Al-QamarJuz 27 · Page 531

Al-Qamar 54:50

The Moon · Juz 27 · Page 531

وَمَآ أَمۡرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٞ كَلَمۡحِۭ بِٱلۡبَصَرِ ٥٠

And Our command is but one, like a glance of the eye.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 54:50

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وما أمْرُنا إلّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالبَصَرِ﴾ .

صفحة ٦٦

أيْ إلّا كَلِمَةٌ واحِدَةٌ، وهو قَوْلُهُ لَهُ: (كُنْ) [يس: ٨٢] هَذا هو المَشْهُورُ الظّاهِرُ، وعَلى هَذا فاللَّهُ إذا أرادَ شَيْئًا قالَ لَهُ: (كُنْ) فَهُناكَ شَيْئانِ: الإرادَةُ والقَوْلُ، فالإرادَةُ قَدَرٌ، والقَوْلُ قَضاءٌ، وقَوْلُهُ: (واحِدَةٌ) يَحْتَمِلُ أمْرَيْنِ: أحَدُهُما: بَيانُ أنَّهُ لا حاجَةَ إلى تَكْرِيرِ القَوْلِ إشارَةً إلى نَفاذِ الأمْرِ. ثانِيهِما: بَيانُ عَدَمِ اخْتِلافِ الحالِ، فَأمْرُهُ عِنْدَ خَلْقِ العَرْشِ العَظِيمِ كَأمْرِهِ عِنْدَ خَلْقِ النَّمْلِ الصَّغِيرِ، فَأمْرُهُ عِنْدَ الكُلِّ واحِدٌ، وقَوْلُهُ: ﴿كَلَمْحٍ بِالبَصَرِ﴾ تَشْبِيهُ الكَوْنِ لا تَشْبِيهَ الأمْرِ، فَكَأنَّهُ قالَ: أمْرُنا واحِدَةٌ، فَإذْنُ المَأْمُورُ كائِنٌ كَلَمْحٍ بِالبَصَرِ، لِأنَّهُ لَوْ كانَ راجِعًا إلى الأمْرِ لا يَكُونُ ذَلِكَ صِفَةَ مَدْحٍ يَلِيقُ بِهِ، فَإنَّ كَلِمَةَ (كُنْ) شَيْءٌ أيْضًا يُوجَدُ ﴿كَلَمْحٍ بِالبَصَرِ﴾ هَذا هو التَّفْسِيرُ الظّاهِرُ المَشْهُورُ، وفِيهِ وجْهٌ ظاهِرٌ ذَهَبَ إلَيْهِ الحُكَماءُ، وهي أنَّ مَقْدُوراتِ اللَّهِ تَعالى هي المُمْكِناتُ يُوجِدُها بِقُدْرَتِهِ، وفي عَدَمِها خِلافٌ لا يَلِيقُ بَيانُهُ بِهَذا المَوْضِعِ لِطُولِهِ لا لِسَبَبِ غَيْرِهِ، ثُمَّ إنَّ المُمْكِناتِ الَّتِي يُوجِدُها اللَّهُ تَعالى قِسْمانِ: أحَدُهُما: أُمُورٌ لَها أجْزاءٌ مُلْتَئِمَةٌ عِنْدَ التِئامِها يَتِمُّ وُجُودُها، كالإنْسانِ والحَيَوانِ والأجْسامِ النَّباتِيَّةِ والمَعْدِنِيَّةِ. وكَذَلِكَ الأرْكانُ الأرْبَعَةُ، والسَّماواتُ، وسائِرُ الأجْسامِ، وسائِرُ ما يَقُومُ بِالأجْسامِ مِنَ الأعْراضِ، فَهي كُلُّها مُقَدَّرَةٌ لَهُ وحَوادِثُ، فَإنَّ أجْزاءَها تُوجَدُ أوَّلًا، ثُمَّ يُوجَدُ فِيها التَّرْكِيبُ والِالتِئامُ بِعَيْنِها، فَفِيها تَقْدِيراتٌ نَظَرًا إلى الأجْزاءِ والتَّرْكِيبِ والأعْراضِ. وثانِيهِما: أُمُورٌ لَيْسَ لَها أجْزاءٌ ومَفاصِلُ ومَقادِيرُ امْتِدادِيَّةٍ، وهي الأرْواحُ الشَّرِيفَةُ المُنَوِّرَةُ لِلْأجْسامِ، وقَدْ أثْبَتَها جَمِيعُ الفَلاسِفَةِ إلّا قَلِيلًا مِنهم، ووافَقَهم جَمْعٌ مِنَ المُتَكَلِّمِينَ، وقَطَعَ بِها كَثِيرٌ مِمَّنْ لَهُ قَلْبٌ مِن أصْحابِ الرِّياضاتِ وأرْبابِ المُجاهَداتِ، فَتِلْكَ الأُمُورُ وُجُودُها واحِدٌ لَيْسَ يُوجَدُ أوَّلًا أجْزاءٌ، وثانِيًا تَتَحَقَّقُ تِلْكَ الأجْزاءُ بِخِلافِ الأجْسامِ والأعْراضِ القائِمَةِ بِها. إذا عَرَفْتَ هَذا قالُوا: الأجْسامُ خَلْقِيَّةٌ قَدَرِيَّةٌ، والأرْواحُ إبْداعِيَّةٌ أمْرِيَّةٌ، وقالُوا: إلَيْهِ الإشارَةُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ألا لَهُ الخَلْقُ والأمْرُ﴾ [الأعراف: ٥٤] فالخَلْقُ في الأجْسامِ والأمْرُ في الأرْواحِ، ثُمَّ قالُوا: لا يَنْبَغِي أنْ يُظَنَّ بِهَذا الكَلامِ أنَّهُ عَلى خِلافِ الأخْبارِ، فَإنَّهُ ﷺ قالَ: «أوَّلُ ما خَلَقَ اللَّهُ العَقْلُ»، ورُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلامُ أنَّهُ قالَ: «خَلَقَ اللَّهُ الأرْواحَ قَبْلَ الأجْسامِ بِألْفَيْ عامٍ» وقالَ تَعالى: ﴿اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ فالخَلْقُ أُطْلِقَ عَلى إيجادِ الأرْواحِ والعَقْلِ لِأنَّ إطْلاقَ الخَلْقِ عَلى ما يُطْلَقُ عَلَيْهِ الأمْرُ جائِزٌ، وإنَّ العالَمَ بِالكُلِّيَّةِ حادِثٌ وإطْلاقُ الخَلْقِ بِمَعْنى الإحْداثِ جائِزٌ، وإنْ كانَ في حَقِيقَةِ الخَلْقِ تَقْدِيرٌ في أصْلِ اللُّغَةِ ولا كَذَلِكَ في الإحْداثِ، ولَوْلا الفَرْقُ بَيْنَ العِبارَتَيْنِ وإلّا لاسْتَقْبَحَ الفَلْسَفِيُّ مِن أنْ يَقُولَ المَخْلُوقُ قَدِيمٌ كَما يَسْتَقْبِحُ مِن أنَّ المُحْدَثَ قَدِيمٌ، فَإنَّ قَوْلَهُ ﷺ «خَلَقَ اللَّهُ الأرْواحَ» بِمَعْنى أحْدَثَها بِأمْرِهِ، وفي هَذا الإطْلاقِ فائِدَةٌ عَظِيمَةٌ وهي أنَّهُ ﷺ لَوْ غَيَّرَ العِبارَةَ وقالَ في الأرْواحِ أنَّها مَوْجُودَةٌ بِالأمْرِ والأجْسامِ بِالخَلْقِ لَظَنَّ الَّذِي لَمْ يَرْزُقْهُ اللَّهُ العِلْمَ الكَثِيرَ أنَّ الرُّوحَ لَيْسَتْ بِمَخْلُوقَةٍ بِمَعْنى لَيْسَتْ بِمُحْدَثَةٍ، فَكانَ يَضِلُّ والنَّبِيُّ ﷺ بُعِثَ رَحْمَةً، وقالُوا: إذا نَظَرْتَ إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِن أمْرِ رَبِّي﴾ [الإسراء: ٨٥] وإلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ﴾ [الأعراف: ٥٤] وإلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ثُمَّ خَلَقْنا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنا العَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنا المُضْغَةَ عِظامًا﴾ [المؤمنون: ١٤] تَجِدُ التَّفاوُتَ بَيْنَ الأمْرِ والخَلْقِ والأرْواحِ والأشْباحِ حَيْثُ جَعَلَ لِخَلْقِ بَعْضِ الأجْسامِ زَمانًا مُمْتَدًّا هو سِتَّةُ أيّامٍ، وجَعَلَ لِبَعْضِها تَراخِيًا وتَرْتِيبًا بِقَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ خَلَقْنا﴾ [المؤمنون: ١٤] وبِقَوْلِهِ: ﴿فَخَلَقْنا﴾ [المؤمنون: ١٤] ولَمْ يَجْعَلْ لِلرُّوحِ ذَلِكَ، ثُمَّ قالُوا: يَنْبَغِي أنْ لا يُظَنَّ بِقَوْلِنا هَذا إنَّ الأجْسامَ لا بُدَّ لَها مِن زَمانٍ مُمْتَدٍّ وأيّامٍ حَتّى يُوجِدَها اللَّهُ تَعالى فِيهِ، بَلِ اللَّهُ مُخْتارٌ إنْ أرادَ خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ والإنْسانَ والدَّوابَّ والشَّجَرَ والنَّباتَ في أسْرَعِ مِن لَمْحِ البَصَرِ لَخَلَقَها كَذَلِكَ، ولَكِنْ مَعَ هَذا لا تَخْرُجُ عَنْ كَوْنِها مَوْجُوداتٍ حَصَلَتْ لَها أجْزاءٌ ووُجُودُ أجْزائِها قَبْلَ

صفحة ٦٧

وُجُودِ التَّرْكِيبِ فِيها ووُجُودُها بَعْدَ وُجُودِ الأجْزاءِ والتَّرْكِيبِ فِيها، فَهي سِتَّةٌ ثَلاثَةٌ في ثَلاثَةٍ كَما يَخْلُقُ اللَّهُ الكَسْرَ والِانْكِسارَ في زَمانٍ واحِدٍ ولَهُما تَرْتِيبٌ عَقْلِيٌّ. فالجِسْمُ إذَنْ كَيْفَما فَرَضْتَ خَلْقَهُ فَفِيهِ تَقْدِيرُ وُجُوداتٍ كُلُّها بِإيجادِ اللَّهِ عَلى التَّرْتِيبِ، والرُّوحُ لَها وُجُودٌ واحِدٌ بِإيجادِ اللَّهِ تَعالى. هَذا قَوْلُهم. ولْنَذْكُرْ ما في الخَلْقِ والأمْرِ مِنَ الوُجُوهِ المَنقُولَةِ والمَعْقُولَةِ: أحَدُها: ما ذَكَرْنا أنَّ الأمْرَ هو كَلِمَةُ: (كُنْ) والخَلْقَ هو ما بِالقُدْرَةِ والإرادَةِ. ثانِيها: ما ذَكَرُوا في الأجْسامِ أنَّ مِنها الأرْواحَ. ثالِثُها: هو أنَّ اللَّهَ لَهُ قُدْرَةٌ بِها الإيجادُ وإرادَةٌ بِها التَّخْصِيصُ، وذَلِكَ لِأنَّ المُحْدَثَ لَهُ وُجُودٌ مُخْتَصٌّ بِزَمانٍ ولَهُ مِقْدارٌ مُعَيَّنٌ فَوُجُودُهُ بِالقُدْرَةِ واخْتِصاصُهُ بِالزَّمانِ بِالإرادَةِ، فالَّذِي بِقُدْرَتِهِ خَلْقٌ والَّذِي بِالإرادَةِ أمْرٌ حَيْثُ يُخَصِّصُهُ بِأمْرِهِ بِزَمانٍ ويَدُلُّ عَلَيْهِ المَنقُولُ والمَعْقُولُ، أمّا المَنقُولُ فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا أرادَ شَيْئًا أنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [يس: ٨٢] جَعَلَ (كُنْ) لِتَعَلُّقِ الإرادَةِ، واعْلَمْ أنَّ المُرادَ مِن: (كُنْ) لَيْسَ هو الحَرْفَ والكَلِمَةَ الَّتِي مِنَ الكافِ والنُّونِ، لِأنَّ الحُصُولَ أسْرَعُ مِن كَلِمَةِ كُنْ إذا حَمَلْتَها عَلى حَقِيقَةِ اللَّفْظِ، فَإنَّ الكافَ والنُّونَ لا يُوجِدُ مِن مُتَكَلِّمٍ واحِدٍ إلّا التَّرْتِيبَ، فَفي كُنْ لَفْظُ زَمانٍ والكَوْنُ بَعْدُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: (فَيَكُونُ) بِالفاءِ فَإذَنْ لَوْ كانَ المُرادُ بِكُنْ حَقِيقَةَ الحَرْفِ والصَّوْتِ لَكانَ الحُصُولُ بَعْدَهُ بِزَمانٍ ولَيْسَ كَذَلِكَ، فَإنْ قالَ قائِلٌ: يُمْكِنُ أنْ يُوجَدَ الحَرْفانِ مَعًا ولَيْسَ كَلامُ اللَّهِ تَعالى كَكَلامِنا يَحْتاجُ إلى الزَّمانِ. قُلْنا: قَدْ جَعَلَ لَهُ مَعْنًى غَيْرَ ما نَفْهَمُهُ مِنَ اللَّفْظِ. وأمّا المَعْقُولُ فَلِأنَّ الِاخْتِصاصَ بِالزَّمانِ لَيْسَ لِمَعْنًى وعِلَّةٍ، وإنْ كانَ بَعْضُ النّاسِ ذَهَبَ إلى أنَّ الخَلْقَ والإيجادَ لِحِكْمَةٍ، وقالَ: بِأنَّ اللَّهَ خَلَقَ الأرْضَ لِتَكُونَ مَقَرَّ النّاسِ أوْ مِثْلَ هَذا مِنَ الحُكْمِ، ولَمْ يِمْكِنْهُ أنْ يَقُولُ: خَلَقَ الأرْضَ في الزَّمانِ المَخْصُوصِ لِتَكُونَ مَقَرًّا لَهم لِأنَّهُ لَوْ خَلَقَها في غَيْرِ ذَلِكَ لَكانَتْ أيْضًا مَقَرًّا لَهم، فَإذَنِ التَّخْصِيصُ لَيْسَ لِمَعْنًى فَهو لِمَحْضِ الحِكْمَةِ، فَهو يُشْبِهُ أمْرَ المَلِكِ الجَبّارِ الَّذِي يَأْمُرُ ولا يُقالُ لَهُ: لِمَ أمَرْتَ ولِمَ فَعَلْتَ ولا يُعْلَمُ مَقْصُودُ الآمِرِ إلّا مِنهُ. رابِعُها: هو أنَّ الأشْياءَ المَخْلُوقَةَ لا تَنْفَكُّ عَنْ أوْصافٍ ثَلاثَةٍ أوْ عَنْ وصْفَيْنِ مُتَقابِلَيْنِ، مِثالُهُ الجِسْمُ لا بُدَّ لَهُ بَعْدَ خَلْقِهِ أنْ يَكُونَ مُتَحَيِّزًا ولا بُدَّ لَهُ مِن أنْ يَكُونَ ساكِنًا أوْ مُتَحَرِّكًا، فَإيجادُهُ أوَّلًا بِخَلْقِهِ وما هو عَلَيْهِ بِأمْرِهِ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ﴾ إلى أنْ قالَ: ﴿مُسَخَّراتٍ بِأمْرِهِ﴾ [الأعراف: ٥٤] فَجَعَلَ ما لَها بَعْدَ خَلْقِها مِنَ الحَرَكَةِ والسُّكُونِ وغَيْرِهِما بِأمْرِهِ. ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ﷺ: «أوَّلُ ما خَلَقَ اللَّهُ تَعالى العَقْلُ فَقالَ لَهُ أقْبِلْ فَأقْبَلَ ثُمَّ قالَ لَهُ أدْبِرْ فَأدْبَرَ» جَعَلَ الخَلْقَ في الحَقِيقَةِ والأمْرَ في الوَصْفِ، وكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما في سِتَّةِ أيّامٍ﴾ ثُمَّ قالَ: ﴿يُدَبِّرُ الأمْرَ مِنَ السَّماءِ إلى الأرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إلَيْهِ في يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ﴾ وقَدْ ذَكَرْنا تَفْسِيرَهُ. خامِسُها: مَخْلُوقاتُ اللَّهِ تَعالى عَلى قِسْمَيْنِ: أحَدُهُما: خَلَقَهُ اللَّهُ تَعالى في أسْرَعِ ما يَكُونُ كالعَقْلِ وغَيْرِهِ. وثانِيهِما: خَلَقَهُ بِمُهْلَةٍ كالسَّماواتِ والإنْسانِ والحَيَوانِ والنَّباتِ، فالمَخْلُوقُ سَرِيعًا أطْلَقَ عَلَيْهِ الأمْرَ، والمَخْلُوقُ بِمُهْلَةٍ أطْلَقَ عَلَيْهِ الخَلْقَ، وهَذا مِثْلُ الوَجْهِ الثّانِي. سادِسُها: ما قالَهُ. . . الدِّينِ الرّازِيُّ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَقالَ لَها ولِلْأرْضِ اِئْتِيا طَوْعًا أوْ كَرْهًا﴾ [فصلت: ١١] وهو أنَّ الخَلْقَ هو التَّقْدِيرُ والإيجادُ بَعْدَهُ بَعْدِيَّةٌ تَرْتِيبِيَّةٌ لا زَمانِيَّةٌ، فَفي عِلْمِ اللَّهِ تَعالى أنَّ السَّماواتِ تَكُونُ سَبْعَ سَماواتٍ في يَوْمَيْنِ تَقْدِيرِيَّةٌ، فَهو قَدَّرَ خَلْقَهُ كَما عَلِمَ وهو إيجادٌ. فالأوَّلُ خَلْقٌ والثّانِي وهو الإيجادُ أمْرٌ، وأُخِذَ هَذا مِنَ المَفْهُومِ اللُّغَوِيِّ، قالَ الشّاعِرُ:

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 531

Al-QamarJuz 27 · Page 531

54:50

وَمَآ أَمۡرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٞ كَلَمۡحِۭ بِٱلۡبَصَرِ ٥٠

And Our command is but one, like a glance of the eye.

54:51

وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَآ أَشۡيَاعَكُمۡ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ٥١

And We have already destroyed your kinds,1 so is there any who will remember?

1 translator’s note
  1. i.e., those similar to you in attitude and behavior when they rejected Allāh's messengers. ↩

54:52

وَكُلُّ شَيۡءٖ فَعَلُوهُ فِي ٱلزُّبُرِ ٥٢

And everything they did is in written records.

54:53

وَكُلُّ صَغِيرٖ وَكَبِيرٖ مُّسۡتَطَرٌ ٥٣

And every small and great [thing] is inscribed.

54:54

إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَنَهَرٖ ٥٤

Indeed, the righteous will be among gardens and rivers,

54:55

فِي مَقۡعَدِ صِدۡقٍ عِندَ مَلِيكٖ مُّقۡتَدِرِۭ ٥٥

In a seat of honor near a Sovereign, Perfect in Ability.1

1 translator’s note
  1. Who accomplishes whatever He wills whenever He wills. ↩

سورة الرحمن

Ar-Rahman

The Beneficent · Medinan · 78 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

55:1

ٱلرَّحۡمَٰنُ ١

The Most Merciful

55:2

عَلَّمَ ٱلۡقُرۡءَانَ ٢

Taught the Qur’ān,

55:3

خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ ٣

Created man,

55:4

عَلَّمَهُ ٱلۡبَيَانَ ٤

[And] taught him eloquence.

55:5

ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ بِحُسۡبَانٖ ٥

The sun and the moon [move] by precise calculation,

55:6

وَٱلنَّجۡمُ وَٱلشَّجَرُ يَسۡجُدَانِ ٦

And the stars and trees prostrate.1

1 translator’s note
  1. They submit obediently to the laws of Allāh. See 22:18. An additional meaning of "najm" is vegetation of a kind without a trunk, stalk or stem. ↩

55:7

وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلۡمِيزَانَ ٧

And the heaven He raised and imposed the balance

55:8

أَلَّا تَطۡغَوۡاْ فِي ٱلۡمِيزَانِ ٨

That you not transgress within the balance.

55:9

وَأَقِيمُواْ ٱلۡوَزۡنَ بِٱلۡقِسۡطِ وَلَا تُخۡسِرُواْ ٱلۡمِيزَانَ ٩

And establish weight in justice and do not make deficient the balance.

55:10

وَٱلۡأَرۡضَ وَضَعَهَا لِلۡأَنَامِ ١٠

And the earth He laid [out] for the creatures.

55:11

فِيهَا فَٰكِهَةٞ وَٱلنَّخۡلُ ذَاتُ ٱلۡأَكۡمَامِ ١١

Therein is fruit and palm trees having sheaths [of dates]

55:12

وَٱلۡحَبُّ ذُو ٱلۡعَصۡفِ وَٱلرَّيۡحَانُ ١٢

And grain having husks and scented plants.

55:13

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٣

So which of the favors of your Lord would you deny?1

1 translator’s note
  1. Literally, "you two," addressing the species of mankind and jinn. ↩

55:14

خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلٖ كَٱلۡفَخَّارِ ١٤

He created man from clay like [that of] pottery.

55:15

وَخَلَقَ ٱلۡجَآنَّ مِن مَّارِجٖ مِّن نَّارٖ ١٥

And He created the jinn from a smokeless flame of fire.

55:16

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٦

So which of the favors of your Lord would you deny?

Ar-RaziTafsir · 54:50

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском