Al-Waqi'ah 56:96
The Inevitable · Juz 27 · Page 537
فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ٩٦
So exalt the name of your Lord, the Most Great.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 56:96
صفحة ٣٥١
﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ﴾ تَفْرِيعٌ عَلى تَحْقِيقِ أنَّ ما ذُكِرَ هو اليَقِينُ حَقًّا فَإنَّ ما ذُكِرَ يَشْتَمِلُ عَلى عَظِيمِ صِفاتِ اللَّهِ وبَدِيعِ صُنْعِهِ وحِكْمَتِهِ وعَدْلِهِ، ويُبَشِّرُ النَّبِيءَ ﷺ وأُمَّتَهُ بِمَراتِبَ مِنَ الشَّرَفِ والسَّلامَةِ عَلى مَقادِيرِ دَرَجاتِهِمْ وبِنِعْمَةِ النَّجاةِ مِمّا يَصِيرُ إلَيْهِ المُشْرِكُونَ مِن سُوءِ العاقِبَةِ، فَلا جَرَمَ كانَ حَقِيقًا بِأنْ يُؤْمَرَ بِتَسْبِيحِ اللَّهِ تَسْبِيحًا اسْتَحَقَّهُ لِعَظَمَتِهِ، والتَّسْبِيحُ ثَناءٌ، فَهو يَتَضَمَّنُ حَمْدًا لِنِعْمَتِهِ وما هَدى إلَيْهِ مِن طُرُقِ الخَيْرِ، وقَدْ مَضى تَفْصِيلُ القَوْلِ في نَظِيرِهِ مِن هَذِهِ السُّورَةِ.
* * *
صفحة ٣٥٢
صفحة ٣٥٣
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سُورَةُ الحَدِيدِ هَذِهِ السُّورَةُ تُسَمّى مِن عَهْدِ الصَّحابَةِ (سُورَةَ الحَدِيدِ)، فَقَدْ وقَعَ في حَدِيثِ إسْلامِ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ عِنْدَ الطَّبَرانِيِّ، والبَزّارِ أنَّ عُمَرَ دَخَلَ عَلى أُخْتِهِ قَبْلَ أنْ يُسْلِمَ فَإذا صَحِيفَةٌ فِيها أوَّلُ سُورَةِ الحَدِيدِ فَقُرَأهُ حَتّى بَلَغَ ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ وأنْفِقُوا مِمّا جَعَلَكم مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ [الحديد: ٧] فَأسْلَمَ، وكَذَلِكَ سُمِّيَتْ في المَصاحِفِ وفي كُتُبِ السُّنَّةِ، لِوُقُوعِ لَفْظِ (الحَدِيدِ) فِيها في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وأنْزَلْنا الحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ﴾ [الحديد: ٢٥] .
وهَذا اللَّفْظُ وإنْ ذُكِرَ في سُورَةِ الكَهْفِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿آتُونِي زُبَرَ الحَدِيدِ﴾ [الكهف: ٩٦] وهي سابِقَةٌ في النُّزُولِ عَلى سُورَةِ الحَدِيدِ عَلى المُخْتارِ، فَلَمْ تُسَمَّ بِهِ لِأنَّها سُمِّيَتْ بِاسْمِ الكَهْفِ لِلِاعْتِناءِ بِقِصَّةِ أهْلِ الكَهْفِ، ولِأنَّ الحَدِيدَ الَّذِي ذُكِرَ هُنا مُرادٌ بِهِ حَدِيدُ السِّلاحِ مِن سُيُوفٍ ودُرُوعٍ وخُوَذٍ، تَنْوِيهًا بِهِ إذا هو أثَرٌ مِن آثارِ حِكْمَةِ اللَّهِ في خَلْقِ مادَّتِهِ وإلْهامِ النّاسِ صَنَعَهُ لِتَحْصُلَ بِهِ مَنافِعُ لِتَأْيِيدِ الدِّينِ ودِفاعِ المُعْتَدِينَ كَما قالَ تَعالى ﴿فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ ومَنافِعُ لِلنّاسِ ولِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنْصُرُهُ ورُسُلَهُ بِالغَيْبِ﴾ [الحديد: ٢٥] .
وفِي كَوْنِ هَذِهِ السُّورَةِ مَدَنِيَّةً أوْ مَكِّيَّةً اخْتِلافٌ قَوِيٌّ لَمْ يُخْتَلَفْ مِثْلُهُ في غَيْرِها، فَقالَ الجُمْهُورُ: مَدَنِيَّةٌ. وحَكى ابْنُ عَطِيَّةَ عَنِ النَّقاشِ: أنَّ ذَلِكَ إجْماعُ المُفَسِّرِينَ، وقَدْ قِيلَ: إنَّ صَدْرَها مَكِّيٌّ لِما رَواهُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قالَ ما كانَ بَيْنَ إسْلامِنا وبَيْنَ أنْ عاتَبَنا اللَّهُ بِهَذِهِ الآيَةِ ﴿ألَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهم لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الحديد: ١٦] إلى قَوْلِهِ ﴿وكَثِيرٌ مِنهم فاسِقُونَ﴾ [الحديد: ١٦] إلّا أرْبَعُ سِنِينَ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ مِن أوَّلِ النّاسِ إسْلامًا، فَتَكُونُ هَذِهِ الآيَةُ مَكِّيَّةً.
وهَذا يُعارِضُهُ ما رَواهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أنَسٍ، وابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ نُزُولَ هَذِهِ الآيَةِ بَعْدَ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً أوْ أرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً مِنِ ابْتِداءِ نُزُولِ القُرْآنِ، فَيُصارُ إلى
صفحة ٣٥٤
الجَمْعِ بَيْنَ الرِّوايَتَيْنِ أوِ التَّرْجِيحِ، ورِوايَةُ مُسْلِمٍ وغَيْرِهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أصَحُّ سَنَدًا، وكَلامُ ابْنِ مَسْعُودٍ يُرَجَّحُ عَلى ما رُوِيَ عَنْ أنَسٍ، وابْنِ عَبّاسٍ لَأَّنَهُ أقْدَمَ إسْلامًا وأعْلَمَ بِنُزُولِ القُرْآنِ، وقَدْ عَلِمْتَ آنِفًا أنَّ صَدْرَ هَذِهِ السُّورَةِ كانَ مَقْرُوءًا قَبْلَ إسْلامِ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ يُشْبِهُ صَدْرُها أنْ يَكُونَ مَكِّيًّا واللَّهُ أعْلَمُ، ولا خِلافَ أنَّ فِيها قُرْآنًا مَدَنِيًّا اهـ.
ورُوِيَ أنَّ نُزُولَها كانَ يَوْمَ ثُلاثاءَ اسْتِنادًا إلى حَدِيثٍ ضَعِيفٍ رَواهُ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ورَواهُ الدَّيْلَمِيُّ عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
وأقُولُ الَّذِي يَظْهَرُ أنَّ صَدْرَها مَكِّيٌّ كَما تَوَسَّمَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ وأنَّ ذَلِكَ يَنْتَهِي إلى قَوْلِهِ ﴿وإنَّ اللَّهَ بِكم لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [الحديد: ٩] وأنَّ ما بَعْدَ ذَلِكَ بَعْضُهُ نَزَلَ بِالمَدِينَةِ كَما تَقْتَضِيهُ مَعانِيهِ مِثْلَ حِكايَةِ أقْوالِ المُنافِقِينَ، وبَعْضُهُ نَزَلَ بِمَكَّةَ مِثْلُ آيَةِ ﴿ألَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ [الحديد: ١٦] الآيَةَ. كَما في حَدِيثِ مُسْلِمٍ. ويُشْبِهُ أنْ يَكُونَ آخِرُ السُّورَةِ قَوْلَهُ ﴿إنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [الحديد: ٢٥] نَزَلَ بِالمَدِينَةِ أُلْحِقَ بِهَذِهِ السُّورَةِ بِتَوْقِيفٍ مِنَ النَّبِيءِ ﷺ في خِلالِها أوْ في آخِرِها.
قُلْتُ: وفِيها آيَةُ ﴿لا يَسْتَوِي مِنكم مَن أنْفَقَ مِن قَبْلِ الفَتْحِ﴾ [الحديد: ١٠] الآيَةَ، وسَواءٌ كانَ المُرادُ بِالفَتْحِ في تِلْكَ الآيَةِ فَتْحُ مَكَّةَ أوْ فَتْحُ الحُدَيْبِيَةِ. فَإنَّهُ أطْلَقَ عَلَيْهِ اسْمَ الفَتْحِ وبِهِ سُمِّيَتْ سُورَةُ الفَتْحِ، فَهي مُتَعَيِّنَةٌ لِأنْ تَكُونَ مَدَنِيَّةً فَلا يَنْبَغِي الِاخْتِلافُ في أنَّ مُعْظَمَ السُّورَةِ مَدَنِيٌّ.
ورُوِيَ أنَّ نُزُولَها كانَ يَوْمَ الثُّلاثاءَ اسْتِنادًا إلى حَدِيثٍ ضَعِيفٍ رَواهُ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ورَواهُ الدَّيْلَمِيُّ عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
وقَدْ عُدَّتِ السُّورَةُ الخامِسَةَ والتِسْعِينَ في تَرْتِيبِ نُزُولِ السُّوَرِ جَرْيًا عَلى قَوْلِ الجُمْهُورِ: إنَّها مَدَنِيَّةٌ فَقالُوا: نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ الزِّلْزالِ وقَبْلَ سُورَةِ القِتالِ، وإذا رُوعِيَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ: إنَّها نَزَلَتْ بَعْدَ البَعْثَةِ بِأرْبَعِ سِنِينَ. وما رُوِيَ مِن أنَّ سَبَبَ إسْلامِ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ أنَّهُ قَرَأ صَحِيفَةً لِأُخْتِهِ فاطِمَةَ فِيها صَدْرُ سُورَةِ الحَدِيدِ لَمْ يَسْتَقِمْ هَذا العَدُّ لِأنَّ العِبْرَةَ بِمَكانِ نُزُولِ السُّورَةِ لا نُزُولِ آخِرِها فَيُشْكِلُ مَوْضِعُها في عَدِّ نُزُولِ السُّورَةِ.
صفحة ٣٥٥
وعَلى قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ يَكُونُ ابْتِداءُ نُزُولِها آخِرَ سَنَةِ أرْبَعٍ مِنَ البَعْثَةِ فَتَكُونُ مِن أقْدَمِ السُّوَرِ نُزُولًا فَتَكُونُ نَزَلَتْ قَبْلَ سُورَةِ الحِجْرِ وطه وبَعْدَ غافِرٍ، فالوَجْهُ أنَّ مُعْظَمَ آياتِها نَزَلَ بَعْدَ سُورَةِ الزِّلْزالِ.
وعُدَّتْ آيِها في عَدِّ أهْلِ المَدِينَةِ ومَكَّةَ والشّامِ ثَمانًا وعِشْرِينَ، وفي عَدِّ أهْلِ البَصْرَةِ والكُوفَةِ تِسْعًا وعِشْرِينَ.
ووَرَدَ في فَضْلِها مَعَ غَيْرِها مِنَ السُّوَرِ المُفْتَتَحَةِ بِالتَّسْبِيحِ ما رَواهُ أبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ عَنِ العِرْباضِ بْنِ سارِيَةَ «أنَّ النَّبِيءَ ﷺ كانَ يَقْرَأُ بِالمُسَبِّحاتِ قَبْلَ أنْ يَرْقُدَ ويَقُولُ: إنَّ فِيهِنَّ آيَةً أفْضَلُ مِن ألْفِ آيَةٍ» وقالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
وظَنَّ ابْنُ كَثِيرٍ أنَّ الآيَةَ المُشارَ إلَيْها في حَدِيثِ العِرْباضِ هي قَوْلُهُ تَعالى ﴿هُوَ الأوَّلُ والآخِرُ والظّاهِرُ والباطِنُ وهو بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الحديد: ٣] لِما ورَدَ في الآثارِ مِن كَثْرَةِ ذِكْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إيّاها.
* * *
الأغْراضُ الَّتِي اشْتَمَلَتْ عَلَيْها هَذِهِ السُّورَةُ: التَّذْكِيرُ بِجَلالِ اللَّهِ تَعالى، وصِفاتِهِ العَظِيمَةِ، وسِعَةِ قُدْرَتِهِ ومَلَكُوتِهِ، وعُمُومِ تَصَرُّفِهِ، ووُجُوبِ وُجُودِهِ، وسِعَةِ عِلْمِهِ، والأمْرِ بِالإيِمانِ بِوُجُودِهِ، وبِما جاءَ بِهِ رَسُولُهُ ﷺ وما أُنْزِلَ عَلَيْهِ مِنَ الآياتِ البَيِّناتِ.
والتَّنْبِيهُ لِما في القُرْآنِ مِنَ الهَدْيِ وسَبِيلِ النَّجاةِ، والتَّذْكِيرُ بِرَحْمَةِ اللَّهِ ورَأْفَتِهِ بِخَلْقِهِ.
والتَّحْرِيضُ عَلى الإنْفاقِ في سَبِيلِ اللَّهِ، وأنَّ المالَ عَرَضٌ زائِلٌ لا يَبْقى مِنهُ لِصاحِبِهِ إلّا ثَوابُ ما أنْفَقَ مِنهُ في مَرْضاةِ اللَّهِ.
والتَّخَلُّصُ إلى ما أعَدَّ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ يَوْمَ القِيامَةِ مِن خَيْرٍ، وضِدُّ ذَلِكَ لِلْمُنافِقِينَ والمُنافِقاتِ.
صفحة ٣٥٦
وتَحْذِيرُ المُسْلِمِينَ مِنَ الوُقُوعِ في مَهْواةِ قَساوَةِ القَلْبِ الَّتِي وقَعَ فِيها أهْلُ الكِتابِ مِن قَبْلِهِمْ مِن إهْمالِ ما جاءَهم مِنَ الهُدى حَتّى قَسَتْ قُلُوبُهم وجَرَّ ذَلِكَ إلى الفُسُوقِ كَثِيرًا مِنهم.
والتَّذْكِيرُ بِالبَعْثِ.
والدَّعْوَةُ إلى قِلَّةِ الِاكْتِراثِ بِالحَياةِ الفانِيَةِ.
والأمْرُ بِالصَّبْرِ عَلى النَّوائِبِ، والتَّنْوِيهُ بِحِكْمَةِ إرْسالِ الرُّسُلِ والكُتُبِ لِإقامَةِ أُمُورِ النّاسِ عَلى العَدْلِ العامِّ.
والإيماءُ إلى فَضْلِ الجِهادِ في سَبِيلِ اللَّهِ.
وتَنْظِيرُ رِسالَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ بِرِسالَةِ نُوحٍ وإبْراهِيمَ - عَلَيْهِما السَّلامُ - عَلى أنَّ في ذُرِّيَّتِهِما مُهْتَدِينَ وفاسِقِينَ.
وأنَّ اللَّهَ أتْبَعَهُما بِرُسُلٍ آخَرِينَ مِنهم عِيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - الَّذِي كانَ آخِرَ رَسُولٍ أُرْسِلَ بِشَرْعٍ قَبْلَ الإسْلامِ، وأنَّ أتْباعَهُ كانُوا عَلى سُنَّةِ مَن سَبَقَهم، مِنهم مُؤْمِنٌ ومِنهم كافِرٌ.
ثُمَّ أهابَ بِالمُسْلِمِينَ أنْ يُخْلِصُوا الإيمانَ تَعْرِيضًا بِالمُنافِقِينَ ووَعَدَهم بِحُسْنِ العاقِبَةِ وأنَّ اللَّهَ فَضَّلَهم عَلى الأُمَمِ لِأنَّ الفَضْلَ بِيَدِهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ.
Page 537
56:77
إِنَّهُۥ لَقُرۡءَانٞ كَرِيمٞ ٧٧
Indeed, it is a noble Qur’ān.
56:78
فِي كِتَٰبٖ مَّكۡنُونٖ ٧٨
In a Register well-protected;1.
1 translator’s note
- The Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ), which is with Allāh (subḥānahu wa taʿālā). ↩
56:79
لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُطَهَّرُونَ ٧٩
None touch it except the purified [i.e., the angels].
56:80
تَنزِيلٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٨٠
[It is] a revelation from the Lord of the worlds.
56:81
أَفَبِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَنتُم مُّدۡهِنُونَ ٨١
Then is it to this statement that you are indifferent
56:82
وَتَجۡعَلُونَ رِزۡقَكُمۡ أَنَّكُمۡ تُكَذِّبُونَ ٨٢
And make [the thanks for] your provision that you deny [the Provider]?
56:83
فَلَوۡلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلۡحُلۡقُومَ ٨٣
Then why, when it [i.e., the soul at death] reaches the throat
56:84
وَأَنتُمۡ حِينَئِذٖ تَنظُرُونَ ٨٤
And you are at that time looking on -
56:85
وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنكُمۡ وَلَٰكِن لَّا تُبۡصِرُونَ ٨٥
And We [i.e., Our angels] are nearer to him than you, but you do not see -
56:86
فَلَوۡلَآ إِن كُنتُمۡ غَيۡرَ مَدِينِينَ ٨٦
Then why do you not, if you are not to be recompensed,
56:87
تَرۡجِعُونَهَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٨٧
Bring it back,1 if you should be truthful?
1 translator’s note
- i.e., return the soul to the body, meaning that just as you cannot prevent death when it is decreed, you will not escape the recompense when it is decreed. ↩
56:88
فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ٨٨
And if he [i.e., the deceased] was of those brought near [to Allāh],
56:89
فَرَوۡحٞ وَرَيۡحَانٞ وَجَنَّتُ نَعِيمٖ ٨٩
Then [for him is] rest and bounty and a garden of pleasure.
56:90
وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ٩٠
And if he was of the companions of the right,
56:91
فَسَلَٰمٞ لَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ٩١
Then [the angels will say], "Peace for you; [you are] from the companions of the right."
56:92
وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ ٩٢
But if he was of the deniers [who were] astray,
56:93
فَنُزُلٞ مِّنۡ حَمِيمٖ ٩٣
Then [for him is] accommodation of scalding water
56:94
وَتَصۡلِيَةُ جَحِيمٍ ٩٤
And burning in Hellfire.
56:95
إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ حَقُّ ٱلۡيَقِينِ ٩٥
Indeed, this is the true certainty,
56:96
فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ٩٦
So exalt the name of your Lord, the Most Great.
سورة الحديد
Al-Hadid
The Iron · Medinan · 29 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
57:1
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١
Whatever is in the heavens and earth exalts Allāh,1 and He is the Exalted in Might, the Wise.
1 translator’s note
- By praising Him and declaring Him far above and beyond any failure or imperfection. ↩
57:2
لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٢
His is the dominion of the heavens and earth. He gives life and causes death, and He is over all things competent.
57:3
هُوَ ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلۡبَاطِنُۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ٣
He is the First1 and the Last,2 the Ascendant3 and the Intimate,4 and He is, of all things, Knowing.
4 translator’s notes
Before whom nothing existed. Also, He who is supreme, foremost or uppermost.
[1624] Enduring eternally when nothing else remains.
[1625] Nothing being above Him. Another meaning is "the Apparent," i.e., evident through His creation and revelation.
[1626] Nothing being nearer than Him by way of His knowledge. Another meaning is "the Unapparent," i.e., concealed from man's physical senses.
↩- ↩
- ↩
- ↩