Al-Waqi'ah 56:21
The Inevitable · Juz 27 · Page 535
وَلَحۡمِ طَيۡرٖ مِّمَّا يَشۡتَهُونَ ٢١
And the meat of fowl, from whatever they desire.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 56:8–40
﴿إذا رُجَّتِ﴾ [الواقعة: ٤]، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: زُلْزِلَتْ وحُرِّكَتْ بِجَذْبٍ. وقالَ أيْضًا هو وعِكْرِمَةُ ومُجاهِدٌ: (بُسَّتِ): فُتِّتَتْ، وقِيلَ: سُيِّرَتْ. وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: ﴿رُجَّتِ﴾ [الواقعة: ٤]، و(بَسَّتِ) مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ، (و ﴿إذا رُجَّتِ﴾ [الواقعة: ٤]) بَدَلٌ مِن ﴿إذا وقَعَتِ﴾ [الواقعة: ١]، وجَوابُ الشَّرْطِ عِنْدِي مَلْفُوظٌ بِهِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿فَأصْحابُ المَيْمَنَةِ﴾، والمَعْنى إذا كانَ كَذا وكَذا، فَأصْحابُ المَيْمَنَةِ ما أسْعَدَهم وما أعْظَمَ ما يُجازَوْنَ بِهِ، أيْ إنَّ سَعادَتَهم وعِظَمَ رُتْبَتِهِمْ عِنْدَ اللَّهِ تَظْهَرُ في ذَلِكَ الوَقْتِ الشَّدِيدِ الصَّعْبِ عَلى العالَمِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويَجُوزُ أنْ يَنْتَصِبَ بِخافِضَةٍ رافِعَةٍ، أيْ تَخْفِضُ وتَرْفَعُ وقْتَ رَجِّ الأرْضِ وبَسِّ الجِبالِ، لِأنَّهُ عِنْدَ ذَلِكَ يَنْخَفِضُ ما هو مُرْتَفِعٌ ويَرْتَفِعُ ما هو مُنْخَفِضٌ. انْتَهى. ولا يَجُوزُ أنْ يَنْتَصِبَ بِهِما مَعًا، بَلْ بِأحَدِهِما، لِأنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يَجْتَمِعَ مُؤَثِّرانِ عَلى أثَرٍ واحِدٍ. وقالَ ابْنُ جِنِّي وأبُو الفَضْلِ الرّازِيُّ: ﴿إذا رُجَّتِ﴾ [الواقعة: ٤] في مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلى أنَّهُ خَبَرٌ لِلْمُبْتَدَأِ الَّذِي هو ﴿إذا وقَعَتِ﴾ [الواقعة: ١]، ولَيْسَتْ واحِدَةٌ مِنهُما شُرْطِيَّةً، بَلْ جُعِلَتْ بِمَعْنى وقْتٍ، وما بَعْدَ إذا أحْوالٌ ثَلاثَةٌ، والمَعْنى: وقْتُ وُقُوعِ الواقِعَةِ صادِقَةَ الوُقُوعِ، خافِضَةَ قَوْمٍ، رافِعَةَ آخَرِينَ وقْتُ رَجِّ الأرْضِ. وهَكَذا ادَّعى ابْنُ مالِكٍ أنَّ إذا تَكُونُ مُبْتَدَأً، واسْتَدَلَّ بِهَذا. وقَدْ ذَكَرْنا في شَرْحِ التَّسْهِيلِ ما تَبْقى بِهِ إذا عَلى مَدْلُولِها مِنَ الشَّرْطِ، وتَقَدَّمَ شَرْحُ الهَباءِ في سُورَةِ الفُرْقانِ.
﴿مُنْبَثًّا﴾ [الواقعة: ٦]: مُنْتَشِرًا. مُنْبَتًّا بِنُقْطَتَيْنِ بَدَلَ الثّاءِ المُثَلَّثَةِ، قِراءَةُ الجُمْهُورِ، أيْ مُنْقَطِعًا.
(وكُنْتُمْ): خِطابٌ لِلْعالَمِ، ﴿أزْواجًا ثَلاثَةً﴾ [الواقعة: ٧]: أصْنافًا ثَلاثَةً، وهَذِهِ رُتَبٌ لِلنّاسِ يَوْمَ القِيامَةِ.
﴿فَأصْحابُ المَيْمَنَةِ﴾، قالَ الحَسَنُ والرَّبِيعُ: هُمُ المَيامِينُ عَلى أنْفُسِهِمْ. وقِيلَ: الَّذِينَ يُؤْتَوْنَ صَحائِفَهم بِأيْمانِهِمْ. وقِيلَ: أصْحابُ المَنزِلَةِ السَّنِيَّةِ، كَما تَقُولُ: هو مِنِّي بِاليَمِينِ. وقِيلَ: المَأْخُوذُ بِهِمْ ذاتُ اليَمِينِ أوْ مَيْمَنَةُ آدَمَ المَذْكُورَةُ في حَدَثِ الإسْراءِ في الأسْوِدَةِ.
﴿وأصْحابُ المَشْأمَةِ﴾: هم مَن قابَلَ أصْحابَ المَيْمَنَةِ في هَذِهِ الأقْوالِ، فَأصْحابُ مُبْتَدَأٌ، ما مُبْتَدَأٌ ثانٍ اسْتِفْهامٌ (p-٢٠٥)فِي مَعْنى التَّعْظِيمِ، وأصْحابُ المَيْمَنَةِ خَبَرٌ عَنْ ما، وما بَعْدَها خَبَرٌ عَنْ أصْحابٍ، ورَبَطَ الجُمْلَةَ بِالمُبْتَدَأِ تَكْرارُ المُبْتَدَأِ بِلَفْظِهِ، وأكْثَرُ ما يَكُونُ ذَلِكَ في مَوْضِعِ التَّهْوِيلِ والتَّعْظِيمِ، وما تَعَجُّبٌ مِن حالِ الفَرِيقَيْنِ في السَّعادَةِ والشَّقاوَةِ، والمَعْنى: أيُّ شَيْءٍ هم.
﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾: جَوَّزُوا أنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً وخَبَرًا، نَحْوَ قَوْلِهِمْ: أنْتَ أنْتَ، وقَوْلِهِ: أنا أبُو النَّجْمِ، وشِعْرِي شِعْرِي، أيِ الَّذِينَ انْتَهَوْا في السَّبْقِ، أيِ الطّاعاتِ، وبَرَعُوا فِيها وعُرِفَتْ حالُهم. وأنْ يَكُونَ السّابِقُونَ تَأْكِيدًا لَفْظِيًّا، والخَبَرُ فِيما بَعْدَ ذَلِكَ؛ وأنْ يَكُونَ السّابِقُونَ مُبْتَدَأً والخَبَرُ فِيما بَعْدَهُ، وتَقِفُ عَلى قَوْلِهِ: (والسّابِقُونَ)، وأنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقُ السَّبْقِ الأوَّلِ مُخالِفًا لِلسَّبْقِ الثّانِي. والسّابِقُونَ إلى الإيمانِ السّابِقُونَ إلى الجَنَّةِ، فَعَلى هَذا جَوَّزُوا أنْ يَكُونَ السّابِقُونَ خَبَرًا لِقَوْلِهِ: (والسّابِقُونَ)، وأنْ يَكُونَ صِفَةً والخَبَرُ فِيما بَعْدَهُ. والوَجْهُ الأوَّلُ، قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ومَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ أنَّهُ يَعْنِي السّابِقُونَ خَبَرُ الِابْتِداءِ، يَعْنِي خَبَرَ والسّابِقُونَ، وهَذا كَما تَقُولُ: النّاسُ النّاسُ، وأنْتَ أنْتَ، وهَذا عَلى تَفْخِيمِ الأمْرِ وتَعْظِيمِهِ. انْتَهى. ويُرَجِّحُ هَذا القَوْلَ أنَّهُ ذَكَرَ أصْحابَ المَيْمَنَةِ مُتَعَجِّبًا مِنهم في سَعادَتِهِمْ، وأصْحابَ المَشْأمَةِ مُتَعَجِّبًا مِنهم في شَقاوَتِهِمْ، فَناسَبَ أنْ يَذْكُرَ السّابِقُونَ مُثْبِتًا حالَهم مُعَظِّمًا، وذَلِكَ بِالإخْبارِ أنَّهم نِهايَةٌ في العَظَمَةِ والسَّعادَةِ، والسّابِقُونَ عُمُومٌ في السَّبْقِ إلى أعْمالِ الطّاعاتِ، وإلى تَرْكِ المَعاصِي. وقالَ عُثْمانُ بْنُ أبِي سَوْدَةَ: السّابِقُونَ إلى المَساجِدِ. وقالَ ابْنُ سِيرِينَ: هُمُ الَّذِينَ صَلَّوْا إلى القِبْلَتَيْنِ. وقالَ كَعْبٌ: هم أهْلُ القُرْآنِ. وفي الحَدِيثِ: «سُئِلَ عَنِ السّابِقِينَ فَقالَ: هُمُ الَّذِينَ إذا أُعْطُوا الحَقَّ قَبِلُوهُ، وإذا سُئِلُوهُ بَذَلُوهُ، وحَكَمُوا لِلنّاسِ بِحُكْمِهِمْ لِأنْفُسِهِمْ» . (أُولَئِكَ): إشارَةٌ إلى السّابِقِينَ المُقَرَّبِينَ الَّذِينَ عَلَتْ مَنازِلُهم وقَرُبَتْ دَرَجاتُهم في الجَنَّةِ مِنَ العَرْشِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿فِي جَنّاتِ﴾، جَمْعًا. وطَلْحَةُ: في جَنَّةِ مُفْرَدًا. وقَسَّمَ السّابِقِينَ المُقَرَّبِينَ إلى ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ وقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ . وقالَ الحَسَنُ: السّابِقُونَ مِنَ الأُمَمِ، والسّابِقُونَ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ. وقالَتْ عائِشَةُ: الفِرْقَتانِ في كُلِّ أُمَّةِ نَبِيٍّ، في صَدْرِها ثُلَّةٌ، وفي آخِرِها قَلِيلٌ. وقِيلَ: هُما الأنْبِياءُ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ، كانُوا في صَدْرِ الدُّنْيا، وفي آخِرِها أقَلَّ. وفي الحَدِيثِ: «الفِرْقَتانِ في أُمَّتِي، فَسابِقٌ في أوَّلِ الأُمَّةِ ثُلَّةٌ، وسابِقُ سائِرِها إلى يَوْمِ القِيامَةِ قَلِيلٌ»، وارْتَفَعَ ثُلَّةٌ عَلى إضْمارِهِمْ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿عَلى سُرُرٍ﴾ بِضَمِّ الرّاءِ؛ وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وأبُو السَّمّالِ: بِفَتْحِها، وهي لُغَةٌ لِبَعْضِ بَنِي تَمِيمٍ وكَلْبٍ، يَفْتَحُونَ عَيْنَ فُعَلٍ جَمْعِ فَعِيلٍ المُضَعَّفِ، نَحْوَ سَرِيرٍ، وتَقَدَّمَ ذَلِكَ في والصّافّاتِ.
﴿مَوْضُونَةٍ﴾، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: مَرْمُولَةٌ بِالذَّهَبِ. وقالَ عِكْرِمَةُ: مُشَبَّكَةٌ بِالدُّرِّ والياقُوتِ.
﴿مُتَّكِئِينَ عَلَيْها﴾: أيْ عَلى السُّرُرِ، ومُتَّكِئِينَ: حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ المُسْتَكِنِّ في ﴿عَلى سُرُرٍ﴾، (مُتَقابِلِينَ): يَنْظُرُ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ، وُصِفُوا بِحُسْنِ العِشْرَةِ وتَهْذِيبِ الأخْلاقِ وصَفاءِ بَطائِنِهِمْ مِن غِلٍّ إخْوانًا.
﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ﴾: وُصِفُوا بِالخُلْدِ، وإنْ كانَ مَن في الجَنَّةِ مُخَلَّدًا، لِيَدُلَّ عَلى أنَّهم يَبْقَوْنَ دائِمًا في سِنِّ الوِلْدانِ، لا يَكْبُرُونَ ولا يَتَحَوَّلُونَ عَنْ شَكْلِ الوَصافَةِ. وقالَ مُجاهِدٌ: لا يَمُوتُونَ. وقالَ الفَرّاءُ: مُقَرَّطُونَ بِالخَلَداتِ، وهي ضُرُوبٌ مِنَ الأقْراطِ.
﴿وكَأْسٍ مِن مَعِينٍ﴾، قالَ: مِن خَمْرٍ سائِلَةٍ جارِيَةٍ مُعَيَّنَةٍ.
﴿لا يُصَدَّعُونَ عَنْها﴾، قالَ الأكْثَرُونَ: لا يَلْحَقُ رُءُوسَهُمُ الصُّداعُ الَّذِي يَلْحَقُ مِن خَمْرِ الدُّنْيا. وقَرَأْتُ عَلى أُسْتاذِنا العَلّامَةِ أبِي جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى قَوْلَ عَلْقَمَةَ في صِفَةِ الخَمْرِ:
؎تَشْفِي الصُّداعَ ولا يُؤْذِيكَ صالِبُها ولا يُخالِطُها في الرَّأْسِ تَدْوِيمُ
فَقالَ: هَذِهِ صِفَةُ أهْلِ الجَنَّةِ. وقِيلَ: لا يُفَرَّقُونَ عَنْها بِمَعْنى: لا تَقْطَعُ عَنْهم لَذَّتَهم بِسَبَبٍ مِنَ الأسْبابِ، كَما تُفَرِّقُ أهْلَ خَمْرِ الدُّنْيا بِأنْواعٍ مِنَ التَّفْرِيقِ، كَما جاءَ: فَتَصَدَّعَ السَّحابُ عَنِ المَدِينَةِ: أيْ فَتَفَرَّقَ. وقَرَأ مُجاهِدٌ: لا يَصَّدَّعُونَ، بِفَتْحِ الياءِ وشَدِّ الصّادِ، أصْلُهُ يَتَصَدَّعُونَ، أدْغَمَ التّاءَ في الصّادِ: أيْ لا يَتَفَرَّقُونَ، كَقَوْلِهِ: (p-٢٠٦)﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ [الروم: ٤٣] . والجُمْهُورُ؛ بِضَمِّ الياءِ وخِفَّةِ الصّادِ؛ والجُمْهُورُ: بِجَرِّ (وفاكِهَةٍ)؛ ولَحْمٍ. وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: بِرَفْعِهِما، أيْ ولَهم. والجُمْهُورُ: ﴿ولا يُنْزِفُونَ﴾ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ. قالَ مُجاهِدٌ وقَتادَةُ وجُبَيْرٌ والضَّحّاكُ: لا تَذْهَبُ عُقُولُهم سُكْرًا؛ وابْنُ أبِي إسْحاقَ: بِفَتْحِ الياءِ وكَسْرِ الزّايِ، نَزَفَ البِئْرَ: اسْتَفْرَغَ ماءَها، فالمَعْنى: لا تَفْرَغُ خَمْرُهم. وابْنُ أبِي إسْحاقَ أيْضًا وعَبْدُ اللَّهِ والسُّلَمِيُّ والجَحْدَرِيُّ والأعْمَشُ وطَلْحَةُ وعِيسى: بِضَمِّ الياءِ وكَسْرِ الزّايِ: أيْ لا يَفْنى لَهم شَرابٌ، ﴿مِمّا يَتَخَيَّرُونَ﴾: يَأْخُذُونَ خَيْرَهُ وأفْضَلَهُ، ﴿مِمّا يَشْتَهُونَ﴾: أيْ يَتَمَنَّوْنَ.
Page 535
56:17
يَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ ١٧
There will circulate among them young boys made eternal
56:18
بِأَكۡوَابٖ وَأَبَارِيقَ وَكَأۡسٖ مِّن مَّعِينٖ ١٨
With vessels, pitchers and a cup [of wine] from a flowing spring -
56:19
لَّا يُصَدَّعُونَ عَنۡهَا وَلَا يُنزِفُونَ ١٩
No headache will they have therefrom, nor will they be intoxicated -
56:20
وَفَٰكِهَةٖ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ ٢٠
And fruit of what they select
56:21
وَلَحۡمِ طَيۡرٖ مِّمَّا يَشۡتَهُونَ ٢١
And the meat of fowl, from whatever they desire.
56:22
وَحُورٌ عِينٞ ٢٢
And [for them are] fair women with large, [beautiful] eyes,
56:23
كَأَمۡثَٰلِ ٱللُّؤۡلُوِٕ ٱلۡمَكۡنُونِ ٢٣
The likenesses of pearls well-protected,
56:24
جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢٤
As reward for what they used to do.
56:25
لَا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا تَأۡثِيمًا ٢٥
They will not hear therein ill speech or commission of sin -
56:26
إِلَّا قِيلٗا سَلَٰمٗا سَلَٰمٗا ٢٦
Only a saying [of] peace, peace.
56:27
وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ ٢٧
The companions of the right - what are the companions of the right?
56:28
فِي سِدۡرٖ مَّخۡضُودٖ ٢٨
[They will be] among lote trees with thorns removed
56:29
وَطَلۡحٖ مَّنضُودٖ ٢٩
And [banana] trees layered [with fruit]
56:30
وَظِلّٖ مَّمۡدُودٖ ٣٠
And shade extended
56:31
وَمَآءٖ مَّسۡكُوبٖ ٣١
And water poured out
56:32
وَفَٰكِهَةٖ كَثِيرَةٖ ٣٢
And fruit, abundant [and varied],
56:33
لَّا مَقۡطُوعَةٖ وَلَا مَمۡنُوعَةٖ ٣٣
Neither limited [to season] nor forbidden,
56:34
وَفُرُشٖ مَّرۡفُوعَةٍ ٣٤
And [upon] beds raised high.
56:35
إِنَّآ أَنشَأۡنَٰهُنَّ إِنشَآءٗ ٣٥
Indeed, We have produced them [i.e., the women of Paradise] in a [new] creation
56:36
فَجَعَلۡنَٰهُنَّ أَبۡكَارًا ٣٦
And made them virgins,
56:37
عُرُبًا أَتۡرَابٗا ٣٧
Devoted [to their husbands] and of equal age,
56:38
لِّأَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ٣٨
For the companions of the right [who are]
56:39
ثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ ٣٩
A company of the former peoples
56:40
وَثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأٓخِرِينَ ٤٠
And a company of the later peoples.
56:41
وَأَصۡحَٰبُ ٱلشِّمَالِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلشِّمَالِ ٤١
And the companions of the left - what are the companions of the left?
56:42
فِي سَمُومٖ وَحَمِيمٖ ٤٢
[They will be] in scorching fire and scalding water
56:43
وَظِلّٖ مِّن يَحۡمُومٖ ٤٣
And a shade of black smoke,
56:44
لَّا بَارِدٖ وَلَا كَرِيمٍ ٤٤
Neither cool nor beneficial.
56:45
إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَبۡلَ ذَٰلِكَ مُتۡرَفِينَ ٤٥
Indeed they were, before that, indulging in affluence,
56:46
وَكَانُواْ يُصِرُّونَ عَلَى ٱلۡحِنثِ ٱلۡعَظِيمِ ٤٦
And they used to persist in the great violation,1
1 translator’s note
- i.e., shirk (association with Allāh) or disbelief. ↩
56:47
وَكَانُواْ يَقُولُونَ أَئِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ ٤٧
And they used to say, "When we die and become dust and bones, are we indeed to be resurrected?
56:48
أَوَءَابَآؤُنَا ٱلۡأَوَّلُونَ ٤٨
And our forefathers [as well]?"
56:49
قُلۡ إِنَّ ٱلۡأَوَّلِينَ وَٱلۡأٓخِرِينَ ٤٩
Say, [O Muḥammad], "Indeed, the former and later peoples
56:50
لَمَجۡمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَٰتِ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ ٥٠
Are to be gathered together for the appointment of a known Day."