning does not avail [them].

54:6

فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡۘ يَوۡمَ يَدۡعُ ٱلدَّاعِ إِلَىٰ شَيۡءٖ نُّكُرٍ ٦

So leave them, [O Muḥammad]. The Day the Caller1 calls to something forbidding,

1 translator’s note
  1. Said to be an angel announcing the account and judgement. ↩
Ibn 'AdilTafsir · 53:56

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском