Al-Waqi'ah 56:83
The Inevitable · Juz 27 · Page 537
فَلَوۡلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلۡحُلۡقُومَ ٨٣
Then why, when it [i.e., the soul at death] reaches the throat
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 56:83
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَوْلا إذا بَلَغَتِ الحُلْقُومَ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ، عَنْ أبِي مُوسى قالَ: «سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: مَتى تَنْقَطِعُ مَعْرِفَةُ العَبْدِ مِنَ النّاسِ؟ قالَ: «إذا عايَنَ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ «المُحْتَضَرِينَ» عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: احْضَرُوا مَوْتاكم وذَكِّرُوهُمْ؛ فَإنَّهم يَرَوْنَ ما لا تَرَوْنَ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأبُو بَكْرٍ المَرْوَزِيُّ في كِتابِ «الجَنائِزِ» عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: احْضَرُوا مَوْتاكم ولَقِّنُوهم: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ؛ فَإنَّهم يَرَوْنَ، ويُقالُ لَهم.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، والمَرْوَزِيُّ، عَنْ عُمَرَ قالَ: لَقِّنُوا مَوْتاكم: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، واعْقِلُوا ما تَسْمَعُونَ مِنَ المُطِيعِينَ مِنكُمْ؛ فَإنَّهُ يُجَلّى لَهم أُمُورٌ صادِقَةٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في «ذِكْرِ المَوْتِ» وأبُو يَعْلى، مِن طَرِيقِ يَزِيدَ الرَّقاشِيِّ، عَنْ أنَسٍ، عَنْ تَمِيمٍ الدّارِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««يَقُولُ اللَّهُ لِمَلَكِ (p-٢٣٣)المَوْتِ: انْطَلِقْ إلى ولِيِّي فائْتِنِي بِهِ، فَإنِّي قَدْ ضَرَبْتُهُ بِالسَّرّاءِ والضَّرّاءِ فَوَجَدْتُهُ حَيْثُ أُحِبُّ، فائْتِنِي بِهِ لِأُرِيحَهُ مِن هُمُومِ الدُّنْيا وغُمُومِها، فَيَنْطَلِقُ إلَيْهِ مَلَكُ المَوْتِ ومَعَهُ خَمْسُمِائَةٍ مِنَ المَلائِكَةِ، مَعَهم أكْفانٌ وحَنُوطٌ مِن حَنُوطِ الجَنَّةِ، ومَعَهم ضَبائِرُ الرَّيْحانِ، أصْلُ الرَّيْحانَةِ واحِدٌ وفي رَأْسِها عِشْرُونَ لَوْنًا، لِكُلِّ لَوْنٍ مِنها رِيحٌ سِوى رِيحِ صاحِبِهِ، ومَعَهُمُ الحَرِيرُ الأبْيَضُ فِيهِ المِسْكُ الأذْفَرُ، فَيَجْلِسُ مَلَكُ المَوْتِ عِنْدَ رَأْسِهِ وتَحْتَوِشُهُ المَلائِكَةُ، ويَضَعُ كُلُّ مَلَكٍ مِنهم يَدَهُ عَلى عُضْوٍ مِن أعْضائِهِ، ويُبْسَطُ ذَلِكَ الحَرِيرُ الأبْيَضُ والمِسْكُ الأذْفَرُ تَحْتَ ذَقَنِهِ، ويُفْتَحُ لَهُ بابٌ إلى الجَنَّةِ، فَإنَّ نَفْسَهُ لَتَعَلَّلُ عِنْدَ ذَلِكَ بِطَرَفِ الجَنَّةِ، مَرَّةً بِأزْواجِها، ومَرَّةً بِكُسْوَتِها، ومَرَّةً بِثِمارِها، كَما يُعَلِّلُ الصَّبِيُّ أهْلَهُ إذا بَكى، وإنَّ أزْواجَهُ لَيَبْتَهِشْنَ عِنْدَ ذَلِكَ ابْتِهاشًا، وتَنْزُو الرُّوحُ نَزْوًا، ويَقُولُ مَلَكُ المَوْتِ: اخْرُجِي أيَّتُها الرُّوحُ الطَّيِّبَةُ إلى سِدْرٍ مَخْضُودٍ، وطَلْحٍ مَنضُودٍ، وظِلٍّ مَمْدُودٍ، وماءٍ مَسْكُوبٍ، ولَمَلَكُ المَوْتِ أشَدُّ تَلَطُّفًا بِهِ مِنَ الوالِدَةِ بِوَلَدِها، يَعْرِفُ أنَّ ذَلِكَ الرُّوحَ حَبِيبٌ إلى رَبِّهِ، كَرِيمُ عَلى اللَّهِ، فَهو يَلْتَمِسُ بِلُطْفِهِ تِلْكَ الرُّوحَ رِضا اللَّهِ عَنْهُ، فَتُسَلُّ رُوحُهُ كَما تُسَلُّ الشَّعَرَةُ مِنَ العَجِينِ، وإنَّ رُوحَهُ لَتَخْرُجُ، والمَلائِكَةُ حَوْلَهُ يَقُولُونَ: ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٣٢] وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ تَتَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ﴾ [النحل: ٣٢] [النَّحْلِ: ٣٢] قالَ: ( ﴿فَأمّا إنْ كانَ مِنَ المُقَرَّبِينَ﴾ [الواقعة: ٨٨] ﴿فَرَوْحٌ ورَيْحانٌ وجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ [الواقعة: ٨٩] ) قالَ: رَوْحٌ مِن جُهْدِ المَوْتِ، ورَيْحانٌ يُتَلَقّى بِهِ عِنْدَ خُرُوجِ نَفْسِهِ، وجَنَّةُ نَعِيمٍ أمامَهُ، فَإذا قَبَضَ مَلَكُ المَوْتِ رُوحَهُ، يَقُولُ الرُّوحُ لِلْجَسَدِ: جَزاكَ اللَّهُ خَيْرًا، لَقَدْ كُنْتَ بِي سَرِيعًا إلى طاعَةِ اللَّهِ بَطِيئًا عَنْ مَعْصِيَتِهِ، فَهَنِيئًا لَكَ اليَوْمَ، فَقَدْ نَجَوْتَ وأنْجَيْتَ. ويَقُولُ الجَسَدُ لِلرُّوحِ مِثْلَ ذَلِكَ، وتَبْكِي عَلَيْهِ بِقاعُ الأرْضِ الَّتِي كانَ يُطِيعُ اللَّهَ عَلَيْها، وكُلُّ بابٍ مِنَ السَّماءِ كانَ يَصْعَدُ مِنهُ عَمَلُهُ ويَنْزِلُ مِنهُ رِزْقُهُ أرْبَعِينَ لَيْلَةً.
فَإذا قَبَضَتِ المَلائِكَةُ رُوحَهُ أقامَتِ الخَمْسُمِائَةِ مَلَكٍ عِنْدَ جَسَدِهِ، لا يَقْلِبُهُ بَنُو آدَمَ لِشِقٍّ إلّا قَلَبَتْهُ المَلائِكَةُ قَبْلَهُمْ، وعَلَتْهُ بِأكْفانٍ قَبْلَ أكْفانِهِمْ وحَنُوطٍ قَبْلَ حَنُوطِهِمْ، ويَقُومُ مِن بابِ بَيْتِهِ إلى بابِ قَبْرِهِ صَفّانِ مِنَ المَلائِكَةِ يَسْتَقْبِلُونَهُ بِالِاسْتِغْفارِ، ويَصِيحُ إبْلِيسُ عِنْدَ ذَلِكَ صَيْحَةً يَتَصَدَّعُ مِنها بَعْضُ عِظامِ جَسَدِهِ، ويَقُولُ لِجُنُودِهِ: الوَيْلُ لَكُمْ، كَيْفَ خَلَصَ هَذا العَبْدُ مِنكُمْ؟! فَيَقُولُونَ: إنَّ هَذا كانَ مَعْصُومًا، فَإذا صَعِدَ مَلَكُ المَوْتِ بِرُوحِهِ إلى السَّماءِ يَسْتَقْبِلُهُ جِبْرِيلُ في سَبْعِينَ ألْفًا مِنَ المَلائِكَةِ، كُلُّهم يَأْتِيهِ بِبِشارَةٍ مِن رَبِّهِ، فَإذا انْتَهى مَلَكُ المَوْتِ إلى العَرْشِ خَرَّتِ الرُّوحُ ساجِدَةً لِرَبِّها، فَيَقُولُ اللَّهُ لِمَلَكِ المَوْتِ: انْطَلِقْ بِرُوحِ عَبْدِي فَضَعْهُ في سِدْرٍ مَخْضُودٍ، وطَلْحٍ مَنضُودٍ، وظِلٍّ مَمْدُودٍ، وماءٍ مَسْكُوبٍ، فَإذا وُضِعَ في قَبْرِهِ جاءَتِ الصَّلاةُ فَكانَتْ عَنْ يَمِينِهِ، وجاءَ الصِّيامُ فَكانَ عَنْ يَسارِهِ، وجاءَ القُرْآنُ والذِّكْرُ فَكانا عِنْدَ رَأْسِهِ، وجاءَ مَشْيُهُ إلى الصَّلاةِ فَكانَ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، (p-٢٣٥)وجاءَ الصَّبْرُ فَكانَ ناحِيَةَ القَبْرِ، ويَبْعَثُ اللَّهُ عُنُقًا مِنَ العَذابِ فَيَأْتِيهِ عَنْ يَمِينِهِ، فَتَقُولُ الصَّلاةُ: وراءَكَ، واللَّهِ ما زالَ دائِبًا عُمُرَهُ كُلَّهُ، وإنَّما اسْتَراحَ الآنَ حِينَ وُضِعَ في قَبْرِهِ، فَيَأْتِيهِ عَنْ يَسارِهِ فَيَقُولُ الصِّيامُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَيَأْتِيهِ مِن قِبَلِ رَأْسِهِ فَيُقالُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلا يَأْتِيهِ العَذابُ مِن ناحِيَةٍ فَيَلْتَمِسُ هَلْ يَجِدُ إلَيْهِ مَساغًا، إلّا وجَدَ ولِيَّ اللَّهِ قَدْ أحْرَزَتْهُ الطّاعَةُ، فَيَخْرُجُ عَنْهُ العَذابُ عِنْدَما يَرى، ويَقُولُ الصَّبْرُ لِسائِرِ الأعْمالِ: أمّا إنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أنْ أُباشِرَهُ بِنَفْسِي إلّا أنِّي نَظَرْتُ ما عِنْدَكُمْ، فَلَوْ عَجَزْتُمْ كُنْتُ أنا صاحِبَهُ، فَأمّا إذْ أجَزَأْتُمْ عَنْهُ فَأنا ذُخْرٌ لَهُ عِنْدَ الصِّراطِ، وذُخْرٌ لَهُ عِنْدَ المِيزانِ، ويَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكَيْنِ أبْصارُهُما كالبَرْقِ الخاطِفِ، وأصْواتُهُما كالرَّعْدِ القاصِفِ، وأنْيابُهُما كالصَّياصِيِّ، وأنْفاسُهُما كاللَّهَبِ، يَطَآنِ في أشْعارِهِما، بَيْنَ مَنكِبَيْ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما مَسِيرَةُ كَذا وكَذا، قَدْ نُزِعَتْ مِنهُما الرَّأْفَةُ والرَّحْمَةُ إلّا بِالمُؤْمِنِينَ، يُقالُ لَهُما: مُنْكَرٌ ونَكِيرٌ. في يَدِ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما مِطْرَقَةٌ لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْها الثَّقَلانِ لَمْ يُقِلُّوها، فَيَقُولانِ لَهُ: اجْلِسْ، فَيَسْتَوِي جالِسًا في قَبْرِهِ، فَتَسْقُطُ أكْفانُهُ في حَقْوَيْهِ، فَيَقُولانِ لَهُ: مَن رَبُّكَ؟ وما دِينُكَ؟ ومَن نَبِيُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، والإسْلامُ دِينِي، ومُحَمَّدٌ نَبِيِّي، وهو خاتَمُ النَّبِيِّينَ، فَيَقُولانِ لَهُ: صَدَقْتَ، فَيَدْفَعانِ القَبْرَ فَيُوَسِّعانِهِ، مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ، وعَنْ يَمِينِهِ وعَنْ يَسارِهِ، ومِن قِبَلِ رَأْسِهِ، ومِن قِبَلِ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ يَقُولانِ لَهُ: انْظُرْ فَوْقَكَ، فَيَنْظُرُ، فَإذا هو مَفْتُوحٌ إلى الجَنَّةِ، فَيَقُولانِ لَهُ: هَذا مَنزِلُكَ يا ولِيَّ اللَّهِ لَمّا أطَعْتَ اللَّهَ، فَوالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إنَّهُ لَتَصِلُ إلى قَلْبِهِ فَرْحَةٌ لا تَرْتَدُّ أبَدًا، فَيُقالُ لَهُ: انْظُرْ تَحْتَكَ، فَيَنْظُرُ تَحْتَهُ، فَإذا هو مَفْتُوحٌ إلى النّارِ (p-٢٣٦)فَيَقُولانِ: يا ولِيَّ اللَّهِ نَجَوْتَ مِن هَذا، فَوالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّهُ لَتَصِلُ إلى قَلْبِهِ عِنْدَ ذَلِكَ فَرْحَةٌ لا تَرْتَدُّ أبَدًا، ويُفْتَحُ لَهُ سَبْعَةٌ وسَبْعُونَ بابًا إلى الجَنَّةِ، يَأْتِيهِ رِيحُها وبَرْدُها حَتّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ - تَعالى - مِن قَبْرِهِ.
وأمّا الكافِرُ فَيَقُولُ اللَّهُ لِمَلَكِ المَوْتِ: انْطَلِقْ إلى عَدُوِّي فائْتِنِي بِهِ، فَإنِّي قَدْ بَسَطْتُ لَهُ رِزْقِي، وسَرْبَلْتُهُ نِعْمَتِي، فَأبى إلّا مَعْصِيَتِي، فائْتِنِي بِهِ لِأنْتَقِمَ مِنهُ، فَيَنْطَلِقُ إلَيْهِ مَلَكُ المَوْتِ في أكْرَهِ صُورَةٍ رَآها أحَدٌ مِنَ النّاسِ قَطُّ، لَهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْنًا، ومَعَهُ سَفُّودٌ مِنَ النّارِ كَثِيرُ الشَّوْكِ، ومَعَهُ خَمْسُمِائَةٍ مِنَ المَلائِكَةِ، مَعَهم نُحاسٌ وجَمْرٌ مِن جَمْرِ جَهَنَّمَ، ومَعَهم سِياطٌ مِنَ نارٍ تَأجَّجُ، فَيَضْرِبُهُ مَلَكُ المَوْتِ بِذَلِكَ السَّفُّودِ ضَرْبَةً يَغِيبُ أصْلُ كُلِّ شَوْكَةٍ مِن ذَلِكَ السَّفُّودِ في أصْلِ كُلِّ شَعَرَةٍ وعِرْقٍ مِن عُرُوقِهِ، ثُمَّ يَلْوِيهِ لَيًّا شَدِيدًا فَيَنْزِعُ رُوحَهُ مِن أظْفارِ قَدَمَيْهِ، فَيُلْقِيها في عَقِبَيْهِ، فَيَسْكَرُ عَدُوَّ اللَّهِ عِنْدَ ذَلِكَ سَكْرَةً، وتَضْرِبُ المَلائِكَةُ وجْهَهُ ودُبُرَهُ بِتِلْكَ السِّياطِ، ثُمَّ يَجْبِذُهُ جَبْذَةً فَيَنْزِعُ رُوحَهُ مِن عَقِبَيْهِ فَيُلْقِيها في رُكْبَتَيْهِ، فَيَسْكَرُ عَدُوُّ اللَّهِ سَكْرَةً، وتَضْرِبُ المَلائِكَةُ وجْهَهُ ودُبُرَهُ بِتِلْكَ السِّياطِ، ثُمَّ كَذَلِكَ إلى حَقْوَيْهِ، ثُمَّ كَذَلِكَ إلى صَدْرِهِ، ثُمَّ كَذَلِكَ إلى حَلْقِهِ، ثُمَّ تَبْسُطُ المَلائِكَةُ ذَلِكَ النُّحاسَ وجَمْرَ جَهَنَّمَ تَحْتَ ذَقَنِهِ، ثُمَّ يَقُولُ مَلَكُ المَوْتِ: (p-٢٣٧)اخْرُجِي أيَّتُها النَّفْسُ اللَّعِينَةُ المَلْعُونَةُ إلى سُمُومٍ وحَمِيمٍ، وظِلٍّ مِن يَحْمُومٍ، لا بارِدٍ ولا كَرِيمٍ، فَإذا قَبَضَ مَلَكُ المَوْتِ رُوحَهُ، قالَتِ الرُّوحُ لِلْجَسَدِ: جَزاكَ اللَّهُ عَنِّي شَرًّا، فَقَدْ كُنْتَ بِي سَرِيعًا إلى مَعْصِيَةِ اللَّهِ، بَطِيئًا بِي عَنْ طاعَةِ اللَّهِ، فَقَدْ هَلَكْتَ وأهْلَكْتَ، ويَقُولُ الجَسَدُ لِلرُّوحِ مِثْلَ ذَلِكَ، وتَلْعَنُهُ بِقاعُ الأرْضِ الَّتِي كانَ يَعْصِي اللَّهَ عَلَيْها، وتَنْطَلِقُ جُنُودُ إبْلِيسَ إلَيْهِ يُبَشِّرُونَهُ بِأنَّهم قَدْ أوْرَدُوا عَبْدًا مِن بَنِي آدَمَ النّارَ.
Page 537
56:77
إِنَّهُۥ لَقُرۡءَانٞ كَرِيمٞ ٧٧
Indeed, it is a noble Qur’ān.
56:78
فِي كِتَٰبٖ مَّكۡنُونٖ ٧٨
In a Register well-protected;1.
1 translator’s note
- The Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ), which is with Allāh (subḥānahu wa taʿālā). ↩
56:79
لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُطَهَّرُونَ ٧٩
None touch it except the purified [i.e., the angels].
56:80
تَنزِيلٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٨٠
[It is] a revelation from the Lord of the worlds.
56:81
أَفَبِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَنتُم مُّدۡهِنُونَ ٨١
Then is it to this statement that you are indifferent
56:82
وَتَجۡعَلُونَ رِزۡقَكُمۡ أَنَّكُمۡ تُكَذِّبُونَ ٨٢
And make [the thanks for] your provision that you deny [the Provider]?
56:83
فَلَوۡلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلۡحُلۡقُومَ ٨٣
Then why, when it [i.e., the soul at death] reaches the throat
56:84
وَأَنتُمۡ حِينَئِذٖ تَنظُرُونَ ٨٤
And you are at that time looking on -
56:85
وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنكُمۡ وَلَٰكِن لَّا تُبۡصِرُونَ ٨٥
And We [i.e., Our angels] are nearer to him than you, but you do not see -
56:86
فَلَوۡلَآ إِن كُنتُمۡ غَيۡرَ مَدِينِينَ ٨٦
Then why do you not, if you are not to be recompensed,
56:87
تَرۡجِعُونَهَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٨٧
Bring it back,1 if you should be truthful?
1 translator’s note
- i.e., return the soul to the body, meaning that just as you cannot prevent death when it is decreed, you will not escape the recompense when it is decreed. ↩
56:88
فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ٨٨
And if he [i.e., the deceased] was of those brought near [to Allāh],
56:89
فَرَوۡحٞ وَرَيۡحَانٞ وَجَنَّتُ نَعِيمٖ ٨٩
Then [for him is] rest and bounty and a garden of pleasure.
56:90
وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ٩٠
And if he was of the companions of the right,
56:91
فَسَلَٰمٞ لَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ٩١
Then [the angels will say], "Peace for you; [you are] from the companions of the right."
56:92
وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ ٩٢
But if he was of the deniers [who were] astray,
56:93
فَنُزُلٞ مِّنۡ حَمِيمٖ ٩٣
Then [for him is] accommodation of scalding water
56:94
وَتَصۡلِيَةُ جَحِيمٍ ٩٤
And burning in Hellfire.
56:95
إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ حَقُّ ٱلۡيَقِينِ ٩٥
Indeed, this is the true certainty,
56:96
فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ٩٦
So exalt the name of your Lord, the Most Great.
سورة الحديد
Al-Hadid
The Iron · Medinan · 29 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
57:1
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١
Whatever is in the heavens and earth exalts Allāh,1 and He is the Exalted in Might, the Wise.
1 translator’s note
- By praising Him and declaring Him far above and beyond any failure or imperfection. ↩
57:2
لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٢
His is the dominion of the heavens and earth. He gives life and causes death, and He is over all things competent.
57:3
هُوَ ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلۡبَاطِنُۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ٣
He is the First1 and the Last,2 the Ascendant3 and the Intimate,4 and He is, of all things, Knowing.
4 translator’s notes
Before whom nothing existed. Also, He who is supreme, foremost or uppermost.
[1624] Enduring eternally when nothing else remains.
[1625] Nothing being above Him. Another meaning is "the Apparent," i.e., evident through His creation and revelation.
[1626] Nothing being nearer than Him by way of His knowledge. Another meaning is "the Unapparent," i.e., concealed from man's physical senses.
↩- ↩
- ↩
- ↩