An-Najm 53:7
The Star · Juz 27 · Page 526
وَهُوَ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٧
While he was in the higher [part of the] horizon.1
1 translator’s note
- i.e., in the sky, above the eastern horizon. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Qasimi
Detailed
Change
Commentary on 53:6–7
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٦ - ٧] ﴿ذُو مِرَّةٍ فاسْتَوى﴾ ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأعْلى﴾ [النجم: ٧]
﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ بِكَسْرِ المِيمِ، أيْ: مَتابَةٍ وإحْكامٍ في عِلْمِهِ، لا يُمْكِنُ تَغَيُّرُهُ ونِسْيانُهُ. والعَرَبُ تَقُولُ لِكُلِّ قَوِيِّ العَقْلِ والرَّأْيِ: (ذُو مِرَّةٍ) مِن أمْرَرْتُ الحَبْلَ، إذا أحْكَمْتَ فَتْلَهُ.
﴿فاسْتَوى﴾ ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأعْلى﴾ [النجم: ٧] قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فاسْتَقامَ عَلى صُورَةِ نَفْسِهِ الحَقِيقَةِ، دُونَ الصُّورَةِ الَّتِي كانَ يَتَمَثَّلُ بِها، كُلَّما هَبَطَ بِالوَحْيِ. وكانَ يَنْزِلُ في صُورَةِ دِحْيَةَ. فالفاءُ -كَما قالَ شُرّاحُهُ- سَبَبِيَّةٌ، لِأنَّ تَشَكُّلَهُ يَتَسَبَّبُ عَنْ قُوَّتِهِ وقُدْرَتِهِ عَلى الخَوارِقِ. أوْ عاطِفَةٌ عَلى " عَلَّمَهُ " أيْ: عَلَّمَهُ عَلى غَيْرِ صُورَتِهِ الأصْلِيَّةِ، ثُمَّ اسْتَوى عَلى صُورَتِهِ الأصْلِيَّةِ.
وقِيلَ: (اسْتَوى) بِمَعْنى (اسْتَوْلى) بِقُوَّتِهِ عَلى ما أُمِرَ بِمُباشَرَتِهِ مِنَ الأُمُورِ، حَكاهُ القاضِي.
قالَ الشِّهابُ: الأُفُقُ النّاحِيَةُ، وجَمْعُهُ آفاقٌ. والمُرادُ الجِهَةُ العُلْيا مِنَ السَّماءِ المُقابِلَةُ لِلنّاظِرِ، لا مُصْطَلَحُ أهْلِ الهَيْئَةِ. انْتَهى.
وقالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وقَوْلُهُ تَعالى: " فاسْتَوى " يَعْنِي جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ، قالَهُ الحَسَنُ ومُجاهِدٌ وقَتادَةُ والرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ، ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأعْلى﴾ [النجم: ٧] يَعْنِي جِبْرِيلَ اسْتَوى في الأُفُقِ الأعْلى، قالَهُ عِكْرِمَةُ وغَيْرُ واحِدٍ.
ثُمَّ قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وقَدْ قالَ ابْنُ جَرِيرٍ هاهُنا قَوْلًا لَمْ أرَهُ لِغَيْرِهِ، ولا حَكاهُ هو عَنْ أحَدٍ، وحاصِلُهُ أنَّهُ ذَهَبَ إلى أنَّ المَعْنى فاسْتَوى، أيْ: هَذا الشَّدِيدُ القَوِيُّ وصاحِبُكم مُحَمَّدٌ ﷺ بِالأُفُقِ الأعْلى، أيِ: اسْتَوَيا جَمِيعًا بِالأُفُقِ الأعْلى، وذَلِكَ لَيْلَةَ الإسْراءِ، كَذا قالَ، ولَمْ يُوافِقْهُ أحَدٌ عَلى ذَلِكَ، ثُمَّ شَرَعَ يُوَجِّهُ ما قالَهُ مِن حَيْثُ العَرَبِيَّةُ وهو كَقَوْلِهِ: ﴿أإذا كُنّا تُرابًا (p-٥٥٥٧)وآباؤُنا﴾ [النمل: ٦٧] فَعَطَفَ بِالآباءِ عَلى المَكْنِيِّ في كُنّا مِن غَيْرِ إظْهارِ (نَحْنُ)، فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: " فاسْتَوى "، وهو قالَ: وذَكَرَ الفَرّاءُ عَنْ بَعْضِ العَرَبِ أنَّهُ أنْشَدَهُ:
؎ألَمْ تَرَ أنَّ النَّبْعَ يَصْلُبُ عُودُهُ ولا يَسْتَوِي والخِرْوَعُ المُتَقَصِّفُ
وهَذا الَّذِي قالَهُ مِن جِهَةِ العَرَبِيَّةِ مُتَّجِهٌ، ولَكِنْ لا يُساعِدُهُ المَعْنى عَلى ذَلِكَ، فَإنَّ هَذِهِ الرُّؤْيَةَ لِجِبْرِيلَ لَمْ تَكُنْ لَيْلَةَ الإسْراءِ، بَلْ قَبْلَها، ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ في الأرْضِ، فَهَبَطَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ، وتَدَلّى إلَيْهِ، فاقْتَرَبَ مِنهُ وهو عَلى الصُّورَةِ الَّتِي خَلَقَهُ اللَّهُ عَلَيْها، لَهُ سِتُّمِائَةِ جَناحٍ، ثُمَّ رَآهُ بَعْدَ ذَلِكَ نَزْلَةً أُخْرى عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى، يَعْنِي لَيْلَةَ الإسْراءِ، وكانَتْ هَذِهِ الرُّؤْيَةَ الأُولى في أوائِلِ البَعْثَةِ، بَعْدَ ما جاءَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ أوَّلَ مَرَّةً، فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ صَدْرَ سُورَةِ (اقْرَأْ)، ثُمَّ فَتْرَةُ الوَحْيِ فَتْرَةٌ ««ذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ فِيها مِرارًا لِيَتَرَدّى مِن رُؤُوسِ الجِبالِ»، فَكُلَّما هَمَّ بِذَلِكَ ناداهُ جِبْرِيلُ مِنَ الهَواءِ: يا مُحَمَّدُ ! أنْتَ رَسُولُ اللَّهِ حَقًّا، وأنا جِبْرِيلُ، فَيَسْكُنُ لِذَلِكَ جَأْشُهُ، وتَقَرُّ عَيْنُهُ. وكُلَّما طالَ عَلَيْهِ الأمْرُ، عادَ لِمِثْلِها حَتّى تَبَدّى لَهُ جِبْرِيلُ، ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالأبْطَحِ في صُورَتِهِ الَّتِي خَلَقَهُ اللَّهُ عَلَيْها، لَهُ سِتُّمِائَةِ جَناحٍ، قَدْ سَدَّ عِظَمُ خَلْقِهِ الأُفُقَ، فاقْتَرَبَ مِنهُ، وأوْحى إلَيْهِ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ ما أمَرَهُ بِهِ، فَعَرَفَ عِنْدَ ذَلِكَ عَظَمَةَ المَلَكِ الَّذِي جاءَهُ بِالرِّسالَةِ، وجَلالَةَ قَدْرِهِ، وعُلُوَّ مَكانَتِهِ عِنْدَ خالِقِهِ الَّذِي بَعَثَهُ إلَيْهِ». انْتَهى.
أقُولُ: قَدْ وافَقَ القاشانِيُّ ابْنَ جَرِيرٍ في تَأْوِيلِ الآيَةِ، وعِبارَتُهُ:
فاسْتَوى فاسْتَقامَ عَلى صُورَتِهِ الذّاتِيَّةِ، والنَّبِيُّ بِالأُفُقِ الأعْلى، لِأنَّهُ حِينَ كَوْنِ النَّبِيِّ بِالأُفُقِ المُبِينِ لا يَنْزِلُ عَلى صُورَتِهِ، لِاسْتِحالَةِ تَشَكُّلِ الرُّوحِ المُجَرَّدِ في مَقامِ القَلْبِ، إلّا بِصُورَةٍ تُناسِبُ الصُّوَرَ المُتَمَثِّلَةَ في مَقامِهِ، ولِهَذا كانَ يَتَمَثَّلُ بِصُورَةِ دِحْيَةَ الكَلْبِيِّ، وكانَ مِن أحْسَنِ النّاسِ صُورَةً، وأحَبِّهِمْ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ إذْ لَمْ يَتَمَثَّلْ بِصُورَةٍ يُمْكِنُ انْطِباعُها في الصَّدْرِ، لَمْ يَفْهَمِ القَلْبُ كَلامَهُ، ولَمْ يَرَ صُورَتَهُ. وأمّا صُورَتُهُ الحَقِيقِيَّةُ الَّتِي جُبِلَ عَلَيْها فَلَمْ تَظْهَرْ لِلنَّبِيِّ ﷺ إلّا مَرَّتَيْنِ: عِنْدَ عُرُوجِهِ إلى الحَضْرَةِ الأحَدِيَّةِ ووُصُولِهِ بِمَقامِ الرُّوحِ في التَّرَقِّي، وعِنْدَ نُزُولِهِ عَنْها ورُجُوعِهِ إلى المَقامِ عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى في التَّدَلِّي. انْتَهى.
(p-٥٥٥٨)وكَذا المَهايِمِيُّ وافَقَهُما وعِبارَتُهُ:
فاسْتَوى وهو أيْ: صاحِبُكم عِنْدَ اسْتِواءِ نَفْسِهِ، صارَ بِالأُفُقِ الأعْلى الرُّوحانِيِّ. انْتَهى.
وكَذا الفَخْرُ الرّازِيُّ وعِبارَتُهُ: المَشْهُورُ أنَّ هو ضَمِيرُ جِبْرِيلَ، وتَقْدِيرُهُ اسْتَوى كَما خَلَقَهُ اللَّهُ بِالأُفُقِ الشَّرْقِيِّ، فَسَدَّ المَشْرِقَ لِعَظَمَتِهِ، والظّاهِرُ أنَّ المُرادَ مُحَمَّدٌ ﷺ، مَعْناهُ: اسْتَوى بِمَكانٍ، وهو بِالمَكانِ العالِي رُتْبَةً ومَنزِلَةً في رِفْعَةِ القَدْرِ، لا حَقِيقَةً في الحُصُولِ في المَكانِ.
فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ يَجُوزُ هَذا واللَّهُ تَعالى يَقُولُ:
﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ [التكوير: ٢٣] إشارَةً إلى أنَّهُ رَأى جِبْرِيلَ بِالأُفُقِ المُبِينِ؟ نَقُولُ: وفي ذَلِكَ المَوْضِعِ أيْضًا نَقُولُ كَما قُلْنا هاهُنا، أنَّهُ ﷺ رَأى جِبْرِيلَ بِالأُفُقِ المُبِينِ. يَقُولُ القائِلُ: رَأيْتُ الهِلالَ، فَيُقالُ لَهُ: أيْنَ رَأيْتَهُ؟ فَيَقُولُ: فَوْقَ السَّطْحِ، أيْ: إنَّ الرّائِيَ فَوْقَ السَّطْحِ، لا المَرْئِيَّ. و(المُبِينُ) هو الفارِقُ، مِن (أبانَ) الإنْسانُ، أيْ: هو بِالأُفُقِ الفارِقِ بَيْنَ دَرَجَةِ الإنْسانِ، ومَنزِلَةِ المَلَكِ، فَإنَّهُ ﷺ انْتَهى وبَلَغَ الغايَةَ وصارَ نَبِيًّا، كَما صارَ بَعْضُ الأنْبِياءِ نَبِيًّا يَأْتِيهِ الوَحْيُ في نَوْمِهِ وعَلى هَيْئَتِهِ، وهو واصِلٌ إلى الأُفُقِ الأعْلى، والأُفُقِ الفارِقِ بَيْنَ المَنزِلَتَيْنِ. فَإنْ قِيلَ: ما بَعْدَهُ يَدُلُّ عَلى خِلافِ ما تَذْهَبُ إلَيْهِ، فَإنَّ قَوْلَهُ: ﴿ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى﴾ [النجم: ٨] إلى غَيْرِ ذَلِكَ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ رَآهُ نَـزْلَةً أُخْرى﴾ [النجم: ١٣] ﴿عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾ [النجم: ١٤] كُلُّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلى خِلافِ ما ذَكَرْتُهُ؟ نَقُولُ: سَنُبَيِّنُ مُوافَقَتَهُ لِما ذَكَرْنا إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى في مَواضِعِهِ، عِنْدَ ذِكْرِ تَفْسِيرِهِ.
فَإنْ قِيلَ: الأحادِيثُ تَدُلُّ عَلى خِلافِ ما ذَكَرْتُهُ، حَيْثُ ورَدَ في الأخْبارِ أنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ أرى النَّبِيَّ ﷺ نَفْسَهُ عَلى صُورَتِهِ، فَسَدَّ المَشْرِقَ؟ فَنَقُولُ: نَحْنُ ما قُلْنا: إنَّهُ لَمْ يَكُنْ (p-٥٥٥٩)ولَيْسَ في الحَدِيثِ أنَّ اللَّهَ تَعالى أرادَ بِهَذِهِ الآيَةِ تِلْكَ الحِكايَةَ، حَتّى يَلْزَمَ مُحالَفَةُ الحَدِيثِ، وإنَّما نَقُولُ: إنَّجِبْرِيلَ أرى النَّبِيَّ ﷺ نَفْسَهُ مَرَّتَيْنِ، وبَسَطَ جَناحَيْهِ، وقَدْ سَتَرَ الجانِبَ الشَّرْقِيَّ وسَدَّهُ، ولَكِنَّ الآيَةَ لَمْ تَرِدْ لِبَيانِ ذَلِكَ. انْتَهى كَلامُ الرّازِيِّ.
وفِي القُرْطُبِيِّ حِكايَةُ أقْوالٍ أُخَرَ، وعِبارَتُهُ:
" فاسْتَوى " أيِ: ارْتَفَعَ جِبْرِيلُ وعَلا إلى مَكانَةٍ في السَّماءِ، بَعْدَ أنْ عَلَّمَ مُحَمَّدًا ﷺ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ وابْنُ جُبَيْرٍ.
وقِيلَ:
" فاسْتَوى " أيْ: قامَ وظَهَرَ في صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْها.
وقَوْلٌ ثالِثٌ: إنَّ مَعْنى " فاسْتَوى " أيِ: اسْتَوى القُرْآنُ في صَدْرِهِ. وفِيهِ عَلى هَذا وجْهانِ:
أحَدُهُما:- في صَدْرِ جِبْرِيلَ حِينَ نَزَلَ بِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ.
الثّانِي:- في صَدْرِ مُحَمَّدٍ ﷺ حِينَ نَزَلَ عَلَيْهِ.
وقَوْلٌ رابِعٌ: إنَّ مَعْنى " فاسْتَوى " فاعْتَدَلَ، يَعْنِي مُحَمَّدًا في قُوَّتِهِ، والثّانِي في رِسالَتِهِ، ذَكَرَهُ الماوَرْدِيُّ.
وعَلى الأوَّلِ يَكُونُ تَمامُ الكَلامِ ذُو مِرَّةٍ، وعَلى الثّانِي شَدِيدُ القُوى.
وقَوْلٌ خامِسٌ: إنَّ مَعْناهُ فارْتَفَعَ، وفِيهِ عَلى هَذا وجْهانِ:
أحَدُهُما:- أنَّهُ جِبْرِيلُ ارْتَفَعَ إلى مَكانِهِ، عَلى ما ذَكَرْناهُ آنِفًا.
الثّانِي:- أنَّهُ النَّبِيُّ ﷺ ارْتَفَعَ بِالمِعْراجِ.
وقَوْلٌ سادِسٌ:
" فاسْتَوى " يَعْنِي اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ، أيِ: اسْتَوى عَلى العَرْشِ، عَلى قَوْلِ الحُسَيْنِ. انْتَهى.
هَذا ما وقَفْنا عَلَيْهِ الآنَ مِنَ الأقْوالِ في الآيَةِ، وسَيَأْتِي في أوَّلِ التَّنْبِيهاتِ إيضاحُ ما اخْتَرْناهُ مِنها، وإنَّما أخَّرْنا ذِكْرَهُ لِارْتِباطِهِ بِالآياتِ الآتِيَةِ.
(p-٥٥٦٠)
Page 526
سورة النجم
An-Najm
The Star · Meccan · 62 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
53:1
وَٱلنَّجۡمِ إِذَا هَوَىٰ ١
By the star when it descends,
53:2
مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمۡ وَمَا غَوَىٰ ٢
Your companion [i.e., Muḥammad] has not strayed, nor has he erred,
53:3
وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ ٣
Nor does he speak from [his own] inclination.
53:4
إِنۡ هُوَ إِلَّا وَحۡيٞ يُوحَىٰ ٤
It is not but a revelation revealed,
53:5
عَلَّمَهُۥ شَدِيدُ ٱلۡقُوَىٰ ٥
Taught to him by one intense in strength [i.e., Gabriel] -
53:6
ذُو مِرَّةٖ فَٱسۡتَوَىٰ ٦
53:7
وَهُوَ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٧
While he was in the higher [part of the] horizon.1
1 translator’s note
- i.e., in the sky, above the eastern horizon. ↩
53:8
ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ ٨
Then he approached and descended
53:9
فَكَانَ قَابَ قَوۡسَيۡنِ أَوۡ أَدۡنَىٰ ٩
And was at a distance of two bow lengths or nearer.
53:10
فَأَوۡحَىٰٓ إِلَىٰ عَبۡدِهِۦ مَآ أَوۡحَىٰ ١٠
And he revealed to His Servant1 what he revealed [i.e., conveyed].
1 translator’s note
- i.e., to the Servant of Allāh, Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩
53:11
مَا كَذَبَ ٱلۡفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ ١١
The heart1 did not lie [about] what it saw.
1 translator’s note
- i.e., mind or perception (of the Prophet [ﷺ]). ↩
53:12
أَفَتُمَٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ ١٢
So will you dispute with him over what he saw?
53:13
وَلَقَدۡ رَءَاهُ نَزۡلَةً أُخۡرَىٰ ١٣
And he certainly saw him in another descent1
1 translator’s note
- i.e., on another occasion. During his ascent into the heavens (al-Miʿrāj), the Prophet (ﷺ) also saw Gabriel in his true form. ↩
53:14
عِندَ سِدۡرَةِ ٱلۡمُنتَهَىٰ ١٤
At the Lote Tree of the Utmost Boundary -
53:15
عِندَهَا جَنَّةُ ٱلۡمَأۡوَىٰٓ ١٥
Near it is the Garden of Refuge [i.e., Paradise] -
53:16
إِذۡ يَغۡشَى ٱلسِّدۡرَةَ مَا يَغۡشَىٰ ١٦
When there covered the Lote Tree that which covered [it].1
1 translator’s note
- Then and there he (ﷺ) saw Gabriel in angelic form. ↩
53:17
مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ ١٧
The sight [of the Prophet (ﷺ)] did not swerve, nor did it transgress [its limit].
53:18
لَقَدۡ رَأَىٰ مِنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِ ٱلۡكُبۡرَىٰٓ ١٨
He certainly saw of the greatest signs of his Lord.
53:19
أَفَرَءَيۡتُمُ ٱللَّٰتَ وَٱلۡعُزَّىٰ ١٩
So have you considered al-Lāt and al-ʿUzzā?
53:20
وَمَنَوٰةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ ٢٠
And Manāt, the third - the other one?1
1 translator’s note
- The three names given in this and the previous verse are those of well-known "goddesses" which were worshipped by the pagan Arabs before the spread of Islām. ↩
53:21
أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلۡأُنثَىٰ ٢١
Is the male for you and for Him the female?
53:22
تِلۡكَ إِذٗا قِسۡمَةٞ ضِيزَىٰٓ ٢٢
That, then, is an unjust division.1
1 translator’s note
- According to their own standards. ↩
53:23
إِنۡ هِيَ إِلَّآ أَسۡمَآءٞ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهۡوَى ٱلۡأَنفُسُۖ وَلَقَدۡ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلۡهُدَىٰٓ ٢٣
They are not but [mere] names you have named them - you and your forefathers - for which Allāh has sent down no authority. They follow not except assumption and what [their] souls desire, and there has already come to them from their Lord guidance.
53:24
أَمۡ لِلۡإِنسَٰنِ مَا تَمَنَّىٰ ٢٤
Or is there for man whatever he wishes?
53:25
فَلِلَّهِ ٱلۡأٓخِرَةُ وَٱلۡأُولَىٰ ٢٥
Rather, to Allāh belongs the Hereafter and the first [life].
53:26
۞ وَكَم مِّن مَّلَكٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغۡنِي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ أَن يَأۡذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرۡضَىٰٓ ٢٦
And how many angels there are in the heavens whose intercession will not avail at all except [only] after Allāh has permitted [it] to whom He wills and approves.