Al-Hadid 57:12
The Iron · Juz 27 · Page 539
يَوۡمَ تَرَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ يَسۡعَىٰ نُورُهُم بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَبِأَيۡمَٰنِهِمۖ بُشۡرَىٰكُمُ ٱلۡيَوۡمَ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١٢
On the Day you see the believing men and believing women, their light proceeding before them and on their right, [it will be said], "Your good tidings today are [of] gardens beneath which rivers flow, wherein you will abide eternally." That is what is the great attainment.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 57:12
﴿يَوْمَ تَرى المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ ظَرْفٌ لِما تَعَلَّقَ بِهِ لَهُ أوْ لَهُ أوْ لِقَوْلِهِ تَعالى: ( فَيُضاعِفَهُ ) أوْ مَنصُوبٌ بِإضْمارِ اذْكُرْ تَفْخِيمًا لِذَلِكَ اليَوْمِ، والرُّؤْيَةُ بَصَرِيَّةٌ والخِطابُ لِكُلِّ مَن تَتَأتّى مِنهُ أوْ لِسَيِّدِ المُخاطَبِينَ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يَسْعى نُورُهُمْ﴾ حالٌ مِن مَفْعُولِ تَرى والمُرادُ بِالنُّورِ حَقِيقَتُهُ عَلى ما ظَهَرَ مِن شُمُوسِ الأخْبارِ - وإلَيْهِ ذَهَبَ الجُمْهُورُ - والمَعْنى يَسْعى نُورُهم إذا سَعَوْا.
﴿بَيْنَ أيْدِيهِمْ وبِأيْمانِهِمْ﴾ أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قالَ: «يُؤْتَوْنَ نُورَهم عَلى قَدْرِ أعْمالِهِمْ يَمُرُّونَ عَلى الصِّراطِ مِنهم مَن نُورُهُ مِثْلُ الجَبَلِ ومِنهم مَن نُورُهُ مِثْلُ النَّخْلَةِ وأدْناهم نُورًا مَن نُورُهُ عَلى إبْهامِهِ يُطْفَأُ مَرَّةً ويَقِدُ أُخْرى» وظاهِرُهُ أنَّ هَذا النُّورَ يَكُونُ عِنْدَ المُرُورِ عَلى الصِّراطِ، وقالَ بَعْضُهم: يَكُونُ قَبْلَ ذَلِكَ ويَسْتَمِرُّ مَعَهم إذا مَرُّوا عَلى الصِّراطِ، وفي الأخْبارِ ما يَقْتَضِيهِ كَما سَتَسْمَعُهُ قَرِيبًا إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى، والمُرادُ أنَّهُ يَكُونُ لَهم في جِهَتَيْنِ جِهَةُ الأمامِ وجِهَةُ اليَمِينِ وخُصّا لِأنَّ السُّعَداءَ يُؤْتَوْنَ صَحائِفَ أعْمالِهِمْ مِن هاتَيْنِ الجِهَتَيْنِ كَما أنَّ الأشْقِياءَ يُؤْتَوْنَها مِن شَمائِلِهِمْ ووَراءَ ظُهُورِهِمْ، وفي البَحْرِ الظّاهِرُ أنَّ النُّورَ قِسْمانِ: نُورٌ بَيْنَ أيْدِيهِمْ يُضِيءُ الجِهَةَ الَّتِي يَؤُمُّونَها. ونُورٌ بِأيْمانِهِمْ يُضِيءُ ما حَوالَيْهِمْ مِنَ الجِهاتِ، وقالَ الجُمْهُورُ: إنَّ النُّورَ أصْلُهُ بِأيْمانِهِمْ والَّذِي بَيْنَ أيْدِيهِمْ هو الضَّوْءُ المُنْبَسِطُ مِن ذَلِكَ، وقِيلَ: الباءُ بِمَعْنى عَنْ أيْ وعَنْ أيْمانِهِمْ والمَعْنى في جَمِيعِ جِهاتِهِمْ، وذُكِرَ الأيْمانُ لِشَرَفِها انْتَهى، ويَشْهَدُ لِهَذا المَعْنى
صفحة 175
ما أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نَضِيرٍ أنَّهُ سَمِعَ أبا ذَرٍّ وأبا الدَّرْداءِ قالا: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««أنا أوَّلُ مَن يُؤْذَنُ لَهُ في السُّجُودِ يَوْمَ القِيامَةِ وأوَّلُ مَن يُؤْذَنُ لَهُ فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ فَأرْفَعُ رَأْسِي فَأنْظُرُ بَيْنَ يَدَيَّ ومِن خَلْفِي وعَنْ يَمِينِي وعَنْ شِمالِي فَأعْرِفُ أُمَّتِي بَيْنَ الأُمَمِ فَقِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ وكَيْفَ تَعْرِفُهم مِن بَيْنِ الأُمَمِ ما بَيْنَ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ إلى أُمَّتِكَ ؟ قالَ: غُرٌّ مُحَجَّلُونَ مِن أثَرِ الوُضُوءِ ولا يَكُونُ لِأحَدٍ غَيْرِهِمْ وأعْرِفُهم أنَّهم يُؤْتَوْنَ كُتُبَهم بِأيْمانِهِمْ وأعْرِفُهم بِسِيماهم في وُجُوهِهِمْ مِن أثَرِ السُّجُودِ وأعْرِفُهم بِنُورِهِمُ الَّذِي يَسْعى بَيْنَ أيْدِيهِمْ وعَنْ أيْمانِهِمْ وعَنْ شَمائِلِهِمْ»» وظاهِرُ هَذا الخَبَرِ اخْتِصاصُ النُّورِ بِمُؤْمِنِي هَذِهِ الأُمَّةِ وكَذا إيتاءُ الكُتُبِ بِالأيْمانِ وبَعْضُ الأخْبارِ يَقْتَضِي كَوْنَهُ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ، أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: ««تُبْعَثُ ظُلْمَةٌ يَوْمَ القِيامَةِ فَما مِن مُؤْمِنٍ ولا كافِرٍ يَرى كَفَّهُ حَتّى يَبْعَثَ اللَّهُ تَعالى بِالنُّورِ لِلْمُؤْمِنِينَ بِقَدْرِ أعْمالِهِمْ»» الخَبَرَ، وأخْرَجَ عَنْهُ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن وجْهٍ آخَرَ وابْنُ المُبارَكِ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ خَبَرًا طَوِيلًا فِيهِ أيْضًا ما هو ظاهِرٌ في العُمُومِ، وكَذا ما أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: بَيْنَما النّاسُ في ظُلْمَةٍ إذْ بَعَثَ اللَّهُ تَعالى نُورًا فَلَمّا رَأى المُؤْمِنُونَ النُّورَ تَوَجَّهُوا نَحْوَهُ وكانَ النُّورُ دَلِيلًا لَهم مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ إلى الجَنَّةِ، ولا يُنافِي هَذا الخَبَرُ كَوْنَهم يَمُرُّونَ بِنُورِهِمْ عَلى الصِّراطِ كَما لا يَخْفى، وكَذا إيتاءُ الكُتُبِ بِالأيْمانِ، فَفي هِدايَةِ المُرِيدِ لِجَوْهَرَةِ التَّوْحِيدِ ظاهِرُ الآياتِ والأحادِيثِ عَدَمُ اخْتِصاصِهِ يَعْنِي أخْذَ الصُّحُفِ بِهَذِهِ الأُمَّةِ وإنْ تَرَدَّدَ فِيهِ بَعْضُ العُلَماءِ انْتَهى.
ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ: إنَّ ما يَكُونُ مِنَ النُّورِ لِهَذِهِ الأُمَّةِ أجْلى مِنَ النُّورِ الَّذِي يَكُونُ لِغَيْرِها أوْ هو مُمْتازٌ بِنَوْعٍ آخَرَ مِنَ الِامْتِيازِ، وأمّا إيتاءُ الكُتُبِ بِالأيْمانِ فَلَعَلَّهُ لِكَثْرَتِهِ فِيها بِالنِّسْبَةِ إلى سائِرِ الأُمَمِ تُعْرَفُ بِهِ، وفي هَذا المَطْلَبِ أبْحاثٌ أُخَرُ تُذْكَرُ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى في مَحَلِّها، وقِيلَ: أُرِيدَ بِالنُّورِ القُرْآنُ، وقالَ الضَّحّاكُ: النُّورُ اسْتِعارَةٌ عَنِ الهُدى والرِّضْوانِ الَّذِي هم فِيهِ، وقَرَأ سَهْلُ بْنُ شُعَيْبٍ السَّهْمِيِّ وأبُو حَيْوَةَ «وبِإيمانِهِمْ» بِكَسْرِ الهَمْزَةِ، وخَرَّجَ ذَلِكَ أبُو حَيّانَ عَلى أنَّ الظَّرْفَ يَعْنِي أيْدِيَهم مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ والعَطْفُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ الِاعْتِبارِ أيْ كائِنًا بَيْنَ أيْدِيهِمْ وكائِنًا بِسَبَبِ إيمانِهِمْ وهو كَما تَرى، ولَعَلَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِالقَوْلِ المُقَدَّرِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿بُشْراكُمُ اليَوْمَ جَنّاتٌ﴾ أيْ وبِسَبَبِ إيمانِهِمْ يُقالُ لَهم ذَلِكَ، وجُمْلَةُ القَوْلِ، إمّا مَعْطُوفَةٌ عَلى ما قَبْلُ أوِ اسْتِئْنافٌ أوْ حالٌ ويَجُوزُ عَلى الحالِيَّةِ تَقْدِيرُ الوَصْفِ مِنهُ أيْ مَقُولًا لَهم، والقائِلُ المَلائِكَةُ الَّذِينَ يَتَلَقَّوْنَهم.
والمُرادُ بِالبُشْرى ما يُبَشَّرُ بِهِ دُونَ التَّبْشِيرِ والكَلامُ عَلى حَذْفِ مُضافٍ أيْ ما تُبَشَّرُونَ بِهِ دُخُولُ جَنّاتٍ يَصِحُّ بِدُونِهِ أيْ ما تُبَشَّرُونَ بِهِ جَنّاتٌ، ويَصِحُّ بِدُونِهِ أيْ ما تُبَشَّرُونَ بِهِ جَنّاتٌ، وما قِيلَ: البِشارَةُ لا تَكُونُ بِالأعْيانِ فِيهِ نَظَرٌ، وتَقْدِيرُ المُضافِ لا يُغْنِي عَنْ تَأْوِيلِ البُشْرى لِأنَّ التَّبْشِيرَ لَيْسَ عَيْنَ الدُّخُولِ، وجُمْلَةُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾ في مَوْضِعِ الصِّفَةِ لِجَنّاتٍ: وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ حالٌ مِن جَنّاتٍ، قالَ أبُو حَيّانَ: وفي الكَلامِ التِفاتٌ مِن ضَمِيرِ الخِطابِ في ﴿بُشْراكُمُ﴾ إلى ضَمِيرِ الغائِبِ في ( خالِدِينَ ) ولَوْ أُجْرِيَ عَلى الخِطابِ لَكانَ التَّرْكِيبُ خالِدًا أنْتُمْ فِيها: ﴿ذَلِكَ هو الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مِن كَلامِهِ تَعالى فالإشارَةُ إلى ما ذُكِرَ مِنَ النُّورِ والبُشْرى بِالجَنّاتِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مِن كَلامِ المَلائِكَةِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ المُتَلَقِّينَ لَهم، فالإشارَةُ إلى ما هم فِيهِ مِنَ النُّورِ وغَيْرِهِ أوْ إلى الجَنّاتِ بِتَأْوِيلِ ما ذُكِرَ أوْ لِكَوْنِها فَوْزًا عَلى ما قِيلَ، وقُرِئَ ذَلِكَ الفَوْزُ بِدُونِ ( هُوَ) .
Page 539
57:12
يَوۡمَ تَرَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ يَسۡعَىٰ نُورُهُم بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَبِأَيۡمَٰنِهِمۖ بُشۡرَىٰكُمُ ٱلۡيَوۡمَ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١٢
On the Day you see the believing men and believing women, their light proceeding before them and on their right, [it will be said], "Your good tidings today are [of] gardens beneath which rivers flow, wherein you will abide eternally." That is what is the great attainment.
57:13
يَوۡمَ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتُ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱنظُرُونَا نَقۡتَبِسۡ مِن نُّورِكُمۡ قِيلَ ٱرۡجِعُواْ وَرَآءَكُمۡ فَٱلۡتَمِسُواْ نُورٗاۖ فَضُرِبَ بَيۡنَهُم بِسُورٖ لَّهُۥ بَابُۢ بَاطِنُهُۥ فِيهِ ٱلرَّحۡمَةُ وَظَٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلۡعَذَابُ ١٣
On the [same] Day the hypocrite men and hypocrite women will say to those who believed, "Wait for us that we may acquire some of your light." It will be said, "Go back behind you1 and seek light." And a wall will be placed between them with a door, its interior containing mercy, but on the outside of it is torment.
1 translator’s note
- To where light was acquired, i.e., in the worldly life. ↩
57:14
يُنَادُونَهُمۡ أَلَمۡ نَكُن مَّعَكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمۡ فَتَنتُمۡ أَنفُسَكُمۡ وَتَرَبَّصۡتُمۡ وَٱرۡتَبۡتُمۡ وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡأَمَانِيُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ ١٤
They [i.e., the hypocrites] will call to them [i.e., the believers], "Were we not with you?" They will say, "Yes, but you afflicted yourselves1 and awaited [misfortune for us] and doubted, and wishful thinking deluded you until there came the command of Allāh. And the Deceiver [i.e., Satan] deceived you concerning Allāh.
1 translator’s note
- By hypocrisy or by falling into temptations. ↩
57:15
فَٱلۡيَوۡمَ لَا يُؤۡخَذُ مِنكُمۡ فِدۡيَةٞ وَلَا مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ مَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُۖ هِيَ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٥
So today no ransom will be taken from you or from those who disbelieved. Your refuge is the Fire. It is most worthy of you, and wretched is the destination."
57:16
۞ أَلَمۡ يَأۡنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن تَخۡشَعَ قُلُوبُهُمۡ لِذِكۡرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلۡحَقِّ وَلَا يَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلُ فَطَالَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَمَدُ فَقَسَتۡ قُلُوبُهُمۡۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ١٦
Has the time not come for those who have believed that their hearts should become humbly submissive at the remembrance of Allāh and what has come down of the truth? And let them not be like those who were given the Scripture before, and a long period passed over them, so their hearts hardened; and many of them are defiantly disobedient.
57:17
ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ قَدۡ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ١٧
Know that Allāh gives life to the earth after its lifelessness. We have made clear to you the signs; perhaps you will understand.1
1 translator’s note
- That similarly, Allāh (subḥānahu wa taʿālā) can soften a heart after its hardness and guide one who had previously been astray. ↩
57:18
إِنَّ ٱلۡمُصَّدِّقِينَ وَٱلۡمُصَّدِّقَٰتِ وَأَقۡرَضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا يُضَٰعَفُ لَهُمۡ وَلَهُمۡ أَجۡرٞ كَرِيمٞ ١٨
Indeed, the men who practice charity and the women who practice charity and [they who] have loaned Allāh a goodly loan - it will be multiplied for them, and they will have a noble reward.