Al-Waqi'ah 56:13
The Inevitable · Juz 27 · Page 534
ثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٣
A [large] company of the former peoples
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Adil
Detailed
Change
Commentary on 56:4–26
قوله: ﴿إِذَا رُجَّتِ الأرض﴾ .
يجوز أن يكون بدلاً من «إذا» الأولى، أو تأكيداً لها، أو خبراً لها على أنها مبتدأ. كما تقدم تحريره.
وأن يكون شرطاً، والعامل فيه إما مقدر، وإما فعلها الذي يليها، كما تقدّم في نظيرتها.
وقال الزمخشري: «ويجوز أن ينتصب ب» خافضة رافعة «أي تخفض وترفع وقت رجِّ الأرض وبس الجبال؛ لأنه عند ذلك يخفض ما هو مرتفع، ويرفع ما هو منخفض» .
قال أبو حيَّان: «ولا يجوز أن ينتصب بهما معاً، بل بأحدهما، لأنه لا يجوز أن يجتمع مؤثران على أثر واحد» .
قال شهاب الدِّين: معنى كلامه أن كلاًّ منهما متسلّط عليه من جهة المعنى، وتكون المسألة من باب التنازع، وحينئذ تكون العبارةُ صحيحة، إذ يصدق أن كلاًّ منهما عامل فيه، وإن كان على التَّعاقُب.
والرَّج: التحريك الشديد بمعنى زلزلت.
قال مجاهد وغيره: يقال: رجَّه يرُجُّه رجًّا، أي: حرّكه وزلزله.
وناقة رجاء: أي عظيمة السّنام.
والرَّجْرجَة: الاضطراب.
وارتجّ البحر وغيره: اضطرب.
وفي الحديث: «مَنْ ركِبَ البَحْرَ حينَ يَرتجُّ فلا ذمَّة لهُ» .
يعني: إذا اضطربت أمواجه.
قال الكلبي: وذلك أن الله - تعالى - إذا أوحى إليها اضطربت فرقاً من الله تعالى.
قال المفسرون: ترتج كما يرتجّ الصبي في المهد حتى ينهدم ما عليها، وينكسر كل شيء عليها من الجبال وغيرها.
وعن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما: الرَّجَّة: الحركة الشديدة يسمع لها صوت.
قوله: ﴿وَبُسَّتِ الجبال بَسّاً﴾ .
أي: سيرت، من قولهم: بسَّ الغنم، أي: ساقها.
وأبْسَسْتُ الإبل أبُسُّهَا بَسَّاً، وأبْسَسْتُ وبَسِسْتُ لغتان إذا زجرتها وقلت: بَسْ بَسْ. قاله أبو زيد.
أو بمعنى «فُتّت» ، كقوله: ﴿يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً﴾ [طه: 105] ، ويدل عليه: ﴿فَكَانَتْ هَبَآءً مُّنبَثّاً﴾ .
قال ابن عباس ومجاهد: كما يبسّ الدقيق، أي: يُلتّ.
والبَسِيْسَةُ: السَّويقُ أو الدقيق يُلَتُّ بالسَّمن أو الزيت، ثم يؤكل ولا يطبخ، وقد يتخذ زاداً.
قال الراجز: [الرجز]
4670 - لا تَخْبِزَا خُبْزاً وبُسَّا بَسَّا ... ولا تُطِيْلا بِمُنَاخٍ حَبْسَا
وقال الحسن: «وبسّت» قلعتْ من أصلها فذهبت، ونظيرها: يَنْسِفُهَا ربِّي نسفاً وقال عطية: بُسِطَتْ كالرَّمل والتراب.
وقال مجاهد: سالت سيلاً.
وقال عكرمة: هدّت.
وقرأ زيد بن علي: «رجَّت» ، و «بَسَّت» مبنيين للفاعل.
على أن «رَجَّ» و «بَسَّ» يكونان لازمين ومتعديين، أي: ارتجت وذهبت.
قوله: ﴿فَكَانَتْ هَبَآءً مُّنبَثّاً﴾ .
قرأ النَّخعي ومسروق وأبو حيوة: «منبتًّا» بنقطتين من فوق، أي: منقطعاً من البَتِّ.
ومعنى الآية لا ينبو عنه.
قال علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: الهباء المُنْبَثّ: الرَّهجُ الذي يسطع من حوافر الخيل ثم يذهب، فجعل الله تعالى أعمالهم كذلك.
وقال مجاهد: «الهَبَاء» : الشعاع الذي يكون في الكُوة كهيئة الغُبَار، وروي نحوه عن ابن عباس.
وعنه أيضاً: أنه ما تطاير من النَّار إذا اضطربت يطير منها شرر فإذا وقع لم يكن شيئاً.
وقال عطية: «المنبث» : المتفرق، قال تعالى: ﴿وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ﴾ [البقرة: 164] أي: فرق ونشر.
قوله: ﴿وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً ثَلاَثَةً﴾ .
أي: أصنافاً ثلاثة، كل صنف يشاكل كل ما هو منه كما يشاكل الزوج الزوجة، ثم بين من هم، فقال: ﴿فَأَصْحَابُ الميمنة﴾ ، ﴿وَأَصْحَابُ المشأمة﴾ ، ﴿والسابقون﴾ .
قوله: ﴿فَأَصْحَابُ الميمنة مَآ أَصْحَابُ الميمنة﴾ .
«أصحاب» الأول مبتدأ، و «ما» استفهامية - فيه تعظيم - مبتدأ ثاني، و «أصحاب» الثاني خبره، والجملة خبر الأول، وتكرار المبتدأ الأول هنا بلفظه مغنٍ عن الضمير، ومثله: ﴿الحاقة مَا الحآقة﴾ [الحاقة: 1، 2] ، ﴿القارعة مَا القارعة﴾ [القارعة: 1، 2] ولا يكون ذلك إلا في مواضع التَّعظيم.
فإن قيل: إن «ما» نكرة وما بعدها معرفة، فكان ينبغي أن يقال: «ما» خبر مقدم، و «أصحاب» الثاني وشبهه مبتدأ؛ لأن المعرفة أحق بالابتداء من النكرة؟ وهذا السؤال واردٌ على سيبويه في مثل هذا.
وفي قولك: «كَمْ مالك، ومرَرْتُ بِرَجُلٍ خَيْرٍ منهُ أبُوه» فإنه يعرب «ما» الاستفهامية، و «كم» و «أفعل» مبتدأ وما بعدها خبرها.
والجواب: أنه كثر وقوع النكرة خبراً عن هذه الأشياء كثرة متزايدة، فاطَّرد الباب، ليجري على سنن واحدة، هكذا أجابوا.
وهذا لا ينهض مانعاً من جواز أن يكون «ما» و «كَمْ» و «أفْعَل» خبراً مقدماً ولو قيل به لم يكن خطأ، بل أقرب إلى الصَّواب.
و «الميمنة» «مَفْعَلَة» من لفظ اليمين، وكذلك «المشأمة» من اليد الشؤمى وهي الشمال لتشاؤم العرب بها، أو من الشُّؤم.
فصل في تحرير معنى الآية
قال السدي: «أصحاب الميمنةِ» هم الذين يؤخذ بهم ذات اليمين إلى الجنة، و «أصحاب المَشْأمة» هم الذين يؤخذ بهم ذات الشمال إلى النَّار.
و «المَشْأمة» : الميسرة، وكذلك الشَّأمة، يقال: قعد فلان شأمة.
ويقال: شائم بأصحابك أي: خذ بهم شأمة أي: ذات الشمال والعرب تقول لليد الشمال: الشؤمى، وللجانب الشمال: الأشأم.
وكذلك يقال لما جاء عن اليمين: اليمن، ولما جاء عن الشمال: الشُّؤم.
قال البغوي: «ومنه سمي» الشَّام واليمن «؛ لأن» اليمن «عن يمين الكعبة، و» الشام «عن شمالها» .
قال ابن عباس والسدي: «أصْحَابُ المَيْمَنَةِ» هم الذين كانوا عن يمين آدم حين أخرجت الذُّرية من صلبه، فقال الله لهم: هؤلاء في الجنة ولا أبالي.
وقال زيد بن أسلم: هم الذين أخذوا من شق آدم الأيمن يومئذ، وأصحاب المشأمة الذين أخذوا من شق آدم الأيسر.
وقال عطاء ومحمد بن كعب: «أصْحَابُ الميمنةِ من أوتي كتابه بيمينه، وأصحاب المشأمة من أوتي كتابه بشماله» .
وقال ابن جريج: «أصحاب الميمنة» هم أصحاب الحسنات، وأصحاب المشأمة؛ هم أهل السيئات.
وقال الحسن والربيع: «أصحاب الميمنة» الميامين على أنفسهم بالأعمال الصالحة، وأصحاب المشأمة: المشائيم على أنفهسم بالأعمال السيئة.
وفي صحيح مسلم من حديث «الإسراء» عن أبي ذرٍّ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قال: «فَلمَّا عَلوْنَا السَّماء الدُّنيا، فإذَا رجلٌ عن يَمينهِ أسْودةٌ، وعنْ يَسارِهِ أسودةٌ، قال فإذَا نظر قبل يَمينِه ضَحِكَ، وإذَا نَظَرَ قبلَ شمالِهِ بكَى، قال: فقال: مَرْحَباً بالنبيِّ الصَّالحِ والابْنِ الصَّالح، قال: فقُلْتُ: يا جِبْريلُ منْ هذَا؟ .
قال: هذا آدمُ - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ - وهذه الأسودةُ عن يمينه وعن شمالهِ بَنُوه فأهْلُ اليَمِينِ أهْلُ الجنَّةِ، والأسودةُ الَّتي عن شمالهِ أهْلُ النَّارِ» وذكر الحديث.
وقال المبردُ: «أصحاب الميمنة» أصحاب التقدم، وأصحاب المشأمة أصحاب التأخُّر والعرب تقول: اجعلني في يمينك ولا تجعلني في شمالك أي: اجعلني من المتقدمين ولا تجعلني من المتأخرين.
ثم عجب نبيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فقال: ﴿مَآ أَصْحَابُ الميمنة﴾ وهذا كما يقال: «زَيْدٌ مَا زَيْدٌ» ، يريد «زيد شديد» فالتكرير في ﴿مَآ أَصْحَابُ الميمنة﴾ ، و ﴿مَآ أَصْحَابُ المشأمة﴾ للتَّفخيم والتعجُّب، كقوله: ﴿الحاقة مَا الحآقة﴾ [الحاقة: 1، 2] ، و ﴿القارعة مَا القارعة﴾ [القارعة: 1، 2] كما يقال: «زَيْدٌ ما زيدٌ» .
وفي حديث أم زرع رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: «مالك، وما مالك؟» .
والمقصود: تكثير ما لأصحاب الميمنة في الثواب، وأصحاب المشأمة من العقاب.
والفاء في قوله: «فأصْحَاب» تدل على التقسيم، وبيان ما ورد عليه التقسيم، كأنه قال: أزواجاً ثلاثة: أصحاب الميمنة، وأصحاب المشأمة، والسابقون، وبين حال كل قسم فقال: ﴿مَآ أَصْحَابُ الميمنة﴾ وترك التقسيم أولاً، واكتفى بما يدل عليه بأن تُذكر الأقسام الثلاثة مع أحوالها.
فإن قيل: ما الحكمة في اختيار لفظ «المشأمة» في مقابلة «الميمنة» مع أنه قال في بيان أحوالهم ﴿وَأَصْحَابُ الشمال مَآ أَصْحَابُ الشمال﴾ ؟ [الواقعة: 41] .
فالجواب: أنَّ اليمين وضع للجانب المعروف، واستعملوا منها ألفاظاً في مواضع فقالوا: «هذا ميمون» تيمناً به، ووضعوا مقابلة اليمين اليسار من الشيء اليسير إشارة إلى ضعفه، ولفظ الشمال في مقابلته، واستعملوا منه ألفاظاً تشاؤماً به، فذكر «المشأمة» [ في] مقابلة [ «الميمنة» ] [وذكر الشمال في مقابلة اليمين] فاستعمل كل لفظ مع ما يقابله.
قوله: ﴿والسابقون السابقون﴾ . فيه أوجه:
أحدها: أنها مبتدأ وخبر، وفي ذلك تأويلان:
أحدهما: أنه بمعنى: السابقون هم الذين اشتهرت حالتهم بذلك.
كقولهم: «أنت أنت، والناس الناس» .
وقوله: [الرجز]
4671 - أنَا أبُو النَّجْمِ وشِعْرِي شِعْرِي ... وهذا يقال في تعظيم الأمر وتفخيمه، وهو مذهب سيبويه.
التأويل الثاني: أن متعلق السابقين مختلف؛ إذ التقدير: والسَّابقون إلى الإيمان السابقون إلى الجنة، أو السابقون إلى طاعة الله السَّابقون إلى رحمته، أو السابقون إلى الخير السابقون إلى الجنَّة.
الوجه الثاني: أن يكون السَّابقون الثاني تأكيداً للأول تأكيداً لفظيًّا، و «أولئك المُقرَّبُون» جملة ابتدائية في موضع خبر الأول، والرابط: اسم الإشارة، كقوله تعالى: ﴿وَلِبَاسُ التقوى ذلك خَيْرٌ﴾ [الأعراف: 26] ، في قراءة برفع «لِبَاس» في أحد الأوجه.
الثالث: أن يكون «السابقون» الثاني نعتاً للأول، والخبر الجملة المذكورة.
وهذا ينبغي ألا يعرج عليه، كيف يوصف الشيء بلفظه، وأي فائدة في ذلك؟ .
قال شهاب الدين: والأقرب عندي إن وردت هذه العبارة ممن يعتبر أن يكون سمى التَّأكيد صفة، وقد فعل سيبويه قريباً من هذا.
الرابع: أن يكون الوقف [على قوله] «والسَّابقون» ، ويكون قوله ﴿السَّابقون، أولئك المقربون﴾ ابتداء وخبراً.
وهذا يقتضي أن يعطف «والسَّابقون» على ما قبله، لكن لا يليق عطفه على ما قبله، وإنما يليق عطفه على أصحاب الميمنة، كأنه قيل: وأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة والسابقون، أي: وما السابقون؟ تعظيماً لهم، فيكونون شركاء أصحاب الميمنة في التعظيم، ويكون قوله على هذا: ﴿وأصحاب المَشْأمة ما أصحاب المشأمة﴾ اعتراضاً بين المتعاطفين، وفي هذا الوجه تكلف كثير جداً.
فصل في المراد بالسابقين
قال عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ: «السَّابقُون الَّذينَ إذَا أعْطُوا الحقَّ قبلوهُ، وإذا سُئِلُوه بذلُوهُ، وحَكمُوا للنَّاسِ كحُكْمِهِمْ لأنفُسِهِمْ» .
ذكره المهدوي.
وقال محمد بن كعب القرظي: هم الأنبياء.
وقال الحسن وقتادة: هم السابقون إلى الإيمان من كل أمة.
وقال محمد بن سيرين: هم الذين صلّوا إلى القبلتين، قال تعالى: ﴿والسابقون الأولون مِنَ المهاجرين والأنصار﴾ [التوبة: 100] .
وقال مجاهد والضحاك: هم السَّابقون إلى الجهاد، وأول الناس رواحاً إلى صلاة الفرائض في الجماعة وقال علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: هم السابقون إلى الصَّلوات الخمس.
وقال سعيد بن جبير: إلى التوبة، وأعمال البر، قال تعالى: ﴿وسارعوا إلى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السماوات والأرض﴾ [آل عمران: 133] ثم أثنى عليهم فقال: ﴿أولئك يُسَارِعُونَ فِي الخيرات وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾ [المؤمنون: 61] .
Page 534
55:68
فِيهِمَا فَٰكِهَةٞ وَنَخۡلٞ وَرُمَّانٞ ٦٨
In both of them are fruit and palm trees and pomegranates.
55:69
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٩
So which of the favors of your Lord would you deny?
55:70
فِيهِنَّ خَيۡرَٰتٌ حِسَانٞ ٧٠
In them are good and beautiful women -
55:71
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧١
So which of the favors of your Lord would you deny? -
55:72
حُورٞ مَّقۡصُورَٰتٞ فِي ٱلۡخِيَامِ ٧٢
Fair ones reserved in pavilions -
55:73
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧٣
So which of the favors of your Lord would you deny? -
55:74
لَمۡ يَطۡمِثۡهُنَّ إِنسٞ قَبۡلَهُمۡ وَلَا جَآنّٞ ٧٤
Untouched before them by man or jinnī -
55:75
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧٥
So which of the favors of your Lord would you deny? -
55:76
مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ رَفۡرَفٍ خُضۡرٖ وَعَبۡقَرِيٍّ حِسَانٖ ٧٦
Reclining on green cushions and beautiful fine carpets.
55:77
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧٧
So which of the favors of your Lord would you deny?
55:78
تَبَٰرَكَ ٱسۡمُ رَبِّكَ ذِي ٱلۡجَلَٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ ٧٨
Blessed is the name of your Lord, Owner of Majesty and Honor.
سورة الواقعة
Al-Waqi'ah
The Inevitable · Meccan · 96 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
56:1
إِذَا وَقَعَتِ ٱلۡوَاقِعَةُ ١
When the Occurrence occurs,
56:2
لَيۡسَ لِوَقۡعَتِهَا كَاذِبَةٌ ٢
There is, at its occurrence, no denial.
56:3
خَافِضَةٞ رَّافِعَةٌ ٣
It will bring down [some] and raise up [others].1
1 translator’s note
- According to their deeds rather than wealth and social position, as is the case in this world. ↩
56:4
إِذَا رُجَّتِ ٱلۡأَرۡضُ رَجّٗا ٤
When the earth is shaken with convulsion
56:5
وَبُسَّتِ ٱلۡجِبَالُ بَسّٗا ٥
And the mountains are broken down, crumbling
56:6
فَكَانَتۡ هَبَآءٗ مُّنۢبَثّٗا ٦
And become dust dispersing,
56:7
وَكُنتُمۡ أَزۡوَٰجٗا ثَلَٰثَةٗ ٧
And you become [of] three kinds:
56:8
فَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ ٨
Then the companions of the right - what are the companions of the right?1
1 translator’s note
- i.e., those given their records in their right hand and who are destined for Paradise. ↩
56:9
وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ ٩
And the companions of the left - what are companions of the left?1
1 translator’s note
- i.e., those given their records in their left hand and who are destined for Hell. ↩
56:10
وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ ١٠
And the forerunners, the forerunners1 -
1 translator’s note
- The words can also be understood as a complete sentence, i.e., "The forerunners [in good deeds] are the forerunners [in entering Paradise]." ↩
56:11
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡمُقَرَّبُونَ ١١
Those are the ones brought near [to Allāh]
56:12
فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ١٢
In the Gardens of Pleasure,
56:13
ثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٣
A [large] company of the former peoples
56:14
وَقَلِيلٞ مِّنَ ٱلۡأٓخِرِينَ ١٤
And a few of the later peoples,
56:15
عَلَىٰ سُرُرٖ مَّوۡضُونَةٖ ١٥
On thrones woven [with ornament],
56:16
مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيۡهَا مُتَقَٰبِلِينَ ١٦
Reclining on them, facing each other.