Al-Qamar 54:27
The Moon · Juz 27 · Page 529
إِنَّا مُرۡسِلُواْ ٱلنَّاقَةِ فِتۡنَةٗ لَّهُمۡ فَٱرۡتَقِبۡهُمۡ وَٱصۡطَبِرۡ ٢٧
Indeed, We are sending the she-camel as trial for them, so watch them and be patient.1
1 translator’s note
- This and the following verse are an address to Ṣāliḥ (upon him be peace). ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 54:27–29
﴿إنّا مُرْسِلُو النّاقَةِ فِتْنَةً لَهم فارْتَقِبْهم واصْطَبِرْ﴾ ﴿ونَبِّئْهم أنَّ الماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهم كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ﴾ ﴿فَنادَوْا صاحِبَهم فَتَعاطى فَعَقَرَ﴾ .
هَذِهِ الجُمْلَةُ بَيانٌ لِجُمْلَةِ ﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الكَذّابُ الأشِرُ﴾ [القمر: ٢٦] بِاعْتِبارِ ما تَضَمَّنَتْهُ الجُمْلَةُ المُبَيَّنَةُ (بِفَتْحِ الياءِ) مِنَ الوَعِيدِ وتَقْرِيبِ زَمانِهِ، وإنَّ فِيهِ تَصْدِيقَ الرَّسُولِ الَّذِي كَذَّبُوهُ.
وضَمِيرُ (لَهم) جارٍ عَلى مُقْتَضى الظّاهِرِ عَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ سَيَعْلَمُونَ بِياءِ الغائِبَةِ، وإمّا عَلى قِراءَةِ ابْنِ عامِرٍ وحَمْزَةَ (سَتَعْلَمُونَ) بِتاءِ الخِطابِ فَضَمِيرُ (لَهُمُ) التِفاتٌ.
وإرْسالُ النّاقَةِ إشارَةٌ إلى قِصَّةِ مُعْجِزَةِ صالِحٍ أنَّهُ أخْرَجَ لَهم ناقَةً مِن صَخْرَةٍ، وكانَتْ تِلْكَ المُعْجِزَةُ مُقَدِّمَةَ الأسْبابِ الَّتِي عُجِّلَ لَهُمُ العَذابُ لِأجْلِها، فَذَكَرَ هَذِهِ القِصَّةَ في جُمْلَةِ البَيانِ تَوْطِئَةً وتَمْهِيدًا.
والإرْسالُ مُسْتَعارٌ لِجَعْلِها آيَةً لِصالِحٍ. وقَدْ عُرِفَ خَلْقُ خَوارِقِ العاداتِ لِتَأْيِيدِ الرُّسُلِ بِاسْمِ الإرْسالِ في القُرْآنِ كَما قالَ تَعالى ﴿وما نُرْسِلُ بِالآياتِ إلّا تَخْوِيفًا﴾ [الإسراء: ٥٩] فَشُبِّهَتِ النّاقَةُ بِشاهِدٍ أرْسَلَهُ اللَّهُ لِتَأْيِيدِ رَسُولِهِ. وهَذا مُؤْذِنٌ بِأنَّ في هَذِهِ النّاقَةِ مُعْجِزَةً، وقَدْ سَمّاها اللَّهُ آيَةً في قَوْلِهِ حِكايَةً عَنْهم وعَنْ صالِحٍ ﴿فَأْتِ بِآيَةٍ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ [الشعراء: ١٥٤] ﴿قالَ هَذِهِ ناقَةٌ﴾ [الشعراء: ١٥٥] إلَخْ.
وفِتْنَةً لَهم حالٌ مُقَدَّرٌ، أيْ تَفْتِنُهم فِتْنَةً هي مُكابَرَتُهم في دَلالَتِها عَلى صِدْقِ رَسُولِهِمْ، وتَقْدِيرُ مَعْنى الكَلامِ: إنّا مُرَسِلُو النّاقَةِ آيَةً لَكَ وفِتْنَةً لَهم.
صفحة ٢٠٠
وضَمِيرُ لَهم عائِدٌ إلى المُكَذِّبِينَ مِنهم بِقَرِينَةِ إسْنادِ التَّكْذِيبِ كَما تَقَدَّمَ. واسْمُ الفاعِلِ مِن قَوْلِهِ ﴿مُرْسِلُو النّاقَةِ﴾ مُسْتَعْمَلٌ في الِاسْتِقْبالِ مَجازًا بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ ﴿فارْتَقِبْهم واصْطَبِرْ﴾، فَعَدَلَ عَلى أنْ يُقالَ: سَنُرْسِلُ، إلى صِيغَةِ اسْمِ الفاعِلِ الحَقِيقِيَّةِ في الحالِ لِتَقْرِيبِ زَمَنِ الِاسْتِقْبالِ مِن زَمَنِ الحالِ.
والِارْتِقابُ: الِانْتِظارُ، ارْتَقَبَ مِثْلُ: رَقَبَ، وهو أبْلَغُ دَلالَةً مِن رَقَبَ، لِزِيادَةِ المَبْنى فِيهِ.
وعُدِّيَ الِارْتِقابُ إلى ضَمِيرِهِمْ عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ يَقْتَضِيهِ الكَلامُ، لِأنَّهُ لا يَرْتَقِبُ ذَواتَهم وإنَّما يَرْتَقِبُ أحْوالًا تَحْصُلُ لَهم. وهَذِهِ طَرِيقَةُ إسْنادِ أوْ تَعْلِيقِ المُشْتَقّاتِ الَّتِي مَعانِيها لا تُسْنَدُ إلى الذَّواتِ فَتَكُونُ عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ اخْتِصارًا في الكَلامِ اعْتِمادًا عَلى ظُهُورِ المَعْنى. وذَلِكَ مِثْلُ إضافَةِ التَّحْرِيمِ والتَّحْلِيلِ إلى الذَّواتِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ﴾ [المائدة: ٣] . والمَعْنى: فارْتَقِبْ ما يَحْصُلُ لَهم مِنَ الفِتْنَةِ عِنْدَ ظُهُورِ النّاقَةِ.
والِاصْطِبارُ: الصَّبْرُ القَوِيُّ، وهو كالِارْتِقابِ أيْضًا أقْوى دَلالَةً مِنَ الصَّبْرِ، أيِ اصْبِرْ صَبْرًا لا يَعْتَرِيهِ مَلَلٌ ولا ضَجَرٌ، أيِ اصْبِرْ عَلى تَكْذِيبِهِمْ ولا تَأْيَسْ مِنَ النَّصْرِ عَلَيْهِمْ، وحُذِفَ مُتَعَلِّقُ (اصْطَبِرْ) لِيَعُمَّ كُلَّ حالٍ تَسْتَدْعِي الضَّجَرَ. والتَّقْدِيرُ: واصْطَبِرْ عَلى أذاهم وعَلى ما تَجِدُهُ في نَفْسِكَ مِنَ انْتِظارِ النَّصْرِ.
وجُمْلَةُ ﴿ونَبِّئْهم أنَّ الماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾ مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿إنّا مُرْسِلُو النّاقَةِ﴾ بِاعْتِبارِ أنَّ الوَعْدَ بِخَلْقِ آيَةِ النّاقَةِ يَقْتَضِي كَلامًا مَحْذُوفًا، تَقْدِيرُهُ: فَأرْسَلْنا لَهُمُ النّاقَةَ وقُلْنا نَبِّئْهم أنَّ الماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهم عَلى طَرِيقَةِ العَطْفِ والحَذْفِ في قَوْلِهِ ﴿فَأوْحَيْنا إلى مُوسى أنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ البَحْرَ فانْفَلَقَ﴾ [الشعراء: ٦٣]، وإنْ كانَ حَرْفُ العَطْفِ مُخْتَلِفًا، ومِثْلُ هَذا الحَذْفِ كَثِيرٌ في إيجازِ القُرْآنِ.
والتَّعْرِيفُ في الماءِ لِلْعَهْدِ، أيْ ماءِ القَرْيَةِ الَّذِي يَسْتَقُونَ مِنهُ، فَإنَّ لِكُلٍّ مَحَلَّةٍ يَنْزِلُها قَوْمٌ ماءً لِسُقْياهم وقالَ تَعالى ﴿ولَمّا ورَدَ ماءَ مَدْيَنَ﴾ [القصص: ٢٣] .
وأخْبَرَ عَنِ الماءِ بِأنَّهُ قِسْمَةٌ. والمُرادُ مَقْسُومٌ فَهو مِنَ الإخْبارِ بِالمَصْدَرِ لِلتَّأْكِيدِ والمُبالَغَةِ.
صفحة ٢٠١
وضَمِيرُ (بَيْنَهم) عائِدٌ إلى المَعْلُومِ مِنَ المَقامِ بَعْدَ ذِكْرِ الماءِ إذْ مِنَ المُتَعارَفِ أنَّ الماءَ يَسْتَقِي مِنهُ أهْلُ القَرْيَةِ لِأنْفُسِهِمْ وماشِيَتِهِمْ، ولَمّا ذُكِرَتِ النّاقَةُ عُلِمَ أنَّها لا تَسْتَغْنِي عَنِ الشُّرْبِ فَغَلَبَ ضَمِيرُ العُقَلاءِ عَلى ضَمِيرِ النّاقَةِ الواحِدَةِ، وإذْ لَمْ يَكُنْ لِلنّاقَةِ مالِكٌ خاصٌّ أمَرَ اللَّهُ لَها بِنَوْبَةٍ في الماءِ. وقَدْ جاءَ في آيَةِ سُورَةِ الشُّعَراءِ ﴿قالَ هَذِهِ ناقَةٌ لَها شِرْبٌ ولَكم شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ [الشعراء: ١٥٥]، وهَذا مَبْدَأُ الفِتْنَةِ، فَقَدْ رُوِيَ أنَّ النّاقَةَ كانَتْ في يَوْمِ شِرْبِها تَشْرَبُ ماءَ البِئْرِ كُلَّهُ فَشَحُّوا بِذَلِكَ وأضْمَرُوا حَلْدَها عَنِ الماءِ فَأبْلَغَهم صالِحٌ أنَّ اللَّهَ يَنْهاهم عَنْ أنْ يَمَسُّوها بِسُوءٍ.
والمُحْتَضَرُ بِفَتْحِ الضّادِ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنَ الحُضُورِ وهو ضِدُّ الغَيْبَةِ. والمَعْنى: مُحْتَضَرٌ عِنْدَهُ فَحُذِفَ المُتَعَلِّقُ لِحُضُورِهِ. وهَذا مِن جُمْلَةِ ما أُمِرَ رَسُولُهم بِأنْ يُنْبِئَهم بِهِ، أيْ لا يَحْضُرُ القَوْمُ في يَوْمِ شِرْبِ النّاقَةِ، وهي بِإلْهامِ اللَّهِ لا تَحْضُرُ في أيّامِ شِرْبِ القَوْمِ. والشِّرْبُ بِكَسْرِ الشِّينِ: نَوْبَةُ الاِسْتِقاءِ مِنَ الماءِ. فَنادَوْا صاحِبَهُمُ الَّذِي أغْرَوْهُ بِقَتْلِها وهو قُدارُ (بِضَمِّ القافِ وتَخْفِيفِ الدّالِ) بْنُ سالِفٍ. ويُعْرَفُ عِنْدَ العَرَبِ بِأحْمَرَ، قالَ زُهَيْرٌ:
فَتُنْتِجْ لَكم غِلْمانَ أشْأمَ كُلَّهم كَأحْمَرِ عادٍ ثُمَّ تُرْضِعْ فَتَفْطِمِ
يُرِيدُ أحْمَرَ ثَمُودَ لِأَّنَ ثَمُودَ إخْوَةُ عادٍ ولَمْ أقِفْ عَلى سَبَبِ وصْفِهِ بِأحْمَرَ وأحْسَبُ أنَّهُ لِبَياضِ وجْهِهِ. وفي ”الحَدِيثِ بُعِثْتُ إلى الأحْمَرِ والأسْوَدِ“، وكانَ قُدارٌ مِن سادَتِهِمْ وأهْلِ العِزَّةِ مِنهم، وشَبَّهَهُ النَّبِيءُ ﷺ بِأبِي زَمْعَةَ يَعْنِي الأسْوَدَ بْنَ المُطَّلِبِ بْنِ أسَدٍ في قَوْلِهِ فانْتُدِبَ لَها رَجُلٌ ذُو مَنَعَةٍ في قَوْمِهِ كَأبِي زَمْعَةَ أيْ فَأجابَ نِداءَهم فَرَماها بِنَبْلٍ فَقَتَلَها.
وعَبَّرَ بِصاحِبِهِمْ لِلْإشارَةِ إلى أنَّهم راضُونَ بِفِعْلِهِ إذْ هم مُصاحِبُونَ لَهُ ومُمالِئُونَ.
ونِداؤُهم إيّاهُ نِداءُ الإغْراءِ بِالنّاقَةِ، وإنَّما نادَوْهُ لِأنَّهُ مُشْتَهِرٌ بِالإقْدامِ وقِلَّةِ المُبالاةِ لِعِزَّتِهِ.
وتَعاطى مُطاوِعُ عاطاهُ وهو مُشْتَقٌّ مِن: عَطا يَعْطُو، إذا تَناوَلَ. وصِيغَةُ تَفاعَلَ تَقْتَضِي تَعَدُّدَ الفاعِلِ، شُبِّهَ تَخَوُّفُ القَوْمِ مَن قَتْلِها لِما أنْذَرَهم بِهِ رَسُولُهم مِنَ
صفحة ٢٠٢
الوَعِيدِ وتَرَدُّدُهم في الإقْدامِ عَلى قَتْلِها بِالمُعاطاةِ، فَكُلُّ واحِدٍ حِينَ يُحْجِمُ عَنْ مُباشَرَةِ ذَلِكَ ويُشِيرُ بِغَيْرِهِ كَأنَّهُ يُعْطِي ما بِيَدِهِ إلى يَدِ غَيْرِهِ حَتّى أخَذَهُ قُدارٌ.
وعَطَفَ (فَعَقَرَ) بِالفاءِ لِلدَّلالَةِ عَلى سُرْعَةِ إتْيانِهِ ما دَعَوْهُ لِأجْلِهِ.
والعَقْلُ: أصْلُهُ ضَرْبُ البَعِيرِ بِالسَّيْفِ عَلى عَراقِيبِهِ لِيَسْقُطَ إلى الأرْضِ جاثِيًا فَيَتَمَكَّنَّ النّاحِرُ مِن نَحْرِهِ، قالَ أبُو طالِبٍ:
ضَرُوبٌ بِنَصْلِ السَّيْفِ سُوقَ سَمائُها ∗∗∗ إذا عَدِمُوا زادًا فَإنَّكَ عاقِرُ
وغَلَبَ إطْلاقُهُ عَلى قَتْلِ البَعِيرِ كَما هُنا إذْ لَيْسَ المُرادُ أنَّهُ عَقَرَها بَلْ قَتَلَها بِنَبْلِهِ.
Page 529
54:7
خُشَّعًا أَبۡصَٰرُهُمۡ يَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ كَأَنَّهُمۡ جَرَادٞ مُّنتَشِرٞ ٧
Their eyes humbled, they will emerge from the graves as if they were locusts spreading,
54:8
مُّهۡطِعِينَ إِلَى ٱلدَّاعِۖ يَقُولُ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا يَوۡمٌ عَسِرٞ ٨
Racing ahead toward the Caller. The disbelievers will say, "This is a difficult Day."
54:9
۞ كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ فَكَذَّبُواْ عَبۡدَنَا وَقَالُواْ مَجۡنُونٞ وَٱزۡدُجِرَ ٩
The people of Noah denied before them, and they denied Our servant and said, "A madman," and he was repelled.
54:10
فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَغۡلُوبٞ فَٱنتَصِرۡ ١٠
So he invoked his Lord, "Indeed, I am overpowered, so help."
54:11
فَفَتَحۡنَآ أَبۡوَٰبَ ٱلسَّمَآءِ بِمَآءٖ مُّنۡهَمِرٖ ١١
Then We opened the gates of the heaven with rain pouring down
54:12
وَفَجَّرۡنَا ٱلۡأَرۡضَ عُيُونٗا فَٱلۡتَقَى ٱلۡمَآءُ عَلَىٰٓ أَمۡرٖ قَدۡ قُدِرَ ١٢
And caused the earth to burst with springs, and the waters met for a matter already predestined.
54:13
وَحَمَلۡنَٰهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلۡوَٰحٖ وَدُسُرٖ ١٣
And We carried him on a [construction of] planks and nails,
54:14
تَجۡرِي بِأَعۡيُنِنَا جَزَآءٗ لِّمَن كَانَ كُفِرَ ١٤
Sailing under Our observation as reward for he who had been denied.
54:15
وَلَقَد تَّرَكۡنَٰهَآ ءَايَةٗ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ١٥
And We left it as a sign, so is there any who will remember?
54:16
فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ١٦
And how [severe] were My punishment and warning.1
1 translator’s note
- To those after them, who were expected to derive a lesson from previous occurrences. ↩
54:17
وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ١٧
And We have certainly made the Qur’ān easy for remembrance, so is there any who will remember?
54:18
كَذَّبَتۡ عَادٞ فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ١٨
ʿAad denied; and how [severe] were My punishment and warning.
54:19
إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا صَرۡصَرٗا فِي يَوۡمِ نَحۡسٖ مُّسۡتَمِرّٖ ١٩
Indeed, We sent upon them a screaming wind on a day of continuous misfortune,
54:20
تَنزِعُ ٱلنَّاسَ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلٖ مُّنقَعِرٖ ٢٠
Extracting the people1 as if they were trunks of palm trees uprooted.
1 translator’s note
- From their hiding places. ↩
54:21
فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ٢١
And how [severe] were My punishment and warning.
54:22
وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ٢٢
And We have certainly made the Qur’ān easy for remembrance, so is there any who will remember?
54:23
كَذَّبَتۡ ثَمُودُ بِٱلنُّذُرِ ٢٣
Thamūd denied the warning.
54:24
فَقَالُوٓاْ أَبَشَرٗا مِّنَّا وَٰحِدٗا نَّتَّبِعُهُۥٓ إِنَّآ إِذٗا لَّفِي ضَلَٰلٖ وَسُعُرٍ ٢٤
And said, "Is it one human being1 among us that we should follow? Indeed, we would then be in error and madness.
1 translator’s note
- i.e., the prophet Ṣāliḥ. ↩
54:25
أَءُلۡقِيَ ٱلذِّكۡرُ عَلَيۡهِ مِنۢ بَيۡنِنَا بَلۡ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٞ ٢٥
Has the message been sent down upon him from among us? Rather, he is an insolent liar."
54:26
سَيَعۡلَمُونَ غَدٗا مَّنِ ٱلۡكَذَّابُ ٱلۡأَشِرُ ٢٦
They will know tomorrow who is the insolent liar.
54:27
إِنَّا مُرۡسِلُواْ ٱلنَّاقَةِ فِتۡنَةٗ لَّهُمۡ فَٱرۡتَقِبۡهُمۡ وَٱصۡطَبِرۡ ٢٧
Indeed, We are sending the she-camel as trial for them, so watch them and be patient.1
1 translator’s note
- This and the following verse are an address to Ṣāliḥ (upon him be peace). ↩