Al-Waqi'ah 56:73
The Inevitable · Juz 27 · Page 536
نَحۡنُ جَعَلۡنَٰهَا تَذۡكِرَةٗ وَمَتَٰعٗا لِّلۡمُقۡوِينَ ٧٣
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 56:73
﴿نَحۡنُ جَعَلۡنَـٰهَا تَذۡكِرَةࣰ﴾ - تفسير
٧٥٢٧٣- عن عبد الله بن عباس، ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾، قال: تذكرةٌ للنار الكبرى[[أخرجه ابن أبي حاتم من طريق علي -كما في الإتقان ٢/٤٧-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٤/٢١٦)
٧٥٢٧٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾، يقول: يتذكّر بها نار الآخرة العليا[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٥٢)
٧٥٢٧٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾، قال: هذه النار تذكرةٌ للنار الكبرى[[تفسير مجاهد ص٦٤٥، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٣٥٥-٣٥٦ بنحوه من طريق جابر، وهناد (٢٣٧). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٢١٦)
٧٥٢٧٦- قال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿تَذْكِرَةً﴾ تذكرةٌ للنار الكبرى؛ إذا رآها الرائي ذَكر جهنم[[تفسير البغوي ٨/٢١.]]. (ز)
٧٥٢٧٧- قال عطاء: ﴿تَذْكِرَةً﴾ موعظة يتّعظ بها المؤمن[[تفسير البغوي ٨/٢١.]]. (ز)
٧٥٢٧٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾، قال: تذكرةٌ للنار الكبرى[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٧٣، وابن جرير ٢٢/٣٥٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢١٧)
٧٥٢٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿نَحْنُ جَعَلْناها﴾ هذه النار التي في الدنيا ﴿تَذْكِرَةً﴾ لنار جهنم الكبرى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٢٣. وفي تفسير البغوي ٨/٢١ نحوه عن مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)
﴿وَمَتَـٰعࣰا لِّلۡمُقۡوِینَ ٧٣﴾ - تفسير
٧٥٢٨٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾، قال: للمسافرين[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٥٦، وبمثله من طريق عطية، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٤٧-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٤/٢١٦)
٧٥٢٨١- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾، قال: والمُقوِي: هو الذي لا يجد نارًا، فيُخْرِج زِنده، فيستنوِر ناره، فهي متاعٌ له[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٥٢)
٧٥٢٨٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾، قال: للمستمتعين؛ الناس أجمعين. وفي لفظ: للحاضر، والبادي[[تفسير مجاهد ص٦٤٥، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٣٥٥-٣٥٧، وبنحوه من طريق جابر، وهناد (٢٣٧). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٢١٦)
٧٥٢٨٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾، قال: للمسافرين[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٥٧.]]. (ز)
٧٥٢٨٤- قال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾، يعني: للمُستمتعين بها مِن الناس أجمعين، المسافرين والحاضرين، يستضيئون بها في الظّلمة، ويصْطَلون مِن البرد، وينتفعون بها في الطّبخ والخبز[[تفسير البغوي ٨/٢٢.]]. (ز)
٧٥٢٨٥- عن الحسن البصري، ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾، قال: للمسافرين[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٤٢-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢١٧)
٧٥٢٨٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾، قال: للمسافرين؛ كم مِن قوم قد سافروا، ثم أرْمَلوا، فأجّجوا نارًا، فاستدفؤوا بها، وانتفعوا بها![[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٧٣، وابن جرير ٢٢/٣٥٧ كلاهما من طريق معمر بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢١٧)
٧٥٢٨٧- قال إسماعيل السُّدِّيّ = (ز)
٧٥٢٨٨- والربيع بن أنس: ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ يعني: للمنزلين المقترين المُرملين، الذين لا زاد معهم، يعني: نارًا يُوقدون، فيختبزون بها[[تفسير الثعلبي ٩/٢١٧.]]. (ز)
٧٥٢٨٩- عن خُصَيف -من طريق عتاب بن بشير- في قوله: ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾، قال: للخلق[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٥٧.]]. (ز)
٧٥٢٩٠- قال مقاتل بن سليمان: وهي ﴿مَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾، يعني: متاعًا للمسافرين لِمَن كان بأرض فَلاة وللأعراب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٢٣.]]. (ز)
٧٥٢٩١- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾، قال: المُقوِي: الجائع. وفي كلام العرب يقول: أقويتُ من هكذا وكذا. ما أكلْتُ مِن هكذا وكذا شيئًا[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٥٨.]]٦٤٥٣. (ز)
٦٤٥٣ اختُلف في معنى: «المُقْوِين» في هذه الآية على أقوال: الأول: المسافرون. الثاني: المستمتعون بها. الثالث: الجائعون.
ورجَّح ابنُ جرير (٢٢/٣٥٨) -مستندًا إلى اللغة- القول الأول، وهو قول ابن عباس، والضَّحّاك، والحسن، وقتادة، ومقاتل، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي قولُ مَن قال: عُنِيَ بذلك: للمسافر الذي لا زاد معه، ولا شيء له. وأصله من قولهم: أقْوَت الدار: إذا خَلَت من أهلها وسكانها». واستشهد ببيتٍ من الشعر.
وعلَّق ابنُ كثير (١٣/٣٨٧) على القول الثاني بقوله: «وهذا التفسير أعمُّ مِن غيره، فإنّ الحاضر والبادي مِن غني وفقير، الكلّ محتاجون للطبخ والاصطلاء والإضاءة وغير ذلك من المنافع. ثم مِن لطف الله تعالى أنْ أودعها في الأحجار، وخالص الحديد، بحيث يتمكّن المسافر مِن حمْل ذلك في متاعه وبين ثيابه، فإذا احتاج إلى ذلك في منزله أخرج زِنده وأورى، وأوقد ناره فاطبخ بها واصطلى، واشتوى واستأنس بها، وانتفع بها سائر الانتفاعات؛ فلهذا أفرد المسافرون، وإن كان ذلك عامًّا في حق الناس كلّهم».
وذكر ابنُ عطية (٨/٢٠٧) أن معنى «المُقْوِين» في هذه الآية: «الكائنون في الأرض القواء، وهي الفيافي». ثم ذكر أنّ بعض الناس «عبر في تفسير»المُقْوِين«بأشياء ضعيفة، كقول ابن زيد: للجائعين ونحوه». ولم يذكر مستندًا، ثم علَّق على القول الأول بقوله: «ومَن قال: معناه: للمسافرين. فهو نحو ما قلناه، وهي عبارة ابن عباس ﵄، تقول: أصبح الرجل: دخل في الصباح، وأَصْحَرَ: دخل في الصحراء، وأقوى: دخل في الأرض القَواء، ومنه: أقْوَت الدار، أقوى الطَّلَلُ، أي: صار قواءً ...».
وذكر ابنُ القيم (٣/١١٤) أنّ «المُقْوين»: هم المسافرون. ثم علَّق بقوله: «وخصّ المُقْوين بالذكر، وإن كانت منفعتها عامةً للمسافرين والمقيمين تنبيهًا لعباده -والله أعلم بمراده مِن كلامه- على أنهم كلّهم مسافرون، وأنهم في هذه الدار على جناح سفر ليسوا هم مقيمين ولا مستوطنين، وأنهم عابرو سبيل وأبناء سفر».
Page 536
56:51
ثُمَّ إِنَّكُمۡ أَيُّهَا ٱلضَّآلُّونَ ٱلۡمُكَذِّبُونَ ٥١
Then indeed you, O those astray [who are] deniers,
56:52
لَأٓكِلُونَ مِن شَجَرٖ مِّن زَقُّومٖ ٥٢
Will be eating from trees of zaqqūm
56:53
فَمَالِـُٔونَ مِنۡهَا ٱلۡبُطُونَ ٥٣
And filling with it your bellies
56:54
فَشَٰرِبُونَ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡحَمِيمِ ٥٤
And drinking on top of it from scalding water
56:55
فَشَٰرِبُونَ شُرۡبَ ٱلۡهِيمِ ٥٥
And will drink as the drinking of thirsty camels.
56:56
هَٰذَا نُزُلُهُمۡ يَوۡمَ ٱلدِّينِ ٥٦
That is their accommodation on the Day of Recompense.
56:57
نَحۡنُ خَلَقۡنَٰكُمۡ فَلَوۡلَا تُصَدِّقُونَ ٥٧
We have created you, so why do you not believe?
56:58
أَفَرَءَيۡتُم مَّا تُمۡنُونَ ٥٨
Have you seen that which you emit?1
1 translator’s note
- i.e., semen, which contains the potential for human life. ↩
56:59
ءَأَنتُمۡ تَخۡلُقُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡخَٰلِقُونَ ٥٩
Is it you who creates it, or are We the Creator?
56:60
نَحۡنُ قَدَّرۡنَا بَيۡنَكُمُ ٱلۡمَوۡتَ وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِينَ ٦٠
We have decreed death among you, and We are not to be outdone
56:61
عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمۡثَٰلَكُمۡ وَنُنشِئَكُمۡ فِي مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٦١
In that We will change your likenesses and produce you in that [form] which you do not know.1
1 translator’s note
- An alternative meaning has also been given: "...in that We will replace the likes of you [with others upon the earth] and create you [in the Hereafter] in that which you do not know." ↩
56:62
وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُولَىٰ فَلَوۡلَا تَذَكَّرُونَ ٦٢
And you have already known the first creation, so will you not remember?
56:63
أَفَرَءَيۡتُم مَّا تَحۡرُثُونَ ٦٣
And have you seen that [seed] which you sow?
56:64
ءَأَنتُمۡ تَزۡرَعُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلزَّٰرِعُونَ ٦٤
Is it you who makes it grow, or are We the grower?
56:65
لَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَٰهُ حُطَٰمٗا فَظَلۡتُمۡ تَفَكَّهُونَ ٦٥
If We willed, We could make it [dry] debris, and you would remain in wonder,1
1 translator’s note
- At what had happened or remain in a state of shock. Another meaning is "in regret." ↩
56:66
إِنَّا لَمُغۡرَمُونَ ٦٦
[Saying], "Indeed, we are [now] in debt;
56:67
بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ ٦٧
Rather, we have been deprived."
56:68
أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلۡمَآءَ ٱلَّذِي تَشۡرَبُونَ ٦٨
And have you seen the water that you drink?
56:69
ءَأَنتُمۡ أَنزَلۡتُمُوهُ مِنَ ٱلۡمُزۡنِ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنزِلُونَ ٦٩
Is it you who brought it down from the clouds, or is it We who bring it down?
56:70
لَوۡ نَشَآءُ جَعَلۡنَٰهُ أُجَاجٗا فَلَوۡلَا تَشۡكُرُونَ ٧٠
If We willed, We could make it bitter, so why are you not grateful?
56:71
أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ ٧١
And have you seen the fire that you ignite?
56:72
ءَأَنتُمۡ أَنشَأۡتُمۡ شَجَرَتَهَآ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنشِـُٔونَ ٧٢
Is it you who produced its tree, or are We the producer?
56:73
نَحۡنُ جَعَلۡنَٰهَا تَذۡكِرَةٗ وَمَتَٰعٗا لِّلۡمُقۡوِينَ ٧٣
We have made it a reminder1 and provision for the travelers,2
56:74
فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ٧٤
So exalt the name of your Lord, the Most Great.
56:75
۞ فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ ٧٥
Then I swear by the setting of the stars,1
1 translator’s note
- Allāh (subḥānahu wa taʿālā) confirms absolutely by oath. ↩
56:76
وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٞ لَّوۡ تَعۡلَمُونَ عَظِيمٌ ٧٦
And indeed, it is an oath - if you could know - [most] great.