Al-Waqi'ahJuz 27 · Page 537

Al-Waqi'ah 56:82

The Inevitable · Juz 27 · Page 537

وَتَجۡعَلُونَ رِزۡقَكُمۡ أَنَّكُمۡ تُكَذِّبُونَ ٨٢

And make [the thanks for] your provision that you deny [the Provider]?

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 56:82

﴿وتَجْعَلُونَ رِزْقَكم أنَّكم تُكَذِّبُونَ﴾

إذا جَرَيْنا عَلى ما فَسَّرَ بِهِ المُفَسِّرُونَ تَكُونُ هَذِهِ الجُمْلَةُ عَطْفًا عَلى جُمْلَةِ ﴿أفَبِهَذا الحَدِيثِ أنْتُمْ مُدْهِنُونَ﴾ [الواقعة: ٨١] عَطَفَ الجُمْلَةِ عَلى الجُمْلَةِ، فَتَكُونُ داخِلَةً في حَيِّزِ الِاسْتِفْهامِ ومُسْتَقِلَّةً بِمَعْناها.

والمَعْنى: أفَتَجْعَلُونَ رِزْقَكم أنَّكم تُكَذِّبُونَ ؟ وهو تَفْرِيعٌ عَلى ما تَضَمَّنَهُ الِاسْتِدْلالُ بِتَكْوِينِ نَسْلِ الإنْسانِ وخَلْقِ الحَبِّ، والماءِ في المُزْنِ، والنّارِ مِن أعْوادِ الِاقْتِداحِ، فَإنَّ في مَجْمُوعِ ذَلِكَ حُصُولَ مُقَوِّماتِ الأقْواتِ وهي رِزْقٌ، والنَّسْلُ رِزْقٌ، يُقالُ: رُزِقَ فُلانٌ ولَدًا، لِأنَّ الرِّزْقَ يَقَعُ عَلى العَطاءِ النّافِعِ، قالَ لَبِيدٌ:

رُزِقَتْ مَرابِيعَ النُّجُومِ وصابَها ودْقُ الرَّواعِدِ جَوْدُها فَرِهامُها

أيْ أُعْطِيَتْ، وقالَ تَعالى ﴿ما أُرِيدُ مِنهم مِن رِزْقٍ وما أُرِيدُ أنْ يُطْعِمُونِ﴾ [الذاريات: ٥٧] فَعَطَفَ الإطْعامَ عَلى الرِّزْقِ، والعَطْفُ يَقْتَضِي المُغايَرَةَ.

والاسْتِفْهامُ المُقَدَّرُ بَعْدَ العاطِفِ إنْكارِيٌّ، وإذْ كانَ التَّكْذِيبُ لا يَصِحُّ أنْ يُجْعَلَ

صفحة ٣٤٠

رِزْقًا تَعَيَّنَ بِدَلالَةِ الِاقْتِضاءِ تَقْدِيرُ مَحْذُوفٍ يُفِيدُهُ الكَلامُ فَقَدَّرَهُ المُفَسِّرُونَ: شُكْرَ رِزْقِكم، أوْ نَحْوَهُ، أيْ تَجْعَلُونَ شُكْرَ اللَّهِ عَلى رِزْقِهِ إيّاكم أنْ تُكَذِّبُوا بِقُدْرَتِهِ عَلى إعادَةِ الحَياةِ، لِأنَّهم عَدَلُوا عَنْ شُكْرِ اللَّهِ تَعالى فِيما أنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ فاسْتَنْقَصُوا قُدْرَتَهُ عَلى إعادَةِ الأجْسامِ، ونَسَبُوا الزَّرْعَ لِأنْفُسِهِمْ، وزَعَمُوا أنَّ المَطَرَ تُمْطِرُهُ النُّجُومُ المُسَمّاةُ بِالأنْواءِ فَلِذَلِكَ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: نَزَلَتْ في قَوْلِهِمْ: مُطِرْنا بِنَوْءِ كَذا، أيْ لِأنَّهم يَقُولُونَهُ عَنِ اعْتِقادِ تَأْثِيرِ الأنْواءِ في خَلْقِ المَطَرِ، فَمَعْنى قَوْلِابْنِ عَبّاسٍ: مُطِرْنا بِنَوْءِ كَذا، أنَّهُ مُرادٌ مِن مَعْنى الآيَةِ.

قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: أجْمَعَ المُفَسِّرُونَ عَلى أنَّ الآيَةَ تَوْبِيخٌ لِلْقائِلِينَ في المَطَرِ الَّذِي يُنْزِلُهُ اللَّهُ رِزْقًا: هَذا بِنَوْءِ كَذا وكَذا اهـ.

أشارَ هَذا إلى ما رُوِيَ في المُوَطَّأِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خالِدٍ الجُهَنِيِّ قالَ: صَلّى لَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلاةَ الصُّبْحِ بِالحُدَيْبِيَةِ عَلى إثْرِ سَماءٍ فَلَمّا انْصَرَفَ النَّبِيءُ ﷺ أقْبَلَ عَلى النّاسِ فَقالَ: «هَلْ تَدْرُونَ ماذا قالَ رَبُّكم ؟ قالُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ أعْلَمُ قالَ: قالَ أصْبَحَ مِن عِبادِي مُؤْمِنٌ بِي وكافِرٌ، فَأمّا مَن قالَ: مُطِرْنا بِفَضْلِ اللَّهِ ورَحْمَتِهِ فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كافِرٌ بِالكَوْكَبِ، وأمّا مَن قالَ مُطِرْنا بِنَوْءِ كَذا ونَوْءِ كَذا فَذَلِكَ كافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالكَوْكَبِ»، ولَيْسَ فِيهِ زِيادَةٌ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ولَوْ كانَ نُزُولُها يَوْمَئِذٍ لَقالَهُ الصَّحابِيُّ الحاضِرُ ذَلِكَ اليَوْمَ.

ووَقَعَ في صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ مُطِرَ النّاسُ عَلى عَهْدِ النَّبِيءِ ﷺ فَقالَ النَّبِيءُ «أصْبَحَ مِنَ النّاسِ شاكِرٌ ومِنهم كافِرٌ، قالُوا: هَذِهِ رَحْمَةُ اللَّهِ، وقالَ بَعْضُهم: لَقَدْ صَدَقَ نَوْءُ كَذا ونَوْءُ كَذا. قالَ فَنَزَلَتْ ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ [الواقعة: ٧٥] حَتّى بَلَغَ ﴿وتَجْعَلُونَ رِزْقَكم أنَّكم تُكَذِّبُونَ»﴾ فَزادَ عَلى ما في حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خالِدٍ قَوْلَهُ فَنَزَلَتْ فَلا أُقْسِمُ إلَخْ.

وزِيادَةُ الرّاوِي مُخْتَلَفٌ في قَبُولِها بِدُونِ شَرْطٍ أوْ بِشَرْطِ عَدَمِ اتِّحادِ المَجْلِسِ، أوْ بِشَرْطِ أنْ لا يَكُونَ مِمَّنْ لا يَغْفُلُ مِثْلُهُ عَنْ مِثْلِ تِلْكَ الزِّيادَةِ عادَةً وهي أقْوالٌ لِأئِمَّةِ الحَدِيثِ وأُصُولِ الفِقْهِ، وابْنُ عَبّاسٍ لَمْ يَكُنْ في سِنِّ أهْلِ الرِّوايَةِ في مُدَّةِ نُزُولِ هَذِهِ السُّورَةِ بِمَكَّةَ فَلَعَلَّ قَوْلَهُ ”فَنَزَلَتْ“ تَأْوِيلٌ مِنهُ، لِأنَّهُ أرادَ أنَّ النّاسَ مُطِرُوا في مَكَّةَ

صفحة ٣٤١

فِي صَدْرِ الإسْلامِ فَقالَ المُؤْمِنُونَ قَوْلًا وقالَ المُشْرِكُونَ قَوْلًا فَنَزَلَتْ آيَةُ ﴿وتَجْعَلُونَ رِزْقَكم أنَّكم تُكَذِّبُونَ﴾ تَنْدِيدًا عَلى المُشْرِكِينَ مِنهم بِعَقِيدَةٍ مِنَ العَقائِدِ الَّتِي أنْكَرَها اللَّهَ عَلَيْهِمْ وأنَّ ما وقَعَ في الحُدَيْبِيَةِ مَطَرٌ آخَرُ لِأنَّ السُّورَةَ نَزَلَتْ قَبْلَ الهِجْرَةِ. ولَمْ يُرْوَ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ أُلْحِقَتْ بِالسُّورَةِ بَعْدَ نُزُولِ السُّورَةِ.

ولَعَلَّ الرّاوِيَ عَنْهُ لَمْ يُحْسِنِ التَّعْبِيرَ عَنْ كَلامِهِ فَأُوهِمَ بِقَوْلِهِ فَنَزَلَتْ ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ [الواقعة: ٧٥] بِأنْ يَكُونَ ابْنُ عَبّاسٍ قالَ: فَتَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ [الواقعة: ٧٥]، أوْ نَحْوَ تِلْكَ العِبارَةِ. وقَدْ تَكَرَّرَ مِثْلُ هَذا الإيهامِ في أخْبارِ أسْبابِ النُّزُولِ، ويَتَأكَّدُ هَذا صِيغَةُ تُكَذِّبُونَ لِأنَّ قَوْلَهم: مُطِرْنا بِنَوْءِ كَذا، لَيْسَ فِيهِ تَكْذِيبٌ بِشَيْءِ، ولِذَلِكَ احْتاجَ ابْنُ عَطِيَّةَ إلى تَأْوِيلِهِ بِقَوْلِهِ: فَإنَّ اللَّهَ تَعالى قالَ ﴿ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا فَأنْبَتْنا بِهِ جَنّاتٍ وحَبَّ الحَصِيدِ﴾ [ق: ٩] ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ [ق: ١٠] ﴿رِزْقًا لِلْعِبادِ﴾ [ق: ١١] . فَهَذا مَعْنى ﴿أنَّكم تُكَذِّبُونَ﴾ أيْ تُكَذِّبُونَ بِهَذا الخَبَرِ.

والَّذِي نَحاهُ الفَخْرُ مَنحًى آخَرَ فَجَعَلَ مَعْنى ﴿وتَجْعَلُونَ رِزْقَكم أنَّكم تُكَذِّبُونَ﴾ تَكْمِلَةً لِلْإدْهانِ الَّذِي في قَوْلِهِ تَعالى ﴿أفَبِهَذا الحَدِيثِ أنْتُمْ مُدْهِنُونَ﴾ [الواقعة: ٨١] فَقالَ: أيْ تَخافُونَ أنَّكم إنْ صَدَّقْتُمْ بِالقُرْآنِ ومَنَعْتُمْ ضُعَفاءَكم مِنَ الكُفْرِ يَفُوتُ عَلَيْكم مِن كَسْبِكم ما تَرْبَحُونَهُ بِسَبَبِهِمْ فَتَجْعَلُونَ رِزْقَكم أنَّكم تُكَذِّبُونَ الرَّسُولَ أيْ فَيَكُونُ عَطْفًا عَلى مُدْهِنُونَ عَطْفُ فِعْلٍ عَلى اسْمٍ شَبِيهٍ بِهِ، وهو مِن قَبِيلِ عَطْفِ المُفْرَداتِ، أيْ أنْتُمْ مُدْهِنُونَ وجاعِلُونَ رِزْقَكم أنَّكم تُكَذِّبُونَ، فَهَذا التَّكْذِيبُ مِنَ الإدْهانِ، أيْ أنَّهم يَعْلَمُونَ صِدْقَ الرَّسُولِ ﷺ ولَكِنَّهم يُظْهِرُونَ تَكْذِيبَهُ إبْقاءً عَلى مَنافِعِهِمْ فَيَكُونُ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿فَإنَّهم لا يُكَذِّبُونَكَ ولَكِنَّ الظّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ [الأنعام: ٣٣] . وعَلى هَذا يُقَدَّرُ قَوْلُهُ ﴿أنَّكم تُكَذِّبُونَ﴾ مَجْرُورًا بِباءِ الجَرِّ مَحْذُوفَةً، والتَّقْدِيرُ: وتَجْعَلُونَ رِزْقَكم بِأنَّكم تُكَذِّبُونَ، أيْ تَجْعَلُونَ عِوَضَهُ بِأنْ تُكَذِّبُوا بِالبَعْثِ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 537

Al-Waqi'ahJuz 27 · Page 537

56:77

إِنَّهُۥ لَقُرۡءَانٞ كَرِيمٞ ٧٧

Indeed, it is a noble Qur’ān.

56:78

فِي كِتَٰبٖ مَّكۡنُونٖ ٧٨

In a Register well-protected;1.

1 translator’s note
  1. The Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ), which is with Allāh (subḥānahu wa taʿālā). ↩

56:79

لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُطَهَّرُونَ ٧٩

None touch it except the purified [i.e., the angels].

56:80

تَنزِيلٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٨٠

[It is] a revelation from the Lord of the worlds.

56:81

أَفَبِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَنتُم مُّدۡهِنُونَ ٨١

Then is it to this statement that you are indifferent

56:82

وَتَجۡعَلُونَ رِزۡقَكُمۡ أَنَّكُمۡ تُكَذِّبُونَ ٨٢

And make [the thanks for] your provision that you deny [the Provider]?

56:83

فَلَوۡلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلۡحُلۡقُومَ ٨٣

Then why, when it [i.e., the soul at death] reaches the throat

56:84

وَأَنتُمۡ حِينَئِذٖ تَنظُرُونَ ٨٤

And you are at that time looking on -

56:85

وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنكُمۡ وَلَٰكِن لَّا تُبۡصِرُونَ ٨٥

And We [i.e., Our angels] are nearer to him than you, but you do not see -

56:86

فَلَوۡلَآ إِن كُنتُمۡ غَيۡرَ مَدِينِينَ ٨٦

Then why do you not, if you are not to be recompensed,

56:87

تَرۡجِعُونَهَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٨٧

Bring it back,1 if you should be truthful?

1 translator’s note
  1. i.e., return the soul to the body, meaning that just as you cannot prevent death when it is decreed, you will not escape the recompense when it is decreed. ↩

56:88

فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ٨٨

And if he [i.e., the deceased] was of those brought near [to Allāh],

56:89

فَرَوۡحٞ وَرَيۡحَانٞ وَجَنَّتُ نَعِيمٖ ٨٩

Then [for him is] rest and bounty and a garden of pleasure.

56:90

وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ٩٠

And if he was of the companions of the right,

56:91

فَسَلَٰمٞ لَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ٩١

Then [the angels will say], "Peace for you; [you are] from the companions of the right."

56:92

وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ ٩٢

But if he was of the deniers [who were] astray,

56:93

فَنُزُلٞ مِّنۡ حَمِيمٖ ٩٣

Then [for him is] accommodation of scalding water

56:94

وَتَصۡلِيَةُ جَحِيمٍ ٩٤

And burning in Hellfire.

56:95

إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ حَقُّ ٱلۡيَقِينِ ٩٥

Indeed, this is the true certainty,

56:96

فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ٩٦

So exalt the name of your Lord, the Most Great.

سورة الحديد

Al-Hadid

The Iron · Medinan · 29 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

57:1

سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١

Whatever is in the heavens and earth exalts Allāh,1 and He is the Exalted in Might, the Wise.

1 translator’s note
  1. By praising Him and declaring Him far above and beyond any failure or imperfection. ↩

57:2

لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٢

His is the dominion of the heavens and earth. He gives life and causes death, and He is over all things competent.

57:3

هُوَ ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلۡبَاطِنُۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ٣

He is the First1 and the Last,2 the Ascendant3 and the Intimate,4 and He is, of all things, Knowing.

4 translator’s notes
  1. Before whom nothing existed. Also, He who is supreme, foremost or uppermost.

    [1624] Enduring eternally when nothing else remains.

    [1625] Nothing being above Him. Another meaning is "the Apparent," i.e., evident through His creation and revelation.

    [1626] Nothing being nearer than Him by way of His knowledge. Another meaning is "the Unapparent," i.e., concealed from man's physical senses.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 56:82

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском