Al-Waqi'ah 56:35
The Inevitable · Juz 27 · Page 535
إِنَّآ أَنشَأۡنَٰهُنَّ إِنشَآءٗ ٣٥
Indeed, We have produced them [i.e., the women of Paradise] in a [new] creation
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 56:35–38
﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾ ﴿فَجَعَلْناهُنَّ أبْكارًا﴾ ﴿عُرُبًا أتْرابًا﴾ ﴿لِأصْحابِ اليَمِينِ﴾ .
لَمّا جَرى ذِكْرُ الفُرُشِ وهي مِمّا يُعَدُّ لِلْاِتِّكاءِ والاِضْطِجاعِ وقْتَ الرّاحَةِ في المَنزِلِ يَخْطُرُ بِالبالِ بادِئٍ ذِي بَدْءٍ مُصاحَبَةُ الحُورِ العِينِ مَعَهم في تِلْكَ الفُرُشِ فَيَتَشَوَّفُ إلى
صفحة ٣٠١
وصْفِهِنَّ، فَكانَتْ جُمْلَةُ ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾ بَيانًا لِأنَّ الخاطِرَ بِمَنزِلَةِ السُّؤالِ عَنْ صِفاتِ الرَّفِيقاتِ.
فَضَمِيرُ المُؤَنَّثِ مِن أنْشَأْناهُنَّ عائِدٌ إلى غَيْرِ مَذْكُورٍ في الكَلامِ ولَكِنَّهُ مَلْحُوظٌ في الأفْهامِ كَقَوْلِ أبِي تَمامٍ في طالِعِ قَصِيدَةِ:
هُنَّ عَوادِي يُوسُفٍ وصَواحِبِهِ
ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿حَتّى تَوارَتْ بِالحِجابِ﴾ [ص: ٣٢] . وهَذا أحْسَنُ وجْهٍ في تَفْسِيرِ الآيَةِ، فَيَكُونُ لَفْظُ فُرُشٍ في الآيَةِ مُسْتَعْمَلًا في مَعْنَيَيْهِ ويَكُونُ مَرْفُوعًا مُسْتَعْمَلًا في حَقِيقَتِهِ ومَجازِهِ، أيْ في الرَّفْعِ الحِسِّيِّ والرَّفْعِ المَعْنَوِيِّ.
والإنْشاءُ: الخَلْقُ والإيجادُ فَيَشْمَلُ إعادَةَ ما كانَ مَوْجُودًا وعُدِمَ، فَقَدْ سَمّى اللَّهُ الإعادَةَ إنْشاءً في قَوْلِهِ تَعالى ﴿ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأةَ الآخِرَةَ﴾ [العنكبوت: ٢٠] فَيَدْخُلُ نِساءُ المُؤْمِنِينَ اللّائِي كُنَّ في الدُّنْيا أزْواجًا لِمَن صارُوا إلى الجَنَّةِ ويَشْمَلُ إيجادَ نِساءٍ أُنُفًا يُخْلَقْنَ في الجَنَّةِ لِنَعِيمِ أهْلِها.
وقَوْلُهُ ﴿فَجَعَلْناهُنَّ أبْكارًا﴾ شامِلٌ لِلصِّنْفَيْنِ.
والعُرُبُ: جَمْعُ عَرُوبٍ بِفَتْحِ العَيْنِ، ويُقالُ: عَرِبَهُ بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ فَيُجْمَعُ عَلى عَرَباتٍ كَذَلِكَ، وهو اسْمٌ خاصٌّ بِالمَرْأةِ. وقَدِ اخْتَلَفَتْ أقْوالُ أهْلِ اللُّغَةِ في تَفْسِيرِهِ. وأحْسَنُ ما يَجْمَعُهُما أنَّ العُرُبَ: المَرْأةُ المُتَحَبِّبَةُ إلى الرِّجُلِ، أوِ الَّتِي لَها كَيْفِيَّةُ المُتَحَبِّبَةِ، وإنْ لَمْ تَقْصِدِ التَّحَبُّبَ، بِأنْ تُكْثِرَ الضَّحِكَ بِمَرْأى الرَّجُلِ أوِ المِزاحَ أوِ اللَّهْوَ والخُضُوعَ في القَوْلِ أوِ اللَّثَغَ في الكَلامِ بِدُونِ عِلَّةٍ أوِ التَّغَزُّلَ في الرَّجُلِ أوِ المُساهَلَةَ في مُجالَسَتِهِ والتَّدَلُّلَ وإظْهارَ مُعاكَسَةِ أمْيالِ الرَّجُلِ لَعِبًا لا جِدًّا وإظْهارَ أذاهُ كَذَلِكَ كالمُغاضَبَةِ مِن غَيْرِ غَضَبٍ بَلْ لِلتَّوَرُّكِ عَلى الرِّجْلِ، قالَ نَبِيهُ بْنُ الحَجّاجِ: تِلْكَ عَرِيسَيْ غَضْبى تُرِيدُ زِيالِي ∗∗∗ ألِبَيْنٍ أرَدْتِ أمْ لِدَلالِالشّاهِدُ في قَوْلِهِ: أمْ لِدَلالِ، قالَ تَعالى
صفحة ٣٠٢
﴿فَلا تَخْضَعْنَ بِالقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي في قَلْبِهِ مَرَضٌ وقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ [الأحزاب: ٣٢]، وقالَ ﴿ولا يَضْرِبْنَ بِأرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ﴾ [النور: ٣١] . وإنَّما فَسَّرُوها بِالمُتَحَبِّبَةِ لِأنَّهم لَمّا رَأوْا هاتِهِ الأعْمالَ تَجْلِبُ مَحَبَّةَ الرَّجُلِ لِلْمَرْأةِ ظَنُّوا أنَّ المَرْأةَ تَفْعَلُها لِاكْتِسابِ مَحَبَّةِ الرَّجُلِ. ولِذَلِكَ فَسَّرَ بَعْضُهم: العَرُوبُ بِأنَّها المُغْتَلِمَةُ، وإنَّما تِلْكَ حالَةٌ مِن أحْوالِ بَعْضِ العَرُوبِ. وعَنْ عِكْرِمَةَ العَرُوبُ: المَلِقَةُ.
والعَرُوبُ: اسْمٌ لِهَذِهِ المَعانِي مُجْتَمِعَةٍ أوْ مُفْتَرِقَةٍ أجْرَوْهُ مَجْرى الأسْماءِ الدّالَّةِ عَلى الأوْصافِ دُونَ المُشْتَقَّةِ مِنَ الأفْعالِ فَلِذَلِكَ لَمْ يَذْكُرُوا لَهُ فِعْلًا ولا مَصْدَرًا وهو في الأصْلِ مَأْخُوذٌ مِنَ الإعْرابِ والتَّعْرِيبِ وهو التَّكَلُّمُ بِالكَلامِ الفُحْشِ.
والعِرابَةُ: بِكَسْرِ العَيْنِ: اسْمٌ مِنَ التَّعْرِيبِ وفِعْلُهُ: عَرَّبَتْ وأعْرَبَتْ، فَهو مِمّا يُسْنَدُ إلى ضَمِيرِ المَرْأةِ غالِبًا. كَأنَّهُمُ اعْتَبَرُوهُ إفْصاحًا عَمّا شَأْنُهُ أنْ لا يُفْصَحُ عَنْهُ ثُمَّ تُنُوسِيَ هَذا الأخْذُ فَعُومِلَ العَرُوبُ مُعامَلَةَ الأسْماءِ غَيْرِ المُشْتَقَّةِ، ويُقالُ: عَرِبَةٌ. مِثْلُ عَرُوبٍ. وجَمْعُ العَرُوبِ عُرُبٌ وجَمْعُ عَرِبَةٍ عَرَباتٌ.
ويُقالُ لِلْعَرُوبِ بِلُغَةِ أهْلِ مَكَّةَ العَرِبَةُ والشَّكِلَةُ. ويُقالُ لَها بِلُغَةِ أهْلِ المَدِينَةِ: الغَنِجَةُ. وبِلُغَةِ العِراقِ: الشَّكِلَةُ، أيْ ذاتِ الشَّكْلِ بِفَتْحِ الكافِ وهو الدَّلالُ والتَّعَرُّبُ.
والأتْرابُ: جَمْعُ تِرْبٍ بِكَسْرِ المُثَنّاةِ الفَوْقِيَّةِ وسُكُونِ الرّاءِ وهي المَرْأةُ الَّتِي ساوى سَنُّها سَنَّ مَن تُضافُ هي إلَيْهِ مِنَ النِّساءِ، وقَدْ قِيلَ: إنَّ التِّرْبَ خاصٌّ بِالمَرْأةِ، وأمّا المُساوِي في السِّنِّ مِنَ الرِّجالِ فَيُقالُ لَهُ: قَرْنُ وِلْدَةٍ.
فالمَعْنى: أنَّهُنَّ جُعِلْنَ في سِنٍّ مُتَساوِيَةٍ لا تَفاوُتَ بَيْنَهُنَّ، أيْ هُنَّ في سِنِّ الشَّبابِ المُسْتَوِي فَتَكُونُ مَحاسِنُهُنَّ غَيْرَ مُتَفاوِتَةٍ في جَمِيعِ جِهاتِ الحُسْنِ، وعَلى هَذا فَنِساءُ الجَنَّةِ هُنَّ المَوْصُوفاتُ بِأنَّهُنَّ أتْرابٌ بَعْضُهُنَّ لِبَعْضٍ.
وقَرَأ حَمْزَةُ، وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ، وخَلَفٌ (عُرْبًا) بِسُكُونِ الرّاءِ سُكُونِ تَخْفِيفٍ وهو مُلْتَزَمٌ في لُغَةِ تَمِيمٍ في هَذا اللَّفْظِ.
واللّامُ في ﴿لِأصْحابِ اليَمِينِ﴾ يَتَنازَعُها أنْشَأْناهُنَّ و جَعَلْناهُنَّ لِإفادَةِ
صفحة ٣٠٣
تَوْكِيدِ الاِعْتِناءِ بِأصْحابِ اليَمِينِ المُسْتَفادِ مِنَ المَقامِ مِن قَوْلِهِ ﴿وأصْحابُ اليَمِينِ ما أصْحابُ اليَمِينِ﴾ [الواقعة: ٢٧] الآيَةِ.
واعْلَمْ أنَّ ما أُعْطِي لِأصْحابِ اليَمِينِ لَيْسَ مُخالِفًا لِأنْواعِ ما أُعْطِيَ لِلسّابِقِينَ ولا أنَّ ما أُعْطِيَ لِلسّابِقِينَ مُخالِفٌ لِما أُعْطِيَ أصْحابُ اليَمِينِ فَإنَّ الظِّلَّ والماءَ المَسْكُوبَ وكَوْنَ أزْواجِهِمْ عُرُبا أتْرابًا لَمْ يَذْكَرْ مِثْلُهُ لِلسّابِقِينَ وهو ثابِتٌ لَهم لا مَحالَةَ إذْ لا يَقْصُرُونَ عَنْ أصْحابِ اليَمِينِ، وكَذَلِكَ ما ذُكِرَ لِلسّابِقِينَ مِنَ الوِلْدانِ وأكْوابِهِمْ وأبارِيقِهِمْ ولَحْمِ الطَّيْرِ وكَوْنِ أزْواجِهِمْ حُورًا عِينًا وأنَّهم لا يَسْمَعُونَ إلّا قِيلًا سَلامًا سَلامًا لَمْ يَذْكُرْ مَثَلَهُ لِأصْحابِ اليَمِينِ مَعَ أنَّ لِأهْلِ الجَنَّةِ ما تَشْتَهِيهِ الأنْفُسُ وتَلَذُّ الأعْيُنُ. وقَدْ ذُكِرَ في آياتٍ كَثِيرَةٍ أنَّهم أُعْطُوا أشْياءَ لَمْ يُذْكَرْ إعْطاؤُها لَهم في هَذِهِ الآيَةِ مِثْلَ قَوْلِهِ ﴿وتَحِيَّتُهم فِيها سَلامٌ﴾ [يونس: ١٠]، فَلَيْسَ المَقْصُودُ تَوْزِيعَ النَّعِيمِ ولا قَصْرَهُ ولَكِنَّ المَقْصُودَ تَعْدادُهُ والتَّشْوِيقُ إلَيْهِ مَعَ أنَّهُ قَدْ عُلِمَ أنَّ السّابِقِينَ أعْلى مَقامًا مِن أصْحابِ اليَمِينِ بِمُقْتَضى السِّياقِ. وقَدْ أشارَ إلى تَفاوُتِ المَقامَيْنِ أنَّهُ ذَكَرَ في نَعِيمِ السّابِقِينَ أنَّهُ جَزاءٌ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ لِلْوَجْهِ الَّذِي بَيَّنّاهُ فِيها ولَمْ يُذْكَرْ مِثْلُهُ في نَعِيمِ أصْحابِ اليَمِينِ وجُماعُ الغَرَضِ مِن ذَلِكَ التَّنْوِيهُ بِكِلا الفَرِيقَيْنِ.
Page 535
56:17
يَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ ١٧
There will circulate among them young boys made eternal
56:18
بِأَكۡوَابٖ وَأَبَارِيقَ وَكَأۡسٖ مِّن مَّعِينٖ ١٨
With vessels, pitchers and a cup [of wine] from a flowing spring -
56:19
لَّا يُصَدَّعُونَ عَنۡهَا وَلَا يُنزِفُونَ ١٩
No headache will they have therefrom, nor will they be intoxicated -
56:20
وَفَٰكِهَةٖ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ ٢٠
And fruit of what they select
56:21
وَلَحۡمِ طَيۡرٖ مِّمَّا يَشۡتَهُونَ ٢١
And the meat of fowl, from whatever they desire.
56:22
وَحُورٌ عِينٞ ٢٢
And [for them are] fair women with large, [beautiful] eyes,
56:23
كَأَمۡثَٰلِ ٱللُّؤۡلُوِٕ ٱلۡمَكۡنُونِ ٢٣
The likenesses of pearls well-protected,
56:24
جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢٤
As reward for what they used to do.
56:25
لَا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا تَأۡثِيمًا ٢٥
They will not hear therein ill speech or commission of sin -
56:26
إِلَّا قِيلٗا سَلَٰمٗا سَلَٰمٗا ٢٦
Only a saying [of] peace, peace.
56:27
وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ ٢٧
The companions of the right - what are the companions of the right?
56:28
فِي سِدۡرٖ مَّخۡضُودٖ ٢٨
[They will be] among lote trees with thorns removed
56:29
وَطَلۡحٖ مَّنضُودٖ ٢٩
And [banana] trees layered [with fruit]
56:30
وَظِلّٖ مَّمۡدُودٖ ٣٠
And shade extended
56:31
وَمَآءٖ مَّسۡكُوبٖ ٣١
And water poured out
56:32
وَفَٰكِهَةٖ كَثِيرَةٖ ٣٢
And fruit, abundant [and varied],
56:33
لَّا مَقۡطُوعَةٖ وَلَا مَمۡنُوعَةٖ ٣٣
Neither limited [to season] nor forbidden,
56:34
وَفُرُشٖ مَّرۡفُوعَةٍ ٣٤
And [upon] beds raised high.
56:35
إِنَّآ أَنشَأۡنَٰهُنَّ إِنشَآءٗ ٣٥
Indeed, We have produced them [i.e., the women of Paradise] in a [new] creation
56:36
فَجَعَلۡنَٰهُنَّ أَبۡكَارًا ٣٦
And made them virgins,
56:37
عُرُبًا أَتۡرَابٗا ٣٧
Devoted [to their husbands] and of equal age,
56:38
لِّأَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ٣٨
For the companions of the right [who are]
56:39
ثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ ٣٩
A company of the former peoples
56:40
وَثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأٓخِرِينَ ٤٠
And a company of the later peoples.
56:41
وَأَصۡحَٰبُ ٱلشِّمَالِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلشِّمَالِ ٤١
And the companions of the left - what are the companions of the left?
56:42
فِي سَمُومٖ وَحَمِيمٖ ٤٢
[They will be] in scorching fire and scalding water
56:43
وَظِلّٖ مِّن يَحۡمُومٖ ٤٣
And a shade of black smoke,
56:44
لَّا بَارِدٖ وَلَا كَرِيمٍ ٤٤
Neither cool nor beneficial.
56:45
إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَبۡلَ ذَٰلِكَ مُتۡرَفِينَ ٤٥
Indeed they were, before that, indulging in affluence,
56:46
وَكَانُواْ يُصِرُّونَ عَلَى ٱلۡحِنثِ ٱلۡعَظِيمِ ٤٦
And they used to persist in the great violation,1
1 translator’s note
- i.e., shirk (association with Allāh) or disbelief. ↩
56:47
وَكَانُواْ يَقُولُونَ أَئِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ ٤٧
And they used to say, "When we die and become dust and bones, are we indeed to be resurrected?
56:48
أَوَءَابَآؤُنَا ٱلۡأَوَّلُونَ ٤٨
And our forefathers [as well]?"
56:49
قُلۡ إِنَّ ٱلۡأَوَّلِينَ وَٱلۡأٓخِرِينَ ٤٩
Say, [O Muḥammad], "Indeed, the former and later peoples
56:50
لَمَجۡمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَٰتِ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ ٥٠
Are to be gathered together for the appointment of a known Day."