Аль-ВакиаДжуз 27 · Страница 536

Аль-Вакиа 56:61

Событие · Джуз 27 · Страница 536

عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمۡثَٰلَكُمۡ وَنُنشِئَكُمۡ فِي مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٦١

заменить вас подобными вам (или изменить ваше обличие) и создать вас такими, какими вы себе и не представляете.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 56:60–61

﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾ .

اسْتِدْلالٌ بِإماتَةِ الأحْياءِ عَلى أنَّها مَقْدُورَةٌ لِلَّهِ تَعالى ضَرُورَةَ أنَّهم مُوقِنُونَ بِها

صفحة ٣١٥

ومُشاهِدُونَها ووادُّونَ دَفْعَها أوْ تَأْخِيرَها، فَإنَّ الَّذِي قَدِرَ عَلى خَلْقِ المَوْتِ بَعْدَ الحَياةِ قادِرٌ عَلى الإحْياءِ بَعْدَ المَوْتِ إذِ القُدْرَةُ عَلى حُصُولِ شَيْءٍ تَقْتَضِي القُدْرَةَ عَلى ضِدِّهِ فَلا جَرَمَ أنَّ القادِرَ عَلى خَلْقِ حَيٍّ مِمّا لَيْسَ فِيهِ حَياةٌ وعَلى إماتَتِهِ بَعْدَ الحَياةِ قَدِيرٌ عَلى التَّصَرُّفِ في حالَتَيْ إحْيائِهِ وإماتَتِهِ، وما الإحْياءُ بَعْدَ الإماتَةِ إلّا حالَةٌ مِن تَيْنِكَ الحَقِيقَتَيْنِ، فَوَضَحَ دَلِيلُ إمْكانِ البَعْثِ، وهَذا مِثْلُ قَوْلِهِ تَعالى وهو الَّذِي أحْياكم ثُمَّ يُمِيتُكم ثُمَّ يُحْيِيكم ثُمَّ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ في سُورَةِ المُؤْمِنِينَ.

فَهَذا وجْهُ التَّعْبِيرِ بِ ﴿قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾ دُونَ: نَحْنُ نُمِيتُكم، أيْ أنَّ المَوْتَ مَجْعُولٌ عَلى تَقْدِيرٍ مَعْلُومٍ مُرادٍ، مَعَ ما في مادَّةِ قَدَّرْنا مِنَ التَّذْكِيرِ بِالعِلْمِ والقُدْرَةِ والإرادَةِ لِتَتَوَجَّهَ أنْظارُ العُقُولِ إلى ما في طَيِّ ذَلِكَ مِن دَقائِقَ وهي كَثِيرَةٌ، وخاصَّةٌ في تَقْدِيرِ مَوْتِ الإنْسانِ الَّذِي هو سَبِيلٌ إلى الحَياةِ الكامِلَةِ إنْ أخَذَ لَها أسْبابَها.

وفِي كَلِمَةِ (بَيْنَكُمُ) مَعْنًى آخَرُ، وهو أنَّ المَوْتَ يَأْتِي عَلى آحادِهِمْ تَداوُلًا وتَناوُبًا، فَلا يُفْلِتُ واحِدٌ مِنهم ولا يَتَعَيَّنُ لِحُلُولِهِ صِنْفٌ ولا عُمُرٌ فَآذَنَ ظَرْفُ (بَيْنَ) بِأنَّ المَوْتَ كالشَّيْءِ المَوْضُوعِ لِلتَّوْزِيعِ لا يَدْرِي أحَدُهم مَتى يُصِيبُهُ قِسْطُهُ مِنهُ، فالنّاسُ كَمَن دُعُوا إلى قِسْمَةِ مالٍ أوْ ثَمَرٍ أوْ نَعَمٍ لا يَدْرِي أحَدٌ مَتى يُنادى عَلَيْهِ لِيَأْخُذَ قِسْمَهُ، أوْ مَتى يَطِيرُ إلَيْهِ قِطُّهُ ولَكِنَّهُ يُوقِنُ بِأنَّهُ نائِلُهُ لا مَحالَةَ.

وبِهَذا كانَ في قَوْلِهِ ﴿بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾ اسْتِعارَةٌ مَكْنِيَّةٌ إذْ شَبَّهَ المَوْتَ بِمَقْسُومٍ ورَمَزَ إلى المُشَبَّهِ بِهِ بِكَلِمَةِ (بَيْنَكُمُ) الشّائِعِ اسْتِعْمالُها في القِسْمَةِ، قالَ تَعالى ﴿أنَّ الماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾ [القمر: ٢٨] . وفي هَذِهِ الاِسْتِعارَةِ كِنايَةٌ عَنْ كَوْنِ المَوْتِ فائِدَةً ومَصْلَحَةً لِلنّاسِ أمّا في الدُّنْيا لِئَلّا تَضِيقَ بِهُمُ الأرْضُ والأرْزاقُ وأمّا في الآخِرَةِ فَلِلْجَزاءِ الوِفاقِ.

صفحة ٣١٦

وتَقْدِيمُ المُسْنَدِ إلَيْهِ عَلى المُسْنَدِ الفِعْلِيِّ لِإفادَةِ تَقَوِّي الحُكْمِ وتَحْقِيقِهِ، والتَّحْقِيقُ راجِعٌ إلى ما اشْتَمَلَ عَلَيْهِ التَّرْكِيبُ مِن فِعْلِ (قَدَّرْنا) وظَرْفُ (بَيْنَكُمُ) في دَلالَتِهِما عَلى ما في خَلْقِ المَوْتِ مِنَ الحِكْمَةِ الَّتِي أشَرْنا إلَيْها.

وقَرَأ الجُمْهُورُ قَدَّرْنا بِتَشْدِيدِ الدّالِّ. وقَرَأهُ ابْنُ كَثِيرٍ بِالتَّخْفِيفِ وهُما بِمَعْنًى واحِدٍ، فالتَّشْدِيدُ مَصْدَرُهُ التَّقْدِيرُ، والتَّخْفِيفُ مَصْدَرُهُ القَدْرُ.

* * *

﴿وما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ ﴿عَلى أنْ نُبَدِّلَ أمْثالَكم ونُنْشِئَكم في ما لا تَعْلَمُونَ﴾ .

هَذا نَتِيجَةٌ لِما سَبَقَ مِنَ الاِسْتِدْلالِ عَلى أنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى الإحْياءِ بَعْدَ المَوْتِ فَكانَ مُقْتَضى الظّاهِرِ أنْ يَعْطِفَ بِفاءِ التَّفْرِيعِ ويَتْرُكَ عَطْفَهُ فَعَدَلَ عَنِ الأمْرَيْنِ، وعَطَفَ بِالواوِ عَطْفَ الجُمَلِ فَيَكُونُ جُمْلَةً مُسْتَقِلَّةً مَقْصُودًا لِذاتِهِ لِأنَّ مَضْمُونَهُ يُفِيدُ النَّتِيجَةَ، ويُفِيدُ تَعْلِيمًا اعْتِقادِيًّا، فَيَحْصُلُ الإعْلامُ بِهِ تَصْرِيحًا وتَعْرِيضًا، فالصَّرِيحُ مِنهُ التَّذْكِيرُ بِتَمامِ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى وأنَّهُ لا يَغْلِبُهُ غالِبٌ ولا تَضِيقُ قُدْرَتُهُ عَنْ شَيْءٍ، وأنَّهُ يُبَدِّلُهم خَلْقًا آخَرَ في البَعْثِ مُماثِلًا لِخَلْقِهِمْ في الدُّنْيا، ويُفِيدُ تَعْرِيضًا بِالتَّهْدِيدِ بِاسْتِئْصالِهِمْ وتَعْوِيضِهِمْ بِأُمَّةٍ أُخْرى كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكم ويَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ وما ذَلِكَ عَلى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾ [إبراهيم: ١٩] ولَوْ جِيءَ بِالفاءِ لَضاقَتْ دَلالَةُ الكَلامِ عَلى المَعْنَيَيْنِ الآخَرَيْنِ.

والسَّبْقُ: مَجازٌ مِنَ الغَلَبَةِ والتَّعْجِيزِ لِأنَّ السَّبْقَ يَسْتَلْزِمُ أنَّ السّابِقَ غالِبٌ لِلْمَسْبُوقِ، فالمَعْنى: وما نَحْنُ بِمَغْلُوبِينَ، قالَ الفَقْعَسِيُّ مُرَّةُ بْنُ عَدّاءٍ:

كَأنَّكَ لَمْ تُسْبَقْ مِنَ الدَّهْرِ مَرَّةً إذا أنْتَ أدْرَكْتَ الَّذِي كُنْتَ تَطْلُبُ

ويَتَعَلَّقُ ﴿عَلى أنْ نُبَدِّلَ أمْثالَكُمْ﴾ بِمَسْبُوقِينَ لِأنَّهُ يُقالُ: غَلَبَهُ عَلى كَذا، إذا حالَ بَيْنَهُ وبَيْنَ نَوالِهِ، وأصْلُهُ: غَلَبَهُ عَلى كَذا، أيْ تَمَكَّنَ مِن كَذا دُونَهُ قالَ تَعالى ﴿واللَّهُ غالِبٌ عَلى أمْرِهِ﴾ [يوسف: ٢١] .

ويَكُونُ الوَقْفُ عَلى قَوْلِهِ (أمْثالَكم) .

صفحة ٣١٧

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ﴿عَلى أنْ نُبَدِّلَ أمْثالَكُمْ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ مِن ضَمِيرِ (قَدَّرْنا)، أيْ قَدَّرْنا المَوْتَ عَلى أنْ نُحْيِيَكم فِيما بَعْدُ إدْماجًا لِإبْطالِ قَوْلِهِمْ أإذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا وعِظامًا أإنّا لَمَبْعُوثُونَ، فَتَكُونُ (عَلى) بِمَعْنى (مَعَ) وتَكُونُ حالًا مُقَدَّرَةً، وهَذا كَقَوْلِ الواعِظِ ”عَلى شَرْطِ النَّقْضِ رُفِعَ البُنْيانُ، وعَلى شَرْطِ الخُرُوجِ دَخَلَتِ الأرْواحُ لِلْأبْدانِ“ ويَكُونُ مُتَعَلِّقُ مَسْبُوقِينَ مَحْذُوفًا دالًّا عَلَيْهِ المَقامُ، أيْ ما نَحْنُ بِمَغْلُوبِينَ فِيما قَدَّرْناهُ مِن خَلْقِكم وإماتَتِكم، ويُجْعَلُ الوَقْفُ عَلى بِمَسْبُوقِينَ.

ويُفِيدُ قَوْلُهُ ﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾ إلَخْ وراءَ ذَلِكَ عِبْرَةً بِحالِ المَوْتِ بَعْدَ الحَياةِ فَإنَّ في تَقَلُّبِ ذَيْنِكَ الحالَيْنِ عِبْرَةً وتَدَبُّرًا في عَظِيمِ قُدْرَةِ اللَّهِ وتَصَرُّفِهِ فَيَكُونُ مِن هَذِهِ الجِهَةِ وِزانُهُ وِزانُ قَوْلِهِ الآتِي لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ حُطامًا وقَوْلِهِ ﴿لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجًا﴾ [الواقعة: ٧٠] وقَوْلِهِ ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ [الواقعة: ٧٣] .

ومَعْنى ﴿أنْ نُبَدِّلَ أمْثالَكُمْ﴾: نُبَدِّلُ بِكم أمْثالَكم، أيْ نَجْعَلُ أمْثالَكم بَدَلًا.

وفِعْلُ (بَدَّلَ) يَنْصِبُ مَفْعُولًا واحِدًا ويَتَعَدّى إلى ما هو في مَعْنى المَفْعُولِ الثّانِي بِحَرْفِ الباءِ، وهو الغالِبُ أوْ بِ (مِنَ) البَدَلِيَّةِ فَإنَّ مَفْعُولَ (بَدَّلَ) صالِحٌ لِأنْ يَكُونَ مُبْدَلًا ومُبْدَلًا مِنهُ، وقَدْ تَقَدَّمَ في سُورَةِ البَقَرَةِ قَوْلُهُ تَعالى﴿أتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هو أدْنى﴾ [البقرة: ٦١]، وفي سُورَةِ النِّساءِ عِنْدَ قَوْلِهِ ﴿ولا تَتَبَدَّلُوا الخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ﴾ [النساء: ٢]، فالتَّقْدِيرُ هُنا: عَلى أنْ نُبَدِّلَ مِنكم أمْثالَكم، فَحُذِفَ مُتَعَلِّقُ (نُبَدِّلَ) وأُبْقِيَ المَفْعُولُ لِأنَّ المَجْرُورَ أوْلى بِالحَذْفِ.

والأمْثالُ: جَمْعُ مِثْلٍ بِكَسْرِ المِيمِ وسُكُونِ المُثَلَّثَةِ وهو النَّظِيرُ، أيْ نَخْلُقُ ذَواتٍ مُماثِلَةٍ لِذَواتِكُمُ الَّتِي كانَتْ في الدُّنْيا ونُودِعُ فِيها أرْواحَكم. وهَذا يُؤْذِنُ بِأنَّ الإعادَةَ عَنْ عَدَمٍ لا عَنْ تَفْرِيقٍ. وقَدْ تَرَدَّدَ في تَعْيِينِ ذَلِكَ عُلَماءُ السُّنَّةِ والكَلامِ.

ويَجُوزُ أنْ يُفِيدَ مَعْنى التَّهْدِيدِ بِالاِسْتِئْصالِ، أيْ لَوْ شِئْنا اسْتِئْصالَكم لَما أعْجَزْتُمُونا فَيَكُونُ إدْماجًا لِلتَّهْدِيدِ في أثْناءِ الاِسْتِدْلالِ ويَكُونُ مِن بابِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكم ويَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ [إبراهيم: ١٩] .

صفحة ٣١٨

و نُنْشِئُكم عَطْفٌ عَلى (نُبَدِّلَ)، أيْ ما نَحْنُ بِمَغْلُوبِينَ عَلى إنْشائِكم.

وهَذا العَطْفُ يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ عَطْفَ مُغايِرٍ بِالذّاتِ فَيَكُونُ إنْشاؤُهم شَيْئًا آخَرَ غَيْرَ تَبْدِيلِ أمْثالِهِمْ، أيْ نَحْنُ قادِرُونَ عَلى الأمْرَيْنِ جَمِيعًا، فَتَبْدِيلُ أمْثالِهِمْ خَلْقُ أجْسادٍ أُخْرى تُودَعُ فِيها الأرْواحُ، وأمّا إنْشاؤُهم فَهو نَفْخُ الأرْواحِ في الأجْسادِ المَيِّتَةِ الكامِلَةِ وفي الأجْسادِ البالِيَةِ بَعْدَ إعادَتِها بِجَمْعِ مُتَفَرِّقِها أوْ بِإنْشاءِ أمْثالِها مِن ذَواتِها مِثْلِ: عَجْبِ الذَّنَبِ، وهَذا إبْطالٌ لِاسْتِبْعادِهِمُ البَعْثَ بَعْدَ اسْتِقْرارِ صُوَرِ شُبْهَتِهِمُ الباعِثَةِ عَلى إنْكارِ البَعْثِ.

ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ عَطْفَ مُغايِرٍ بِالوَصْفِ بِأنْ يُرادَ مِن قَوْلِهِ ﴿ونُنْشِئَكم في ما لا تَعْلَمُونَ﴾ الإشارَةُ إلى كَيْفِيَّةِ التَّبْدِيلِ إشارَةٌ عَلى وجْهِ الإبْهامِ.

وعَطَفَ بِالواوِ دُونَ الفاءِ لِأنَّهُ بِمُفْرَدِهِ تَصْوِيرٌ لِقُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى بِحِكْمَتِهِ بَعْدَما أفادَهُ قَوْلُهُ ﴿أنْ نُبَدِّلَ أمْثالَكُمْ﴾ مِن إثْباتِ أنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى البَعْثِ.

و(ما) مِن قَوْلِهِ فِيما لا تَعْلَمُونَ صادِقَةٌ عَلى الكَيْفِيَّةِ، أوِ الهَيْئَةِ الَّتِي يَتَكَيَّفُ بِها الإنْشاءُ، أيْ في كَيْفِيَّةٍ لا تَعْلَمُونَها إذْ لَمْ تُحِيطُوا عِلْمًا بِخَفايا الخِلْقَةِ. وهَذا الإجْمالُ جامِعٌ لِجَمِيعِ الصُّوَرِ الَّتِي يَفْرِضُها الإمْكانُ في بَعْثِ الأجْسادِ لِإيداعِ الأرْواحِ.

والظَّرْفِيَّةُ المُسْتَفادَةُ مِن (في) ظَرْفِيَّةٌ مَجازِيَّةٌ مَعْناها قُوَّةُ المُلابَسَةِ الشَّبِيهَةِ بِإحاطَةِ الظَّرْفِ بِالمَظْرُوفِ كَقَوْلِهِ ﴿فَعَدَلَكَ في أيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ﴾ [الإنفطار: ٧] .

ومَعْنى لا تَعْلَمُونَ: أنَّهم لا يَعْلَمُونَ تَفاصِيلَ تِلْكَ الأحْوالِ.

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 536

Аль-ВакиаДжуз 27 · Страница 536

56:51

ثُمَّ إِنَّكُمۡ أَيُّهَا ٱلضَّآلُّونَ ٱلۡمُكَذِّبُونَ ٥١

Тогда вы, о заблудшие, считающие лжецами посланников,

56:52

لَأٓكِلُونَ مِن شَجَرٖ مِّن زَقُّومٖ ٥٢

непременно вкусите от дерева заккум.

56:53

فَمَالِـُٔونَ مِنۡهَا ٱلۡبُطُونَ ٥٣

Вы будете набивать ими животы

56:54

فَشَٰرِبُونَ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡحَمِيمِ ٥٤

и запивать их кипятком,

56:55

فَشَٰرِبُونَ شُرۡبَ ٱلۡهِيمِ ٥٥

как пьют больные верблюды, которые не могут спастись от жажды».

56:56

هَٰذَا نُزُلُهُمۡ يَوۡمَ ٱلدِّينِ ٥٦

Таким для них будет угощение в День воздаяния.

56:57

نَحۡنُ خَلَقۡنَٰكُمۡ فَلَوۡلَا تُصَدِّقُونَ ٥٧

Мы сотворили вас. Почему же вы не признаете воскрешения?

56:58

أَفَرَءَيۡتُم مَّا تُمۡنُونَ ٥٨

Видели ли вы семя, которое вы извергаете?

56:59

ءَأَنتُمۡ تَخۡلُقُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡخَٰلِقُونَ ٥٩

Вы создаете его или Мы создаем?

56:60

نَحۡنُ قَدَّرۡنَا بَيۡنَكُمُ ٱلۡمَوۡتَ وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِينَ ٦٠

Мы распределили между вами смерть, и ничто не может помешать Нам

56:61

عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمۡثَٰلَكُمۡ وَنُنشِئَكُمۡ فِي مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٦١

заменить вас подобными вам (или изменить ваше обличие) и создать вас такими, какими вы себе и не представляете.

56:62

وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُولَىٰ فَلَوۡلَا تَذَكَّرُونَ ٦٢

Вы уже знаете о первом сотворении. Почему же вы не помяните назидание?

56:63

أَفَرَءَيۡتُم مَّا تَحۡرُثُونَ ٦٣

Видели ли вы то, что вы сеете?

56:64

ءَأَنتُمۡ تَزۡرَعُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلزَّٰرِعُونَ ٦٤

Вы ли заставляете его произрасти или Мы заставляем?

56:65

لَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَٰهُ حُطَٰمٗا فَظَلۡتُمۡ تَفَكَّهُونَ ٦٥

Если Мы пожелаем, то превратим его в труху, и тогда вы останетесь удивленными

56:66

إِنَّا لَمُغۡرَمُونَ ٦٦

и скажите: «Воистину, мы потерпели убыток.

56:67

بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ ٦٧

Более того, мы лишились пропитания».

56:68

أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلۡمَآءَ ٱلَّذِي تَشۡرَبُونَ ٦٨

Видели ли вы воду, которую вы пьете?

56:69

ءَأَنتُمۡ أَنزَلۡتُمُوهُ مِنَ ٱلۡمُزۡنِ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنزِلُونَ ٦٩

Вы ли ниспосылаете ее из дождевых туч или Мы ниспосылаем?

56:70

لَوۡ نَشَآءُ جَعَلۡنَٰهُ أُجَاجٗا فَلَوۡلَا تَشۡكُرُونَ ٧٠

Если бы Мы пожелали, то сделали бы ее горькой. Почему же вы неблагодарны?

56:71

أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ ٧١

Видели ли вы огонь, который вы высекаете?

56:72

ءَأَنتُمۡ أَنشَأۡتُمۡ شَجَرَتَهَآ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنشِـُٔونَ ٧٢

Вы ли создаете деревья для него или Мы создаем?

56:73

نَحۡنُ جَعَلۡنَٰهَا تَذۡكِرَةٗ وَمَتَٰعٗا لِّلۡمُقۡوِينَ ٧٣

Мы сделали его напоминанием и предметом пользования для путников.

56:74

فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ٧٤

Прославляй же имя Великого Господа твоего!

56:75

۞ فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ ٧٥

Но нет! Клянусь местами заката звезд (или ниспослания частей Корана)!

56:76

وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٞ لَّوۡ تَعۡلَمُونَ عَظِيمٌ ٧٦

Если бы вы только знали, что это - клятва великая.

Ибн АшурТафсир · 56:61

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English