An-Najm 53:7
The Star · Juz 27 · Page 526
وَهُوَ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٧
While he was in the higher [part of the] horizon.1
1 translator’s note
- i.e., in the sky, above the eastern horizon. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Wahidi (al-Basit)
Detailed
Change
Commentary on 53:7
﴿وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى﴾ مرتفع ﴿هُوَ﴾ فيه بالابتداء وليس هو وهو، وكان قوله: ﴿بِالْأُفُقِ﴾ ظرفًا لـ (استوى)، وليس كذلك، ولكنه من استوى الذي هو يقتصر فيه على فاعل واحد، كقوله: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى﴾ [القصص: 14] ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: 5] فقوله: ﴿بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى﴾ تأويلنا في موضع رفع بأنه خبر المبتدأ، وفيه ضمير للمبتدأ، وقد تبينت أنه لا دلالة لمن احتج بهذه الآية على جواز عطف الظاهر المرفوع على المضمر المرفوع من غير أن يؤكد، ولكن يجيء في الشعر كقوله:
قُلْتُ إذْ أَقْبَلَتْ وزُهْرٌ تَهادَى ... كَنِعاجِ اْلْمَلا تَعَسَّفنَ رَمْلا [[البيت لعمر بن أبي ربيعة كما في "ديوانه" ص 177، و"الكتاب" 1/ 390، و"الخصائص" 2/ 2، و"الإنصاف" ص 475.]]
انتهى كلامه [[لم أجده.]].
وعلى ما قالا: الواو في ﴿وَهُوَ﴾ واو الحال لا العطف، والضمير لجبريل.
وقول الفراء كما هو خطأ في العربية، ولم يقله أيضًا أحد من المفسرين الذين يعتمدون فيما أعلم، إنما جعلوا ﴿هُوَ﴾ ضميرًا لجبريل.
قال عطاء عن ابن عباس: رأى رسول الله -ﷺ- جبريل وهو بالأفق الأعلى في صورته له ستمائة جناح، ونحو هذا ذكر الكلبي عنه [[انظر: "تنوير المقباس" 5/ 293، وفي صحيح البخاري: كتاب التفسير، سورة == النجم 6/ 176، عن ابن مسعود بلفظ ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ ... رأي جبريل له ستمائة جناح.]].
وقال مقاتل ﴿وَهُوَ﴾ يعني جبريل ﴿بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى﴾ يعني من قبل المطلع [[انظر: "تفسير مقاتل" 130 أ.]].
وقال الكلبي: يعني مطلع الشمس [[انظر: "تنوير المقباس" 5/ 291.]]، وهذا قول الجميع في الأفق الأعلى. يعني: أفوق المشرق [[انظر: "تفسير عبد الرزاق 2/ 250، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 88.]]. وذكرنا تفسير الأفق عند قوله: ﴿آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ﴾ [[عند تفسيره لآية (53) من سورة فصلت. حيث قال: واحد الآفاق أفق وهو الناحية من نواحي الأرض، وكذلك آفاق السماء أطرافها ونواحيها.]].
قال المفسرون: إن جبريل كان يأتي رسول الله -ﷺ- في صورة الآدميين فسأله رسول الله -ﷺ- أن يريه نفسه على صورته التي جعل عليها فأراه نفسه مرتين. مرة في الأرض، ومرة في السماء، فأما في الأرض ففي الأفق الأعلى، وذلك أن محمدًا [[قوله: (وذلك أن محمدًا) زيادة من "الوسيط" حيث لم تظهر في (ك).]] -ﷺ- كان بحراء [[حراء بالكسر والتخفيف والمد: جبل من جبال مكة على ثلاثة أميال.
انظر: "معجم البلدان" 2/ 233.]] فطلع له جبريل من المشرق فسد الأفق إلى المغرب، فخر رسول الله -ﷺ- مغشيًّا عليه، فنزل جبريل في سورة الآدميين وضمه إلى نفسه، وجعل يمسح الغبار عن وجهه، ومثل هذا [[في (ك): (ومثل هذا) لم تظهر ولعل ما أثبته يقيم العبارة.]] قوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ [التكوير: 23]، وأما في السماء فعند سدرة المنتهى، ويأتي بيانه بعد ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى﴾.
هذا، ولم يره أحد من الأنبياء [[في (ك): (الأنبياء) مطموسة.]] على تلك الصورة إلا محمد -ﷺ- [[انظر: "الكشف والبيان" 12/ 4 أ - ب، و"الوسيط" 4/ 193، و"معالم التنزيل" 4/ 245، و"زاد المسير" 8/ 65.]].
وقوله: ﴿الْأَعْلَى﴾ ليس المراد به الأعلى في السماء، وإنما المراد بالأعلى جانب المشرق، وهو فوق جانب المغرب، فهو أعلى منه في صعيد الأرض لا في الهواء. وقد يقال لما استعلى من البلاد آفاق تشبيهًا بآفاق السماء ومنه قول امرئ القيس:
فقد طوفتُ بالآفاق حتى ... رضيتُ من الغنيمةِ بالإياب [[تقدم تخريجه.]].
ويجوز أن يكون المراد بالأفق الأعلى طرف السماء، ويدل على صحة هذا التفسير الذي ذكرنا وهو أن جبريل كان بالأفق الأعلى دون محمد -ﷺ-.
Page 526
سورة النجم
An-Najm
The Star · Meccan · 62 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
53:1
وَٱلنَّجۡمِ إِذَا هَوَىٰ ١
By the star when it descends,
53:2
مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمۡ وَمَا غَوَىٰ ٢
Your companion [i.e., Muḥammad] has not strayed, nor has he erred,
53:3
وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ ٣
Nor does he speak from [his own] inclination.
53:4
إِنۡ هُوَ إِلَّا وَحۡيٞ يُوحَىٰ ٤
It is not but a revelation revealed,
53:5
عَلَّمَهُۥ شَدِيدُ ٱلۡقُوَىٰ ٥
Taught to him by one intense in strength [i.e., Gabriel] -
53:6
ذُو مِرَّةٖ فَٱسۡتَوَىٰ ٦
53:7
وَهُوَ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٧
While he was in the higher [part of the] horizon.1
1 translator’s note
- i.e., in the sky, above the eastern horizon. ↩
53:8
ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ ٨
Then he approached and descended
53:9
فَكَانَ قَابَ قَوۡسَيۡنِ أَوۡ أَدۡنَىٰ ٩
And was at a distance of two bow lengths or nearer.
53:10
فَأَوۡحَىٰٓ إِلَىٰ عَبۡدِهِۦ مَآ أَوۡحَىٰ ١٠
And he revealed to His Servant1 what he revealed [i.e., conveyed].
1 translator’s note
- i.e., to the Servant of Allāh, Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩
53:11
مَا كَذَبَ ٱلۡفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ ١١
The heart1 did not lie [about] what it saw.
1 translator’s note
- i.e., mind or perception (of the Prophet [ﷺ]). ↩
53:12
أَفَتُمَٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ ١٢
So will you dispute with him over what he saw?
53:13
وَلَقَدۡ رَءَاهُ نَزۡلَةً أُخۡرَىٰ ١٣
And he certainly saw him in another descent1
1 translator’s note
- i.e., on another occasion. During his ascent into the heavens (al-Miʿrāj), the Prophet (ﷺ) also saw Gabriel in his true form. ↩
53:14
عِندَ سِدۡرَةِ ٱلۡمُنتَهَىٰ ١٤
At the Lote Tree of the Utmost Boundary -
53:15
عِندَهَا جَنَّةُ ٱلۡمَأۡوَىٰٓ ١٥
Near it is the Garden of Refuge [i.e., Paradise] -
53:16
إِذۡ يَغۡشَى ٱلسِّدۡرَةَ مَا يَغۡشَىٰ ١٦
When there covered the Lote Tree that which covered [it].1
1 translator’s note
- Then and there he (ﷺ) saw Gabriel in angelic form. ↩
53:17
مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ ١٧
The sight [of the Prophet (ﷺ)] did not swerve, nor did it transgress [its limit].
53:18
لَقَدۡ رَأَىٰ مِنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِ ٱلۡكُبۡرَىٰٓ ١٨
He certainly saw of the greatest signs of his Lord.
53:19
أَفَرَءَيۡتُمُ ٱللَّٰتَ وَٱلۡعُزَّىٰ ١٩
So have you considered al-Lāt and al-ʿUzzā?
53:20
وَمَنَوٰةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ ٢٠
And Manāt, the third - the other one?1
1 translator’s note
- The three names given in this and the previous verse are those of well-known "goddesses" which were worshipped by the pagan Arabs before the spread of Islām. ↩
53:21
أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلۡأُنثَىٰ ٢١
Is the male for you and for Him the female?
53:22
تِلۡكَ إِذٗا قِسۡمَةٞ ضِيزَىٰٓ ٢٢
That, then, is an unjust division.1
1 translator’s note
- According to their own standards. ↩
53:23
إِنۡ هِيَ إِلَّآ أَسۡمَآءٞ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهۡوَى ٱلۡأَنفُسُۖ وَلَقَدۡ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلۡهُدَىٰٓ ٢٣
They are not but [mere] names you have named them - you and your forefathers - for which Allāh has sent down no authority. They follow not except assumption and what [their] souls desire, and there has already come to them from their Lord guidance.
53:24
أَمۡ لِلۡإِنسَٰنِ مَا تَمَنَّىٰ ٢٤
Or is there for man whatever he wishes?
53:25
فَلِلَّهِ ٱلۡأٓخِرَةُ وَٱلۡأُولَىٰ ٢٥
Rather, to Allāh belongs the Hereafter and the first [life].
53:26
۞ وَكَم مِّن مَّلَكٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغۡنِي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ أَن يَأۡذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرۡضَىٰٓ ٢٦
And how many angels there are in the heavens whose intercession will not avail at all except [only] after Allāh has permitted [it] to whom He wills and approves.