Al-Hadid 57:13
The Iron · Juz 27 · Page 539
يَوۡمَ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتُ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱنظُرُونَا نَقۡتَبِسۡ مِن نُّورِكُمۡ قِيلَ ٱرۡجِعُواْ وَرَآءَكُمۡ فَٱلۡتَمِسُواْ نُورٗاۖ فَضُرِبَ بَيۡنَهُم بِسُورٖ لَّهُۥ بَابُۢ بَاطِنُهُۥ فِيهِ ٱلرَّحۡمَةُ وَظَٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلۡعَذَابُ ١٣
On the [same] Day the hypocrite men and hypocrite women will say to those who believed, "Wait for us that we may acquire some of your light." It will be said, "Go back behind you1 and seek light." And a wall will be placed between them with a door, its interior containing mercy, but on the outside of it is torment.
1 translator’s note
- To where light was acquired, i.e., in the worldly life. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 57:13
صفحة 176
﴿يَوْمَ يَقُولُ المُنافِقُونَ والمُنافِقاتُ﴾ بَدَلٌ مِن ﴿يَوْمَ تَرى﴾، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ مَعْمُولًا لِاذْكُرْ.
وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: يَظْهَرُ لِي أنَّ العامِلَ فِيهِ ذَلِكَ هو الفَوْزُ العَظِيمُ، ويَكُونُ مَعْنى الفَوْزِ عَلَيْهِ أعْظَمَ كَأنَّهُ قِيلَ: إنَّ المُؤْمِنِينَ يَفُوزُونَ يَوْمَ يَعْتَرِي المُنافِقِينَ والمُنافِقاتِ كَذا وكَذا لِأنَّ ظُهُورَ المَرْءِ يَوْمَ خُمُولِ عَدُوِّهِ مُضادُّهُ أبْدَعُ وأفْخَمُ.
وتَعَقَّبَهُ في البَحْرِ بِأنَّ ظاهِرَ تَقْرِيرِهِ أنَّ يَوْمَ مَنصُوبٌ بِالفَوْزِ وهو لا يَجُوزُ لِأنَّهُ مَصْدَرٌ قَدْ وُصِفَ قَبْلَ أخْذِ مُتَعَلِّقاتِهِ فَلا يَجُوزُ إعْمالُهُ ولَوْ أُعْمِلَ وصْفُهُ وهو العَظِيمُ لَجازَ - أيِ الفَوْزُ الَّذِي عَظُمَ - أيْ قَدْرُهُ يَوْمَ انْتَهى، وفي عَدَمِ جَوازِ إعْمالِ مِثْلِ هَذا المَصْدَرِ في مِثْلِ هَذا المَعْمُولِ خِلافٌ، ثُمَّ إنَّ تَعَلُّقَ هَذا الظَّرْفِ بِشَيْءٍ مِن تِلْكَ الجُمْلَةِ خِلافُ الظّاهِرِ ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا﴾ أيِ انْتَظِرُونا ﴿نَقْتَبِسْ مِن نُورِكُمْ﴾ نُصِبْ مِنهُ وذَلِكَ أنْ يَلْحَقُوا بِهِمْ فَيَسْتَنِيرُوا بِهِ.
وقِيلَ: فَيَأْخُذُوا شَيْئًا مِنهُ يَكُونُ مَعَهم تَخَيَّلُوا تَأتِّي ذَلِكَ فَقالُوهُ، وأصْلُ الِاقْتِباسِ طَلَبُ القَبَسِ أيِ الجَذْوَةِ مِنَ النّارِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ المَعْنى انْظُرُوا إلَيْنا نَقْتَبِسْ إلَخْ لِأنَّهم إذا نَظَرُوا إلَيْهِمُ اسْتَقْبَلُوهم بِوُجُوهِهِمْ والنُّورُ بَيْنَ أيْدِيهِمْ فَيَسْتَضِيئُونَ بِهِ فانْظُرُونا عَلى الحَذْفِ والإيصالِ لِأنَّ النَّظَرَ بِمَعْنى مُجَرَّدِ الرُّؤْيَةِ يَتَعَدّى بِإلى فَإنْ أُرِيدَ التَّأمُّلُ تَعَدّى بِفي لَكِنَّ حَمْلَ الآيَةِ عَلى ذَلِكَ خِلافُ الظّاهِرِ وقَوْلُهم: لِلْمُؤْمِنِينَ ذَلِكَ لِأنَّهم في ظُلْمَةٍ لا يَدْرُونَ كَيْفَ يَمْشُونَ فِيها، ورُوِيَ أنَّهُ يَكُونُ ذَلِكَ عَلى الصِّراطِ.
وفِي الآثارِ دَلالَةٌ عَلى أنَّهم يَكُونُ لَهم نُورٌ فَيُطْفَأُ فَيَقُولُونَ ذَلِكَ، أخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««إنَّ اللَّهَ يَدْعُو النّاسَ يَوْمَ القِيامَةِ بِأُمَّهاتِهِمْ سَتْرًا مِنهُ عَلى عِبادِهِ وأمّا عِنْدُ الصِّراطِ قالَ اللَّهُ يُعْطِي كُلَّ مُؤْمِنٍ نُورًا وكُلَّ مُنافِقٍ نُورًا فَإذا اسْتَوَوْا عَلى الصِّراطِ أطْفَأ اللَّهُ نُورَ المُنافِقِينَ والمُنافِقاتِ فَقالَ المُنافِقُونَ: انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِن نُورِكم، وقالَ المُؤْمِنُونَ: أتْمِمْ لَنا نُورَنا فَلا يَذْكُرُ عِنْدَ ذَلِكَ أحَدٌ أحَدًا»».
وفِي حَدِيثٍ آخَرَ مَرْفُوعٍ عَنْهُ أيْضًا «إنَّ نُورَ المُنافِقِ يُطْفَأُ قَبْلَ أنْ يَأْتِيَ الصِّراطَ».
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي فاخِتَةَ «يَجْمَعُ اللَّهُ تَعالى الخَلائِقَ يَوْمَ القِيامَةِ ويُرْسِلُ اللَّهُ سُبْحانَهُ عَلى النّاسِ ظُلْمَةً فَيَسْتَغِيثُونَ رَبَّهم فَيُؤْتِي اللَّهُ تَعالى كُلَّ مُؤْمِنٍ مِنهم نُورًا ويُؤْتِي المُنافِقِينَ نُورًا فَيَنْطَلِقُونَ جَمِيعًا مُتَوَجِّهِينَ إلى الجَنَّةِ مَعَهم نُورُهم فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ أطْفَأ اللَّهُ نُورَ المُنافِقِينَ فَيَتَرَدَّدُونَ في الظُّلْمَةِ ويَسْبِقُهُمُ المُؤْمِنُونَ بِنُورِهِمْ بَيْنَ أيْدِيهِمْ فَيَقُولُونَ انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِن نُورِكُمُ الخَبَرَ»، والأخْبارُ في إيتاءِ المُنافِقِ نُورًا ثُمَّ إطْفائِهِ كَثِيرَةٌ ولَيْسَ في الآيَةِ ما يَأْباهُ.
وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وابْنُ وثّابٍ والأعْمَشُ وطَلْحَةُ وحَمْزَةُ «أنْظِرُونا» بِقَطْعِ الهَمْزَةِ وفَتْحِها وكَسْرِ الظّاءِ مِنَ النَّظِرَةِ وهي الإمْهالُ يُقالُ: أنْظِرِ المَدْيُونُ أيْ أمْهِلْهُ، وضْعُ ( أنْظِرُونا ) بِمَعْنى المُهْلَةِ وإنْظارِ الدّائِنِ المَدْيُونِ مَوْضِعَ اتِّئادِ الرَّفِيقِ ومَشْيِهِ الهُوَيْنا لِيَلْحَقَهُ رَفِيقُهُ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِعارَةِ بَعْدَ سَبْقِ تَشْبِيهِ الحالَةِ بِالحالَةِ مُبالَغَةٌ في العَجْزِ وإظْهارِ الِافْتِقارِ، وقِيلَ: هو مِن أنْظَرَ أيْ أخَّرَ، والمُرادُ اجْعَلُونا في آخِرِكم ولا تَسْبِقُونا بِحَيْثُ تَفُوتُونا ولا نَلْحَقُ بِكم. وقالَ المَهْدَوِيُّ: «أنْظِرُونا» «وانْظُرُونا» بِمَعْنى وهُما مِنَ الِانْتِظارِ تَقُولُ العَرَبُ: أنْظَرْتُهُ بِكَذا وانْتَظَرْتُهُ بِمَعْنى واحِدٍ والمَعْنى أمْهِلُونا ﴿قِيلَ﴾ القائِلُونَ عَلى ما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ المُؤْمِنُونَ، وعَلى ما رُوِيَ عَنْ مُقاتِلٍ المَلائِكَةُ عَلَيْهِمُ السَّلامُ.
﴿ارْجِعُوا وراءَكُمْ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: أيْ مِن حَيْثُ جِئْتُمْ مِنَ الظُّلْمَةِ أوْ إلى المَكانِ الَّذِي قُسِّمَ فِيهِ النُّورُ عَلى ما صَحَّ عَنْ أبِي أُمامَةَ ﴿فالتَمِسُوا نُورًا﴾ هُناكَ، قالَ مُقاتِلٌ: هَذا مِنَ الِاسْتِهْزاءِ بِهِمْ كَما اسْتَهْزَؤُوا بِالمُؤْمِنِينَ
صفحة 177
فِي الدُّنْيا حِينَ قالُوا آمَنّا ولَيْسُوا بِمُؤْمِنِينَ، وذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ [البَقَرَةَ: 15] أيْ حِينَ يُقالُ لَهُمُ ارْجِعُوا وراءَكم فالتَمِسُوا نُورًا، وقالَ أبُو أُمامَةَ: يَرْجِعُونَ حِينَ يُقالُ لَهم ذَلِكَ إلى المَكانِ الَّذِي قُسِّمَ فِيهِ النُّورُ فَلا يَجِدُونَ شَيْئًا فَيَنْصَرِفُونَ إلَيْهِمْ وقَدْ ضُرِبَ بَيْنَهم بِسُوَرٍ وهي خُدْعَةُ اللَّهِ تَعالى الَّتِي خَدَعَ بِها المُنافِقِينَ حَيْثُ قالَ سُبْحانَهُ: ﴿يُخادِعُونَ اللَّهَ وهو خادِعُهُمْ﴾ [النِّساءَ: 142]، وقِيلَ: المُرادُ ارْجِعُوا إلى الدُّنْيا والتَمِسُوا نُورًا أيْ بِتَحْصِيلِ سَبَبِهِ وهو الإيمانُ أوْ تَنَحَّوْا عَنّا والتَمِسُوا نُورًا غَيْرَ هَذا فَلا سَبِيلَ لَكم إلى الِاقْتِباسِ مِنهُ، والغَرَضُ التَّهَكُّمُ والِاسْتِهْزاءُ أيْضًا.
وقِيلَ: أرادُوا بِالنُّورِ ما وراءَهم مِنَ الظُّلْمَةِ الكَثِيفَةِ تَهَكُّمًا بِهِمْ وهو خِلافُ الظّاهِرِ، وأيًّا ما كانَ فالظّاهِرُ أنَّ وراءَكم مَعْمُولٌ لِارْجِعُوا.
وقِيلَ: لا مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإعْرابِ لِأنَّهُ بِمَعْنى ارْجِعُوا فَكَأنَّهُ قِيلَ: ارْجِعُوا ارْجِعُوا كَقَوْلِهِمْ وراءَكَ أوْسَعُ لَكَ أيِ ارْجِعْ تَجِدْ مَكانًا أوْسَعَ لَكَ ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ﴾ أيْ بَيْنَ الفَرِيقَيْنِ، وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ «فَضَرَبَ» مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ أيْ فَضَرَبَ هو أيِ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ ﴿بِسُورٍ﴾ أيْ بِحاجِزٍ، قالَ ابْنُ زَيْدٍ: هو الأعْرافُ، وقالَ غَيْرُ واحِدٍ: حاجِزٌ غَيْرُهُ والباءُ مَزِيدَةٌ ﴿لَهُ بابٌ باطِنُهُ﴾ أيِ البابُ كَما رُوِيَ عَنْ مُقاتِلٍ أوِ السُّورُ وهو الجانِبُ الَّذِي يَلِي مَكانَ المُؤْمِنِينَ أعْنِي الجَنَّةَ ﴿فِيهِ الرَّحْمَةُ﴾ الثَّوابُ والنَّعِيمُ الَّذِي لا يُكْتَنَهُ ﴿وظاهِرُهُ﴾ الجانِبُ الَّذِي يَلِي مَكانَ المُنافِقِينَ أعْنِي النّارَ ﴿مِن قِبَلِهِ﴾ أيْ مِن جِهَتِهِ ﴿العَذابُ﴾ وهَذا السُّورُ قِيلَ: يَكُونُ في تِلْكَ النَّشْأةِ وتَبَدُّلِ هَذا العالَمِ واخْتِلافِ أوْضاعِهِ في مَوْضِعِ الجِدارِ الشَّرْقِيِّ مِن مَسْجِدِ بَيْتِ المَقْدِسِ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أبِي سِنانٍ قالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ عِنْدَ وادِي جَهَنَّمَ يَعْنِي المَكانَ المَعْرُوفَ عِنْدَ بَيْتِ المَقْدِسِ فَحَدَّثَ عَنْ أبِيهِ أنَّهُ قالَ، وقَدْ تَلا قَوْلَهُ تَعالى: ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهم بِسُورٍ﴾ هَذا مَوْضِعُ السُّورِ عِنْدَ وادِي جَهَنَّمَ، وأخْرَجَ هو وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وغَيْرُهم عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ قالَ: إنَّ السُّورَ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعالى في القُرْآنِ ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهم بِسُورٍ﴾ هو سُورُ بَيْتِ المَقْدِسِ الشَّرْقِيُّ ﴿باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ﴾ المَسْجِدُ ﴿وظاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ العَذابُ﴾ يَعْنِي وادِيَ جَهَنَّمَ وما يَلِيَهُ.
وأخْرَجَ عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ أنَّهُ كانَ عَلى سُورِ بَيْتِ المَقْدِسِ الشَّرْقِيِّ فَبَكى فَقِيلَ: ما يُبْكِيكَ ؟ فَقالَ: ها هُنا أخْبَرَنا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أنَّهُ رَأى جَهَنَّمَ. ولا يَخْفى أنَّ هَذا ونَظائِرَهُ أُمُورٌ مَبْنِيَّةٌ عَلى اخْتِلافِ العالَمَيْنِ وتَغايُرِ النَّشْأتَيْنِ عَلى وجْهٍ لا تَصِلُ العُقُولُ إلى إدْراكِ كَيْفِيَّتِهِ والوُقُوفِ عَلى تَفاصِيلِهِ، فَإنْ صَحَّ الخَبَرُ لَمْ يَسَعْنا إلّا الإيمانُ لِعَدَمِ خُرُوجِ الأمْرِ عَنْ دائِرَةِ الإمْكانِ، وأبُو حَيّانَ حَكى عَمَّنْ سَمِعْتُ وعَنْ كَعْبِ الأحْبارِ أنَّهُ الجِدارُ الشَّرْقِيُّ مِن مَسْجِدِ بَيْتِ المَقْدِسِ واسْتَبْعَدَهُ ثُمَّ قالَ: ولَعَلَّهُ لا يَصِحُّ عَنْهُمْ
Page 539
57:12
يَوۡمَ تَرَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ يَسۡعَىٰ نُورُهُم بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَبِأَيۡمَٰنِهِمۖ بُشۡرَىٰكُمُ ٱلۡيَوۡمَ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١٢
On the Day you see the believing men and believing women, their light proceeding before them and on their right, [it will be said], "Your good tidings today are [of] gardens beneath which rivers flow, wherein you will abide eternally." That is what is the great attainment.
57:13
يَوۡمَ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتُ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱنظُرُونَا نَقۡتَبِسۡ مِن نُّورِكُمۡ قِيلَ ٱرۡجِعُواْ وَرَآءَكُمۡ فَٱلۡتَمِسُواْ نُورٗاۖ فَضُرِبَ بَيۡنَهُم بِسُورٖ لَّهُۥ بَابُۢ بَاطِنُهُۥ فِيهِ ٱلرَّحۡمَةُ وَظَٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلۡعَذَابُ ١٣
On the [same] Day the hypocrite men and hypocrite women will say to those who believed, "Wait for us that we may acquire some of your light." It will be said, "Go back behind you1 and seek light." And a wall will be placed between them with a door, its interior containing mercy, but on the outside of it is torment.
1 translator’s note
- To where light was acquired, i.e., in the worldly life. ↩
57:14
يُنَادُونَهُمۡ أَلَمۡ نَكُن مَّعَكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمۡ فَتَنتُمۡ أَنفُسَكُمۡ وَتَرَبَّصۡتُمۡ وَٱرۡتَبۡتُمۡ وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡأَمَانِيُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ ١٤
They [i.e., the hypocrites] will call to them [i.e., the believers], "Were we not with you?" They will say, "Yes, but you afflicted yourselves1 and awaited [misfortune for us] and doubted, and wishful thinking deluded you until there came the command of Allāh. And the Deceiver [i.e., Satan] deceived you concerning Allāh.
1 translator’s note
- By hypocrisy or by falling into temptations. ↩
57:15
فَٱلۡيَوۡمَ لَا يُؤۡخَذُ مِنكُمۡ فِدۡيَةٞ وَلَا مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ مَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُۖ هِيَ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٥
So today no ransom will be taken from you or from those who disbelieved. Your refuge is the Fire. It is most worthy of you, and wretched is the destination."
57:16
۞ أَلَمۡ يَأۡنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن تَخۡشَعَ قُلُوبُهُمۡ لِذِكۡرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلۡحَقِّ وَلَا يَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلُ فَطَالَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَمَدُ فَقَسَتۡ قُلُوبُهُمۡۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ١٦
Has the time not come for those who have believed that their hearts should become humbly submissive at the remembrance of Allāh and what has come down of the truth? And let them not be like those who were given the Scripture before, and a long period passed over them, so their hearts hardened; and many of them are defiantly disobedient.
57:17
ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ قَدۡ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ١٧
Know that Allāh gives life to the earth after its lifelessness. We have made clear to you the signs; perhaps you will understand.1
1 translator’s note
- That similarly, Allāh (subḥānahu wa taʿālā) can soften a heart after its hardness and guide one who had previously been astray. ↩
57:18
إِنَّ ٱلۡمُصَّدِّقِينَ وَٱلۡمُصَّدِّقَٰتِ وَأَقۡرَضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا يُضَٰعَفُ لَهُمۡ وَلَهُمۡ أَجۡرٞ كَرِيمٞ ١٨
Indeed, the men who practice charity and the women who practice charity and [they who] have loaned Allāh a goodly loan - it will be multiplied for them, and they will have a noble reward.