Al-QamarJuz 27 · Page 529

Al-Qamar 54:27

The Moon · Juz 27 · Page 529

إِنَّا مُرۡسِلُواْ ٱلنَّاقَةِ فِتۡنَةٗ لَّهُمۡ فَٱرۡتَقِبۡهُمۡ وَٱصۡطَبِرۡ ٢٧

Indeed, We are sending the she-camel as trial for them, so watch them and be patient.1

1 translator’s note
  1. This and the following verse are an address to Ṣāliḥ (upon him be peace). ↩

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 54:27

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿إنّا مُرْسِلُو النّاقَةِ فِتْنَةً لَهم فارْتَقِبْهم واصْطَبِرْ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قَوْلُهُ: ﴿إنّا مُرْسِلُو النّاقَةِ﴾ بِمَعْنى الماضِي أوْ بِمَعْنى المُسْتَقْبَلِ، إنْ كانَ بِمَعْنى الماضِي فَكَيْفَ يَقُولُ: ﴿فارْتَقِبْهم واصْطَبِرْ﴾ وإنْ كانَ بِمَعْنى المُسْتَقْبَلِ، فَما الفَرْقُ بَيْنَ حِكايَةِ عادٍ وحِكايَةِ ثَمُودَ حَيْثُ قالَ هُناكَ: ﴿أنّا أرْسَلْنا﴾ [القمر: ١٩] وقالَ هاهُنا: ﴿إنّا مُرْسِلُو النّاقَةِ﴾ بِمَعْنى إنّا نُرْسِلُ ؟ نَقُولُ: هو بِمَعْنى المُسْتَقْبَلِ، وما قَبْلَهُ وهو قَوْلُهُ: ﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا﴾ يَدُلُّ عَلَيْهِ، فَإنَّ قَوْلَهُ: ﴿إنّا مُرْسِلُو النّاقَةِ﴾ كالبَيانِ لَهُ، كَأنَّهُ قالَ ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾ حَيْثُ: نُرْسِلُ النّاقَةَ وما بَعْدَهُ مِن قَوْلِهِ: ﴿فارْتَقِبْهُمْ﴾ و”نَبِّئْهم“ أيْضًا يَقْتَضِي ذَلِكَ، فَإنْ قِيلَ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَنادَوْا﴾ دَلِيلٌ عَلى أنَّ المُرادَ الماضِي، قُلْنا: سَنُجِيبُ عَنْهُ في مَوْضِعِهِ، وأمّا الفارِقُ فَنَقُولُ: حِكايَةُ ثَمُودَ مُسْتَقْصاةٌ في هَذا المَوْضِعِ؛ حَيْثُ ذَكَرَ تَكْذِيبَ القَوْمِ بِالنَّذْرِ، وقَوْلَهم لِرَسُولِهِمْ وتَصْدِيقَ الرُّسُلِ بِقَوْلِهِ: ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾ وذَكَرَ المُعْجِزَةَ وهي النّاقَةُ وما فَعَلُوهُ بِها والعَذابَ والهَلاكَ، يَذْكُرُ حِكايَةً عَلى وجْهِ الماضِي والمُسْتَقْبَلِ لِيَكُونَ وصْفُهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ كَأنَّهُ حاضِرُها فَيَقْتَدِي بِصالِحٍ في الصَّبْرِ والدُّعاءِ إلى الحَقِّ، ويَثِقُ بِرَبِّهِ في النَّصْرِ عَلى الأعْداءِ بِالحَقِّ فَقالَ: إنِّي مُؤَيِّدُكَ بِالمُعْجِزَةِ القاطِعَةِ، واعْلَمْ أنَّ اللَّهَ تَعالى ذَكَرَ في هَذِهِ السُّورَةِ خَمْسَ قِصَصٍ، وجَعَلَ القِصَّةَ المُتَوَسِّطَةَ مَذْكُورَةً عَلى أتَمِّ وجْهٍ؛ لِأنَّ حالَ صالِحٍ كانَ أكْثَرَ مُشابَهَةً بِحالِ مُحَمَّدٍ ﷺ؛ لِأنَّهُ أتى بِأمْرٍ عَجِيبٍ أرْضِيٍّ كانَ أعْجَبَ مِمّا جاءَ بِهِ الأنْبِياءُ؛ لِأنَّ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ أحْيا المَيِّتَ، لَكِنَّ المَيِّتَ كانَ مَحَلًّا لِلْحَياةِ فَأثْبَتَ بِإذْنِ اللَّهِ الحَياةَ في مَحَلٍّ كانَ قابِلًا لَها،ومُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ انْقَلَبَتْ عَصاهُ ثُعْبانًا فَأثْبَتَ اللَّهُ لَهُ في الخَشَبَةِ الحَياةَ، لَكِنَّ الخَشَبَةَ نَباتٌ كانَ لَهُ قُوَّةٌ في النَّماءِ يُشْبِهُ الحَيَوانَ في النُّمُوِّ فَهو أعْجَبُ، وصالِحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ الظّاهِرُ في يَدِهِ خُرُوجَ النّاقَةِ مِنَ الحَجَرِ، جَمادٌ لا مَحَلَّ لِلْحَياةِ ولا مَحَلَّ لِلنُّمُوِّ فِيهِ، والنَّبِيُّ ﷺ أتى بِأعْجَبَ مِنَ الكُلِّ وهو التَّصَرُّفُ في جِرْمِ السَّماءِ الَّذِي يَقُولُ المُشْرِكُ لا وصُولَ

صفحة ٤٨

لِأحَدٍ إلى السَّماءِ ولا إمْكانَ لِشَقِّهِ وخَرْقِهِ، وأمّا الأرْضِيّاتُ فَقالُوا: إنَّها أجْسامٌ مُشْتَرِكَةُ المَوادِّ يَقْبَلُ كُلُّ واحِدٍ مِنها صُورَةَ الأُخْرى، والسَّماواتُ لا تَقْبَلُ ذَلِكَ فَلَمّا أتى بِما عَرَفُوا فِيهِ أنَّهُ لا يَقْدِرُ عَلى مِثْلِهِ آدَمِيٌّ كانَ أتَمَّ وأبْلَغَ مِن مُعْجِزَةِ صالِحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ، الَّتِي هي أتَمُّ مُعْجِزَةٍ مِن مُعْجِزاتِ مَن كانَ مِنَ الأنْبِياءِ غَيْرَ مُحَمَّدٍ ﷺ (وفِيهِ لَطِيفَةٌ) وهو أنَّ اسْمَ الفاعِلِ إذا كانَ بِمَعْنى الماضِي وذُكِرَ مَعَهُ مَفْعُولُهُ فالواجِبُ الإضافَةُ، تَقُولُ: وحْشِيٌّ قاتِلُ عَمِّ النَّبِيِّ ﷺ . فَإنْ قُلْنا: قاتِلٌ عَمَّ النَّبِيِّ بِالإعْمالِ فَلا بُدَّ مِن تَقْدِيرِ الحِكايَةِ في الحالِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وكَلْبُهم باسِطٌ ذِراعَيْهِ﴾ [الكهف: ١٨] عَلى أنَّهُ يَحْكِي القِصَّةَ في حالِ وُقُوعِها، تَقُولُ: خَرَجْتُ أمْسِ فَإذا زَيْدٌ ضارِبٌ عَمْرًا، كَما تَقُولُ: يَضْرِبُ عَمْرًا، وإنْ كانَ الضَّرْبُ قَدْ مَضى، وإذا كانَ بِمَعْنى المُسْتَقْبَلِ فالأحْسَنُ الإعْمالٌ تَقُولُ: إنِّي ضارِبٌ عَمْرًا غَدًا، فَإنْ قُلْتَ: إنِّي ضارِبُ عَمْرٍو غَدًا حَيْثُ كانَ الأمْرُ وقَعَ وكانَ جازَ لَكِنَّهُ غَيْرُ الأحْسَنِ، والتَّحْقِيقُ فِيهِ أنَّ قَوْلَنا: ضارِبٌ وسارِقٌ وقاتِلٌ أسْماءٌ في الحَقِيقَةِ غَيْرَ أنَّ لَها دَلالَةً عَلى الفِعْلِ، فَإذا كانَ الفِعْلُ تَحَقَّقَ في الماضِي فَهو قَدْ عُدِمَ حَقِيقَةً، فَلا وُجُودَ لِلْفِعْلِ في الحَقِيقَةِ ولا في التَّوَقُّعِ، فَيَجِبُ الحَمْلُ عَلى ما لِلِاسْمِ مِنَ الإضافَةِ وتَرْكُ ما لِلْفِعْلِ مِنَ الأعْمالِ لِغَلَبَةِ الِاسْمِيَّةِ وفِقْدانِ الفِعْلِ بِالماضِي، وإذا كانَ الفِعْلُ حاضِرًا أوْ مُتَوَقَّعًا في الِاسْتِقْبالِ فَلَهُ وُجُودٌ حَقِيقَةً أوْ في التَّوَقُّعِ، فَتَجُوزُ الإضافَةُ لِصُورَةِ الِاسْمِ، والإعْمالُ لِتَوَقُّعِ الفِعْلِ أوْ لِوُجُودِهِ، ولَكِنَّ الإعْمالَ أوْلى؛ لِأنَّ في الِاسْتِقْبالِ ”لَنْ يَضْرِبَ“ يُفِيدُ ”لا يَكُونُ ضارِبًا“ فَلا يَنْبَغِي أنْ يُضافَ، أمّا الإعْمالُ فَهو يُنْبِئُ عَنْ تَوَقُّعِ الفِعْلِ أوْ وُجُودِهِ؛ لِأنَّهُ إذا قالَ: زَيْدٌ ضارِبٌ عَمْرًا فالسّامِعُ إذا سَمِعَ بِضَرْبِ عَمْرٍو عَلِمَ أنَّهُ يَفْعَلُ فَإذا لَمْ يَرَهُ في الحالِ يَتَوَقَّعُهُ في الِاسْتِقْبالِ غَيْرَ أنَّ الإضافَةَ تُفِيدُ تَخْفِيفًا حَيْثُ سَقَطَ بِها التَّنْوِينُ، والنُّونُ فَتُخْتارُ لَفْظًا لا مَعْنًى، إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: ﴿مُرْسِلُو النّاقَةِ﴾ مَعَ ما فِيهِ مِنَ التَّخْفِيفِ فِيهِ تَحْقِيقُ الأمْرِ وتَقْدِيرُهُ كَأنَّهُ وقَعَ وكانَ بِخِلافِ ما لَوْ قِيلَ: إنّا نُرْسِلُ النّاقَةَ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: ”فِتْنَةً“ مَفْعُولٌ لَهُ فَتَكُونُ الفِتْنَةُ هي المَقْصُودَةَ مِنَ الإرْسالِ، لَكِنَّ المَقْصُودَ مِنهُ تَصْدِيقُ النَّبِيِّ ﷺ، وهو صالِحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ؛ لِأنَّهُ مُعْجِزَةٌ فَما التَّحْقِيقُ في تَفْسِيرِهِ ؟ نَقُولُ: فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّ المُعْجِزَةَ فِتْنَةٌ؛ لِأنَّ بِها يَتَمَيَّزُ حالُ مَن يُثابُ مِمَّنْ يُعَذَّبُ؛ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى بِالمُعْجِزَةِ لا يُعَذِّبُ الكُفّارَ إلّا إذا كانَ يُنْبِئُهم بِصِدْقِهِ مِن حَيْثُ نُبُوَّتِهِ، فالمُعْجِزَةُ ابْتِلاءٌ لِأنَّها تَصْدِيقٌ وبَعْدَ التَّصْدِيقِ يَتَمَيَّزُ المُصَدِّقُ عَنِ المُكَذِّبِ.

وثانِيهِما: وهو أدَقُّ، أنَّ إخْراجَ النّاقَةِ مِنَ الصَّخْرَةِ كانَ مُعْجِزَةً، وإرْسالَها إلَيْهِمْ ودَوَرانَها فِيما بَيْنَهم، وقِسْمَةَ الماءِ كانَ فِتْنَةً؛ ولِهَذا قالَ: ﴿إنّا مُرْسِلُو النّاقَةِ فِتْنَةً﴾ ولَمْ يَقُلْ: إنّا مُخْرِجُو النّاقَةِ فِتْنَةً، والتَّحْقِيقُ في الفِتْنَةِ والِابْتِلاءِ والِامْتِحانِ قَدْ تَقَدَّمَ مِرارًا، وإلَيْهِ إشارَةٌ خَفِيَّةٌ وهي أنَّ اللَّهَ تَعالى يَهْدِي مَن يَشاءُ ولِلْهِدايَةِ طُرُقٌ، مِنها ما يَكُونُ عَلى وجْهٍ يَكُونُ لِلْإنْسانِ مَدْخَلٌ فِيهِ بِالكَسْبِ، مِثالُهُ يَخْلُقُ شَيْئًا دالًّا، ويَقَعُ تَفَكُّرُ الإنْسانِ فِيهِ ونَظَرُهُ إلَيْهِ عَلى وجْهٍ يَتَرَجَّحُ عِنْدَهُ الحَقُّ فَيَتَّبِعُهُ، وتارَةً يُلْجِئُهُ إلَيْهِ ابْتِداءً، ويَصُونُهُ عَنِ الخَطَأِ مِن صِغَرِهِ فَإظْهارُ المُعْجِزِ عَلى يَدِ الرَّسُولِ أمْرٌ يَهْدِي بِهِ مَن يَشاءُ اهْتِداءً مَعَ الكَسْبِ وهِدايَةُ الأنْبِياءِ مِن غَيْرِ كَسْبٍ مِنهم، بَلْ يَخْلُقُ فِيهِمْ عُلُومًا غَيْرَ كَسَبِيَّةٍ، فَقَوْلُهُ: ﴿إنّا مُرْسِلُو النّاقَةِ فِتْنَةً﴾ إشارَةٌ إلَيْهِمْ، ولِهَذا قالَ لَهم: ومَعْناهُ عَلى وجْهٍ يَصْلُحُ لِأنْ يَكُونَ فِتْنَةً وعَلى هَذا كُلُّ مَن كانَتْ مُعْجِزَتُهُ أظْهَرَ يَكُونُ ثَوابُ قَوْمِهِ أقَلَّ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فارْتَقِبْهُمْ﴾ أيْ فارْتَقِبْهم بِالعَذابِ، ولَمْ يَقُلْ: فارْتَقِبِ العَذابَ إشارَةً إلى حُسْنِ الأدَبِ والِاجْتِنابِ عَنْ طَلَبِ الشَّرِّ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿واصْطَبِرْ﴾ يُؤَيِّدُ ذَلِكَ بِمَعْنى إنْ كانُوا يُؤْذُونَكَ فَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمُ العَذابَ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ إشارَةً إلى قُرْبِ الوَقْتِ إلى أمْرِهِما، والأمْرُ بِحَيْثُ يَعْجِزُ عَنِ الصَّبْرِ.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 529

Al-QamarJuz 27 · Page 529

54:7

خُشَّعًا أَبۡصَٰرُهُمۡ يَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ كَأَنَّهُمۡ جَرَادٞ مُّنتَشِرٞ ٧

Their eyes humbled, they will emerge from the graves as if they were locusts spreading,

54:8

مُّهۡطِعِينَ إِلَى ٱلدَّاعِۖ يَقُولُ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا يَوۡمٌ عَسِرٞ ٨

Racing ahead toward the Caller. The disbelievers will say, "This is a difficult Day."

54:9

۞ كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ فَكَذَّبُواْ عَبۡدَنَا وَقَالُواْ مَجۡنُونٞ وَٱزۡدُجِرَ ٩

The people of Noah denied before them, and they denied Our servant and said, "A madman," and he was repelled.

54:10

فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَغۡلُوبٞ فَٱنتَصِرۡ ١٠

So he invoked his Lord, "Indeed, I am overpowered, so help."

54:11

فَفَتَحۡنَآ أَبۡوَٰبَ ٱلسَّمَآءِ بِمَآءٖ مُّنۡهَمِرٖ ١١

Then We opened the gates of the heaven with rain pouring down

54:12

وَفَجَّرۡنَا ٱلۡأَرۡضَ عُيُونٗا فَٱلۡتَقَى ٱلۡمَآءُ عَلَىٰٓ أَمۡرٖ قَدۡ قُدِرَ ١٢

And caused the earth to burst with springs, and the waters met for a matter already predestined.

54:13

وَحَمَلۡنَٰهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلۡوَٰحٖ وَدُسُرٖ ١٣

And We carried him on a [construction of] planks and nails,

54:14

تَجۡرِي بِأَعۡيُنِنَا جَزَآءٗ لِّمَن كَانَ كُفِرَ ١٤

Sailing under Our observation as reward for he who had been denied.

54:15

وَلَقَد تَّرَكۡنَٰهَآ ءَايَةٗ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ١٥

And We left it as a sign, so is there any who will remember?

54:16

فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ١٦

And how [severe] were My punishment and warning.1

1 translator’s note
  1. To those after them, who were expected to derive a lesson from previous occurrences. ↩

54:17

وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ١٧

And We have certainly made the Qur’ān easy for remembrance, so is there any who will remember?

54:18

كَذَّبَتۡ عَادٞ فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ١٨

ʿAad denied; and how [severe] were My punishment and warning.

54:19

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا صَرۡصَرٗا فِي يَوۡمِ نَحۡسٖ مُّسۡتَمِرّٖ ١٩

Indeed, We sent upon them a screaming wind on a day of continuous misfortune,

54:20

تَنزِعُ ٱلنَّاسَ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلٖ مُّنقَعِرٖ ٢٠

Extracting the people1 as if they were trunks of palm trees uprooted.

1 translator’s note
  1. From their hiding places. ↩

54:21

فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ٢١

And how [severe] were My punishment and warning.

54:22

وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ٢٢

And We have certainly made the Qur’ān easy for remembrance, so is there any who will remember?

54:23

كَذَّبَتۡ ثَمُودُ بِٱلنُّذُرِ ٢٣

Thamūd denied the warning.

54:24

فَقَالُوٓاْ أَبَشَرٗا مِّنَّا وَٰحِدٗا نَّتَّبِعُهُۥٓ إِنَّآ إِذٗا لَّفِي ضَلَٰلٖ وَسُعُرٍ ٢٤

And said, "Is it one human being1 among us that we should follow? Indeed, we would then be in error and madness.

1 translator’s note
  1. i.e., the prophet Ṣāliḥ. ↩

54:25

أَءُلۡقِيَ ٱلذِّكۡرُ عَلَيۡهِ مِنۢ بَيۡنِنَا بَلۡ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٞ ٢٥

Has the message been sent down upon him from among us? Rather, he is an insolent liar."

54:26

سَيَعۡلَمُونَ غَدٗا مَّنِ ٱلۡكَذَّابُ ٱلۡأَشِرُ ٢٦

They will know tomorrow who is the insolent liar.

54:27

إِنَّا مُرۡسِلُواْ ٱلنَّاقَةِ فِتۡنَةٗ لَّهُمۡ فَٱرۡتَقِبۡهُمۡ وَٱصۡطَبِرۡ ٢٧

Indeed, We are sending the she-camel as trial for them, so watch them and be patient.1

1 translator’s note
  1. This and the following verse are an address to Ṣāliḥ (upon him be peace). ↩
Ar-RaziTafsir · 54:27

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском