Al-QamarJuz 27 · Page 529

Al-Qamar 54:7

The Moon · Juz 27 · Page 529

خُشَّعًا أَبۡصَٰرُهُمۡ يَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ كَأَنَّهُمۡ جَرَادٞ مُّنتَشِرٞ ٧

Their eyes humbled, they will emerge from the graves as if they were locusts spreading,

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 54:6–8

﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ تَفْرِيعٌ عَلى ﴿فَما تُغْنِي النُّذُرُ﴾ [القمر: ٥]، أيْ أعْرِضْ عَنْ مُجادَلَتِهِمْ، فَإنَّهم لا تُفِيدُهُمُ النُّذُرُ كَقَوْلِهِ ﴿فَأعْرِضْ عَمَّنْ تَوَلّى عَنْ ذَكْرِنا﴾ [النجم: ٢٩]، أيْ أنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ فَما أنْتَ بِمَسْئُولٍ عَنِ اسْتِجابَتِهِمْ كَما قالَ تَعالى ﴿فَتَوَلَّ عَنْهم فَما أنْتَ بِمَلُومٍ﴾ [الذاريات: ٥٤] . وهَذِهِ تَسْلِيَةٌ لِلنَّبِيءِ ﷺ وتَطْمِينٌ لَهُ بِأنَّهُ ما قَصَّرَ في أداءِ الرِّسالَةِ. ولا تَعَلُّقَ لِهَذِهِ الآيَةِ بِأحْكامِ قِتالِهِمْ إذْ لَمْ يَكُنِ السِّياقُ لَهُ، ولا حَدَثَتْ دَواعِيهِ يَوْمَئِذٍ فَلا وجْهَ لِلْقَوْلِ بِأنَّها مَنسُوخَةٌ.

* * *

﴿يَوْمَ يَدْعُ الدّاعِ إلى شَيْءٍ نُكُرٍ﴾ ﴿خُشَّعًا أبْصارُهم يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْداثِ كَأنَّهم جَرادٌ مُنْتَشِرٌ﴾ ﴿مُهْطِعِينَ إلى الدّاعِ يَقُولُ الكافِرُونَ هَذا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾ اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ لِأنَّ الأمْرَ بِالتَّوَلِّي مُؤْذِنٌ بِغَضَبٍ ووَعِيدٍ، فَمِن شَأْنِهِ أنْ يُثِيرَ في نَفْسِ السّامِعِ تَساؤُلًا عَنْ مُجْمَلِ هَذا الوَعِيدِ. وهَذا الِاسْتِئْنافُ وقَعَ مُعْتَرِضًا بَيْنَ جُمْلَةِ ﴿ولَقَدْ جاءَهم مِنَ الأنْباءِ﴾ [القمر: ٤] وجُمْلَةِ ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهم قَوْمُ نُوحٍ﴾ [القمر: ٩] .

وإذْ قَدْ كانَ المُتَوَعَّدُ بِهِ شَيْئًا يَحْصُلُ يَوْمَ القِيامَةِ قُدِّمَ الظَّرْفُ عَلى عامِلِهِ وهو ﴿يَقُولُ الكافِرُونَ هَذا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾ لِيَحْصُلَ بِتَقْدِيمِهِ إجْمالٌ يُفَصِّلُهُ بَعْضُ التَّفْصِيلِ ما يُذْكَرُ بَعْدَهُ، فَإذا سَمِعَ السّامِعُ هَذا الظَّرْفَ عَلِمَ أنَّهُ ظَرْفٌ لِأهْوالٍ تُذْكَرُ بَعْدَهُ هي تَفْصِيلُ ما أجْمَلَهُ قَوْلُهُ ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ مِنَ الوَعِيدِ بِحَيْثُ لا يَحْسُنُ وقْعُ شَيْءٍ مِمّا في هَذِهِ الجُمْلَةِ هَذا المَوْقِعَ غَيْرِ هَذا الظَّرْفِ، ولَوْلا تَقْدِيمُهُ لَجاءَ الكَلامُ غَيْرَ مَوْثُوقِ العُرى، وانْظُرْ كَيْفَ جَمَعَ فِيما بَعْدُ قَوْلَهُ يَوْمَ يَدعُ الدّاعِي كَثِيرًا مِنَ الأهْوالِ

صفحة ١٧٧

آخُذٌ بَعْضَها بِحَجْزِ بَعْضٍ بِحُسْنِ اتِّصالٍ يَنْقُلُ كُلٌّ مِنها ذِهْنَ السّامِعِ إلى الَّذِي بَعْدَهُ مِن غَيْرِ شُعُورٍ بِأنَّهُ يُعَدِّدُ لَهُ أشْياءَ.

وقَدْ عُدَّ سَبْعَةٌ مِن مَظاهِرِ الأهْوالِ.

أوَّلُها: دُعاءُ الدّاعِي فَإنَّهُ مُؤْذِنٌ بَأنَّهم مُحْضَرُونَ إلى الحِسابِ، لِأنَّ مَفْعُولَ يَدْعُو مَحْذُوفٌ بِتَقْدِيرِ: يَدْعُوهُمُ الدّاعِي بِدَلالَةِ ضَمِيرِ عَنْهم عَلى تَقْدِيرِ المَحْذُوفِ.

الثّانِي: أنَّهُ يَدْعُو إلى شَيْءٍ عَظِيمٍ، لِأنَّ ما في لَفْظِ شَيْءٍ مِنَ الإبْهامِ يُشْعِرُ بِأنَّهُ مَهُولٌ، وما في تَنْكِيرِهِ مِنَ التَّعْظِيمِ يُجَسِّمُ ذَلِكَ الهَوْلَ.

وثالِثُها: وصْفُ شَيْءٍ بِأنَّهُ نُكُرٌ، أيْ: مَوْصُوفٌ بِأنَّهُ تُنْكِرُهُ النُّفُوسُ وتَكْرَهُهُ.

والنُّكُرُ بِضَمَّتَيْنِ: صِفَةٌ، وهَذا الوَزْنُ قَلِيلٌ في الصِّفاتِ، ومِنهُ قَوْلُهم: رَوْضَةٌ أُنُفٌ، أيْ جَدِيدَةٌ لَمْ تَرْعَها الماشِيَةُ، ورَجُلٌ شُلُلٌ، أيْ: خَفِيفٌ سَرِيعٌ في الحاجاتِ، ورَجُلٌ سُجُحٌ بِجِيمٍ قَبْلَ الحاءِ، أيْ: سَمْحٌ، وناقَةٌ أُجُدٌ: قَوِيَّةٌ مُوَثَّقَةُ فَقارِ الظَّهْرِ، ويَجُوزُ إسْكانُ عَيْنِ الكَلِمَةِ فِيها لِلتَّخْفِيفِ، وبِهِ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ هُنا.

ورابِعُها: ﴿خُشَّعًا أبْصارُهُمْ﴾ أيْ: ذَلِيلَةٌ يَنْظُرُونَ مِن طَرَفٍ خَفِيٍّ لا تَثْبُتُ أحْداقُهم في وُجُوهِ النّاسِ، وهي نَظْرَةُ الخائِفِ المُفْتَضَحِ، وهو كِنايَةٌ لِأنَّ ذِلَّةَ الذَّلِيلِ وعِزَّةَ العَزِيزِ تَظْهَرانِ في عُيُونِهِما.

وخامِسُها: تَشْبِيهُهم بِالجَرادِ المُنْتَشِرِ في الِاكْتِظاظِ واسْتِتارِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ مِن شِدَّةِ الخَوْفِ زِيادَةٌ عَلى ما يُفِيدُهُ التَّشْبِيهُ مِنَ الكَثْرَةِ والتَّحَرُّكِ.

وسادِسُها: وصْفُهم بِمُهْطِعِينَ، والمُهْطِعُ: الماشِي سَرِيعًا مادًّا عُنُقَهُ، وهي مِشْيَةُ مَذْعُورٍ غَيْرِ مُلْتَفِتٍ إلى شَيْءٍ، يُقالُ: هَطَعَ وأهْطَعَ.

وسابِعُها: قَوْلُهم ﴿هَذا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾ وهو قَوْلٌ مِن أثَرِ ما في نُفُوسِهِمْ مِن

صفحة ١٧٨

خَوْفٍ. وعَسِرٌ: صِفَةٌ مُشَبَّهَةٌ مِنَ العُسْرِ وهو الشِّدَّةُ والصُّعُوبَةُ. ووَصْفُ اليَوْمِ بِ عَسِرٌ وصْفٌ مَجازِيٌّ عَقْلِيٌّ بِاعْتِبارِ كَوْنِهِ زَمانًا لِأُمُورٍ عَسِرَةٍ شَدِيدَةٍ مِن شِدَّةِ الحِسابِ وانْتِظارِ العَذابِ.

وأبْهَمَ ﴿شَيْءٍ نُكُرٍ﴾ لِلتَّهْوِيلِ، وذَلِكَ هو أهْوالُ الحِسابِ وإهانَةُ الدَّفْعِ ومُشاهَدَةُ ما أُعِدَّ لَهم مِنَ العَذابِ.

وانْتَصَبَ ﴿خُشَّعًا أبْصارُهُمْ﴾ عَلى الحالِ مِنَ الضَّمِيرِ المُقَدَّرِ في ﴿يَدْعُو الدّاعِ﴾ وإمّا مِن ضَمِيرِ يَخْرُجُونَ مُقَدَّمًا عَلى صاحِبِهِ.

وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ كَثِيرٍ، وابْنُ عامِرٍ، وعاصِمٌ، وأبُو جَعْفَرٍ خُشَّعًا بِصِيغَةِ جَمْعِ خاشِعٍ. وقَرَأهُ أبُو عَمْرٍو، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، ويَعْقُوبُ، وخَلَفٌ (خاشِعًا) بِصِيغَةِ اسْمِ الفاعِلِ. قالَ الزَّجّاجُ: لَكَ في أسْماءِ الفاعِلِينَ إذا تَقَدَّمَتْ عَلى الجَماعَةِ التَّوْحِيدُ والتَّذْكِيرُ نَحْوُ خاشِعًا أبْصارُهم. ولَكَ التَّوْحِيدُ والتَّأْنِيثُ نَحْوُ قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ (خاشِعَةً أبْصارُهم)، ولَكَ الجَمْعُ نَحْوُ ﴿خُشَّعًا أبْصارُهُمْ﴾ اهـ.

وأبْصارُهم فاعِلُ خُشَّعًا ولا ضَيْرَ في كَوْنِ الوَصْفِ الرّافِعِ لِلْفاعِلِ عَلى صِيغَةِ الجَمْعِ، لِأنَّ المَحْظُورَ هو لِحاقُ عَلامَةِ الجَمْعِ والتَّثْنِيَةِ لِلْفِعْلِ إذا كانَ فاعِلُهُ الظّاهِرُ جَمْعًا أوْ مُثَنًّى، ولَيْسَ الوَصْفُ كَذَلِكَ، كَما نَبَّهَ عَلَيْهِ الرَّضِيُّ عَلى أنَّهُ إذا كانَ الوَصْفُ جَمْعًا مُكَسَّرًا، وكانَ جارِيًا عَلى مَوْصُوفٍ هو جَمْعٌ، فَرَفْعُ الِاسْمِ الظّاهِرِ بِالوَصْفِ المَجْمُوعِ أوْلى مِن رَفْعِهِ بِالوَصْفِ المَجْمُوعِ المُفْرَدِ عَلى ما اخْتارَهُ المُبَرِّدُ، وابْنُ مالِكٍ كَقَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ:

وُقُوفًا بِها صَحْبِي عَلَيَّ مَطِيُّهُمْ

وشاهَدَ هَذا القُرّاءُ.

وقَوْلُهُ ﴿يَقُولُ الكافِرُونَ﴾ إظْهارٌ في مَقامِ الإضْمارِ لِوَصْفِهِمْ بِهَذا الوَصْفِ الذَّمِيمِ وفِيهِ تَفْسِيرُ الضَّمائِرِ السّابِقَةِ.

والأجْداثُ: جَمْعُ جَدَثٍ وهو القَبْرُ، وقَدْ جَعَلَ اللَّهُ خُرُوجَ النّاسِ إلى الحَشْرِ مِن مَواضِعِ دَفْنِهِمْ في الأرْضِ، كَما قالَ ﴿مِنها خَلَقْناكم وفِيها نُعِيدُكم ومِنها نُخْرِجُكم تارَةً أُخْرى﴾ [طه: ٥٥]

صفحة ١٧٩

فَيُعادُ خَلْقُ كُلِّ ذاتٍ مِنَ التُّرابِ الَّذِي فِيهِ بَقِيَّةٌ مِن أجْزاءِ الجِسْمِ وهي ذَرّاتٌ يَعْلَمُها اللَّهُ تَعالى.

والجَرادُ: اسْمُ جَمْعٍ واحِدُهُ جَرادَةٌ وهي حَشَرَةٌ ذاتُ أجْنِحَةٍ أرْبَعَةٍ مَطْوِيَّةٍ عَلى جَنْبَيْها وأرْجُلٍ أرْبَعَةٍ، أصْفَرُ اللَّوْنِ.

والمُنْتَشِرُ: المُنْبَثُّ عَلى وجْهِ الأرْضِ. والمُرادُ هُنا الدَّبى وهو فِراخُ الجَرادِ قَبْلَ أنْ تَظْهَرَ لَهُ الأجْنِحَةُ، لِأنَّهُ يَخْرُجُ مِن ثُقْبٍ في الأرْضِ هي مَبِيضاتُ أُصُولِهِ فَإذا تَمَّ خَلْقُهُ خَرَجَ مِنَ الأرْضِ يَزْحَفُ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ، قالَ تَعالى ﴿يَوْمَ يَكُونُ النّاسُ كالفَراشِ المَبْثُوثِ﴾ [القارعة: ٤]، وهَذا التَّشْبِيهُ تَمْثِيلِيٌّ لِأنَّهُ تَشْبِيهُ هَيْئَةِ خُرُوجِ النّاسِ مِنَ القُبُورِ مُتَراكِمِينِ بِهَيْئَةِ خُرُوجِ الجَرادِ مُتَعاظِلًا يَسِيرُ غَيْرَ ساكِنٍ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 529

Al-QamarJuz 27 · Page 529

54:7

خُشَّعًا أَبۡصَٰرُهُمۡ يَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ كَأَنَّهُمۡ جَرَادٞ مُّنتَشِرٞ ٧

Their eyes humbled, they will emerge from the graves as if they were locusts spreading,

54:8

مُّهۡطِعِينَ إِلَى ٱلدَّاعِۖ يَقُولُ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا يَوۡمٌ عَسِرٞ ٨

Racing ahead toward the Caller. The disbelievers will say, "This is a difficult Day."

54:9

۞ كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ فَكَذَّبُواْ عَبۡدَنَا وَقَالُواْ مَجۡنُونٞ وَٱزۡدُجِرَ ٩

The people of Noah denied before them, and they denied Our servant and said, "A madman," and he was repelled.

54:10

فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَغۡلُوبٞ فَٱنتَصِرۡ ١٠

So he invoked his Lord, "Indeed, I am overpowered, so help."

54:11

فَفَتَحۡنَآ أَبۡوَٰبَ ٱلسَّمَآءِ بِمَآءٖ مُّنۡهَمِرٖ ١١

Then We opened the gates of the heaven with rain pouring down

54:12

وَفَجَّرۡنَا ٱلۡأَرۡضَ عُيُونٗا فَٱلۡتَقَى ٱلۡمَآءُ عَلَىٰٓ أَمۡرٖ قَدۡ قُدِرَ ١٢

And caused the earth to burst with springs, and the waters met for a matter already predestined.

54:13

وَحَمَلۡنَٰهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلۡوَٰحٖ وَدُسُرٖ ١٣

And We carried him on a [construction of] planks and nails,

54:14

تَجۡرِي بِأَعۡيُنِنَا جَزَآءٗ لِّمَن كَانَ كُفِرَ ١٤

Sailing under Our observation as reward for he who had been denied.

54:15

وَلَقَد تَّرَكۡنَٰهَآ ءَايَةٗ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ١٥

And We left it as a sign, so is there any who will remember?

54:16

فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ١٦

And how [severe] were My punishment and warning.1

1 translator’s note
  1. To those after them, who were expected to derive a lesson from previous occurrences. ↩

54:17

وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ١٧

And We have certainly made the Qur’ān easy for remembrance, so is there any who will remember?

54:18

كَذَّبَتۡ عَادٞ فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ١٨

ʿAad denied; and how [severe] were My punishment and warning.

54:19

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا صَرۡصَرٗا فِي يَوۡمِ نَحۡسٖ مُّسۡتَمِرّٖ ١٩

Indeed, We sent upon them a screaming wind on a day of continuous misfortune,

54:20

تَنزِعُ ٱلنَّاسَ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلٖ مُّنقَعِرٖ ٢٠

Extracting the people1 as if they were trunks of palm trees uprooted.

1 translator’s note
  1. From their hiding places. ↩

54:21

فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ٢١

And how [severe] were My punishment and warning.

54:22

وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ٢٢

And We have certainly made the Qur’ān easy for remembrance, so is there any who will remember?

54:23

كَذَّبَتۡ ثَمُودُ بِٱلنُّذُرِ ٢٣

Thamūd denied the warning.

54:24

فَقَالُوٓاْ أَبَشَرٗا مِّنَّا وَٰحِدٗا نَّتَّبِعُهُۥٓ إِنَّآ إِذٗا لَّفِي ضَلَٰلٖ وَسُعُرٍ ٢٤

And said, "Is it one human being1 among us that we should follow? Indeed, we would then be in error and madness.

1 translator’s note
  1. i.e., the prophet Ṣāliḥ. ↩

54:25

أَءُلۡقِيَ ٱلذِّكۡرُ عَلَيۡهِ مِنۢ بَيۡنِنَا بَلۡ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٞ ٢٥

Has the message been sent down upon him from among us? Rather, he is an insolent liar."

54:26

سَيَعۡلَمُونَ غَدٗا مَّنِ ٱلۡكَذَّابُ ٱلۡأَشِرُ ٢٦

They will know tomorrow who is the insolent liar.

54:27

إِنَّا مُرۡسِلُواْ ٱلنَّاقَةِ فِتۡنَةٗ لَّهُمۡ فَٱرۡتَقِبۡهُمۡ وَٱصۡطَبِرۡ ٢٧

Indeed, We are sending the she-camel as trial for them, so watch them and be patient.1

1 translator’s note
  1. This and the following verse are an address to Ṣāliḥ (upon him be peace). ↩
Ibn 'AshurTafsir · 54:7

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском