Al-Waqi'ahJuz 27 · Page 536

Al-Waqi'ah 56:61

The Inevitable · Juz 27 · Page 536

عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمۡثَٰلَكُمۡ وَنُنشِئَكُمۡ فِي مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٦١

In that We will change your likenesses and produce you in that [form] which you do not know.1

1 translator’s note
  1. An alternative meaning has also been given: "...in that We will replace the likes of you [with others upon the earth] and create you [in the Hereafter] in that which you do not know." ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 56:60–61

﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾ .

اسْتِدْلالٌ بِإماتَةِ الأحْياءِ عَلى أنَّها مَقْدُورَةٌ لِلَّهِ تَعالى ضَرُورَةَ أنَّهم مُوقِنُونَ بِها

صفحة ٣١٥

ومُشاهِدُونَها ووادُّونَ دَفْعَها أوْ تَأْخِيرَها، فَإنَّ الَّذِي قَدِرَ عَلى خَلْقِ المَوْتِ بَعْدَ الحَياةِ قادِرٌ عَلى الإحْياءِ بَعْدَ المَوْتِ إذِ القُدْرَةُ عَلى حُصُولِ شَيْءٍ تَقْتَضِي القُدْرَةَ عَلى ضِدِّهِ فَلا جَرَمَ أنَّ القادِرَ عَلى خَلْقِ حَيٍّ مِمّا لَيْسَ فِيهِ حَياةٌ وعَلى إماتَتِهِ بَعْدَ الحَياةِ قَدِيرٌ عَلى التَّصَرُّفِ في حالَتَيْ إحْيائِهِ وإماتَتِهِ، وما الإحْياءُ بَعْدَ الإماتَةِ إلّا حالَةٌ مِن تَيْنِكَ الحَقِيقَتَيْنِ، فَوَضَحَ دَلِيلُ إمْكانِ البَعْثِ، وهَذا مِثْلُ قَوْلِهِ تَعالى وهو الَّذِي أحْياكم ثُمَّ يُمِيتُكم ثُمَّ يُحْيِيكم ثُمَّ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ في سُورَةِ المُؤْمِنِينَ.

فَهَذا وجْهُ التَّعْبِيرِ بِ ﴿قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾ دُونَ: نَحْنُ نُمِيتُكم، أيْ أنَّ المَوْتَ مَجْعُولٌ عَلى تَقْدِيرٍ مَعْلُومٍ مُرادٍ، مَعَ ما في مادَّةِ قَدَّرْنا مِنَ التَّذْكِيرِ بِالعِلْمِ والقُدْرَةِ والإرادَةِ لِتَتَوَجَّهَ أنْظارُ العُقُولِ إلى ما في طَيِّ ذَلِكَ مِن دَقائِقَ وهي كَثِيرَةٌ، وخاصَّةٌ في تَقْدِيرِ مَوْتِ الإنْسانِ الَّذِي هو سَبِيلٌ إلى الحَياةِ الكامِلَةِ إنْ أخَذَ لَها أسْبابَها.

وفِي كَلِمَةِ (بَيْنَكُمُ) مَعْنًى آخَرُ، وهو أنَّ المَوْتَ يَأْتِي عَلى آحادِهِمْ تَداوُلًا وتَناوُبًا، فَلا يُفْلِتُ واحِدٌ مِنهم ولا يَتَعَيَّنُ لِحُلُولِهِ صِنْفٌ ولا عُمُرٌ فَآذَنَ ظَرْفُ (بَيْنَ) بِأنَّ المَوْتَ كالشَّيْءِ المَوْضُوعِ لِلتَّوْزِيعِ لا يَدْرِي أحَدُهم مَتى يُصِيبُهُ قِسْطُهُ مِنهُ، فالنّاسُ كَمَن دُعُوا إلى قِسْمَةِ مالٍ أوْ ثَمَرٍ أوْ نَعَمٍ لا يَدْرِي أحَدٌ مَتى يُنادى عَلَيْهِ لِيَأْخُذَ قِسْمَهُ، أوْ مَتى يَطِيرُ إلَيْهِ قِطُّهُ ولَكِنَّهُ يُوقِنُ بِأنَّهُ نائِلُهُ لا مَحالَةَ.

وبِهَذا كانَ في قَوْلِهِ ﴿بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾ اسْتِعارَةٌ مَكْنِيَّةٌ إذْ شَبَّهَ المَوْتَ بِمَقْسُومٍ ورَمَزَ إلى المُشَبَّهِ بِهِ بِكَلِمَةِ (بَيْنَكُمُ) الشّائِعِ اسْتِعْمالُها في القِسْمَةِ، قالَ تَعالى ﴿أنَّ الماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾ [القمر: ٢٨] . وفي هَذِهِ الاِسْتِعارَةِ كِنايَةٌ عَنْ كَوْنِ المَوْتِ فائِدَةً ومَصْلَحَةً لِلنّاسِ أمّا في الدُّنْيا لِئَلّا تَضِيقَ بِهُمُ الأرْضُ والأرْزاقُ وأمّا في الآخِرَةِ فَلِلْجَزاءِ الوِفاقِ.

صفحة ٣١٦

وتَقْدِيمُ المُسْنَدِ إلَيْهِ عَلى المُسْنَدِ الفِعْلِيِّ لِإفادَةِ تَقَوِّي الحُكْمِ وتَحْقِيقِهِ، والتَّحْقِيقُ راجِعٌ إلى ما اشْتَمَلَ عَلَيْهِ التَّرْكِيبُ مِن فِعْلِ (قَدَّرْنا) وظَرْفُ (بَيْنَكُمُ) في دَلالَتِهِما عَلى ما في خَلْقِ المَوْتِ مِنَ الحِكْمَةِ الَّتِي أشَرْنا إلَيْها.

وقَرَأ الجُمْهُورُ قَدَّرْنا بِتَشْدِيدِ الدّالِّ. وقَرَأهُ ابْنُ كَثِيرٍ بِالتَّخْفِيفِ وهُما بِمَعْنًى واحِدٍ، فالتَّشْدِيدُ مَصْدَرُهُ التَّقْدِيرُ، والتَّخْفِيفُ مَصْدَرُهُ القَدْرُ.

* * *

﴿وما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ ﴿عَلى أنْ نُبَدِّلَ أمْثالَكم ونُنْشِئَكم في ما لا تَعْلَمُونَ﴾ .

هَذا نَتِيجَةٌ لِما سَبَقَ مِنَ الاِسْتِدْلالِ عَلى أنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى الإحْياءِ بَعْدَ المَوْتِ فَكانَ مُقْتَضى الظّاهِرِ أنْ يَعْطِفَ بِفاءِ التَّفْرِيعِ ويَتْرُكَ عَطْفَهُ فَعَدَلَ عَنِ الأمْرَيْنِ، وعَطَفَ بِالواوِ عَطْفَ الجُمَلِ فَيَكُونُ جُمْلَةً مُسْتَقِلَّةً مَقْصُودًا لِذاتِهِ لِأنَّ مَضْمُونَهُ يُفِيدُ النَّتِيجَةَ، ويُفِيدُ تَعْلِيمًا اعْتِقادِيًّا، فَيَحْصُلُ الإعْلامُ بِهِ تَصْرِيحًا وتَعْرِيضًا، فالصَّرِيحُ مِنهُ التَّذْكِيرُ بِتَمامِ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى وأنَّهُ لا يَغْلِبُهُ غالِبٌ ولا تَضِيقُ قُدْرَتُهُ عَنْ شَيْءٍ، وأنَّهُ يُبَدِّلُهم خَلْقًا آخَرَ في البَعْثِ مُماثِلًا لِخَلْقِهِمْ في الدُّنْيا، ويُفِيدُ تَعْرِيضًا بِالتَّهْدِيدِ بِاسْتِئْصالِهِمْ وتَعْوِيضِهِمْ بِأُمَّةٍ أُخْرى كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكم ويَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ وما ذَلِكَ عَلى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾ [إبراهيم: ١٩] ولَوْ جِيءَ بِالفاءِ لَضاقَتْ دَلالَةُ الكَلامِ عَلى المَعْنَيَيْنِ الآخَرَيْنِ.

والسَّبْقُ: مَجازٌ مِنَ الغَلَبَةِ والتَّعْجِيزِ لِأنَّ السَّبْقَ يَسْتَلْزِمُ أنَّ السّابِقَ غالِبٌ لِلْمَسْبُوقِ، فالمَعْنى: وما نَحْنُ بِمَغْلُوبِينَ، قالَ الفَقْعَسِيُّ مُرَّةُ بْنُ عَدّاءٍ:

كَأنَّكَ لَمْ تُسْبَقْ مِنَ الدَّهْرِ مَرَّةً إذا أنْتَ أدْرَكْتَ الَّذِي كُنْتَ تَطْلُبُ

ويَتَعَلَّقُ ﴿عَلى أنْ نُبَدِّلَ أمْثالَكُمْ﴾ بِمَسْبُوقِينَ لِأنَّهُ يُقالُ: غَلَبَهُ عَلى كَذا، إذا حالَ بَيْنَهُ وبَيْنَ نَوالِهِ، وأصْلُهُ: غَلَبَهُ عَلى كَذا، أيْ تَمَكَّنَ مِن كَذا دُونَهُ قالَ تَعالى ﴿واللَّهُ غالِبٌ عَلى أمْرِهِ﴾ [يوسف: ٢١] .

ويَكُونُ الوَقْفُ عَلى قَوْلِهِ (أمْثالَكم) .

صفحة ٣١٧

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ﴿عَلى أنْ نُبَدِّلَ أمْثالَكُمْ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ مِن ضَمِيرِ (قَدَّرْنا)، أيْ قَدَّرْنا المَوْتَ عَلى أنْ نُحْيِيَكم فِيما بَعْدُ إدْماجًا لِإبْطالِ قَوْلِهِمْ أإذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا وعِظامًا أإنّا لَمَبْعُوثُونَ، فَتَكُونُ (عَلى) بِمَعْنى (مَعَ) وتَكُونُ حالًا مُقَدَّرَةً، وهَذا كَقَوْلِ الواعِظِ ”عَلى شَرْطِ النَّقْضِ رُفِعَ البُنْيانُ، وعَلى شَرْطِ الخُرُوجِ دَخَلَتِ الأرْواحُ لِلْأبْدانِ“ ويَكُونُ مُتَعَلِّقُ مَسْبُوقِينَ مَحْذُوفًا دالًّا عَلَيْهِ المَقامُ، أيْ ما نَحْنُ بِمَغْلُوبِينَ فِيما قَدَّرْناهُ مِن خَلْقِكم وإماتَتِكم، ويُجْعَلُ الوَقْفُ عَلى بِمَسْبُوقِينَ.

ويُفِيدُ قَوْلُهُ ﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾ إلَخْ وراءَ ذَلِكَ عِبْرَةً بِحالِ المَوْتِ بَعْدَ الحَياةِ فَإنَّ في تَقَلُّبِ ذَيْنِكَ الحالَيْنِ عِبْرَةً وتَدَبُّرًا في عَظِيمِ قُدْرَةِ اللَّهِ وتَصَرُّفِهِ فَيَكُونُ مِن هَذِهِ الجِهَةِ وِزانُهُ وِزانُ قَوْلِهِ الآتِي لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ حُطامًا وقَوْلِهِ ﴿لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجًا﴾ [الواقعة: ٧٠] وقَوْلِهِ ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ [الواقعة: ٧٣] .

ومَعْنى ﴿أنْ نُبَدِّلَ أمْثالَكُمْ﴾: نُبَدِّلُ بِكم أمْثالَكم، أيْ نَجْعَلُ أمْثالَكم بَدَلًا.

وفِعْلُ (بَدَّلَ) يَنْصِبُ مَفْعُولًا واحِدًا ويَتَعَدّى إلى ما هو في مَعْنى المَفْعُولِ الثّانِي بِحَرْفِ الباءِ، وهو الغالِبُ أوْ بِ (مِنَ) البَدَلِيَّةِ فَإنَّ مَفْعُولَ (بَدَّلَ) صالِحٌ لِأنْ يَكُونَ مُبْدَلًا ومُبْدَلًا مِنهُ، وقَدْ تَقَدَّمَ في سُورَةِ البَقَرَةِ قَوْلُهُ تَعالى﴿أتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هو أدْنى﴾ [البقرة: ٦١]، وفي سُورَةِ النِّساءِ عِنْدَ قَوْلِهِ ﴿ولا تَتَبَدَّلُوا الخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ﴾ [النساء: ٢]، فالتَّقْدِيرُ هُنا: عَلى أنْ نُبَدِّلَ مِنكم أمْثالَكم، فَحُذِفَ مُتَعَلِّقُ (نُبَدِّلَ) وأُبْقِيَ المَفْعُولُ لِأنَّ المَجْرُورَ أوْلى بِالحَذْفِ.

والأمْثالُ: جَمْعُ مِثْلٍ بِكَسْرِ المِيمِ وسُكُونِ المُثَلَّثَةِ وهو النَّظِيرُ، أيْ نَخْلُقُ ذَواتٍ مُماثِلَةٍ لِذَواتِكُمُ الَّتِي كانَتْ في الدُّنْيا ونُودِعُ فِيها أرْواحَكم. وهَذا يُؤْذِنُ بِأنَّ الإعادَةَ عَنْ عَدَمٍ لا عَنْ تَفْرِيقٍ. وقَدْ تَرَدَّدَ في تَعْيِينِ ذَلِكَ عُلَماءُ السُّنَّةِ والكَلامِ.

ويَجُوزُ أنْ يُفِيدَ مَعْنى التَّهْدِيدِ بِالاِسْتِئْصالِ، أيْ لَوْ شِئْنا اسْتِئْصالَكم لَما أعْجَزْتُمُونا فَيَكُونُ إدْماجًا لِلتَّهْدِيدِ في أثْناءِ الاِسْتِدْلالِ ويَكُونُ مِن بابِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكم ويَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ [إبراهيم: ١٩] .

صفحة ٣١٨

و نُنْشِئُكم عَطْفٌ عَلى (نُبَدِّلَ)، أيْ ما نَحْنُ بِمَغْلُوبِينَ عَلى إنْشائِكم.

وهَذا العَطْفُ يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ عَطْفَ مُغايِرٍ بِالذّاتِ فَيَكُونُ إنْشاؤُهم شَيْئًا آخَرَ غَيْرَ تَبْدِيلِ أمْثالِهِمْ، أيْ نَحْنُ قادِرُونَ عَلى الأمْرَيْنِ جَمِيعًا، فَتَبْدِيلُ أمْثالِهِمْ خَلْقُ أجْسادٍ أُخْرى تُودَعُ فِيها الأرْواحُ، وأمّا إنْشاؤُهم فَهو نَفْخُ الأرْواحِ في الأجْسادِ المَيِّتَةِ الكامِلَةِ وفي الأجْسادِ البالِيَةِ بَعْدَ إعادَتِها بِجَمْعِ مُتَفَرِّقِها أوْ بِإنْشاءِ أمْثالِها مِن ذَواتِها مِثْلِ: عَجْبِ الذَّنَبِ، وهَذا إبْطالٌ لِاسْتِبْعادِهِمُ البَعْثَ بَعْدَ اسْتِقْرارِ صُوَرِ شُبْهَتِهِمُ الباعِثَةِ عَلى إنْكارِ البَعْثِ.

ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ عَطْفَ مُغايِرٍ بِالوَصْفِ بِأنْ يُرادَ مِن قَوْلِهِ ﴿ونُنْشِئَكم في ما لا تَعْلَمُونَ﴾ الإشارَةُ إلى كَيْفِيَّةِ التَّبْدِيلِ إشارَةٌ عَلى وجْهِ الإبْهامِ.

وعَطَفَ بِالواوِ دُونَ الفاءِ لِأنَّهُ بِمُفْرَدِهِ تَصْوِيرٌ لِقُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى بِحِكْمَتِهِ بَعْدَما أفادَهُ قَوْلُهُ ﴿أنْ نُبَدِّلَ أمْثالَكُمْ﴾ مِن إثْباتِ أنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى البَعْثِ.

و(ما) مِن قَوْلِهِ فِيما لا تَعْلَمُونَ صادِقَةٌ عَلى الكَيْفِيَّةِ، أوِ الهَيْئَةِ الَّتِي يَتَكَيَّفُ بِها الإنْشاءُ، أيْ في كَيْفِيَّةٍ لا تَعْلَمُونَها إذْ لَمْ تُحِيطُوا عِلْمًا بِخَفايا الخِلْقَةِ. وهَذا الإجْمالُ جامِعٌ لِجَمِيعِ الصُّوَرِ الَّتِي يَفْرِضُها الإمْكانُ في بَعْثِ الأجْسادِ لِإيداعِ الأرْواحِ.

والظَّرْفِيَّةُ المُسْتَفادَةُ مِن (في) ظَرْفِيَّةٌ مَجازِيَّةٌ مَعْناها قُوَّةُ المُلابَسَةِ الشَّبِيهَةِ بِإحاطَةِ الظَّرْفِ بِالمَظْرُوفِ كَقَوْلِهِ ﴿فَعَدَلَكَ في أيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ﴾ [الإنفطار: ٧] .

ومَعْنى لا تَعْلَمُونَ: أنَّهم لا يَعْلَمُونَ تَفاصِيلَ تِلْكَ الأحْوالِ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 536

Al-Waqi'ahJuz 27 · Page 536

56:51

ثُمَّ إِنَّكُمۡ أَيُّهَا ٱلضَّآلُّونَ ٱلۡمُكَذِّبُونَ ٥١

Then indeed you, O those astray [who are] deniers,

56:52

لَأٓكِلُونَ مِن شَجَرٖ مِّن زَقُّومٖ ٥٢

Will be eating from trees of zaqqūm

56:53

فَمَالِـُٔونَ مِنۡهَا ٱلۡبُطُونَ ٥٣

And filling with it your bellies

56:54

فَشَٰرِبُونَ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡحَمِيمِ ٥٤

And drinking on top of it from scalding water

56:55

فَشَٰرِبُونَ شُرۡبَ ٱلۡهِيمِ ٥٥

And will drink as the drinking of thirsty camels.

56:56

هَٰذَا نُزُلُهُمۡ يَوۡمَ ٱلدِّينِ ٥٦

That is their accommodation on the Day of Recompense.

56:57

نَحۡنُ خَلَقۡنَٰكُمۡ فَلَوۡلَا تُصَدِّقُونَ ٥٧

We have created you, so why do you not believe?

56:58

أَفَرَءَيۡتُم مَّا تُمۡنُونَ ٥٨

Have you seen that which you emit?1

1 translator’s note
  1. i.e., semen, which contains the potential for human life. ↩

56:59

ءَأَنتُمۡ تَخۡلُقُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡخَٰلِقُونَ ٥٩

Is it you who creates it, or are We the Creator?

56:60

نَحۡنُ قَدَّرۡنَا بَيۡنَكُمُ ٱلۡمَوۡتَ وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِينَ ٦٠

We have decreed death among you, and We are not to be outdone

56:61

عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمۡثَٰلَكُمۡ وَنُنشِئَكُمۡ فِي مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٦١

In that We will change your likenesses and produce you in that [form] which you do not know.1

1 translator’s note
  1. An alternative meaning has also been given: "...in that We will replace the likes of you [with others upon the earth] and create you [in the Hereafter] in that which you do not know." ↩

56:62

وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُولَىٰ فَلَوۡلَا تَذَكَّرُونَ ٦٢

And you have already known the first creation, so will you not remember?

56:63

أَفَرَءَيۡتُم مَّا تَحۡرُثُونَ ٦٣

And have you seen that [seed] which you sow?

56:64

ءَأَنتُمۡ تَزۡرَعُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلزَّٰرِعُونَ ٦٤

Is it you who makes it grow, or are We the grower?

56:65

لَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَٰهُ حُطَٰمٗا فَظَلۡتُمۡ تَفَكَّهُونَ ٦٥

If We willed, We could make it [dry] debris, and you would remain in wonder,1

1 translator’s note
  1. At what had happened or remain in a state of shock. Another meaning is "in regret." ↩

56:66

إِنَّا لَمُغۡرَمُونَ ٦٦

[Saying], "Indeed, we are [now] in debt;

56:67

بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ ٦٧

Rather, we have been deprived."

56:68

أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلۡمَآءَ ٱلَّذِي تَشۡرَبُونَ ٦٨

And have you seen the water that you drink?

56:69

ءَأَنتُمۡ أَنزَلۡتُمُوهُ مِنَ ٱلۡمُزۡنِ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنزِلُونَ ٦٩

Is it you who brought it down from the clouds, or is it We who bring it down?

56:70

لَوۡ نَشَآءُ جَعَلۡنَٰهُ أُجَاجٗا فَلَوۡلَا تَشۡكُرُونَ ٧٠

If We willed, We could make it bitter, so why are you not grateful?

56:71

أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ ٧١

And have you seen the fire that you ignite?

56:72

ءَأَنتُمۡ أَنشَأۡتُمۡ شَجَرَتَهَآ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنشِـُٔونَ ٧٢

Is it you who produced its tree, or are We the producer?

56:73

نَحۡنُ جَعَلۡنَٰهَا تَذۡكِرَةٗ وَمَتَٰعٗا لِّلۡمُقۡوِينَ ٧٣

We have made it a reminder1 and provision for the travelers,2

2 translator’s notes
  1. Of the great fire of Hell.

    [1617] In the form of flints or other means by which to ignite fire. Travelers are mentioned because of the special convenience to them, although it is a provision for all people in general.

    ↩
  2. ↩

56:74

فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ٧٤

So exalt the name of your Lord, the Most Great.

56:75

۞ فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ ٧٥

Then I swear by the setting of the stars,1

1 translator’s note
  1. Allāh (subḥānahu wa taʿālā) confirms absolutely by oath. ↩

56:76

وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٞ لَّوۡ تَعۡلَمُونَ عَظِيمٌ ٧٦

And indeed, it is an oath - if you could know - [most] great.

Ibn 'AshurTafsir · 56:61

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском