Al-Waqi'ahJuz 27 · Page 534

Al-Waqi'ah 56:13

The Inevitable · Juz 27 · Page 534

ثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٣

A [large] company of the former peoples

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 56:13–14

﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ ﴿وقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ اعْتِراضٌ بَيْنَ جُمْلَةِ في جَنّاتِ النَّعِيمِ وجُمْلَةِ ﴿عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ﴾ [الواقعة: ١٥] .

وثُلَّةٌ خَبَرٌ عَنْ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: هم ثُلَّةٌ، ومُعادُ الضَّمِيرِ المُقَدَّرِ السّابِقُونَ، أيِ السّابِقُونَ ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ وقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ.

وهَذا الاِعْتِراضُ يُقْصَدُ مِنهُ التَّنْوِيهُ بِصِنْفِ السّابِقِينَ وتَفْضِيلِهِمْ بِطُرُقِ الكِنايَةِ عَنْ ذَلِكَ بِلَفْظَيْ ثُلَّةٌ و (قَلِيلٌ) المُشْعِرَيْنَ بِأنَّهم قُلٌّ مِن كُثُرٍ، فَيَسْتَلْزِمُ ذَلِكَ أنَّهم صِنْفٌ عَزِيزٌ نَفِيسٌ لِما عُهِدَ في العُرْفِ مِن قِلَّةِ الأشْياءِ النَّفِيسَةِ وكَقَوْلِ السَّمَوْألِ وقِيلَ غَيْرُهُ:

تُعَيِّرُنا أنّا قَلِيلٌ عَدِيدُنا فَقُلْتُ لَها: إنَّ الكِرامَ قَلِيلُ

مَعَ بِشارَةِ المُسْلِمِينَ بِأنَّ حَظَّهم في هَذا الصِّنْفِ كَحَظِّ المُؤْمِنِينَ السّالِفِيِّنَ أصْحابِ الرُّسُلِ لِأنَّ المُسْلِمِينَ كانُوا قَدْ سَمِعُوا في القُرْآنِ وفي أحادِيثِ الرَّسُولِ ﷺ تَنْوِيهًا بِثَباتِ المُؤْمِنَيْنِ السّالِفِيِّنَ مَعَ الرُّسُلِ ومُجاهَدَتِهِمْ فَرُبَّما خامَرَ نُفُوسَهم أنَّ تِلْكَ صِفَةٌ لا تُنالُ بَعْدَهم فَبَشَّرَهُمُ اللَّهُ بِأنَّ لَهم حَظًّا مِنها مِثْلَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وما مُحَمَّدٌ إلّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أفَإنْ ماتَ أوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أعْقابِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٤٤] إلى قَوْلِهِ ﴿وكَأيِّنْ مِن نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وهَنُوا لِما أصابَهم في سَبِيلِ اللَّهِ وما ضَعُفُوا وما اسْتَكانُوا واللَّهُ يُحِبُّ الصّابِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٦] وغَيْرِها، تَلْهِيبًا لِلْمُسْلِمِينَ وإذْكاءً لِهِمَمِهِمْ في الأخْذِ بِما يَلْحَقُهم بِأمْثالِ السّابِقِينَ مِنَ الأوَّلِينَ فَيَسْتَكْثِرُوا مِن تِلْكَ الأعْمالِ. وفي الحَدِيثِ «لَقَدْ كانَ مِن قَبْلِكم يُوضَعُ المِنشارُ عَلى أحَدِهِمْ فَيُنْشَرُ إلى عَظْمِهِ لا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ» .

والثُّلَّةُ: بِضَمِّ الثّاءِ لا غَيْرَ: اسْمٌ لِلجَّماعَةِ مِنَ النّاسِ مُطْلَقًا قَلِيلًا كانُوا أوْ

صفحة ٢٩٠

كَثِيرًا وهَذا هو قَوْلُ الفَرّاءِ وأهْلِ اللُّغَةِ والرّاغِبِ وصاحِبِ لِسانِ العَرَبِ وصاحِبِ القامُوسِ والزَّمَخْشَرِيِّ في الأساسِ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ في الكَشّافِ إنَّ الثُّلَّةَ: الأُمَّةُ الكَثِيرَةُ مِنَ النّاسِ ومَحْمَلُهُ عَلى أنَّهُ أرادَ بِهِ تَفْسِيرَ مَعْناها في هَذِهِ الآيَةِ لا تَفْسِيرَ الكَلِمَةِ في اللُّغَةِ.

ولِما في هَذا الاِعْتِراضِ مِنَ الإشْعارِ بِالعِزَّةِ قَدَّمَ عَلى ذِكْرِ ما لَهم مِنَ النَّعِيمِ لِلْإشارَةِ إلى عَظِيمِ كَيْفِيَّتِهِ المُناسِبَةِ لِوَصْفِهِمْ بِ السّابِقُونَ بِخِلافِ ما يَأْتِي في أصْحابِ اليَمِينِ.

ومَعْنى الأوَّلِينَ قَوْمٌ مُتَقَدِّمُونَ عَلى غَيْرِهِمْ في الزَّمانِ لِأنَّ الأوَّلَ هو الَّذِي تَقَدَّمَ في صِفَةِ ما كالوُجُودِ أوِ الأحْوالِ عَلى غَيْرِ الَّذِي هو الآخَرِ أوِ الثّانِي، فالأوَّلِيَّةُ أمْرٌ نِسْبِيٌّ يُبَيِّنُهُ سِياقُ الكَلامِ حَيْثُما وقَعَ.

فالظّاهِرُ أنَّ الأوَّلِينَ هَنا مُرادٌ بِهِمُ الأُمَمَ السّابِقَةَ قَبْلَ الإسْلامِ بِناءً عَلى ما تَقَدَّمَ مِن أنَّ الخِطابَ في قَوْلِهِ﴿وكُنْتُمْ أزْواجًا ثَلاثَةً﴾ [الواقعة: ٧] خِطابٌ لِجَمِيعِ النّاسِ بِعُنْوانِ أنَّهم ناسٌ لِأنَّ المُنْقَرِضِينَ الَّذِينَ يَتَقَدَّمُونَ مِن أمَةٍ أوْ قَبِيلَةٍ أوْ أهْلِ نَحْلَةٍ يُدْعَوْنَ بِالأوَّلِينَ كَما قالَ الفَرَزْدَقُ:

ومُهَلْهَلُ الشُّعَراءِ ذاكَ الأوَّلُ

وقالَ تَعالى أوَآباؤُنا الأوَّلُونَ الَّذِينَ هم يَخْلِفُونَهم ويَكُونُونَ مَوْجُودِينَ، أوْ في تَقْدِيرِ المَوْجُودِينَ يُدْعَوْنَ الآخِرِينَ.

وقَدْ وُصِفَ أهْلُ الإسْلامِ بِالآخِرِينَ في حَدِيثِ فَضْلِ الجُمْعَةِ «نَحْنُ الآخِرُونَ السّابِقُونَ يَوْمَ القِيامَةِ بَيْدَ أنَّهم أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِنا» الحَدِيثَ. وإذْ قَدْ وُصِفَ السّابِقُونَ بِما دَلَّ عَلى أنَّهم أهْلُ السَّبْقِ إلى الخَيْرِ ووُصِفَتْ حالُهم في القِيامَةِ عَقِبَ ذَلِكَ فَقَدْ عُلِمَ أنَّهم أفْضَلُ الصّالِحِينَ مِن أصْحابِ الأدْيانِ الإلَهِيَّةِ ابْتِداءً مِن عَصْرِ آدَمَ إلى بَعْثَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وهُمُ الَّذِينَ جاءَ فِيهِمْ قَوْلُهُ تَعالى ﴿مَعَ الَّذِينَ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ والصّالِحِينَ﴾ [النساء: ٦٩] .

فَلا جَرَمَ أنَّ المُرادَ بِ الأوَّلِينَ الأُمَمُ الأُولى كُلُّها، وكانَ مُعْظَمُ تِلْكَ الأُمَمِ

صفحة ٢٩١

أهْلَ عِنادٍ وكُفْرٍ ولَمْ يَكُنِ المُؤْمِنُونَ فِيهِمْ إلّا قَلِيلًا كَما تُنْبِئُ بِهِ آياتٌ كَثِيرَةٌ مِنَ القُرْآنِ.

ووُصِفَ المُؤْمِنُونَ مِن بَعْضِ الأُمَمِ عِنْدَ أقْوامِهِمْ بِالمُسْتَضْعَفِينَ وبِالأرْذَلِينَ، وبِالأقَلِّينَ.

ولا جَرَمَ أنَّ المُرادَ بِالآخِرِينَ الأُمَّةُ الأخِيرَةُ وهُمُ المُسْلِمُونَ.

فالسّابِقُونَ طائِفَتانِ طائِفَةٌ مِنَ الأُمَمِ الماضِينَ ومَجْمُوعُ عَدَدِها في ماضِي القُرُونِ كَثِيرٌ مِثْلُ أصْحابِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ الَّذِينَ رافَقُوهُ في التِّيهِ، ومِثْلُ أصْحابِ أنْبِياءِ بَنِي إسْرائِيلَ، ومِثْلُ الحَوارِيِّينَ، وطائِفَةٌ قَلِيلَةٌ مِنَ الأُمَّةِ الإسْلامِيَّةِ وهُمُ الَّذِينَ أسْرَعُوا لِلدُّخُولِ في الإسْلامِ وصَحِبُوا النَّبِيءَ ﷺ كَما قالَ تَعالى ﴿والسّابِقُونَ الأوَّلُونَ مِنَ المُهاجِرِينَ والأنْصارِ﴾ [التوبة: ١٠٠]، وإذْ قَدْ كانَتْ هَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ قَبْلَ الهِجْرَةِ فَهي لا يَتَحَقَّقُ مُفادُها إلّا في المُسْلِمِينَ الَّذِينَ بِمَكَّةَ.

و(مِن) تَبْعِيضِيَّةٌ كَما هو بَيِّنٌ، فاقْتَضى أنَّ السّابِقِينَ في الأزْمِنَةِ الماضِيَةِ وزَمانِ الإسْلامِ حاضِرِهِ ومُسْتَقْبَلِهِ بَعُضٌ مَن كَلٍّ، والبَعْضِيَّةُ تَقْتَضِي القِلَّةَ النِّسْبِيَّةَ ولَفَظُ ثُلَّةٌ مُشْعِرٌ بِذَلِكَ ولَفْظُ قَلِيلٌ صَرِيحٌ فِيهِ.

وإنَّما قُوبِلَ لَفْظُ ثُلَّةٌ بِلَفْظِ قَلِيلٍ لِلْإشارَةِ إلى أنَّ الثُّلَّةَ أكْثَرُ مِنهُ. وعَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قالَ: سابِقُو مَن مَضى أكْثَرُ مِن سابِقِينا.

ورُوِيَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّهُ لَمّا نَزَلَتْ ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ وقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ شَقَّ ذَلِكَ عَلى أصْحابِ النَّبِيءِ ﷺ وحَزِنُوا وقالُوا: إذَنْ لا يَكُونُ مِن أُمَّةِ مُحَمَّدٍ إلّا قَلِيلٌ، فَنَزَلَتْ نِصْفُ النَّهارِ ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ٣٩] فَنَسَخَتْ ﴿وقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ .

وهَذا الحَدِيثُ مُشْكِلٌ ومُجْمَلٌ فَإنَّ هُنا قِسْمَيْنِ مُشْتَبِهَيْنِ، والآيَةُ الَّتِي فِيها ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ٤٠] لَيْسَتْ وارِدَةً في شَأْنِ السّابِقِينَ فَلَيْسَ في الحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلى

صفحة ٢٩٢

أنَّ عَدَدَ أهْلِ مَرْتَبَةِ السّابِقِينَ في الأُمَمِ الماضِيَةِ مُساوٍ لِعَدَدِ أهْلِ تِلْكَ المَرْتَبَةِ في المُسْلِمِينَ، وأنَّ قَوْلَ أبِي هُرَيْرَةَ فَنَسَخَتْ قَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ يُرِيدُ نَسَخَتْ هَذِهِ الكَلِمَةَ. فَمُرادُهُ أنَّها أبْطَلَتْ أنْ يَكُونَ التَّفَوُّقُ مُطَّرِدًا في عَدَدِ الصّالِحِينَ فَبَقِيَ التَّفَوُّقُ في العَدَدِ خاصًّا بِالسّابِقِينَ مِنَ الفَرِيقَيْنِ دُونَ الصّالِحِينَ الَّذِينَ هم أصْحابُ اليَمِينِ. والمُتَقَدِّمُونَ يُطْلِقُونَ النَّسْخَ عَلى ما يَشْمَلُ البَيانُ فَإنَّ مَوْرِدَ آيَةِ ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ٣٩] في شَأْنِ صِنْفِ أصْحابِ اليَمِينِ. ومَوْرِدُ الآيَةِ الَّتِي فِيها ﴿وقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ هو صِنْفُ السّابِقِينَ فَلا يُتَصَوَّرُ مَعْنى النَّسَخِ بِالمَعْنى الاِصْطِلاحِيِّ مَعَ تَغايُرِ مَوْرِدِ النّاسِخِ والمَنسُوخِ ولَكِنَّهُ أُرِيدَ بِهِ البَيانُ وهو بَيانٌ بِالمَعْنى الأعَمِّ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 534

Ar-RahmanJuz 27 · Page 534

55:68

فِيهِمَا فَٰكِهَةٞ وَنَخۡلٞ وَرُمَّانٞ ٦٨

In both of them are fruit and palm trees and pomegranates.

55:69

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٩

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:70

فِيهِنَّ خَيۡرَٰتٌ حِسَانٞ ٧٠

In them are good and beautiful women -

55:71

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧١

So which of the favors of your Lord would you deny? -

55:72

حُورٞ مَّقۡصُورَٰتٞ فِي ٱلۡخِيَامِ ٧٢

Fair ones reserved in pavilions -

55:73

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧٣

So which of the favors of your Lord would you deny? -

55:74

لَمۡ يَطۡمِثۡهُنَّ إِنسٞ قَبۡلَهُمۡ وَلَا جَآنّٞ ٧٤

Untouched before them by man or jinnī -

55:75

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧٥

So which of the favors of your Lord would you deny? -

55:76

مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ رَفۡرَفٍ خُضۡرٖ وَعَبۡقَرِيٍّ حِسَانٖ ٧٦

Reclining on green cushions and beautiful fine carpets.

55:77

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧٧

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:78

تَبَٰرَكَ ٱسۡمُ رَبِّكَ ذِي ٱلۡجَلَٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ ٧٨

Blessed is the name of your Lord, Owner of Majesty and Honor.

سورة الواقعة

Al-Waqi'ah

The Inevitable · Meccan · 96 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

56:1

إِذَا وَقَعَتِ ٱلۡوَاقِعَةُ ١

When the Occurrence occurs,

56:2

لَيۡسَ لِوَقۡعَتِهَا كَاذِبَةٌ ٢

There is, at its occurrence, no denial.

56:3

خَافِضَةٞ رَّافِعَةٌ ٣

It will bring down [some] and raise up [others].1

1 translator’s note
  1. According to their deeds rather than wealth and social position, as is the case in this world. ↩

56:4

إِذَا رُجَّتِ ٱلۡأَرۡضُ رَجّٗا ٤

When the earth is shaken with convulsion

56:5

وَبُسَّتِ ٱلۡجِبَالُ بَسّٗا ٥

And the mountains are broken down, crumbling

56:6

فَكَانَتۡ هَبَآءٗ مُّنۢبَثّٗا ٦

And become dust dispersing,

56:7

وَكُنتُمۡ أَزۡوَٰجٗا ثَلَٰثَةٗ ٧

And you become [of] three kinds:

56:8

فَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ ٨

Then the companions of the right - what are the companions of the right?1

1 translator’s note
  1. i.e., those given their records in their right hand and who are destined for Paradise. ↩

56:9

وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ ٩

And the companions of the left - what are companions of the left?1

1 translator’s note
  1. i.e., those given their records in their left hand and who are destined for Hell. ↩

56:10

وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ ١٠

And the forerunners, the forerunners1 -

1 translator’s note
  1. The words can also be understood as a complete sentence, i.e., "The forerunners [in good deeds] are the forerunners [in entering Paradise]." ↩

56:11

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡمُقَرَّبُونَ ١١

Those are the ones brought near [to Allāh]

56:12

فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ١٢

In the Gardens of Pleasure,

56:13

ثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٣

A [large] company of the former peoples

56:14

وَقَلِيلٞ مِّنَ ٱلۡأٓخِرِينَ ١٤

And a few of the later peoples,

56:15

عَلَىٰ سُرُرٖ مَّوۡضُونَةٖ ١٥

On thrones woven [with ornament],

56:16

مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيۡهَا مُتَقَٰبِلِينَ ١٦

Reclining on them, facing each other.

Ibn 'AshurTafsir · 56:13

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском