Al-QamarJuz 27 · Page 528

Al-Qamar 54:6

The Moon · Juz 27 · Page 528

فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡۘ يَوۡمَ يَدۡعُ ٱلدَّاعِ إِلَىٰ شَيۡءٖ نُّكُرٍ ٦

So leave them, [O Muḥammad]. The Day the Caller1 calls to something forbidding,

1 translator’s note
  1. Said to be an angel announcing the account and judgement. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 54:6–8

﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ تَفْرِيعٌ عَلى ﴿فَما تُغْنِي النُّذُرُ﴾ [القمر: ٥]، أيْ أعْرِضْ عَنْ مُجادَلَتِهِمْ، فَإنَّهم لا تُفِيدُهُمُ النُّذُرُ كَقَوْلِهِ ﴿فَأعْرِضْ عَمَّنْ تَوَلّى عَنْ ذَكْرِنا﴾ [النجم: ٢٩]، أيْ أنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ فَما أنْتَ بِمَسْئُولٍ عَنِ اسْتِجابَتِهِمْ كَما قالَ تَعالى ﴿فَتَوَلَّ عَنْهم فَما أنْتَ بِمَلُومٍ﴾ [الذاريات: ٥٤] . وهَذِهِ تَسْلِيَةٌ لِلنَّبِيءِ ﷺ وتَطْمِينٌ لَهُ بِأنَّهُ ما قَصَّرَ في أداءِ الرِّسالَةِ. ولا تَعَلُّقَ لِهَذِهِ الآيَةِ بِأحْكامِ قِتالِهِمْ إذْ لَمْ يَكُنِ السِّياقُ لَهُ، ولا حَدَثَتْ دَواعِيهِ يَوْمَئِذٍ فَلا وجْهَ لِلْقَوْلِ بِأنَّها مَنسُوخَةٌ.

* * *

﴿يَوْمَ يَدْعُ الدّاعِ إلى شَيْءٍ نُكُرٍ﴾ ﴿خُشَّعًا أبْصارُهم يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْداثِ كَأنَّهم جَرادٌ مُنْتَشِرٌ﴾ ﴿مُهْطِعِينَ إلى الدّاعِ يَقُولُ الكافِرُونَ هَذا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾ اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ لِأنَّ الأمْرَ بِالتَّوَلِّي مُؤْذِنٌ بِغَضَبٍ ووَعِيدٍ، فَمِن شَأْنِهِ أنْ يُثِيرَ في نَفْسِ السّامِعِ تَساؤُلًا عَنْ مُجْمَلِ هَذا الوَعِيدِ. وهَذا الِاسْتِئْنافُ وقَعَ مُعْتَرِضًا بَيْنَ جُمْلَةِ ﴿ولَقَدْ جاءَهم مِنَ الأنْباءِ﴾ [القمر: ٤] وجُمْلَةِ ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهم قَوْمُ نُوحٍ﴾ [القمر: ٩] .

وإذْ قَدْ كانَ المُتَوَعَّدُ بِهِ شَيْئًا يَحْصُلُ يَوْمَ القِيامَةِ قُدِّمَ الظَّرْفُ عَلى عامِلِهِ وهو ﴿يَقُولُ الكافِرُونَ هَذا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾ لِيَحْصُلَ بِتَقْدِيمِهِ إجْمالٌ يُفَصِّلُهُ بَعْضُ التَّفْصِيلِ ما يُذْكَرُ بَعْدَهُ، فَإذا سَمِعَ السّامِعُ هَذا الظَّرْفَ عَلِمَ أنَّهُ ظَرْفٌ لِأهْوالٍ تُذْكَرُ بَعْدَهُ هي تَفْصِيلُ ما أجْمَلَهُ قَوْلُهُ ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ مِنَ الوَعِيدِ بِحَيْثُ لا يَحْسُنُ وقْعُ شَيْءٍ مِمّا في هَذِهِ الجُمْلَةِ هَذا المَوْقِعَ غَيْرِ هَذا الظَّرْفِ، ولَوْلا تَقْدِيمُهُ لَجاءَ الكَلامُ غَيْرَ مَوْثُوقِ العُرى، وانْظُرْ كَيْفَ جَمَعَ فِيما بَعْدُ قَوْلَهُ يَوْمَ يَدعُ الدّاعِي كَثِيرًا مِنَ الأهْوالِ

صفحة ١٧٧

آخُذٌ بَعْضَها بِحَجْزِ بَعْضٍ بِحُسْنِ اتِّصالٍ يَنْقُلُ كُلٌّ مِنها ذِهْنَ السّامِعِ إلى الَّذِي بَعْدَهُ مِن غَيْرِ شُعُورٍ بِأنَّهُ يُعَدِّدُ لَهُ أشْياءَ.

وقَدْ عُدَّ سَبْعَةٌ مِن مَظاهِرِ الأهْوالِ.

أوَّلُها: دُعاءُ الدّاعِي فَإنَّهُ مُؤْذِنٌ بَأنَّهم مُحْضَرُونَ إلى الحِسابِ، لِأنَّ مَفْعُولَ يَدْعُو مَحْذُوفٌ بِتَقْدِيرِ: يَدْعُوهُمُ الدّاعِي بِدَلالَةِ ضَمِيرِ عَنْهم عَلى تَقْدِيرِ المَحْذُوفِ.

الثّانِي: أنَّهُ يَدْعُو إلى شَيْءٍ عَظِيمٍ، لِأنَّ ما في لَفْظِ شَيْءٍ مِنَ الإبْهامِ يُشْعِرُ بِأنَّهُ مَهُولٌ، وما في تَنْكِيرِهِ مِنَ التَّعْظِيمِ يُجَسِّمُ ذَلِكَ الهَوْلَ.

وثالِثُها: وصْفُ شَيْءٍ بِأنَّهُ نُكُرٌ، أيْ: مَوْصُوفٌ بِأنَّهُ تُنْكِرُهُ النُّفُوسُ وتَكْرَهُهُ.

والنُّكُرُ بِضَمَّتَيْنِ: صِفَةٌ، وهَذا الوَزْنُ قَلِيلٌ في الصِّفاتِ، ومِنهُ قَوْلُهم: رَوْضَةٌ أُنُفٌ، أيْ جَدِيدَةٌ لَمْ تَرْعَها الماشِيَةُ، ورَجُلٌ شُلُلٌ، أيْ: خَفِيفٌ سَرِيعٌ في الحاجاتِ، ورَجُلٌ سُجُحٌ بِجِيمٍ قَبْلَ الحاءِ، أيْ: سَمْحٌ، وناقَةٌ أُجُدٌ: قَوِيَّةٌ مُوَثَّقَةُ فَقارِ الظَّهْرِ، ويَجُوزُ إسْكانُ عَيْنِ الكَلِمَةِ فِيها لِلتَّخْفِيفِ، وبِهِ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ هُنا.

ورابِعُها: ﴿خُشَّعًا أبْصارُهُمْ﴾ أيْ: ذَلِيلَةٌ يَنْظُرُونَ مِن طَرَفٍ خَفِيٍّ لا تَثْبُتُ أحْداقُهم في وُجُوهِ النّاسِ، وهي نَظْرَةُ الخائِفِ المُفْتَضَحِ، وهو كِنايَةٌ لِأنَّ ذِلَّةَ الذَّلِيلِ وعِزَّةَ العَزِيزِ تَظْهَرانِ في عُيُونِهِما.

وخامِسُها: تَشْبِيهُهم بِالجَرادِ المُنْتَشِرِ في الِاكْتِظاظِ واسْتِتارِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ مِن شِدَّةِ الخَوْفِ زِيادَةٌ عَلى ما يُفِيدُهُ التَّشْبِيهُ مِنَ الكَثْرَةِ والتَّحَرُّكِ.

وسادِسُها: وصْفُهم بِمُهْطِعِينَ، والمُهْطِعُ: الماشِي سَرِيعًا مادًّا عُنُقَهُ، وهي مِشْيَةُ مَذْعُورٍ غَيْرِ مُلْتَفِتٍ إلى شَيْءٍ، يُقالُ: هَطَعَ وأهْطَعَ.

وسابِعُها: قَوْلُهم ﴿هَذا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾ وهو قَوْلٌ مِن أثَرِ ما في نُفُوسِهِمْ مِن

صفحة ١٧٨

خَوْفٍ. وعَسِرٌ: صِفَةٌ مُشَبَّهَةٌ مِنَ العُسْرِ وهو الشِّدَّةُ والصُّعُوبَةُ. ووَصْفُ اليَوْمِ بِ عَسِرٌ وصْفٌ مَجازِيٌّ عَقْلِيٌّ بِاعْتِبارِ كَوْنِهِ زَمانًا لِأُمُورٍ عَسِرَةٍ شَدِيدَةٍ مِن شِدَّةِ الحِسابِ وانْتِظارِ العَذابِ.

وأبْهَمَ ﴿شَيْءٍ نُكُرٍ﴾ لِلتَّهْوِيلِ، وذَلِكَ هو أهْوالُ الحِسابِ وإهانَةُ الدَّفْعِ ومُشاهَدَةُ ما أُعِدَّ لَهم مِنَ العَذابِ.

وانْتَصَبَ ﴿خُشَّعًا أبْصارُهُمْ﴾ عَلى الحالِ مِنَ الضَّمِيرِ المُقَدَّرِ في ﴿يَدْعُو الدّاعِ﴾ وإمّا مِن ضَمِيرِ يَخْرُجُونَ مُقَدَّمًا عَلى صاحِبِهِ.

وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ كَثِيرٍ، وابْنُ عامِرٍ، وعاصِمٌ، وأبُو جَعْفَرٍ خُشَّعًا بِصِيغَةِ جَمْعِ خاشِعٍ. وقَرَأهُ أبُو عَمْرٍو، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، ويَعْقُوبُ، وخَلَفٌ (خاشِعًا) بِصِيغَةِ اسْمِ الفاعِلِ. قالَ الزَّجّاجُ: لَكَ في أسْماءِ الفاعِلِينَ إذا تَقَدَّمَتْ عَلى الجَماعَةِ التَّوْحِيدُ والتَّذْكِيرُ نَحْوُ خاشِعًا أبْصارُهم. ولَكَ التَّوْحِيدُ والتَّأْنِيثُ نَحْوُ قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ (خاشِعَةً أبْصارُهم)، ولَكَ الجَمْعُ نَحْوُ ﴿خُشَّعًا أبْصارُهُمْ﴾ اهـ.

وأبْصارُهم فاعِلُ خُشَّعًا ولا ضَيْرَ في كَوْنِ الوَصْفِ الرّافِعِ لِلْفاعِلِ عَلى صِيغَةِ الجَمْعِ، لِأنَّ المَحْظُورَ هو لِحاقُ عَلامَةِ الجَمْعِ والتَّثْنِيَةِ لِلْفِعْلِ إذا كانَ فاعِلُهُ الظّاهِرُ جَمْعًا أوْ مُثَنًّى، ولَيْسَ الوَصْفُ كَذَلِكَ، كَما نَبَّهَ عَلَيْهِ الرَّضِيُّ عَلى أنَّهُ إذا كانَ الوَصْفُ جَمْعًا مُكَسَّرًا، وكانَ جارِيًا عَلى مَوْصُوفٍ هو جَمْعٌ، فَرَفْعُ الِاسْمِ الظّاهِرِ بِالوَصْفِ المَجْمُوعِ أوْلى مِن رَفْعِهِ بِالوَصْفِ المَجْمُوعِ المُفْرَدِ عَلى ما اخْتارَهُ المُبَرِّدُ، وابْنُ مالِكٍ كَقَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ:

وُقُوفًا بِها صَحْبِي عَلَيَّ مَطِيُّهُمْ

وشاهَدَ هَذا القُرّاءُ.

وقَوْلُهُ ﴿يَقُولُ الكافِرُونَ﴾ إظْهارٌ في مَقامِ الإضْمارِ لِوَصْفِهِمْ بِهَذا الوَصْفِ الذَّمِيمِ وفِيهِ تَفْسِيرُ الضَّمائِرِ السّابِقَةِ.

والأجْداثُ: جَمْعُ جَدَثٍ وهو القَبْرُ، وقَدْ جَعَلَ اللَّهُ خُرُوجَ النّاسِ إلى الحَشْرِ مِن مَواضِعِ دَفْنِهِمْ في الأرْضِ، كَما قالَ ﴿مِنها خَلَقْناكم وفِيها نُعِيدُكم ومِنها نُخْرِجُكم تارَةً أُخْرى﴾ [طه: ٥٥]

صفحة ١٧٩

فَيُعادُ خَلْقُ كُلِّ ذاتٍ مِنَ التُّرابِ الَّذِي فِيهِ بَقِيَّةٌ مِن أجْزاءِ الجِسْمِ وهي ذَرّاتٌ يَعْلَمُها اللَّهُ تَعالى.

والجَرادُ: اسْمُ جَمْعٍ واحِدُهُ جَرادَةٌ وهي حَشَرَةٌ ذاتُ أجْنِحَةٍ أرْبَعَةٍ مَطْوِيَّةٍ عَلى جَنْبَيْها وأرْجُلٍ أرْبَعَةٍ، أصْفَرُ اللَّوْنِ.

والمُنْتَشِرُ: المُنْبَثُّ عَلى وجْهِ الأرْضِ. والمُرادُ هُنا الدَّبى وهو فِراخُ الجَرادِ قَبْلَ أنْ تَظْهَرَ لَهُ الأجْنِحَةُ، لِأنَّهُ يَخْرُجُ مِن ثُقْبٍ في الأرْضِ هي مَبِيضاتُ أُصُولِهِ فَإذا تَمَّ خَلْقُهُ خَرَجَ مِنَ الأرْضِ يَزْحَفُ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ، قالَ تَعالى ﴿يَوْمَ يَكُونُ النّاسُ كالفَراشِ المَبْثُوثِ﴾ [القارعة: ٤]، وهَذا التَّشْبِيهُ تَمْثِيلِيٌّ لِأنَّهُ تَشْبِيهُ هَيْئَةِ خُرُوجِ النّاسِ مِنَ القُبُورِ مُتَراكِمِينِ بِهَيْئَةِ خُرُوجِ الجَرادِ مُتَعاظِلًا يَسِيرُ غَيْرَ ساكِنٍ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 528

An-NajmJuz 27 · Page 528

53:45

وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ ٤٥

And that He creates the two mates - the male and female -

53:46

مِن نُّطۡفَةٍ إِذَا تُمۡنَىٰ ٤٦

From a sperm-drop when it is emitted

53:47

وَأَنَّ عَلَيۡهِ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰ ٤٧

And that [incumbent] upon Him is the other [i.e., next] creation.

53:48

وَأَنَّهُۥ هُوَ أَغۡنَىٰ وَأَقۡنَىٰ ٤٨

And that it is He who enriches and suffices

53:49

وَأَنَّهُۥ هُوَ رَبُّ ٱلشِّعۡرَىٰ ٤٩

And that it is He who is the Lord of Sirius1

1 translator’s note
  1. A star worshipped by some of the pagan Arabs. ↩

53:50

وَأَنَّهُۥٓ أَهۡلَكَ عَادًا ٱلۡأُولَىٰ ٥٠

And that He destroyed the first [people of] ʿAad

53:51

وَثَمُودَاْ فَمَآ أَبۡقَىٰ ٥١

And Thamūd - and He did not spare [them] -

53:52

وَقَوۡمَ نُوحٖ مِّن قَبۡلُۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ هُمۡ أَظۡلَمَ وَأَطۡغَىٰ ٥٢

And the people of Noah before. Indeed, it was they who were [even] more unjust and oppressing.

53:53

وَٱلۡمُؤۡتَفِكَةَ أَهۡوَىٰ ٥٣

And the overturned towns1 He hurled down

1 translator’s note
  1. Whose inhabitants defied Prophet Lot. ↩

53:54

فَغَشَّىٰهَا مَا غَشَّىٰ ٥٤

And covered them by that which He covered.1

1 translator’s note
  1. i.e., a rain of stones. ↩

53:55

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ ٥٥

Then which of the favors of your Lord do you doubt?

53:56

هَٰذَا نَذِيرٞ مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلۡأُولَىٰٓ ٥٦

This [Prophet (ﷺ)] is a warner from [i.e., like] the former warners.

53:57

أَزِفَتِ ٱلۡأٓزِفَةُ ٥٧

The Approaching Day has approached.

53:58

لَيۡسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ كَاشِفَةٌ ٥٨

Of it, [from those] besides Allāh, there is no remover.

53:59

أَفَمِنۡ هَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ تَعۡجَبُونَ ٥٩

Then at this statement do you wonder?

53:60

وَتَضۡحَكُونَ وَلَا تَبۡكُونَ ٦٠

And you laugh and do not weep

53:61

وَأَنتُمۡ سَٰمِدُونَ ٦١

While you are proudly sporting?1

1 translator’s note
  1. Additional meanings are "singing [with expanded chest]," "heedless," or "lost in vain amusements." ↩

53:62

فَٱسۡجُدُواْۤ لِلَّهِۤ وَٱعۡبُدُواْ۩ ٦٢

So prostrate to Allāh and worship [Him].

سورة القمر

Al-Qamar

The Moon · Meccan · 55 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

54:1

ٱقۡتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلۡقَمَرُ ١

The Hour has come near, and the moon has split [in two].1

1 translator’s note
  1. This was a sign given by Allāh to Prophet Muḥammad (ﷺ) when the Quraysh challenged him to show them a miracle. ↩

54:2

وَإِن يَرَوۡاْ ءَايَةٗ يُعۡرِضُواْ وَيَقُولُواْ سِحۡرٞ مُّسۡتَمِرّٞ ٢

And if they see a sign [i.e., miracle], they turn away and say, "Passing magic."1

1 translator’s note
  1. Or "Continuing magic." ↩

54:3

وَكَذَّبُواْ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡۚ وَكُلُّ أَمۡرٖ مُّسۡتَقِرّٞ ٣

And they denied and followed their inclinations. But for every matter is a [time of] settlement.

54:4

وَلَقَدۡ جَآءَهُم مِّنَ ٱلۡأَنۢبَآءِ مَا فِيهِ مُزۡدَجَرٌ ٤

And there has already come to them of information that in which there is deterrence.

54:5

حِكۡمَةُۢ بَٰلِغَةٞۖ فَمَا تُغۡنِ ٱلنُّذُرُ ٥

Extensive wisdom - but warning does not avail [them].

54:6

فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡۘ يَوۡمَ يَدۡعُ ٱلدَّاعِ إِلَىٰ شَيۡءٖ نُّكُرٍ ٦

So leave them, [O Muḥammad]. The Day the Caller1 calls to something forbidding,

1 translator’s note
  1. Said to be an angel announcing the account and judgement. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 54:6

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском