An-NajmJuz 27 · Page 528

An-Najm 53:60

The Star · Juz 27 · Page 528

وَتَضۡحَكُونَ وَلَا تَبۡكُونَ ٦٠

And you laugh and do not weep

Tafsir · in Arabic

Makki ibn Abi Talib

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 53:51–62

قوله: ﴿وَثَمُودَ فَمَآ أَبْقَىٰ﴾ إلى آخر السورة الآيات.

أي: ولم يبق الله ثموداً ولكن أهلكهم بكفرهم.

* *

ثم قال: ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُواْ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ﴾ أي: ولم يبقَ الله قوم نوح من قبل عاد وثمود بل أهلكهم بكفرهم بربهم وظلمهم لأنفسهم.

قال قتادة: (لم يكن) قبيل من الناس هم أظلم وأطغى من قوم دعاهم نبي الله تعالى نوح إلى الإيمان ألف سنة إلا خمسين عاماً كلما هلك قرن نشأ قرن، حتى ذكر لنا أن الرجل كان يأخذ بيد ابنه ويأت به إلى نوح ﷺ فيقول: يا بني لا تقبل من هذا فإنَّ أُبي مشى بي إلى هذا وأنا مثلك يومئذ وأوصاني بما أوصيتك [به] تتابعاً على الضلالة وتكذيباً لأمر الله.

* *

ثم قال: ﴿وَٱلْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَىٰ﴾ أي: والمقلوب أعلاها أهوى ، وهي سدوم قرية قوم لوط أمر الله جبريل فرفعها من الأرض السابعة بجناحه ثم أهواها مقلوبة. يقال: هوى إذا سقط، وأهواه غيره أسقطه.

قال مجاهد: رفعها جبريل ﷺ إلى السماء ثم أهواها.

قال ابن زيد أهواها جبريل عليه السلام [ثم أتبعها تلك الصخر].

* *

ثم قال: ﴿فَغَشَّاهَا مَا غَشَّىٰ﴾ أي: جلاها الله عز وجل بعد أن انقلبت بالحجارة المنضودة المسومة فأمطرها عليهم حجارة من سجيل.

قال قتادة: غشاها بصخر منضود، وفي قوله ﴿مَا غَشَّىٰ﴾ معنى التعظيم.

* *

ثم قال: ﴿فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ﴾ أي: فبأي نعم ربك يا ابن آدم أنعمها عليك تشك وترتاب وتجادل وهذا لمن شك وكذب.

ومن نصب المؤتفكة بأهوى (أجاز أن يبدأ بها) ومن نصبها على العطف على قوم نوح وثمود لم يبتدئ بها.

* *

ثم قال: ﴿هَـٰذَا نَذِيرٌ مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلأُوْلَىٰ﴾ أي: محمد نذير لقومه كما أنذرت الرسل من قبله قاله قتادة.

وقيل المعنى: محمد نذير من النذر الأولى في أم الكتاب.

وقال أبو مالك معناه: هذا الذي خوفتم به من القرآن في هذه السورة نذير لكم من النذر الأولى التي كانت في صحف إبراهيم وموسى، وهو اختيار الطبري.

* *

ثم قال: ﴿أَزِفَتِ ٱلآزِفَةُ﴾ أي: دَنَت وقَرُبَت القيامة، يقال: أَزِفَ الأمر إذا دَنَا وقَرُبَ، وسميت القيامة بالأزفة لقربها.

* *

ثم قال: ﴿لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ كَاشِفَةٌ﴾ أي: ليس تنكشف القيامة فتقوم إلا بإقامة الله إياها وكشفه لها من دون سواه من خلقه؛ لأنه لم يطلع عليها ملكاً مقرباً ولا نبياً مرسلاً.

وقيل: كاشفة. كما قيل: ﴿فَهَلْ تَرَىٰ لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٨] أي: من بقاء.

والمعنى: ليس لها من دون الله كاشف لها.

وقيل "الهاء" للمبالغة، وكاشفة بمعنى كشف وتكون على القول الأولى بمعنى أنكشف.

* *

ثم قال: ﴿أَفَمِنْ هَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ * وَتَضْحَكُونَ وَلاَ تَبْكُونَ﴾ هذا خطاب لمشركي قريش؛ أي: أفمن هذا القرآن تعجبون مما نزل على محمد وتضحكون استهزاء به، ولا تبكون لما فيه من الوعيد لمن كفر به.

﴿وَأَنتُمْ سَامِدُونَ﴾ أي: لاهون عما فيه من العبر والتذكر، معرضون عن آياته، والإيمان به يقال: سمد يسمد: إذا لها.

وروى شعبة عن المغيرة عن إبراهيم ﴿وَأَنتُمْ سَامِدُونَ﴾ قال: القيام [قبل الإمام] إلى الصلاة.

وحكي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: أنه دخل الصلاة فرأى الناس قياماً فقال ما لهم، أو قال ما شأنهم سامدين.

وقال ابن عباس: [سامدون] هو الغناء، وكانوا إذا سمعوا القرآن تغنوا وهي لغة أهل اليمن من خيبر يقولون: أسمد لنا (أي: تغنى لنا).

وقيل: سامدون: شامخون.

قال الضحاك كانوا يمرون على النبي ﷺ شامخين، والشامخ المتكبر.

وعن ابن عباس: سامدون: لاهون. وقال قتادة: سامدون: غافلون.

وقال مجاهد: سامدون: معرضون، وروي عن النبي ﷺ لما قرأ هذه الآية لم ير ضاحكاً ولا متبسماً [حتى مات].

* *

ثم قال: ﴿فَٱسْجُدُواْ لِلَّهِ وَٱعْبُدُواْ﴾ أي: اسجدوا لله في صلاتكم أيها الناس دون من سواه من الآلهة واعبدوه دون غيره.

(قال ابن عباس: سجد النبي ﷺ بالنجم وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس).

(وقال ابن مسعود: أول سورة نزلت فيها السجدة، والنجم، قال: فسجد النبي وسجد من خلفه إلا رجلاً رأيته أخذ تراباً فسجد عليه، فرأيته بعد ذلك قتل كافراً وهو أمية بن خلف).

Saheeh International · Makki ibn Abi Talib · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 528

An-NajmJuz 27 · Page 528

53:45

وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ ٤٥

And that He creates the two mates - the male and female -

53:46

مِن نُّطۡفَةٍ إِذَا تُمۡنَىٰ ٤٦

From a sperm-drop when it is emitted

53:47

وَأَنَّ عَلَيۡهِ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰ ٤٧

And that [incumbent] upon Him is the other [i.e., next] creation.

53:48

وَأَنَّهُۥ هُوَ أَغۡنَىٰ وَأَقۡنَىٰ ٤٨

And that it is He who enriches and suffices

53:49

وَأَنَّهُۥ هُوَ رَبُّ ٱلشِّعۡرَىٰ ٤٩

And that it is He who is the Lord of Sirius1

1 translator’s note
  1. A star worshipped by some of the pagan Arabs. ↩

53:50

وَأَنَّهُۥٓ أَهۡلَكَ عَادًا ٱلۡأُولَىٰ ٥٠

And that He destroyed the first [people of] ʿAad

53:51

وَثَمُودَاْ فَمَآ أَبۡقَىٰ ٥١

And Thamūd - and He did not spare [them] -

53:52

وَقَوۡمَ نُوحٖ مِّن قَبۡلُۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ هُمۡ أَظۡلَمَ وَأَطۡغَىٰ ٥٢

And the people of Noah before. Indeed, it was they who were [even] more unjust and oppressing.

53:53

وَٱلۡمُؤۡتَفِكَةَ أَهۡوَىٰ ٥٣

And the overturned towns1 He hurled down

1 translator’s note
  1. Whose inhabitants defied Prophet Lot. ↩

53:54

فَغَشَّىٰهَا مَا غَشَّىٰ ٥٤

And covered them by that which He covered.1

1 translator’s note
  1. i.e., a rain of stones. ↩

53:55

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ ٥٥

Then which of the favors of your Lord do you doubt?

53:56

هَٰذَا نَذِيرٞ مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلۡأُولَىٰٓ ٥٦

This [Prophet (ﷺ)] is a warner from [i.e., like] the former warners.

53:57

أَزِفَتِ ٱلۡأٓزِفَةُ ٥٧

The Approaching Day has approached.

53:58

لَيۡسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ كَاشِفَةٌ ٥٨

Of it, [from those] besides Allāh, there is no remover.

53:59

أَفَمِنۡ هَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ تَعۡجَبُونَ ٥٩

Then at this statement do you wonder?

53:60

وَتَضۡحَكُونَ وَلَا تَبۡكُونَ ٦٠

And you laugh and do not weep

53:61

وَأَنتُمۡ سَٰمِدُونَ ٦١

While you are proudly sporting?1

1 translator’s note
  1. Additional meanings are "singing [with expanded chest]," "heedless," or "lost in vain amusements." ↩

53:62

فَٱسۡجُدُواْۤ لِلَّهِۤ وَٱعۡبُدُواْ۩ ٦٢

So prostrate to Allāh and worship [Him].

سورة القمر

Al-Qamar

The Moon · Meccan · 55 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

54:1

ٱقۡتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلۡقَمَرُ ١

The Hour has come near, and the moon has split [in two].1

1 translator’s note
  1. This was a sign given by Allāh to Prophet Muḥammad (ﷺ) when the Quraysh challenged him to show them a miracle. ↩

54:2

وَإِن يَرَوۡاْ ءَايَةٗ يُعۡرِضُواْ وَيَقُولُواْ سِحۡرٞ مُّسۡتَمِرّٞ ٢

And if they see a sign [i.e., miracle], they turn away and say, "Passing magic."1

1 translator’s note
  1. Or "Continuing magic." ↩

54:3

وَكَذَّبُواْ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡۚ وَكُلُّ أَمۡرٖ مُّسۡتَقِرّٞ ٣

And they denied and followed their inclinations. But for every matter is a [time of] settlement.

54:4

وَلَقَدۡ جَآءَهُم مِّنَ ٱلۡأَنۢبَآءِ مَا فِيهِ مُزۡدَجَرٌ ٤

And there has already come to them of information that in which there is deterrence.

54:5

حِكۡمَةُۢ بَٰلِغَةٞۖ فَمَا تُغۡنِ ٱلنُّذُرُ ٥

Extensive wisdom - but warning does not avail [them].

54:6

فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡۘ يَوۡمَ يَدۡعُ ٱلدَّاعِ إِلَىٰ شَيۡءٖ نُّكُرٍ ٦

So leave them, [O Muḥammad]. The Day the Caller1 calls to something forbidding,

1 translator’s note
  1. Said to be an angel announcing the account and judgement. ↩
Makki ibn Abi TalibTafsir · 53:60

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском