Al-QamarJuz 27 · Page 530

Al-Qamar 54:49

The Moon · Juz 27 · Page 530

إِنَّا كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَٰهُ بِقَدَرٖ ٤٩

Indeed, all things We created with predestination.

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Qayyim

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 54:49

[فَصْلٌ دَفْعُ القَدَرِ بِالقَدَرِ]

وَدَفْعُ القَدَرِ بِالقَدَرِ نَوْعانِ:

أحَدُهُما: دَفْعُ القَدَرِ الَّذِي قَدِ انْعَقَدَتْ بِأسْبابِهِ - ولَمّا يَقَعْ - بِأسْبابٍ أُخْرى مِنَ القَدَرِ تُقابِلُهُ، فَيَمْتَنِعُ وُقُوعُهُ، كَدَفْعِ العَدُوِّ بِقِتالِهِ، ودَفْعِ الحَرِّ والبَرْدِ ونَحْوِهِ.

الثّانِي: دَفْعُ القَدَرِ الَّذِي قَدْ وقَعَ واسْتَقَرَّ بِقَدَرٍ آخَرَ يَرْفَعُهُ ويُزِيلُهُ، كَدَفْعِ قَدَرِ المَرَضِ بِقَدَرِ التَّداوِي، ودَفْعِ قَدَرِ الذَّنْبِ بِقَدَرِ التَّوْبَةِ، ودَفْعِ قَدَرِ الإساءَةِ بِقَدَرِ الإحْسانِ.

فَهَذا شَأْنُ العارِفِينَ وشَأْنُ الأقْدارِ، لا الِاسْتِسْلامُ لَها، وتَرْكُ الحَرَكَةِ والحِيلَةِ، فَإنَّهُ عَجْزٌ، واللَّهُ تَعالى يَلُومُ عَلى العَجْزِ، فَإذا غَلَبَ العَبْدُ، وضاقَتْ بِهِ الحِيَلُ، ولَمْ يَبْقَ لَهُ مَجالٌ، فَهُنالِكَ الِاسْتِسْلامُ لِلْقَدَرِ، والِانْطِراحُ كالمَيِّتِ بَيْنَ يَدَيِ الغاسِلِ يُقَلِّبُهُ كَيْفَ يَشاءُ، وهُنا يَنْفَعُ الفَناءُ في القَدَرِ، عِلْمًا وحالًا وشُهُودًا، وأمّا في حالِ القُدْرَةِ، وحُصُولِ الأسْبابِ، فالفَناءُ النّافِعُ: أنْ يَفْنى عَنِ الخَلْقِ بِحُكْمِ اللَّهِ، وعَنْ هَواهُ بِأمْرِ اللَّهِ، وعَنْ إرادَتِهِ ومَحَبَّتِهِ بِإرادَةِ اللَّهِ ومَحَبَّتِهِ، وعَنْ حَوْلِهِ وقُوَّتِهِ بِحَوْلِ اللَّهِ وقُوَّتِهِ وإعانَتِهِ، فَهَذا الَّذِي قامَ بِحَقِيقَةِ " ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ وإيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ " عِلْمًا وحالًا، وبِاللَّهِ المُسْتَعانُ.

(فصل: في قوله تعالى: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾)

قال سفيان عن زياد بن إسماعيل المخزومي ثنا محمد بن عباد بن جعفر ثنا أبو هريرة قال جاء مشركو قريش إلى رسول الله ﷺ يخاصمون في القدر فنزلت هذه الآية: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ يَوْمَ يُسْحَبُونَ في النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾

رواه مسلم وقد روى الدارقطني من حديث حبيب بن عمرو الأنصاري عن أبيه قال قال رسول الله تعالى ﷺ:

"إذا كان يوم القيامة نادى مناد أين خصماء الله وهم القدرية"

ولكن حبيب هذا قال الدارقطني: مجهول والحديث مضطرب الإسناد ولا يثبت.

والمخاصمون في القدر نوعان:

أحدهما: من يبطل أمر الله ونهيه بقضائه وقدره كالذين قالوا ﴿لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا﴾.

والثاني: من ينكر قضاءه وقدره السابق.

والطائفتان خصماء الله قال عوف: من كذب بالقدر فقد كذب بالإسلام.

إن الله تبارك وتعالى قدر أقدارا وخلق الخلق بقدر وقسم الآجال بقدر وقسم الأرزاق بقدر، وقسم البلاء بقدر، وقسم العافية بقدر، وأمر ونهى.

وقال الإمام أحمد: القدر قدرة الله.

واستحسن ابن عقيل هذا الكلام جدا وقال: هذا يدل على دقة علم أحمد وتبحره في معرفة أصول الدين.

وهو كما قال أبو الوفاء: فإن إنكار القدر إنكار لقدرة الرب على خلق أعمال العباد وكتابها وتقديرها، وسلف القدرية كانوا ينكرون علمه بها وهم الذين اتفق سلف الأمة على تكفيرهم، وسنذكر ذلك فيما بعد إن شاء الله.

وفي تفسير علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿إنَّما يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماء﴾

قال: "الذين يقولون إن الله على كل شيء قدير.

وهذا من فقه ابن عباس وعلمه بالتأويل ومعرفته بحقائق الأسماء والصفات فإن أكثر أهل الكلام لا يوفون هذه الجملة حقها ولو كانوا يقرون فمنكرو القدر، وخلق أفعال العباد لا يقرون بها على وجهها.

ومنكرو أفعال الرب القائمة به لا يقرون بها على وجهها بل يصرحون أنه لا يقدر على فعل يقوم به.

ومن لا يقر بأن الله سبحانه ﴿كل يوم هو في شأن﴾ يفعل ما يشاء لا يقر بأن الله على كل شيء قدير، ومن لا يقر بأن قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، وأنه سبحانه مقلب القلوب حقيقة، وأنه إن شاء يقيم القلب أقامه.

وإن شاء أن يزيغه أزاغه، لا يقر بأن الله على كل شيء قدير.

ومن لا يقر بأنه استوى على عرشه بعد أن خلق السماوات والأرض وأنه ينزل كل ليلة إلى سماء الدنيا يقول من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له، وأنه نزل إلى الشجرة فكلم موسى كلمه منها، وأنه ينزل إلى الأرض قبل يوم القيامة حين تخلو من سكانها، وأنه يجيء يوم القيامة فيفصل بين عباده، وأنه يتجلى لهم يضحك، وأنه يريهم نفسه المقدسة، وأنه يضع رجله على النار فيضيق بها أهلها وينزوي بعضها إلى بعض .. إلى غير ذلك من شؤنه وأفعاله التي من لم يقر بها لم يقر بأنه على كل شيء قدير"

فيا لها كلمة من حبر الأمة وترجمان القرآن.

وقد كان ابن عباس شديدا على القدرية وكذلك الصحابة - رضي الله عنهم -.

(فصل)

قال البخاري: وحدثنا عمرو بن محمد حدثنا ابن عيينة عن عمرو عن طاووس عن ابن عمر:

"كل شيء بقدر حتى وضعك يدك على خدك"

قال البخاري: وحدثني إسماعيل قال حدثني مالك عن زياد بن سعد عن عمرو بن مسلم عن طاووس قال:

"أدركت ناسا من أصحاب رسول الله ﷺ يقولون كل شيء بقدر حتى العجز والكيس"

ورواه مسلم في صحيحه عن طاووس.

وقال سمعت عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله ﷺ:

"كل شيء بقدر حتى العجز والكيس"

قال البخاري: وقال ليث عن طاووس عن ابن عباس ": ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ حتى العجز والكيس"

قال البخاري: سمعت عبيد الله بن سعيد يقول سمعت يحيى بن سعيد يقول: "ما زلت أسمع أصحابنا يقولون أفعال العباد مخلوقة" قال البخاري: "حركاتهم وأصواتهم وأكسابهم وكتابتهم مخلوقة"

وقال جابر بن عبد الله:

"كان رسول الله ﷺ يعلمنا الاستخارة في الأمور كما يعلمنا السورة من القرآن يقول: إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فيسره لي ثم بارك لي فيه.

وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به. قال: ويسمى حاجته" قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح.

فقوله: "إذا هم أحدكم بالأمر"

صريح في أنه الفعل الاختياري المتعلق بإرادة العبد.

وإذا علم ذلك فقوله "أستقدرك بقدرتك"

أي أسألك أن تقدرني على فعله بقدرتك، ومعلوم أنه لم يسأل القدرة المصححة التي هي سلامة الأعضاء وصحة البنية، وإنما سأل القدرة التي توجب الفعل فعلم أنها مقدورة لله ومخلوقة له، وأكد ذلك بقوله: "فإنك تقدر ولا أقدر"

أي تقدر أن تجعلني قادرا فاعلا ولا أقدر أن أجعل نفسي كذلك

وكذلك قوله: "تعلم ولا أعلم" أي حقيقة العلم بعواقب الأمور ومآلها والنافع منها والضار عندك وليس عندي.

وقوله يسره لي أو اصرفه عني فإنه طلب من الله تيسيره إن كان له فيه مصلحة وصرفه عنه إن كان فيه مفسدة.

وهذا التيسير والصرف متضمن إلقاء داعية الفعل في القلب أو إلقاء داعية الترك فيه، ومتى حصلت داعية الفعل حصل الفعل وداعية الترك امتنع الفعل.

وعند القدرية ترجيح فاعلية العبد على الترك منه ليس للرب فيه صنع ولا تأثير، فطلب هذ التيسير منه لا معنى له عندهم فإن تيسير الأسباب التي لا قدرة للعبد عليها موجود ولم يسأله العبد.

وقوله: "ثم رضني به"

يدل على أن حصول الرضا وهو فعل اختياري من أفعال القلوب أمر وقدور للرب تعالى وهو الذي يجعل نفسه راضيا

وقوله: "فاصرفه عني واصرفني عنه"

صريح في أنه سبحانه هو الذي يصرف عبده عن فعله الاختياري إذا شاء صرفه عنه كما قال تعالى في حق يوسف الصديق: ﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ والفَحْشاء﴾ وصرف السوء والفحشاء هو صرف دواعي القلب وميله إليهما فينصرفان عنه بصرف دواعيهما

وقوله "وأقدر لي الخير حيث كان"

يعم الخير المقدور للعبد من طاعته وغير المقدور له، فعلم أن فعل العبد للطاعة والخير أمر مقدور لله إن لم يقدره الله لعبده لم يقع من العبد.

ففي هذا الحديث الشفاء في مسألة القدر.

وأمر النبي ﷺ الداعي به أن يقدم بين يدي هذا الدعاء ركعتين عبودية منه بين يدي نجواه وأن يكونا من غير الفريضة ليتجرد فعلهما لهذا الغرض المطلوب.

ولما كان الفعل الاختياري متوقفا على العلم والقدرة والإرادة لا يحصل إلا بها توسل الداعي إلى الله بعلمه وقدرته وإرادته التي يؤتيه بها من فضله، وأكد هذا المعنى بتجرده وبراءته من ذلك فقال "إنك تعلم ولا أعلم وتقدر ولا أقدر"

وأمر الداعي أن يعلق التيسير بالخير والصرف بالشر وهو علم الله سبحانه تحقيقا للتفويض إليه واعترافا بجهل العبد بعواقب الأمور كما اعترف بعجزه ففي هذا الدعاء إعطاء العبودية حقها وإعطاء الربوبية حقها وبالله المستعان.

(فصل)

وقال في (طريق الهجرتين)

وقال على بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿إنّا كُلّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٩]،

خلق الله الخلق كلهم بقدر، وخلق الخير والشر، فخير الخير السعادة وشر الشر الشقاوة.

وفى صحيح مسلم عن أبي الأسود الدؤلى قال: قال لي عمران بن حصين: أرأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون، أشيء قضى عليهم ومضى عليهم من قدر قد سبق، أو فيما يستقبلون ممن أتاهم به نبيهم وثبتت به الحجة؟ قال: قلت: لا، بل فيما قضى عليهم ومضى قال: أفيكون ذلك ظلمًا؟ قال: ففزعت فزعًا شديدًا، وقلت: إنه ليس شيء إلا خلقه وملكه: ﴿وَلا يُسْألُ عَمّا يَفْعَلُ، وهم يُسْألُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٣]

فقال: سددك الله إنما سَألتك لأُحرز عقلك. إن رجلًا من مزينة - أو جهينة - أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، أرأيت ما يعمل الناس ويتكادحون فيه، أشيء قضى عليهم ومضى، أو فيما يستقبلون مما أتاهم به نبيهم؟ قال: فيما قضى عليهم ومضى. فقال الرجل: ففيم العمل؟ قال رسول الله ﷺ: "من كان خلقه الله لإحدى المنزلتين فسيستعمله لها"، وتصديق ذلك في كتاب الله عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَنَفْسٍ وما سَوّاها فَألْهَمَها فُجُ ورَها وتَقْواها﴾ [الشمس: ٧-٨]

وقال مجاهد في قوله تعالى: ﴿إنَنِّى أعْلَمُ ما لا تَعْلَمُون﴾ [البقرة: ٣٠]

قال: علم إبليس المعصية وخلقه لها. وقال تعالى: ﴿فَرِيقًا هَدى وفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ﴾ [الأعراف: ٣٠]

قال ابن عباس: إن الله سبحانه بدأ خلق ابن آدم مؤمنًا وكافرًا ثم قال: ﴿هُوَ الَّذِى خَلَقَكم فَمِنكم كافِرٌ ومِنكُم مُّؤْمِن﴾ [التغابن: ٢]

ثم يعيدهم يوم القيامة كما بدأ خلقهم مؤمن وكافر.

وقال سعيد بن جبير: عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿واعْلَمُوا أنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وقَلْبِهِ﴾ [الأنفال: ٢٤]

قال: يحول بين المؤمن والكفر ومعاصي الله، ويحول بين الكافر والإيمان وطاعة الله. وقال ابن عباس ومالك وجماعة من السَلَف في قوله تعالى: ﴿وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إلا مَن رَحِمَ رَبُّكَ ولِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ [هود: ١١٨-١١٩]

قالوا: خلق أهل الرحمة للرحمة، وأهل الاختلاف للاختلاف.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn al-Qayyim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 530

Al-QamarJuz 27 · Page 530

54:28

وَنَبِّئۡهُمۡ أَنَّ ٱلۡمَآءَ قِسۡمَةُۢ بَيۡنَهُمۡۖ كُلُّ شِرۡبٖ مُّحۡتَضَرٞ ٢٨

And inform them that the water is shared between them,1 each [day of] drink attended [by turn].

1 translator’s note
  1. i.e., between the tribe of Thamūd and the she-camel - a day for each to drink. ↩

54:29

فَنَادَوۡاْ صَاحِبَهُمۡ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ ٢٩

But they called their companion,1 and he dared2 and hamstrung [her].

2 translator’s notes
  1. i.e., the worst and most despicable among them.

    [1586] Or "he took," referring to his sword or to the she-camel.

    ↩
  2. ↩

54:30

فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ٣٠

And how [severe] were My punishment and warning.

54:31

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَكَانُواْ كَهَشِيمِ ٱلۡمُحۡتَظِرِ ٣١

Indeed, We sent upon them one shriek [i.e., blast from the sky], and they became like the dry twig fragments of an [animal] pen.

54:32

وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ٣٢

And We have certainly made the Qur’ān easy for remembrance, so is there any who will remember?

54:33

كَذَّبَتۡ قَوۡمُ لُوطِۭ بِٱلنُّذُرِ ٣٣

The people of Lot denied the warning.

54:34

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ حَاصِبًا إِلَّآ ءَالَ لُوطٖۖ نَّجَّيۡنَٰهُم بِسَحَرٖ ٣٤

Indeed, We sent upon them a storm of stones, except the family of Lot - We saved them before dawn.

54:35

نِّعۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَاۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي مَن شَكَرَ ٣٥

As favor from Us. Thus do We reward he who is grateful.

54:36

وَلَقَدۡ أَنذَرَهُم بَطۡشَتَنَا فَتَمَارَوۡاْ بِٱلنُّذُرِ ٣٦

And he had already warned them of Our assault, but they disputed the warning.

54:37

وَلَقَدۡ رَٰوَدُوهُ عَن ضَيۡفِهِۦ فَطَمَسۡنَآ أَعۡيُنَهُمۡ فَذُوقُواْ عَذَابِي وَنُذُرِ ٣٧

And they had demanded from him his guests, but We obliterated their eyes, [saying], "Taste My punishment and warning."

54:38

وَلَقَدۡ صَبَّحَهُم بُكۡرَةً عَذَابٞ مُّسۡتَقِرّٞ ٣٨

And there came upon them by morning an abiding punishment.

54:39

فَذُوقُواْ عَذَابِي وَنُذُرِ ٣٩

So taste My punishment and warning.

54:40

وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ٤٠

And We have certainly made the Qur’ān easy for remembrance, so is there any who will remember?

54:41

وَلَقَدۡ جَآءَ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ ٱلنُّذُرُ ٤١

And there certainly came to the people of Pharaoh warning.

54:42

كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذۡنَٰهُمۡ أَخۡذَ عَزِيزٖ مُّقۡتَدِرٍ ٤٢

They denied Our signs, all of them, so We seized them with a seizure of one Exalted in Might and Perfect in Ability.

54:43

أَكُفَّارُكُمۡ خَيۡرٞ مِّنۡ أُوْلَٰٓئِكُمۡ أَمۡ لَكُم بَرَآءَةٞ فِي ٱلزُّبُرِ ٤٣

Are your disbelievers better than those [former ones], or have you immunity in the scriptures?

54:44

أَمۡ يَقُولُونَ نَحۡنُ جَمِيعٞ مُّنتَصِرٞ ٤٤

Or do they say, "We are an assembly supporting [each other]"?

54:45

سَيُهۡزَمُ ٱلۡجَمۡعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ ٤٥

[Their] assembly will be defeated, and they will turn their backs [in retreat].1

1 translator’s note
  1. This foretold event took place on the day of Badr. ↩

54:46

بَلِ ٱلسَّاعَةُ مَوۡعِدُهُمۡ وَٱلسَّاعَةُ أَدۡهَىٰ وَأَمَرُّ ٤٦

But the Hour is their appointment [for due punishment], and the Hour is more disastrous and more bitter.

54:47

إِنَّ ٱلۡمُجۡرِمِينَ فِي ضَلَٰلٖ وَسُعُرٖ ٤٧

Indeed, the criminals are in error and madness.1.

1 translator’s note
  1. Or "in blazing fires." ↩

54:48

يَوۡمَ يُسۡحَبُونَ فِي ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَ ٤٨

The Day they are dragged into the Fire on their faces [it will be said], "Taste the touch of Saqar."1

1 translator’s note
  1. One of the proper names of Hell. ↩

54:49

إِنَّا كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَٰهُ بِقَدَرٖ ٤٩

Indeed, all things We created with predestination.

Ibn al-QayyimTafsir · 54:49

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском