Al-Hadid 57:1
The Iron · Juz 27 · Page 537
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١
Whatever is in the heavens and earth exalts Allāh,1 and He is the Exalted in Might, the Wise.
1 translator’s note
- By praising Him and declaring Him far above and beyond any failure or imperfection. ↩
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 57:1
(p-٢٥٥)سُورَةُ الحَدِيدِ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الحَدِيدِ» بِالمَدِينَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَتْ سُورَةُ «الحَدِيدِ» بِالمَدِينَةِ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««نَزَلَتْ سُورَةُ «الحَدِيدِ» يَوْمَ الثُّلاثاءِ، وخَلَقَ اللَّهُ الحَدِيدَ يَوْمَ الثُّلاثاءِ، وقَتَلَ ابْنُ آدَمَ أخاهُ يَوْمَ الثُّلاثاءِ»، ونَهى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الحِجامَةِ يَوْمَ الثُّلاثاءِ» .
وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ، عَنْ جابِرٍ مَرْفُوعًا: ««لا تَحْتَجِمُوا يَوْمَ الثُّلاثاءِ؛ فَإنَّ سُورَةَ الحَدِيدِ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ يَوْمَ الثُّلاثاءِ»» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، وحَسَّنَهُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ (p-٢٥٦)مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ عِرْباضِ بْنِ سارِيَةَ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقْرَأُ المُسَبِّحاتِ قَبْلَ أنْ يَرْقُدَ، وقالَ: «إنَّ فِيهِنَّ آيَةً أفْضَلُ مِن ألْفِ آيَةٍ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، عَنْ يَحْيى بْنِ أبِي كَثِيرٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا يَنامُ حَتّى يَقْرَأ المُسَبِّحاتِ، وكانَ يَقُولُ: «إنَّ فِيهِنَّ آيَةً هي أفْضَلُ مِن ألْفِ آيَةٍ» قالَ يَحْيى: فَنَراها الآيَةَ الَّتِي في آخِرِ «الحَشْرِ»» .
وأخْرَجَ البَزّارُ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في «الحِلْيَةِ» والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» وابْنُ عَساكِرَ، «عَنْ عُمَرَ قالَ: كُنْتُ أشَدَّ النّاسِ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَيْنا أنا في يَوْمٍ حارٍّ بِالهاجِرَةِ في بَعْضِ طُرُقِ مَكَّةَ إذْ لَقِيَنِي رَجُلٌ، فَقالَ: عَجَبًا لَكَ يا ابْنَ الخَطّابِ! إنَّكَ تَزْعُمُ أنَّكَ وأنَّكَ! وقَدْ دَخَلَ عَلَيْكَ الأمْرُ في بَيْتِكَ، قُلْتُ: وما ذاكَ؟ قالَ: أُخْتُكَ قَدْ أسْلَمَتْ، فَرَجَعْتُ مُغْضَبًا حَتّى قَرَعْتُ البابَ، فَقِيلَ: مَن هَذا؟ قُلْتُ: عُمَرُ، فَتَبادَرُوا فاخْتَفَوْا مِنِّي، وقَدْ كانُوا يَقْرَؤُونَ صَحِيفَةً بَيْنَ أيْدِيهِمْ، تَرَكُوها أوْ نَسَوْها، فَدَخَلْتُ حَتّى جَلَسْتُ عَلى السَّرِيرِ، فَنَظَرْتُ إلى الصَّحِيفَةِ، فَقُلْتُ: ما هَذِهِ؟ ناوِلِينِيها، قالَتْ: إنَّكَ لَسْتَ مِن أهْلِها؛ إنَّكَ لا تَغْتَسِلُ مِنَ الجَنابَةِ، ولا تَطَهَّرُ، وهَذا كِتابٌ لا يَمَسُّهُ إلّا المُطَهَّرُونَ، فَما زِلْتُ بِها حَتّى ناوَلَتْنِيها، فَفَتَحْتُها، فَإذا فِيها: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ (p-٢٥٧)الرَّحِيمِ، فَلَمّا قَرَأْتُ: (الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ذُعِرْتُ، فَألْقَيْتُ الصَّحِيفَةَ مِن يَدِي، ثُمَّ رَجَعْتُ إلى نَفْسِي فَأخَذْتُها، فَإذا فِيها: ﷽: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ وهو العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ فَكُلَّما مَرَرْتُ بِاسْمٍ مِن أسْماءِ اللَّهِ ذُعِرْتُ، ثُمَّ تَرْجِعُ إلَيَّ نَفْسِي، حَتّى بَلَغْتُ: ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ وأنْفِقُوا مِمّا جَعَلَكم مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ [الحديد: ٧] [الحَدِيدِ: ٧] فَقُلْتُ: أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَخَرَجَ القَوْمُ مُسْتَبْشِرِينَ، فَكَبَّرُوا» .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ﴾
أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ أبِي الأسْوَدِ قالَ: قالَ رَأْسُ الجالُوتِ: إنَّما التَّوْراةُ كَكِتابِكم مِنَ الحَلالِ والحَرامِ، إلّا أنَّ كَلامَكم في كِتابِكم جامِعٌ: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ [الجمعة: ١] [الجُمُعَةِ: ١، التَّغابُنِ: ١] وفي التَّوْراةِ: (يُسَبِّحُ لِلَّهِ الطَّيْرُ والسِّباعُ) .
Page 537
56:77
إِنَّهُۥ لَقُرۡءَانٞ كَرِيمٞ ٧٧
Indeed, it is a noble Qur’ān.
56:78
فِي كِتَٰبٖ مَّكۡنُونٖ ٧٨
In a Register well-protected;1.
1 translator’s note
- The Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ), which is with Allāh (subḥānahu wa taʿālā). ↩
56:79
لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُطَهَّرُونَ ٧٩
None touch it except the purified [i.e., the angels].
56:80
تَنزِيلٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٨٠
[It is] a revelation from the Lord of the worlds.
56:81
أَفَبِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَنتُم مُّدۡهِنُونَ ٨١
Then is it to this statement that you are indifferent
56:82
وَتَجۡعَلُونَ رِزۡقَكُمۡ أَنَّكُمۡ تُكَذِّبُونَ ٨٢
And make [the thanks for] your provision that you deny [the Provider]?
56:83
فَلَوۡلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلۡحُلۡقُومَ ٨٣
Then why, when it [i.e., the soul at death] reaches the throat
56:84
وَأَنتُمۡ حِينَئِذٖ تَنظُرُونَ ٨٤
And you are at that time looking on -
56:85
وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنكُمۡ وَلَٰكِن لَّا تُبۡصِرُونَ ٨٥
And We [i.e., Our angels] are nearer to him than you, but you do not see -
56:86
فَلَوۡلَآ إِن كُنتُمۡ غَيۡرَ مَدِينِينَ ٨٦
Then why do you not, if you are not to be recompensed,
56:87
تَرۡجِعُونَهَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٨٧
Bring it back,1 if you should be truthful?
1 translator’s note
- i.e., return the soul to the body, meaning that just as you cannot prevent death when it is decreed, you will not escape the recompense when it is decreed. ↩
56:88
فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ٨٨
And if he [i.e., the deceased] was of those brought near [to Allāh],
56:89
فَرَوۡحٞ وَرَيۡحَانٞ وَجَنَّتُ نَعِيمٖ ٨٩
Then [for him is] rest and bounty and a garden of pleasure.
56:90
وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ٩٠
And if he was of the companions of the right,
56:91
فَسَلَٰمٞ لَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ٩١
Then [the angels will say], "Peace for you; [you are] from the companions of the right."
56:92
وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ ٩٢
But if he was of the deniers [who were] astray,
56:93
فَنُزُلٞ مِّنۡ حَمِيمٖ ٩٣
Then [for him is] accommodation of scalding water
56:94
وَتَصۡلِيَةُ جَحِيمٍ ٩٤
And burning in Hellfire.
56:95
إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ حَقُّ ٱلۡيَقِينِ ٩٥
Indeed, this is the true certainty,
56:96
فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ٩٦
So exalt the name of your Lord, the Most Great.
سورة الحديد
Al-Hadid
The Iron · Medinan · 29 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
57:1
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١
Whatever is in the heavens and earth exalts Allāh,1 and He is the Exalted in Might, the Wise.
1 translator’s note
- By praising Him and declaring Him far above and beyond any failure or imperfection. ↩
57:2
لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٢
His is the dominion of the heavens and earth. He gives life and causes death, and He is over all things competent.
57:3
هُوَ ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلۡبَاطِنُۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ٣
He is the First1 and the Last,2 the Ascendant3 and the Intimate,4 and He is, of all things, Knowing.
4 translator’s notes
Before whom nothing existed. Also, He who is supreme, foremost or uppermost.
[1624] Enduring eternally when nothing else remains.
[1625] Nothing being above Him. Another meaning is "the Apparent," i.e., evident through His creation and revelation.
[1626] Nothing being nearer than Him by way of His knowledge. Another meaning is "the Unapparent," i.e., concealed from man's physical senses.
↩- ↩
- ↩
- ↩