An-NajmJuz 27 · Page 526

An-Najm 53:6

The Star · Juz 27 · Page 526

ذُو مِرَّةٖ فَٱسۡتَوَىٰ ٦

One of soundness.1 And he rose to [his] true form2

2 translator’s notes
  1. i.e., strength of body and of mind.

    [1563] Gabriel appeared to Muḥammad (ﷺ) at the outset of his prophethood in the angelic form in which Allāh originally created him.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Qurtubi

Detailed · Rulings, across the schools of law.

Whole surah

Change

Commentary on 53:6

ذو مرة على قول الحسن تمام الكلام ، ومعناه ذو قوة والقوة من صفات الله تعالى ; وأصله من شدة فتل الحبل ، كأنه استمر به الفتل حتى بلغ إلى غاية يصعب معها الحل .ثم قال : فاستوى يعني الله عز وجل ; أي : استوى على العرش . روي معناه عن الحسن . وقال الربيع بن أنس والفراء : فاستوى وهو بالأفق الأعلى أي : استوى جبريل ومحمد عليهما الصلاة والسلام . وهذا على العطف على المضمر المرفوع ب " هو " . وأكثر العرب إذا أرادوا العطف في مثل هذا الموضع أظهروا كناية المعطوف عليه ; فيقولون : استوى هو وفلان ; وقلما يقولون استوى وفلان ; وأنشد الفراء : [ ص: 80 ]ألم تر أن النبع يصلب عوده ولا يستوي والخروع المتقصفأي لا يستوي هو والخروع ; ونظير هذا : أإذا كنا ترابا وآباؤنا والمعنى أإذا كنا ترابا نحن وآباؤنا . ومعنى الآية : استوى جبريل هو ومحمد عليهما السلام ليلة الإسراء بالأفق الأعلى . وأجاز العطف على الضمير لئلا يتكرر . وأنكر ذلك الزجاج إلا في ضرورة الشعر . وقيل : المعنى فاستوى جبريل بالأفق الأعلى ، وهو أجود . وإذا كان المستوي جبريل فمعنى ذو مرة في وصفه : ذو منطق حسن ; قاله ابن عباس . وقال قتادة : ذو خلق طويل حسن . وقيل : معناه ذو صحة جسم وسلامة من الآفات ; ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم . لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي . وقال امرؤ القيس :كنت فيهم أبدا ذا حيلة محكم المرة مأمون العقدوقد قيل : ذو مرة ذو قوة . قال الكلبي : وكان من شدة جبريل عليه السلام أنه اقتلع مدائن قوم لوط من الأرض السفلى ، فحملها على جناحه حتى رفعها إلى السماء ، حتى سمع أهل السماء نبح كلابهم وصياح ديكتهم ثم قلبها . وكان من شدته أيضا أنه أبصر إبليس يكلم عيسى عليه السلام على بعض عقاب من الأرض المقدسة فنفحه بجناحه نفحة ألقاه بأقصى جبل في الهند . وكان من شدته : صيحته بثمود في عددهم وكثرتهم ، فأصبحوا جاثمين خامدين . وكان من شدته هبوطه من السماء على الأنبياء وصعوده إليها في أسرع من الطرف . وقال قطرب : تقول العرب لكل جزل الرأي حصيف العقل : ذو مرة . قال الشاعر :قد كنت قبل لقاكم ذا مرة عندي لكل مخاصم ميزانهوكان من جزالة رأيه وحصافة عقله أن الله ائتمنه على وحيه إلى جميع رسله . قال الجوهري : والمرة إحدى الطبائع الأربع ، والمرة : القوة وشدة العقل أيضا . ورجل مرير أي قوي ذو مرة . قال :ترى الرجل النحيف فتزدريه وحشو ثيابه أسد مرير[ ص: 81 ] وقال لقيط :حتى استمرت على شزر مريرته مر العزيمة لا رتا ولا ضرعاوقال مجاهد وقتادة : ذو مرة ذو قوة ; ومنه قول خفاف بن ندبة :إني امرؤ ذو مرة فاستبقني فيما ينوب من الخطوب صليبفالقوة تكون من صفة الله عز وجل ، ومن صفة المخلوق . فاستوى يعني جبريل على ما بينا ; أي : ارتفع وعلا إلى مكان في السماء بعد أن علم محمدا صلى الله عليه وسلم ؛ قاله سعيد بن المسيب وابن جبير . وقيل : فاستوى أي قام في صورته التي خلقه الله تعالى عليها ; لأنه كان يأتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم في صورة الآدميين كما كان يأتي إلى الأنبياء ، فسأله النبي صلى الله عليه وسلم أن يريه نفسه التي جبله الله عليها فأراه نفسه مرتين : مرة في الأرض ومرة في السماء ; فأما في الأرض ففي الأفق الأعلى ،وكان النبي صلى الله عليه وسلم بحراء ، فطلع له جبريل من المشرق فسد الأرض إلى المغرب ، فخر النبي صلى الله عليه وسلم مغشيا عليه . فنزل إليه في صورة الآدميين وضمه إلى صدره ، وجعل يمسح الغبار عن وجهه ; فلما أفاق النبي صلى الله عليه وسلم قال : يا جبريل ما ظننت أن الله خلق أحدا على مثل هذه الصورة . فقال : يا محمد إنما نشرت جناحين من أجنحتي وإن لي ستمائة جناح سعة كل جناح ما بين المشرق والمغرب . فقال : إن هذا لعظيم فقال : وما أنا في جنب ما خلقه الله إلا يسيرا ، ولقد خلق الله إسرافيل له ستمائة جناح ، كل جناح منها قدر جميع أجنحتي ، وإنه ليتضاءل أحيانا من مخافة الله تعالى حتى يكون بقدر الوصع . يعني العصفور الصغير ; دليله قوله تعالى : ولقد رآه بالأفق المبين وأما في السماء فعند سدرة المنتهى ، ولم يره أحد من الأنبياء على تلك الصورة إلا محمدا صلى الله عليه وسلم . وقول ثالث أن معنى " فاستوى " أي : استوى القرآن في صدره . وفيه على هذا وجهان ؛ أحدهما : في صدر جبريل حين نزل به عليه . الثاني : في صدر محمد صلى الله عليه وسلم حين نزل عليه . وقول رابع أن معنى " فاستوى " فاعتدل يعني محمدا صلى الله عليه وسلم . وفيه على هذا وجهان ؛ أحدهما : فاعتدل في قوته ، الثاني : في رسالته ؛ ذكرهما الماوردي .قلت : وعلى الأول يكون تمام الكلام ذو مرة ، وعلى الثاني شديد القوى . وقول خامس أن معناه فارتفع . وفيه على هذا وجهان ؛ أحدهما : أنه جبريل عليه السلام ارتفع إلى مكانه على ما ذكرنا آنفا ، الثاني : أنه النبي صلى الله عليه وسلم ارتفع بالمعراج . وقول سادس [ ص: 82 ] فاستوى يعني الله عز وجل ، أي : استوى على العرش على قول الحسن . وقد مضى القول فيه في " الأعراف " .

Saheeh International · Al-Qurtubi · Quran Foundation

Page 526

An-NajmJuz 27 · Page 526

سورة النجم

An-Najm

The Star · Meccan · 62 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

53:1

وَٱلنَّجۡمِ إِذَا هَوَىٰ ١

By the star when it descends,

53:2

مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمۡ وَمَا غَوَىٰ ٢

Your companion [i.e., Muḥammad] has not strayed, nor has he erred,

53:3

وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ ٣

Nor does he speak from [his own] inclination.

53:4

إِنۡ هُوَ إِلَّا وَحۡيٞ يُوحَىٰ ٤

It is not but a revelation revealed,

53:5

عَلَّمَهُۥ شَدِيدُ ٱلۡقُوَىٰ ٥

Taught to him by one intense in strength [i.e., Gabriel] -

53:6

ذُو مِرَّةٖ فَٱسۡتَوَىٰ ٦

One of soundness.1 And he rose to [his] true form2

2 translator’s notes
  1. i.e., strength of body and of mind.

    [1563] Gabriel appeared to Muḥammad (ﷺ) at the outset of his prophethood in the angelic form in which Allāh originally created him.

    ↩
  2. ↩

53:7

وَهُوَ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٧

While he was in the higher [part of the] horizon.1

1 translator’s note
  1. i.e., in the sky, above the eastern horizon. ↩

53:8

ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ ٨

Then he approached and descended

53:9

فَكَانَ قَابَ قَوۡسَيۡنِ أَوۡ أَدۡنَىٰ ٩

And was at a distance of two bow lengths or nearer.

53:10

فَأَوۡحَىٰٓ إِلَىٰ عَبۡدِهِۦ مَآ أَوۡحَىٰ ١٠

And he revealed to His Servant1 what he revealed [i.e., conveyed].

1 translator’s note
  1. i.e., to the Servant of Allāh, Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩

53:11

مَا كَذَبَ ٱلۡفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ ١١

The heart1 did not lie [about] what it saw.

1 translator’s note
  1. i.e., mind or perception (of the Prophet [ﷺ]). ↩

53:12

أَفَتُمَٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ ١٢

So will you dispute with him over what he saw?

53:13

وَلَقَدۡ رَءَاهُ نَزۡلَةً أُخۡرَىٰ ١٣

And he certainly saw him in another descent1

1 translator’s note
  1. i.e., on another occasion. During his ascent into the heavens (al-Miʿrāj), the Prophet (ﷺ) also saw Gabriel in his true form. ↩

53:14

عِندَ سِدۡرَةِ ٱلۡمُنتَهَىٰ ١٤

At the Lote Tree of the Utmost Boundary -

53:15

عِندَهَا جَنَّةُ ٱلۡمَأۡوَىٰٓ ١٥

Near it is the Garden of Refuge [i.e., Paradise] -

53:16

إِذۡ يَغۡشَى ٱلسِّدۡرَةَ مَا يَغۡشَىٰ ١٦

When there covered the Lote Tree that which covered [it].1

1 translator’s note
  1. Then and there he (ﷺ) saw Gabriel in angelic form. ↩

53:17

مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ ١٧

The sight [of the Prophet (ﷺ)] did not swerve, nor did it transgress [its limit].

53:18

لَقَدۡ رَأَىٰ مِنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِ ٱلۡكُبۡرَىٰٓ ١٨

He certainly saw of the greatest signs of his Lord.

53:19

أَفَرَءَيۡتُمُ ٱللَّٰتَ وَٱلۡعُزَّىٰ ١٩

So have you considered al-Lāt and al-ʿUzzā?

53:20

وَمَنَوٰةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ ٢٠

And Manāt, the third - the other one?1

1 translator’s note
  1. The three names given in this and the previous verse are those of well-known "goddesses" which were worshipped by the pagan Arabs before the spread of Islām. ↩

53:21

أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلۡأُنثَىٰ ٢١

Is the male for you and for Him the female?

53:22

تِلۡكَ إِذٗا قِسۡمَةٞ ضِيزَىٰٓ ٢٢

That, then, is an unjust division.1

1 translator’s note
  1. According to their own standards. ↩

53:23

إِنۡ هِيَ إِلَّآ أَسۡمَآءٞ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهۡوَى ٱلۡأَنفُسُۖ وَلَقَدۡ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلۡهُدَىٰٓ ٢٣

They are not but [mere] names you have named them - you and your forefathers - for which Allāh has sent down no authority. They follow not except assumption and what [their] souls desire, and there has already come to them from their Lord guidance.

53:24

أَمۡ لِلۡإِنسَٰنِ مَا تَمَنَّىٰ ٢٤

Or is there for man whatever he wishes?

53:25

فَلِلَّهِ ٱلۡأٓخِرَةُ وَٱلۡأُولَىٰ ٢٥

Rather, to Allāh belongs the Hereafter and the first [life].

53:26

۞ وَكَم مِّن مَّلَكٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغۡنِي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ أَن يَأۡذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرۡضَىٰٓ ٢٦

And how many angels there are in the heavens whose intercession will not avail at all except [only] after Allāh has permitted [it] to whom He wills and approves.

Al-QurtubiTafsir · 53:6

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском