Al-Qamar 54:49
The Moon · Juz 27 · Page 530
إِنَّا كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَٰهُ بِقَدَرٖ ٤٩
Indeed, all things We created with predestination.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 54:49
﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ .
اسْتِئْنافٌ وقَعَ تَذْيِيلًا لِما قَبْلَهُ مِنَ الوَعِيدِ والإنْذارِ والاِعْتِبارِ بِما حَلَّ بِالمُكَذِّبِينَ، وهو أيْضًا تَوْطِئَةٌ لِقَوْلِهِ ﴿وما أمْرُنا إلّا واحِدَةٌ﴾ [القمر: ٥٠] إلَخْ.
والمَعْنى: إنّا خَلَقْنا وفَعَلْنا كُلَّ ما ذُكِرَ مِنَ الأفْعالِ وأسْبابِها وآلاتِها وسَلَّطْناهُ عَلى مُسْتَحِقِّيهِ لِأنّا خَلَقَنا كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ، أيْ فَإذا عَلِمْتُمْ هَذا فانْتَبَهُوا إلى أنَّ ما أنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ التَّكْذِيبِ والإصْرارِ مُماثِلٌ لِما كانَتْ عَلَيْهِ الأُمَمُ السّالِفَةُ.
واقْتِرانُ الخَبَرِ بِحَرْفِ (إنَّ) يُقالُ فِيهِ ما قُلْناهُ في قَوْلِهِ ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ [القمر: ٤٧] ؟ .
صفحة ٢١٧
والخَلْقُ أصْلُهُ: إيجادُ ذاتٍ بِشَكْلٍ مَقْصُودٍ فَهو حَقِيقَةٌ في إيجادِ الذَّواتِ، ويُطْلَقُ مَجازًا عَلى إيجادِ المَعانِي الَّتِي تُشْبِهُ الذَّواتِ في التَّمَيُّزِ والوُضُوحِ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿وتَخْلُقُونَ إفْكًا﴾ [العنكبوت: ١٧] .
فَإطْلاقُهُ في قَوْلِهِ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ مِنِ اسْتِعْمالِ اللَّفْظِ في حَقِيقَتِهِ ومَجازِهِ.
و(شَيْءٍ) مَعْناهُ مَوْجُودٌ مِنَ الجَواهِرِ والأعْراضِ، أيْ: خَلَقْنا كُلَّ المَوْجُوداتِ جِواهِرُها وأعْراضُها بِقَدَرٍ.
والقَدَرُ: بِتَحْرِيكِ الدّالِ مُرادِفُ القَدْرِ بِسُكُونِها وهو تَحْدِيدُ الأُمُورِ وضَبْطُها.
والمُرادُ: أنَّ خَلْقَ اللَّهِ الأشْياءَ مُصاحِبٌ لِقَوانِينٍ جارِيَةٍ عَلى الحِكْمَةِ، وهَذا المَعْنى قَدْ تَكَرَّرَ في القُرْآنِ كَقَوْلِهِ في سُورَةِ الرَّعْدِ ﴿وكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ﴾ [الرعد: ٨] ومِمّا يَشْمَلُهُ عُمُومُ كُلِّ شَيْءٍ خَلْقُ جَهَنَّمَ لِلْعَذابِ.
وقَدْ أشارَ إلى أنَّ الجَزاءَ مِن مُقْتَضى الحِكْمَةِ قَوْلُهُ تَعالى ﴿أفَحَسِبْتُمْ أنَّما خَلَقْناكم عَبَثًا وأنَّكم إلَيْنا لا تُرْجَعُونَ﴾ [المؤمنون: ١١٥] وقَوْلُهُ ﴿وما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلّا بِالحَقِّ وإنَّ السّاعَةَ لَآتِيَةٌ فاصْفَحِ الصَّفْحَ الجَمِيلَ﴾ [الحجر: ٨٥] ﴿إنَّ رَبَّكَ هو الخَلّاقُ العَلِيمُ﴾ [الحجر: ٨٦] وقَوْلُهُ ﴿وما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما لاعِبِينَ﴾ [الدخان: ٣٨] ﴿ما خَلَقْناهُما إلّا بِالحَقِّ ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ [الدخان: ٣٩] ﴿إنَّ يَوْمَ الفَصْلِ مِيقاتُهم أجْمَعِينَ﴾ [الدخان: ٤٠] فَتَرى هَذِهِ الآياتِ وأشْباهَها تُعَقِّبُ ذِكْرَ كَوْنِ الخَلْقِ كُلِّهِ لِحِكْمَةٍ بِذِكْرِ السّاعَةِ ويَوْمِ الجَزاءِ. فَهَذا وجْهُ تَعْقِيبِ آياتِ الإنْذارِ والعِقابِ المَذْكُورَةِ في هَذِهِ السُّورَةِ بِالتَّذْيِيلِ بِقَوْلِهِ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ بَعْدَ قَوْلِهِ ﴿أكُفّارُكم خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾ [القمر: ٤٣] وسَيَقُولُ ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا أشْياعَكُمْ﴾ [القمر: ٥١] .
فالباءُ في بِقَدَرٍ لِلْمُلابَسَةِ، والمَجْرُورُ ظَرْفٌ مُسْتَقِرٌّ، فَهو في حُكْمِ المَفْعُولِ الثّانِي لِفِعْلِ خَلَقْناهُ لِأنَّهُ مَقْصُودٌ بِذاتِهِ، إذْ لَيْسَ المَقْصُودُ الإعْلامَ بِأنَّ كُلَّ شَيْءٍ مَخْلُوقٌ لِلَّهِ، فَإنَّ ذَلِكَ لا يَحْتاجُ إلى الإعْلامِ بِهِ بَلْهَ تَأْكِيدَهُ بَلِ المَقْصُودُ إظْهارُ مَعْنى العِلْمِ والحِكْمَةِ في الجَزاءِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى في سُورَةِ الرَّعْدِ ﴿وكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ﴾ [الرعد: ٨] .
صفحة ٢١٨
ومِمّا يَسْتَلْزِمُهُ مَعْنى القَدَرِ أنَّ كُلَّ شَيْءٍ مَخْلُوقٍ هو جارٍ عَلى وفْقِ عِلْمِ اللَّهِ وإرادَتِهِ لِأنَّهُ خالِقُ أُصُولِ الأشْياءِ وجاعِلُ القُوى فِيها لِتَنْبَعِثَ عَنْها آثارُها ومُتَوَلِّداتُها، فَهو عالِمٌ بِذَلِكَ ومُرِيدٌ لِوُقُوعِهِ. وهَذا قَدْ سُمِّيَ بِالقَدَرِ في اصْطِلاحِ الشَّرِيعَةِ كَما جاءَ في حَدِيثِ جِبْرِيلَ الصَّحِيحِ في ذِكْرِ ما يَقَعُ بِهِ الإيمانُ «وتُؤْمِنُ بِالقَدَرِ خَيْرِهِ وشَرِّهِ» .
وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «جاءَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ يُخاصِمُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في القَدَرِ فَنَزَلَتْ ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ في النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ [القمر: ٤٨] ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ»﴾ . ولَمْ يَذْكُرْ راوِي الحَدِيثِ مَعْنى القَدَرِ الَّذِي خاصَمَ فِيهِ كُفّارُ قُرَيْشٍ فَبَقِيَ مُجْمَلًا ويَظْهَرُ أنَّهم خاصَمُوا جَدَلًا لِيَدْفَعُوا عَنْ أنْفُسِهِمُ التَّعْنِيفَ بِعِبادَةِ الأصْنامِ كَما قالُوا ﴿لَوْ شاءَ الرَّحْمَنُ ما عَبَدْناهُمْ﴾ [الزخرف: ٢٠]، أيْ جَدَلًا لِلنَّبِيءِ ﷺ بِمُوجَبِ ما يَقُولُهُ مِن أنَّ كُلَّ كائِنٍ بِقَدَرِ اللَّهِ جَهْلًا مِنهم بِمَعانِي القَدَرِ.
قالَ عِياضٌ في الإكْمالِ ظاهِرُهُ أنَّ المُرادَ بِالقَدَرِ هَنا مُرادُ اللَّهِ ومَشِيئَتُهُ وما سِيقَ بِهِ قَدَرُهُ مِن ذَلِكَ، وهو دَلِيلُ مَساقِ القِصَّةِ الَّتِي نَزَلَتْ بِسَبَبِها الآيَةُ اهـ. وقالَ الباجِيُّ في المُنْتَقى: يَحْتَمِلُ مِن جِهَةِ اللُّغَةِ مَعانِي: أحَدُها: أنْ يَكُونَ القَدَرُ هاهُنا بِمَعْنى مُقَدَّرٍ لا يُزادُ عَلَيْهِ ولا يَنْقُصُ كَما قالَ تَعالى ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾ [الطلاق: ٣] .
والثّانِي: أنَّ المُرادَ أنَّهُ بِقُدْرَتِهِ، كَما قالَ ﴿بَلى قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ [القيامة: ٤] .
والثّالِثُ: بِقَدَرٍ، أيْ نَخْلُقُهُ في وقْتِهِ، أيْ نُقَدِّرُ لَهُ وقْتًا نَخْلُقُهُ فِيهِ اهـ.
قُلْتُ: وإذا كانَ لَفْظُ قَدَرٍ جِنْسًا، ووَقَعَ مُعَلَّقًا بِفِعْلٍ مُتَعَلِّقٍ بِضَمِيرِ كُلِّ شَيْءٍ الدّالِّ عَلى العُمُومِ كانَ ذَلِكَ اللَّفْظُ عامًّا لِلْمَعانِي كُلِّها فَكُلُّ ما خَلَقَهُ اللَّهُ فَخَلَقَهُ بِقَدَرٍ، وسَبَبُ النُّزُولِ لا يُخَصِّصُ العُمُومَ، ولا يُناكِدُ مَوْقِعَ هَذا التَّذْيِيلِ، عَلى أنَّ السَّلَفَ كانُوا يُطْلِقُونَ سَبَبَ النُّزُولِ عَلى كُلِّ ما نَزَلَتِ الآيَةُ لِلدَّلالَةِ عَلَيْهِ ولَوْ كانَتِ الآيَةُ سابِقَةٌ عَلى ما عَدُّوهُ مِنَ السَّبَبِ.
واعْلَمْ أنَّ الآيَةَ صَرِيحَةٌ في أنَّ كُلَّ ما خَلَقَهُ اللَّهُ كانَ بِضَبْطٍ جارِيًا عَلى حِكْمَةٍ،
صفحة ٢١٩
وأمّا تَعْيِينٌ ما خَلَقَهُ اللَّهُ مِمّا لَيْسَ مَخْلُوقًا لَهُ مِن أفْعالِ العِبادِ مَثَلًا عِنْدَ القائِلِينَ بِخَلْقِ العِبادِ أفْعالَهم كالمُعْتَزِلَةِ والقائِلِينَ بِكَسْبِ العَبْدِ كالأشْعَرِيَّةِ، فَلا حُجَّةَ بِالآيَةِ عَلَيْهِمْ لِاحْتِمالِ أنْ يَكُونَ مَصَبُّ الإخْبارِ هو مَضْمُونُ (خَلَقْناهُ) أوْ مَضْمُونُ (بِقَدَرٍ)، ولِاحْتِمالِ عُمُومِ كُلِّ شَيْءٍ لِلتَّخْصِيصِ، ولِاحْتِمالِ المُرادِ بِالشَّيْءِ ما هو، ولَيْسَ نَفْيُ حُجِّيَّةِ هَذِهِ الآيَةِ عَلى إثْباتِ القَدَرِ الَّذِي هو مَحَلُّ النِّزاعِ بَيْنَ النّاسِ بِمُبْطِلِ ثُبُوتِ القَدَرِ مِن أدِلَّةٍ أُخْرى.
وحَقِيقَةُ القَدَرِ الاِصْطِلاحِيِّ خَفِيَّةٌ فَإنَّ مِقْدارَ تَأثُّرِ الكائِناتِ بِتَصَرُّفاتِ اللَّهِ تَعالى وبِتَسَبُّبِ أسْبابِها ونُهُوضِ مَوانِعِها لَمْ يَبْلُغْ عِلْمُ الإنْسانِ إلى كَشْفِ غَوامِضِهِ ومَعْرِفَةِ ما مَكَّنَ اللَّهُ الإنْسانَ مِن تَنْفِيذٍ لِما قَدَّرَهُ اللَّهُ، والأدِلَّةُ الشَّرْعِيَّةُ والعَقْلِيَّةُ تَقْتَضِي أنَّ الأعْمالَ الصّالِحَةَ والأعْمالَ السَّيِّئَةَ سَواءٌ في التَّأثُّرِ لِإرادَةِ اللَّهِ تَعالى وتَعَلُّقِ قُدْرَتِهِ إذا تَعَلَّقَتْ بِشَيُءٍ، فَلَيْسَتْ نِسْبَةُ آثارِ الخَيْرِ إلى اللَّهِ دُونَ نِسْبَةِ أثَرِ الشَّرِّ إلَيْهِ إلّا أدَبًا مَعَ الخالِقِ لَقَّنَهُ اللَّهُ عَبِيدَهُ، ولَوْلا أنَّها مَنسُوبَةٌ في التَّأثُّرِ لِإرادَةِ اللَّهِ تَعالى لَكانَتِ التَّفْرِقَةُ بَيْنَ أفْعالِ الخَيْرِ وأفْعالِ الشَّرِّ في النِّسْبَةِ إلى اللَّهِ مُلْحَقَةً بِاعْتِقادِ المَجُوسِ بِأنَّ لِلْخَيْرِ إلَهًا ولِلشَّرِّ إلَهًا، وذَلِكَ باطِلٌ لِقَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ وتُؤْمِنُوا بِالقَدَرِ خَيْرِهِ وشَرِّهِ، وقَوْلِهِ: القَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هَذِهِ الأُمَّةِ رَواهُ أبُو داوُدَ بِسَنَدِهِ إلى ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا.
وانْتَصَبَ كُلَّ شَيْءٍ عَلى المَفْعُولِيَّةِ لِ خَلَقْناهُ عَلى طَرِيقَةِ الاِشْتِغالِ، وتَقْدِيمُهُ عَلى خَلَقْناهُ لِيَتَأكَّدَ مَدْلُولُهُ بِذِكْرِ اسْمِهِ الظّاهِرِ ابْتِداءً، وذِكْرَ ضَمِيرِهِ ثانِيًا، وذَلِكَ هو الَّذِي يَقْتَضِي العُدُولَ إلى الاِشْتِغالِ في فَصِيحِ الكَلامِ العَرَبِيِّ فَيَحْصُلُ تَوْكِيدٌ لِلْمَفْعُولِ بَعْدَ أنْ حَصَلَ تَحْقِيقُ نِسْبَةِ الفِعْلِ إلى فاعِلِهِ بِحَرْفِ (إنَّ) المُفِيدِ لِتَوْكِيدِ الخَبَرِ ولِيَتَّصِلَ قَوْلُهُ (بِقَدَرٍ) بِالعامِلِ فِيهِ وهو خَلَقْناهُ، لِئَلّا يَلْتَبِسُ بِالنَّعْتِ لِشَيْءٍ لَوْ قِيلَ: إنّا خَلَقَنا كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ، فَيَظُنَّ أنَّ المُرادَ: أنّا خَلَقْنا كُلَّ شَيْءٍ مُقَدَّرٍ فَيَبْقى السّامِعُ مُنْتَظِرًا لِخَبَرِ (إنَّ) .
Page 530
54:28
وَنَبِّئۡهُمۡ أَنَّ ٱلۡمَآءَ قِسۡمَةُۢ بَيۡنَهُمۡۖ كُلُّ شِرۡبٖ مُّحۡتَضَرٞ ٢٨
And inform them that the water is shared between them,1 each [day of] drink attended [by turn].
1 translator’s note
- i.e., between the tribe of Thamūd and the she-camel - a day for each to drink. ↩
54:29
فَنَادَوۡاْ صَاحِبَهُمۡ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ ٢٩
But they called their companion,1 and he dared2 and hamstrung [her].
54:30
فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ٣٠
And how [severe] were My punishment and warning.
54:31
إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَكَانُواْ كَهَشِيمِ ٱلۡمُحۡتَظِرِ ٣١
Indeed, We sent upon them one shriek [i.e., blast from the sky], and they became like the dry twig fragments of an [animal] pen.
54:32
وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ٣٢
And We have certainly made the Qur’ān easy for remembrance, so is there any who will remember?
54:33
كَذَّبَتۡ قَوۡمُ لُوطِۭ بِٱلنُّذُرِ ٣٣
The people of Lot denied the warning.
54:34
إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ حَاصِبًا إِلَّآ ءَالَ لُوطٖۖ نَّجَّيۡنَٰهُم بِسَحَرٖ ٣٤
Indeed, We sent upon them a storm of stones, except the family of Lot - We saved them before dawn.
54:35
نِّعۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَاۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي مَن شَكَرَ ٣٥
As favor from Us. Thus do We reward he who is grateful.
54:36
وَلَقَدۡ أَنذَرَهُم بَطۡشَتَنَا فَتَمَارَوۡاْ بِٱلنُّذُرِ ٣٦
And he had already warned them of Our assault, but they disputed the warning.
54:37
وَلَقَدۡ رَٰوَدُوهُ عَن ضَيۡفِهِۦ فَطَمَسۡنَآ أَعۡيُنَهُمۡ فَذُوقُواْ عَذَابِي وَنُذُرِ ٣٧
And they had demanded from him his guests, but We obliterated their eyes, [saying], "Taste My punishment and warning."
54:38
وَلَقَدۡ صَبَّحَهُم بُكۡرَةً عَذَابٞ مُّسۡتَقِرّٞ ٣٨
And there came upon them by morning an abiding punishment.
54:39
فَذُوقُواْ عَذَابِي وَنُذُرِ ٣٩
So taste My punishment and warning.
54:40
وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ٤٠
And We have certainly made the Qur’ān easy for remembrance, so is there any who will remember?
54:41
وَلَقَدۡ جَآءَ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ ٱلنُّذُرُ ٤١
And there certainly came to the people of Pharaoh warning.
54:42
كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذۡنَٰهُمۡ أَخۡذَ عَزِيزٖ مُّقۡتَدِرٍ ٤٢
They denied Our signs, all of them, so We seized them with a seizure of one Exalted in Might and Perfect in Ability.
54:43
أَكُفَّارُكُمۡ خَيۡرٞ مِّنۡ أُوْلَٰٓئِكُمۡ أَمۡ لَكُم بَرَآءَةٞ فِي ٱلزُّبُرِ ٤٣
Are your disbelievers better than those [former ones], or have you immunity in the scriptures?
54:44
أَمۡ يَقُولُونَ نَحۡنُ جَمِيعٞ مُّنتَصِرٞ ٤٤
Or do they say, "We are an assembly supporting [each other]"?
54:45
سَيُهۡزَمُ ٱلۡجَمۡعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ ٤٥
[Their] assembly will be defeated, and they will turn their backs [in retreat].1
1 translator’s note
- This foretold event took place on the day of Badr. ↩
54:46
بَلِ ٱلسَّاعَةُ مَوۡعِدُهُمۡ وَٱلسَّاعَةُ أَدۡهَىٰ وَأَمَرُّ ٤٦
But the Hour is their appointment [for due punishment], and the Hour is more disastrous and more bitter.
54:47
إِنَّ ٱلۡمُجۡرِمِينَ فِي ضَلَٰلٖ وَسُعُرٖ ٤٧
Indeed, the criminals are in error and madness.1.
1 translator’s note
- Or "in blazing fires." ↩
54:48
يَوۡمَ يُسۡحَبُونَ فِي ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَ ٤٨
The Day they are dragged into the Fire on their faces [it will be said], "Taste the touch of Saqar."1
1 translator’s note
- One of the proper names of Hell. ↩
54:49
إِنَّا كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَٰهُ بِقَدَرٖ ٤٩
Indeed, all things We created with predestination.