Ar-RahmanJuz 27 · Page 531

Ar-Rahman 55:13

The Beneficent · Juz 27 · Page 531

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٣

So which of the favors of your Lord would you deny?1

1 translator’s note
  1. Literally, "you two," addressing the species of mankind and jinn. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 55:11–13

وقَوْلَهُ تَعالى: ﴿فِيها فاكِهَةٌ﴾ إلَخِ اسْتِئْنافٌ مُسَوِّقٌ لِتَقْرِيرِ ما أفادَتْهُ الجُمْلَةُ السّابِقَةُ مِن كَوْنِ الأرْضِ مَوْضُوعَةً لِنَفْعِ الأنامِ، وقِيلَ: حالٌ مُقَدَّرَةٌ مِنَ الأرْضِ، أوْ مِن ضَمِيرِها، فالأحْسَنُ حِينَئِذٍ أنْ يَكُونَ الحالُ هو الجارُّ والمَجْرُورُ، ( وفاكِهَةٌ ) رُفِعَ عَلى الفاعِلِيَّةِ والتَّنْوِينِ بِمَعُونَةِ المَقامِ لِلتَّكْثِيرِ أيْ فِيها ضُرُوبٌ كَثِيرَةٌ مِمّا يَتَفَكَّهُ بِهِ ﴿والنَّخْلُ ذاتُ الأكْمامِ﴾ هي أوْعِيَةُ التَّمْرِ أعْنِي الطَّلْعَ عَلى ما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ جَمْعُ - كِمُّ - بِكَسْرِ الكافِ وقَدْ تُضَمُّ، وهَذا في – كُمِّ - الثَّمَرِ، وأمّا - كُمُّ - القَمِيصِ فَهو بِالضَّمِّ لا غَيْرَ، أوْ كُلُّ ما يُكَمُّ ويُغَطّى مِن لِيفٍ وسَعَفٍ وطَلَعٍ فَإنَّهُ مِمّا يُنْتَفَعُ بِهِ كالمَكْمُومِ مِنَ الثَّمَرِ والجِمارِ مَثَلًا، واخْتارَهُ مَنِ اخْتارَهُ، ومِمّا ذُكِرَ يُعْلَمُ فائِدَةُ التَّوْصِيفِ ﴿والحَبُّ﴾ هو ما يُتَغَذّى بِهِ كالحِنْطَةِ والشَّعِيرِ ﴿ذُو العَصْفِ﴾ قِيلَ: هو ورَقُ الزَّرْعِ، وقَيَّدَهُ بَعْضُهم بِاليابِسِ، وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ التِّبْنُ، وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ أنَّهُ القِشْرُالَّذِي يَكُونُ عَلى الحَبِّ وعَنِ السُّدِّيِّ والفَرّاءِ أنَّهُ بَقْلُ الزَّرْعِ وهو أوَّلُ ما يَنْبُتُ، وأخْرَجَهُ غَيْرُ واحِدٍ عَنِ الحَبْرِ أيْضًا، واخْتارَ جَمْعٌ ما رُوِيَ عَنْهُ أوَّلًا، وفي تَوْصِيفِ الحَبِّ بِما ذُكِرَ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّهُ سُبْحانَهُ كَما أنْعَمَ عَلَيْهِمْ بِما يُقَوَّتْهم مِنَ الحُبِّ أنْعَمَ عَلَيْهِمْ بِما يُقَوَّتْ بَهائِمَهم مِنَ العَصْفِ ﴿والرَّيْحانُ﴾ هو كُلُّ مَشْمُومٍ طَيِّبِ الرِّيحِ مِنَ النَّباتِ عَلى ما أخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنٍ زَيْدٍ، وأخْرَجَ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قالَ: هو رَيْحانُكم هَذا أيِ الرَّيْحانُ المَعْرُوفُ: وأخْرَجَ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ الرِّزْقُ بَلْ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ:

كَما أخْرَجَ هو أيْضًا عَنْهُ كُلُّ رَيْحانٍ في القُرْآنِ فَهو رِزْقٌ، وزَعْمَ الطَّبَرِسِيُّ أنَّهُ قَوْلُ الأكْثَرِ، وعَلَيْهِ قَوْلُ بَعْضِ الأعْرابِ، وقَدْ قِيلَ لَهُ: إلى أيْنَ أطْلُبُ مِن رَيْحانِ اللَّهِ فَإنَّهُ أرادَ مِن رِزْقِهِ عَزَّ وجَلَّ، ووَجْهُ إطْلاقِهِ عَلَيْهِ أنَّهُ يَرْتاحُ لَهُ، وظاهِرُ كَلامِ الكَشّافِ أنَّهُ أُطْلِقَ وأُرِيدَ مِنهُ اللُّبُّ لِيُطابِقَ العَصْفَ ويُوافِقَ المُرادَ مِنهُ في قِراءَةِ حَمْزَةَ والكِسائِيِّ والأصْمَعِيِّ عَنْ أبِي عَمْرٍ و «والرَّيْحانُ» بِالجَرِّ عَطْفًا عَلى ﴿العَصْفِ﴾ إذْ يَبْعُدُ عَلَيْها حَمْلُهُ عَلى المَشْمُومِ والقَرِيبِ حَمْلُهُ عَلى اللُّبِّ فَكَأنَّهُ قِيلَ: والحُبُّ ذُو العَصْفِ الَّذِي هو رِزْقُ دَوابِّكم، وذُو اللُّبِّ الَّذِي هو رِزْقٌ لَكم، وجُوَّزَ أنْ يَكُونَ الرَّيْحانُ في هَذِهِ القِراءَةِ عَطْفًا عَلى فاكِهَةٍ كَما في قِراءَةِ الرَّفْعِ، والجَرُّ لِلْمُجاوِرَةِ وهو كَما تَرى، والزَّمَخْشَرِيُّ بَعْدَ أنْ فَسَّرَ ﴿الأكْمامِ﴾ بِما ذَكَّرْناهُ ثانِيًا فِيها ﴿والرَّيْحانُ﴾ بِاللُّبِّ قالَ: أرادَ سُبْحانَهُ فِيها ما يُتَلَذَّذُ بِهِ مِنَ الفَواكِهِ، والجامِعُ بَيْنَ التَّغَذِّي والتَّلَذُّذِ - وهو ثَمَرُ النَّخْلِ - وما يَتَغَذّى بِهِ - وهو الحُبُّ - وهو عَلى ما في الكَشْفِ بَيانٌ لِإظْهارِ وجْهِ الِامْتِنانِ وأنَّهُ مُسْتَوْعِبٌ لِأقْسامِ ما يُتَناوَلُ في حالِ الرَّفاهِيَةِ لِأنَّهُ إمّا لِلتَّلَذُّذِ الخالِصِ وهو الفاكِهَةُ، أوْ لَهُ ولِلتَّغَذِّي أيْضًا

صفحة 104

وهُوَ ثَمَرُ النَّخْلِ، أوْ لِلتَّغَذِّي وحْدَهُ وهو الحَبُّ، ولَمّا كانَ الأخِيرانِ أدْخَلَ في الِامْتِنانِ شَفَعَ كُلًّا بِعِلاوَةٍ فِيها مِنَّةٌ أيْضًا، وأنْ تَعْلَمَ أنَّهُ إذا كانَ المَقْصُودُ مِنَ النَّخْلِ ثَمَرَهُ المَعْرُوفَ فالعَطْفُ عَلى أُسْلُوبِ مَلائِكَتِهِ وجِبْرِيلَ كَما قِيلَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فِيهِما فاكِهَةٌ ونَخْلٌ ورُمّانٌ﴾ [الرَّحْمَنِ: 68] وإذا كانَ ما يَعُمُّهُ وسائِرُ ما يُنْتَفَعْ بِهِ مِنهُ كالجُمّارِ والكُفُرّى، فالعَطْفُ لَيْسَ عَلى ذَلِكَ، وجَعَلَ صاحِبُ الكَشْفِ قَوْلَ الزَّمَخْشَرِيِّ بَعْدَ ﴿الأكْمامِ﴾ بِالمَعْنى الأعَمِّ وكُلُّهُ مُنْتَفَعٌ بِهِ كالمَكْمُومِ إشارَةً إلى هَذا، ثُمَّ قالَ: ولا يُنافِي جَعْلُهُ مِنهُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فِيها فاكِهَةٌ﴾ إلَخْ نَظَرًا إلى أنَّ الجَنَّةَ دارُ تُخَلُّصٍ لِلتَّلَذُّذِ فالنَّظَرُ هُنالِكَ إلى المَقْصُودِ وهو الثَّمَرُ فَقَطْ فَتَأمَّلَ.

وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وأبُو حَيْوَةَ وابْنُ أبِي عَبْلَةَ - والحَبَّ ذا العَصْفِ والرَّيْحانِ - بِنَصْبِ الجَمِيعِ، وخَرَجَ عَلى أنَّهُ بِتَقْدِيرِ وخَلْقِ الحَبِّ إلَخْ، وقِيلَ: يَجُوزُ تَقْدِيرُ أخَصُّ، وفِيهِ دَغْدَغَةٌ، وجَوَّزُوا أنْ يَكُونَ الرَّيْحانُ بِمَعْنى اللُّبِّ حالَةَ الرَّفْعِ وحالَةَ النَّصْبِ عَلى حَذْفِ مُضافٍ والأصْلُ وذُو أوْ وذا الرَّيْحانِ فَحُذِفَ المُضافُ وأُقِيمَ المُضافُ إلَيْهِ مَقامَهُ ﴿والرَّيْحانُ﴾ فَيْعَلانُ مِنَ الرَّوْحِ. فَأصْلُهُ رَيُوحانِ قُلِبَتِ الواوُ ياءً لِاجْتِماعِها مَعَ ياءٍ ساكِنَةٍ قَبْلَها وأُدْغِمَتْ في الياءِ فَصارَ رَيَّحانُ بِالتَّشْدِيدِ ثُمَّ حُذِفَتِالياءُ الثّانِيَةُ الَّتِي هي عَيْنُ الكَلِمَةِ فَقِيلَ: رَيْحانٌ كَما قِيلَ: مَيِّتٌ وهَيِّنٌ بِسُكُونِ الياءِ.

وعَنْ أبِي عَلِيٍّ الفارِسِيِّ أنَّهُ فِعْلانِ وأصْلُهُ رَوْحانِ بِفَتْحِ الرّاءِ وسُكُونِ الواوِ قُلِبَتْ واوُهُ ياءً لِلتَّخْفِيفِ ولِلْفَرْقِ بَيْنَهُ وبَيْنَ الرُّوحانِ بِمَعْنى ما لَهُ رُوحُ ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ الخِطابُ لِلثَّقَلَيْنِ لِأنَّهُما داخِلانِ في الأنامِ عَلى ما اخْتَرْناهُ، أوْ لِأنَّ الأنامَ عِبارَةٌ عَنْهُما عَلى ما رُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، وسَيُنْطَقُ بِهِما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿سَنَفْرُغُ لَكم أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ [الرَّحْمَنِ: 31] وفي الأخْبارِ كَما سَتَعْلَمُهُ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى قَرِيبًا ما يُؤَيِّدْهُ، وقَدْ أبْعَدَ مَن ذَهَبَ إلى أنَّهُ خِطابٌ لِلذِّكْرِ والأُنْثى مِن بَنِي آدَمَ، وأبْعَدَ أكْثَرَ مِنهُ مَن قالَ: إنَّهُ خِطابٌ عَلى حَدِّ ﴿ألْقِيا في جَهَنَّمَ﴾ [ق: 24] ويا شُرْطِيُّ اضْرِبا عُنُقَهُ، يَعْنِي أنَّهُ خِطابٌ لِلْواحِدِ بِصُورَةِ الِاثْنَيْنِ والفاءُ لِتَرْتِيبِ الإنْكارِ، والتَّوْبِيخِ عَلى ما فُصِّلَ مِن فُنُونِ النَّعْماءِ وصُنُوفِ الآلاءِ المُوجِبَةِ لِلْإيمانِ والشُّكْرِ حَتْمًا، والتَّعَرُّضِ لِعُنْوانِ الرُّبُوبِيَّةِ المُنَبِّئَةِ عَنِ المالِكِيَّةِ الكُلِّيَّةِ والتَّرْبِيَةِ مَعَ الإضافَةِ إلى ضَمِيرِهِمْ لِتَأْكِيدِ النَّكِيرِ وتَشْدِيدِ التَّوْبِيخِ ومَعْنى تَكْذِيبِهِمْ بِشَيْءٍ مِن آلائِهِ تَعالى كُفْرِهِمْ بِهِ إمّا بِإنْكارِ كَوْنِهِ مِنهُ عَزَّ وجَلَّ مَعَ عَدَمِ الِاعْتِرافِ بِكَوْنِهِ نِعْمَةً في نَفْسِهِ كَتَعْلِيمِ القُرْآنِ وما يُسْتَنَدُ إلَيْهِ مِنَ النِّعَمِ الدِّينِيَّةِ، وإمّا بِإنْكارِ كَوْنِهِ مِنهُ تَعالى مَعَ الِاعْتِرافِ بِكَوْنِهِ نِعْمَةً في نَفْسِهِ كالنِّعَمِ الدُّنْيَوِيَّةِ الواصِلَةِ إلَيْهِمْ بِإسْنادِهِ إلى غَيْرِهِ سُبْحانَهُ اسْتِقْلالًا، أوِ اشْتِراكًا صَرِيحًا، أوْ دَلالَةً فَإنَّ إشْراكَهم لِآلِهَتِهِمْ بِهِ تَعالى في العِبادَةِ مِن دَواعِي إشْراكِهِمْ لَها بِهِ تَعالى فِيما يُوجِبُها، والتَّعْبِيرُ عَنْ كُفْرِهِمُ المَذْكُورِ بِالتَّكْذِيبِ لِما أنَّ دَلالَةَ الآلاءِ المَذْكُورَةِ عَلى وُجُوبِ الإيمانِ والشُّكْرِ وشَهادَةِ مِنها بِذَلِكَ فَكُفْرُهم بِها تَكْذِيبٌ لا مَحالَةَ أيْ فَإذا كانَ الأمْرُ كَما فُصِّلَ ﴿فَبِأيِّ﴾ فَرْدٍ مِن أفْرادِ نِعَمِ مالِكِكُما ومُرَبِّيكُما بِتِلْكَ النِّعَمِ ﴿تُكَذِّبانِ﴾ مَعَ أنَّ كُلًّا مِنها ناطِقٌ بِالحَقِّ شاهِدٌ بِالصِّدْقِ ويَنْدُبُ أنْ يَقُولَ سامِعُ هَذِهِ الآيَةَ: لا بِشَيْءٍ مِن نِعَمِكَ رَبَّنا نُكَذِّبُ فَلَكَ الحَمْدُ، فَقَدْ أخْرَجَ البَزّارُ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ والدّارَقُطْنِيُّ في الإفْرادِ وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والخَطِيبُ في تارِيخِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما ««أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَرَأ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» عَلى أصْحابِهِ فَسَكَتُوا فَقالَ: ما لِي أسْمَعُ الجِنَّ أحْسَنَ جَوابًا لِرَبِّها مِنكم ما أتَيْتُ عَلى قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ( فَبِأيِ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) إلّا قالُوا: لا بِشَيْءٍ مِن نِعَمِكَ رَبُّنا نُكَذِّبُ فَلَكَ الحَمْدُ»».

وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وجَماعَةٌ وصَحَّحَهُ الحاكِمُ عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ نَحْوَهُ، وقُرِئَ «فَبِأيِّ» بِالتَّنْوِينِ في جَمِيعِ السُّورَةِ

صفحة 105

كَأنَّهُ حُذِفَ مِنهُ المُضافُ إلَيْهِ وأُبْدِلَ مِنهُ ( آلاءِ رَبِّكُما ) بَدَلَ مَعْرِفَةٍ مِن نَكِرَةٍ.

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 531

Al-QamarJuz 27 · Page 531

54:50

وَمَآ أَمۡرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٞ كَلَمۡحِۭ بِٱلۡبَصَرِ ٥٠

And Our command is but one, like a glance of the eye.

54:51

وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَآ أَشۡيَاعَكُمۡ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ٥١

And We have already destroyed your kinds,1 so is there any who will remember?

1 translator’s note
  1. i.e., those similar to you in attitude and behavior when they rejected Allāh's messengers. ↩

54:52

وَكُلُّ شَيۡءٖ فَعَلُوهُ فِي ٱلزُّبُرِ ٥٢

And everything they did is in written records.

54:53

وَكُلُّ صَغِيرٖ وَكَبِيرٖ مُّسۡتَطَرٌ ٥٣

And every small and great [thing] is inscribed.

54:54

إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَنَهَرٖ ٥٤

Indeed, the righteous will be among gardens and rivers,

54:55

فِي مَقۡعَدِ صِدۡقٍ عِندَ مَلِيكٖ مُّقۡتَدِرِۭ ٥٥

In a seat of honor near a Sovereign, Perfect in Ability.1

1 translator’s note
  1. Who accomplishes whatever He wills whenever He wills. ↩

سورة الرحمن

Ar-Rahman

The Beneficent · Medinan · 78 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

55:1

ٱلرَّحۡمَٰنُ ١

The Most Merciful

55:2

عَلَّمَ ٱلۡقُرۡءَانَ ٢

Taught the Qur’ān,

55:3

خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ ٣

Created man,

55:4

عَلَّمَهُ ٱلۡبَيَانَ ٤

[And] taught him eloquence.

55:5

ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ بِحُسۡبَانٖ ٥

The sun and the moon [move] by precise calculation,

55:6

وَٱلنَّجۡمُ وَٱلشَّجَرُ يَسۡجُدَانِ ٦

And the stars and trees prostrate.1

1 translator’s note
  1. They submit obediently to the laws of Allāh. See 22:18. An additional meaning of "najm" is vegetation of a kind without a trunk, stalk or stem. ↩

55:7

وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلۡمِيزَانَ ٧

And the heaven He raised and imposed the balance

55:8

أَلَّا تَطۡغَوۡاْ فِي ٱلۡمِيزَانِ ٨

That you not transgress within the balance.

55:9

وَأَقِيمُواْ ٱلۡوَزۡنَ بِٱلۡقِسۡطِ وَلَا تُخۡسِرُواْ ٱلۡمِيزَانَ ٩

And establish weight in justice and do not make deficient the balance.

55:10

وَٱلۡأَرۡضَ وَضَعَهَا لِلۡأَنَامِ ١٠

And the earth He laid [out] for the creatures.

55:11

فِيهَا فَٰكِهَةٞ وَٱلنَّخۡلُ ذَاتُ ٱلۡأَكۡمَامِ ١١

Therein is fruit and palm trees having sheaths [of dates]

55:12

وَٱلۡحَبُّ ذُو ٱلۡعَصۡفِ وَٱلرَّيۡحَانُ ١٢

And grain having husks and scented plants.

55:13

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٣

So which of the favors of your Lord would you deny?1

1 translator’s note
  1. Literally, "you two," addressing the species of mankind and jinn. ↩

55:14

خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلٖ كَٱلۡفَخَّارِ ١٤

He created man from clay like [that of] pottery.

55:15

وَخَلَقَ ٱلۡجَآنَّ مِن مَّارِجٖ مِّن نَّارٖ ١٥

And He created the jinn from a smokeless flame of fire.

55:16

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٦

So which of the favors of your Lord would you deny?

Al-AlusiTafsir · 55:13

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском